1 min read
سوريا/حلب: بيان مشترك حول التصعيد العسكري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية

سوريا/حلب: بيان مشترك حول التصعيد العسكري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية

 تدعو المنظمات السورية الموقعة إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية والانتهاكات المرافقة لها وحماية المدنيين/ات والعودة إلى المفاوضات


تعرب المنظمات السورية الموقعة على هذا البيان عن قلقها الشديد من تصاعد العمليات العسكرية في مدينة حلب شمال سوريا، وتدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين/ات ووقف انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية بشكل عاجل كمسار وحيد لحل الخلافات.

في تصعيد غير مسبوق، وبتاريخ 7 كانون الثاني/يناير 2026، وسط مناوشات عسكرية وتبادل الاتهامات بين الأطراف، أعلنت وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية في دمشق عن "عملية عسكرية محدودة" في حلب ضد مواقع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في إشارة إلى حييّ الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية. تلا ذلك، هجمات عسكرية دامية، واشتباكات تعدّ الأعنف ضدّ الحيين منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024،. أدى التصعيد الأخير حتى الآن إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين/ات بين قتلى ومصابين. وكان قد سبق هذا التصعيد مناوشات عسكرية وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين.

يمثل التصعيد الأخير في حلب خرقاً واضحاً للاتفاقية التي تمّ توقيعها في 1 نيسان/أبريل 2025، ما بين "المجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود"، و"اللجنة المكلفة من قبل رئاسة الجمهورية بتطبيق اتفاق 10 آذار/مارس 2025 مع قسد". وما تضمنته بنوده من ضرورة حماية المدنيين ومنع أي اعتداء أو تعرض بحقهم وحماية السلم الأهلي.

يُعرّض هذا التصعيد العسكري حياة مئات الآلاف من سكان مدينة حلب لخطر جسيم، بمن فيهم ما يزيد على 250 ألف مدني من سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم عشرات الآلاف من المهجرين/ات قسراً من منطقة عفرين التي شهدت عمليات عسكرية في العام 2018، وسكان أحياء مجاورة في حلب مثل حي السريان والشيخ طه. وحتى وقت إعداد هذا البيان، أفادت المعلومات بنزوح عشرات الآلاف من المدنيين/ات إلى مناطق أخرى، في ظل قصف متواصل وتبادل لإطلاق النار.

إن المنظمات الموقعة على هذا البيان تدعو إلى حماية جميع المدنيين/ات دون أي تمييز، وتدين بشدة جميع الانتهاكات من أي طرف كان، وتشدد على ضرورة احترام مبادئ القانون الإنساني الدولي بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط. وتؤكد أنّ هذا العنف المتكرر سببه غياب حلول سياسية وطنية، وغياب المشاركة السياسية الحقيقية والشاملة في رسم مستقبل البلاد خلال الفترة الانتقالية، وهو ما يهدد المرحلة الانتقالية في سوريا برمّتها.

علاوة على ذلك، يثير التصعيد العسكري الأخير مخاوف حقيقية لدى السكان المحليين من وقوع انتهاكات جسيمة جديدة، فقد أظهرت أحداث الساحل السوري والسويداء مؤشراً مقلقاً على تكرار استهداف المواطنين/ات السوريين/ات من الأقليات في سوريا على أساس الهوية. وعليه فإننا كمنظمات سورية، وانطلاقاً من حرصنا الشديد على ضرورة حماية المدنيين/ات والالتزام التام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وتحقيق العيش المشترك والسلم الأهلي في سوريا، فإننا ندعو كافة الأطراف إلى:

  1. الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف، وإنهاء عمليات القصف العشوائي واستهداف الأعيان المدنية، وإعطاء الأولوية القصوى لحماية جميع المدنيين/ات وفق أحكام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
  2. الالتزام باتفاق 1 نيسان/أبريل 2025 وما تضمنه من ضرورة حماية المدنيين ومنع أي اعتداء أو تعرض بحقهم. واحترام اتفاق 10 آذار/مارس 2025، والذي نصّ في بنده الثالث على وقف إطلاق النار على كامل الأراضي السورية.
  3. الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى تهجير قسري وتغيير ديموغرافي بحق السكان المدنيين/ات، وضمان العودة الآمنة والكريمة والطوعية لجميع النازحين/ات نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة.
  4. إطلاق عملية سياسية سورية شاملة ذات مصداقية، تضمن مشاركة جميع المكونات السورية، وتعزيز مسار العدالة الانتقالية بما يضمن تحقيق العدالة لجميع الضحايا، وإعادة فتح الحوار الوطني، وضمان استمراره، ومراجعة الإعلان الدستوري.

وختاماً، فإننا ندعو جميع الأطراف المنخرطة في التصعيد العسكري الأخير وعموم السوريين/ات إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض والعنف والتمسّك بالحلول السلمية والحوار، وندعو المجتمع الدولي والهيئات الأممية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في وقف إطلاق النار، وتسهيل المفاوضات بين الأطراف المتنازعة، بما يضمن عدم تكرار دوامة العنف. ونؤكد بأن حماية جميع المدنيين/ات ليست ورقة للتفاوض، بل هي جوهر وأساس أي سلام مستدام.

المنظمات الموقعة:

1.      مسارات إبدالية

2.      العدالة من أجل الحياة

3.      بيل الأمواج المدنية

4.      المركز السوري للعدالة والمساءلة

5.      إعلام من أجل النساء

6.      سوريون من أجل الحقيقة والعدالة

7.      مؤسسة ايزدينا

8.      منظمة دودري

9.      منظمة نحن قدها

10.  مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR)

11.  سين للسلم الأهلي

12.  دولتي

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.