1 min read
داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. #12: وحشية الاستعباد وتنظيم داعش

داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. #12: وحشية الاستعباد وتنظيم داعش

محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.

المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا

موجز مراقبة المحاكمة الثاني عشر

تاريخ الجلسة: 22 و23 أيلول / سبتمبر 2025

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة الثاني عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثاني والعشرين والثالث والعشرين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا. في هذا اليوم من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة الشاهدة F33. وأفادت بأنها أقامت مع المتّهمَين والمدعيتين P1 وP2 لفترة قصيرة. وذكرت الشاهدة أن P1 أخبرتها بما تعرّضت له من معاملة على يد المتّهمَين. وأفادت F33 أن توانا اغتصب P1 بعد أن أذِنَت له آسيا.

وفي اليوم الثاني من هذا الأسبوع، استمعت المحكمة مجددًا إلى شهادة F33. إذ أدلت بشهادتها حول ظروف واقعة اغتصاب P1، وأفادت أنه على الرغم من أن توانا كان يرغب في اغتصاب P1 في وقت سابق، إلا أنه انتظر إلى أن أذِنَت له آسيا بفعل ذلك. وبعد أن أذِنَت له بذلك، جهّزت آسيا P1 للاغتصاب عن طريق غسلها. وأجابت F33 عقب ذلك على أسئلة فريقَي الدفاع.

اليوم الثاني والعشرون – 22 أيلول/سبتمبر، 2025

في هذا اليوم من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة الشاهدة [حُجب الاسم]، F33. وبعد توضيح أدوار الأشخاص الحاضرين في قاعة المحكمة، وإبلاغ F33 بحقوقها وواجباتها بصفتها شاهدة، سألها رئيس المحكمة عمّا إذا كانت قد تعرّفت على المتهمين. فأجابت F33 بأنها كانت تعرف المتهمَين بلقبي أبي عبد الله وأم عبد الله. وأفادت F33 أمام المحكمة أن أبا عبد الله حضر برفقة فتاتين إيزيديتين، هما [حُجب الاسم]، P1، و[حُجب الاسم]، P2، إلى المنزل الذي كانت تقيم فيه هي وشقيقتها F29 في بلدة [حُجب المكان]. وأضافت أن زوجته أم عبد الله جاءت أيضًا في وقت لاحق. وأوضحت أنهم أخذوا P2 إلى مكان آخر بعد مرور أسبوع. ووفقًا لـF33، فقد كان يقيم في المنزل عدّة أشخاص، وهم: أبو وأم عبد الله مع P1 وP2 وابنتهما [حُجب الاسم]، F43، التي كانت تملك [حُجب الاسم]، F34، بصفتها سبية، ورجل يُدعى [حُجب الاسم]، F70، مع زوجته [حُجب الاسم]، F71، وابنيهما، إضافة إلى [حُجب الاسم]، F42، الذي كان يملك F33 وF29 بصفتهما سبيتين. وأضافت F33 أن F43 وF42 وتوانا كانوا، على حد علمها، مقاتلين في تنظيم داعش، إذ رأتهم جميعًا وهم يحملون بنادق كبيرة.

عقب خسارة تنظيم داعش لمدينة الرقة، نُقِلت النساء إلى منزل في بلدة [حُجب المكان] يضم غرفة واحدة وفناء خارجيّا وحمامًا ومطبخًا. وكانت النساء يجلسن في الغرفة الكبيرة، إلا أن F33 لم تكن تعلم أين كان الرجال يقضون معظم أوقات النهار. وأضافت أن السبايا كنّ يتحدثن اللهجة الكرمانجية، إضافة إلى P1، غير أن P1 كانت قد تعلّمت اللغة العربية على يد آسيا، وأصبحت تتحدث في الغالب باللغة العربية.

