داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. #19: شهادة المدّعية (دون) مُقاطعة
محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.
المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا
موجز مراقبة المحاكمة التاسع عشر
تاريخ الجلسة: 10 و11 كانون الأول / ديسمبر 2025
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
يسرد تقرير المحاكمة التاسع عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم السادس والثلاثين والسابع والثلاثين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا. في هذين اليومين من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى المدّعية P2 بصفتها شاهدة، إذ أدلت بشهادة مفصّلة للغاية حول اختطاف تنظيم داعش لعائلتها، وعن حياتها وما تعرّضت له من إساءة تحت سطوة المتهمة، متحدثةً أحيانًا بشكل متواصل لساعات. وبينما حاول الدفاع تأخير سماع شهادة المدّعية عبر التشكيك في جودة ترجمة محضر جلسة استماعها أمام فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) (UNITAD) والمطالبة بإعادة ترجمته، وبعد أن واجهت المحكمة صعوبات جمّة في إيجاد توازن بين مقاطعة المدّعية وترك المجال لها للتحدّث بحرية، تمكّنت P2 في نهاية المطاف من تقديم رواية كاملة وشخصية عن حياة الإيزيديين والإيزيديات والاعتداءات الجنسية والاغتصاب والعنف اليومي الذي تعرّضوا له في ظل تنظيم داعش.
اليوم السادس والثلاثون – 10 كانون الأول/ديسمبر 2025
في هذا اليوم من المحاكمة، بدأت المحكمة جلسة الاستماع للمدّعية [حُجب الاسم]، P2، التي سافرت إلى ألمانيا من موقع غير مُفصح عنه للإدلاء بشهادتها على مدار خمس أيام محاكمة منفصلة. وقد مثّلت المدّعيةَ المحاميتان السيدة ناتالي فون فِسْتِنْجْهاوْزِن والسيدة سونكا مينَه، بالإضافة إلى مترجمتها الشفوية الخاصة [حُجب الاسم]، F41، بينما تولّت مترجمة المحكمة الشفوية [حُجب الاسم]، C3، ترجمة الشهادة من الكرمانجية مرة أخرى. وقد شهدت الجلسة حضور خمسة ممثلين عن وسائل الإعلام وسبعة أشخاص في قاعة المحكمة، وهو عدد يفوق بكثير ما شهدته معظم أيام المحاكمة السابقة [ملاحظة: يُرجى الاطّلاع على الرسالة التي أرسلها المركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC) إلى الإذاعة البافارية عقب نشر مقال متعلّق بيوم المحاكمة هذا أدنى التقرير. إذ رأى المركز أن المقال قد تضمّن عرضًا غير دقيق لشهادة المدّعية وطالب بتصحيح المنشور. وحتى تاريخ النشر، لم يتلقَّ المركز أي رد ولم يُصحَّح ما نُشر في المقال].
قبل أن تبدأ المحكمةُ الجلسةَ رسميا، بدأ توانا نقاشًا مع شرطة المحكمة وفريق دفاعه ومحاميتي المدّعية، إذ طالب بتغيير مكان جلوسه إلى مقعد يتيح له إنشاء تواصل بصري مباشر مع المدّعية. وفي إطار التدابير الرامية لحماية المدّعية وبالمقارنة مع أيام المحاكمة السابقة، نُقل مكان جلوسه إلى مقدمة منصّة المتهمين، وبُدّل مقعده مع مقعد آسيا، وذلك لتعسير قدرته على إنشاء تواصل بصري مباشر مع P2. ووفقًا لاحتجاجه، فقد زعم أن محاميتي المدّعية قد حجبتا رؤيته عمدًا، وقال إنه بحاجة لرؤية المدّعية ليتمكن أيضًا من سماعها. وقد توصلوا إلى حل لهذه المسألة دون تدخل المحكمة.
عقب ذلك، بدأ يوم المحاكمة رسميا بطلب تقدّم به فريق دفاع آسيا للحصول على رأي C3 بصفتها خبيرة بشأن الدقّة الموضوعية والفنية لترجمة محضر جلسة استماع P2 لدى فريق التحقيق (يونيتاد) أمام [حُجب الاسم]، W7. وجادل الدفاع بأن المحكمة كانت قد أقرّت في الأسبوع السابق، عقب الاستماع إلى تحليل مكوّن من 32 صفحة قدّمته C3 بصفتها خبيرة لغوية، بأن المترجمة الشفوية [حُجب الاسم]، F106، التابعة لفريق التحقيق (يونيتاد) قد أخطأت في ترجمة أجزاء متعدّدة من شهادة الفتاة الإيزيدية [حُجب الاسم]، F30، بل وربما تعمّدت إغفال أو تحريف أجزاء كثيرة من إفادتها. ونظرًا لأن F106 هي من توّلت أيضًا ترجمة محضر جلسة استماع شاهدة اليوم P2 أمام فريق التحقيق (يونيتاد)، فقد جادل الدفاع بضرورة افتراض وجود ثغرات وأخطاء ترجمة مماثلة في هذا المحضر أيضًا. ولأنه كان من المقرّر أن تدلي P2 بشهادتها أمام المحكمة اليوم، فلن يتمكن الدفاع من بناء أسئلتهم على أسس سليمة، لا سيما فيما يتعلّق بمسائل المقارنة ومصداقية الشاهدة، إذ سيغدو من غير الواضح تمامًا "ما هو الصحيح وما هو الخاطئ، أو حتى ما وَرَد وما لم يَرِد". وأشار الدفاع إلى أن المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (الحق في المحاكمة العادلة) والمادة 47 من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي (الحق في الانتصاف الفعّال والمحاكمة العادلة) تفرضان ضرورة توفير ترجمات صحيحة نوعيا لمحاضر جلسات الاستماع هذه لضمان محاكمة عادلة. وبناءً عليه، رأى الدفاع أنه ما لم تتمكن المحكمة من ضمان هذه الجودة، فلا يجوز للشاهدة الرئيسية P2 الإدلاء بشهادتها.
قدّم الادّعاء العام عقب ذلك ردّا استند فيه إلى سبع حجج معزّزة بأمثلة متعدّدة من ترجمة جلسة استماع F30 أمام فريق التحقيق (يونيتاد)، مقارنًا بين نسخة F106 ونسخة C3، وذلك لإظهار أن الفوارق تتعلّق في معظمها بصياغة الترجمة وأسلوبها، وأن الأجزاء الإضافية التي يُدّعى إغفالها ليست إلا شروحات سياقية زائدة. وأضاف أنه لا يمكن نقل الترجمة حرفيا من لغة إلى أخرى بصورة متطابقة تمامًا، وأوضح أن الدفاع لم يطرح أي أمثلة ملموسة في مرافعته من الأساس، وهو ما أبقى الأمر مبهمًا تمامًا حيال مدى الأهمية الفعلية لتلك الفوارق ومدى تأثيرها على قدرة F106 على ترجمة محضر جلسة استماع P2 أمام فريق التحقيق (يونيتاد) بصورة صحيحة. وفي إجابتها عن سؤال استيضاحي طرحه القاضي رئيس المحكمة، أوضحت C3 أنها التزمت في تقييمها النقدي لترجمة F106 بإرشادات المترجمين الشفويين التي وضعتها [حُجب الاسم]، F107، من [حُجبت المعلومة]، التي تُعتبر الأكثر صرامة في مجالها وتركز بشكل أساسي على الأسلوب والنحو والقواعد، وليس بالضرورة على الدقّة النوعية. علاوة على ذلك، أقرّت C3 بأنها ليست خبيرة قانونية، وأنها ترجمت المحضر، الذي تُرجم أساسًا من الكرمانجية إلى اللغة الإنجليزية ثم إلى اللغة الألمانية، وهو ما يُفسح المجال بطبيعة الحال لتأويلات متعدّدة نتيجة الترجمة المزدوجة.
سأل الدفاعُ رئيسَ المحكمة عقب ذلك عمّا إذا كانت المحكمة قد تحدثت مع C3 قبل جلسة اليوم لمناقشة ما يتعيّن عليها قوله ردّا على مثل هذه الأسئلة. وأعلنت المحكمة على الفور استراحة لمناقشة الإجراءات اللاحقة.
***
[استراحة لمدّة 45 دقيقة]
[ملاحظة: شهد مراقب المحاكمة خلال فترة الاستراحة محادثة بين محامي دفاع آسيا شِرفين أميري وأحد الصحفيين، إذ أخبر السيد أميري الصحفيَّ أن هدف الدفاع هو "منع P2 من التحدث والإدلاء بشهادتها بصفتها شاهدة اليوم". وأوضح أنه أعدّ عددًا كبيرًا من المرافعات ليقدّمها للمحكمة في هذا اليوم، لدرجة أن المحكمة ستستغرق وقتًا طويلًا للبتّ فيها.]
