داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. #13: حياة توانا ح. ش. – مِحَن وابتلاءات من صُنع يده
محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.
المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا
موجز مراقبة المحاكمة الثالث عشر
تاريخ الجلسة: 30 أيلول / سبتمبر و1 تشرين الأول / أكتوبر 2025
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
يسرد تقرير المحاكمة الثالث عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الرابع والعشرين والخامس والعشرين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا. في يوم المحاكمة هذا، استمعت المحكمة إلى شهادة الضابط W12، الذي تولّى مهمّة مراقبة توانا خلال الفترات الفاصلة بين فترات سجنه، إذ قُيِّم توانا على أنه يشكّل خطرًا جسيمًا على المجتمع نظرًا للاحتمالية العالية لعودته لارتكاب جرائم. ووفقًا لـW12، فقد خرق توانا شروط الإفراج المشروط عدّة مرات. واستمعت المحكمة إلى شهادة W13، ضابط إطلاق السراح المشروط المسؤول عن توانا، الذي أفاد بأن توانا أظهر ميلًا متزايدًا نحو التديّن خلال فترة معرفته به. ووفقًا لـW13، فقد برّر توانا خرقه لشروط الإفراج المشروط بما أسماه "نظريات المؤامرة".
وفي اليوم الثاني من هذا الأسبوع، استمعت المحكمة إلى عدد من الشهود. إذ استمعت المحكمة قبل استراحة الغداء إلى شهادتي الشاهدتين F2 وF4 وهما شريكتان سابقتان لتوانا من الفترة التي كان يقيم فيها في ألمانيا قبل انضمامه إلى تنظيم داعش. وبعد استراحة الغداء، استمعت المحكمة إلى شهادة الشاهد W15 الذي أفاد بأنه كان يقصد توانا ليحلق له شعره خلال فترة إقامة المتّهم في [حُجب المكان].
اليوم الرابع والعشرون – 30 أيلول/سبتمبر، 2025
في هذا اليوم من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة [حُجب الاسم]، W12، الذي تولّى مهمّة مراقبة توانا بعد الإفراج عنه من السجن في شباط/فبراير 2023 [للاطلاع على إدانات توانا السابقة، انظر تقريري المحاكمة #2 و#3]. ووفقًا لـW12، فقد كان توانا يهوّن من خطورة الجرائم المنسوبة إليه أمامه، مدّعيًا أن الغرب هو من أنشأ تنظيم داعش، ولذلك قال إنه لم يستطع فهم الأسباب التي دفعت السلطات الألمانية لسجنه. وادّعى توانا أنه تعرّض للتعذيب وللتسميم داخل السجن.
وإلى جانب المراقبة الميدانية المباشرة لتوانا، فرضت الشرطة رقابة على اتصالاته، بدأت بعد أسبوع كحد أقصى من تاريخ الإفراج عنه من السجن. وكان لتوانا دائرة واسعة من الأصدقاء في [حُجب المكان]، حيث فُرضت عليه الإقامة. وحافظ أيضًا على تواصل مستمر مع أفراد عائلته. وكان توانا يتحدث بسلبية عن الأشخاص المقيمين في ألمانيا، من بينهم أصدقاؤه، واصفًا إياهم بالكفار.
ووفقًا لـW12، فقد كان توانا لا يزال متمسكًا بذات الأيديولوجية التي كان يعتنقها خلال فترة انتمائه إلى تنظيم داعش، وهي ذات الأيديولوجية التي تبناها أصدقاؤه في [حُجب المكان]. وفي إحدى الوقائع، وفي محاولة منه للفت الانتباه إلى ما اعتبره ظلمًا وقع عليه، روّع توانا إحدى الموظفات العاملات في منظمة دياكوني بشدة، فدفع ذلك منظمةَ دياكوني إلى التواصل مع W12. وأضاف أن توانا حاول التواصل مع منظمة دياكوني في مناسبات متعدّدة.
