1 min read
محاكمة لافارج: خطوة تتجاوز نورمبرغ؟

محاكمة لافارج: خطوة تتجاوز نورمبرغ؟

نُشر المقال الأصلي في موقع جاستس إنفو

انقر هنا لقراءة المزيد عن الحكم الصادر بحق لافارج

منذ محاكمات نورمبرغ، ارتكزت المساءلة عن الجرائم الجماعية بصورة شبه حصرية على نموذج يقوم على المسؤولية الجنائية الفردية، وهو نموذج واجه صعوبة في استيعاب الطبيعة المعقدة والجماعية لهذه الجرائم. وقد شهدت المناقشات المبكرة داخل لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة بحث إمكانية توسيع نطاق المسؤولية الجنائية ليشمل الدول، ولم يُنظر إلى هذا التوجه على أنه أمر مستحيل. إلا أن "مشروع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً" لعام 2001 أنهى هذا الجدل، إذ رسّخ نموذجًا لـ«المسؤولية المزدوجة» تقتصر فيه المسؤولية الجنائية حصراً على الأفراد.

وبالتوازي مع ذلك، أدت هذه النقاشات إلى اعتراف العديد من الأنظمة القضائية الوطنية بالمسؤولية الجنائية للشركات عن الجرائم الجماعية. فعلى سبيل المثال، ينص قانون العقوبات الفرنسي، منذ عام 2005، على إمكانية مساءلة الأشخاص الاعتباريين (مثل الشركات والجمعيات) جنائيًا عن الجرائم المرتكبة نيابةً عنهم من قبل أجهزتهم أو ممثليهم. ولا تستبعد هذه المسؤولية الجنائية للشركات المسؤولية الموازية للأفراد الذين ارتكبوا الأفعال الإجرامية فعليًا، لكنها تستبعد صراحةً مسؤولية الدولة. ويؤكد ذلك أن المساءلة الجنائية ليست، من الناحية المفاهيمية، حكرًا على الأشخاص الطبيعيين وحدهم، وأن هناك أسبابًا وجيهة تدعم هذا التوجه.

الإجراءات الجنائية بحق شركة لافارج

دفعت الشركة الفرنسية لافارج بين عامي 2012 و2014 نحو عشرة ملايين دولار لتنظيم داعش وغيره من الجماعات المسلحة في سوريا بهدف ضمان استمرار تشغيل مصنعها، وبذلك ساهمت -عن دراية- في دعم البنية الإجرامية لتلك الجماعات، وفي الوقت نفسه عرّضت حياة موظفيها المحليين للخطر. وبدأ التحقيق الجنائي الفرنسي في عام 2016. وبفضل تدخل عدد من المنظمات غير الحكومية، توسع نطاق التحقيق ليشمل اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، موجَّهةً ضد كل من الأفراد المعنيين والكيان الاعتباري للشركة.

واتسمت هذه الإجراءات بطول أمدها بشكل خاص، إذ عمد محامو الشركة إلى الطعن بصورة منهجية في قرارات التحقيق. وبفضل الموارد غير المحدودة، واصلوا استئناف المسائل الإجرائية وصولًا إلى المحكمة العليا، في إطار استراتيجية قائمة على استنزاف الخصم عبر الإجراءات القانونية. فالتقاضي في مواجهة شركة كبرى يعني الدخول في ميدان النزاعات القانونية المتعلقة بجرائم "الياقات البيضاء" والجرائم الاقتصادية، حيث تكون الاختلالات البنيوية في موازين القوة واضحة للغاية. وكما توضح جوستين أوجييه في كتابها "الشخصية الاعتبارية"، فإن الإرهاق المهني الذي يواجهه محامو المنظمات غير الحكومية — وغالبيتهم من الشابات اللواتي يعملن في ظروف غير مستقرة ويتقاضين أجورًا متدنية — يتناقض بصورة حادة مع فرق الدفاع القانونية التابعة للشركات، التي تحظى بتمويل كبير وموارد واسعة ودعم من هياكل رأسمالية واقتصادية نافذة.