***
تلا رئيسُ المحكمة، عقب الاستراحة مذكرةً مؤرخة في 3 كانون الأول/ديسمبر، 2025، جاء فيها أنه كان قد اتصل بـC3 بخصوص جلسة اليوم، وأبلغها بأنها قد تضطر لتقديم رأيها بصفتها خبيرة حول محضر جلسة استماع P2 أمام فريق التحقيق (يونيتاد)، إلا أن ذلك كان محدّدًا ليوم 18 كانون الأول/ديسمبر، وليس لهذا اليوم من المحاكمة. ووفقًا للقاضي، فإن C3 لم تُبلّغ بما ينبغي عليها قوله ردّا على الأسئلة المحتملة من جانب الدفاع. وتابعت المحكمة عقب ذلك تلاوة بيان يفيد برفض طلب الدفاع إجراء ترجمة جديدة لمحضر جلسة استماع P2 أمام فريق التحقيق (يونيتاد) قُبيل شهادتها المُقرّرة اليوم. وأشارت المحكمة إلى الحُجج التي ساقها الادّعاء العام بأن الدفاع لم يُقدّم أي أمثلة على مقاطع مترجمة بشكل خاطئ، بالإضافة إلى التوضيحات التي قدّمتها C3 حول تحليلها الخاص لجودة ترجمة F106. وطُلِب من الدفاع عقب ذلك تقديم أي فقرات يرون أن F106 قد تكون ترجمتها بشكل خاطئ إلى المحكمة حتى يتسنى لـC3 تقديم رأيها بصفتها خبيرة بشأنها قبل تاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر. ودون إبداء أي تعليقات إضافية، طلب فريقا الدفاع استراحة أخرى، بينما تذمّرت C3 مازحةً، "لا أملك سوى 24 ساعة في اليوم".
***
[استراحة لمدّة 25 دقيقة]
***
طالب فريقا الدفاع عقب استئناف الجلسة بإصدار قرار قضائي رسمي بشأن قرار المحكمة برفض طلبهما. فاضطرت المحكمة إلى إعلان استراحة مرة أخرى لمناقشة الأمر.
***
[استراحة لمدّة 10 دقائق]
***
تلت المحكمة القرار عقب الاستراحة بالاستناد إلى مرافعتها المذكورة أعلاه بشكل كامل، ثم أعلنت استراحة الغداء.
***
[استراحة لمدّة 65 دقيقة]
***
قدّم فريق دفاع آسيا عقب استراحة الغداء مرافعة أخرى. وجادلوا هذه المرة بأنهم أعادوا مراجعة محضر جلسة استماع P2 أمام فريق التحقيق (يونيتاد) مع مترجمهم الشفوي الخاص يوم أمس، وخلصوا إلى أن ترجمة F106 تترك بالفعل الكثير من الأسئلة دون إجابة واضحة أمام المحكمة. وطرح الدفاع ثلاثة أمثلة استخلصوها من مواد مسجلة مدّتها خمس ساعات، تعلّقت في الغالب بمسألة مَن كان ينام في أي سرير في منزل المتهمَين، وما إذا كانت P2 قد استخدمت أصلًا مصطلحي "عنف" أو "إكراه" في حديثها عن المتهمَين. ووفقًا للمرافعة، فقد خلص تفسير الدفاع للمحضر إلى أن P2 لم تذكر هذين المصطلحين فعليا أمام فريق التحقيق (يونيتاد)، خلافًا لما ورد في نسخة F106. غير أن الادّعاء العام والمحكمة سارعا إلى رفض مرافعة الدفاع مستندَين إلى ذات الحجج التي سبق طرحها. وإزاء مطالبة فريقا الدفاع بإصدار قرار محكمة رسمي مرة أخرى، أعلن رئيس المحكمة استراحة أخرى.
***
[استراحة لمدّة 10 دقائق]
***
عقب انتهاء الاستراحة وتلاوة المحكمة قرارها سريعًا مع الإشارة إلى توضيحها السابق بشكل كامل، استُدعِيَت المدّعية P2 إلى قاعة المحكمة. وأبلغ رئيس المحكمة الشاهدةَ P2 بحقوقها وواجباتها وطلب منها الإدلاء ببياناتها الشخصية. فبادرت المدّعية بتقديم شكر جزيل للمحكمة على إتاحة الفرصة لها للإدلاء بشهادتها، وأوضحت أنها من مواليد عام [حُجب الزمان] وتبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وأضافت أنها لا تعمل أو تدرس حاليا، ونفت وجود أي صلة قرابة تربطها بالمتهمَين. وأوضح رئيس المحكمة عقب ذلك أن جميع الحاضرين قد قرأوا محضر جلسة استماع P2 أمام فريق التحقيق (يونيتاد)، الذي تضمّن أسماء عدد كبير من رجال تنظيم داعش الذين احتجزوا المدّعية. وطلب من P2 بعد ذلك تكرار هذه الأسماء بترتيب زمني. فأجابت P2 بأن [حُجب الاسم]، F108، كان أول من اشتراها ثم باعها [حُجب الاسم]، F109 الذي باعها إلى [حُجب الاسم]، F110، الذي باعها بدوره إلى المتهم توانا، الذي أشارت إليه باسم أبي عبد الله مشيرةً بإصبعها إليه. وعندما ذكرت P2 اسم توانا غلبتها دموعها وانخرطت في البكاء، لكنها طلبت من رئيس المحكمة مواصلة شهادتها. ووفقًا للمدّعية، فقد باعها أبو عبد الله لاحقًا [حُجب الاسم]، F111، الذي باعها لاحقًا إلى [حُجب الاسم]، F112.
سألت المحكمة عقب ذلك عن مكان وجود أبي عبد الله، فأشارت P2 بإصبعها نحو المتهم توانا. ورغم أن المدّعية شهدت أنها لم ترَه فور دخولها قاعة المحكمة، إلا أنها أوضحت أنها كانت "تعلم" بوجوده، وأنها نظرت نحوه مرة واحدة بعد جلوسها. ورغم قول P2 إنها لم تكن تستطيع النظر إليه، وصفت المدّعية كيف كان المتهم ملتحيا ويرتدي ملابس تنظيم داعش في آخر مرة رأته فيها، وأنه نظرًا لاختلاف مظهره الآن، فقد تمكنت من التعرّف عليه "قليلًا". بالإضافة إلى ذلك، تمكنت P2 من التعرّف على "هذه المرأة هناك، أم عبد الله". وشهدت P2 كذلك أنها كانت تعلم بأن أبا وأم عبد الله سيكونان حاضرين اليوم، نظرًا للإعلان عن ذلك بشكل علني.
طلب رئيس المحكمة من المدّعية عقب ذلك أن تبدأ بالحديث عمّا مرّت به تحت سطوة المتهمَين. فأخبرت P2 المحكمةَ أن أبا عبد الله اشتراها من F110 مقابل مبلغ مالي وأخذها إلى منزله. ووفقًا للمدّعية، فقد نزع حجابها خصيصًا لينظر إلى شعرها. وخلال ذلك، علّق أصدقاء المتهم من عناصر تنظيم داعش بأنه يتعيّن عليه شراؤها لأنها لم تكن قد "اغتُصِبت" من قبل [ملاحظة: أثار هذا المصطلح جدلًا كبيرًا ونوقش مرارًا خلال هذه المحاكمة. ويُشار إليه هنا، وفيما يلي، بين علامتي اقتباس للإشارة فقط إلى اللفظ الدقيق الوارد في شهادة الشاهدة]. وفجأة، ووسط اعتراض محامية المدّعية، قاطعت المحكمةُ شهادةَ P2 في منتصفها للإعلان عن استراحة أخرى، بدعوى حاجة "أشخاص معينين من المحكمة" للذهاب إلى دورة المياه.
***
[استراحة لمدّة 20 دقيقة]
***
كرّر توانا عقب الاستراحة شكواه السابقة من عدم تمكنه من رؤية P2 بوضوح. وإثر إثارة فريق دفاعه لهذه المسألة أمام المحكمة، اقترح رئيس المحكمة أن تتحدث المدّعية مباشرة في الميكرفون الخاص بها، وليس للمترجمة الشفوية فحسب، حتى يتمكن توانا من سماعها بوضوح على الأقل.
