1 min read
داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.، #26: ما هي طينة الأطفال؟

داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.، #26: ما هي طينة الأطفال؟

محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.

المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا

موجز مراقبة المحاكمة السادس والعشرون

تاريخ الجلسة: 11 و13 آذار / مارس 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة السادس والعشرون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم التاسع والأربعين والخمسين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا. في أول أيام المحاكمة هذا الأسبوع، طُرِحت الأسئلة على F121، شقيق P2 الذي يعيش معها منذ تحريرهما، حول حالة شقيقته الجسدية والنفسية، بالإضافة إلى ما روته له من تجارب. أوضح F121 أن P2 لا تزال تعاني من آثار استعبادها من قبل المتهمَين. إذ لم يقتصر وصف P2 لتعرّضها للاغتصاب من قبل توانا، بل وصفت أيضًا معاملة آسيا السيئة جدا لها.

في اليومين الثاني والثالث من المحاكمة هذا الأسبوع، قدّمت مساعِدة محكمة الأحداث، السيدة زيتس، النتائج التي توصّلت إليها، موضحةً بالتفصيل قصة آسيا. ولم تتمكن من التوصية بإصدار حُكم على آسيا بموجب قانون الأحداث أم قانون البالغين. قرأ محامو دفاع توانا مرافعة جادلوا فيها بأن شهادة F121 لا تدعم إدانة توانا، ثم قرأت المحكمة عدة وثائق.

اليوم التاسع والأربعون – 11 آذار/مارس 2026

في هذا اليوم من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى [حُجب الاسم]، F121، شقيق المدعية [حُجب الاسم]، P2. في البداية، شرحت المحكمة ترتيب جلوس الحضور في قاعة المحكمة. ورغم أن الشاهد لم يتعرف على المتهمَين، إلا أنه عرّفهما بكنيتيهما، أبي عبد الله وأم عبد الله. روى F121 في البداية قصة اختطافه، والتي تطابقت في معظمها مع أقوال P2. وروى كيف فُصِل أولًا عن شقيقته الأكبر سنّا، ثم عن بقية أفراد أسرته. ثم استُعبِد F121 وأجبِر على القيام بالأعمال المنزلية أيضًا، مع منعه من مغادرة المنزل. وفي النهاية، بيع F121 مقابل 2,500 دولار أمريكي في عام 2018، بعد شهرين من تحرير P2.

أشار F121 إلى أن P2 أخبرته عن تجربتها مع المتهمَين، على الرغم من صعوبة الأمر عليها، إذ ظلت تبكي أثناء محاولتها رواية ما حدث لها. سأل F121 الحضور والمتهمَين كيف يُعقل أن تُلبَّس P2 وتُزيّن بهذه الطريقة، متسائلًا عن أي دين قد يفعل ذلك بطفلة. كانت طفلة وعذراء. عوملت P2 معاملة الجارية. وأخبرت P2 شقيقها F121 أن هذه المعاملة كانت تُعدّ مقبولة ما دام الزواج غير مطروح. لكن بعد ذلك، تذكّر F121 أنها تعرضت للاغتصاب لأنها إيزيدية. لم تُسهب شقيقته في سرد التفاصيل، لكنها أخبرت الشاهد أنها أُجبرت على أداء الصلاة وفقًا لممارسات داعش، وتلاوة القرآن، وارتداء ملابس تُناسب أعراف داعش.

أخبرت P2 شقيقها F121 أن المتهمَين قدِما إلى سوريا عبر تركيا، لكنهما بدآ رحلتهما من ألمانيا. لم يتذكر F121 ما إذا كانت P2 قد أخبرته إن كان المتهمَين قد تزوّجا في ألمانيا أم تركيا.

ثم سألت المحكمة F121 عمّا قالته P2 عن العنف الجنسي الذي تعرّضت له. فأكّد محامي دفاع توانا، مارتين كِمْبْف، أن F121 لم يذكر أن P2 أخبرته عن أي عنف جنسي. ثم أكّد محامي F121 أنه سبق أن تحدث عن تعرض P2 لعنف جنسي.

