1 min read
داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. #17: آلدّاعشيّاتُ أفسَدُ من الدّاعشيّين؟

داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. #17: آلدّاعشيّاتُ أفسَدُ من الدّاعشيّين؟

محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.

المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا

موجز مراقبة المحاكمة السابع عشر

تاريخ الجلسة: 28 و29 تشرين الأول / أكتوبر 2025

 

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة السابع عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثاني الثلاثين والثالث والثلاثين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا.  في اليوم الأول من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة F35 وهي [حُجبت المعلومة] المدّعية P1. تذكرت الشاهدة تقريبًا جميع أسماء عناصر داعش الذين احتجزوها هي و[حُجبت المعلومة] أسرى، وركزت في شهادتها على حياة P1 تحت سيطرة المتهمَين، بالإضافة إلى ظروفها الحالية. ولأول مرة، قدّمت الشاهدة وصفًا تفصيليا للعنف الذي تعرّضت له P1، واستخدمت كلمة "اغتصاب" مرارًا وتكرارًا. أبدت المحكمة اهتمامًا بالغًا [حُجبت المعلومة] والتي قدمت رؤى معمقة حول معتقدات P1 بشأن ظروفها والمتهمَين والإسلام. [حُجبت المعلومة].

في اليوم الثاني، استمعت المحكمة إلى شهادة F36 وهو [حُجبت المعلومة] المدعية P1، و[حُجبت المعلومة]. أدلى الشاهد بشهادته حول تحرير إخوته، وما زعم أنها كانت فكرته [حُجبت المعلومة].

اليوم الثاني والثلاثون – 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025

في هذا اليوم من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة [حُجب الاسم]، F35، وهي [حُجبت المعلومة] P1، وقد نُقلت جوّا إلى ميونيخ من أستراليا برفقة شقيقتها [حُجب الاسم]، W19، التي أدلت بشهادتها في الأسبوع السابق، وشقيقها [حُجب الاسم]، F36، الذي سيدلي بشهادته في اليوم الثالث والثلاثين من المحاكمة. وكما هو الحال مع الشهود الإيزيديين السابقين، مثّلت الشاهدةَ F35 المحاميةُ الدكتورة [حُجب الاسم]، F40، ومترجمتُها الشفوية الخاصة، [حُجب الاسم]، F41، بينما ترجمت [حُجب الاسم]، C3، الشهادة من اللهجة الكرمانجية مرة أخرى.

بدأ يوم المحاكمة بلَبس، إذ أعلنت المحكمة رسميا أن الجلسة ستبدأ في تمام الساعة 9:00 صباحًا، بينما أُبلغت الصحافة خطأً بأن الجلسة ستبدأ في الساعة 9:30 صباحًا. مع ذلك، بدأت الإجراءات كما هو مقرر، إذ أعلن القاضي رئيس المحكمة أن فيديو محادثة [حُجبت المعلومة] المسجلة بين [حُجب الاسم]، P1، و[حُجبت المعلومة] [حُجب الاسم]، F35 - والذي أعلنت عنه أولًا ثم أودعته لدى المحكمة الأسبوع الماضي [حُجبت المعلومة] [لتفاصيل تقديم هذا الطلب، يُرجى الاطلاع على تقرير المحاكمة #16] - قد ترجمته المحكمةُ رسميا وأرسلته إلى الدفاع على شكل نص مكتوب قبل الجلسة. ثم طلب فريق الدفاع عن توانا عرض التسجيل علنًا في قاعة المحكمة، وهو ما أقرّه القاضي رئيس المحكمة على الفور.

بعد ذلك، عُرضت [حُجبت المعلومة] الفيديو علنًا في قاعة المحكمة، وذلك عبر شاشتي عرض كبيرتين على جانبي قاعة المحكمة: كانت مدة الفيديو حوالي خمس دقائق، وظهر فيه هاتف ذكي موضوع على طاولة، وعلى شاشة الهاتف ظهرت امرأتان، امرأة في كل نافذة مكالمة فيديو، تُجريان محادثة فيديو عبر [حُجبت المعلومة] في غرفتين مضاءتين جيدًا. صُوّر الهاتف الذكي بكاميرا أو هاتف آخر بزاوية مائلة، وهو ما جعل المرأة على الطرف الآخر، والتي يُفترض أنها P1، غير مدركة بأن المحادثة مسجلة على الأرجح. [حُجبت المعلومة].

بعد المشاهدة، طلب فريق الدفاع عن توانا استراحةً لإعداد مرافعة وفقًا للفقرة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني، وطلبوا الحصول على التسجيل بصفتها بياناتٍ لتقييمهم الخاص. وبينما ردّ القاضي سريعًا بأن الفيديو سيبقى في المحكمة للمشاهدة الشخصية فقط، أعلن عن وجود نقاشٍ لاحقٍ بعد الاستراحة.

***

[استراحة لمدة 35 دقيقة]

***

عند استئناف الجلسة، منح القاضي رئيسُ المحكمة فريقي الدفاع مهلة حتى 1 كانون الأول/ديسمبر 2025 لإعداد مرافعاتهما وفقًا للفقرة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني، لإتاحة الوقت الكافي للاطلاع على الملفات المعنية. وبعد نقاش محتدم بين الدفاع والمحكمة والادعاء العام حول مسألة إرسال التسجيل على شكل ملف إلى الدفاع، قرّرت المحكمة التمسك بقرارها السابق. إذ رأت أن السماح بخروج ملف الفيديو من المحكمة يُشكل خطرًا كبيرًا على المدّعين والشهود، فمع تقنيات القرصنة الحديثة، لا يمكن التنبؤ بمن قد يتمكن من الوصول إلى هذه المواد الحساسة.