ومع ذلك، وعلى نحوٍ مفارق، أسفرت استراتيجية الاستنزاف هذه عن سابقة قضائية بارزة ضد الشركة. قضت محكمة النقض الفرنسية في عام 2021 بأن شركة لافارج نفسها، وليس فقط مديريها، يمكن ملاحقتها بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية. ورأت المحكمة أن الشركة لا يُشترط أن تكون قد شاركت مرتكبي الجرائم نيتهم الإجرامية، بل يكفي أن تكون على علم بارتكاب تلك الجرائم. ويمثل هذا المعيار مستوىً أدنى من المعيار المعتمد في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يشترط أن يقدم الشريك المساعدة أو الدعم «بقصد تسهيل ارتكاب الجريمة». كما أن هذا المعيار الأقل تشددًا من القصد الجنائي يجد ما يماثله في الاجتهادات القضائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب. ومن اللافت أن قرار المحكمة قد صدر قبل يوم واحد فقط من افتتاح محاكمة باتاكلان التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة — وفي المبنى القضائي ذاته — وتكتسب هذه المصادفة أهمية خاصة لأن قضية لافارج تعلقت بادعاءات بالتواطؤ مع التنظيم الإرهابي ذاته المسؤول عن ذلك الهجوم الذي وقع في فرنسا.

وقد فتحت هذه السابقة القضائية المهمة في فرنسا الباب أمام ملاحقة الشركات جنائيًا في حالات، مثل بيع الأسلحة لدول أو جهات فاعلة غير تابعة للدول متورطة في ارتكاب جرائم دولية. وبحلول عام 2025، فُتح ما لا يقل عن ثلاثة عشر دعوى جنائية في فرنسا ضد شركات ومديريها التنفيذيين بتهم التواطؤ في جرائم دولية، بما في ذلك الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتعذيب والاختفاء القسري، وتتعلق هذه القضايا بأحداث في كل من سوريا ورواندا وجمهورية أفريقيا الوسطى، واليمن، والسودان، ومصر. ووفقًا للمعلومات الواردة على موقع منظمة العفو الدولية في فرنسا، فقد بُوشر بمعظم هذه الإجراءات القضائية بناءً على شكاوى تقدمت بها منظمات غير حكومية.

وفي عام 2024، جرى فصل قضية لافارج إلى مسارين؛ إذ لا تزال الادعاءات المتعلقة بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية قيد التحقيق، في حين أُحيلت تهم تمويل الإرهاب إلى المحاكمة التي بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 (يمكنكم الاطلاع على يومياتنا من قاعة المحكمة هنا).

التعاون عبر الأطلسي

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، أُطلقت إجراءات قضائية موازية في الولايات المتحدة عام 2017، ما أدى إلى فتح تحقيق فيدرالي أمام المحكمة الجزئية في المنطقة الشرقية من نيويورك، ويبدو أن اختصاص هذه المحكمة استند إلى مرور إحدى الحوالات المالية عبر مصرف يقع ضمن نطاقها القضائي. غير أن التحقيق الأمريكي اقتصر حصريًا على تهمة تقديم دعم مادي لتنظيم إرهابي، ووجِّهت هذه التهمة إلى الشركة وحدها دون غيرها.

وقد استفادت هذه التحقيقات من تعاون قوي عبر المحيط الأطلسي، إذ كانت أطر المساعدة القانونية المتبادلة في مجال مكافحة الإرهاب قائمة وراسخة بالفعل. وأتاح ذلك تبادلًا واسعًا للأدلة، بما في ذلك رسائل بريد إلكتروني اعترضتها السلطات الأمريكية ومحاضر استجواب أجراها قضاة التحقيق الفرنسيون. ورغم هذا التعاون، اعتُبرت الإجراءات القضائية الفرنسية بطيئة للغاية من منظور العدالة الأمريكية. لذلك، كانت السلطات الأمريكية السباقة في عام 2022 إلى الإعلان عن التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب مع الشركة، التي كانت قد اندمجت آنذاك مع شركة هولسيم. وبموجب هذا الاتفاق، أقرت الشركة بذنْبها في تقديم دعم مادي لتنظيم إرهابي، ووافقت على الإقرار بهذه الوقائع أمام أي محكمة أو جهة قضائية أجنبية. وقد اكتسب هذا الاتفاق أهمية كبيرة بالنسبة للتحقيق الفرنسي، الذي كان لا يزال مستمرًا في ذلك الوقت.

ويُظهر ذلك أن الأطر القانونية الخاصة بمكافحة الإرهاب قد تؤدي عمليًا دورًا في تعزيز القانون الجنائي الدولي وتطويره. فعلى الرغم من أن هذه الأطر قد استنزفت في فرنسا (وفي دول أخرى) جزءًا كبيرًا من القدرات المؤسسية التي كان يمكن توجيهها لملاحقة الجرائم الدولية، فإنها مع ذلك أسهمت في إيصال قضايا من هذا النوع إلى قاعات المحاكم، وعززت التعاون القضائي الدولي. والأهم من ذلك، كما تُظهر السابقة القضائية الصادرة عام 2021، أن هذه الأطر أسهمت أيضًا في تطوير الاجتهادات والمفاهيم القانونية في مجال القانون الجنائي الدولي.

