توظيف التشريعات الموروثة لتقييد الحيّز المدني في المرحلة الانتقالية في سوريا
أثار اعتقال الناشط السوري البريطاني حسن عقاد مساء 17 حزيران/يونيو 2026 ردود فعل فورية في سوريا وعلى الصعيد الدولي، وأعاد إلى الواجهة مخاوف أوسع بشأن استخدام الأطر القانونية التي لم تخضع للإصلاح كأدوات لتقييد حرية التعبير والرقابة المدنية. فقد أُلقي القبض على عقاد داخل أحد مقاهي دمشق من قبل عناصر من فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية التابع لإدارة الأمن الجنائي، ودون إبراز مذكرة توقيف في مكان القبض، وذلك في أعقاب إطلاقه حملته «هاتو الفلوس يلي عليكو»، التي طالب من خلالها رجال أعمال وشخصيات إعلامية بارزة بالوفاء بالتعهدات المالية التي سبق أن قدموها لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في سوريا.
وقد خضعت قضية عقاد لأحكام المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012، بصيغته المعدلة بموجب القانون رقم 20 لعام 2022، وهي قوانين تبنتها حكومة الأسد كأدوات للسيطرة السياسية ولا تزال سارية المفعول. وعلى الرغم من الإفراج عنه بعد عدة أيام، فإن الإخفاقات الإجرائية التي شابت عملية توقيفه، وعدم إجراء مراجعة رسمية لمشروعية احتجازه، يبرزان استمرار تعرض النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان لخطر التطبيق التعسفي للتشريعات الموروثة عن النظام السابق. إن توظيف هذه التشريعات كأدوات للقمع يقوض بصورة مباشرة حرية التعبير، ويضيق الحيز المدني، ويشكك في مصداقية التزامات سوريا في مجال العدالة الانتقالية. لذا، ينبغي أن يشكل إصلاح هذه القوانين جذريًا أولوية تشريعية فور انعقاد أولى جلسات مجلس الشعب، الذي انتُخب أعضاؤه في تشرين الأول/أكتوبر 2025، والمتوقع عقدها قريبًا عقب الإعلان عن التعيينات الرئاسية.
الاعتقالات الأخيرة بحق الناشطين المدنيين
حسن عقاد هو ناشط في مجال حقوق الإنسان، سبق أن اعتُقل مرتين وتعرض للتعذيب على يد نظام الأسد في الفرع 215، قبل أن يغادر سوريا عام 2015. وعقب سقوط نظام الأسد، عاد إلى البلاد وأطلق حملة إلكترونية أصبحت لاحقًا محل ملاحقة قانونية، وذلك إثر شكوى تقدم بها موسى العمر في أوائل حزيران/يونيو 2026، اتهمه فيها بالتشهير بسبب تشكيكه فيما إذا كان العمر قد أوفى بتعهده بدفع 10,000 دولار أمريكي لصالح محافظة حمص. وبعد نشر سلسلة من مقاطع الفيديو التي استهدفت العلامات التجارية التابعة لهم، قُدمت شكويان إضافيتان من قبل شركات مرتبطة برجل الأعمال الخاضع للعقوبات محمد حمشو، الذي كان قد وقع اتفاق تسوية غير معلن مع السلطات الانتقالية في كانون الثاني/يناير 2026.
ووفقًا لمكتب النائب العام في دمشق، فقد جرى استدعاء عقاد عدة مرات للمثول أمام فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية قبل أن تصدر النيابة العامة مذكرة بحث بحقه. وفي 17 حزيران/يونيو، أفادت التقارير بأن عناصر ملثمين من الفرع ألقوا القبض عليه من دون إبراز مذكرة توقيف، كما لم يُستجب لطلبه الاطلاع عليها. ولم تُصدر السلطات أي معلومات رسمية بشأن مكان احتجازه. وفي وقت لاحق، أوعز موسى العمر إلى محاميه بسحب الشكوى، ليُطلق سراح عقاد بعد ذلك بفترة وجيزة. أما الشكاوى المقدمة من الشركتين المرتبطتين بمحمد حمشو، فقد ظلت قائمة وقت الإفراج عنه، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي إجراءات قانونية لا تزال مستمرة بحقه.
