1 min read
داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. التقرير #20: التسلسل الزمني للأحداث

داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. التقرير #20: التسلسل الزمني للأحداث

محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.

المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا

موجز مراقبة المحاكمة العشرون

تاريخ الجلسة: 18 و19 كانون الأول / ديسمبر 2025

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة العشرون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثامن والثلاثين والتاسع والثلاثين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا.  في اليوم الأول من المحاكمة، واصلت المحكمة طرح الأسئلة على المدّعية P2 التي أعادت التأكيد على أن توانا اعتدى عليها جنسيا في مرّات ثلاث، موضحةً أنه اغتصبها مرة واحدة واعتدى عليها جنسيا في مرتين أخريين على الأقل. وبعد أن وصفت واقعتين منهما بالتفصيل والواقعةَ الثالثة بصورة عامة، لم تعد P2 قادرة على مواصلة الإدلاء بشهادتها.

وفي يوم المحاكمة الثاني من ذلك الأسبوع، استَكمَلت المحكمة ومحاميتا المدعين وعدد من الخبراء طرح الأسئلة على المدّعية P2. إضافة إلى ذلك، بدأ الدفاع طرح أسئلته. وأدلت P2 بشهادتها حول تفاصيل إضافية تتعلّق "باغتصاب" المتّهم توانا لها، وتحدثت عن أسلحته وملابسه اليومية والأغطية التي كان يرتديها، إضافةً إلى طبيعة العلاقة بين المتّهمَين. وعندما ضغط الدفاع على P2 بأسئلته بشأن التسلسل الزمني "للاعتداء الجنسي" الذي تعرّضت له، وهو ما أدّى إلى تكرار الأسئلة والشهادات، لم تَعُد المدّعية في حالة تسمح باستمرار طرح الأسئلة عليها.

اليوم الثامن والثلاثون – 18 كانون الأول/ديسمبر 2025

في هذا اليوم من المحاكمة، استأنفت المحكمة جلسة الاستماع للمدّعية [حُجب الاسم]، P2. وعقب فترة وجيزة من الارتباك بسبب غياب المترجمة الشفوية الخاصة بـP2 لبضع دقائق، أوضحت المحكمة أن معظم الحاضرين في القاعة يملكون الحق في توجيه الأسئلة إلى P2، وأنهم على الأرجح سيمارسون هذا الحق. وأوضحت المحكمة كذلك أنه لا ينبغي للمدّعية P2 الاعتراض على الأسئلة المطروحة من أي طرف، بل عليها أن تكتفي بالإجابة عنها.

بدأت المحكمة عقب ذلك بسؤال P2 عن التاريخ الذي اشتراها فيه توانا. فأجابت P2 بأنها غير متأكّدة، لكنها تعتقد أن ذلك حدث في نهاية عام 2017، أي قبل نحو شهرين وبضعة أسابيع من تحريرها. وأفادت P2 أن توانا كان يُدعى [حُجب الاسم]، رغم أن هذا لم يكن اسمه الحقيقي، وأنه كان منتميًا لتنظيم داعش وقاتل في صفوفه، وهو ما أخبرها به بنفسه. وأوضحت P2 أن آسيا، التي كانت تعرفها باسم [حُجب الاسم]، أخبرتها أن توانا كان يعيش في ألمانيا، وأنه انتقل إلى الموصل عقب تأسيس تنظيم داعش، ثم انتقل من الموصل إلى سوريا. وأضافت P2 أنها لا تعرف طبيعة الصلات التي كانت تربط توانا بألمانيا. وعرضت آسيا صورًا من حفل زفافها هي وتوانا على P2 وأخبرتها أن الزفاف أقيم في الموصل بعد أن عرّف والدها أحدهما على الآخر. وأكّدت P2 أن آسيا لم تُجبر على الزواج من توانا، مضيفةً أن آسيا كانت سعيدة بموافقة توانا على الزواج منها. إلا أن آسيا لم تكن راضية عن رغبة توانا في الزواج من امرأة أخرى، إذ أخبرته أن يشتري سبية بدلًا من ذلك. ورغم أن P2 كانت تعلم أن لآسيا اسمًا آخر، إلا أنها لم تكن تعرف ما هو ذلك الاسم. وشهدت P2 أن للمتّهمة ابنة تُدعى [حُجب الاسم]؛ [لم يكن واضحًا ما إذا كانتا نفس الابنة أم ابنتين مختلفتين]، وأضافت أنها لم تكن تعرف الاسم " [حُجب الاسم]"، F1 [ملاحظة: هذا هو الاسم المستخدم لابنة آسيا وتوانا]، وذكرت أن الطفلة كانت صغيرة وتحبو، لكنها لم تكن متأكّدة مما إذا كانت قد بدأت بالمشي أم لا.

