داخل محاكمة مجدي ن. التقرير رقم #31: استجواب المتهم بشأن مشاركته في مكتب الشؤون العسكرية ومكتب السياسات وتحركاته بين سوريا وتركيا من عام 2013 إلى عام 2016
محاكمة مجدي ن.
محكمة الجنايات – باريس، فرنسا
الملخص مراقبة المحاكمة الحادي والثلاثون
تاريخ الجلسة: 22 و23 أيار/مايو 2025
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
[ملاحظة: رتّب المركز السوري للعدالة والمساءلة تقارير محاكمة مجدي ن. بحسب المواضيع وعلى نحو متّسق بناءً على محتوى الجلسات بدلًا من نشرها حسب التسلسل الزمني، ليسهّل الوصول إلى المواد بتسليط الضوء على القضايا الرئيسية والروابط بين مجريات الجلسات.]
يسرد تقرير مراقبة المحاكمة الحادي الثلاثون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الرابع عشر والخامس عشر من محاكمة مجدي ن. في باريس، فرنسا. خلال يومي المحاكمة هذين، سُئل المتهم بشأن دوره في معسكرات التدريب التابعة لجيش الإسلام، ولا سيما معسكر يقع شمال سوريا. أكد مجدي ن. أنه لم يكن قائد المعسكر، بل مشرفًا عليه. واستفسرت الأطراف عن مدى تورط مجدي ن. ومعرفته بالعمليات العسكرية لجيش الإسلام. وأصر الادعاء على السؤال عن كيفية ارتباط وجود مجدي ن. في مراكز العمليات العسكرية أو خلايا التنصت التابعة للناتو بدور المتحدث الرسمي. وقدّم الدفاع وثيقة تُفصّل تحركات مجدي ن. وتؤرخها بين أيار/مايو 2013، عندما غادر الغوطة بحسب المزاعم، وصيف عام 2016. وأشارت هذه الوثيقة إلى عدم وجود أي دليل على وجود مجدي ن. في الغوطة خلال تلك الفترة. ردّا على ذلك، قدّم الادعاء العام أدلة تُثبت أن مجدي ن. عاد إلى الغوطة، وأن المتهم كان على دراية، بشكل عام، بحالات الاعتقال والتعذيب وغير ذلك من أشكال إساءة المعاملة التي مارسها جيش الإسلام بحق السكان. وطلب الدفاع عرض خمس إفادات مسجلة بالفيديو لأشخاص أفادوا بأنهم قابلوا مجدي ن. في شمال سوريا أو في تركيا، وأشادوا بصفاته.
اليومان الرابع عشر والخامس عشر – 22 و23 أيار/مايو 2025
بدأت الجلسة الساعة 9:58 صباحًا.
أسئلة محامي الأطراف المدنية لمجدي ن.
كرر مجدي ن. أنه لم تكن لديه إمكانية الوصول قط إلى ملفات السجناء المحتجزين في سجون جيش الإسلام. فأشارت المحامية زاغكا إلى محادثة ذكر فيها المتهم رجلًا مدانًا بالانتماء إلى داعش، وهو ما يدل على اطلاعه على القضية. فردّ مجدي ن. بأنه، بصفته متحدثًا رسميّا، جمع معلومات من جيش الإسلام ونقلها [إلى من طلبوها]. وتصرف بالطريقة نفسها عندما أُبلغ بأفعال التعذيب.
لاحظت المحامية زاغكا تناقضًا بين افتقار مجدي ن. إلى الفضول إزاء أنشطة جيش الإسلام، واختياره إجراء بحوث أكاديمية حول الفصائل المسلحة، وإلقائه محاضرة حول هذا الموضوع عام 2020. وتساءلت المحامية زاغكا عن سبب عدم استغلال مجدي ن. فرصة هذا المؤتمر للتحذير من الجرائم التي ارتكبها جيش الإسلام. فأجاب مجدي ن. بأنه غير متخصص في هذه المواضيع، وأنه لم يتناول إلا القضايا العسكرية.
وردّت المحامية زاغكا بأن مجدي ن. بذل كل ما في وسعه لتلميع صورة جيش الإسلام أمام العالم، بينما كان سكان الغوطة يعيشون في جحيم حقيقي. وأشارت إلى وثيقة عُثر عليها في حاسوب مجدي ن. تتعلق باجتماع عُقد في 10 كانون الأول/ديسمبر 2015، وكان الهدف منه إقناع الدبلوماسيين البريطانيين بعدم وجود أي نوايا إرهابية لدى جيش الإسلام. قال مجدي ن. إن مكتب السياسات هو من أعدّ الوثيقة، وليس هو، وأضاف أن هناك على ما يبدو مشكلة في الترجمة.
وأشارت المحامية زاغكا إلى أن مجدي ن. ذكر في سيرته الذاتية التي أرسلها إلى كلية كينجز بلندن معسكرًا تدريبيّا ضم 240 شخصًا. وأكد مجدي ن. صحة ذلك. وكرر أنه لم يكن مسؤولًا عن ذلك المعسكر، وأن الترجمة الفرنسية فقط هي التي أشارت إلى هذا المنصب، بينما لم يرد أي ذكر له في النسخة العربية. وسألت المحامية زاغكا عمّا إذا كان مجدي ن. قد تأكد من عدم تجنيد الأطفال في مكاتب التجنيد. فأجاب المتهم بأنه لا يتذكر.