كانت هناك عدّة شروط مرتبطة بالإفراج عن توانا. ومن بين هذه الشروط منعه من حيازة أي أجهزة مزودة بخدمة الاتصال بالإنترنت، وهو ما ادّعى توانا الالتزام به. إلا أنّ الشرطة عثرت، رغم ذلك، على هاتف ذكي وجهاز تلفاز في غرفته، وكان كلا الجهازَين مزودَين بخدمة الاتصال بالإنترنت. وقد أنشأ توانا عدّة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام هذين الجهازين. وكان من بين الشروط الأخرى منع توانا من حيازة أي أدوات تشبه الأسلحة. وعلى الرغم من ذلك، عُثِر بحوزته على عدّة لإصلاح الإطارات تحتوي على أداة تشبه السلاح، وذلك رغم عدم امتلاكه لأي سيارة لإصلاح إطاراتها. وقد صودرت الأداة، إلا أنّ تهم [خرق شروط الإفراج] أُسقطت لاحقًا بعدما أُبلغت الشرطة بالتهم التي كان مكتب المدعي العام الاتحادي يعتزم توجيهها ضد توانا. ولم يكن مسموحًا لتوانا بمغادرة [حُجب المكان] وكان ملزمًا بارتداء سوار كاحل إلكتروني لمراقبة التزامه بهذا الشرط. وقد أرسل السوار تنبيهًا للشرطة يؤكد مغادرة توانا لـ [حُجب المكان] في إحدى المرات، وهو ما ادّعى أنه حدث عن طريق الخطأ. وقد كان ردّ فعل توانا على جميع مخالفته إما بالتنصل من المسؤولية أو بتقديم تبريرات لها.
شهد W12 أيضًا أن أحد المقيمين الآخرين في مركز إيواء اللاجئين الذي كان يقيم فيه توانا قد وفّر له إمكانية الوصول إلى خدمة الإنترنت.
كان توانا ملزمًا بحضور اجتماعات شهرية في مكتب الهجرة في [حُجب المكان] لتمديد وضع إقامته المؤقتة المسموح بها. وخلال أحد هذه المواعيد، أبدى توانا سلوكًا عدائيّا وتهديديّا تجاه الموظفين، وهو ما استدعى استدعاء الأمن. وعُدّ هذا الإجراء سابقة من نوعها؛ إذ لم تكن تتوفر حراسة أمنية عادةً في مكتب الهجرة في [حُجب المكان]، ولكنها وُفِّرت خصيصًا خلال مواعيد توانا.
وعندما سُئِل W12 تحديدًا عن ادّعاءات توانا بتعرّضه للتسميم، أخبر W12 المحكمة عن مكالمتين هاتفيتين أجراهما توانا مع آسيا، حذّرها خلالهما من تناول أي شيء يقدّمه لها الأصدقاء أو الغرباء لأنه قد يكون مسمومًا.
وفي حين لم يكن لدى مكتب المدعي العام الاتحادي والبروفيسور فْغايْسْليدَر أي أسئلة، كان لدى الخبير النفسي المشارك في المحاكمة لتقييم مدى قدرة توانا على إدراك عدم مشروعية أفعاله، [حُجب الاسم]، E5، بعض الأسئلة لـW12. فأخبر W12 الخبيرَ E5 أنّ توانا لم يذكر له أي وقائع محدّدة تعرّض فيها للتعذيب أو التسميم، رغم أن توانا كان يتحدث باستمرار بنبرة استياء عن الطريقة التي عومل بها.
وجّه محامي دفاع توانا، بيتر إيفالد، عقب ذلك أسئلة إلى W12 حول طبيعة الاتهامات المحدّدة التي ساقها توانا ضد الدولة. فكرّر W12 ما سبق أن أدلى به أمام المحكمة، وأوضح لمحامي الدفاع أنه لم يطلب منه تقديم روايات أكثر تفصيلًا حولها. سأل السيد إيفالد عقب ذلك عن رفض توانا المشاركة في جهود وبرامج مكافحة التشدّد داخل السجن. فأجاب W12 بأنه لم يكن حاضرًا حينها، وأن معرفته تقتصر على ما ورد في ملف توانا، ومفادها أن توانا حضر بعض المواعيد بالفعل، إلا أنه لم يشارك فيها بأي صورة فعّالة. سأل السيد إيفالد عقب ذلك عن خروقات توانا لشروط الإفراج المشروط، فكرّر W12 ما سبق أن أدلى به أمام المحكمة. وواصل محامي دفاع توانا مارتن كِمْبْف طرح أسئلة من هذا النوع، واستمر W12 في تكرار ما كان قد أدلى به أمام المحكمة.