وبعد أن شهدت P2 أنها لا تملك أي معلومات حول ما إذا كانت آسيا قد تزوجت من قبل، أشارت P2 إلى أن آسيا عرضت عليها بعض الصور لها ولشقيقاتها. وأوضحت أن آسيا كانت ترتدي لباسًا كرديّا تقليديّا وتبدو سعيدة للغاية. وأضافت P2 أن آسيا أخبرتها أن والدتها توفيت عند ولادتها. وأضافت P2 أن شعر آسيا كان يصل إلى مستوى صدرها وكان جزء منه مُشقَّرًا، وكانت تتحدث مع P2 باللهجة السورانية واللغة العربية، رغم أن P2 لم تكن تتقن التحدث باللهجة السورانية جيدا.

أشارت P2 أيضًا إلى أن توانا وآسيا كانا يتلقيان مبلغًا ماليّا من تنظيم داعش في نهاية كل شهر، وأن توانا كان قد اشترى السبايا مقابل المال. وأضافت P2 أن [حُجب الاسم]، P1، كانت تخبرها أحيانًا أنها تبلغ من العمر ثماني سنوات، وأحيانًا أخرى كانت تخبرها أنها تبلغ عشر سنوات. وأوضحت أنهما كانتا تتحدثان باللهجة الكرمانجية، رغم أن P1 لم تكن تفهمها جيدا. وعندما سُئلت P2 عمّا إذا كانت قد رأت صورًا لـP1، أجابت P2 بأن فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) (UNITAD) عرض عليها بعض الصور. وذكرت P2 أنها التقت بشقيقة P1، [حُجب الاسم]، F79، عندما كانت لا تزال لدى تنظيم داعش، والتقت بشقيقتها الأخرى [حُجب الاسم]، F48، بعد فرار P2 من تنظيم داعش. وأضافت P2 أنها أخبرت P1 أنها رأت شقيقتها عندما كانتا لا تزالان لدى تنظيم داعش.

وخلال فترة وجودهما لدى المتّهمَين، زارتا ثلاث نساء إيزيديات أخريات. ولم تتذكر P2 من تلقاء نفسها سوى اسم واحدة منهن، وهي [حُجب الاسم]، F29. وبتوجيهٍ من القضاة، تذكّرت P2 أن لـF29 شقيقة تُدعى [حُجب الاسم]، F33، وأن الفتاة الثالثة كانت من قرية [حُجب المكان]. ولم تتذكر P2 الكثير عن رجال تنظيم داعش الذين كانت الفتيات الثلاث معهم. وأضافت أن الفتاة التي كانت من قرية [حُجب المكان] كانت محتجزة لدى رجل ذي لحية رمادية مائلة إلى اللون الأصفر. ورغم أن P2 لم تستطع تذكر تفاصيل المنزل جيدًا، شهدت أنه كان يضم فناءً خارجيا. وأضافت أن [حُجبت المعلومة]، بينما كانت هناك [حُجبت المعلومة]. وأوضحت أن المكان كان يبدو وكأنه منزل واحد تقريبًا، غير أن الغرف كانت [حُجبت المعلومة]. إذ كانت النساء يُقمن في غرفة واحدة، بينما كان الرجال يبقون في مكان آخر.

أما المنزل الذي كان آسيا وتوانا يعيشان فيه، فقد كان يضم [حُجبت المعلومة]. وكان توانا وآسيا وابنتهما، F1، وP1 وP2 ينامون في غرفة واحدة، بينما كانت P1 وP2 تنامان على الأرض. وكانت هناك [حُجبت المعلومة] تعيشان في هذا المنزل.

***

[استراحة لمدّة 32 دقيقة]

***

ذكّرت المحكمة P2 عقب الاستراحة بأنهم قد طلبوا منها التفكير في الفرق بين الاغتصاب والاعتداء الجنسي من وجهة نظرها. فأجابت P2 بأنها لم تنزف في المرة الأولى التي نام فيها توانا "بجانبها"، لكنها نزفت في المرة الثانية. وأوضحت أن تلك كانت المرة الأولى التي تتعرّض فيها لمثل هذا الأمر، وعند سؤالها بشكل محدّد، أكّدت P2 أن توانا أولج أحد أعضاء جسده في جسدها. وأخبرت P2 المحكمة أيضًا أن هذا الأمر لم يحدث إلا مرة واحدة فقط، غير أن توانا كان قد نام بجانبها مرتين أو ثلاث مرات. وسألت المحكمة عمّا كانت P2 تقصده حين قالت إن توانا نام بجانبها. فوصفت P2 الليلةَ الأولى بعد أن اشتراها توانا، إذ كانت نائمة إلى أن أيقظها توانا بضربها على أخمص قدميها. وأشارت P2 إلى موقفين أو ثلاثة مواقف أخرى اعتدى فيها توانا عليها جنسيا. وفي إحدى المرات، أخبر توانا P2 أنه قد اعتدى بالفعل على P1 ولم يتبقَّ الآن سوى P2. وعندما سألت المحكمة بأي لغة قال توانا ذلك، وأثناء إعادة وصف الموقف مرة أخرى، ضحك توانا، فأثار ذلك نظرات حادة ومستهجنة من آسيا ومحامي دفاعه كِمْبْف. ووسط بكائها، وصفت P2 كيف احتكّ بها توانا حتى بلغ النشوة. ووصفت P2 عقب ذلك واقعةً أخرى، موضحة أن آسيا وضعت لها المكياج، ومن ثَمّ اقتيدت P2 إلى الغرفة في الطابق العلوي. وهناك، جرّد توانا P2 من ملابسها وأعطاها بذور رمان، ثم ضغط عليها فوق السرير وأولج عضوه الذكري في جسدها. وأوضحت P2 أنها ظلت تنزف لمدّة يومين إلى ثلاثة أيام بعد ذلك، وواجهت صعوبة في الوقوف. وأكّدت P2 أن هذه كانت المرة الأولى التي تتعرّض فيها لمثل هذا الفعل.

