1 min read
محاكمة لافارج/ الجزء السادس: بماذا يطالب الادعاء الفرنسي، وعلى ماذا حصلت الولايات المتحدة؟

محاكمة لافارج/ الجزء السادس: بماذا يطالب الادعاء الفرنسي، وعلى ماذا حصلت الولايات المتحدة؟

بالشراكة مع شبكة "جاستيس إنفو"، أعدت أستاذة القانون الدولي، شارون وييل وأحد عشر من طلبتها في معهد الدراسات السياسية بباريس (ساينس بو) تغطية أسبوعية لمجريات محاكمة شركة لافارج في العاصمة الفرنسية التي انتهت جلساتها بتاريخ 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

نُشر المقال الأصلي في موقع جاستس إنفو

19 كانون الأول/ ديسمبر 2025.

 من إعداد شارون وييل وطلبة مساق "كابستون" في معهد الدراسات السياسية بباريس (سيانس بو)

 يوميات المحاكمة من إعداد المشاركين في مساق مشروع "كابستون"  الإثنوغرافيمعهد الدراسات السياسية بباريس (سيانس بو)

مبنى محكمة الجنايات في باريس حيث انعقدت جلسات محاكمة شركة لافارج. رسم توضيحي بالألوان المائية على الورق (الحقوق محفوظة لماريا آراوس فلوريز) 

وصلنا إلى آخر أسابيع جلسات محاكمة شركة لافارج.  وجريًا على ما حصل في الأسابيع الماضية، غصّت القاعة بالحضور عن آخرها ولم يكن فيها مقعد فارغ.  وهيمنت على جلسة أول أيام الأسبوع السادس مجريات المرحلة الختامية من المحاكمة، واستُهلت باستعراض الطلبات الأساسية من طرف مدعي عام مكافحة الإرهاب التي حرص من خلالها على بيان الجرائم المزعومة المسندة إلى كل متهم، والعقوبات المرادفة لها.  وكانت تهمة تمويل الإرهاب هي أولى التهم المسندة إلى شركة لافارج بصفتها الاعتبارية والمتهمين بصفتهم الشخصية، إلى جانب تهمة أخرى تتصل بجرائم جمركية على خلفية مخالفة العقوبات المالية الدولية.   

وأسند الادعاء إلى شركة لافارج وثمانية أشخاص تهمةَ تمويل ثلاث جماعات إرهابية في سوريا، وهي: جبهة النصرة، وأحرار الشام، وداعش، وذلك على الرغم من أنها كانت جماعات معروفة حينها لما ارتكبته من جرائم خطيرة منها الإعدامات.  وأوضح المدعي العام أن جُرم تمويل الإرهاب لا يستلزم تخصيص الأموال إلى جماعة إرهابية بعينها، وأنه قد يقع بشكل مباشر أو غير مباشر، وأضاف أن دافع التمويل غير ذي صلة في هذا السياق، وأنه لا يُشترط لاكتمال أركان جريمة التمويل أن يتم إثبات اتّباع المتهمين للفكر الجهادي أو المتطرف.

وساهمت الأموال التي حولتها الشركة والمتهمون في إدامة قدرة تنظيم داعش على تنفيذ عملياته.  وقال المدعي العام للمحكمة إنه "بوسع المرء أن يتصور بكل سهولة ما يمكن الحصول عليه بمبلغ يعادل خمسة ملايين يورو في سوريا، لا سيما وأنه كان كافيا حينها لشراء نحو 4 آلاف بندقية آلية (رشاش) من طراز "كلاشينكوف"، أو دفع رواتب ما بين 3 آلاف و6 آلاف مقاتل مدة عام كامل".  وأكد الادعاء أن "الإرهاب لا يحتاج إلى الحصول على أموال طائلة كي يتسنى له نفث سمومه، منوّها بأن الميزانية المرصودة لتنفيذ هجمات باريس (عام 2015) لم تتجاوز مبلغ 108 آلاف يورو على سبيل المثال".

