1 min read
بيان صحفي: المركز السوري للعدالة والمساءلة ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط يقدّمان مذكرة خبرة إلى المحكمة العليا الأمريكية في قضية الحماية المؤقتة للسوريين

بيان صحفي: المركز السوري للعدالة والمساءلة ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط يقدّمان مذكرة خبرة إلى المحكمة العليا الأمريكية في قضية الحماية المؤقتة للسوريين

الظروف السائدة في سوريا تحول دون عودة آمنة وكريمة ومستدامة لحاملي وضع الحماية المؤقتة السوريين

20 نيسان/ أبريل 2026

واشنطن العاصمة – تقدّم كل من المركز السوري للعدالة والمساءلة ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، يوم الاثنين الموافق 13 نيسان/أبريل 2026، بمذكرة خبرة (ما يعرف بمذكرة صديق المحكمة) إلى المحكمة العليا الأمريكية في إطار القضية المنظورة أمامها بخصوص وضع الحماية المؤقتة للسوريين، "مولين ضد دو".

وتتصدى المذكرة لدحض التقييم الذي أجرته وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي بشأن الظروف السائدة في سوريا عقب الإطاحة بالحكومة السابقة بقيادة بشار الأسد؛ وهو تقييم يُعد معياراً رئيسياً لتحديد ما إذا كانت سوريا لا تزال تستوفي الشروط اللازمة لمنحها "وضع الحماية المؤقتة (TPS). وفي مذكرتهما، يوضح كل المركز السوري ومعهد التحرير بالتحديد أن البلاد لا تزال تعاني من ويلات نزاع مسلح مستمر. وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال عمليات الاختطاف، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب وسوء المعاملة، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وغيرها من أشكال العنف التي تستهدف المدنيين—ولا سيما النساء والفتيات—تُرتكب بشكل مستمر على يد جهات فاعلة مختلفة داخل البلاد، بما في ذلك جماعات إرهابية مثل تنظيم داعش. وأخيراً، لا تزال الأوضاع الإنسانية في البلاد متردية للغاية، وتتفاقم حدتها جراء الانتهاكات المستشرية للحقوق المتعلقة بالسكن والأراضي والممتلكات، فضلاً عن أزمة النزوح المستمرة. وتُعد هذه العوامل- سواءً بشكل منفرد أو مجتمع-عقبات تحول دون تحقيق عودة آمنة وكريمة ومستدامة للمستفيدين السوريين من وضع الحماية المؤقتة.

وقال محمد العبد الله، المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة: "في الوقت الراهن، لا تُعد سوريا مكاناً آمناً لعودة المستفيدين من وضع الحماية المؤقتة. وإذا ما سمحت المحكمة العليا للحكومة الأمريكية بإنهاء العمل بوضع الحماية المؤقتة الممنوح لسوريا-كما فعلت سابقاً مع فنزويلا- فإن ما يقرب من 7000 مستفيد سوري، من بينهم أطباء وباحثون ومعلمون، سيُجبرون على العودة إلى ظروف مروعة. ويستند هذا الاستنتاج إلى ما اضطلع به المركز السوري للعدالة والمساءلة من أعمال محايدة في مجالات الرصد والتوثيق وإعداد التقارير حول أوضاع حقوق الإنسان في سوريا على مدار أكثر من 14 عاماً، بما في ذلك الفترة التي تلت سقوط النظام السابق".

وأضافت مي السعدني، المديرة التنفيذية لمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط: "يحدونا الأمل في أن توفر هذه المذكرة للقضاة في المحكمة معلومات موثوقة ودقيقة حول الأوضاع الراهنة في سوريا، وذلك لدعم تقييمهم لمدى مشروعية قرار الحكومة الأميركية بإنهاء الوضع القانوني، وهو القرار محل النزاع في هذه القضية. وسيكون لقرار المحكمة تداعيات واسعة النطاق تمتد لتشمل أكثر من مليون مستفيد من وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة، ولا تقتصر على المواطنين السوريين فحسب".

خلفية عامة:

في 19 سبتمبر 2025، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن إنهاء وضع الحماية المؤقتة الخاص بسوريا؛ وهو قرار ينطوي على عواقب وخيمة لنحو 7000 سوري أقاموا في الولايات المتحدة بموجب هذا الوضع، وكثير منهم لأكثر من عقد من الزمان. وقد اتُخذ هذا القرار في سياق عملية تغيير شاملة أجرتها إدارة ترامب على برنامج وضع الحماية المؤقتة، حيث سعت وزيرة الأمن الداخلي السابقة، كريستي نوم، إلى إنهاء تصنيف الحماية المؤقتة لثلاث عشرة دولة، من بينها أفغانستان، وهايتي، وفنزويلا، وجنوب السودان، واليمن، وسوريا. وقد أثارت هذه القرارات معارك قانونية متعددة، وصل بعضها إلى المحكمة العليا.

وفي 26 شباط/ فبراير 2026، قدمت كريستي نوم، وزيرة الأمن الداخلي السابقة، طلباً إلى المحكمة العليا لتعليق الأمر الصادر عن محكمة نيويورك، والذي قضى بتأجيل إنهاء "وضع الحماية المؤقتة" الخاص بسوريا ريثما تتقدم الإجراءات القانونية في القضية التي تطعن في القرار المذكور. وفي 16 آذار/ مارس 2026، اتخذت المحكمة العليا قراراً استثنائياً بالنظر هذه القضية من حيث الموضوع (في جوهرها) دون انتظار صدور حكم نهائي من محكمة أدنى درجة أو محكمة استئناف.

وفي آذار/مارس 2026، اختارت المحكمة العليا عدم البت في طلب إدارة ترامب بإنهاء الوضع القانوني وتصاريح العمل فوراً لحاملي "وضع الحماية المؤقتة" من الهايتيين والسوريين، مما سمح لبقاء حكم المحكمة الأدنى درجة (نيويورك) سارياً ونافذاً. كما قررت المحكمة العليا ضم القضية الخاصة بسوريا إلى القضية التي تطعن في إنهاء البرنامج بالنسبة للمواطنين الهايتيين.

وقد أعلنت المحكمة أنها ستستمع إلى المرافعات الشفهية بشأن ما إذا كان يحق لإدارة ترامب إنهاء برنامج "وضع الحماية المؤقتة" للمواطنين السوريين، وكذلك المواطنين الهايتيين، وذلك يوم الأربعاء الموافق 29 نيسان/ أبريل 2026.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.