سألت المحكمة عقب ذلك عمّا فعله توانا في الواقعة التي ضرب فيها P2 على أخمص قدميها. فأجابت P2 بأنه لم يولج "ذلك الشيء" في جسدها، لكنه فعل أشياء أخرى. فابتسم توانا ابتسامة عريضة وهز رأسه ردّا على كلامها. وفي إجابتها عن أسئلة إضافية طرحتها المحكمة، أوضحت P2 أن توانا لم يولج شيئًا في جسدها في تلك الواقعة، وإنما احتكّ بها فقط. وكانت هذه هي الواقعة ذاتها التي أخبر فيها توانا P2 أنه كان قد نام مع P1 قبل ذلك. وكانت P1 نائمة بالقرب من P2 في ذلك الوقت. وأوضحت P2 أنها التقت بآسيا في اليوم التالي. وأضافت أنها لم تخبر آسيا بما فعله توانا في اليوم السابق، لأن P1 كانت قد أخبرتها أن آسيا ستغضب إذا فعلت ذلك.

أرادت المحكمة عقب ذلك سؤال P2 عن جزء محدّد من مقابلتها لدى فريق التحقيق (يونيتاد)، غير أن فريق دفاع توانا اعترض على السؤال. إذ رأوا أن هذا الجزء لم يُقرأ بالكامل. فوافقت المحكمة على قراءة الجزء مجددًا، وسألت P2 عمّا إذا كان توانا قد اعتدى عليها مرة ثالثة. عندها تمتم توانا بصوت خافت قائلًا إن الموقف الذي يتحدثون عنه كان المرة الرابعة. ولم يُبدِ أي شخص في المحكمة رد فعل تجاه هذا التعليق. وقالت P2 إنه في إحدى المرات نام توانا مع P1، بينما كانت هي توليهما ظهرها بسبب خوفها. وأضافت أنه حتى لو كانت P1 تبكي، فإنها لم تكن قادرة على سماعها. وسألت المحكمةُ P2 عمّا إذا كانت تعرف ما فعله توانا بـP1 على وجه الدقّة. فأجابت P2 بانفعال أنها لم تكن تعرف ما كان يفعله بها بالضبط، لكن P1 قالت إن توانا كان يغتصبها لفترة طويلة، وأنه "أولج ذلك الشيء في جسدها" مرة واحدة على الأقل. وفي إجابتها عن سؤال آخر، أضافت P2 أنها لا تعرف ما إذا كانت P1 قد نزفت بعد ذلك. وأوضحت P2 أن هذه الواقعة حدثت قبل أن يعتدي توانا عليها في الغرفة بالطابق العلوي، ولكن بعد الليلة الأولى التي أوقظت فيها P2 بالضرب. وأوضحت P2 أن توانا اعتدى عليها في تلك الواقعة أيضًا، إذ جرّدها من ملابسها، وأخرج ذلك الشيء ثم أنهى فعلته. وأوضحت P2 أنه لم يولج شيئًا في جسدها. ولم تكن P2 متأكّدة مما إذا كان توانا قد استخدم واقيًا ذكريا. وأوضحت P2 أنها كانت تبلغ من العمر حوالي 13 عامًا في ذلك الوقت. وعندما أرادت المحكمة قراءة جزء من إفادة P2 لدى فريق التحقيق (يونيتاد)، اعترض فريق دفاع توانا بحجة أن [حُجب الاسم]، C3، لم تُترجم هذا الجزء. ولذلك تراجعت المحكمة للتداول بشأن هذه المسألة.