4,694,696 مليون يورو: "مبلغ خيالي غير مسبوق ويبعث على الحيرة"

وتشكل هذه القضية التي ترأست جلساتِها واحدةٌ من أكثر القضاة خبرة وتمرّسا مساهمةً مهمة في تاريخ حافل من الخبرات المتراكمة في قضايا الإرهاب التي بدأت محكمة جنايات الدائرة السادسة عشرة في باريس النظرَ فيها منذ العام 2015، وذلك كما توضح دراسة معنونة بـ "محاكمة الإرهاب" من المزمع أن تصدر في آذار/ مارس 2026.  وتتركز جميع قضايا الإرهاب في مجمع محاكم باريس، وتنظر محكمة الدائرة السادسة عشرة في القضايا التي لا تتجاوز عقوبتها عشر سنوات، وهو ما أتاح لقضاتها بناء خبرات قضائية متراكمة في هذا السياق.  وتوضح البيانات والأرقام الصادرة عن المحكمة مؤخرا النسبة الكبيرة التي تشكلها القضايا المتصلة بالإرهاب من بين مجمل القضايا المنظور بها أمام هذه المحكمة كما يرد في الرسم البياني التالي:

قضايا الإرهاب المنظورة أمام محكمة الجنايات: عدد المحاكمات وعدد أيام الجلسات موزعة حسب السنة.  المصدر: مجمع محاكم باريس، التقرير السنوي، 2024

(*يُعزى ارتفاع عدد الجلسات عامي 2021، و2022 إلى ارتباطها بقضايا هجمات يوم الجمعة 13 نوفمبر 2015، وهجوم نيس عام 2016) 

محكمة الجنايات في قضايا الإرهاب: عدد المحاكمات وعدد أيام الجلسات سنوياً. المصدر: محكمة باريس، التقرير السنوي، 2024.
محكمة الجنايات (الدائرة السادسة عشرة، بالأزرق)، ومحكمة الأحداث (بالأحمر): عدد القضايا والجلسات). المصدر: مجمع محاكم باريس، التقرير السنوي، 2024.

على الرغم من تطور قانون العقوبات الفرنسي مع الوقت بحيث يغطي المزيد من الأفعال الجرمية، وبما يواكب تغير أشكال الإرهاب الدولي، وتجريم أفعالٍ من قَبيل تبرير الأعمال الإرهابية والدفاع عنها، أو تقديم الدعم المالي للتنظيمات الإرهابية، أو تجنيد العناصر، إلّا أنه تكاد لا تخلو قضية من قضايا الإرهاب من توجيه تهمة ثابتة في كل تلك القضايا، وهي "ارتكاب فعل مرتبط بتكوين عصابة إرهابية"، والمعروفة اختصارا بمصطلح (AMT) باللغة الفرنسية.  وفي نيسان/ أبريل 2016، وأعقاب هجمات 2015 الإرهابية، حصل تحول جذري في سياسة الملاحقة الجنائية، إذ ارتأت السلطات من وجهة نظرها أن عقوبة السجن 10 سنوات حدّا أقصى ليست كافية لمعاقبة مرتكبي جريمة الانضمام لصفوف جماعة إرهابية لأنها لا تعكس فداحة الجرم المرتكب.  وتَقرَّر حينها ملاحقة مرتكبي الأفعال المرتبطة بتنظيمات إرهابية باعتبارها جناية تصل عقوبتها إلى السجن 20 أو 30 سنة، وتم ترحيل القضايا إلى محكمة الجنايات على هذا الأساس.