وعندما سُئل عن الغرض من الدعاية الإعلامية، كرر مجدي ن. أنه كان يهدف إلى الحصول على دعم مالي ومواصلة [الأنشطة]. وحاجج المحامي بالي بأن المتهم قدّم نفسه على أنه مُبلِّغ عن المخالفات، لكنه لا يتذكر شيئًا، مضيفًا أنه على ما يبدو لم يكن مسؤولًا عن أي شيء. وأكد مجدي ن. أنه شكك في التهم الموجهة إليه. وأشار المحامي بالي مجددًا إلى وثيقة بعنوان "ترشيد التواصل الجهادي"، فأجاب مجدي ن. بأنه لم يكتبها، بل حصل عليها من جهة تابعة لجيش الإسلام. ثم طلب المحامي بالي عرض مقطع فيديو يُظهر إعدام عناصر يُشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش.
عُلِّقت الجلسة لمدة 15 دقيقة.
سأل المحامي بالي عمّا إذا كان مجدي ن. فخورًا بهذا الفيديو. فأجاب مجدي ن. بأنه لا يعلم، مضيفًا أنه لم يكن هو من نشره، لأنه كان سيفقد الوصول إلى حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لو فعل. ولم يتذكر مجدي ن. ما إذا كان قد شارك في إنتاجه.
ذكر المحامي بالي تغريدة بتاريخ 3 آذار/مارس 2015، نُشرت مع صورة لمجدي ن. ظهر فيها مسلحًا ويرتدي عصابة رأس. وتساءل المحامي بالي عمّا إذا كان المتهم قد أُصيب أو كان مريضًا. فأجاب مجدي ن. بأنه أُصيب برصاصة طائشة أثناء توجهه من إدلب إلى تركيا. وأضاف أن الجنود لم يستخدموا السلاح الذي كان يحمله في الصورة. واستشهد المحامي بالي بصورة أخرى كان فيها مجدي ن. يحمل بندقية كلاشينكوف، وأكد مجدي ن. أنه استخدم أنواعًا مختلفة من الأسلحة.
انتقل المحامي بالي إلى مقطع فيديو على يوتيوب بتاريخ 12 آذار/مارس 2015، صُوّر في معسكر علي بن أبي طالب التابع لجيش الإسلام في إدلب. أكد مجدي ن. ظهوره في مقطع الفيديو، الذي صُوّر لغرض الدعاية الإعلامية. قال مجدي ن. إنه لا يتذكر المدة التي قضاها في هذا المعسكر، مؤكدًا أنه مرّ به بشكل عابر فقط لغرض الدعاية الإعلامية. وأشار المحامي بالي إلى أن مجدي ن. كان بإمكانه عبور الحدود بين تركيا وسوريا.
ولاحظ المحامي بالي تصريحات مختلفة أدلى بها المتهم بشأن معسكر ثكنة الشيفونية، وسأل عمّا إذا كان هذا المعسكر، مثل المعسكر الواقع شمال سوريا، قد استُخدِم لأغراض الدعاية الإعلامية. فأكد مجدي ن. ذلك. وادعى المحامي بالي أن جودة الفيديو ذكّرته بمقاطع فيديو حزب الله، وتساءل عمّا إذا كان هذا مصدر إلهام. لكن مجدي ن. لم يعتقد ذلك.
وفي وثيقة تتضمن محاور للحديث في المقابلات، أشار المحامي بالي إلى أن جيش الإسلام عامل السكان على قدم المساواة. قال مجدي ن. إنه يتذكر هذه الوثيقة جيدًا، وأوضح أن تنظيم القاعدة وداعش قسّما أسراهما حسب الانتماء الديني، بينما صنّفهم جيش الإسلام بناءً على الجرائم التي ارتكبوها. وأضاف أن فصائل الثوار لم ترتكب انتهاكات كثيرة، وأن هذه القصص روّج لها أعداء جيش الإسلام. وأضاف أن الجميع في سوريا كانوا يعرفون من هم المجرمون الحقيقيون، وهم النظام والقاعدة وداعش.
وعند سؤاله عن الأشخاص الذين وُضعوا في أقفاص، أفاد مجدي ن. أنه وفقًا لجيش الإسلام، كان هناك مدنيون وراء تلك الحادثة، وأنه لم يستطع الجزم بصحة ادعاءات جيش الإسلام. وفيما يتعلق بتجنيد الأطفال، أشار المحامي بالي إلى وثيقة صادرة عن معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، والتي ذكرت 103 حالات [تجنيد أطفال] في جيش الإسلام. فقال مجدي ن. إنه لا يستطيع الرد. وأضاف أنه لم يتذكر مزرعة البطة التي ذهب إليها [حُجب الاسم] F13 للتجنيد. وذكر F13 أيضًا في إفادته أنه شاهد ملصقات تجنيد استهدفت القاصرين في تموز/يوليو 2013. وتساءل مجدي ن. كيف يُعقل عدم نشر أي صور لهذه الملصقات في وسائل الإعلام، في حين أن جيش الإسلام كان له معارضون كثر. ردّ المحامي بالي بأن [حُجب الاسم] W20 ذكر أيضًا تلك الملصقات، وسأل مجدي ن. عمّا إذا كان يتذكر ما حدث لمن التقطوا الصور. قال مجدي ن. إنه لم يكن في الغوطة ليتمكن من الرد. وأشار المحامي بالي كذلك إلى وصف F13 لمعسكر التدريب الذي شارك فيه، وسأل مجدي ن. عمّا إذا كان يتذكر إلقاء خطابات أمام المجندين الشباب، وهو ما نفاه مجدي ن. وأضاف المتهم أنه لم يقل قط إنه كان قائدًا للمعسكر، بل مشرفًا.