نمط أوسع لتقييد الحيز المدني
يتكرر هذا النمط في مجموعة أوسع من القضايا التي وُثقت خلال العام الماضي، بما يعكس صراعًا أوسع حول حدود الحيز المتاح للمشاركة المدنية خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.
ففي 2 حزيران/يونيو 2026، اعتقلت إدارة الأمن الجنائي كلاً من إبراهيم شيخ الشباب وياسر عباس، وأحالتهما في البداية إلى فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية. وكان سكان دمشق قد اختاروهما لتمثيلهم في تنظيم ومتابعة مطالبات التعويض المرتبطة بالمرسوم رقم 66، وهو مرسوم صدر في عهد الأسد ووُثق على نطاق واسع باعتباره أداة لمصادرة الممتلكات لصالح شخصيات مرتبطة بالحكومة. وردّت محافظة دمشق بتقديم شكوى ضدهما استنادًا إلى تشريعين آخرين موروثين عن النظام السابق، هما القانون رقم 20 لعام 2022 الخاص بمكافحة الجرائم المعلوماتية، والمرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2011 المتعلق بحظر التظاهر. وخلال أولى جلسات المحاكمة، وُجهت إلى الرجلين تهمة النيل من هيبة الدولة، إلى جانب التحريض الممنهج، ونشر أخبار كاذبة عبر الإنترنت، والإساءة إلى سمعة مؤسسة عامة.
وفي سياق آخر، استُخدمت الأدوات القانونية نفسها ضد أفراد منخرطين في الشأن المدني المحلي. فقد استُدعي الناشط الإعلامي مازن عرجة، وهو أحد الناجين من الاعتقال والتعذيب في عهد الأسد، إلى مركز الشرطة في إدلب في حزيران/يونيو 2025، ثم اعتُقل بعد نشره مقطع فيديو على فيسبوك انتقد فيه قرارًا محليًا يقضي ببناء مسجد داخل الحديقة العامة الوحيدة في الحي. ووُجهت إليه تهمة ازدراء الدين، واحتُجز لمدة 63 يومًا من دون عرضه على سلطة قضائية مستقلة. واعتُقل عرجة مرة أخرى في أيار/مايو 2026، واحتُجز لمدة 22 يومًا، وهذه المرة وُجهت إليه تهم النيل من هيبة الدولة ورئاسة الجمهورية، على خلفية مشاركته في اعتصام مدني في دمشق.
وفي أحدث هذه القضايا، اعتقلت قوات الأمن في حزيران/يونيو 2026 رائد حمدو، وهو ناشط في منطقة القطيفة بريف دمشق، وذلك عقب شكوى تقدم بها أحد مسؤولي المنطقة على خلفية منشور على موقع فيسبوك انتقد فيه حمدو الإدارة المحلية.
وبالمثل، اعتُقلت نور سليمان، وهي صحفية وناشطة سبق لها أن وجهت انتقادات للحكومة على خلفية أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري والسويداء، من دون توجيه أي تهم إليها، على يد فرع الأمن السياسي في دمشق في تموز/يوليو 2025، وذلك عقب مداهمتين متتاليتين لمنزلها. وتشير المعلومات إلى أنها استُدعيت لحذف مقاطع مصورة كانت قد وثقتها للمداهمة الأولى، إلا أنها احتُجزت فور حضورها، وظلت رهن الاحتجاز لمدة خمسة أيام من دون السماح لعائلتها أو لمحاميها بزيارتها. وقد تدخل وزير الإعلام لتأمين الإفراج عنها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن توقيفها لا صلة له بعملها الصحفي. وبعد أيام، أصدر النائب العام مذكرة توقيف بحقها بتهمة نشر أخبار كاذبة بموجب قانون الجرائم المعلوماتية، بسبب منشور لها على فيسبوك تناول الهجمات التي استهدفت أبناء الطائفة العلوية.