ثم طلب القاضي من الشاهدة F35 دخول قاعة المحكمة، وأبلغها بحقوقها وواجباتها، وطلب منها بياناتها الشخصية. تبلغ F35 من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وهي طالبة حاليًا، ولا تربطها أي صلة قرابة بأي من المتهمَين. وعلى غرار ما طُلب من شقيقتها W19، طُلب من F35 ذكر أسماء جميع إخوتها وأعمارهم، وهو ما فعلته لاحقًا [لتفاصيل تقديم هذا الطلب، يُرجى الاطلاع على تقرير المحاكمة #16]. بعد ذلك، طلب القاضي من F35 أن تصف للمحكمة كيف اختطفها تنظيم داعش أول مرة. أخبرت F35 المحكمة أن عناصر من داعش أوقفوها هي وعائلتها عندما كانوا في طريقهم إلى [حُجب المكان]، العراق، في 3 آب/أغسطس 2014. وروت كيف اقتاد الرجال أفراد عائلتها أولًا إلى [حُجب المكان]، ثم إلى [حُجب المكان]، ثم إلى [حُجب المكان]، وكل ذلك خلال الأيام الستة الأولى. في [حُجب المكان]، مكثوا 26 يومًا في مدرسة، ثم نُقلوا إلى قرية تُدعى [حُجب المكان]. وبعد أربعة أشهر، عادوا إلى [حُجب المكان]، وبعد شهر آخر ذهبوا إلى [حُجب المكان]. وبعد ثلاثة أشهر أخرى، أُخذت إلى مسجد في [حُجب المكان]، حيث فُصلت F35 وإخوتها وأطفال إيزيديون آخرون عن أمهاتهم بالقوة. وهناك، في مدرسة، فُصل إخوتها بعضُهم عن بعض بأمر من أحد قادة داعش بأن يختار كل ذكر من أعضاء التنظيم فتاة أو فتى إيزيديا كهدية. ثم وصفت الشاهدة كيف ذهب معظم إخوتها إلى منزل [حُجب الاسم]، F82، حيث وُزّعوا بالقرعة بواقع فرد لكل عائلة من عائلات داعش. وُضعت F35 مع [حُجب الاسم]، F89، بينما أخذ [حُجب الاسم]، F90، [حُجبت المعلومة] [حُجب الاسم]، P1. وأخذ [حُجب الاسم]، F82، شقيقتها [حُجب الاسم]، W19، وأخذ [حُجب الاسم]، F91، شقيقتها [حُجب الاسم]،وأخذ [حُجب الاسم]، F87، شقيقتها [حُجب الاسم]. ثم تابعت الشاهدة شهادتها بوصفٍ مُفصّل لكيفية بيعها لعددٍ من رجال داعش: إذ باعها F89 إلى [حُجب الاسم]، F92، ثم بيعت بعد أربعة أشهر إلى [حُجب الاسم]، F93، وبيعت بعد يومٍ واحد إلى عضوٍ في داعش يُدعى [حُجب الاسم]، F94. وبعد أسبوع، اشتراها F92 مرةً أخرى، ثم باعها بعد أسبوعٍ إلى [حُجب الاسم]، F95. وباعها F95 بعد عشرة أيام إلى [حُجب الاسم]، F96، الذي باعها بدوره إلى [حُجب الاسم]، F97، في الليلة نفسها. وأخيرًا، مكثت الشاهدة مع عائلة F97 لمدة عامين.

وصفت F35 المدعوَّ F97 قائلة إنه كان يبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا آنذاك، وقالت للمحكمة: "لم يترك شيئًا إلا وفعله بي". وذكرت الشاهدة تحديدًا كيف ضربها F97، وجوّعها، ومنع عنها الماء. ثم قالت: "كنت صغيرة السن عندما اعتدى عليّ جنسيا"، إذ "كان الاعتداء الجنسي على الأطفال الإيزيديين الذين تتراوح أعمارهم بين ست وسبع سنوات أمرًا مباحًا لدى داعش، لأن ديننا كان يُعدّ غير شرعي". ثم أوضحت F35 أن [حُجبت المعلومة] كابدن معاناةً مماثلة. وكانت آخر مرة رأت فيها شقيقتيها P1 وF77 في [حُجب المكان] قبل اندلاع الحرب. وعندما اندلع القتال، طلب F97 من F35 عدم الاقتراب من عائلتها، وإلا فسيقتلها بحزام ناسف، نظرًا لأن أفراد عائلتها "كفار". وفي نهاية المطاف، حُرّرت الشاهدة من أسر F97 في [حُجب الزمان].

