مراقبة المحكمة

وبدأ برنامج مراقبة المحاكمات الخاص بالمركز السوري في نيسان/أبريل 2020 بمحاكمة أنور ر. وإياد الغريب في كوبلنتس بألمانيا، ويتابع أيضاً المحاكمة الرديفة لمنتسب سابق  إلى الحكومة كما يُزعم وطبيب في مستشفيات عسكرية، علاء م.، والتي بدأت في مدينة فرانكفورت الألمانية في كانون الثاني/يناير 2022. ولا يقوم مراقبو المحاكمات في المركز السوري بمتابعة المحاكمات في أوروبا والقضايا الخاصة بأعضاء سابقين في الحكومة السورية فحسب، بل يتابعون أيضًا القضايا الخاصة بأعضاء تنظيم داعش في الولايات المتحدة، مثل القضايا المرفوعة ضد الشافعي الشيخ وألكساندا كوتي (العضوين في ما يُعرف باسم "بيتلز داعش") في المحكمة الفدرالية الأمريكية للمنطقة الشرقية من فيرجينيا في الإسكندرية. وتشمل القضايا الأخرى التي يتابعها المركز السوري للعدالة والمساءلة، قضية محمد خليفة وهو عضو في الخلية الدعائية لتنظيم داعش، وقضية أليسون فلوك-إكرين.


قام المركز السوري للعدالة والمساءلة منذ بداية مشروعه لمراقبة المحاكمات في عام 2020، بمراقبة المحاكمات المحلية المتعلقة بالنزاع السوري والتي تجري في ألمانيا والولايات المتحدة عبر مراقبي محكمة محليين ومدربين. وكجزء من مشروع مراقبة المحاكمات، ينشر المركز السوري تقارير محاكمة منتظمة، ومنشورات مدونات توضيحية، وتقارير تحليلية مفصلة حول جلسات المحاكمة متوفرة باللغتين الإنجليزية والعربية، ومدوّنة صوتية "بودكاست"باللغة العربية مرة كل أسبوعين. غير أن العديد من المحاكمات المحلية للجناة في السياق السوري تفتقر إلى مَحاضر أو ترجمات رسمية من المحكمة، مما يجعل هذه الجلسات غامضة، ويحدّ من نطاق الشهادات المتاحة، ويعيق الفرص المستقبلية للتفكّر بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وإجراءات العدالة. وبالتالي، فإن المراقبة الشاملة للمحاكمات التي يقوم بها المركز السوري تؤسس سجلًا تاريخيًّا للمحاكمة وتضمن توفر التوثيقات للضحايا والعائلات.

ونظراً لأن المحاكمات المحلية لا تزال في الوقت الحالي السبيل الوحيد المتاح للسوريين للسعي لتحقيق العدالة والمساءلة، سيواصل المركز السوري متابعة هذه الجلسات في جميع أنحاء العالم لتعزيز الشفافية وحفظ سجلات الإجراءات القضائية لعمليات العدالة الانتقالية المستقبلية.