ونظرًا لأن فريق دفاع آسيا لم يكن لديه أي أسئلة لـW12، صرفت المحكمة W12.
***
[استراحة لمدّة 76 دقيقة]
***
استمعت المحكمة عقب ذلك إلى [حُجب الاسم]، W13، وهو ضابط إطلاق السراح المشروط المسؤول عن توانا. كان W13 يزور توانا مرة واحدة شهريا لتفقّد مكان سكنه. استهل W13 شهادته بشرح شروط الإفراج المشروط والخروقات اللاحقة لهذه الشروط التي ارتكبها المتّهم على نحو مماثل لما ذكره W12. وتحدث W13 عن غياب أي أفق واقعي للتحسّن في ألمانيا بالنسبة لتوانا. وذكر أن توانا كان يشعر بالاضطهاد من قبل الدولة الألمانية، وبدأ ينجرف نحو التشدّد مجددًا، وهو ما أثار قلق W13. وفي حزيران/يونيو 2023، بدأ توانا في نزع الشرعية عن الدولة الألمانية بشكل علني، ووصل به الأمر إلى حد وصفها بـ"الدولة النازية". وقال W13 إن توانا كان يرغب في الدفاع عن شعبه ضد الظلم الذي مارسته الولايات المتحدة.
عقب شباط/فبراير 2023، بدأ توانا يتحدث بسوء عن آسيا. وعندما سُئِل W13 عن ادّعاءات توانا بتعرّضه للتعذيب في السجن، تذكّر W13 أن توانا كان يدّعي أنه قد سُمم من خلال طلاء جدران السجن. وأشار W13 إلى أنه في البداية لم يكن ينظر إلى توانا على أنه شخص شديد التديّن، غير أنه بحلول منتصف العام بدأ توانا يتحدث عن كونه مُمتحنًا من الله.
لم يكن لدى أي طرف، باستثناء المحكمة، أي أسئلة إضافية للشاهد، فصُرِف W13.
رُفِعت الجلسة في الساعة 1:37 بعد الظهر.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 1 تشرين الأول/أكتوبر، 2025، في الساعة 9:30 صباحًا.
اليوم الخامس والعشرون – 1 تشرين الأول/أكتوبر، 2025
في الجلسة الثانية من هذا الأسبوع، استمعت المحكمة إلى شهادة [حُجب الاسم]، F2، وهي صديقة حميمة سابقة لتوانا. أخبرت F2 المحكمة أنها كانت على علاقة بتوانا خلال الفترة من عام 2002 إلى 2010، لكنها كانت تعرفه حينها باسم عماد. وانتقلت F2 للعيش في مأوى مخصّص للأمهات عندما أنجبت ابنها [حُجب الاسم]، F3، من توانا. وقالت إنه على حد علمها، ورغم أن توانا كان مسلمًا، إلا أنه لم يكن شديد التديّن. وأوضحت F2 أنها لم تكن على اطّلاع على ظروف معيشة توانا، وأنها وكانت تراه بشكل متقطّع حتى بعد ولادة طفلهما. وذكرت F2 أن توانا كان يرغب في السفر مع F3، إلا أنها شعرت بعدم ارتياح، ولذلك لم توافق على السماح لـF3 بالسفر معه.
سألت المحكمة F2 عقب ذلك عمّا إذا كانت قد لاحظت أي شيء يتعلّق بالميل الجنسي للأطفال قط. فضحك توانا ردّا على هذا السؤال، في حين نفت F2 ذلك. وعندما سُئِلت عمّا إذا لدى توانا أي اعتراض على عدم ارتدائها الحجاب أو على إنجابهما طفلًا خارج إطار الزواج، نفت F2 ذلك.