ثم بدأت المحكمة بطرح أسئلة محددة، لا سيما حول آخر لقاء بين F35 وP1. فقالت الشاهدة إنها رأت [حُجبت المعلومة] آخر مرة في [حُجب المكان] خلال صيف 2016، برفقة شقيقتها [حُجبت المعلومة] F77، لأن F90 وF91 كانتا صديقتين. وبعد تحرير الشاهدة، تواصلت مع فتيات إيزيديات أخريات محررات، من بينهن [حُجب الاسم]، F29، و [حُجب الاسم]، F33، اللتان تعرفتا على P1 عن طريق صورة عرضتها الشاهدة. ووفقًا للشاهدة، أخبرت F29 وF33 عائلتَها أن آخر مرة شوهدت فيها P1 كانت في [حُجب المكان] مع عائلة المتهمَين، اللذين، بحسب قولهما، عاملاها معاملة سيئة للغاية، وضرباها، ولم يقدما لها أي طعام. وأوضحت F35 أنها صدّقت تمامًا روايتي F29 وF33، اللتين قالت إنها تحدثت إليهما شخصيا عام [حُجب الزمان]، لأنها عانت من نفس الأمر على يد عناصر داعش. وأخبرت F29 الشاهدة أن P1 تعرّضت لاعتداء جنسي من قبل عناصر داعش، وكانت تُجبر على تحضير القهوة لهم بانتظام، وأن الزوجة عاملتها معاملة سيئة للغاية. وعند سؤال المحكمة عمّا إذا كانت P1 قد حصلت على اسم مختلف، فأجابت F35 " [حُجبت المعلومة]"، وهو اسمٌ عَرفَته من F29. وأضافت الشاهدة أن P1 تُعرف الآن باسم " [حُجبت المعلومة]" في [حُجب المكان]. ثم واصلت F35 توضيح أن F29 أخبرتها أن عضو داعش المعني كان كرديا، وينحدر من [حُجب المكان] أو [حُجب المكان] في [حُجب المكان]، وتحدث مع P1 باللهجة السورانية.

ثم انتقل القاضي إلى [حُجبت المعلومة]. وفقًا للشاهدة، فإن هذه [حُجبت المعلومة]. لم تواجه F35 أي مشكلة في التعرّف على [حُجبت المعلومة] P1 عبر الهاتف، إذ "لا ينسى المرءُ [حُجبت المعلومة] ولو بعد مائة عام". بالإضافة إلى ذلك، شهدت بأنها تتذكر أن P1 لديها تشوه طفيف في [حُجبت المعلومة]. وجميعُ أفراد عائلتها حتى الآن [حُجبت المعلومة].

فجأة، قاطعت الشاهدة أسلوب القاضي في السؤال والجواب، وسألته عمّا إذا كان بإمكانها سرد "القصة كاملة". فوافقت المحكمة، فتابعت F35 شرحها قائلةً إن أحد أعضاء داعش يُدعى [حُجب الاسم]، F98، قد أخذ P1 من المخيم الأخير الذي أقامت فيه. [حُجبت المعلومة].

وعندما سأل القاضي F35 عمّا أخبرتها به شقيقتها P1 عن فترة وجودها في [حُجب المكان]، التفتت الشاهدة بوضوح إلى المتهمَين وأخبرت المحكمة أن أحد عناصر داعش الألمان اشترى [حُجبت المعلومة] P1، التي تعلمت منه بعض الكلمات الألمانية. كانت P1 تضطر للوقوف خارج المنزل لساعات في الشتاء، وكانت تتولى شؤون المنزل من تنظيف وغسل ملابس وطهي طعام، وكانت في السادسة أو السابعة من عمرها عندما "اغتُصبت" [كما تُرجمت شفويا إلى الألمانية] على يد الرجل. خلال كل هذا، كانت P1 لا تزال تتعرض لعقوبات عنيفة أخرى من الرجل والمرأة، اللذين "كان أحدهما يتفق دائمًا مع الآخر". وكانت الزوجة أسوأ منه، بحسب F35. إذ أخبرت P1 ذات مرة أن زوجها سيجامعها الليلة. ولم تُطعمها أبدًا، وأحرقت جسدها بملعقة معدنية كانت قد سخّنتها لذلك الغرض. وفي هذا السياق، صرخت F35 قائلة: "نساء داعش كنّ دائمًا أسوأ من رجالهن!"

أرادت المحكمة معرفة المزيد عن "الاغتصاب" الذي ذكرته F35 وسألت عمّا إذا كان بإمكان الشاهدة تقديم أي تفاصيل، وهو ما لم تستطع الشاهدة تقديمه. وردًّا على سؤال ما إذا كانت P1 قد أخبرت F35 أنها "اغتُصبت" عدة مرات، أجابت F35 بـ"نعم"، لكنها انتقلت إلى سرد قصتها. علاوة على ذلك، أوضحت F35 أن P1 أخبرتها أيضًا عن عائلات أخرى احتُجزت لديها في [حُجب المكان]، ولكن بشكل رئيسي عن المتهمَين، اللذين "فعلا بها أكثرَ ما فُعل". بالإضافة إلى هؤلاء الألمان، تحدثت P1 عن عائلات من تنظيم داعش تحدثت [حُجبت المعلومة] كانت قد احتجزتها. وعندما سألت المحكمة عن الفترة الزمنية التي أخبرت P1 عنها F35 أنها عاشتها تحت سطوة تلك العائلة الألمانية، عرضت F35 [حُجبت المعلومة]. فرفض القاضي طلبها بلطف.

