داخل محاكمة مجدي ن. #30: سؤال المتهم بشأن مشاركته في تدريبات حول القانون الدولي الإنساني لمقاتلي جيش الإسلام
محاكمة مجدي ن.
محكمة الجنايات – باريس، فرنسا
الملخص مراقبة المحاكمة الثلاثون
تاريخ الجلسة: 21 أيار/مايو 2025
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
[ملاحظة: رتّب المركز السوري للعدالة والمساءلة تقارير محاكمة مجدي ن. بحسب المواضيع وعلى نحو متّسق بناءً على محتوى الجلسات بدلًا من نشرها حسب التسلسل الزمني، ليسهّل الوصول إلى المواد بتسليط الضوء على القضايا الرئيسية والروابط بين مجريات الجلسات.]
يسرد تقرير مراقبة المحاكمة الثلاثون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثالث عشر من محاكمة مجدي ن. في باريس، فرنسا. في يوم المحاكمة هذا، سُئل مجدي عن ثلاث وثائق عُثر عليها في حاسوبه تتعلق بتدريبات لمقاتلي جيش الإسلام حول القانون الدولي الإنساني. وتساءلت المحكمة، على وجه الخصوص، عن سبب الإشارة إلى الشريعة الإسلامية في تلك التدريبات. فأوضح مجدي ن. أن الدوافع الدينية كانت تحفّز المقاتلين، وأنه يمكن الربط بين القواعد القانونية والمفاهيم الدينية لجعل محتوى التدريب أكثر شرعية بالنسبة لهم. وتساءل محامو الأطراف المدنية عن حقيقة أن مجدي ن. كان بإمكانه أن يكون مُبلغًا عن المخالفات ولكنه لم يُندد بالأفعال التي ارتكبها جيش الإسلام. فأوضح مجدي ن. السياق الذي قدّم فيه نفسه مُبلغًا عن المخالفات، وهو بعد مقتل اثنين من أصدقائه رميًا بالرصاص. وبعد ذلك، كان ينوي رفع قضية ضد جيش الإسلام في تركيا.
اليوم الثالث عشر – 21 أيار/مايو 2025
أشار القاضي لافيغن إلى وثيقة بعنوان "قواعد الحرب في القانون الدولي الإنساني" كان مجدي ن. قد ترك تعليقات عليها، وسأل عن سبب احتفاظ المتهم بهذه الوثيقة على حاسوبه. لم يُقدّم مجدي ن. تفسيرا مُحددا، لكنه أكّد أن الوثيقة كانت تُشكّل أساسًا لتدريب المقاتلين. كان مؤلف الوثيقة هو [حُجب الاسم] F84، باحث من مكتب السياسات في جيش الإسلام الذي كان يرأسه [حُجب الاسم] F7. وأضاف مجدي ن. أنه هو شغل أيضًا منصبا في هذا المكتب يتعلق بالشؤون القانونية والإعلامية، لكنه لم يكن متأكدا من مسمّاه الوظيفي.
ظهرت التعليقات التي كتبها المتهم على الوثيقة في الصفحة الأخيرة. وأشار مجدي ن.، على وجه الخصوص، إلى أن اللغة المستخدمة في الوثيقة بدت مُعقّدة للغاية بالنسبة للجمهور، الذي تألف من مقاتلين وليس محامين. وأشار إلى أنه لا يجوز قتل المدنيين الذين لم يشاركوا في الأعمال العدائية، حتى ولو كانوا في جانب النظام. وعلّق مجدي ن. أيضا بأن على المجاهدين الذين كانوا يتحدثون إلى وسائل الإعلام أن يشيروا إلى أن جيش الإسلام كان على دراية بالقانون الدولي، على عكس النظام السوري الذي ارتكب انتهاكات. وقد أدرك القاضي لافيغن أنه تعيّن على المقاتلين إدانة جرائم النظام، لكنهم كانوا أقل وضوحًا فيما يتعلق بأفعالهم. خالف مجدي ن. رأي القاضي لافيغن، وأكد أنه حثّ المقاتلين بوضوح على عدم قتل الأسرى.