أشار المحامي بالي إلى مذكرة استخباراتية فرنسية وشهادتي الطرفين المدنيين [حُجب الاسم] W21 و[حُجب الاسم] W22 والتي أشارت جميعها إلى سوء سمعة زهران علوش. ردّ مجدي ن. بأنه لا يصدق أن زهران علوش قد أهان الناس، مضيفًا أنه كانت تربطه به علاقة جيدة جدّا. كان زهران علوش يتخذ القرارات الاستراتيجية بمفرده، وكان مجدي ن. يتحدث معه في الغالب عن السياسة.
عندما سأله المحامي بالي عن هجمات جيش الإسلام على دمشق في شباط/فبراير 2015 التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، قال مجدي ن. إنه لم يكن في الغوطة في ذلك الوقت.
عُلّقت الجلسة الساعة 12:42 ظهرًا واستؤنفت الساعة 1:59 مساء.
أسئلة الادعاء العام لمجدي ن.
أشارت المدعية العامة أفاغ إلى الوثيقة التي صاغها المتهم بشأن دور المتحدث الرسمي، والتي تضمنت محاور للحديث في المقابلات بهدف تحسين صورة جيش الإسلام. ووفقًا لها، كان الهدف هو إظهار أن الجماعة كانت بعيدة كل البعد عن تبنّي أي فكر متطرف، وأنها كانت تناضل من أجل كرامة الشعب السوري ومن أجل دولة تحكمها سيادة القانون. سألت المدعية العامة أفاغ عمّا إذا كان هذا يهدف إلى تهدئة مخاوف الغرب للحصول على التمويل والمشاركة في المفاوضات. فأجاب مجدي ن. بأن هذه هي مبادئ كان يؤمن بها.
ذكرت المدعية العامة أفاغ وثيقة تتعلق باجتماع مجدي ن. مع مبعوث أمريكي، وهو ما يدل على أن المتهم كانت لديه مهام دبلوماسية، فأكد مجدي ن. أنه التقى به. ثم سألت المدعية العامة أفاغ عمّا إذا كان مجدي ن. قد شارك في المفاوضات الدولية بين النظام وقوات المعارضة التي جرت في 4 و5 كانون الثاني/يناير 2016، فأجاب مجدي ن. بالنفي. تساءلت المدعية العامة أفاغ كيف تمكن المتهم من صياغة تقرير مفصل كهذا عن اجتماع لم يحضره، فأجاب مجدي ن. بأنه ربما يكون قد كتبه استنادًا إلى تسجيل صوتي.
أشارت المدعية العامة أفاغ إلى تسجيل صوتي عُثر عليه في الأجهزة الرقمية لمجدي ن.، ذكر فيه المتهم أنه لم يعد المتحدث الرسمي بل رئيس مكتب السياسات المركزية. وقال مجدي ن. إنه لا يتذكر. وذكرت المدعية العامة أفاغ وثيقة أخرى أفادت بأن المتهم أصبح المدير التنفيذي لمكتب السياسات، لكن المترجم الشفوي في المحكمة لاحظ خطأً في الترجمة. أوضح مجدي ن. أن [حُجب الاسم] هو من عُيّن رئيسًا لمكتب الشرطة.
أشارت المدعية العامة أفاغ إلى وثيقة أخرى مؤرخة في عام 2016، ورد فيها اسم مجدي ن. بصفته مدير مكتب [حُجب الاسم] F7، ونفى المتهم ذلك نفيًا قاطعًا، مؤكدًا أن شقيقه [حُجب الاسم] F6 هو من شغل ذلك المنصب. وعند سؤاله عن مهامه في مكتب السياسات، قال مجدي ن. إنه كان يشرف على "العلاقات". وبالإشارة إلى الهيكل التنظيمي لجيش الإسلام، الذي ورد فيه اسم مجدي ن. رئيسًا لمركز توران ومسؤولًا عن العلاقات الخارجية والعلاقات مع المنظمات غير الحكومية، سألت المدعية العامة أفاغ عن الدور الدقيق الذي لعبه المتهم. فأجاب مجدي ن. بأن الهيكل التنظيمي كان مسودة، وأنه بعد وفاة زهران علوش، لم يعد تنظيم مكتب السياسات واضحًا.
أشارت المدعية العامة أفاغ إلى أن مجدي ن. قد قال إنه كان على اتصال برئيس هيئة الأركان لجيش الإسلام، [حُجب الاسم] F8، وهو ما يدل على أن محاوريه كانوا من أكبر المسؤولين في الفصيل. قال مجدي ن. إنه كان على اتصال بزهران علوش، الذي كان أعلى رتبة من F8. وأوضح مجدي ن. أنه بصفته متحدثًا رسميّا، لم يكن لديه أي وسطاء بينه وبين القادة.
وبالإشارة إلى محادثة بين المتهم وF8، استنتجت المدعية العامة أفاغ أن مجدي ن. شارك في اجتماع المجلس العسكري لجيش الإسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وتساءلت عمّا إذا كانت مشاركته في مثل هذه الاجتماعات أمرًا معتادًا. ردّ مجدي ن. بأن المجلس العسكري في سوريا لم يتبع لسلطة الفصيل، بل كان ائتلافًا وطنيّا مثّل المعارضة السورية. أما بخصوص مكان الاجتماع بالتحديد، فأفاد مجدي ن. بأنه عُقد في هاتاي أو إسطنبول، بتركيا.