***

[استراحة لمدة 93 دقيقة]

***

بعد الاستراحة، طلب القاضي من الشاهدة الرجوع إلى هاتفها الذكي متى احتاجت إلى تأكيد المعلومات الواردة في [حُجبت المعلومة]. ثم استأنفت المحكمة الاستماع إلى الشهادة بأسئلة حول الترتيبات اللوجستية [حُجبت المعلومة]. فأكدت F35 أنها [حُجبت المعلومة]، وعرضت تقديمها للمحكمة. [حُجبت المعلومة] صوّرته F35 بهدف إنشاء أدلة يمكن أن تستخدمها المحكمة. [حُجبت المعلومة]، أشارت المحكمة إلى أن P1 أكدت أيضًا أنها عاشت تحت سيطرة أعضاء ألمان من تنظيم داعش، وقد أكدت F35 أنها [حُجبت المعلومة]. ثم طلبت المحكمة من F35 تلخيص [حُجبت المعلومة] P1 عن العائلة الألمانية، وهو ما رفضته الشاهدة في البداية. ثم أوضحت F35 كيف كانت P1 تشعر بخوف شديد من الموت في أي لحظة، خاصة أثناء نومها. وأشارت الشاهدة إلى أن "هذه العائلة هنا" ارتكبت العديد من الأفعال السيئة بحق [حُجبت المعلومة] وخاصة المرأة. وتساءلت F35 بصوت عالٍ، كيف يمكن لأي شخص أن يُهيئ فتاة صغيرة كهذه لعنف جنسي، في حين أن معظم الناس لا يكونون مستعدين للزواج إلا "في سن التاسعة والعشرين تقريبًا"، بينما كانت P1 في السادسة من عمرها. وألقت F35 اللوم على الإسلام لإباحته هذا العنف الجنسي، وروت، بحسب الشاهدة، التعليق الشائع بين أعضاء داعش عند بيع الفتيات الإيزيديات: "لقد هتكت عرضها، فاهتك عرضها جيدا كذلك". واختتمت F35 حديثها بالصراخ بأن تنظيم داعش ما كان ليفعل كل هذا بنا إلا "لأننا إيزيديات".

وواصلت المحكمة طرح بعض الأسئلة التوضيحية من نص [حُجبت المعلومة] المترجم، قبل أن يستفسر القاضي عن كيفية معرفة F35 أن P1 كانت تقصد عائلة المتهمَين تحديدًا [حُجبت المعلومة]. فأخبرت F35 المحكمة أنها [حُجبت المعلومة] P1 تحديدًا عن عائلة ألمانية، [حُجبت المعلومة] P1 بأنها عاشت تحت سطوتهم، وأنهم كانوا يتحدثون معها بالكردية والألمانية. وبحسب إفادة F35، فقد تعلمت عبارات ألمانية من "عضو داعش الألماني" مباشرة، مثل عبارة "أحبك" [بالألمانية: "Ich liebe dich"]. ولاحقًا، باع الرجلُ الألماني P1 إلى عضو آخر من داعش، ثم غادر الألماني البلد. أوضحت F35 أن P1 سمعت من هذا الرجل أن الألماني عاد إلى "بلاد الكفار". سأل القاضي F35 كيف علمت P1 بأمر هذه المحاكمة ضد المتهمَين، فردّت الشاهدةُ [حُجبت المعلومة]. ووفقًا للشاهدة، [حُجبت المعلومة] P1 خوف من أن يعلم تنظيم داعش بالمحاكمة وباسمها، فيبحث عنها ويقتلها. [حُجبت المعلومة].

بعد ذلك، طلبت محامية F35 استراحة، فوافق القاضي.

***

[استراحة لمدة 30 دقيقة]

***

وبعد الاستراحة، أوضحت F35 أنها [حُجبت المعلومة] P1 عمّا إذا كان عناصر داعش الذين كانت تعيش تحت سيطرتهم سوريين أو عراقيين، فبدأت [حُجبت المعلومة] عن العائلة الألمانية. ثم سألت المحكمة عمّا إذا كانت P1 [حُجبت المعلومة] عائلةً ألمانية واحدة أم اثنتين. فأجابت F35 بأن P1 كانت [حُجبت المعلومة] دائمًا عن "العائلة الألمانية" بصيغة المفرد، وهو ما يعني أنها عائلة واحدة فقط. وظنت الشاهدة أنها سمعت بوجود عائلة ثانية، لكن P1 لم [حُجبت المعلومة] ذلك. وعندما حاولت المحكمة معرفة ما إذا كانت P1 قد تمكنت من تأكيد تواصلها السابق مع [حُجب الاسم]، F29، فأخبرت F35 المحكمة [حُجبت المعلومة] لأسباب تتعلق بالحماية.

ثم سألت المحكمة عمّا إذا كان افتراضا من الشاهدة أن [حُجبت المعلومة] F98، عضوٌ في تنظيم داعش. فأجابت F35 بتلميح مبهم أنه على الرغم من تشابه الأنماط، إلا أنهم يدّعون أنهم ليسوا أعضاء في تنظيم داعش، لأنهم يعلمون أن داعش "للكفار"، وهو ما ليس صحيحًا. ثم أضافت الشاهدة إلى شهادتها أن P1 [حُجبت المعلومة] رغبتها الشديدة في الإدلاء بشهادته في المحكمة، إذا أصبح ذلك ممكنًا.

لم تُبدِ المحكمة أي اهتمام بهذا الأمر، وانتقلت إلى طلب معلومات إضافية حول صورة P1 التي عرضتها F35 على F29 في كردستان عام 2022. فعرضت الشاهدة على الفور الصورة على هاتفها الذكي أمام المحكمة، التي قررت عرضها فورًا علنًا باستخدام جهاز عرض. تطابقت الصورة مع الصورة الأولى التي عُرضت في اليوم الثلاثين من المحاكمة الأسبوع الماضي، وأظهرت P1 مرة أخرى في حفل زفاف عمها عام 2013. ثم أعلنت الشاهدة عزمها على تقديم صورة أخرى لـP1 إلى المحكمة، والتي تبيّن أنها الصورة الثانية من الأسبوع الماضي، وتُظهر P1 في [حُجب المكان]. قاطعها محامي الدفاع عن توانا بسؤال الشاهدة عن مصدر الصورة الثانية، فأجابت بأن ابن عم والدها قد حصل عليها من أشخاص في المخيم كانوا يلتقطون صورًا لفتيات إيزيديات مفقودات. وأضافت F35 أنها [حُجبت المعلومة]، والتي أكدت أنها صورتها.