ثم أوضح F121 أنهم يستخدمون الكلمة العربية "اغتصاب" بدلًا من الكلمة الموجودة في لهجتهم، لأنهم سمعوا تلك الكلمة كثيرًا. وقال F121 إن P1 تعرّضت للاغتصاب كذلك. ثم تحدث F121 عن تغيير اسمي P2 وP1، رغم أنه لم يكن يعرف الاسم الذي أُطلِق على P1.

وقال F121 إنه على الرغم من أن P2 أخبرت العائلة بأكملها بما حدث لها، إلا أنهم لم يتحدثوا عن الأمر في غيابها. ولم يتحدث F121 مع أي شخص آخر عن الفترة التي قضتها P2 مع المتهمَين. وأضاف أن P2 لا تزال تعاني الأرق وتراودها الكوابيس بشكل متكرر.

***

[استراحة لمدة 68 دقيقة]

***

بعد العودة من الاستراحة، طلبت [حُجب الاسم]، E4، الاختصاصية النفسية الخبيرة، من F121 أن يصف كيف كانت طفولة P2. فأفاد F121 أن P2 كانت أصغر فتاة في العائلة، وكانت دائمًا سعيدة، وتحب المدرسة وتطمح إلى تحقيق شيء ما في الحياة. واختتم F121 حديثه قائلًا إنه بعد ما حدث لـP2، فقد انتهت حياتها الآن. وكانت P2 تشعر بالأمان طوال وجود الشقيقين معًا في الأسر من قبل داعش. وعندما انفصلا، شعر كلاهما بالخوف.

بعد تحريرهما، عاشا في مخيم للاجئين. وكانت P2 كثيرة البكاء، وسريعة الغضب، ولا تأكل سوى النّزر اليسير من الطعام، وهو ما أدّى إلى فقدانها الوزن بسرعة. أخبرت P2 شقيقها F121 مرارًا أنها تتمنى لو كانت ميتة. ولم تكن P2 تغادر الخيمة إلا برفقة شخص آخر.

بعد ذلك، طرح فريق دفاع توانا عدة أسئلة توضيحية. كان P2 يعمل في متجر الملابس الخاص بالعائلة في المخيم حتى اضطر لإغلاقه. لم يكن هناك الكثير مما يمكن فعله في المخيم، لكن كان لدى سكان المخيم إمكانية الولوج إلى الإنترنت. وعندما سُئل F121 عن كيفية معرفته بأسماء المتهمَين، أجاب بأن P2 هي من أخبرته باسميهما. ادّعى محامي الدفاع بيتر إيفالد أنه ما زال من المستحيل عليه معرفة أن المتهمَين هما من أساءا إلى P2 إلا إذا كانت قد أخبرته بذلك. وأضاف أنه في حال أخبرته أنها تعرفت عليهما في قاعة المحكمة، فإن F121 وP2 سيكونان قد تحدّثا بالفعل عن مضمون الجلسة. فقال F121 إن P2 وصفتهما له، وأخبرته أن توانا نظر إليها وأن ذلك كان صعبًا عليها. أخبرت P2 شقيقها F121 أن آسيا بكت واعتذرت لـP2، لكن P2 سألت آسيا، في المقابل، كيف يمكن للمرء أن يغفر لمن جهّزه ليُغتَصَب.