وأشارت المدعية العامة أفاغ إلى تسجيل لمحادثة مؤرخة في 9 شباط/فبراير 2016، أظهرت أن مجدي ن. أصدر تعليمات تتعلق بتنصّت جيش الإسلام على اتصالات بين وحدات الجيش التابع للنظام. وتساءلت عن كيفية ارتباط ذلك بمهامه بصفته متحدثًا رسميّا. أوضح مجدي ن. أن غرفة التنصت الدولية هذه، الموجودة في أنقرة، كانت تُدار من قِبل السلطات التركية وتلقّت تعليمات من البريطانيين والأمريكيين وغيرهم، وكانت تابعة لحلف الناتو. وكانت المعلومات المُتنصَّت عليها تُشارَك مع جميع فصائل الثورة، باستثناء داعش والقاعدة. أما بخصوص التعليمات التي أصدرها مجدي ن. لوقف عملية تنصّت، فقد أوضح المتهم أن جيش الإسلام هو من اتخذ القرار من الغوطة بإصدار مثل هذه التعليمات، وأن عمله اقتصر على نقلها. وأشارت المدعية العامة أفاغ إلى محادثة أخرى أظهرت أن مجدي ن. كان على علم بمحادثات متنصَّت عليها، وأنه كان موجودًا في مركز عمليات عسكرية، وسألت مجددًا عن علاقة ذلك بدوره متحدثًا رسميّا. فأوضح مجدي ن. أن الأمر لم يتعلق بدوره متحدثًا رسميّا، بل بدوره في العلاقات مع الفصائل العسكرية الأخرى. وأضاف أنه نقل المعلومات التي جمعها إلى جيش الإسلام. وتساءلت المدعية العامة أفاغ كيف يُمكن لشخص لا يشغل وظائف عسكرية أن يكون موجودًا في محطة تنصّت، فأكد مجدي ن. أن الأمر كان يتعلق بدوره في الاتصالات، الذي تضمن أيضًا نقل معلومات عسكرية. كان للمتحدث الرسمي دور في الإعلام والجيش.
أشارت المدعية العامة أفاغ إلى إفادة مجدي ن. السابقة بأنه لم يكن على علم بأي عملية قبل تنفيذها. أوضح مجدي ن. أنه لم يُبلغ بعمليات نفّذها الثوار، بل بعمليات النظام.
أشارت المدعية العامة أفاغ إلى محادثة أخرى حول نقل المعلومات إلى هيئة أركان جيش الإسلام. وعلقت بأن مجدي ن. بدا منزعجًا ووبخ محاوره. سألته المدعية العامة أفاغ عن الرتبة التي سمحت له بالتصرف على هذا النحو، فأجاب مجدي ن. بأن ذلك اندرج ضمن نطاق صداقته مع ذلك الشخص.
وذكرت المدعية العامة أفاغ محادثة طلب فيها رجل يُدعى [حُجب الاسم] من مجدي ن. تحديد نقطة الارتطام على خريطة لإجراء التصويبات اللازمة. وأضاف [حُجب الاسم] أنه في المرة القادمة، سيُبلغ مجدي ن. قبل الضربة بنصف ساعة إلى ساعة، حتى يتمكنوا من تعديل الهدف وفقًا لذلك. قال مجدي ن. إنه لا يتذكر تلك المحادثة. وذكرت المدعية العامة أفاغ محادثة أخرى حول عشرة صواريخ أرض-جو، وأكدت أن مجدي ن. هو من عرّف محاوره على رجل يُدعى [حُجب الاسم]. وتساءلت المدعية العامة أفاغ عن سبب تواصل الناس مع مجدي ن. بشأن الأسلحة والصواريخ. وكرر مجدي ن. أن دوره اقتصر على العلاقات العامة.
بالانتقال إلى موضوع آخر، أشارت المدعية العامة أفاغ إلى أن العديد من الأشخاص تواصلوا مع مجدي ن. للإبلاغ عن آخرين، وذكرت محادثةً تدين امرأةً زُعم أنها سربت معلومات، واتُهمت بأنها كانت عاهرة وكانت تتعاون مع النظام السوري. اقترح الشخص الذي حاوره مجدي ن. إرسال بيانات اتصال تلك المرأة، وأقرّ مجدي ن. ذلك. وعندما سُئل عمّا إذا كان يتذكر هذه المحادثة، أجاب المتهم: "محتمل". وذكرت المدعية العامة أفاغ محادثات أخرى تلقى فيها مجدي ن. معلومات عن أشخاص زُعم انتماؤهم للنظام أو لتنظيم داعش، فقال مجدي ن. إنه لا يتذكر أو لا يعلم. خلاصة القول، قالت المدعية العامة أفاغ إنه من الواضح أن مجدي ن. تلقى معلومات حول مواضيع مختلفة تتعلق بجهاز استخباراتي، وتحديدًا مكتب الأمن التابع لجيش الإسلام، ولا صلة لها بمنصبه متحدثًا رسميّا. وكرر مجدي ن. أن هذه المعلومات تعلقت بدوره في العلاقات العامة. تساءلت المدعية العامة أفاغ عن سبب عدم إرسال هذه المعلومات إلى [حُجب الاسم] F29، [مسؤول الجهاز الأمني في جيش الإسلام]، فأجاب مجدي ن. بأن F29 لم تكن له علاقة بوسائل الإعلام.