ولا تمثل القضايا المذكورة أعلاه كامل نطاق القيود المفروضة على الحريات منذ بداية المرحلة الانتقالية. فقد وثقت لجنة حماية الصحفيين حالات إضافية شملت صحفيين معتقلين ومفقودين لا يزال مصيرهم مجهولًا في مختلف أنحاء البلاد. ورغم اختلاف الآليات القانونية المستخدمة في هذه القضايا، فإنها جميعًا تستند إلى بنية قانونية لم تخضع للإصلاح عقب سقوط نظام الأسد، وما زال من السهل توظيفها واستغلال توفرها منذ ذلك الحين.
البنية القانونية وتناقضاتها الدستورية
تعكس هذه الاعتقالات نمطًا أوسع من الاستمرارية القانونية، إذ لا تزال التشريعات التي سُنّت في عهد الأسد تؤثر في نطاق المشاركة المدنية وحدودها.
ويتمثل أول هذه التشريعات في الإطار القانوني الخاص بالجرائم المعلوماتية. فقد وسّع المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 منطق "الدولة الأمنية" -الذي طالما اتسمت به سوريا- ليشمل الفضاء الرقمي، موفرًا أساسًا قانونيًا لملاحقة المواطنين بسبب تعبيرهم الرقمي المنتقد للحكومة، وذلك من خلال تجريم كل من يُزعم أنه يحرض على ارتكاب الجرائم أو يروّج لها عبر الإنترنت. وقد صيغ هذا النص بصورة متعمدة وبعبارات فضفاضة وعامة بما يكفي ليشمل التعليقات السياسية، والحملات المدنية، وأي محتوى ترغب السلطات في قمعه. وجاء القانون رقم 20 لعام 2022 ليُوسع هذا الإطار بصورة أكبر، من خلال توسيع نطاقه، واستحداث فئات جديدة من الجرائم، وفرض عقوبات تصل إلى خمسة عشر عامًا من السجن بسبب التعبير عبر الإنترنت. وقد وثّق كل من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ومنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن قانون عام 2022 صيغ بطريقة تهدف إلى تجريم حرية التعبير تحت ذريعة مكافحة الجرائم المعلوماتية. كما أن إلزامه مزودي خدمات الإنترنت بالاحتفاظ ببيانات حركة الاتصالات لجميع المشتركين جعل منه أيضًا أداة للمراقبة والرصد.
ومنذ ذلك الحين، اتسع نطاق القيود القابلة للتنفيذ على حرية التعبير عبر الإنترنت ليتجاوز الإطار القانوني الموروث. فبعد فترة وجيزة من اعتقال حسن عقاد، نشرت وزارة الإعلام قائمة تضم ست فئات من المحتوى المحظور على الإنترنت، من بينها الأخبار الكاذبة والمحتوى المضلل، وازدراء الأديان والرموز الدينية، والمواد التي تخدش الحياء والآداب العامة. وقد صدرت هذه القيود بموجب قرار وزاري، وليس بموجب تشريع، وصيغت بعبارات فضفاضة، مما وسّع نطاق إنفاذها إلى ما يتجاوز بكثير ما تنص عليه قوانين الجرائم المعلوماتية نفسها، ليشمل مجالات تمس بصورة مباشرة التعليقات المدنية والصحافة المعنية بالمساءلة.
أما الأداة القانونية الثانية فهي المرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2011. فقد صدر هذا المرسوم ظاهريًا لتنظيم الحق في التظاهر، إلا أنه صيغ على نحو يهدف إلى تقييده وتجريمه، إذ اشترط الحصول على موافقة وزارة الداخلية لتنظيم أي مظاهرة، واعتبر أي تجمع غير مرخص بمثابة أعمال شغب تستوجب العقاب الجنائي. وقد صدر هذا المرسوم في الوقت الذي كان فيه نظام الأسد يقمع بعنف انتفاضة عام 2011، ويؤدي الإبقاء عليه إلى إعادة تكريس الظروف القانونية ذاتها التي استُخدمت آنذاك ضد المتظاهرين. وتجددت هذه المخاوف في عام 2025 عندما أصدرت الحكومة الانتقالية تعميمًا عن وزارة الداخلية أعاد العمل بنظام مماثل يقوم على اشتراط الحصول على تصريح مسبق.