وأضاف المتهم أنه نظرًا لكثرة تعليقاته السلبية على الوثيقة التي كتبها F84، فقد أراد أيضًا تقديم بعض الملاحظات الإيجابية. سأل القاضي لافيغن عن السبب الذي حال دون إغضاب مجدي ن. لـF84، فأوضح المتهم أنه كان عالم دين أكبر منه سنّا بكثير، وكان عليه إظهار الاحترام له. علاوة على ذلك، أراد F84 استخدام جميع الحجج الدينية الممكنة لتشجيع قادة جيش الإسلام على تطبيق القانون الدولي. لم يتدخل مجدي ن. في تلك المسائل، لأن F84 كان يحمل درجة الدكتوراه في العلوم الدينية، وكان من غير اللائق أن يضع نفسه في موضع النّد له.
رُفِعت الجلسة في تمام الساعة 01:00 ظهرًا. واستؤنف طرح الأسئلة على مجدي ن. في تمام الساعة 05:01 مساء من اليوم نفسه.
أُرسلت وثيقة أخرى صاغها المتهم إلى جميع مقاتلي جيش الإسلام. نصّت الوثيقة أنه يتعيّن على الجميع توخي الحذر الشديد لتجنب أي مزالق قد تُعتبر انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، من ضمنها تعريض السجناء لأي أذى جسدي أو معنوي، وتصويرهم أو تسجيلهم. ونصّت الوثيقة على حظر تجنيد القاصرين دون سن الثامنة عشرة، وضرورة حسن معاملة المصابين والمرضى، وعدم نشر أي خطاب ذي طابع طائفي. سأل القاضي لافيغن المتهم بشأن هدف الوثيقة، فوصف مجدي ن. سياقًا عاما كانت تسوده الانقسامات الطائفية. وأوضح أن تنظيم داعش كان يستهدف "النصيريين" [في إشارة إلى العلويين]، وهو مصطلح قد يُشير إلى المدنيين، وأنه كان يجب تجنب استخدام هذا المصطلح لأن الأهداف كانت عسكرية.
وذكرت الوثيقة كذلك أنه قبل شنّ أي هجمات على مشافٍ أو معالم تاريخية، كان لا بد من الإشارة إلى أن النظام حوّل تلك المواقع إلى ثكنات عسكرية، وأن عدة تحذيرات قد صدرت قبل الهجمات. ولتوضيح هذه النقطة، أشار مجدي ن. إلى مقطع فيديو يُظهر استهداف مركز حرستا الطبي. وأوضح أنه تلقى اتصالا من المستشار القانوني للجيش السوري الحر، [حُجب الاسم] ، الذي أخبره أن جيش الإسلام لم يرتكب أي انتهاكات، لكن الطريقة التي عُرض بها الأمر، وتحديدًا استهداف المشافي، قد تُثير انتقادات.
أسئلة محامي الأطراف المدنية لمجدي ن.
ادعى المحامي بودْوا أن مجدي ن. كان يحاول تصوير نفسه مدافعًا عن القانون الدولي الإنساني. لكن لو كانت نيته الحقيقية هي الالتزام بتلك المبادئ، لكان من الأسهل عليه إعادة نقل محتوى الوثائق الدولية كما هو، دون استخدام لغة ملتوية. وقد أعطى ذلك انطباعًا بأن الوثيقة كانت في الواقع نصّا احترازيّا، هدف إلى تقديم مجموعة من النقاط الحوارية لتجنب الاعتراف بما حدث، ألا وهو انتهاك القانون الدولي الإنساني. اعتبر مجدي ن. السؤال مثيرًا للاهتمام، وأعرب عن أسفه لعدم الثقة الواضحة تجاهه. وجادل بعدم جدوى مجرد الادعاء بضرورة تطبيق القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن المقاتلين غالبًا ما كانت لديهم دوافع دينية، وأنهم كانوا يتقبلون مفاهيم مثل الحلال والحرام، لكنهم لم يتقبلوا التصنيفات القانونية. وأضاف مجدي ن. أن المقاتلين وثقوا أيضًا بشخص ارتدى زيّا عسكريّا أكثر من ثقتهم بمدني من خارج جيش الإسلام.
أكد المحامي بودْوا أن الأدلة أشارت إلى عدم احترام جيش الإسلام للقانون الدولي الإنساني. ردّ مجدي ن. بأنه عندما كان يسمع شخصًا يتهم جيش الإسلام بارتكاب جريمة، كان يسأل الفصيل إن كان ذلك صحيحًا أم لا. وإذا لم يكن صحيحًا، كان ينشر بيانًا ينفي فيه ذلك. وردّا على سؤال القاضي لافيغن حول بروتوكولات نداء جنيف بشأن الدفاع عن عدم تجنيد القاصرين وأمن المدنيين، قال مجدي ن. إنه قد قرأها.