تمثّل الروتين اليومي للسبايا في الطهي والتنظيف وأداء الصلاة. وكنّ يُجبرن على أداء الصلاة وفقًا لعادات تنظيم داعش. وبينما كانت F71 تتولى رعاية طفليها بنفسها، أُجبرت P1 على رعاية ابنة آسيا. وعندما سأل رئيس المحكمة عمّا إذا كانت F33 قد لاحظت ما يشير إلى أن P1 كانت تحب رعاية الطفلة، اعترض محامي دفاع آسيا شِرفين أميري على السؤال معتبرُا أنه كان ينطوي على استنتاج تقييمي. ورغم الحوار الذي دار بين القاضي ومحامي الدفاع، أجابت F33 بأن P1 لم تكن تحب رعاية الطفلة، وأن آسيا كانت تجبرها على ذلك. وطلب السيد أميري من المترجمة الشفوية، [حُجب الاسم]، C3، الانتظار إلى حين انتهاء الحوار قبل ترجمة الإجابة شفويّا، وهو ما استجابت له المترجمة.

***

[استراحة لمدّة 22 دقيقة]

***

أفادت F33 أن آسيا كانت قد أخبرتها باسمها بنفسها، وقدّرت F33 أن عمر آسيا آنذاك كان 27 عامًا. وقدّرت أن عمر F34 كان قرابة [حُجبت المعلومة] عامًا، وأن F29 وF71 كانتا تبلغان [حُجبت المعلومة] عامًا، وأن عمر P1 كان [حُجبت المعلومة] سنوات، بينما كان عمر P2 [حُجبت المعلومة] سنوات.

ذكرت F33 أن آسيا أخبرتها بأن المتّهمَين كانا من إيران، وهي معلومة كانت قد سمعتها كذلك من [حُجب الاسم]، F31، وأضافت أن آسيا انضمّت إلى تنظيم داعش عن طريق والدها.

أفادت F33 أن P1 أخبرتها بأنها كانت تبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] سنوات وأن توانا اغتصبها، وأن تنظيم داعش قد انتزعها قسرًا من والديها وأشقائها. وذكرت F33 أنها حاولت مواساة P1. وسألت F33 المحكمة كيف يمكن لأي شخص أن يغتصب طفلة في [حُجبت المعلومة] من عمرها، وسألت عمّا إذا كان المتّهمان قد سألا أنفسهما يومًا ماذا سيفعلان لو كانت ابنتهما هي من تتعرّض للاغتصاب. وسألت المحكمة عقب ذلك عن أشقاء P1.

وفقًا لـF33، كانت P1 تتذكّر أشقاءها، وقد أخبرت F33 عن شقيقتها [حُجب الاسم]، F48. وأوضحت F33 أنها أخبرت P1 أنها التقت بـF48 في الموصل. وكانت F48 قد أخبرت F33 أنها فُصلت عن شقيقتها الصغرى، ومن خلال الوصف الذي قدّمته F48، أدركت F33 أن P1 كانت تلك الشقيقة الصغرى. وذكرت أن المتّهمَين أطلقا على P1 اسمًا مختلفًا مستوحى من القرآن الكريم.

سألت المحكمة بعد ذلك عن كيفية معاملة توانا لـP1، فأجابت F33 بأنه كان يعاملها معاملة سيئة للغاية، إذ إن اغتصاب شخص ما لا يمكن اعتباره معاملة حسنة. وأضافت أن آسيا كانت تضرب P1 وتجبرها على تقديم القهوة، وهو ما تسبب في إصابتها بحرق في ذراعها، وكانت تُجبرها على غسل الأطباق رغم أن حجم P1 كان صغيرًا جدًا لتتمكن من الوصول إلى الحوض. وأوضحت أن P1 أُجبِرت على رعاية ابنة آسيا، وتضمن ذلك تغيير حفاضاتها وحملها، رغم صغر سنها وحجمها.

وفي إحدى المرات، قالت F33 لآسيا إن الطريقة التي كانت تُعامل بها P1 تُعدّ أمرًا مشينًا، وإن ابنتها ستبلغ عمر P1 قريبًا جدا. وكان رد آسيا الوحيد أنها ستعاملها بالطريقة التي تريدها لأنها كانت سبيتها. ولم تتمكن F33 من تقديم تفاصيل كثيرة حول كيفية معاملة آسيا لـP2 نظرًا لمغادرتها المكان في وقت مبكر جدا.