استأنفت P2 شهادتها عقب ذلك. وروت للمحكمة كيف اقتيدت إلى منزل المتهمَين، الذي كان مكتظًا بأعضاء آخرين من تنظيم داعش وعائلاتهم في ذلك اليوم، والذين قدّمت المدّعية وصفًا تفصيلًا لكل منهم. وذكرت أن أبا عبد الله، أي توانا، أخبر الرجال الآخرين بأنه ينبغي على سبيته الجديدة غسل الأطباق. ووصفت P2 كيف أحضروا لها أدوات التنظيف وأمروها بأن تقول "بسم الله" وتبدأ في غسل كافة أطباق ضيوف أبي عبد الله. وأشارت P2 إلى أن المدّعية [حُجب الاسم]، P1، كانت موجودة في المنزل في تلك الأثناء أيضًا. وعقب الانتهاء من غسل الأطباق، أُمرت P2 بإعداد القهوة لجميع من في المنزل، رغم أنها لك تكن تعرف كيفية تحضيرها، وهو ما علّمه إياها أبو عبد الله لاحقًا. ووصفت المدّعية كيف أُجبرت، رغمًا عن إرادتها، على إحضار القهوة إلى الغرفة التي كان يجتمع فيها رجال تنظيم داعش وصبّها في أكوابهم، مضيفة أن ذلك كان "صعبًا للغاية" عليها. وشهدت أن رجال تنظيم داعش سخروا منها خلال ذلك لكونها إيزيدية. وأضافت P2 أنها أرادت هي وP1 الخلود إلى النوم بعد ذلك لأنهما كانتا "منهكتين للغاية". لكنها أشارت إلى أن أبا عبد الله جاء فجأة وأيقظها بضرب أخمص قدميها باستخدام عصا. ووفقًا لـP2، فقد أوضح أبو عبد الله لها حينها أنه كان قد نام مع P1 للتو، وبما أنها أصغر سنًا من P2، فإن على المدّعية أيضًا أن تنام معه الآن. وشهدت P2 لاحقًا أن أبا عبد الله "اعتدى عليها جنسيا" [ملاحظة: أثار هذا المصطلح جدلًا كبيرًا ونوقش مرارًا خلال هذه المحاكمة. ويُشار إليه هنا، وفيما يلي، بين علامتي اقتباس للإشارة فقط إلى اللفظ الدقيق الوارد في شهادة الشاهدة] تحت الإكراه ورغمًا عن إرادتها في تلك الليلة. وفي صباح اليوم التالي، سألت P2 المدّعيةَ P1 عمّا إذا كان صحيحًا أن أبا عبد الله قد فعل الشيء ذاته معها، فأكّدت P1 ذلك. ووفقًا لـP2، فقد طلبت منها P1 في الوقت ذاته عدم إخبار أم عبد الله، أي آسيا، بالأمر خشية أن تغضب. وذكرت P2 أن أم عبد الله أخبرتها أن زوجها كان يريد زوجة ثانية، وهو ما لم تكن أم عبد الله تفهمه ودفعته إلى شراء سبيّة بدلًا من ذلك، بدعوى أنهنّ "مؤقتات ويمكن استبدالهن". ووصفت P2 عقب ذلك كيف كان يتعيّن عليها وعلى P1 أداء كافة الأعمال المنزلية ورعاية ابنة المتهمَين، وأضافت P2 أن المتهمة كانت تضربها كلما ارتكبت أي خطأ. وبعد مرور أسبوع وبضعة أيام على وجودها في منزل المتهمَين، أخبرت أم عبد الله المدعيةَ P2 أن زوجها سيتزوج، وأنه لهذا السبب يجب عليها مساعدتها في تنظيف غرفة في الطابق العلوي. وعندما سألت المدّعية أم عبد الله عن هوية زوجة أبي عبد الله، أجابتها بأنه سيخبرها بذلك بنفسه عندما يحين الوقت المناسب. أشارت P2 إلى أنها اعتقدت في تلك اللحظة أن أبا عبد الله ربما لن يشعر بعد الآن بالحاجة إلى الاعتداء عليها جنسيا في حال تزوجه من امرأة ثانية. ثم وصفت كيف أمضت هي وP1 يومين كاملين، من الصباح وحتى المساء، في تنظيف تلك الغرفة. وعند الانتهاء من أعمال التنظيف في مساء اليوم الثاني، انتقدت أم عبد الله P2 بسبب اتساخ ثوبها وأجبرتها على الاغتسال. وأوضحت P2 أنها كانت تشعر بالإرهاق، ولذلك طلبت من أم عبد الله أن تسمح لها بالاغتسال في صباح اليوم التالي، لكن أم عبد الله رفضت ذلك. ونزعت أم عبد الله ملابس P2 وحجابها عقب ذلك، وأمرتها بإظهار شعرها، ثم شرعت في وضع مساحيق التجميل لها، وبالتحديد الماسكارا على عينيها. وشهدت المدّعية أنها اعترضت على وضع المكياج، لكنها كانت خائفة جدًا من العقاب، الأمر الذي دفعها في النهاية إلى الرضوخ للأمر وتحمّله. وأجبرت أم عبد الله المدعيةَ P2 عقب ذلك على الصعود إلى الغرفة التي كانت قد أعدّتها للزفاف خلال اليومين الماضيين، وأمرتها بانتظار أبي عبد الله هناك. ووصفت المدّعية عقب ذلك كيف بدأت تدرك حينها ما قد يحدث لاحقًا، وطلبت من أم عبد الله ألا تسمح لأبي عبد الله بأن "يغتصبها"، معلّلة ذلك بأنها "لم تكن تفقه شيئًا في هذه الأمور". غير أن أم عبد الله أحضرت ملاءات بيضاء وبذور رمان إلى الغرفة، وانصرفت بعد أن قالت لـP2: "الآن، سيتزوج أبو عبد الله". وتذكرت P2 كيف كانت ترتجف من الخوف وتبكي عندما حضر أبو عبد الله بعد ذلك بفترة وجيزة. وشهدت أنها أدركت في تلك اللحظة تمامًا أن أبا عبد الله "سيغتصبها". ورغم أن P2 توسلت إليه ألا يفعل شيئًا بجسدها، ووعدها إياه بأن تفعل "كل شيء آخر" من أجله، إلا أنه أجابها، وفقًا للمدّعية، قائلًا: "سأغتصبك على أي حال. فإما أن أغتصبك فقط، أو سأغتصبك وأنا أضربك أيضًا". ووصفت المدّعية وهي تبكي بالتفصيل كيف أغلق أبو عبد الله الباب ونزع ملابسها بعنف وبدأ بلمسها بينما كان يتناول بذور الرمان ويطلب منها فعل الشيء ذاته، بينما كان يقول لها ألا تخاف لأن "الأمر سهل". وتذكرت P2 أيضًا أن أناشيد تنظيم داعش كانت تُعزف في الخلفية. وعندما سألت P2 أبا عبد الله عمّا إذا كان يقبل بفعل الشيء ذاته مع ابنته [حُجب الاسم]، F113، أجابها بأن الفرق بين F113 وبينها هو أن والدَي P2 كفار، وبالتالي فهي كافرة أيضًا. وأضاف أنه لا يهم كم تقرأ P2 من القرآن أو كم تصلي أو تصوم، لأن الله سيبيح دائمًا "قتلها واغتصابها". وقال أبو عبد الله لـP2 إن إمكانية شراء السبايا وبيعهن "واغتصابهن" قد ورد في القرآن. وشهدت P2 عقب ذلك بأنها تمنّت الموت في تلك اللحظة تحديدًا. وأضافت بسرعة أن أبا عبد الله "جرّدها من ملابسها واغتصبها". وبخلاف ذكرها لمسألة أنها نزفت بشكل عام، لم تتطرّق المدّعية إلى وصف الفعل الجسدي بمزيد من التفصيل. وسمح أبو عبد الله لـP2 بالنزول إلى P1 وأم عبد الله عقب ذلك، إذ همّت أم عبد الله بالبكاء عندما أخبرتها P2 بما فعله زوجها بها للتو. وفي هذا السياق، وصفت المدّعيةُ أمَّ عبد الله بأنها كانت "كثيرة الشكوى والتذمر" في حديثها عن الطريقة التي اعتذرت بها إليها، وأضافت أن كل ذلك حدث بسبب عدم رغبة أم عبد الله في أن يتزوج زوجها بامرأة ثانية.
شهدت P2 أن أبا عبد الله غيّر اسمها إلى ليلى لاحقًا، زاعمًا أن "كل مسلم يحتاج إلى اسمين". وقالت المدّعية، على سبيل المثال، إنها لا تعرف الاسم الحقيقي لأبي عبد الله، لكن أبا عبد الله ليس اسمه الحقيقي. وخلال الشهر الذي عاشت فيه المدّعية مع المتهمَين، ذكرت أنه كان يتعيّن عليها وعلى P1 الاستيقاظ في منتصف الليل لأداء الصلاة، ثم العمل حتى وقت الظهيرة، في حين كان أبو وأم عبد الله غالبًا لا يزالان نائمين. وأضافت المدّعية على وصفها لذلك الشهر قائلة: "لقد جلبا الظلام إلى حياتي بأكملها". علاوة على ذلك، أشارت P2 إلى أن أم عبد الله أخبرتها أن أبا عبد الله جاء إلى [حُجب المكان] من ألمانيا إبان تأسيس تنظيم داعش. وأخبرتها أنه كان يجيد اللغة الألمانية أيضًا. وخلال ذلك، عرضت أم عبد الله على P2 صور زفافها من أبي عبد الله على شاشة حاسوبها المحمول. واعترفت أم عبد الله خلال ذلك بأنها كانت سعيدة جدًا مع زوجها في السابق، إلا أن مشاعرها تغيّرت منذ أن أراد الزواج بامرأة ثانية.