وفي تغيير للموضوع، أبدت المحكمة اهتمامًا بعمر P1 وقت اختطافها. أجابت الشاهدة F35 بأن [حُجبت المعلومة] "لم تكن قد بلغت الرابعة من عمرها بعد". ووفقًا للشاهدة، اختُطفت P1 خلال الشهر [حُجبت المعلومة] من السنة، بينما يصادف عيدُ ميلادها الشهرَ [حُجبت المعلومة]. أعقب هذه الشهادة وصفٌ مكرر لحجم الظلم الذي تعرّضت له [حُجبت المعلومة] التي كانت أصغرهن جميعًا. لقد لحق بها أذى بالغ لدرجة أنها، بحسب F35، تحتاج إلى أدوية لعلاج "حالتها النفسية المُدمّرة" بالإضافة إلى آثار الحروق وآلام الأسنان، نظرًا لتعرّضها للتعذيب والضرب بقوة على وجهها. وخلصت الشاهدة إلى أن P1 ربما لا تزال تعيش تحت وطأة هذا العنف حتى اليوم. ثم انتقلت المحكمة إلى أول عنصر من داعش اشترى P1، وهو F90، وسألت الشاهدة كيف كانت حياة شقيقتها تحت سيطرته. أفادت F35 أنها زارت P1 برفقة شقيقاتها W19 وF77 وF78 مرتين في منزل F90. بحسب ملاحظات الشاهدة، كانت زوجة F90 سيئة للغاية، وكانت تسكب الماء الساخن على P1، التي كانت تتولى رعاية شؤون المنزل وأطفال العائلة بانتظام. كان لدى F90 عدة أطفال وزوجتان. ورغم أن F35 ذكرت في جلسة الاستماع أمام فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) (UNITAD) أن P1 كانت تُعامل كابنة للعائلة في ذلك المنزل، كما أشارت المحكمة، إلا أن الشاهدة أكدت أن F90 وزوجته كانا يُسيئان معاملة [حُجبت المعلومة].

واختتمت المحكمة الأسئلة بسؤال مفتوح عن [حُجبت المعلومة] لـ P1. فأجابت F35 بأنها تعتقد أن [حُجبت المعلومة]. ووفقًا للشاهدة، لا تملك [حُجبت المعلومة] الشجاعة الكافية للتصريح بأنها إيزيدية، وهي تعتقد حاليا أنها مسلمة كلّيا. وحتى لو عادت P1 إلى عائلتها، فمن المرجح أن تبقى مسلمة، لأن تنظيم داعش غسل دماغها بشدة. بل إنها قالت، كما أوضحت F35، إنها ترغب برؤية علم الإسلام يرفرف فوق جميع الدول الغربية، وألمحت باستمرار إلى الحوريات السبع في الجنة، وحثت F35 على اعتناق "الدين الحق"، ونعتت [حُجبت المعلومة] بالكافرة [حُجبت المعلومة]. واختتمت F35 إجابتها بإخبار المحكمة أنها [حُجبت المعلومة] إنها حتى لو استطاعت، فلن ترغب أبدًا في العودة إلى الكفار. بعد ذلك، أعلنت المحكمة استراحة.

***

[استراحة لمدة 22 دقيقة]

***

استؤنفت الجلسة بأسئلة فريقَي الدفاع. بدأ دفاع توانا بسؤال F35 عن كيفية تحرّرها من الأسر تحديدًا. فأجابت F35 بتفصيل دقيق كيف حاربت الحكومة العراقية تنظيم داعش، فبلغ الأمرُ ذروته في حالتها بين [حُجب الزمان]، عندما تعرّض الحيّ الذي كان يقطنه تنظيم داعش لقصف جوي، إذ أمضت الشاهدة ليلتها تبحث عن مأوى مع فتاتين إيزيديتين أخريين إلى أن عثرت عليها القوات العراقية. اعتنت القوات بالفتيات والتقطت صورًا لوجوههن لنشرها في مجموعات معينة على فيسبوك، فأدّى ذلك إلى تعرّف أحد أعمام F35 عليها. نُقلت الشاهدة بعد ذلك إلى مخيم في [حُجب المكان]، حيث تمكنت من لمّ شملها مع عائلتها. وذكرت الشاهدة أيضًا أنها كانت تخبئ في جوربها ذاكرة فلاش تحتوي على صور لعناصر داعش، إلا أنها تخلصت منها خوفًا من أن تقتلها الحكومة العراقية بسبب هذه المعلومات.

أراد محامي الدفاع عن توانا معرفة المزيد عن كيفية وصول P1 من [حُجب المكان] إلى F98. علمت F35 أن [حُجبت المعلومة] وطلب يدها للزواج فورًا، "كما هو متعارف عليه في الإسلام". كان ذلك قبل ستة أشهر من [حُجبت المعلومة]، وهو أمر جيد نسبيا بحسب الشاهدة، إذ لم تكن لتُتاح لـ P1 فرصةٌ [حُجبت المعلومة] لو أخذها أي عنصر آخر من داعش. حاول كثيرون الاحتيال على [حُجبت المعلومة] بادعاء أنهم عثروا على P1 في المخيم خلال تلك الفترة وأنهم قادرون على التواصل معها. وأفادت F35 أن [حُجبت المعلومة] دفعت [حُجبت المعلومة] دولارًا أمريكيا في إحدى المرات مقابل احتيال من هذا القبيل. وفي إجابتها عن أسئلة الدفاع، أوضحت الشاهدة أنها التقت بالفتاة الإيزيدية F29 في فندق في [حُجب المكان] خلال [حُجبت المعلومة] من عام [حُجب الزمان] للمرة الأولى، ثم مرات عديدة بعد ذلك، عادةً في سياق احتفالات مختلفة تنظمها المنظمة الدولية للهجرة. وكان آخر لقاء لها مع F29 في [حُجبت المعلومة].