ثم سأل فريق الدفاع مجددًا عمّا إذا كان F121 قد تواصل مع أي من الشهود الآخرين في القضية، وهو ما نفاه F121. صحّحت المحكمة فريق الدفاع عدة مرات بشأن أمور سبق للشاهد أن أدلى بها. بعد ذلك، أراد فريق الدفاع معرفة سبب كون P2 أكثر ميلًا إلى إخبار شقيقتها [حُجب الاسم]، F127، ببعض المعلومات. أجاب F121 بأن بعض التفاصيل يمكن مشاركتها بشكل أكثر صراحة بين شقيقتَين مقارنةً بما يمكن مشاركته بين شقيق وشقيقته. وعندما طُلب منه توضيح ما قصده بكون P2 سريعة الغضب، أوضح F121 أنها كانت تغضب عندما يصرخ أطفال العائلة أو يضايق بعضهم بعضًا. وعندما وُجهت إليه عدة أسئلة حول تفاصيل المحادثة، ذكر F121 أن الحديث حول ما تعرّضت له P2 من عنف جنسي حدث أثناء وجودهما في العراق، وعندما تبادلت شقيقتُهما وF121 نفسُه تجاربهم الشخصية خلال فترة الأسْر.

***

[استراحة لمدة 17 دقيقة]

***

بعد الاستراحة، سأل فريق دفاع توانا عن رجال آخرين اعتدوا جنسيا على P2. لم يتذكر F121 أنه أُبلغ بأي شخص آخر عدا عن توانا. وعقب ذلك، صُرِف F121.

ثم قدّم فريقا الدفاع طلبًا لتمديد مهلة تقديم المرافعة وفقًا للمادة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.

رُفعت الجلسة الساعة 3:00 مساءً.

ستُعقد جلسة المحاكمة التالية في 13 آذار/مارس 2026، الساعة 9:30 صباحًا.

اليوم الخمسون – 13 آذار/مارس 2026

بدأ اليوم الثاني من المحاكمة لهذا الأسبوع بالتقييم النهائي والتوصية المقدّمة من مساعِدة محكمة الأحداث، السيدة زيتس.

شرحت السيدة زيتس أولًا كيف التقت بآسيا. إذ أخبرتها آسيا عن طفولتها، وكيف كانت تربطها علاقة جيدة بوالدها قبل أن يتزوج من امرأة أخرى. فقد حاولت هذه المرأة إفساد العلاقة الوثيقة بين آسيا ووالدها. واستمر الوضع على هذا النحو إلى أن قرّرت آسيا الانتقال للعيش مع جدّتها وعمّتها بدلًا من ذلك. كانت تقيم على بُعد ثلاث ساعات من والدها. حاولت آسيا العيش مع والدها وعائلته الجديدة، لكنها لم ترغب في البقاء طويلًا لأن زوجة أبيها استمرت في معاملتها بقسوة. عندما بلغت آسيا السابعة عشرة من عمرها، قرّر والدها أنها يجب أن تعيش معه ومع عائلته لأنها أصبحت شابة. وتقدّم العديد من الشبان لخطبة آسيا، لكنها رفضتهم جميعًا حتى أخبرتها زوجة أبيها أنه عليها أن تقبل بالرجل التالي أو أن تتزوج رجلًا طاعنًا في السن. وكان هذا الرجل هو توانا.

لم يكن لآسيا أي رأي في حياة عائلتها. لم يكن مسموحًا لها بمغادرة شقتهم بمفردها، وكان والدها يقول لها إنها لا قيمة لها بدونه. كان والدها يزورهم يوميا، بينما كان إخوتها غير الأشقاء يزورونها مرة واحدة في الأسبوع. على الرغم من أن آسيا لم تُخبر والدها بمدى تعاستها في الزواج، إلا أنها شعرت أنه كان يرى مدى تعاستها. لم تذكر للسيدة زيتس أي زوج آخر قبل زواجها من توانا.

أهدى توانا آسيا رخصة قيادة ألمانية استخدمتها لإثبات هويتها في المستشفيات والجهات الحكومية. حملت آسيا بعد شهر من زواجها من توانا، وعانت آلامًا مستمرة حتى ولدت ابنتها [حُجب الاسم]، F1، في أيار/مايو 2016 في [حُجب المكان]. استغرق الأمر عامًا ونصف حتى حملت آسيا مرة أخرى، وخلال تلك الفترة، بدأ صبر توانا ينفد.