وصفت المدّعية أنه عقب "شهر من العنف والضرب والاعتداء الجنسي" أصبح الوضع في [حُجب المكان] غير آمن، وقرّر المتهمان الانتقال إلى مكان آخر تقيم فيه العديد من عائلات تنظيم داعش. وهناك، التقت P2 بالعديد من النساء والفتيات الإيزيديات الأخريات، اللواتي كن "يُعامَلن معاملة الكلاب". وأضافت P2 أن المتهمَين كانا يصطحبانها هي وP1 بانتظام إلى هؤلاء الفتيات الإيزيديات خلال النهار، ورغم أن P2 لم تعد تذكر أسماءهن، إلا أنها تذكرت أن إحدى النساء كانت تطهو لها، وأن فتاة أخرى كانت من [حُجب المكان]. وأضافت أنه في كل مرة كانت تُتاح لهن فيها فرصة التحدث عل انفراد، كانت الفتيات الإيزيديات يسألن بعضهن عمّا إذا كنّ قد تعرّضن "للاغتصاب" على يد رجال تنظيم داعش، وهو ما كانت تؤكّده الكثيرات منهن بانتظام. وفي هذا السياق، شهدت P2 أن P1 أقرّت هي الأخرى بتعرّضها "للاغتصاب" على يد المتهمَين رغم أنها كانت صغيرة جدّا في السن. ووفقًا للمدّعية، فقد كانت P1 تبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] سنوات آنذاك، وقد أثار ذلك صدمة لدى جميع الفتيات الإيزيديات الأخريات، إذ لم يسبق لأي منهن أن سمعت عن فتاة تعرّضت "للاغتصاب" في مثل هذا العمر الصغير. وتابعت المدّعية شهادتها موضحة كيف استدعى المتهمان المدعيةَ P1 ذات يوم وسلّماها ورقة تتضمّن كتابة غير معروفة. وأن أبا عبد الله أبلغها، بحضور صديق له من تنظيم داعش، بأنها أصبحت حرّة. وفي هذا السياق، قال المتهمان أيضًا إن الحرب ستصبح خطيرة للغاية وإنهما يريدان الرحيل إلى [حُجب المكان]. وعندما سألت المدّعية عمّا سيؤول إليه مصيرها، أجابتها أم عبد الله بأن زوجها قد يبيعها إلى صديقه [حُجب الاسم]، F114. وأشارت P2 إلى أنها في تلك اللحظة فكرت في الانتحار. ووصفت P2 أنها بيعت في نهاية المطاف لعضو آخر في تنظيم داعش يُدعى [حُجب الاسم]، F111، من المكان ذاته الذي كانت تقيم فيه العديد من الفتيات الإيزيديات. ووفقًا للمدّعية، فقد كان أبو عبد الله قد غادر بالفعل في ذلك الوقت. وشهدت P2 أن عضوًا في تنظيم داعش أطلقت عليه اسم "[حُجبت المعلومة]"، F115، اصطحبها هي وP1 من القرية وأحضرها إلى منزل F111، بينما بقيت P1 مع F115. ووصفت المدّعية منزل F111 بأنه كان خاليا تمامًا، ولم يكن يسكنه أحد سواها هي وF111. وأوضحت P2 أن F111 طلب منها هناك أن تخلع كافة ملابسها باستثناء ثيابها الداخلية أو قميص نومها والاستلقاء بجانبه. وبينما كانت المدّعية على وشك مواصلة الإدلاء بشهادتها بشأن ما تعرّضت له من اعتداءات على يد F111، قاطعها رئيس المحكمة معلنًا ضرورة إنهاء جلسة الاستماع لهذا اليوم عند هذه النقطة.
وبعد أن أدلت المدّعية بشهادتها بشكل متواصل لمدّة ساعة ونصف، رفعت المحكمة الجلسة في الساعة 4:00 مساء.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025، في الساعة 9:30 صباحًا.
اليوم السابع والثلاثون – 11 كانون الأول/ديسمبر 2025
في الجلسة الثانية من هذا الأسبوع، استأنفت المحكمة الاستماع إلى شهادة المدّعية [حُجب الاسم]، P2. [وفي حين لم يحضر الصحفيون الذين كانوا موجودين في اليوم السابق، شهد مراقب المحاكمة كيف أزال رئيس المحكمة الصليب من قاعة المحكمة قبل بدء الجلسة، والذي يُعلّق عادةً في كافة المباني الحكومية في بافاريا].
تابعت المدّعية شهادة يوم أمس حول تفاصيل حياتها تحت سطوة F111، واصفةً كيف "اغتصبها تمامًا كما اغتصبها أبو عبد الله". ووصفت كيف عانت "مرة أخرى" من نزيف جراء العنف الجنسي الذي تعرّضت له، وكيف اضطرت إلى النوم على الأرض العارية بعد ارتكاب ذلك الفعل. وأضافت أن F111 أخبرها في وقت لاحق أنه اشتراها "ليغتصبها" فقط، وهو ما علّقت عليه المدّعية قائلة إن: "حياتي انحصرت فقط في كوني أُباع وأُشترى وأُغتصب". وعندما سألها F111 ذات مرة عن سبب بكائها، أجابت بأنها كانت في [حُجبت المعلومة] من عمرها حين فُصلت عن والدتها، وأن تنظيم داعش قتل والدها أمام عينيها، وأن اثنين من إخوتها وأربعة من أعمامها قد قُتِلوا، بينما أقدم اثنان من أشقائها على الانتحار. وإثر ذلك، قرّر F111 اصطحاب P2 إلى الفتاة الإيزيدية P1، التي كانت تعيش لدى صديقه F115، حتى يكون لديها بعض الرفقة. ووصفت المدّعية كيف نُقلت بعد ذلك إلى قرية جديدة، حيث كان يعيش عدد كبير ممن يُفترض أنهم أعضاء [حُجب المكان] في تنظيم داعش. وكان F115 يعيش هناك أيضًا، وكان متزوجًا من امرأة [حُجب المكان]، كانت مسيحية سابقًا. وفي هذا السياق، ذكرت P2 فجأة أن كل من لم يكن عضوًا في تنظيم داعش في تلك القرية لم يكن "يُمنح سبيّة إيزيدية". ووفقًا للمدّعية، فقد التقت P2 في تلك القرية بفتاة إيزيدية أخرى تُدعى [حُجب الاسم]، F116، التي اغتصبها F115 "والصديقُ البدين" لأبي عبد الله. ورغم وجود P1 بالقرب منها، إلا أنه لم يكن يُسمح لـP2 بالنوم في حضورها، إذ كان F111 يطلب "ممارسة أفعال جنسية" مع P2 خلال الليل.
قاطعت المدّعية شهادتها موضحة كيف أعطت أبا عبد الله رقم هاتف عمّها، حتى يتمكن أبو عبد الله من الاتصال به ليحررها. ووفقًا لـP2، فقد ردّ عليها أبو عبد الله قائلًا: "حتى لو امتلكتُ العالم بأسره، فلن أعيدكِ إلى عائلتكِ أبدًا، لأنهم كفار". وبدلًا من ذلك، اقترح إحضار والدة P2 إليها. وتابع حديثه معبرًا عن رغبته في إرغام كافة الدول الأوروبية على اعتناق الإسلام، "واغتصاب جميع المسيحيين تمامًا كما اغتصبناك". وخلصت P2 إلى أن هذا هو السبب في مقتل والدها على يد تنظيم داعش أيضًا.
انتقل رئيس المحكمة عقب ذلك إلى طرح الأسئلة. وفي إجابتها عنها، قالت P2 إنها عاشت تحت سطوة F111 لمدّة شهر واحد، وإن المنزل في تلك القرية كان يسكنه عائلتا F111 وF115 معًا، وأوضحت أن F111 كان متزوجًا من امرأتين، إحداهما إيزيدية ولديها ابنة تُدعى [حُجب الاسم]، F117، وأشارت P2 إلى أنها كانت تنام في غرفة مع P1 عندما لا يكون F111 في المنزل. أما في حال وجود F111، فكان يتعيّن عليها النوم معه حتى وإن كانت مريضة. وأفادت أنه كان يتعيّن عليها وعلى P1 تولي الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال. وأوضحت P2 عقب ذلك أن F111 كان يحاول في كثير من الأحيان أن "يعتدي عليها جنسيا"، لكنها كانت تقاومه دائمًا، الأمر الذي أثار غضبه وشعوره "بالإحباط". وكان يشتكي باستمرار من أنه اشتراها "سبيّة" لهذا الغرض تحديدًا، وأن هناك الكثير من الفتيات الإيزيديات الأصغر سنّا اللواتي لا يدافعن عن أنفسهن ولا يشتكين أبدًا. وفي نهاية المطاف، أعلن F111 أنه سيبيعها. وأوضحت أن F111 اصطحبها عقب ذلك إلى عائلة أخرى وصفتها المدّعية بأنها كانت تضم أعضاء في تنظيم داعش من [حُجب المكان] أو [حُجب المكان]. وبعد يوم واحد، نُقلت P2 إلى مكان آخر تابع لتنظيم داعش كان فيه رجال من [حُجب المكان]. وقد أبدى أحد أعضاء تنظيم داعش من [حُجب المكان] رغبته في شراء P2. وعندما أجبر المدّعية على نزع حجابها ليرى شعرها، وصفها بالقبيحة ورفض شراءها. ووفقًا لشهادة P2، فقد نُقِلت مجددًا إلى مكان آخر بعد مرور نحو يومين. واصل رئيس المحكمة طرح العديد من الأسئلة الاستيضاحية حول المنازل والمواقع المختلفة التي نُقلت إليها المدّعية خلال تلك الفترة، إلا أن P2 لم تتمكن من الإجابة عنها بوضوح بخلاف ذكرها لأسماء بعض المناطق مثل [حُجب المكان]، إذ ساد نوع من الحيرة لدى كل من المحكمة والمدّعية بشأن التسلسل الزمني وتعدّد المواقع التي وردت في الشهادة. وأوضحت P2 لاحقًا أنها كانت "تُعامَل بصفتها عبدة" في تلك المنازل أيضًا، ولكن ليس بنفس القدر الذي واجهته تحت سطوة أبي عبد الله أو F111.