ورغم أنه لم يكن هناك أي شخص آخر حاضرًا عندما أخبرت P1 الشاهدةَ F33 بتعرّضها للاغتصاب، إلا أن P1 أخبرت النساء الأخريات المقيمات في المنزل بأنها تعرّضت للاغتصاب أيضًا. وبعد أسبوع، أراد توانا بيع P1، إلا أن F33 لم تكن موجودة حينها، إذ إنها كانت قد أُنقِذت هي وF29 قبل ذلك.

أفادت F33 بأن P1 أخبرتها بأن توانا قد اغتصبها لأن آسيا أذنت له بذلك. وبصورة عامة، كان المتّهمان يعاملان P1 معاملة سيئة للغاية، ففي بعض الأحيان لم يُسمح لها بالاستحمام لأكثر من أسبوع، ولم يكن يُسمح لها بالاستحمام إلا بحضور المتّهمَين. وبينما كانت آسيا توفّر كل شيء لابنتها، حتى البسكويت، كانت P1 ترتدي أي ملابس متاحة ولم يكن يُسمح لها حتى بلمس البسكويت.

***

[استراحة لمدّة 70 دقيقة]

***

أجابت F33 عن مزيد من الأسئلة المتعلّقة بمخطط المنزل ومحيطه الخارجي في بلدة [حُجب المكان]، مستعينة برسم تخطيطي كانت قد أعدّته للشرطة [حُجب المكان].

أوضحت F33 أن P2 لم تُخبرها بتعرّضها للاغتصاب، غير أن P1 أخبرت السبايا الأخريات بتعرّضها للاغتصاب أيضًا عندما كن جالسات تحت إحدى الأشجار. وعندما سُئلت عن المصطلحات الدقيقة التي استخدمتها P1، وجدت F33 صعوبة في تكرار ما قالته لها P1. وأوضحت F33 أن P1 كانت تشعر بالخجل من الحديث عن الأمر، لكنها قالت للمحكمة أن المتّهمَين هما من ينبغي أن يخجلا من نفسيهما لما ارتكباه بحق طفلة صغيرة مثل هذه.

روت F33 عقب ذلك قصتها الشخصية. إذ أفادت أنها أُسِرت في عام 2014، وفُصلت عن عائلتها وبِيعت بصفتها سبية. وأوضحت أنها نُقِلت إلى قرية بعويزة في الموصل، حيث التقت بـ[حُجب الاسم]، F31. وفي ذلك الوقت، كانت F31 قد التقت بتوانا وآسيا وأخبرت F33 بذلك. وأضافت أنه كانت هناك عدّة عائلات تحتجز نساء إيزيديات بصفتهن سبايا في الموصل.

أفادت F33 أنه في مرحلة ما، توفّي الرجل الذي كان يحتجز F29 ونُقلت إلى F33، وهو ما دفع القاضي إلى السؤال عمّا إذا كان تنظيم داعش على دراية بصلات القرابة بين السبايا، وما إذا كنّ يُسجَّلن. فأكّدت F33 ذلك، وشهدت أن تنظيم داعش دوّن أسماءهن الكاملة قبل بيعهن.

أفادت F33 أنها رأت توانا وهو يحمل سلاحًا. وعندما سُئِلت عن سبب عدم محاولة السبايا الفرار، أوضحت F33 العقوبة المترتبة على محاولة الهرب، وسألت المحكمة عن وجهة الهروب الممكنة أصلًا، إذ إنهن كنّ في عمق الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم.

شهدت F33 أن P1 كانت ملزمة بالبقاء دائمًا على مرأى من آسيا، وإلا كانت آسيا تبدأ بالصراخ لاستدعائها. وأشارت إلى أنه رغم تحريم دياناتهم لامتلاك السبايا، إلا أن أعضاء تنظيم داعش، مثل آسيا، كانوا يعتقدون أن احتجاز الإيزيديات بصفتهن سبايا أمرٌ جائز.

***

[استراحة لمدّة 21 دقيقة]

***

أضافت F33 أنها لم تشهد سوى واقعة بيع P2. إذ أوضحت أن P1 وP2 انفجرتا بالبكاء عندما جاء توانا لأخذ P2 لبيعها.

