1 min read
أسئلة وأجوبة: الاختصاص القضائي العالمي
نظرة على قاعة المحكمة في كوبلنتس، 24 شباط/فبراير 2021© وكالة فرانس برس/مزود من طرف ثالث/توماس لونيس

أسئلة وأجوبة: الاختصاص القضائي العالمي

على مدى سنوات، اتصل المدعون العامون والشرطة الأوروبيون بالمركز السوري للعدالة والمساءلة لطلب معلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سوريا، وتحديدًا فيما يتعلق بالضحايا والجناة المقيمين على الأراضي الأوروبية. استجاب المركز السوري للعدالة والمساءلة لهذه الطلبات بفضل منسقي التوثيق لدينا الذين يخاطرون بحياتهم لجمع معلومات لا تقدر بثمن لجهود المساءلة المستقبلية، وأيضًا بفضل محللي البيانات لدينا الذين يخاطرون بصدمات ثانوية أثناء فهرستهم وتحليلهم وحفظ المواد والتوثيقات. وبسبب تضحياتهم، تحتوي قاعدة بيانات المركز السوري للعدالة والمساءلة، بيانات - Bayanat ، على أكثر من 1.4 مليون كمّ من البيانات، تتراوح من الشهادات الشخصية إلى مقاطع الفيديو المأخوذة من قنوات التواصل الاجتماعي.
إدراكًا منا بأن المركز السوري للعدالة والمساءلة في وضع فريد لسد الفجوة بين السلطات الأوروبية والسوريين، أطلقنا مشروعًا جديدًا في تشرين أول/أكتوبر للقيام بدور أكثر استباقية وحيوية في إجراءات الولاية القضائية العالمية. هدفنا هو تسهيل الدعم القانوني والنفسي الاجتماعي للسوريين المقيمين في أوروبا الذين يرغبون في المشاركة في عمليات العدالة بموجب الولاية القضائية العالمية سواء كان ذلك يعني تقديم شكاوى ضد الجناة المزعومون أو تقديم شهادة. من خلال القيام بذلك، نأمل أن نزود السوريين بالمعرفة التي يحتاجون إليها للتعامل بشكل مسؤول مع آليات العدالة الأوروبية.


خلال الأشهر الستة الأولى من المشروع، تلقى محامو المركز السوري للعدالة والمساءلة أسئلة لا حصر لها من السوريين العاديين حيث يسألون عن حقوقهم القانونية في أوروبا. تم طرح بعض الأسئلة في التعليقات على Facebookأو Clubhouse بعد حلقات بودكاست عدالتي. تم طرح أسئلة أخرى خلال جلسات التدريب على حقوق الإنسان أو على بريدنا الإلكتروني [email protected]ountability. استجابة لذلك، قمنا بتكوين قائمة بالأسئلة المتداولة، والإجابات عليها أدناه.

1-هل يمكن أن يحاسب مرتكب جريمة جسيمة في سوريا أمام محكمة غير سورية؟

نعم، يمكن محاسبة مرتكب جريمة في سوريا أمام محكمة غير سورية. هذا بسبب "الولاية القضائية العالمية". الولاية القضائية العالمية هي المبدأ القانوني القائل بأن بعض الجرائم خطيرة لدرجة أنها تؤثر على المجتمع الدولي ككل، لذلك يمكن للمحاكم في دولة ما أن تحاكم شخصًا ارتكب جريمة في دولة أخرى. الشرط الوحيد هو أن تكون الجريمة "خطيرة". تعتبر معظم الدول الجريمة خطيرة إذا كانت تنطوي على إحدى الجرائم الدولية الأساسية: الجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، وجرائم الحرب.

على الرغم من عدم تبني مبدأ الولاية القضائية العالمية من قبل جميع الدول، إلا أن قائمة الدول تتزايد، مما يجعل الولاية القضائية العالمية الخيار الأكثر جدوى لمحاسبة الأفراد على الجرائم المرتكبة في سوريا. للحصول على تحليل أكثر تفصيلاً حول سبب كون الولاية القضائية العالمية أقوى علاج قانوني للسوريين، انظر تقريرنا خطوة نحو العدالة.

2-ما هي شروط تقديم شكوى جنائية ضد أحد الجناة المزعومين؟

تختلف متطلبات تقديم شكوى جنائية ضد الجاني المزعوم من دولة إلى أخرى، ولكن القاعدة السائدة هي أنه يمكن تقديم شكوى إلى الشرطة أو المدعي العام أو محكمة محلية في الدولة التي يوجد فيها الجاني المزعوم (أو في بعض الأحيان فقط الضحية). ستقرر السلطات بعد ذلك ما إذا كانت ستبدأ التحقيق أم لا. لا تحتاج إلى محامٍ لتقديم شكوى. ومع ذلك، يوصي المركز السوري للعدالة والمساءلة بالتحدث إلى محام قبل تقديم شكوى لفهم حقوقك ومسؤولياتك بشكل كامل.