انتقل الزوجان إلى سوريا بعد شهرين من ولادة آسيا، ولم تتح لها فرصة التحدث إلى والدها بعد انتقالهم. ووفقًا للسيدة زيتس، لم تكن آسيا متأكدة حتى ممّا إذا كان والدها لا يزال على قيد الحياة. قرّر توانا أن تنتقل العائلة إلى ألمانيا، وحصل على وثائق لكليهما. ظنّت آسيا أن الوثائق مزورة، لكنها اكتشفت لاحقًا أنها جوازات سفر أصلية لمواطنين سوريين. وعندما سألت توانا عنها، كان يتجاهلها دائمًا. ورأت آسيا توانا يسكب مادة كاوية على أصابع يديه قبل صعودهم إلى الطائرة.

وصلوا إلى [حُجب المكان]، واستقلوا القطار إلى [حُجب المكان] حيث حجز توانا فندقًا. حاول توانا إقناع آسيا بالانتقال إلى السويد بدلًا من ذلك، لكن آسيا أرادت البقاء بالقرب من عمّها [حُجب الاسم]، W2. كانت تأمل أن يكون هجْرُها لزوجها أيسر لوجود عمّها بالقرب منها. استمرّ نقاشهما أسبوعًا حتى أخبرت آسيا توانا أنها ستذهب إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين لإتمام الإجراءات، وأنها تستطيع الذهاب بمفردها أو برفقته. أخبرها أنهما سيقدمان طلبًا عن طريق محاميه، إذ يجب إعادة تفعيل ملفه القديم. شعرت آسيا أنه يريد منعها من الذهاب لأنه كان يخشى ألا تعود.

بعد ذلك، احتُجِز توانا، وخضع كلاهما للاستجواب حتى منتصف الليل. ثم نُقلت آسيا إلى [حُجب المكان]، وهو ما كان وضعًا صعبًا للغاية بالنسبة لها. كانت حاملًا وتدفع طفلًا صغيرًا في عربة أطفال. عندما وصلت إلى المحطة المركزية في [حُجب المكان]، اضطرت إلى حمل عربة الأطفال صعودًا على الدرج، ولم يرغب أحد في مساعدتها. ثم التقت بسيدة ساعدتها في العثور على مركز اللاجئين. أقامت في ذلك المركز لمدة ستة أسابيع حتى نُقلت إلى مركز خارج [حُجب المكان] ذي درج طويل. طلبت النقل لأنها كانت لا تزال حاملًا.

وُلد ابن آسيا في الشهر السادس، وكانت آسيا خائفة عليه. ولأن توانا كان مسجونًا في ذلك الوقت، اختارت آسيا اسمًا لابنها بنفسها. قيل لها إن ابنها لن يعيش طويلًا. غضب توانا بشدة وطلب منها تغيير اسم ابنهما. أثبت هذا لآسيا أن توانا لم يكن شخصًا جيدًا، وعزّز قرارها بتركه. أعطى توانا ابنه [من علاقة سابقة] [حُجب الاسم]، F3، رقم هاتف آسيا. حاول F3 التدخل في حياة آسيا. وبعد إطلاق سراح توانا من السجن، أخبرته آسيا برغبتها في الانفصال، وهو ما لم يقبله توانا. ولم يقبل أيضًا أن الأطفال مُلزمون قانونًا بالذهاب إلى المدرسة في ألمانيا. في البداية، أخبرت طفليها أن عليهما احترام والدهما احترامًا مطلقًا حتى زاروه مرتين. بعد ذلك، شعرت أنها لا تستطيع أن تطلب ذلك منهم. أخبرت آسيا الشرطة أنه في حال نُقلت من مسكن اللاجئين الحالي، يجب عليهم عدم إعطاء أي معلومات عنها لتوانا. أفادت آسيا أنها حاولت الانفصال عن توانا لمدة خمس سنوات حتى ذلك الحين، وأنها حاولت أن تطلب من إمام أن يَفسخ زواجها، لكن الرجل طلب منها خدمات جنسية في المقابل.