وتُعتبر قضايا تمويل الإرهاب من القضايا النادرة نسبيا، لا سيما في ظل تواضع عدد الأحكام الصادرة بالإدانة سنويا، إذ صدر 13 حكما بالإدانة بتمويل الإرهاب في 2025، و21 حكما آخرا في عام 2024.  ويتضح عند التمحيص في الأرقام أن معظم أحكام الإدانة الصادرة مؤخرا انطوت على قضايا لا تتجاوز قيمة مبالغ التمويل فيها بضعة آلاف لكل متهم، وحتى أكبرُ قضايا تمويل الإرهاب التي تولى مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب التحقيق فيها، والتي تُعتبر من الحالات الاستثنائية، لم تتجاوز قيمةُ المبلغ فيها بضع مئات من الآلاف.

وبالنسبة لقضية شركة لافارج فتتجاوز مبالغُ التمويل فيها كثيرا الأرقامَ المعهودة سابقا، إذ وصل مجموعها إلى 4,694,696 مليون يورو.  وقال ممثل مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب: "هذه أرقام خيالية غير مسبوقة وتبعث على الحيرة لا سيما وأنها تعكس نهجا منتظما اعتادت لافارج العمل بناء عليه أتاح لها التعامل مع التنظيمات الإرهابية كما لو كانت مجرد شريك تجاري معتاد".

اتفاق عام 2022 لتحفيف العقوبة عقب إقرار لافارج بالتهمة المنسوبة إليها في الولايات المتحدة

أقرت شركة لافارج في عام 2022 بارتكاب التهم المسندة إليها في سياق قضية أخرى رُفعت ضدها بالتوازي أمام محكمة بروكلين الفيدرالية في الولايات المتحدة.  وعليه، تم الاتفاق على تعاون قضاة التحقيق الفرنسيين مع سلطات الادعاء العام في الولايات المتحدة.  وفي القضية المرفوعة ضدها في الولايات المتحدة، أقرت لافارج بحقائق رئيسية شكلت أساسا لمجريات سير التحقيق في فرنسا.  وفي مؤتمر صحفي عُقد عام 2022 في الولايات المتحدة، صرح مساعد المدعي العام في الولايات المتحدة بأن المتهمين "قد حولوا حوالي 6 ملايين دولار أمريكي على شكل مدفوعات غير مشروعة لصالح اثنتين من أعتى الجماعات الإرهابية في العالم، وهما داعش وجبهة النصرة برغم أن ذلك تزامن مع تنكيل الجماعتين بالمدنيين الأبرياء في سوريا، والتخطيط الفعلي لإلحاق الأذى بمواطنين أمريكيين.  وليس هناك عذر يبرر لهذه الشركة الدولية موافقتها على سداد مدفوعات لجماعاتٍ مصنفةٍ على أنها تنظيماتٌ إرهابية".

وبصفته جزءا من اتفاق تفاوضي لتخفيف العقوبة مقابل الإقرار بالذنب، وافقت شركة لافارج على عدم الإدلاء بأي تصريحات علنية قد تتناقض مع قبولها بتحمل المسؤولية، وتعهدت بعدم التشكيك في الحقائق التي يتم ترسيخها في سياق أي ملاحقة جنائية، وفيها الملاحقات أمام محاكم أجنبية.  وأقرت الشركة بأنها قدمت دعما لتنظيمي داعش وجبهة النصرة، ووافقت على دفع مبلغ قوامه 778 مليون دولار أمريكي لحكومة الولايات المتحدة التي صادرت 687 مليون دولار منها، فيما شكّل المبلغ الباقي، وقوامه 90.78 مليون دولار غرامات جنائية.  وبموجب اتفاق تحفيف العقوبة أيضا، فُرضت على الشركة التزاماتٌ على صعيد الإبلاغ ورفع التقارير المالية والرقابية تفاديا لتكرار مثل تلك الممارسات التي أقدمت عليها.  وختاما، ينص الاتفاق صراحة على عدم علم مجموعة هولسيم السويسرية بذلك السلوك عقب اندماجها مع لافارج في 2015.