تابعت المدّعية حديثها بعد ذلك واصفةً كيف اشتراها [حُجب الاسم]، F112، الذي نقلها إلى مخيم آخر لتنظيم داعش. وأوضحت أن F112 "اعتدى عليها جنسيا" هناك أيضًا، مبررًا فعله بالادّعاء بأن زوجة النبي محمد كانت في السادسة من عمرها، بينما كانت P2 تبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] سنوات، وبالتالي كانت كبيرة بما يكفي. وأخبرت المدّعيةُ المحكمةَ أنها بقيت مع عائلة F112 في [حُجب المكان] لمدّة أسبوعين، وأن F112 كان خلالهما يقاتل في صفوف تنظيم داعش. وعندما طلبت P2 من F112 السماح لعائلتها بدفع مبلغ مالي مقابل عتقها، وافق في نهاية المطاف، إذ لم يعد يرى جدوى من بقاء المدّعية لديه في ظل اشتداد ضراوة الحرب يومًا بعد يوم. وأوضحت P2 أنها أعطته رقم هاتف عمها، الذي تواصل F112 معه لاحقًا وطالبه بمبلغ مالي وصفته المدّعية بأنه "كان كبيرًا جدّا ويصعب على عائلتها تأمينه"، مشيرةً إلى أن "أميرَ" F112 [الأمير: لقب يُطلق على قائد مسلم، غالبًا على مستوى محلي] طالب هو الآخر بحصة من تلك الأموال. وأوضحت أن التواصل بينهما كان عبر رسائل صوتية عبر تطبيق واتساب باستخدام هاتف F112 الذكي. وقالت إن F112 طالب عمَّ P2 بدفع "[حُجبت المعلومة]"، الذي دفع في نهاية المطاف "دفترًا واحدًا و [حُجبت المعلومة]" [ملاحظة: كانت تلك ترجمةً إلى الألمانية لما تنصّصه علامتا الاقتباس. وقصدت المدعية غالبا الدفترَ الذي يعادل 10,000 دولار أمريكي]. وفي إجابتها عن سؤال المحكمة حول مصدر حصولها على رقم هاتف عمّها، أوضحت المدّعية أن والدتها قد أعطته لها عند انفصالها عنها.
أوضحت P2 أن F112 رتّب مع صديق له لنقل P2 على متن دراجة نارية إلى عائلة [حُجبت المعلومة] أخرى. وأضافت P2 أنها بقيت يومين مع تلك العائلة التي وصفت أفرادها أيضًا بأنهم من عناصر تنظيم داعش المسيئين. وذكرت P2 أن صديق F112 أراد الاعتداء عليها هو الآخر، إلا أنها أوضحت أنها تمكنت من الدفاع عن نفسها. ومن هناك، اصطحبها مهرّب ومنحها بطاقة هوية باسم "فاطمة"، كان من المفترض أن تبرزها في حال إيقاف عناصر تنظيم داعش سيارتهم للتفتيش. وأوضحت P2 أنها أمضت هي والمهرّب ليلة أخرى لدى عائلة [حُجبت المعلومة] أخرى، قبل أن ينقلها المهرّب في نهاية المطاف إلى منزل عائلته. ووصفت P2 عائلته بأنها كانت "طيبة للغاية"، وذكرت كيف شعرت بالسعادة لأول مرة منذ سنوات. وأوضحت P2 أن أعضاء من حزب العمال الكردستاني (PKK) اصطحبوها، إذ قضت معهم ليلة واحدة قبل أن تُنقل إلى [حُجب المكان]، حيث كانت تعيش العديد من الفتيات الإيزيديات، من بينهن P1 وشقيقتها [حُجب الاسم]، F48، التي كان لديها طفلان من رجال تنظيم داعش، وفقًا للمدّعية. وأضافت P2 أنها أمضت أسبوعين في [حُجب المكان]، حيث عوملت "معاملة حسنة للغاية"، قبل أن تُنقل أخيرًا إلى [حُجب المكان]، حيث التأم شملها بعمّها وجدتها.
***
[استراحة لمدّة 25 دقيقة]
***
سأل رئيس المحكمة عقب الاستراحة عن تاريخ تحرير P2، فأجابت المدّعية بأنه كان في [حُجب الزمان]، وطلب منها إخبار المحكمة بكيفية وقوعها في الأسر لدى تنظيم داعش منذ البداية. وطلب القاضي من P2 كذلك عدم الخوض في التفاصيل الدقيقة نظرًا لضيق وقت المحكمة، موضحًا لها بهدوء ومراعاة أن كافة التفاصيل ستُوضّح لاحقًا خلال طرح الأسئلة. وإزاء ذلك، أشارت محامية المدّعية إلى أن هذه المهمة ستكون صعبة على المدّعية، وأنه ينبغي على المحكمة ترك P2 تتحدث بحرية. ورغم تعليق رئيس المحكمة مجددًا على محدودية الوقت، إلا أنه وافق على البدء وتقييم سير الشهادة لاحقًا.
بدأت P2 عقب ذلك بالحديث عن تاريخ عائلتها. وأوضحت أن اسم والدها [حُجب الاسم]، F118، وأنه كان متزوجًا من امرأتين. وأضافت أن والدتها أنجبت أربع بنات وخمسة أبناء، غير أنه لم يكن لزوجة F118 الثانية أي أطفال. وأشارت إلى أن F118 كان يعمل في إدارة الجيش [حُجبت المعلومة]، وأضافت أن اثنين من أشقائها درسا في [حُجب المكان]. وأشارت المدّعية إلى أن شقيقها [حُجب الاسم]، F119، عاد إلى المنزل في أحد الأيام وأخبرهم بأن تنظيم داعش وصل إلى [حُجب المكان]، وروى لهم كيف كان عناصر تنظيم داعش " يلعبون كرة قدم بجماجم الأشخاص بعد قطع رؤوسهم". ووفقًا للمدّعية، فقد اعتقدت عائلتها أنهم في مأمن من الأذى، لأنهم كانوا "عائلة مسالمة تعيش بهدوء". إلا أنهم قرّروا رغم ذلك الفرار نحو الجبال برفقة عدد من عائلات أعمامها. وفي طريقهم، تعرّضت العائلات لكمين نصبته عدّة شاحنات تابعة لتنظيم داعش كانت ترفع رايات باللونين الأبيض والأسود. وذكرت أن رجال تنظيم داعش، الذين كانت ملابسهم مخضّبة بالدماء، سألوهم عن كبير عائلة P2. وعندما تقدّم F118 إلى الأمام وسُئِل عمّا إذا كان سيعتنق الإسلام أم لا، أطلقوا النار على رأسه لأنه أجاب بأنه إيزيدي وسيبقى كذلك. وشهدت P2 وهي تبكي أن F118 توفي. وأضافت P2 أن رجال تنظيم داعش كانوا ينوون في البداية قتل بقية أفراد العائلة أيضًا، لكنهم تلقوا اتصالًا هاتفيا من شخص ما طلب منهم عدم قتل النساء والأطفال. وأُجبر الجميع عقب ذلك على أن يجثوا على ركبهم أمام رجال تنظيم داعش وأن يضعوا أيديهم خلف رؤوسهم. وفَصَل الرجال عقب ذلك أعمام P2 وإخوتها البالغين عن النساء وبقية أفراد العائلة بعنف، واقتادوها إلى "مركز شرطة" في [حُجب المكان]. ووصفت المدّعية ذلك المكان بأنه كان يغصّ بالجثث الملقاة على الأرض. وأشارت P2 عقب ذلك إلى أن شقيقتها [حُجب الاسم]، F120، أرادت الانتحار. وأضافت أن الجميع كانوا يبكون ويعيشون في حالة خوف دائم. وأوضحت المدّعية أن والدتها وشقيقها الأصغر وجميع شقيقاتها أُعيد نقلهم إلى [حُجب المكان]، حيث احتُجزوا في قاعة كبيرة كانت تُعزف فيها الأناشيد وتتدلى من جدرانها رايات تنظيم داعش. وأضافت P2 أن جميع أفراد عائلتها أُجبروا على نطق الشهادتين، وسُلب الإيزيديون كافة مجوهراتهم وهواتفهم المحمولة. وأوضحت أنه خلال الأشهر التي اضطرت فيها عائلة المدّعية للبقاء في هذه القاعة، نادرًا ما كانوا يحصلون على ما يكفيهم من الطعام أو الماء، وأن كل ثلاثة أو أربعة أشخاص كانوا يضطرون إلى مشاركة فراش واحد. وذكرت P2 أن رجال تنظيم داعش كانوا يأتون بانتظام لالتقاط صور للفتيات. ووصفت P2 كيف كانت الفتيات الجميلات يؤخذن فورًا لأمراء تنظيم داعش. وشهدت P2 أن ثلاث من شقيقاتها فُصِلن عن والدتها بالقوة أولًا، بينما اضطرت P2 ووالدتها وشقيقها الأصغر للبقاء هناك لفترة طويلة. وفي هذا السياق، ذكرت المدّعية مرارًا صبيا إيزيديا يُدعى [حُجب الاسم]، F121، لكن طبيعة صلة قرابته بعائلتها بقيت غير واضحة. وفي نهاية المطاف، نُقلت P2 إلى مدرسة في بلدة [حُجب المكان]، بينما نُقلت شقيقاتها إلى قضاء [حُجب المكان]. وفي [حُجب المكان]، أوضحت المدّعية أن غالبية الفتيات الإيزيديات كن في بداية سن المراهقة، بينما أخبرت P2 المحكمة أنها كانت تبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] سنوات. وأضافت أن معظم الوجبات الغذائية كانت تتكون من حبة خيار وحبة طماطم واحدة. وتابعت موضحة أنها نُقِلت من هناك إلى قرية [حُجب المكان] التي كانت قرية شيعية في السابق، والتي وصفتها المدّعية بأنها جُرّدت من تراثها الثقافي.