أين تذهب الأموال؟

نصّ اتفاق الإقرار بالذنب في الولايات المتحدة على إلزام الشركة بدفع مبلغ 780 مليون دولار أمريكي للحكومة الأمريكية، وقد شكّلت المصادرة وتجميد أصول الشركة الجزء الأكبر من هذا المبلغ، وهو أمر عجزت الإجراءات القضائية الفرنسية عن تحقيقه تمامًا. فبحلول موعد افتتاح جلسات المحاكمة الجنائية في باريس في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تبيّن أن أصول المديرين السابقين للشركة تقلّصت إلى ما لا يتجاوز شقة استوديو أو شقة صغيرة مؤلفة من غرفتين.

وبعد فترة وجيزة من إبرام اتفاق الإقرار بالذنب، أبدت وزارة العدل الأمريكية استعدادها لتحويل نحو 200 مليون دولار أمريكي إلى فرنسا، على أن يُخصص هذا المبلغ، على نحو محتمل، لصالح الضحايا. غير أن هذا المقترح واجه تعقيدات إدارية وبيروقراطية حالت دون تنفيذه، ولم تتم أي عملية تحويل للأموال. أما اليوم، وفي ظل التغيير الذي شهدته الإدارة الأمريكية، فلم يعد هذا التحويل مطروحًا للنقاش أو الدراسة.

وعلاوة على ذلك، رفعت شركتا هولسيم ولافارج في كانون الثاني/يناير 2025 دعوى قضائية جديدة ضد برونو لافون وثلاثة من المديرين التنفيذيين السابقين أمام محكمة الأنشطة الاقتصادية بباريس، مطالبتين بتعويض قدره 200 مليون يورو عن «الأضرار التي لحقت بهما. أما بالنسبة للضحايا من البشر الذين تكبدوا أضرارًا فعلية، فقد تقدم أكثر من 400 أمريكي من أصول إيزيدية بدعوى مدنية للمطالبة بتعويضات، وذلك في أعقاب القضية الجنائية التي نُظرت في الولايات المتحدة. ومع ذلك، تقتصر هذه الإجراءات على المواطنين الأمريكيين، ما يؤدي إلى استبعاد الضحايا السوريين منها.  وفي فرنسا، لا تزال مسألة التعويضات دون حسم. إذ يعتمد الاعتراف بالضحايا كأطراف مدنية في الدعوى، وكذلك تحديد أي فئة منهم سيشملها ذلك — سواء كانوا ضحايا هجمات باريس أو الضحايا الإيزيديين في سوريا أو العمال السوريين في المصنع — على الحكم الذي ستصدره المحكمة، والمقرر صدوره يوم الاثنين 13 نيسان/أبريل.

وبموجب قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي، تتمتع الأطراف المدنية — التي قد تشمل منظمات غير حكومية بصفتها كيانات قانونية، إضافة إلى الضحايا الأفراد الذين لحق بهم ضرر مباشر — بحقوق إجرائية مهمة، من بينها الحق في المطالبة بالتعويض ضمن إطار المحاكمة الجنائية نفسها. وفي محاكمة لافارج، لم يكن من الواضح في البداية ما إذا كان سيتم الاعتراف رسميًا بالأطراف المدنية. غير أن القاضي اتخذ قرارًا إجرائيًا ذكيًا سمح لهم بتقديم مرافعاتهم، الأمر الذي أتاح إبراز الآثار «الإنسانية» للقرارات الرأسمالية التي اتخذتها شركة لافارج. وقد تقدّم أكثر من 200 طرف مدني بطلبات للاعتراف بهم في الدعوى، وأدلى العديد منهم بشهاداتهم أمام المحكمة، بما في ذلك شهادات مؤثرة لعمال سوريين نجوا من الانتهاكات المرتبطة بالقضية. ومع ذلك، فإن البت في مسألة انضمامهم إلى الإجراءات القضائية بصفتهم أطرافًا مدنية لن يتم إلا في الحكم النهائي للمحكمة، والذي سيحدد أيضًا ما إذا كان يحق لهم المطالبة بالتعويض.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن محكمة النقض الفرنسية قضت في عام 2021 بعدم جواز قبول جمعية «الحياة من أجل باريس»، وهي جمعية تمثل ضحايا هجمات باريس عام 2015، كطرف مدني في القضية، وذلك لعدم وجود صلة مباشرة بالقدر الكافي بين الضرر الذي تدّعيه الجمعية وجريمة تمويل الإرهاب موضوع الدعوى.