في مرحلة ما، شعرت دائرة رعاية الطفل بالقلق على الطفلين اللذين كانا تحت رعايتها، وعرضت على آسيا جلسات علاج نفسي، فحضرت تلك الجلسات، وساعدها ذلك العلاج. ومنذ سجنها، لم يعد لديها تواصل كبير مع طفليها.

شعرت السيدة زيتس أن آسيا شخص صادق. أخبرت آسيا السيدةَ زيتس أنها نالت حريتها من توانا، الذي وصفته بالمجرم. خلال فترة إقامتهما في العراق، بدت آسيا ربة منزل عادية تمارس جميع مسؤولياتها المعتادة. وفي المجمل، أبلغت السيدة زيتس المحكمة أنها لا تستطيع التوصية بإصدار حكم على آسيا بموجب قانون الأحداث، ولكنها في الوقت نفسه لا تستطيع التوصية بعدم تطبيق هذا القانون.

ثم طرحت المحكمة عدة أسئلة حول سيناريوهات افتراضية، فأجابت السيدة زيتس بأنها ترغب في تخصيص يوم لدراسة الآثار على آسيا، وأنها لا تستطيع إبداء رأيها فورًا. وطرح مكتب المدعي العام الاتحادي أسئلة مماثلة، فأعادت السيدة زيتس طلبها تأجيلَ الرد.

عندما سألها فريق الدفاع عن آسيا عن المقياس الذي استندت إليه السيدة زيتس في تقييمها، أجابت بأن المقياس يعود لعام 1991.

***

[استراحة لمدة 19 دقيقة]

***

بعد الاستراحة، أضاف فريق الدفاع عن آسيا أن توانا كان قد ضرب آسيا على يدها عندما سردت نكتة في الأسبوع الأول من زواجهما.

ثم تلا فريق الدفاع عن توانا مرافعة بشأن شهادة الشاهد [حُجب الاسم]، F121. إذ أشار الدفاع إلى أن F121 اضطر إلى تصحيح نفسه بشأن ما إذا كان قد تحدث مع شقيقته عن جلسات المحاكمة، وأنه تعرّف على المتهمَين رغم أنه لم يرهما قط، وأنه لم يستطع تبرير سبب حديث شقيقته معه عن حادثة الاغتصاب تلك دون غيرها من "الأمور الخاصة بالفتيات"، من ضمنها حوادث اغتصاب أخرى.

ثم تلت المحكمة عددًا من الوثائق من الملف. تناولت الأولى مسألة هجرة آسيا غير الشرعية والعقوبة المالية التي فُرضت عليها نتيجة هذه المخالفة. بعد ذلك، تلت المحكمة نصّا مترجمًا لمكالمة هاتفية بين [حُجب الاسم]، F35، و[حُجب الاسم]، P1. في هذه المكالمة، طلبت F35 من P1 وصف ما فعله المتهمَين بها. وصفت P1 كيف تسببت لها آسيا بحروق شديدة امتدت على طول الجزء الأمامي من جسدها [منطقة الصدر والبطن] بالكامل. وأخبرتها P1 أن آسيا ضربتها لإجبارها على النوم مع توانا، وأجبرتها على خلع ملابسها والركض عارية في أرجاء المنزل بينما كان الثلج يتساقط في الخارج. وأخيرًا، تلت المحكمة عدة سجلات محادثات سبق ترجمتها، وإعادة ترجمتها [ملاحظة: كان الدفاع قد طلب إعادة الترجمة لوجود عدة أخطاء في نسخة سابقة. للاطلاع على التفاصيل، انظر تقرير المحاكمة رقم 09].

رُفعت الجلسة الساعة 12:14 ظهرًا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 27 آذار/مارس 2026، الساعة 9:30 صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.