وأكدت المدعية العامة أفاغ كذلك أن المتهم تلقى اتصالات من أشخاص يبحثون عن ذويهم، وذكر أحدهم سجن الباطون. وأشارت المدعية العامة أفاغ إلى أن مجدي ن. أنكر سماعه بسجن الباطون إلا في الصحافة. وأوضح مجدي ن. أنه كان من قلة الأدب الرد على سؤال الشخص باستغراب، ولم يستطع اتهامه بالكذب. لذا، حاول مجدي ن. جمع المعلومات، وأضاف أنه استطاع أن يشعر بمعاناة الناس لأنه كان سجينًا سابقًا، مثله مثل شقيقه. وشددت المدعية العامة أفاغ على أن محادثات أخرى أظهرت أن مجدي ن. كان يتلقى اتصالات متكررة بشأن مصير السجناء، وكان يردّ أحيانًا في غضون ساعات قليلة. سألت المدعية العامة أفاغ عن مصدر معلومات مجدي ن. وما إذا كان يملك قائمة بأسماء المعتقلين. فأجاب مجدي ن. بأنه كرر الشرح مرارًا وتكرارًا، وكان يُسأل السؤال نفسه في كل مرة. فردّت المدعية العامة قائلة: "ربما لأننا لم نحصل على إجابة قط".
وانتقالًا إلى المحادثات المتعلقة بتبادل الأسرى، استفسرت المدعية العامة أفاغ عن دور المتهم في هذه المسألة. غير أن مجدي ن. لم يرغب في الإجابة. وفيما يتعلق بمحادثة مؤرخة في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2017، استفسر فيها الصحفي المعروف فيصل القاسم عن أحد أقاربه، قال مجدي ن. إنه أراد الاطلاع على الوثيقة ولا يستطيع الرد. وأضاف أنه كان باحثًا في الشؤون السورية، وبالتالي تربطه علاقات بالجميع، وليس فقط بجيش الإسلام.
فيما يتعلق بالمعسكرات وتجنيد الأطفال، أشارت المدعية العامة أفاغ إلى رسالة مؤرخة في 16 أيلول/سبتمبر 2015، طُلب فيها من مجدي ن. التعليق على الاستعراض العسكري لحفل التخرج في الغوطة. كرر مجدي ن. أن الأمر كان لأغراض الدعاية الإعلامية، وأن الشخص الذي طلب منه ذلك هو نائب قائد القطاع الشمالي [حُجب الاسم] F26. وأكد حضوره الاستعراض العسكري. لاحظت المدعية العامة أفاغ أن هذه الرحلة لم تكن مدرجة في قائمة تحركات المتهم التي قدمتها هيئة الدفاع [انظر أدناه]. ثم أشارت المدعية العامة أفاغ إلى محادثة تُظهر أن مجدي ن. كان مرشحًا لمنصب نائب قائد جيش الإسلام في القطاع الشمالي، [حُجب الاسم] F9، لكن الأمر لم يتم. قال مجدي ن. إنه لم يتذكر. وبخصوص رسالة مؤرخة في 27 كانون الثاني/يناير 2016، تُفصّل الاحتياجات اللوجستية للشباب (3,000 زي عسكري و100 خيمة)، قال مجدي ن. إنه كان بارعًا في التواصل وسريعًا في الطباعة على الحاسوب.
ثم ركّزت المدعية العامة أفاغ على إفادة [حُجب الاسم] F13 التي اعتُبرت مجرد إفادة معلوماتية [ولم تحمل نفس القيمة الإثباتية لشهادة الشهود الرسميين]. وصف F13 تنظيم التدريب العسكري في جيش الإسلام. ثم طلبت المدعية العامة أفاغ عرض وثيقة تبيّن البرنامج اليومي لأحد المعسكرات، وأظهرت كثافة وشدّة التدريب.
وبالإشارة إلى محادثة حول هجمات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وصف فيها أحدهم مجدي ن. بأنه مستشار السياسات لزهران علوش، أكّد مجدي ن. أنه كان يشغل هذا المنصب، لكنه أعرب عن أسفه لانتزاع هذه المعلومة من سياقها. أكد أن جميع الفصائل، باستثناء أحرار الشام، أصدرت بيانًا بشأن هجمات باريس، ولأن مجدي ن. لم يتمكن من التواصل مع زهران علوش آنذاك، فقد قرر توقيع هذا البيان. وقد أدى ذلك إلى مشكلة داخلية هامة في جيش الإسلام. وعند سؤاله بشأن محادثة أخرى أبدى فيها المتهم رأيه في اتفاق بين جيش الإسلام وروسيا والنظام السوري، أكد مجدي ن. أنه قدّم النصح إلى زهران علوش. وفيما يتعلق بتصاعد التوترات بين القطاع الشمالي والغوطة، شهد مجدي ن. بأن جيش الإسلام اتخذ قرارًا بوقف صرف رواتب أسر الشهداء المقيمين خارج الغوطة، وهو ما اعتبره المتهم تمييزًا. وقد أدى ذلك إلى القطيعة بينه وبين جيش الإسلام.
ثم طلبت المدعية العامة أفاغ عرض تسع صور مختلفة ظهر فيها مجدي ن. مع زهران علوش، أو منتسبين آخرين في جيش الإسلام، أو [حُجب الاسم] W13. التُقطت الصور في سوريا بين عامي 2013 و2015، في مدن مثل الرقة واللاذقية وإدلب وغيرها. أوضح مجدي ن. أن هذه الزيارات كانت لأغراض المراقبة والضبط.
وذكرت المدعية العامة تْوُو مصير طيار تابع للنظام السوري يُدعى نورس حسن. نشر مقطع فيديو من قناة جيش الإسلام على يوتيوب خبر اعتقاله في 1 تموز/يوليو 2016، وبعدها نُشرت صورة لجثته. وأكدت المدعية العامة تْوُو أن هذا التصرف كان مخالفًا للقاعدة التي أصدرها مجدي ن.، وهي عدم تصوير السجناء. وأضافت أن مجدي ن. قال في اليوم نفسه إن الطيار سُلِّم إلى جبهة النصرة قبل مقتله. لكن مجدي ن. قال إنه لا يتذكر ذلك، وأنه كان في تركيا آنذاك. وشددت المدعية العامة تْوُو على أنه يمكن الاعتقاد بأن مجدي ن. حاول إلصاق هذه الجريمة بجبهة النصرة وتبرئة جيش الإسلام.