***

[استراحة لمدّة 7 دقائق]

***

عادت المحكمة إلى الجلسة لصرف P2 مكتفيةً بهذا القدر لهذا اليوم، نظرًا لعدم قدرتها على مواصلة شهادتها. وسألت P2 عن عدد الأيام المتبقية لاستكمال شهادتها. فأقر القاضي رئيس المحكمة بمدى صعوبة هذا الأمر عليها، وأخبرها أنه يأمل أن يكون يوم الغد آخر أيام شهادتها. وأضاف أنه إذا لم يكن الأمر كذلك، فسيتعيّن عليها العودة في كانون الثاني/يناير، لكنها ستحصل على وقت للتعافي بين الجلسات. وأكّد لها مجددًا أنه بإمكانها دائمًا أخذ استراحة أثناء الإدلاء بشهادتها.

***

[استراحة لمدّة 6 دقائق]

***

عادت المحكمة عقب استراحة قصيرة أخرى لتؤكد مجددًا أنها ترى أن ترجمة محضر مقابلة فريق التحقيق (يونيتاد) مع P2 صحيحة. فاعترض الدفاع مرة أخرى. فشرعت المحكمة وفريق الدفاع في مناقشة الأجزاء التي ينبغي على C3 إعادة ترجمتها. وفي نهاية المطاف، قدّم الدفاع للمحكمة قائمة بالأجزاء التي يرغبون في إعادة ترجمتها، وهو ما وافقت عليه المحكمة.

رُفِعت الجلسة في الساعة 12:41 بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 19 كانون الأول/ديسمبر 2025، في الساعة 9:30 صباحًا.

اليوم التاسع والثلاثون – 19 كانون الأول/ديسمبر 2025

في الجلسة الثانية من هذا الأسبوع، استأنفت المدّعية [حُجب الاسم]، P2، الإدلاء بشهادتها. واستهلّت المحكمةُ الجلسةَ بتوزيع النسخة المُعاد ترجمتها لمحضر مقابلة P2 لدى فريق التحقيق (يونيتاد)، التي أعدّتها مترجمة المحكمة الشفوية للهجة الكرمانجية، C3، بناءً على طلب الدفاع والمحكمة.

استأنفت المحكمة عقب ذلك طرح الأسئلة على المدّعية بناءً على ما ذُكِر في اليوم السابق، وأرادت أولًا توضيح ما إذا كان المتّهم أبو عبد الله، المعروف أيضًا باسم توانا، قد استخدم واقيًا ذكريا عندما "اغتصب" P2. وكانت P2 قد أجابت في اليوم السابق بـ"نعم" بدايةً، ثم أجابت بـ"لا"، وأجابت بـ"لا" أيضًا خلال مقابلة فريق التحقيق (يونيتاد). فأكّدت P2 على الفور أن أبا عبد الله [توانا] لم يستخدم واقيًا ذكريا. وشهدت كذلك أنها لم تكن قادرة على الحركة بحرية أثناء ذلك الفعل، لأنه كان قد قيّد يديها معًا. وواجهت المحكمةُ المدّعيةَ عقب ذلك بمقتطف من محضر مقابلة (يونيتاد). فقاطع فريقُ دفاع توانا المحكمةَ، معترضًا بأن هذا المقتطف بالتحديد لم تُعِدْ C3 ترجمته، وبالتالي لا يمكن الاستناد إليه باعتباره أساسًا للسؤال المطروح. غير أن القاضي رئيسَ المحكمة رفض هذا الادّعاء واعتبر السؤال جائزًا، ووافقه الادّعاء العام في ذلك، في حين طلب فريق دفاع توانا إصدار قرار قضائي رسمي بشأن هذه المسألة.

***

[استراحة لمدّة 15 دقيقة]

***

وبعد تشاور المحكمة خلال الاستراحة، تلا القاضي رئيسُ المحكمة قرارَ المحكمة، الذي جاء متوافقًا مع ما كانت المحكمة قد ذكرته سابقًا، وأشار تحديدًا إلى أن الدفاع لم يقدّم أي أمثلة للمحكمة تثبت وجود أخطاء في ترجمة محضر مقابلة فريق التحقيق (يونيتاد). وعادت المحكمة بعد ذلك إلى طرح الأسئلة، وشهدت P2 أن يديها كانتا مقيدتين أثناء "الاغتصاب". وبعد أن شرحت المحكمة لـP2 ماهية أربطة الكابلات، التي لم تكن P2 تعرفها في البداية، شهدت على الفور أن أبا عبد الله قد قيّد يديها بالفعل باستخدام تلك الأربطة. علاوة على ذلك، ذكرت المدّعية أنها نزفت لمدّة يومين تقريبًا، ثم طلبت من أم عبد الله، المعروفة أيضًا باسم آسيا، تقديم مساعدة طبية لها، غير أن طلبها قوبل بالرفض، إذ سُمح لها فقط "ارتداء ملابس جديدة".