وفي هذا الموضع، تردّدت المدّعية وفقدت تسلسل أفكارها مرارًا، وهو ما دفع رئيس المحكمة إلى مطالبتها بالتركيز ومواصلة سرد الجوانب المهمة فقط، موضحًا أن تقديم "تقرير شامل عن كل ما حدث طوال تلك السنوات" سيكون أكثر مما يمكن للمحكمة استيعابه. فأجابت P2 بعد ذلك بأن أحد أعضاء تنظيم داعش يُدعى [حُجب الاسم]، F122، الذي وصفته بأنه "بدين جدًا وأسمر البشرة"، أخذ شقيقها لأنه لم يكن لديه أبناء. ووفقًا للمدّعية، فقد كان يُسمح لـF122 بأخذ من يشاء، وأضافت أنه أخذ فتاة إيزيدية جميلة أخرى كذلك. وأوضحت P2 أنها نُقلت عقب ذلك إلى [حُجب المكان] ، حيث عثر عليها أحد أبناء عمومتها وأخذها إلى قرية [حُجب المكان]. ووفقًا للمدّعية، فقد كانت والدتها وF121 لا يزالان برفقتها آنذاك. وأضافت أن الجميع وُضِعوا في مدرسة أخرى لتعلم الإسلام. وأشارت P2 إلى أن جميع الإيزيديين أُمِروا بتعلم كيفية اعتناق الإسلام، وإلا فإن عناصر تنظيم داعش كانوا سيقتلونهم. وأوضحت P2 أنها نُقِلت مجددًا من [حُجب المكان] إلى [حُجب المكان] ثم نُقِلت إلى قرية تسمى [حُجب المكان]. ووصفت P2 أن تنظيم داعش في تلك الفترة كان لا يزال يعتقد أن العديد من الإيزيديين سيصبحون "مسلمين ملتزمين"، وبدأوا بإسكان الإيزيديين في منازل دون أن يراقبهم عناصر التنظيم. وعندما بدأ العديد من الإيزيديين في الفرار، أدرك تنظيم داعش أن خطته لم تنجح، وشرع في احتجاز الفتيات الإيزيديات بصفتهن سبايا. وأشارت P2 إلى أن والدتها واتتها فكرة التنكّر بزيّ امرأة مسنّة لتجنب لفت انتباه رجال تنظيم داعش. ووفقًا لـP2، فقد نجحت هذه الخطة ولاذت والدتها بالفرار، بينما بقيت P2 هناك. وأوضحت P2 أنها بقيت في تلك القرية لعدّة أشهر، حيث كانت إحدى عماتها موجودة معها أيضًا.
وفجأة، قاطع القاضي رئيس المحكمة المدعيةَ P2 مرة أخرى، وقال لها إنها "لا يمكنها التحدث عن كل شيء" وأن المحكمة "ليست بحاجة لمعرفة كل هذا". وأوقف القاضي جلسة استماع P2 مؤقتًا لمناقشة مسألة تفصيل شهادة المدّعية. فجادل المدّعون العامون على الفور بأن مهمة المحاكمة لا تقتصر على تقييم الوضع الخاص بالمدعين والمتهمَين فقط، بل تشمل أيضًا تقييم العنف العام الذي مارسه تنظيم داعش في سوريا والعراق. وأضافوا أنه على الرغم من ضرورة توصّل المحكمة إلى حل وسط، فإن عبارات مثل "لسنا بحاجة لمعرفة كل هذا" لن تكون مفيدة. وأضافت محامية المدّعية أن عامل الوقت لا ينبغي أن يكون حجة، إذ إن الإدلاء بشهادة أطول سيقابلها جولة طرح أسئلة أقصر من جانب الدفاع، لأن معظم النقاط ستكون قد توضّحت مسبقًا. علاوة على ذلك، تتضمّن لائحة الاتهام جوانب قانونية لم يسبق مناقشتها أمام المحاكم الألمانية، وتمثّل هذه المحاكمة فرصة نادرة لتغطية تلك الجوانب بشكل صحيح لأول مرة. علاوة على ذلك، ذكرت المحامية أن شهادة P2 "أفضل من رأي أي خبير حول تنظيم داعش". وأضافت أنه يجب على المحكمة أن تأخذ في الاعتبار أن P2 لا تزال بحاجة إلى الخضوع لتقييم نفسي ثنائي مع مختصة نفسية بعد انتهاء جلسات استماعها. ولأن المختصة النفسية كانت حاضرة بالفعل في قاعة المحكمة أثناء إدلاء P2 بشهادتها، فلن تضطر P2 إلى تكرار كل شيء في تلك الجلسة الثنائية، وهو ما قد يخلق خطرًا جديدًا "لإعادة إحياء الصدمة النفسية"، وهو خطر يمكن تجنبه إذا سمحت المحكمة بتقديم شهادة أكثر تفصيلًا. وإزاء ذلك، اشتكى فريق دفاع آسيا من عدم علمهم بتقييم المختصة النفسية الخبيرة، وطلبوا من المحكمة توضيح كيفية اتخاذ هذا القرار بعد انتهاء شهادة P2.
***
[استراحة لمدّة 70 دقيقة]
***
أعلن القاضي رئيس المحكمة عقب الاستراحة أنه يتفهم الشكاوى المتعلّقة بتعليقاته السابقة، ووافق على "ترك الشاهدة تتحدث بحرية". وأعلن كذلك أنه سيقدّم توضيحًا بشأن التقييم النفسي المُقرر عقب انتهاء طرح الأسئلة على المدّعية اليوم.
تابعت P2 شهادتها واصفةً كيف حاولت التنكر في زي صبي في تلك القرية، وكيف ادّعت أمام أعضاء تنظيم داعش أن عمتها هي والدتها. وأوضحت P2 أنها نُقلت هي وعمتها إلى [حُجب المكان] عقب ذلك، حيث أُجبر الجميع على دخول غرفة مظلمة، قبل أن يفصل رجالُ تنظيم داعش بعضَهم عن بعض. وأضافت P2 أن عمتها أُخِذت بعيدًا عنها وعن أطفالها، وأنها تعرّضت لكثير من الضرب خلال ذلك. وأوضحت P2 أنها نُقلت إلى "روضة أطفال"، حيث كان يُترك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و13 سنة. وأضافت أن رجال تنظيم داعش كانوا يترددون بانتظام على ذلك المكان لشراء الأطفال. فعلى سبيل المثال، كان ثمن الطفل حديث الولادة يبلغ 1000 [ملاحظة: لم تكن العملة مسموعة بشكل واضح]. وخلال تلك الفترة، كان يتعيّن على جميع الأطفال تعلم الصلوات الإسلامية وحفظ القرآن. وأشارت P2 إلى أن إحدى نساء تنظيم داعش تعمّدت إحضار لحم فاسد ملفوفًا في ورق عنب للجميع ذات مرة، فتسبب ذلك في إصابة العديد من الأطفال بمرض شديد. ووفقًا للمدّعية، كان رجلٌ من تنظيم داعش يُدعى [حُجب الاسم]، F123، مسؤولًا عن تعرّضها لسوء المعاملة خلال تلك الفترة. وأخبرت P2 المحكمةَ أنه كان يكذب على الجميع، إذ كان يَعِدُ الفتيات بإعادتهنّ إلى أمهاتهنّ إذا أثبتن حفظهنّ للقرآن. ورغم ذلك، أُخرجت P2 من ذلك المكان ونُقلت بعنف إلى [حُجب الاسم]، F108. وأوضحت المدّعية أنها عندما حاولت الدفاع عن نفسها والتمسك بأبناء عمتها، تعرّضت للضرب حتى فقدت وعيها.
ذكرت P2 أنه كان لدى F108 زوجتان وأربعة أطفال، وعندما وصلت P2 إلى منزله، أُجبرت على الفور على تولي الأعمال المنزلية. غير أن F108 كان يرغب في اتخاذ زوجة ثالثة، فطلب من P2 ذات يوم مرافقته إلى منزل مجاور. وأوضحت أنه تزوج هناك من امرأة أخرى سرّا وأمر P2 بألا تخبر أحدًا بالأمر. ولكن عندما واجهت زوجة F108 الأولى المدعيةَ P2، لم تستطع المدّعية كتمان السر. وأضافت أنه ما إن علم F108 بذلك حتى انهال على المدّعية بالضرب "طوال الليل" مستخدمًا خرطومًا.
أوضحت P2 أن الأوضاع في [حُجب المكان] تدهورت لاحقًا، وأن عائلة F108 انتقلت إلى [حُجب المكان] برفقة P2. أما F108، الذي كان أميرًا في التنظيم، فقد بقي في [حُجب المكان] لأنه كان مسؤولًا عن تجهيز شاحنات تنظيم داعش بالمتفجرات الانتحارية. وأوضحت P2 أنها عندما وصلت إلى [حُجب المكان]، تلقّت العائلة نبأ مقتل F108 في [حُجب المكان]. ومع ذلك، استمرت P2 في العيش مع عائلته في [حُجب المكان] "لفترة طويلة" تعرّضت خلالها "لمعاملة سيئة جدّا". وأضافت أنها شهدت "اعتداء" صهر F108، [حُجب الاسم]، F124، على فتاتين إيزيديتين "جنسيا" لمدّة شهر كامل قبل بيعهما الواحدة تلو الأخرى. وأوضحت أن الفتاة الأولى كانت تُدعى [حُجب الاسم]، F125، والثانية تُدعى [حُجب الاسم]، F126. وذكرت P2 إلى أنها أصبحت صديقة مقربة لكلتيهما خلال فترة إقامتها مع عائلة F108.