ونظرًا لأن مكتب المدعي العام الاتحادي لم يكن لديه أي أسئلة لـF2، وجّه [حُجب الاسم]، E5، بعض الأسئلة إلى F2 حول الحالة المزاجية العامة لتوانا. فأجابت F2 بأنها لم تكن تراه كثيرًا خلال فترة علاقتهما، ولذلك لا تستطيع الإجابة عن هذا السؤال. وعندما سُئِلت عن طبيعة علاقتهما، أفادت F2 أن العلاقة كانت أحادية وأنهما كانا "طبيعيين" من حيث الممارسات الجنسية.
لم يكن لدى فريق الدفاع أي أسئلة، واحتجّ عندما قال توانا إنه لديه بعض الأسئلة التي يود توجيهها إلى F2. وبعد نقاش قصير، سأل توانا F2 بعض الأسئلة حول وضعهما، مشيرًا إلى أن النوم في المأوى معها كان صعبًا بالنسبة له. ثم سألها عمّا إذا كان قد ضربها، فنفت F2 ذلك، لكنها قالت إنه كان غائبًا إلى حدٍّ كبير عن حياة طفلهما. فقد فاته تقريبًا جميع المراحل المهمة في حياة F3، وزعمت F2 أن السبب في ذلك كان أنهما لم يكونا مهمَّين بالنسبة لتوانا. وفي ختام حديثها، أخبرت F2 المحكمة أنها سمعت أن لتوانا أطفالًا آخرين، وأنها تشعر بالحزن تجاه هؤلاء الأطفال أيضًا. وصُرِفت F2 عقب ذلك.
***
[استراحة لمدّة 9 دقائق]
***
استمعت المحكمة عقب الاستراحة إلى شهادة [حُجب الاسم]، F4، وهي صديقة حميمة سابقة أخرى لتوانا. وقد كانت على علاقة به خلال الفترة من عام 2004 إلى 2013، وخلال تلك الفترة كان توانا يقيم في شقة F4 ويعمل في صالون تصفيف الشعر الخاص بها. وذكرت أنهما انفصلا بسبب ازدياد غيرة توانا. ووفقًا لـF4، كان توانا على تواصل مع عائلته خلال تلك الفترة. وأضافت أن توانا لم يكن مهتمًا كثيرًا بالدين، وأنه لم يكن يرغب في أن ترتدي F4 الحجاب. إضافة إلى ذلك، كان توانا يدخن ويشرب الكحول. وأفادت F4 أنها التقت بأصدقائه وكانت على علم بأمر F2، رغم أن توانا كان قد ادّعى أن F2 كانت صديقته الحميمة السابقة. وبعد انفصالهما، لم تتواصل F4 مع توانا قط.
ونظرًا لأن مكتب المدعي العام الاتحادي لم يكن لديه أي أسئلة، وجّه E5 بعض الأسئلة إلى الشاهدة حول ممارساتهما الجنسية. فقالت F4 إنها لم ترَ توانا يشاهد أي مواد إباحية، وأنها لم تلاحظ أي مؤشرات تدل على وجود ميول جنسية تجاه الأطفال لديه.
صُرِفت الشاهدة عقب ذلك.
***
[استراحة لمدّة 158 دقيقة]
***
استمعت المحكمة بعد استراحة الغداء إلى شهادة [حُجب الاسم]، W14، الذي كان يحلق شعره لدى توانا بانتظام خلال فترة إقامة توانا في [حُجب المكان] عقب الإفراج عنه من السجن. وأفاد أنهما لم يتمكنا من التحدث كثيرًا، لأن توانا لم يكن يتقن اللغة العربية، ولم يكن W14 يتقن اللغة الألمانية. وأفاد أن توانا عرّف نفسه باسم أبي مريم.
صُرِف الشاهد نظرًا لعدم وجود أي أسئلة لدى الأطراف.
رُفِعت الجلسة في الساعة 2:46 بعد الظهر.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 10 تشرين الأول/ أكتوبر، 2025، في الساعة 9:30 صباحًا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.