وخلال المحاكمة، ذهب أحد محامي الدفاع إلى حدّ إجراء مقارنة بجرائم ذوي الياقات البيضاء، معتبرًا أن تمويل الإرهاب، شأنه شأن غسل الأموال أو التهرب الضريبي، لا يخلّف ضحايا مباشرين.وتسلّط هذه الحجة الضوء على إحدى الإشكاليات القانونية الجوهرية في القضية، والمتمثلة في تحديد العلاقة السببية المباشرة بين الجريمة والضرر اللاحق بالضحايا، وهي مسألة سيكون لها أثر حاسم في تقرير من يحق له اكتساب صفة الطرف المدني والمطالبة بالتعويضات.

وربما يصح هذا الطرح فيما يتعلق بضحايا هجمات باريس، وإن كان ذلك محل نقاش، إذ شدد الادعاء العام خلال المحاكمة تحديدًا على ما يمكن أن يتيحه هذا التمويل من إمكانيات، مثل شراء بنادق الكلاشينكوف أو دفع الرواتب. غير أن الموقف يبدو أقل وضوحًا فيما يتعلق بضحايا المصنع في سوريا. فقد كانوا، وبشكل مباشر للغاية، ضحايا لعناصر تنظيم داعش الذين احتجزوهم رهائن وعذبوهم، في وقت كانت أموال لافارج لا تزال تتدفق وتدور في شبكات التنظيم.

وعلاوة على ذلك، كان بإمكان الشركة أن تختار إغلاق المصنع، وأن تجنّب العمال المحليين الاستمرار في العمل داخل منطقة خاضعة لسيطرة تنظيم داعش، كما فعلت مع موظفيها الأجانب. إلا أن الرأسمالية تتبع منطقها الخاص؛ فقد بقيت لافارج في سوريا لأسباب اقتصادية قوية. وكشفت رسائل بريد إلكتروني داخلية عن توقعات بتحقيق أرباح مستقبلية، حيث كان يُنتظر أن توفر مرحلة إعادة الإعمار فرصًا تجارية كبيرة، وذلك تحديدًا لأن الحرب الأهلية المستمرة كانت تدمر البلاد. ويتقاطع هذا المنطق مع الاقتصاد السياسي للنزاعات المعاصرة، بما في ذلك الحروب الدائرة اليوم في إيران وغزة. وكما أظهرت المحاكمة، كانت الأرقام والرسوم البيانية أدوات إقناع بالغة التأثير؛ فقد استُخدمت لتبرير قرار البقاء في سوريا، ولتبرير دفع عشرة ملايين دولار أمريكي لأحد أكثر التنظيمات الإرهابية وحشية.

خطوة تتجاوز مساءلة الأفراد

كان من المستحيل تجاهل هذه الوحشية في محاكمة أخرى شهدتها باريس الشهر الماضي. ففي الفترة الفاصلة بين جلسات محاكمة لافارج والقرار المرتقب صدوره فيها، نظرت المحكمة في قضية أحد عناصر تنظيم داعش الفرنسيين، الذي حوكم للمرة الأولى ليس فقط بتهم تتعلق بالإرهاب، بل أيضًا بتهمة الإبادة الجماعية بحق الإيزيديين. وخلال المحاكمة، قدمت منظمات غير حكومية وناجون شهادات مروعة كشفت عن مستوى القسوة الذي مارسه التنظيم نفسه الذي أسهمت لافارج، عمليًا، في تمويله.

ولهذا السبب تحديدًا، لا ينبغي أن تقتصر المساءلة الجنائية على الأفراد أو المسؤولين التنفيذيين، الذين يمكن استبدالهم في نهاية المطاف، بل يجب أن تمتد أيضًا إلى البنية المؤسسية للشركة نفسها، وهي البنية التي جعلت مثل هذه القرارات ممكنة ومنطقية ومربحة. وكما تُظهر محاكمة لافارج، فإن المسؤولية الفردية لا تكفي وحدها لتفسير الكيفية التي تسهم بها البنى الرأسمالية في تسهيل ارتكاب الجرائم الجماعية، ولا كيف يمكن لكيانات أوسع نطاقًا -على مستوى الدولة- أن تُمكّن من ارتكاب مثل هذه الجرائم. ومن هذا المنظور، قد تمثل قضية لافارج مؤشرًا على تحول يتجاوز إرث محاكمات نورمبرغ القائم على التركيز الحصري على مسؤولية الأفراد، نحو الاعتراف بإمكانية مساءلة كيانات أخرى في سياق الجرائم الجماعية، وربما حتى حول المسؤولية الجنائية للدول.

 ________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.