قاطع محامي الدفاع عن آسيا الأسئلة، موضحًا للمحكمة أن المتهمة تشعر بدوار وتحتاج إلى الماء والهواء النقي. فأوقفت المحكمة الجلسة مؤقتًا.

***

[استراحة لمدة 40 دقيقة]

***

عندما عادت آسيا إلى قاعة المحكمة وعلى جبينها كمّادة باردة، استأنف محامي الدفاع عن توانا أسئلته. وبالتحديد، سُئلت F35 عمّن أخبرها أن P1 كانت مع عائلتين ألمانيتين. فذكرت الشاهدة اسم صديقة إيزيدية لها، [حُجب الاسم]، F100. ثم أجابت F35 عن سؤالٍ حول ما إذا كانت كلمة "مرتد"، قد ذُكرت في سياق الحديث عن P1. فأوضحت أن تنظيم داعش يستخدم هذا المصطلح عادةً للإشارة إلى المرتدين. ووفقًا لما قالته P1 [حُجبت المعلومة]، فقد نُعت المتهم، توانا، بهذه الصفة. وأفادت الشاهدة بأن [حُجبت المعلومة] تعتقد أنها ستُقتل على يد الإيزيديين أو على الأقل ستُزوّج قسرًا لرجل مسنّ إذا تركت ظروفها الحالية وعادت إلى عائلتها. ورغم أن [حُجبت المعلومة] بأن هذا الكلام بعيد عن الحقيقة، أقرت أمام المحكمة بأن [حُجبت المعلومة] لن يُقبل على الأرجح في عائلتها، لأنه "طفل داعش". علاوة على ذلك، قدّمت F35 تفاصيل إضافية حول [حُجبت المعلومة]: فبحسب الشاهدة، [حُجبت المعلومة]. وأكدت استراتيجيتها لتقديم دليل مباشر للمحكمة "حتى لا يظن القضاة [أنها] تكذب". كما أكدت الشاهدة أن فكرة [حُجبت المعلومة]. وبالتالي، كان جميع أفراد عائلتها على علم بهذه الخطة. غير أن [حُجبت المعلومة] دون وجود أي شخص آخر، رغم أن [حُجبت المعلومة] حضر مرة وحاول الانضمام. قاطع القاضي الشاهدة ليخبرها أن شهادتها السابقة تشير إلى أنها أقفلت الباب، وهو ما أوضحته F35 قائلةً: "قبل الاستراحة فقط".

سأل الدفاع عمّا إذا كانت P1 قد أخبرت F35 أنها تعرّضت "للاغتصاب" عدة مرات، وهو ما أكدته الشاهدة. أرادت P1 بنفسها التطرق لموضوع "الاغتصاب"، لكنها طلبت من الشاهدة عدم إخبار والدتها. ووفقًا لـF35، قالت P1 إنها "تعرضت للكثير من العنف، لكن أسوأ ما في الأمر هو أنهم سلبوا شرفها واغتصبوها". وعند سؤال الدفاع عمّا إذا كانت P1 قد وصفت "الاغتصاب" بالتفصيل، أجابت F35 بأن [حُجبت المعلومة] كانت تشعر بخجل شديد من قول أي شيء يتجاوز هذه العبارات. ورغم أن الشاهدة شهدت عدة مرات اليوم بأن P1 قد "اغتُصبت" أكثر من مرة، إلا أنها اعترفت الآن، ردّا على سؤال الدفاع، بأنها لم تسأل P1 عن ذلك قط. وأوضحت الشاهدة أن P1 أخبرت F35 لاحقًا أنها "بِيعت واغتُصبت عدة مرات". ثم سأل القاضي عمّا إذا كانت F35 تتذكر أنها سألت P1 عن مسألة "الاغتصاب" [حُجبت المعلومة]. فذكرت F35 أنها سألت P1 عمّا إذا كانت قد "بُنِيَ بها" [بالألمانية: ”ob sie getraut wurde“] فأجابت بـ"نعم". ووفقًا للشاهدة، فإن هذا يعني مباشرة أنها تعرضت "للاغتصاب".

ثم اشتكت الشاهدة من صداع، لكنها وافقت على مواصلة الإدلاء بشهادتها. ولأن آسيا كانت بحاجة إلى استخدام دورة المياه، وافقت المحكمة على استراحة أخرى.

***

[استراحة لمدة 20 دقيقة]

***

بعد الاستراحة، بدأ فريق الدفاع عن آسيا بطرح الأسئلة وسأل الشاهدة عمّا إذا كان بإمكانها تسمية المتهمين الاثنين أو وصف مظهرهما وفقًا لـP1. رفضت F35 الإجابة عن أي من السؤالين، واكتفت بالقول إنها تعرف أن "هذه المرأة هنا هي امرأة داعش"، لأن F29، التي سبق لها أن أدلت بشهادتها في هذه المحاكمة، أخبرتها بذلك. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت F35 كيف أخبرتها P1 أن العائلة الألمانية المعنية هي العائلة الحاضرة اليوم. وفي إجابة لاحقة، شهدت F35 بأنها تحدثت إلى F29 بعد الإدلاء بشهادتها. وأخبرتها F29 أنها "أدلت بكل شيء" أمام المحكمة، بينما لم تُبلغ F35 بالأسئلة التي كان عليها الإجابة عنها.