تساءلت المدعية العامة تْوُو عن سبب عدم استغلال مجدي ن. لقاءه بالمبعوث البريطاني توم شيبرد للتنديد بعرض المدنيين في أقفاص. فأجاب مجدي ن. بأنه لا يعلم. وتساءلت المدعية العامة تْوُو عمّا إذا كان مجدي ن. يعتقد أن مقاطع الفيديو الخاصة بهذا الحدث أخبار كاذبة. فأجاب مجدي ن. بأنه لم يثق بما نشره النظام. وسألت المدعية العامة تْوُو كيف يمكن لمجدي ن. أن يفسر إفادة صديقه، W13، بأن زهران علوش أبلغه بهذا الحدث. قال مجدي ن. إن كلًا من W13 وزهران علوش كانا صديقيه، لكنه لو اضطر للاختيار بينهما، لقال إن W13 هو من كذب وليس زهران علوش. وأضاف مجدي ن. أنه كان في تركيا آنذاك ولم يكن لديه سبيل للتحقق. وعندما وُوجه بالشهادات التي أشارت إلى وجود قاصرين في سجون جيش الإسلام، قال مجدي ن. أيضًا إنه لم يكن هناك.
ثم أشارت المدعية العامة تْوُو إلى محادثة قال فيها محاور مجدي ن.: "ذلك يستحق شهرًا في سجن التوبة!"، فضحك مجدي ن. ثم انتقلت المدعية العامة تْوُو إلى منشور شارك فيه عمُّ [حُجب الاسم] F85، صورة لجثة ابن أخيه، وذكر أنه مات تحت التعذيب في سجن جيش الإسلام. نشر مجدي ن. تغريدة بتاريخ 12 تموز/يوليو 2015، ذكر فيها أن F85 متهم بقتل قائد في جيش الإسلام. وأكد مجدي ن. أنه لم يرَ هذه الصورة، وأنه كان سيدينها لو شهد جريمة كهذه.
وأشارت المدعية العامة تْوُو إلى بيان صادر عن مجلس القضاء الموحد أدان اعتقال جيش الإسلام لرجل يُدعى [حُجب الاسم] F86، وعدم تسليم جثمانه لأسرته بعد وفاته. ثم أصدر جيش الإسلام بيانًا أوضح فيه أن سبب وفاة F86 هو مرض السكري وانخفاض ضغط الدم. وفي حديث مع [حُجب الاسم] F65، أشارت المدعية العامة تْوُو أيضًا إلى إفادة مجدي ن. بأن السجان الذي ضرب F86 وتسبب في وفاته قد عُرض على مجلس القضاء الموحد، وأن جيش الإسلام قدّم اعتذارًا. فسّرت المدعية العامة تْوُو أن مجدي ن. حاول إخفاء الحقيقة. وأشارت المدعية العامة تْوُو أخيرًا إلى قضية أخرى لرجل يُدعى [حُجب الاسم] F87، توفي تحت التعذيب في سجن جيش الإسلام، فأدى إلى مظاهرة في جوبر. وقال مجدي ن. إنه لا يتذكر أيًا من الحالتين.
وعند سؤاله بشأن التقرير الصادر عن مركز توثيق الانتهاكات، ادعى مجدي ن. أنه لم يعلم به إلا بعد وصوله إلى الحجز. وأشارت المدعية العامة تْوُو إلى وثيقة صادرة عن لواء الإسلام موقعة من "المستشار الأمني، إسلام علوش"، تشير إلى شيخ ضرب سجينًا كان ملقىً بجوار جثة. وسألت المتهم عمّا إذا كان قد انتمى إلى تلك الجهة الاستشارية في عام 2013. فنفى مجدي ن. ذلك، وطلب الاطلاع على الوثيقة.
في تعليقه على وثيقة مؤرخة في أيلول/سبتمبر 2015 وتغريدة مؤرخة في 2016، أشارتا على التوالي إلى نية جيش الإسلام القضاء على عناصر داعش وتبادل أسرى داعش، استنتجت المدعية العامة تْوُو أن جيش الإسلام أجرى تحقيقاته الخاصة دون تدخل من مجلس القضاء الموحد. ولم يكن لدى مجدي ن. أي معلومات حول هذه المسألة.
قالت المدعية العامة تْوُو إن الادعاء العام لم يشكك في مغادرة مجدي ن. الغوطة في 28 أيار/مايو 2013، لكنها أشارت إلى وجود ثغرات في عرض "الباوربوينت" الذي قدمه الدفاع والذي سرد جميع تحركات مجدي ن.، ولا سيما ما يتعلق منها بالسفر إلى سوريا. ثم عرضت المدعية العامة تْوُو عدة وثائق أثبتت وجود مجدي ن. في سوريا حتى عام 2016، وسألت عمّا إذا كان قد عاد بالفعل إلى سوريا من حين لآخر، وهو ما أكده مجدي ن. وسألت المدعية العامة تْوُو كذلك عمّا إذا كان مجدي ن. موجودًا بالفعل في الغوطة خلال عدة مقابلات أجراها مع قنوات تلفزيونية عربية، فألمح المتهم إلى وجود خطأ من جانب الصحفيين. وأشارت عدة وثائق في ملف القضية إلى علم مجدي ن. بإمكانية دخول الغوطة عبر الأنفاق، وكرر المتهم أنه لم يعد إلى هناك بعد 28 أيار/مايو 2013، ولم يرَ أي نفق.