طائفة متنوعة من العقوبات

تُشكّل طلباتُ الادعاء بخصوص إيقاع العقوبة بالمتهمين، والتي تُليت أمام المحكمة هذا الأسبوع، تناقضا صارخا مع تلك الواردة في إجراءات ملاحقة الشركة في الولايات المتحدة.  وفي فرنسا، من المحتمل أن تصدر عقوبة بالحبس لا تتجاوز 10 سنوات وغرامة مالية قوامها 225 ألف يورو بحق من تثبت عليه تهمة تمويل الإرهاب من الأفراد، بينما قد تُلزَم كيانات الشركات الاعتبارية بدفع غرامات تصل إلى 1,125,000 يورو إلى جانب عقوبات ثانوية أخرى ملحقة بالعقوبة الأصلية قد تصل إلى حد حلّ الشركة، أو حظر مزاولة نشاطها التجاري. 

وطالب الادعاء بإيقاع عقوبات بالمتهمين تتفاوت وفقا لأدوارهم المختلفة في القضية كما يلي:

  • فراس طلاس: طالب الادعاء بمعاقبته بالحبس 8 سنوات (مع إصدار مذكرة توقيف بحقه)، ودفع غرامة مالية قدرها 225 ألف يورو لقاء حضوره الطاغي والملفت في جميع الترتيبات المالية، رغم غيابه عن جلسات المحاكمة.
  • برونو لافون، الرئيس التنفيذي السابق لشركة لافارج، والذي تربّع على قمة هرم الهيكل الإداري المسؤول عن السكوت عن تلك الممارسات: طالب الادعاء بالحكم عليه بالسجن ست سنوات، مع تأجيل إصدار مذكرة القبض عليه وإيداعه السجن، ودفع غرامة لا تتجاوز 225 ألف يورو، ومصادرة أصول تعادل 2,475.050 مليون يورو.  وطالب الادعاء بحظر تولي لافون إدارة أي شركة تجارية.
  • المدير السابق لمصنع لافارج في سوريا، برونو بيشو، ونائب الرئيس التنفيذي للمجموعة، كريستان هيرول: طالب الادعاء بمعاقبتهما بالسجن خمس سنوات بصفتهما من أصحاب القرار المزعومين، وإيداعهما الحبس فورا مع عدم إمكانية تعديل الحكم، إلى جانب دفع غرامة مالية قدرها 225 ألف يورو، فضلا عن حظر مزاولتهما لأي نشاط تجاري وصناعي.  وطالب مصادرة أصول عائدة لهيرول تُقدَّر بنحو 476 ألف يورو، و320 ألف يورو على التوالي، ومصادرة أصول عائدة لبيشو تصل قيمتها إلى 182 ألف يورو. 

طالب الادعاء بإصدار أحكام مخففة بحق المتهمين الآخرين:

  • جيكوب فيرنيس، أحد مديري الأمن السابقين الذي زُعم أنه قام بدور المنفذ العملي للترتيبات مع التنظيم: على الرغم من ترك فيرنيس العمل لصالح الشركة في أيلول/ سبتمبر 2013، أي قبل إتمام عملية تحويل المدفوعات لداعش، لكنه لوحق بتهمة القيام بدور محوري في تهيئة منظومة تحويل الدفعات للتنظيم، وطالب الادعاء بالحكم عليه بالسجن 18 شهرا مع إمكانية تعديل الحكم لاحقا، ودفع غرامة مالية قدرها 20 ألف يورو.
  • فريديريك جوليبواه: شغل جوليبواه منصب المدير الأسبق للشركة التابعة في سوريا مدة بضع أسابيع فقط، وكان المسؤول التنفيذي الوحيد الذي أعرب عن قلقه حيال منظومة المدفوعات لداعش، وطالب الادعاء بالحكم عليه بالسجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ، شريطة أن يمضي عاما كاملا تحت المراقبة الإلكترونية (السوار الإلكتروني)، ودفع غرامة مالية قدرها 80 ألف يورو.
  • عمرو طالب: الحبس 3 سنوات ودفع غرامة مالية قدرها 60 ألف يورو إلى جانب إصدار مذكرة توقيف بحقه.
  • أحمد الجالودي: يُعتبر من أهم عناصر تفعيل منظومة المدفوعات ما بين أيلول/ سبتمبر 2013 والشهر نفسه من عام 2014، وطالب الادعاء بالحكم عليه بالسجن سنتين مع إمكانية تعديل المدة لاحقا، ودفع غرامة مالية قدرها 4 آلاف يورو.
  • شركة لافارج بصفتها الاعتبارية: طالب الادعاء بالحكم على الشركة بدفع غرامة مالية لا تتجاوز 1,125,000 مليون يورو، ومصادرة ما يعادل 30 مليون يورو من أصولها، وتحميلها تكاليف الدعوى كاملة.