ثم استشهد القاضي بمقطع من [حُجبت المعلومة]، ذكرت فيه P1 رجلًا من داعش يُدعى [حُجب الاسم]، F101، وكانت زوجته "كردية ألمانية" بحسب وصف P1. لم يكن لدى F35 أي تفسير لذلك، واكتفت بتأكيد أن P1 قد ذكرته. وردّا على أسئلة إضافية من فريق الدفاع عن توانا، أجابت F35 بأنها لم تتحدث إلى أي شخص سوى F29 بعد استدعائها للمحكمة، وأنها لم تتحدث ثانية إلى W7 من فريق التحقيق (يونيتاد) (UNITAD) بعد جلسة الاستماع، وأن أفراد الأسرة الذين [حُجبت المعلومة].

وأخيرًا، طلبت المحكمة معرفة تاريخ ميلاد P1 بالتحديد. فرغم ذكر تاريخ [حُجب الزمان] في وثيقة هوية P1، إلا أن الشاهدة كانت متأكدة من أن [حُجبت المعلومة] أخبرتها أن P1 وُلدت خلال الشهر [حُجبت المعلومة]، إذ "تشير سجلات ميلاد معظم سكان العراق إلى أنهم من مواليد [حُجب الزمان]". ثم تساءلت المحكمة عمّا إذا كان من الممكن أن تكون P1 قد وُلدت بالفعل في شهر [حُجب الزمان] وليس [حُجب الزمان]، وطلبت من الشاهدة أن تطلب من شقيقها التواصل مع [حُجبت المعلومة] لمعرفة رأيها في هذه المسألة.

وبعد أن أعربت F35 عن امتنانها للمحكمة بكثير من كلمات التقدير، وبعد موافقة المحكمة على طلبَي فريقَي الدفاع لتقديم بيانات وفقًا للفقرة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني حتى تاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2025، رفعت المحكمة الجلسة في تمام الساعة 7:30 مساءً.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، في تمام الساعة 9:00 صباحًا.

اليوم الثالث والثلاثون – 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025

في الجلسة الثانية من هذا الأسبوع، استمعت المحكمة إلى شهادة [حُجب الاسم]، F36، وهو [حُجبت المعلومة] لـP1، والذي رافق شقيقتيه W19 وF35، اللتين أدلتا بشهادتيهما في اليومين 30 و32 من المحاكمة، من [حُجب المكان] إلى ألمانيا. لم تخطّط المحكمةُ لشهادته مُسبقًا، ولكن حُدّد موعدها عفويّا بعد الكشف عن [حُجبت المعلومة].

يَبلغ F36 من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، ولا يمارس أي مهنة حاليا، وهو طالب في مدرسة [حُجبت المعلومة]،. لا تربطه أي صلة قرابة بالمتهمَين. بدأ القاضي رئيس الجلسة بسؤال الشاهد عن مسألة الأمس حول ما إذا كان من الممكن أن تكون [حُجبت المعلومة] P1 قد وُلدت في عام [حُجب الزمان] وليس في عام [حُجب الزمان]. إلا أن F36 أجاب بأن [حُجبت المعلومة] أكدت له فقط [حُجبت المعلومة]، وليس عام الميلاد. وأضاف أن [حُجبت المعلومة] كانت تعاني ألمًا نفسيا شديدًا، وأنها غير قادرة حاليا على مناقشة مثل هذه المواضيع بشكل مناسب. ثم سألت المحكمةُ الشاهدَ عمّا يعرفه عن اختطاف P1 واحتجازها لدى داعش. فكرّر F36 رواية مشابهة لما أدلت به W19 وF35 في شهادتيهما في اليومين 30 و32 من المحاكمة، لكنه أكّد أنه الوحيد من [حُجبت المعلومة] الذي نجا من داعش ولم يقع في الأسر قط. وأكد أن شقيقتيه W19 وF35 حُرّرتا على يد جنود عراقيين في [حُجب الزمان]، وأن والدته وشقيقه الأصغر F81 حُرّرا قبل بقية إخوته بفترة طويلة، وتحديدًا في [حُجب الزمان]. وأوضح كيف تعاون بشكل وثيق مع السلطات وساعد في التواصل مع شقيقته F49 وتحريرها في [حُجب الزمان]، وشقيقته F79 وشقيقه F80 في [حُجب الزمان]. ثم ذكر F36 مجددًا أنه سمع عن P1 لأول مرة عن طريق الفتاتين الإيزيديتين F29 وF33. وبعد ذلك، شرح الشاهد كيف [حُجبت المعلومة]. وهنا، كرر القصة التي سبق أن روتها F35 للمحكمة في اليوم السابق.

ثم انتقلت المحكمة إلى موضوع [حُجبت المعلومة]. فقال الشاهد في شهادته إنه كان على علم بأن F35 [حُجبت المعلومة]، لكنه ادّعى أن الفكرة كانت فكرته بعد أن سمع عن [حُجبت المعلومة] P1 المتكررة عن العنف. [حُجبت المعلومة].