وعقب تحريرها، ذكرت F33 أنها تحدثت مع والدتها عمّا تعرّضت له، لكنها لم ترَ داعيًا للحديث عن ذلك مع F29 نظرًا لأنها كانت معها.

رُفِعت الجلسة في الساعة 3:16 بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 23 أيلول/سبتمبر، 2025، في الساعة 9:30 صباحًا.

اليوم الثالث والعشرون – 23 أيلول/سبتمبر، 2025

في الجلسة الثانية من هذا الأسبوع، طُرحت على F33 أسئلة حول إفادتها التي أدلت بها أمام فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) (UNITAD). وأوضحت أنها كانت على تواصل مع W7 عبر تطبيق واتساب، إذ أرسل لها W7 عدّة صور، تعرّفت فيها F33 على آسيا، وأبلغته بكيفية ومكان لقائهما.

انتقلت المحكمة عقب ذلك إلى واقعة اغتصاب P1. وأفادت F33 أنها سألت P1 عن تفاصيل تعرّضها للاغتصاب حينما كانتا بمفردهما في مطبخ المنزل. وأخبرت P1 الشاهدةَ F33 كيف جرّدها توانا من ملابسها واعتلى جسدها، ثم شعرت P1 بشيء يلج جسدها. وأضافت أن P1 عانت من نزيف وآلام عقب ذلك. وذكرت الشاهدة أن هناك مناسبة ثانية تحدثوا فيها عن الأمر عندما كانت السبايا جالسات تحت شجرة في الفناء الخارجي. وسأل رئيس المحكمة عمّا إذا كان قد حدث أي شيء بين لحظة تجريد توانا لـP1 من ملابسها واعتلائه جسدها. وعندما ظهرت علامات الحيرة على F33، طرح القاضي سؤالًا تعقيبيّا عمّا إذا كان توانا قد قيّد P1. واعترض محامي دفاع توانا مارتن كِمْبْف على هذا السؤال باعتباره سؤالًا إيحائيّا. وأعقب ذلك نقاش بين جميع القضاة ومحامي الدفاع، أوضح رئيس المحكمة خلاله لـF33 أن هذا النقاش لا يتعلّق بها شخصيّا، وأنه لا داعي لقلقها. وبعد أن سأل القاضي محامي الدفاع كِمْبْف عن الصيغة البديلة التي يقترحها للسؤال، قدّم السيد كِمْبْف اعتراضًا رسميّا عليه. وعلى إثر ذلك، أخذت المحكمة استراحة للمداولة بشأن الصياغة الدقيقة للسؤال.

***

[استراحة لمدّة تسع دقائق]

***

وبعد اتفاق المحكمة وفريقي الدفاع على صياغة السؤال، خصصت المحكمة وقتًا للمداولة في الغرف المغلقة حول مدى جواز طرح السؤال.

***

[استراحة لمدّة 24 دقيقة]

***

قرّرت المحكمة رفض الاعتراض والسماح بطرح السؤال. وبناءً عليه، سأل رئيس المحكمة F33 عمّا إذا كان توانا قد قيّد P1. فأجابت F33 بأنها لا تتذكر هذا التفصيل.

أوضحت F33 عقب ذلك أن آسيا منحت توانا الإذن باغتصاب P1. وذكرت أن توانا كان يرغب في اغتصاب P1 من قبل، إلا أن آسيا لم تكن قد أذنت له بذلك قبل تلك اللحظة. وأضافت أن آسيا لم تكن تعامل P1 وP2 معاملة حسنة، إذ كانت تصرخ في وجهيهما وتكيل لهما الإهانات في مناسبات عدّة.