انتقلت المدّعية للإدلاء بشهادتها حول شقيقاتها. وذكرت أن شقيقتها [حُجب الاسم]، F127، تعرّضت هي الأخرى "للاغتصاب" على يد أحد رجال داعش، لكنها تمكنت لاحقًا من الاجتماع مجددًا بوالدتها. وهناك، أوضحت F127 أن شقيقة P2 الأخرى، [حُجب الاسم]، F120، قد اشتراها أحد أمراء التنظيم، الذي "اغتصبها" أيضًا. ووفقًا للمدّعية، فقد حاولت كلتا شقيقتيها الانتحار. وبينما لم تتمكن F127 من ذلك، أنهت F120 حياتها بقطع شرايينها. وقد عرض رجال تنظيم داعش جثمانها كتحذير للفتيات الإيزيديات الأخريات، قبل أن "يلقوا بها بعيدًا في مكان ما" ببساطة.
شهدت P2 عقب ذلك أن عائلة F108 باعتها لرجل من تنظيم داعش من [حُجب المكان]، وكان لا يتحدث اللغة العربية. ورغم أن P2 وصفته بأنه لم يكن يعاملها معاملة حسنة، إلا أنها أضافت أنه "على الأقل لم يعتدِ عليها جنسيا"، ولهذا السبب أرادت البقاء معه. وأوضحت P2 أنها بقيت مع تلك العائلة لمدّة أسبوعين تقريبًا، قبل أن تخبرها زوجة ذلك الرجل بأن شخصًا ما قد اشتراها، وأنه "سيغتصبها على الأرجح". ووفقًا لشهادة P2، فقد ظل من غير المعروف لفترة طويلة من هو الشخص الذي اشتراها، وهو ما سبب لها قلقا شديد. ووصفت P2 أنها بكت بشدة عندما جاء عنصر داعش الذي اشتراها ليأخذها أخيرًا من العائلة [حُجبت المعلومة]، لدرجة أن والدة هذا الرجل الجديد طلبت منه إعادتها إلى العائلة [حُجبت المعلومة]، وهو ما فعله في نهاية المطاف مقابل مبلغ قدره "[حُجبت المعلومة]". وذكرت P2 أنها بقيت لمدّة 20 يوما إضافيا لدى العائلة [حُجبت المعلومة] قبل أن تُباع إلى F109. وأوضحت أنه كان من المفترض أن ينقلها F124 إلى F109، إلا أنه توقف في منتصف الطريق في [حُجب المكان] وأجبر P2 على دخول أحد المنازل "واعتدى عليها جنسيا". وأوضحت أن F109 نقلها عقب ذلك إلى عائلة صديق آخر له من تنظيم داعش كان يعيش في [حُجب المكان]. وهنا، بدأت الشاهدة في التنقل في حديثها بين مختلف أعضاء تنظيم داعش بشكل متكرر. فعلى سبيل المثال، لم تُكمل الشاهدة رواية كيفية وصولها إلى منزل F109، بل تابعت قائلة إن F109 غيّر مظهره الخارجي من أجل السفر من [حُجب المكان]. ووصفته بأنه كان جنديا في تنظيم داعش، وأنه كان يقاتل غالبًا في الصحراء ويمتلك سيارة مموهة. وأوضحت P2 أنه كان يتعيّن عليها طهي الطعام له وتحمّل ما كابدته من عنف جنسي كلما عاد إلى المنزل من الصحراء. ووصفت P2 أنها بقيت لدى عائلة F109 لمدّة شهر تقريبًا. وأشارت المدّعية إلى أنه "اغتصبها" قبل أن يبيعها مرة أخرى. فأراد رئيس المحكمة توضيح ما إذا كانت تقصد أنه "اغتصبها" أم أنه "اعتدى عليها جنسيا"، فأجابت P2 قائلة: "أقصد أنه اعتدى علي جنسيا، إذ إن أبا عبد الله هو الوحيد الذي اغتصبني". وأضافت P2 أن F110، الذي كان "أكبر سنًا من والدها"، كان عنصر داعش الذي اشتراها من F109.
***
[استراحة لمدّة 25 دقيقة]
***
قدّمت P2 وصفًا إضافيا لـF110 عقب الاستراحة. فوفقًا لقولها، كان "بدينًا وطويلًا ولحيته بيضاء وشعره أبيض". وأضافت أن F110 كان [حُجب المكان] وله زوجتان، وكان يعيش مع فتاتين إيزيديتين أخريين، إحداهما شقيقة P1. وشهدت P2 أن F110 "اغتصبها" أيضًا خلال الشهر الذي عاشته تحت سطوته. وفي إجابتها عن سؤال طرحته المحكمة، غيرت المدّعية شهادتها بسرعة إلى أنه "اعتدى عليها جنسيا"، لكنها لم تتمكن من توضيح الفرق بين المصطلحين عندما سألها رئيس المحكمة عن ذلك. وعندما أعلن رئيس المحكمة أنه ينبغي على P2 التفكير في إجابة لهذا السؤال حتى يوم المحاكمة التالي، صرخت P2 قائلة إن بإمكان المحكمة "أن تسأل أبا عبد الله مباشرة". ووصفت P2 عقب ذلك كيف اعتدى F110 عليها جنسيا وضربها. وأشارت P2 إلى أن F110 أراد "اغتصابها بشكل كامل" بعد مرور شهر، إلا أنها تمكنّت من مقاومته. وأوضحت أنه اقتادها من [حُجب المكان] إلى أحد معسكرات تنظيم داعش وباعها لأبي عبد الله. وأبدت المحكمة اهتمامًا بالغًا بالمسار المحدّد الذي سلكه F110، والذي لم تستطع P2 وصفه إلا بأنه كان "بعيدًا جدّا" "وباردًا". وأوضحت P2 أنها عندما التقت بأبي عبد الله لأول مرة، كان يرتدي ملابس تنظيم داعش ويحمل "سلاحًا تقليديا". وأضافت P2 أنه اشتراها مقابل مبلغ مالي واقتادها إلى منزله في موقع لم تكن المدّعية تعرفه. وأوضحت أن الرحلة استغرقت "ساعة أو نصف ساعة".
أعلن رئيس المحكمة عقب ذلك العودة إلى طرح أسئلة أكثر تحديدًا حول حياة P2 تحت سطوة المتهمَين. وشهدت P2 أنها لم تتعرّض للضرب المباشر على يد أم عبد الله، آسيا، إلا أنها كانت تُعاقب بطرق مختلفة. إذ أوضحت المدّعية أنها كانت تُجبر على الوقوف على ساق واحدة لفترات تصل أحيانًا إلى 30 دقيقة. بينما كانت أم عبد الله تكتفي بمشاهدتها وهي تعاني. ووفقًا للمدّعية، فقد كانت P1 تتعرّض لنفس العقوبة أيضًا. وفي إجابتها عن سؤال رئيس المحكمة عمّا إذا كان أبو عبد الله، توانا، قد أمر P2 بالوقوف على ساق واحدة، أوضحت المدّعية أن أم عبد الله كانت تخبر أبا عبد الله بالعقوبة، الذي كان بدوره يجبر P1 وP2 على تطبيقها. وأشارت P2 إلى أنها لم تُجبَر على الوقوف على ساق واحدة سوى "مرة أو مرتين"، في حين عوقبت P1 بهذه الطريقة بشكل أكثر تكرارًا. وأوضحت أنه كلما عجزت هي أو P1 عن تحمّل العقوبة للمدّة المطلوبة، كان أبو عبد الله يضربهما. غير أن المدّعية أوضحت أنها لم ترَ المتهم وهو يضرب P1 بشكل مباشر قط. إلا أن P1 أخبرتها أنها تعرّضت للضرب مرارًا، والذي افترضت P2 أنه كان إما ضربًا بخرطوم أو من خلال صفع P1 على وجهها. وفي إجابتها عن سؤال رئيس المحكمة عمّا إذا كانت هي وP1 قد تعرّضتا لأي أشكال أخرى من العقاب، لم يكن لدى المدّعية إجابة في البداية، لكنها وصفت لاحقًا كيف ضربها أبو عبد الله بعصي خشبية على أخمص قدميها. وأوضحت المدّعية أن ذلك حدث أثناء نومها وتسبب لها في ألم استمر "لفترة طويلة". ورغم أن P2 لم تحدّد ما إذا كانت قد تعرّضت للضرب على أخمص قدميها أكثر من مرة، إلا أنها شهدت لاحقًا أن التعرّض للضرب كان يحدث دائمًا كلما ارتكبت هي أو P1 أي خطأ في أداء الأعمال المنزلية.
قاطع رئيس المحكمة شهادة P2 عند هذه النقطة معلنًا انتهاء الجلسة. واختَتَم يوم المحاكمة بتحديد موعد استدعاء الخبيرة النفسية للمثول أمام المحكمة، وذلك بناءً على طلب فريق دفاع آسيا.
رُفِعت الجلسة في الساعة 4:15 بعد الظهر.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 18 كانون الأول/ديسمبر 2025، في الساعة 9:30 صباحًا.