***

[استراحة 21 دقيقة]

[ملاحظة: خلال الاستراحة، لاحظ مراقب المحاكمة جدالًا حادّا كاد أن يتطور إلى عراك بالأيدي بين المترجمة الشفوية للمحكمة للهجة الكرمانجية، C3، والمترجمة الشفوية للمحكمة للغة العربية لآسيا، C2، خارج قاعة المحكمة مباشرةً. ويبدو أن الجدال كان يدور حول خطأ في الترجمة، وبالتالي تغيير في معنى، لكلمة عربية لم يفهمها المراقب. واضطر أمن المحكمة للتدخل، ولم تطرّق المحكمة إلى هذا الجدال.]


وبعد أن طرحت المحكمة أسئلة تفصيلية عديدة، أدرك القاضي أن F36 لم يعد قادرًا على تقديم وصف أكثر تفصيلًا لما حدث [حُجبت المعلومة] تحت سيطرة داعش، فحوّل أسئلته إلى الوقت الحاضر. هنا، أوضح F36 أنه يستطيع أن يفهم ويقرأ اللغة العربية، لكنه لا يستطيع التحدث بها، ولهذا السبب كانت [حُجبت المعلومة]. وعندما سأل القاضي عن ظروف P1 الحالية [حُجبت المعلومة]، وصف الشاهد [حُجبت المعلومة] بأنها ليست على يرام. ووفقًا لشهادته، [حُجبت المعلومة] "وإلا سيقتلها"، لكن [حُجبت المعلومة]، وهو ما أبقى F98 صامتًا في الوقت الراهن. ولأن [حُجبت المعلومة]، وبالتالي يعرّض P1 للخطر مجددًا. [حُجبت المعلومة] P1 تشعر بخجل شديد من [حُجبت المعلومة] عن تجاربها المحددة مع العنف وجروحها الحالية. بالإضافة إلى ذلك، أفاد F36 بأنه لا يرغب حتى في سماع تفاصيل "ما فعلوه" [حُجبت المعلومة] لأن ذلك سيُشعِره "بحزن وغضب شديدين". غير أن F36 كان يعلم أن لدى P1 آثار حروق [حُجبت المعلومة]. وبينما لم يتذكر F36 ما إذا كانت P1 قد أُعطيت اسمًا آخر أثناء أسرها لدى داعش، أخبر المحكمة أن [حُجبت المعلومة] يُناديها "[حُجبت المعلومة]".

ثم شرعت المحكمة في عرض صورتين أرسلتهما F35 إلى محاميتها، F40، بعد جلسة الاستماع التي عُقدت أمس. تُظهر الصورة الأولى فتاتين على أريكة، إحداهما بضمادة حول معصمها. تمكّن F36 من التعرّف على إحدى الفتاتين على أنها [حُجبت المعلومة] W19، والأخرى [حُجبت المعلومة] F35. وأوضح أنه التقط الصورة في [حُجب الزمان]، عندما التأم شملهم مجددًا. أما الصورة الثانية، فتُظهر مجموعة من الأشخاص يجلسون على أنقاض: مجموعة من الفتيات يجلسن أمام عدة رجال يحملون بنادق بأيديهم. أوضح الشاهد أن هذه الصورة تُظهر أيضًا W19 وF35، بالإضافة إلى عدد من الفتيات الإيزيديات الأخريات، لحظة تحريرهن على يد جنود عراقيين.

بعد ذلك، وجّه فريق الدفاع عن توانا عدة أسئلة حول تفاصيل عملية التحرير [حُجبت المعلومة]، فجاءت معظم إجابات الشاهد بما يتوافق مع شهادات [حُجبت المعلومة]. وأكد F36 أن أول [حُجبت المعلومة] بين F35 وP1 كان في [حُجب الزمان]، وعندما سأله الدفاع عن سبب تذكره لهذا العدد من التواريخ الدقيقة، فأوضح أنه لا ينسى أفضل وأسوأ الأيام في حياة [حُجبت المعلومة]. وبينما يعُدّ 3 آب/أغسطس (يوم الاختطاف على يد داعش) أسوأَ يوم في كل عام بالنسبة له، فإن [حُجب الزمان] (يوم [حُجبت المعلومة]) هو بالتأكيد من أفضل الأيام.

وبذلك، صرفت المحكمة F36 وأعلنت استراحة غداء.

***

[استراحة لمدة 60 دقيقة]

***

بعد الاستراحة، أعلن القاضي قراره بعدم تلاوة محضر جلسة الاستماع الخاصة بفريق التحقيق (يونيتاد) (UNITAD) للمرأة الإيزيدية [حُجب الاسم]، F30، والتي حاولت المحكمة استدعاءها بصفتها شاهدة، وذلك لرفضها السفر إلى ألمانيا للإدلاء بشهادتها. وبعد أن طالب فريق الدفاع عن آسيا بتلاوة محضر جلسة الاستماع الخاصة بفريق التحقيق (يونيتاد) وفقًا للفقرة 251 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني، وزّع القاضي المحضر لإجراء قراءة ذاتية [الفقرة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني]. وفي الختام، أعلنت المحكمة أن يوم المحاكمة القادم سيُخصص للاستماع إلى مختلف مرافعات الدفاع وفقًا للفقرة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني. وستستمع المحكمة إلى المترجمة الشفوية للمحكمة، أو بالأحرى خبيرة اللهجة الكرمانجية، C3، التي تؤدي هذه المهمة.

رُفعت الجلسة الساعة 1:30 بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة القادم يوم 1 كانون الأول/ديسمبر 2025، الساعة 10:00 صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.