3-هل هناك قانون بالتقادم أو فترة زمنية معينة لا يمكن بعدها المقاضاة على جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية؟

على المستوى المحلي، تختلف قوانين التقادم بناءً على الدولة وطبيعة الجريمة والصراع المعني. في ألمانيا، على سبيل المثال، لا تخضع الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ارتكبت بعد يونيو/حزيران 2002 لقانون التقادم. في هولندا، لا تخضع الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ومعظم جرائم الحرب للتقادم. في السويد، لا تسقط بالتقادم جرائم القتل أو القتل العمد أو الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الإرهاب المؤدي إلى الوفاة أو محاولة ارتكاب أي من هذه الجرائم. الأمر نفسه ينطبق على الجرائم ضد الإنسانية، ولكن فقط تلك التي ارتكبت بعد يوليو 2014. تعرف على قانون التقادم في البلدان الأخرى من خلال مراجعة كتيبات الولاية القضائية العالمية الخاصة بالمركز السوري للعدالة والمساءلة.

على المستوى الدولي، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية ملاحقة الجرائم التي ارتكبت إلا بعد دخول نظامها الأساسي حيز التنفيذ في عام 2002.

4-هل يمكن أن يساعدني المركز السوري للعدالة والمساءلة في تقديم شكوى جنائية أو الإبلاغ عن مشتبه به إلى السلطات الأوروبية؟

يمكن أن يساعدك المركز السوري للعدالة والمساءلة في تقديم شكوى جنائية أو الإبلاغ عن مشتبه به إلى السلطات الأوروبية. إذا كنت ترغب في الإبلاغ عن مشتبه به، وفي حال كنت تفضل عدم التعامل مع السلطات، فيمكن للمركز السوري للعدالة والمساءلة إعادة توجيه المعلومات نيابة عنك. إذا كنت ترغب في تقديم المعلومات أو تقديم شكوى بنفسك يمكن لـلمركز السوري للعدالة والمساءلة، أن يغطي تكاليف المساعدة القانونية من خلال شركائه القانونيين إذا تم تقديم الطلب إلى السلطات في ألمانيا وهولندا والسويد. بشكل منفصل يتفهم المركز السوري للعدالة والمساءلة التداعيات العاطفية لتذكر التجارب الصادمة السابقة، خاصة لأغراض المساءلة. لذا فإن المركز السوري للعدالة والمساءلة لديه شريك ومزدو خدمة لتقديم الدعم النفسي لإدارة الاستشارة.

5-هل يمكن لشاهد من خارج الاتحاد الأوروبي المشاركة في عمليات المساءلة التي تحدث داخل الاتحاد الأوروبي؟

نعم، يمكن للشهود من خارج الاتحاد الأوروبي المشاركة في عمليات المساءلة التي تحدث داخل الاتحاد الأوروبي. على سبيل المثال، طلبت السلطات الأوروبية من الأفراد المقيمين في تركيا أن يكونوا شهودًا في الإجراءات ضمن بعض الحالات. تم نقل الشهود جواً إلى أوروبا للإدلاء بشهادتهم في المحكمة. وفي أحيان أخرى، ذهب المحققون إلى خارج الاتحاد الأوروبي للقاء الشهود وجمع أقوالهم. نشجعك على تقديم معلومات بغض النظر عن موقعك، طالما أن الجاني موجود في الاتحاد الأوروبي.

6-هل يمكنني تقديم شكوى جنائية في دولة غير الدولة التي أقيم فيها؟

نعم، يمكنك تقديم شكوى جنائية في دولة غير الدولة التي تقيم فيها. المبدأ الرئيسي هو أن الشكوى يجب أن تقدم في الدولة التي يوجد فيها الجاني المزعوم.

7-هل ستؤثر المشاركة في أي مرحلة من إجراءات شكاوى أو دعاوى الولاية القضائية العالمية على وضعي القانوني في البلد الذي أقيم فيه؟

لا، لا ينبغي أن تتأثر الحالة القانونية الخاصة بك بمشاركتك في أي مرحلة من إجراءات شكاوى أو دعاوى الولاية القضائية العالمية، ويشمل ذلك تقديم شكوى أو شهادة. إن التعامل مع آليات العدالة من خلال النظام القضائي لبلد ما هو حقك بصفتك طالب لجوء أو مقيمًا أو مواطنًا.

8- لا يزال لدي عائلة في سوريا ويساورني القلق على سلامتهم إذا شاركت في إجراءات ضد أحد الجناة المزعومين في أوروبا. هل يحق لي الحصول على أي تدابير لحماية الشهود؟

لا يتم ضمان سلامة الشهود أبدا. ومع ذلك، يمكن اتخاذ تدابير وقائية لتقليل المخاطر. أولاً، يمكنك تقديم المعلومات بشكل مجهول إلى السلطات. يجب ممارسة هذا الحق من أول تعامل لك مع السلطات، ويجب ذكر رغبتك في عدم الكشف عن هويتك في السجل. قد يؤدي عدم القيام بذلك إلى كشف السلطات عن اسمك لاحقًا في الإجراءات. لاحظ أن السلطات قد تختار عدم الاعتماد على شهادتك إذا أبقيت هويتك مجهولة. إذا كنت تفضل عدم التعامل مع السلطات على الإطلاق، فيمكن للمركز السوري للعدالة والمساءلة تقديم المعلومات نيابة عنك. في حالة استدعائك للإدلاء بشهادتك، يمكنك طلب تقديم بيان مكتوب. أثناء الجلسات في المحكمة، يمكنك أن تطلب إخفاء معلومات هويتك، وكذلك وجهك. يجوز للشهود المشاركة في برامج حماية الشهود الرسمية التي تتغير فيها هوياتهم، ولكن ذلك يحدث فقط في الظروف الاستثنائية القصوى.

__________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.