أبدت المحكمة عقب ذلك اهتمامًا بمعرفة أي أسلحة قد تكون P2 رأتها في منزل المتّهم. فأشارت P2 إلى أن أبا عبد الله كان يحتفظ في منزله داخل صندوق خشبي بـ"سلاح من طراز بي كي سي (PKC) [رشاش بي كي (PK)] وأشياء متفجرة وبندقيتين تُعلّقان على الكتف ومسدس يُحمَل". بالإضافة إلى ذلك، كانت المدّعية على علم بوجود حزام ناسف يمتلكه كل عضو في تنظيم داعش، فضلًا عن سكاكين قصيرة ولكنها حادة للغاية، "لأن تنظيم داعش كان يقطع يد كل من يسرق". وفي إجابتها عن سؤال المحكمة، أفادت P2 أنها لا تعرف بندقية أيه كيه-47 (AK-47) أو "بندقية الكلاشنيكوف". وأضافت أن أبا عبد الله كان يحمل معه مسدسين صغيرين عندما اشتراها. ولهذا السبب علمت P2، حسب ادّعائها، أنه كان يغادر المنزل بانتظام وهو يحمل أسلحته. وفي إجابتها عن أسئلة محدّدة طرحتها المحكمة، شهدت P2 كذلك أنها كانت تتعرّض للضرب بانتظام كلما ارتكبت خطأ، وغالبًا ما كان ذلك باستخدام عصا، ولهذا السبب كانت "خائفة للغاية" من ارتكاب الأخطاء. وأشارت المدّعية إلى واقعة أجبرتها فيها أم عبد الله على تدليك قدمي أبي عبد الله. وعندما رفضت P2 فعل ذلك، تعرّضت للضرب وأُخرجت بالقوة من الغرفة، إذ "لم يكن مسموحًا لها بالبكاء في حضورهما". وشهدت المدّعية كذلك أن أبا عبد الله كان يضربها أحيانًا بممسحة التنظيف.

وفي إجابتها عن مزيد من الأسئلة، أضافت المدّعية أنها لم تتحدث مع أي فرد من عائلتها بشأن شهادتها المُقبلة، وأن كل ما كانت تعرفه هو أن [حُجب الاسم]، P1، كانت تعيش لدى [حُجب الاسم]، عائلة F115، بعد أن باعها أبو عبد الله، وأنها لم تتحدث مع الفتاتين الإيزيديتين [حُجب الاسم]، F29، أو [حُجب الاسم]، F33، مرة أخرى عقب تحريرها.

سألت المحكمة P2 عقب ذلك عن P1، وعمّا إذا كانت قد رأت مرةً المتّهمَ يضربها، فأجابت المدّعية بأن P1 هي من كانت تخبرها بذلك دائمًا فحسب. وحاولت المحكمة تزويد P2 بأمثلة محدّدة على العنف الممارس ضد P1 بناءً على المعطيات المتاحة لديها، والمستقاة جزئيا من محضر مقابلة P2 لدى فريق التحقيق (يونيتاد)، غير أنها لم تتذكرها. فاعترض فريق دفاع توانا مرة أخرى على قراءة المحضر، غير أن المحكمة رفضت الاعتراض بتقديم ذات القرار والحجج التي أصدرتهم سابقًا.