_____________________________________________________________________________
تصحيح لمقالكم المنشور بتاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر، 2025
إلى السادة هيئة تحرير الإذاعة البافارية المحترمين،
نحن في المركز السوري للعدالة والمساءلة نرحّب ترحيبًا كبيرًا بالاهتمام الصحفي بالإجراءات الجنائية المنظورة أمام المحكمة الإقليمية العليا في ميونيخ ضد توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.، على خلفية الاشتباه في ارتكابهما جريمة الإبادة الجماعية، من بين تهم أخرى (رقم الملف: 8 St 4/24). غير أنّنا نأسف للإشارة إلى أنّ مقالكم المعنون بـ"المحاكمة الخاصة بالإيزيديين في ميونيخ: ضحية تصف المعاناة الشديدة" المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر، قد تضمّن عرضًا غير دقيق للأقوال التي أدلت بها إحدى الشاهدات الرئيسيات.
دأب المركز السوري للعدالة والمساءلة منذ عام 2020 على مراقبة المحاكمات الدولية المتعلّقة بسوريا أمام المحاكم الألمانية. وتُعدّ مراقبة المحاكمات إحدى الأنشطة الرئيسية للمركز السوري. وتهدف مراقبة المحاكمات إلى جمع المعلومات من أجل إطلاع الجمهور العام، ولا سيما المجتمعات المتضررة، على مسار التسوية السلميّة والقانونية للنزاع السوري، إضافة إلى إتاحة الوصول إلى إجراءات المحاكمة وجلساتها. وقد رصد المركز السوري وغطّى عددًا كبيرًا من القضايا المقامة استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية أمام المحاكم الألمانية بالفعل. وتماشيًا مع متطلبات تقصّي الحقيقة وحماية الشهود وضمان نزاهة إجراءات المحاكمة، ينشر المركز تقاريرًا مفصّلة عن جلسات المحاكمة باللغتين الإنجليزية والعربية. واستنادًا إلى هذه التقارير وما يرافقها من أبحاث سياقية إضافية، ينشر المركز مقالات وتقارير تحليلية بانتظام. إذ تهدف هذه المنشورات إلى تقديم تقارير موضوعية للمحاكمات، ووضع المحاكمة في سياقها القانوني والعملي. وتُنشر هذه المقالات باللغتين الإنجليزية والعربية أيضًا، وتشكّل مصدرًا مستقلًا للمعلومات للجمهور. وتحظى التغطية الموضوعية والدقيقة لمضمون إجراءات المحاكمة بأهمية خاصة بالنسبة للجمهور والمجتمع المتضرر.
أشار الصحفي جوزيف رومل في الفقرة الثانية من مقاله إلى عجز الشاهدة والضحية والمدّعية المشاركة P2 المزعوم عن تحديد هوية المتّهم، إذ ذُكِر في المقال: "وعندما سُئلت عمّا إذا كان بإمكانها تحديد هوية المتّهم بوصفه أحد هؤلاء الرجال، قالت: ’لا أستطيع النظر إليه‘." ونحن بدورنا كنا حاضرين في قاعة المحكمة في إطار برنامجنا لمراقبة المحاكمات، ودوّنا ملاحظات حرفية عن شهادة المدّعية. ومن وجهة نظرنا، فقد أجابت المدّعية على ما مجموعه ثمانية أسئلة وجّهها إليها القاضي رئيس المحكمة تتعلّق بتحديد هوية المتّهمَين. ومن بين أمور أخرى، وبناءً على طلب القاضي، أشارت المدّعية بإصبعها نحو المتّهم توانا ونظرت إليه مباشرة، وذكرت أنها "ألقت نظرة خاطفة" عليه عند دخولها قاعة المحكمة. وعندما سُئلت عمّا إذا كانت تتذكر رؤيتها للمتّهم "من قبل"، اكتفت المدّعية بالرد بأنه كان ملتحيًا ويرتدي لباس تنظيم داعش في ذلك الوقت. وعندما طُرح عليها السؤال مرة أخرى، قالت: "لا أستطيع النظر إليه"، ثم أتبعت ذلك بقولها: "تعرّفت عليه قليلًا". وشهدت المدّعية أيضًا أنها كانت تعرف المتّهمة آسيا من قبل. إضافة إلى ذلك، أشارت الشاهدة من تلقاء نفسها إلى كلا المتّهمَين بأسمائهما التي كانا يُعرفان بها داخل تنظيم داعش. ومن الناحية الإجرائية، لا يمكن تفسير هذه الأقوال على أنها عجز في تحديد الهوية، خلافًا لما يوحي به مقالكم. فضلًا عن ذلك، يجب وضع العبارة المقتبسة "لا أستطيع النظر إليه" في سياقها خلال طرح الأسئلة، لأنها لم تكن إجابة عن سؤال منعزل يتعلّق بتحديد الهوية، بل كانت تعبيرًا لحظيّا في سياق الحديث.
يُعد تعرّف الشهود الرئيسيين على هوية المتّهمين دليلًا حاسمًا في القانون الجنائي الألماني. وبرأينا، فإن الاقتباسات غير المتمايزة وغير الدقيقة، مثل تلك الواردة في المقال، لا تؤثر فقط على تصوّر الجمهور تجاه المحاكمة وعلى الشهود والضحايا والمدّعين، الذين هم بطبيعتهم فئات هشّة، بل قد تؤدي أيضًا إلى ترسيخ رؤية خاطئة لدى المحكمة، أو تمكين استراتيجيات دفاعية قائمة على افتراضات غير صحيحة.
والأخطر من ذلك في هذه المحاكمة تحديدًا هو الإيحاء الوارد في مقالكم بأن المتّهم "ولج بها" (الفقرة السادسة، الجملة الأولى). فرغم أن المدّعية شهدت بالفعل بوقوع "اغتصاب" على يد المتّهم وذكرت تفاصيله (وذلك على الأقل وفقًا للترجمة المعقّدة أصلًا من اللهجة الكرمانجية)، إلا أنها لم تقدّم أي تفاصيل حول الفعل الجنسي نفسه. بل وصفت المدّعية أن المتّهم كان يريد إما ضربها و"اغتصابها" أو "اغتصابها" فقط. ثم وصفت المدّعية في جملة واحدة تناول حبّات الرمان وسماع "أناشيد تنظيم داعش"، وأن المتّهم "جرّدها من ملابسها واغتصبها" بعد ذلك. واقتصرت شهادة المدّعية بعد ذلك على وصف مشاعرها في تلك اللحظة وضرب توانا لها، وحقيقة أنها كانت تنزف. ولم يرد في شهادتها أي ذكر لحدوث إيلاج قسري، ولا حتى أنها تعرّضت لنزيف داخلي. غير أن مقالكم يوحي بذلك بوضوح، وكأنه اقتباس حرفي من أقوالها.
تتمثل إحدى المسائل الجوهرية في هذه المحاكمة في الفارق الجنائي الجوهري بين العنف الجنسي البحت والاغتصاب، ولا سيما أن كليهما يقع ضمن ظروف ثقافية شديدة التعقيد وقد يتطلّب مزيدًا من التوضيح من حيث المعنى. وقد أدلى عدد من الشهود بالفعل بأقوال متباينة في هذا الشأن، وهو ما يجعل الإشارة إلى مسألة حدوث "إيلاج" ذات أهمية مركزية. وعليه، فإن مسألة ما إذا كان قد حصل إيلاج بالمعنى الجنسي قد تكون بحد ذاتها عاملًا حاسمًا في مسار المحاكمة وفي الحكم النهائي، وهو الأمر الذي سيستند إليه الدفاع أيضًا في مرافعاته. وقد أكّد شخص آخر كان حاضرًا في قاعة المحكمة صحّة الملاحظات الحرفية التي دوّنها المركز السوري.
إضافةً إلى ذلك، فإن الجملة الواردة في الفقرة الأخيرة من المقال، والتي جاء فيها: "كان المتّهم قد عاش سابقًا في ميونيخ بصفته طالب لجوء لأكثر من عشر سنوات (...)"، هي معلومة غير صحيحة من الناحية الواقعية. فقد حصل توانا على تصريح إقامة في عام 2004، ثم حصل بعدها على تصريح إقامة دائمة في عام 2007. علاوة على ذلك، فقد عاش المتّهم لعدّة سنوات في ألمانيا مع شريكته الألمانية وابنتها. وقد يترك هذا الخطأ انطباعًا مبنيّا على وقائع غير صحيحة، على الأقل لدى الجمهور العام، وهو أمر غير مرغوب فيه.
ونظرًا إلى أننا نعتبر أن مهمتنا تتمثّل في ضمان وجود سجل تاريخي للمحاكمات المتعلّقة بسوريا وتنظيم داعش، وإتاحة هذه التوثيقات للضحايا وعائلاتهم على وجه الخصوص، فضلًا عن إطلاع الجمهور العام على هذه التطورات الجوهرية في القانون الجنائي الدولي (وغيره)؛ فإننا نرى أنفسنا مضطرين إلى لفت نظركم بشأن المقال على النحو الموضّح أعلاه، ونطلب تصحيحه بشكل عاجل.
ونحن بالتأكيد على استعداد تام للإجابة عن أسئلتكم في أي وقت، ونتطلّع إلى استمرار اهتمامكم بهذا الموضوع.
مع خالص التحيات،
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.