وطالب الادعاء بإلزام كل من شركة لافارج، وبرونو لافون، وكريستيان هيرول، وبرونو بيشو، وفريديريك جوليبواه بالاشتراك في دفع مبلغ قوامه 4,570,000 مليون يورو للسلطات الجمركية.

سردية ملائمة ومريحة  

أشارت السلطات الأمريكية إلى عزمها تحويل جزء من الأموال المصادرة إلى فرنسا، بما يشي بنوع من اختلال التوازن في الحسبة على الأرجح.  وكما ورد في مقال سابق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في عام 2024، تعكف وزارة العدل الأمريكية على تحويل نحو 200 مليون دولار إلى فرنسا في نهاية المطاف عملا بأحكام القواعد الفيدرالية التي تتيح لوزير العدل تقاسم الأصول المصادرة مع حكومات الدول التي ساعدت في التحقيقات.  ولكن لم تُحول تلك المبالغ حتى الآن على حد علمنا.

سَعَت المحاكمة الفرنسية إلى تحقيق أولويات تختلف عن نظيرتها التي تركز الإجراءاتُ الأمريكية عليها.  وعوضا عن تسوية القضية عن طريق اتفاق تفاوضي بشرط الحفاظ على سرية بنوده، آثرت فرنسا إجراء محاكمة علنية أتاحت فحص جميع الأدلة والإثباتات بالكامل.  وشملت جلساتها الاستماعَ إلى أقوال المتهمين مباشرة، وسُمح للأطراف المدنية في الدعوى بالإدلاء بما لديهم من إفادات وسياقات بانتظار البتّ نهائيا في صفتها في القضية عند إصدار الحكم النهائي.  ولكن تظل هناك أسئلة معلقة دون أجوبة على صعيد دور الدولة في هذا الأمر ككل.  ويبدو أن المدعي العام يسير على نفس نهج رواية مدير الأمن السابق لدى لافارج، جون كلود فيّاغ، والتي ورد فيها أنّ الدولة لم تكن على علم بالمدفوعات المحولة إلى الجماعات الإرهابية، وأنه لم يستطع بالتالي قول شيء لأجهزة الاستخبارات الفرنسية حينها، وهو الوضع الذي استمر حتى نهاية آب/ أغسطس 2014.  ومع ذلك، وإذا فرضنا أن ذلك كان صحيحا من الناحية الفعلية، فلماذا لم تُرفع السرية عن المراسلات عبر البريد الإلكتروني بين جون كلود فيّاغ وأجهزة الاستخبارات وفقا للطلب الذي تقدمت به سلطات التحقيق بهذا الخصوص؟  ويظهر أن تلك السردية ملائمة لظروف فيّاغ إذ إنه المشتبه به الوحيد الذي لم تُوجَّه إليه أي تهم، وهي مريحة للدولة أيضا من حيث السكوت عن التفاصيل.  وفي هذا السياق، لم توفر المحاكمة أي توضيحات أو تفاصيل بهذا الخصوص تحديدا. 

المترجمون الشفويون: عناصر فاعلة رئيسية ومنسية في المحاكمات الدولية. رسم توضيحي بقلم اللباد والحبر والرصاص على الورق. (الحقوق محفوظة لماريا آراوس فوريز)

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.