أشارت المدعية العامة تْوُو إلى أن مجدي ن. استقال من جيش الإسلام على مرحلتين، الأولى من مهامه متحدثًا رسميّا في آب/أغسطس 2016، ثم من جميع مهامه في تغريدة بتاريخ آب/أغسطس 2017. وسألت المتهم عن الأسباب الحقيقية لاستقالته، فأجاب مجدي ن. بأن عدة أسباب تفسر قراره، منها، على سبيل المثال لا الحصر، تمييز جيش الإسلام بين سكان الغوطة وسكان شمال سوريا، وأسباب إدارية، كغياب القيادة وتزايد الفوضى التنظيمية التي أضعفت موقف جيش الإسلام أمام النظام. وأشارت المدعية العامة تْوُو إلى أنه بعد استقالته، ظل مجدي ن. وسيطًا لإطلاق سراح الرهائن الدروز المحتجزين لدى جبهة النصرة، وهو ما أكده المتهم.
قال الدفاع إن مجدي ن. لم يكن على ما يرام وطلب أن يستشير طبيبًا. عُلّقت الإجراءات في الساعة 8:32 مساءً واستؤنفت صباح اليوم التالي، 23 أيار/مايو 2025.
أسئلة محامي الدفاع لمجدي ن.
قال مجدي ن. إنه لم يكن يعلم مقدار التمويل الذي جلبته الأنشطة التي مارسها بصفته متحدثًا رسميّا لجيش الإسلام. وعند سؤاله عن إعادة توزيع التمويل داخل الفصيل، شهد مجدي ن. بأنه لم يملك أي سلطة في هذا الشأن. وفيما يتعلق بتجنيد الأطفال والافتراض بأن كاريزما مجدي ن. قد تكون جذبت الشباب، أجاب المتهم بأنه نادرًا ما كان يظهر في مقاطع الفيديو، لأن ذلك لم يتناسب مع شخصيته.
قال مجدي ن. إن المتحدث الرسمي كان يُبلَّغ بالعمليات العسكرية، وأضاف أن وجود المرء في مركز عمليات لا يُعد جريمة حرب. وإلا، بحسب مجدي ن.، لكان على حلف الناتو أن يواجه تُهمًا مماثلة. وفيما يخص [مقطع الفيديو] الذي أعلن فيه عن الهجمات على دمشق، أكد المتهم أنه اعتقد أنها عملية قانونية، لأنهم استهدفوا أجهزة أمنية.
استفسر المحامي غْويز عن مدى كثافة أنشطة مجدي ن. بصفته متحدثًا رسميّا، فأجاب المتهم بأنه كان يقضي حوالي ست ساعات يوميًا في هذه المهمة التي شملت الإجابة عن الأسئلة ونقل الرسائل، وما إلى ذلك. وطلب المحامي غْويز عرض مقطع فيديو في المحكمة، يُظهر جلسة تدريب على الغوص قال مجدي ن. إنه قادها. وعلق مجدي ن. بأن الهدف كان أن يُظهروا للنظام أن بإمكان الرجال دخول سوريا عبر الحدود التركية، وأن النظام ضاعف الرقابة على الموانئ العسكرية على الساحل السوري. وأشار المحامي غْويز إلى أن F13 قد ذكر دروس ركوب الخيل والتدريب في حمامات السباحة، وهو ما بدا مستبعدًا لمجدي ن.
وانتقالًا إلى نداء جنيف، سأل المحامي غْويز عمّا إذا كان عدم توقيع اتفاقية مع جيش الإسلام يعني عدم وجود تعاون مع المنظمة غير الحكومية. فأوضح مجدي ن. أن التعاون كان ذا شقين: التدريب على القانون الدولي الإنساني والتفاوض على اتفاقية. ولم يكن لدى المتهم أي تفاصيل حول سبب عدم توقيع جيش الإسلام على الاتفاقية، وأضاف أن جهة واحدة فقط هي التي وقعت عليها. أكد مجدي ن. أنه كان الوسيط مع منظمة نداء جنيف، وكان لديه شغف بهذا الموضوع.
طلب المحامي كيمبف عرض مقطع فيديو يُشير إلى أن الشريعة الإسلامية تناولت مفاهيم القانون الدولي الإنساني، مثل حماية المدنيين والأطفال والنساء في النزاعات. وأكد مجدي ن. أن القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية ليسا بالضرورة متعارضين. وسأل القاضي لافيغن عمّا إذا كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أجرت تحليلًا مُفصلًا حول التوافق بين القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية. فأجاب المحامي كيمبف بأن الشريعة الإسلامية لا يُعرَف عنها إلا النزر اليسير في فرنسا، لكنها تُعد مرجعًا هامّا في العالم الإسلامي.
وبناءً على طلب المحامي كيمبف، عُرضت في المحكمة وثيقتان موقعتان من مجدي ن. تُخوّلان أشخاصًا بالسفر إلى مواقع محددة. سأل المحامي كيمبف عمّا إذا كان لمجدي ن. سلطة معينة تجلّت من خلال هذه التوقيعات. نفى مجدي ن. ذلك، موضحًا أنه بعد مغادرته الغوطة، لم يعد يملك صلاحية اتخاذ هذا النوع من الإجراءات، ولم يُصدر أي تعليمات للمقاتلين بالذهاب إلى هذا المكان أو ذاك.