بدأت محامية المدعين فون فِسْتِنْجْهاوْزِن عقب ذلك طرح أسئلتها، في حين انتقلت محامية المدعين السيدة مينَه للجلوس بجانب المدّعية. وفي إجابتها عن الأسئلة، شهدت P2 أن المتّهم أطلق عليها اسم " [حُجب الاسم]"، الذي "لم تكن تحبه، لأنهم بسلبهم [اسمها]، سلبوا آخر ما تبقّى [منها]". وأضافت المدّعية أنها كانت تشعر أحيانًا بالغيرة من النساء والفتيات الأخريات اللواتي كنّ يأتين بانتظام إلى منزل المتّهم، لأنهنّ كنّ لديهن أمهات وكان بمقدورهن الاستمتاع بطفولة طبيعية، وأضافت قائلةً: "عراقيين، سوريين، سعوديين، لماذا كُتب علي أن أعيش مثل الكبار وأن أُباع وأُشترى؟". وأوضحت P2 قائلة: "كنت طفلة، لكنهم جعلوا مني امرأة". ثم شهدت P2 أنه لم يكن مسموحًا لها التحدث باللهجة الكرمانجية في منزل المتّهم، وأنها نُعتت "بالكافرة"، على سبيل المثال، مباشرة قبل أن "يغتصبها" أبو عبد الله، وأضافت أنه كان يتعيّن عليها أداء الصلوات الإسلامية الخمس في مواقيتها، حتى في منتصف الليل، وكان عليها نطق الشهادتين، والتي نطقت بها المدّعية بعد ذلك بصوت عالٍ في المحكمة. ثم سألت المحامية فون فِسْتِنْجْهاوْزِن P2 مباشرة عمّا إذا كان أبو عبد الله قد أولج عضوه الذكري في مهبلها. وكما حدث في اليوم السابق، اكتفت P2 بالقول إنه "أولج أشياء في جسدها". وأجابت عن السؤال باقتضاب قائلة: "نعم". وبعد تبادل لعدّة أسئلة وأجوبة شابهت شهادةَ المدّعية P2 في اليوم السابق، أوضحت أن شقيقيها الأكبر سنّا قد قُتلا على يد تنظيم داعش فور فصل بعضهم عن بعض. وأشارت P2 إلى أن ابن عمها هو من أخبرها بذلك. وشهدت المدّعية عقب ذلك أنها علمت أيضًا أن تنظيم داعش كان يرسل جميع الإيزيديات من ذوات الإعاقة والمسنّات إلى كردستان، لأنهن كنّ "بلا فائدة". وسألت محامية المدعين عمّا إذا كان أبو عبد الله يعلم أن P2 لم تكن قد تعرّضت للاغتصاب من قبل، فأجابت المدّعية: "نعم، أعتقد أنه كان يعلم". وأضافت P2 أن [حُجب الاسم]، F110، ربما كان قد أخبره بذلك، لكنها هي نفسها "لم تكن تعرف ما هو الاغتصاب ولم تكن تعلم أن المرء ينزف دمًا خلاله". وعندما سألت فون فِسْتِنْجْهاوْزِن عمّا قالته P2 لفريق التحقيق (يونيتاد) بشأن السبب وراء "اغتصاب" أبي عبد الله لها، أجابت: "حتى لا أبقى عذراء".

تابعت محامية المدعين مينَه طرح الأسئلة، وسألت P2 عمّا سمعته من رجال تنظيم داعش بشأن دور السبايا. فأجابت المدّعية بأنه كان يُباح "اغتصابهنّ" وضربهنّ، وأنهنّ كنّ يُستعبدن ويجوز قتلهن، لأن الله لم يخلقهن مؤمنات. وأضافت قائلةً: "لقد كنتُ كافرة"، مشيرة إلى أن أبا عبد الله، بل وأي رجل آخر في تنظيم داعش، كانوا يخبرونها بذلك. واستشهدت P2 بعد ذلك بآية من القرآن الكريم - وفقا لما ذكرته - ترجمها مترجم المحكمة الشفوي للغة العربية [حُجب الاسم]، C1، إلى: "ينبغي الإيمان بما يصيبك". وسرعان ما أضافت P2 قائلةً إن "كل هذا الظلم والعنف جزء من القرآن". ودون توجيه الحديث إلى المحكمة، علّق فريق دفاع آسيا بأن هذا التفسير لا بد أن يكون خاطئًا. وسألت محامية المدعين مينَه عقب ذلك عن السن الأدنى المحتمل للسبايا، فأجابت P2 بأنه كان "ست أو سبع سنوات"، وأوضحت أنها علمت ذلك لأن أم عبد الله ادّعت أنه كان هناك فتيات أصغر سنا من المدّعية تعرّضن "للاغتصاب".

عادت المحكمة عقب ذلك لطرح الأسئلة، وأرادت معرفة طبيعة العلاقة بين المتّهمَين. فشهدت P2 أنهما كانا يبدوان ودودين دائمًا تجاه بعضهما، وأن أبا عبد الله كان "يحب ابنته كثيرًا". ووفقًا للمدّعية، كان أبو عبد الله شخصًا سريع الغضب، يطالب الآخرين بالاعتذار له. وصاحت المدّعية قائلة: "لكنه لم يكن يعتذر أبدًا". وبعد ذلك، لم تقدر P2 أن تجيب عن السؤال المتعلّق بردة فعل أبي عبد الله عندما كان يرى أنها تتألم أو عندما كانت تخبره هي بذلك.

طرحت الطبيبة النفسيّة الخبيرة [حُجب الاسم]، E4، التي ستُعدّ تقريرًا بصفتها خبيرة حول الحالة النفسية لـP2 بعد انتهاء شهادتها، سؤالًا واحدًا عمّا إذا كان أيّ من رجال تنظيم داعش الآخرين الذين عاشت P2 تحت سطوتهم قد غيّر اسمها قط، فأجابت المدّعية: "لا، هذان الاثنان فقط". ثم تولى الخبير في الطب النفسي للأطفال والمراهقين، [حُجب الاسم]، E1، الذي سيقدّم تقييمًا للحالة العقلية لآسيا، طرح الأسئلة، وسأل عن المزاج العام لأم عبد الله خلال الفترة التي عاشت فيها P2 تحت سطوتها. فأجابت P2 بأن المتّهمة كانت "مرحة للغاية وتلتزم بالتقاليد الكردية وتضع مساحيق التجميل بكثرة". وأضافت أنها كانت حنونة جدًا معها ومع ابنة أبي عبد الله. غير أنها لم تكن راضية عن رغبته في الزواج من امرأة ثانية. وسأل E1 عقب ذلك عمّا إذا كانت أم عبد الله قد أخبرت المدّعية قط عن زوجة والدها الثانية، فنفت P2 ذلك.