طرحت المحكمة عقب ذلك عدّة أسئلة إجرائية حول الإفادة التي أدلت بها F33 أمام الشرطة [حُجب المكان]. ولمّا لم يكن لدى الأطراف الأخرى أسئلة، أُتيحت الفرصة للدفاع لطرح أسئلته. وطرح محامي دفاع آسيا شِرفين أميري عدّة أسئلة على F33 بشأن تعرفها على آسيا من خلال الصور التي عرضتها عليها الشرطة والصور التي أرسلها لها W7. ثم طرح محامي الدفاع أسئلة حول وضع F33 القانوني بصفتها مهاجرة في [حُجب المكان]، وسأل عمّا إذا كانت إفادتها قد مكنتها من الحصول على ذلك الوضع القانوني، فنفت F33 ذلك، موضحةً أنها كانت قد مُنِحت هذا الوضع قبل الإدلاء بإفادتها.

***

[استراحة لمدّة 94 دقيقة]

***

طرح محامي دفاع توانا، بيتر إيفالد، أسئلة متعددة حول مدى الحرية التي كانت F33 تتمتع بها أثناء وجودها مع تنظيم داعش، وسأل كذلك عن كيفية عثورها على شقيقتها وإحضارها. فأجابت F33 بأنها نادرًا ما كان يُسمح لها بمغادرة المنزل خلال فترة وجودها مع تنظيم داعش، وإذا سُمح لها بذلك، فكان لا بد أن يرافقها رجل. وعندما سُئِلت عمّا إذا كانت السبايا يحصلن على كفايتهن من الطعام، أجابت F33 بأن الأمر كان متفاوتًا: ففي بعض الأحيان كان الطعام كافيًا، وفي أحيان أخرى لم يكن كذلك، غير أن السبايا لم يحصلن أبدًا على كمية كافية لإطعامهن جميعًا.

طرح محامي الدفاع بعد ذلك أسئلة تتعلّق بالحرق الذي أُصيبت به P1، وبكيفية علم P1 بأن توانا كان يرغب في اغتصابها قبل أن يقدم فعليّا على ذلك. وأفادت F33 بأن P1 كانت قد سمعت بالصدفة حديثًا دار بين آسيا وتوانا بهذا الشأن.

***

[استراحة لمدّة 77 دقيقة]

***

طرح محامي دفاع توانا، مارتن كِمْبْف، بعض الأسئلة حول الوضع العام لمؤن، إلا أن F33 لم تتمكن من الإجابة عنها. وطرح السيد كِمْبْف عقب ذلك عدّة أسئلة إما سبق الإجابة عنها أو جاءت بصيغة غير محدّدة بما يكفي من وجهة نظر المحكمة، ولذلك طلبت المحكمة من F33 عدم الإجابة عنها. وسألها بعد ذلك عمّا إذا كانت قد حاولت الفرار، فَرَوَت F33 واقعة حاولت فيها الهرب مع عدد من السبايا الأخريات، إلا أنه قُبِض عليهن.

طرح محامي الدفاع أميري عقب ذلك أسئلة تتعلّق بإفادتها التي أدلت بها أمام فريق التحقيق (يونيتاد). وبعد أن أجابت F33 عن الأسئلة، انتقل السيد أميري إلى طرح أسئلة حول الروتين اليومي داخل المنزل. فكرّرت F33 إجاباتها السابقة.

سأل السيد أميري بعد ذلك عمّا إذا كان بإمكان آسيا رؤية P1 عندما كانت F33 تتحدث معها حول الاغتصاب، فنفت F33 ذلك، على الرغم من أن آسيا لم تستدعِ P1 في تلك المناسبة أيضًا. وأفادت F33 أن آسيا غسلت P1 بنفسها وجهزتها بعد أن منحت توانا الإذن باغتصاب P1.

سأل السيد أميري عقب ذلك عن علاقة F33 بـ[حُجب الاسم]، F48، شقيقة P1. فأوضحت أنهما التقتا خلال فترة الأسر، واستمر التواصل بينهما بعد تحرّرهما. وذكرت F33 أن آخر تواصل بينها وبين F48 كان قبل عام من إدلاء F33 بشهادتها أمام المحكمة.

أوضحت F33 أنه رغم حديثها مع F29 بشأن شهادة F29، إلا أنهما لم تتحدثا تحديدًا عن مضمون ما أدلت به F29.

رُفِعت الجلسة في الساعة 4:31 بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 30 أيلول/سبتمبر، 2025، في الساعة 9:30 صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.