أوضح المحامي كيمبف أن الاشتراك في الجريمة يتطلب وجود قيادة أو سيطرة فعّالة على الأشخاص الذين ارتكبوا الجرائم المزعومة، أو عدم اتخاذ أي إجراءات بعد العلم بالجرائم. سأل المحامي كيمبف عمّا فعله مجدي ن. عندما علم بجريمة ما، فأجاب المتهم بأنه كان يصدر بيانًا لإحالة هؤلاء الأفراد إلى القضاء.
سأل المحامي كيمبف عمّا إذا كان مصطلح "أشبال" الوارد في جدول معسكر تدريب تابع لجيش الإسلام يُشير إلى القاصرين دون سن الثامنة عشرة أو المجندين الجدد. أجاب مجدي ن. بأن الوثيقة تُشير إلى المجندين الجدد الذين وصلوا حديثًا إلى المعسكر. وأشار المحامي كيمبف إلى أنه في الوثيقة نفسها، استُخدمت كلمات أخرى كثيرة لوصف المجندين، مثل متدربين ومجاهدين، إلخ.
سأل المحامي كيمبف المتهم عمّا إذا كان تشكيل جماعة ثورية لمحاربة بشار الأسد يُعد جريمة حرب، فنفى مجدي ن. ذلك. وأكد المتهم أن تجنيد الشباب أمر شائع في أي جيش في العالم.
وفيما يتعلق بسفره من الغوطة في 28 أيار/مايو 2013، أوضح مجدي ن. كيف مشى مع [حُجب الاسم] F88، لمدة 12 ساعة لتجنب ثكنات النظام، ووصلا إلى شرق القلمون، حيث مكثا لمدة أسبوع أو عشرة أيام تقريبًا. وأشار محامي الأطراف المدنية، بالي، إلى أن F88 هو ابن عم أبي عصام البويضاني، زعيم جيش الإسلام الذي اعتُقل حديثًا في الإمارات العربية المتحدة.
طلب المحامي كيمبف عرض خمسة مقاطع فيديو تضمّنت إفادات من F89 وF90 وF91 وF92، بالإضافة إلى أحد أعمام مجدي ن. كان الشاهد الأول، [حُجب الاسم] F89، ناشطًا سوريّا، وذكر أنه التقى مجدي ن. لأول مرة في نيسان/أبريل 2015 في إدلب، سوريا، وزارَه في تركيا في تشرين الأول/أكتوبر 2015 بعد انتقال المتهم إلى هناك. وأكد أنهما بنيا علاقةً قائمةً على معارضتهما المشتركة للسلفية. وأكد F89 أن مجدي ن. لم يكن في الغوطة وقت اختطاف رزان زيتونة. أما الشاهد الثاني، [حُجب الاسم] F90، فكان قائدًا في جيش الإسلام بالقطاع الشمالي. وذكر أنه انشق عن الجيش السوري مع مجدي ن. وتوجه إلى الغوطة. وذكر F89 أن مجدي ن. انضم إليه في شمال سوريا في أيار/مايو 2013، وأضاف أن المتهم كان ينتمي إلى عائلة مرموقة. الشخص الثالث، [حُجب الاسم] F91، كان يعمل في مستشفى بشمال سوريا، والتقى بمجدي ن. هناك في منتصف عام 2013 تقريبًا. وذكر F91 أن مجدي ن. لم يكن له أي نشاط يتعلق بالإرهاب أو الجماعات المتطرفة، وكان منفتحًا، ورفض جميع أشكال العنف. في الفيديو الرابع، ذكر [حُجب الاسم] F92، أنه التقى بمجدي ن. في بلدة مسكنة، بحلب، في منتصف عام 2013. بعد ذلك، يُزعم أن المتهم غادر إلى هاتاي، تركيا، حيث أنشأ مركزًا إعلاميّا. انضم إليه F92 للعمل بصفته كاتبًا. وأكد F92 أن مجدي ن. كان المتحدث الرسمي الوحيد باسم جيش الإسلام. في الفيديو الأخير، أفاد عمُّ مجدي ن. أن مجدي ن. أخبره أنه كان في شمال سوريا في منتصف عام 2013 تقريبًا، ثم غادر إلى تركيا.
ثم قدّم الدفاع وثيقةً تُفصّل وتُؤرّخ جميع تحركات مجدي ن. بين أيار/مايو 2013، بعد مغادرته الغوطة، وصيف 2016، حين استقال من جيش الإسلام. وأكد المحامي كيمبف أن هذه الوثيقة، إلى جانب أدلة أخرى، تُثبت أن مجدي ن. لم يكن في الغوطة خلال الفترة التي ارتُكِبت فيها الجرائم المزعومة. وادعى مجدي ن. أنه بعد مغادرته الغوطة، لم يكن بوسعه معرفة ما إذا كانت قد ارتُكبت جرائم، لأنه لم يكن يعرف أحدًا هناك سوى أعضاء جيش الإسلام. وبناءً على ذلك، قال مجدي ن. إنه لم يكن ليعلم بالاحتجاجات الداعمة لمعتقلي عدرا العمالية في دمشق. أضاف المحامي كيمبف أن الفيديو الذي نشرته [حُجب الاسم] W15، على مواقع التواصل الاجتماعي حول الرهائن من عدرا العمالية المحتجزين لدى جيش الإسلام، لم يُشاهد سوى 14 مرة، وقال مجدي ن. إنه من المحتمل أنه لم يشاهده، تمامًا كما حدث مع تغريدة أخرى لـ [حُجب الاسم] W14.
رُفِعت الجلسة الساعة 12:27 ظهرًا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.