طرح الخبير المختص بشؤون تنظيم داعش، [حُجب الاسم]، E3، عقب ذلك أسئلته التي تمحورت حول أنواع الأسلحة المحدّدة التي رأتها P2 بحوزة أبي عبد الله. وفقًا للمدّعية، فقد كان يرتدي سترة مزودة بحزام يثبت حول صدره مع مسدسين، وكان أحيانًا يغطي وجهه بـ"قبعة (قناع) لا يظهر منها سوى العينين". وشهدت المدّعية أنه كان أحيانًا يغطي وجهه بوشاح. وأكّدت P2 مجددًا أن أبا عبد الله كان يقاتل بصفته عضوًا في تنظيم داعش، لكنها لم تكن تعرف طبيعة المهام التي كان مسؤولًا عنها تحديدًا. ولم تملك المدّعية إجابة عن سؤال E3 حول ما إذا كانت قد سمعت بأن أبا عبد الله عمل لدى الشرطة. ولم تتمكن P2 كذلك من التعرف على مصطلحي "بندقية كلاشنيكوف" أو "Hobsia" [المصطلح غير واضح]، التي أوضح E3 أنها التسمية التي كان يستخدمها تنظيم داعش لهذا السلاح. علاوة على ذلك، لم تتذكر P2 اسم النشيد الذي شغّله أبو عبد الله خلال واقعة "الاغتصاب"، لكنها شهدت أنه شغّل عدّة أناشيد، كان أحدها "نشيدًا خاصًا بتنظيم داعش". وذكرت P2 عقب ذلك أنها لا تعلم ما إذا كان أبو عبد الله قد تلقّى أموالًا محدّدة من تنظيم داعش لتغطية نفقات إعالتها، لكنها أكّدت أن التنظيم كان يدعمه ماليّا في بعض الجوانب. ثم انتقل E3 لطرح أسئلة تتعلّق بـ[حُجب الاسم]، F111، الذي كان يصنع أسلحة، وبالتحديد بنادق من طراز إيه كي إم (AKMs) وفقًا للمدّعية. فذكرت أن كلًا من F111 و [حُجب الاسم]، F115، كانا يبدوان شخصين مهمين داخل تنظيم داعش، إلا أنهما كانا في المرتبة ذاتها ولم يكن لأي منهما حراس شخصيون. وأفادت المدّعية أن F111 كان يحمل أسلحة ويرتدي حزامًا ناسفًا أيضًا. ثم سأل E3 عن مسقط رأس [حُجب الاسم]، F110، فأجابت P2 بأنه من " [حُجب المكان]". وأضافت أن F110 كان يبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وأنه كان أيضًا عضوًا في تنظيم داعش، لأنه " لم يكن مسموحًا إلا لأعضاء تنظيم داعش بالحصول على فتيات إيزيديات، وكان بإمكان الأعضاء الأكثر أهمية بينهم اختيار فتاة جديدة كل أسبوع، في حين أن ذلك لم يكن متاحًا للأعضاء الأقل أهمية بمثل هذا التكرار".

***

[استراحة لمدّة 65 دقيقة]

***

بدأ فريق دفاع توانا طرح أسئلته عقب استراحة الغداء. وفي إجابتها عن العديد من الأسئلة التفصيلية حول أغطية الوجه التي كان يستخدمها أبو عبد الله، شهدت المدّعية أنه لم يكن يخرج من المنزل دائمًا وهو يغطي وجهه، غير أنها لم تتمكن من تحديد نمط ثابت لارتدائها، لكنها أضافت أنه كان يحمل معه أسلحة في كل مرة يخرج فيها من المنزل تقريبًا، وأنه كان يضع على رأسه قطعة قماش أكثر من ارتدائه قبعة. ثم اشتكت المدّعية من آلام في المعدة، لكنها كانت قادرة على مواصلة الإدلاء بشهادتها. وبعد ذلك بوقت قصير، تابعت P2 الإجابة عن طلب الدفاع وصف صندوق الأسلحة الذي رأته في منزل أبي عبد الله. وأوضحت P2 أن أسلحة أبي عبد الله كانت محفوظة داخل صندوق خشبي في غرفة أبي عبد الله وأم عبد الله [ملاحظة: أوضحت P2 حجم الصندوق مستخدمة يديها، وهو ما فسّره مراقب المحاكمة بأنه يبلغ حوالي 1×1×1 مترا]. وأضافت P2 أن أبا عبد الله كان يغلق الصندوق، لكنه لم يكن يقفله. علاوة على ذلك، أوضحت P2 أنها لم تكن تعرف النمط المعيّن للأوقات التي كان يخرج فيها أبو عبد الله بحزامه الناسف من المنزل، لكنها رأته خارج صندوق الأسلحة ورأته يرتديه عدّة مرات.