وتتمثل الأداة القانونية الثالثة في المرسوم رقم 66 لعام 2012، وهو مرسوم خاص بإعادة التنظيم العمراني أتاح الإخلاء القسري لمناطق سكنية في دمشق، مما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من السكان، في الوقت الذي أُسندت فيه عقود التطوير إلى جهات مرتبطة بالنظام. وقد وُثّق هذا المرسوم على نطاق واسع باعتباره أداة للهندسة الديموغرافية، استهدفت مجتمعات كانت قد عارضت الحكومة، وجرّدت سكانها من حقوقهم في الملكية في ظل غياب كامل لأي تعويضات عادلة.
ورغم الإعلان عن تعليق جزئي لتطبيق المرسوم في تشرين الأول/أكتوبر 2025، لا تزال المشاريع المرتبطة به مستمرة، ولم يحصل المتضررون حتى الآن على أي شكل من أشكال جبر الضرر أو رد الحقوق. وتُظهر ممارسات توقيف الأشخاص الذين نظموا تحركات احتجاجية ضد المرسوم رقم 66، استنادًا إلى قوانين الجرائم المعلوماتية ومكافحة التظاهر، كيف تواصل الأدوات القانونية الموروثة عن عهد الأسد تعزيز بعضها بعضًا؛ إذ تدعم إحداها مشروعًا متجذرًا في الاقتصاد السياسي للنظام السابق، بينما تُستخدم الأدوات الأخرى لقمع المطالبين بالإنصاف وجبر الضرر.
وعلى نحو انتقائي، وخارج نطاق الاختصاص التنفيذي في ظل إطار قانوني يحصر السلطة التشريعية بمجلس الشعب، عمدت السلطات الحالية إلى تعديل بعض التشريعات الموروثة بموجب مراسيم تنفيذية. فقد عدّلت، على سبيل المثال، قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، وألغت المراسيم النافذة المتعلقة بقطاع النفط وحلّت المؤسسات المرتبطة بها بموجب المرسوم رقم 189 الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2025، كما علّقت العمل بـ قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959. في المقابل، لم يُلغَ أي من القوانين التي تقيّد حرية التعبير المدني. ويُظهر هذا التباين بوضوح أن الإحجام عن إصلاح التشريعات المقيدة لحرية التعبير يعكس خيارًا سياسيًا متعمدًا، وليس قيدًا قانونيًا أو مؤسسيًا، ولا سيما أن استمرار العمل بها يبدو متعارضًا مع الإعلان الدستوري الذي أصدرته السلطات الانتقالية نفسها في آذار/مارس 2025.
ويُشكّل الإعلان الدستوري السوري الصادر في 13 آذار/مارس 2025، الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع وينظم المرحلة الانتقالية الممتدة لخمس سنوات، المرجع القانوني الذي ينبغي تقييم هذه الاعتقالات في ضوئه. إذ تكفل المادة 13 حرية الرأي والتعبير، وحرية الحصول على المعلومات، والنشر، والصحافة، وهي ضمانات تنطبق بصورة مباشرة على الأنشطة المدنية التي شكّلت أساس القضايا المشار إليها. كما تنص المادة 17 على ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الاستعانة بمحامٍ وقرينة البراءة. ومع ذلك، أفاد محامون في مختلف القضايا المذكورة بأن إمكانية الوصول إلى موكليهم كانت مقيّدة، وبأن الإجراءات القانونية لم تتسم بالشفافية. وفي السياق ذاته، تحظر المادة 18 توقيف أي شخص من دون قرار صادر عن جهة قضائية. إلا أنه في عدة حالات لم تُبرز أي مذكرات توقيف عند تنفيذ الاعتقال، رغم مطالبة المحتجزين بإظهارها والاطلاع عليها.