أراد الدفاع عقب ذلك تحديد التسلسل الزمني للأفعال الجنسية المرتكبة بحق المدّعية، وافترض أن "الاغتصاب" بدأ بالفعل في الليلة الأولى التي عاشت فيها P2 تحت سطوة المتّهم. غير أن محامية المدعين صحّحت هذا الزعم موضحةً أن الليلة الأولى تمحورت حول ضرب أبي عبد الله أخمص قدمي P2 ثم احتكاكه بجسدها، وهو ما أكّدته P2 لاحقًا. وطالب فريق دفاع توانا المدّعيةَ عقب ذلك بتكرار تفاصيل ما مرّت به بالكامل خلال الليلة الأولى مع أبي عبد الله. وعندما اختتمت المدّعية شهادة مطوّلة تطابقت تمامًا مع شهادتها في يوم المحاكمة السادس والثلاثين [للاطّلاع على تفاصيل هذه الشهادة، انظر تقرير المحاكمة #19] بقولها: "لقد جردني من ملابسي ولمسني في كل مكان واعتدى عليّ جنسيا"، انتقد رئيس المحكمة القاضي شْتول فريقَ الدفاع بسبب طرحه على المدّعية أسئلةً قد تؤدي إلى تكرار شهادتها السابقة. وعقّب الادّعاء العام بعد ذلك مشيرًا إلى أنه يبدو تكتيكًا غريبًا أن يستمر الدفاع في طرح أسئلة مقارنة استنادًا إلى محضر مقابلة P2 لدى فريق التحقيق (يونيتاد) بصورة متكررة، رغم أن فريق دفاع توانا قد وجّه انتقادات واسعة لذلك المحضر في وقت سابق. وعقب نقاش مطوّل بين فريق الدفاع والمحكمة ومحامية المدعين والادّعاء العام، تساءل فريق دفاع توانا عن سبب عدم ذكر P2 واقعة ضرب أخمص قدميها ضمن حديثها عن أول واقعة "اعتداء جنسي" مرّت بها أمام (يونيتاد). علاوة على ذلك، كانت المدّعية قد علّقت على واقعة "الاغتصاب" التي حدثت في غرفة أبي عبد الله بأنها كانت "المرة الأولى" أمام (يونيتاد). وأوضح فريق الدفاع للمحكمة أن لديه التباسًا بشأن التسلسل الزمني لوقائع "الاعتداء الجنسي" وأنه بحاجة إلى طرح أسئلة إضافية للتحقّق منه. غير أن القاضي رئيس المحكمة ردّ بأن المدّعية قد أوضحت هذا التسلسل الزمني بشكل كافٍ. ومع ذلك، اندلع نقاش محتدم آخر حول هذا السؤال، ولم تكن P2 طرفًا فيه، إلا أنها بدأت بالبكاء. وفي النهاية، خلصت المحكمة إلى أن التسلسل الزمني لوقائع الاعتداء الجنسي يجب أن يكون على النحو الآتي: أولًا، واقعة "الاعتداء الجنسي" التي أعقبت ضرب أبي عبد الله أخمص قدمي P2، ثم واقعة "الاغتصاب" في غرفة أبي عبد الله، وأخيرًا، واقعة "الاعتداء الجنسي" التي كانت P1 موجودة خلالها في الغرفة بعد أن كان المتّهم قد "اعتدى" عليها قبل ذلك مباشرة.

***

[استراحة لمدّة 15 دقيقة]

***

دخلت محامية المدّعية عقب الاستراحة إلى القاعة دون موكلتها، وقالت إن P2 لم تَعُد في حالة تسمح باستمرار طرح الأسئلة عليها وأنها تأثرت نفسيا كثيرا بالنقاشات السابقة التي دارت في المحكمة. وبناءً على ذلك، قرّرت المحكمة استدعاء المدّعية ليوم محاكمة إضافي بتاريخ 8 كانون الثاني/يناير، 2026، وأعلن القاضي رئيس المحكمة أنه لن يسمح بطرح أي أسئلة إضافية بشأن التسلسل الزمني لوقائع "الاعتداء الجنسي" التي تعرّضت لها P2. وأخيرًا، أعلنت المحكمة أنه بعد انتهاء شهادة P2، ستمثل [حُجبت المعلومة] للإدلاء بشهادتهما.

رُفِعت الجلسة في الساعة 2:50 بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 8 كانون الثاني/يناير 2026، في الساعة 9:30 صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.