ويتفاقم هذا التباين بين الضمانات الرسمية والممارسات الفعلية بسبب المادة 23، التي تجيز تقييد الحقوق استنادًا إلى مبررات فضفاضة تتعلق بالأمن الوطني والسلامة العامة، من دون إخضاع هذه القيود لمراجعة أو رقابة قضائية. وقد بدأت آثار هذا الأمر تنعكس بالفعل على الكيفية التي يستطيع السوريون من خلالها المشاركة في رسم مسار المرحلة الانتقالية في بلادهم.
الآثار المترتبة على العدالة الانتقالية والتوصيات
سيعتمد تحقيق المساءلة في سوريا مستقبلًا على الجهود التوثيقية التي يبذلها المجتمع المدني، وعلى وجود حيز مدني يتيح للناجين والمجتمعات المتضررة التدقيق في القرارات العامة والتنظيم للمطالبة بحقوقهم. فالممارسات التي تتعامل مع هذه الأنشطة باعتبارها أفعالًا تستوجب الملاحقة الجنائية لا تقتصر آثارها على تقييد حرية التعبير، بل تؤدي أيضًا إلى عزل مسارات العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار المادي عن الرقابة المجتمعية التي تستمد منها مشروعيتها. إذ إن تحقيق مساءلة حقيقية يقتضي تمكين الفئات الأكثر تضررًا من المشاركة في رسم معالمها من دون خوف من التعرض للملاحقة القانونية.
يدين "المركز السوري للعدالة والمساءلة" استخدام التشريعات الموروثة ضد النشطاء، والصحفيين، وممثلي المجتمعات المحلية المنخرطين في جهود المساءلة، والمناصرة السلمية، وتوثيق الانتهاكات. وعقب ردود الفعل الواسعة التي أثارها اعتقال حسن عقاد، أصدرت وزارة العدل تعميمًا يوجّه أعضاء النيابة العامة إلى قصر إصدار مذكرات التوقيف في قضايا الجرائم المعلوماتية على الجرائم الجسيمة، والتعامل مع التوقيف الاحتياطي باعتباره إجراءً استثنائيًا لا قاعدة عامة. ورغم الترحيب بهذه الخطوة، فإنها تقتصر على الحد من ممارسات إنفاذ القانون، من دون أن تضيق النطاق القانوني للتشريعات والمراسيم التي تُستخدم لتقييد النقد العام وإسكات الأصوات المنتقدة.
ويدعو "المركز السوري للعدالة والمساءلة" السلطات السورية الانتقالية إلى ما يلي:
- وضع ضمانات إجرائية ملزمة تُلزم عناصر إنفاذ القانون بالتعريف عن هويتهم وإبراز مذكرة توقيف عند تنفيذ الاعتقال، مع إلزام السلطات بالإفصاح، خلال 24 ساعة، عن التهم الموجهة إلى الشخص المحتجز، والأساس القانوني لاحتجازه، ومكان احتجازه، لأفراد أسرته وممثليه القانونيين، وذلك امتثالًا لأحكام المادتين 17 و18 من الإعلان الدستوري.
- إعطاء الأولوية لإلغاء أو إجراء إصلاح جوهري للتشريعات الموروثة، بما في ذلك المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012، والقانون رقم 20 لعام 2022، والمرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2011. وينبغي أن يُعد ذلك من أولويات مجلس الشعب في أولى جلساته، وأن يسترشد بالإطار الحقوقي المنصوص عليه في الإعلان الدستوري، فضلًا عن التزامات سوريا بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- ضمان قدرة منظمات المجتمع المدني، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان على العمل بحرية، وتوثيق الانتهاكات، والمشاركة في مسارات العدالة الانتقالية دون التعرض لأي ملاحقة قانونية، وذلك بما يتوافق مع المادة 13 من الإعلان الدستوري.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.