سألت المحامية باسمونتييه المتهمَ عمّا إذا كان على دراية بالقواعد التي تحظر تجويع السكان المدنيين، وهو ما نفاه مجدي ن. ولأنه قدّم نفسه مُبلّغًا عن المخالفات، سألته المحامية باسمونتييه عمّا إذا كان مجدي ن. قد أُبلغ بصعوبة حصول السكان على الغذاء في وقت كان جيش الإسلام يُسيطر فيه على استيراد وتخزين المواد الغذائية في المستودعات. أجاب مجدي ن. بأنه قدّم نفسه مُبلّغًا عن المخالفات في سياقٍ مُحدد، وتحديدًا بعد إطلاق النار على صديقٍ له وشقيقه في الغوطة في نيسان/أبريل 2018. ساعد مجدي ن. شقيقهما الآخر في تقديم شكوى وجمع أدلة على الجريمة، لكن الإجراءات القانونية لم تمضِ قُدمًا في تركيا. وفيما يتعلق بمستودعات جيش الإسلام، قال مجدي ن. إنه كان في تركيا آنذاك، وعندما سأل الفصيل، أنكروا ذلك. وأضاف: "لو كان ذلك صحيحًا، لكان أمرًا مُخزيًا وغير مقبولٍ بتاتًا"، مُشددًا على أن المعلومات حول مستودعات تخزين الطعام نُشرت في وسائل الإعلام، وأنه لم يستطيع التأكد من صحتها. وأشارت المحامية باسمونتييه إلى أن المتهم كان لديه معلومات قليلة جدّا، وكرّر مجدي ن. أن الغوطة لم تكن مسقط رأسه.
سألت المحامية زاغكا المتهم عن المواد التعليمية التي استخدمها في الدورات التدريبية. فقال مجدي ن. إنه كان يستطيع الرجوع إلى العديد من المواد، لكنه شدد على أنها كانت مجرد دورة تمهيدية في القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن دراسته للقانون في الجامعة لم تجعله محاميًا، وأن تقديمه لمثل هذه الدورات التدريبية لم يجعله خبيرا. وأوضح مجدي ن. أنه قدم دورات تدريبية في اللغة الإنجليزية والإدارة والقانون الدولي الإنساني. وسألت المحامية زاغكا عن سبب تمويل جيش الإسلام لدراسات مجدي ن.، فأجاب المتهم أنهم فعلوا ذلك بناءً على طلبه.
وعند سؤاله عن وتيرة انعقاد تلك الدورات التدريبية، أوضح مجدي ن. أن حوالي 20 دورة قد نُظّمت. وتساءلت المحامية زاغكا عن سبب عدم تنظيم أي دورات تدريبية في القانون الدولي الإنساني في المعسكرات الشمالية، فأعاد مجدي ن. التأكيد على أنه لم يذهب إلى هناك إلا لحضور دورة تدريبية للضفادع البشرية. فقالت المحامية زاغكا إنه أقرّ بتولّيه الإشراف على معسكر التدريب في الشمال، فأجاب مجدي ن. بأنه لم يكن رئيسا لذلك المعسكر، بل كانت لديه مهمة محددة تستهدف تدريب الضفادع البشرية وقد جرى التدريب في نهر الفرات.
أسئلة الادعاء العام لمجدي ن.
قال مجدي ن. إن [حُجب الاسم] ليس الاسم الحقيقي لـF84، بل [حُجب الاسم]. وأشارت المدعية العامة تْوُو إلى أن F84 كان عالِم دين، وأن زهران علوش أشار إلى شخص آخر، [حُجب الاسم]، الذي كان مفتي جبهة النصرة. وأكد مجدي ن. أنهما كانا شخصين مختلفين. وأشارت المدعية العامة تْوُو إلى أن الوثيقة المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني التي صاغها مجدي ن. تضمنت قواعد يجب على المقاتلين الالتزام بها، بالإضافة إلى إرشادات تواصل لقادة الإعلام في جيش الإسلام. وشدد مجدي ن. على أنه لم يكن قائدا إعلاميّا، وأكد أنه لم يُصدر أي تعليمات، بل نصائح فقط. وردّت المدعية العامة تْوُو بأن الوثيقة استخدمت صيغة الأمر، فأجاب مجدي ن. بأن صيغة الأمر تُستخدم في اللغة العربية أيضا لإسداء النصائح.
أشارت المدعية العامة أفاغ إلى أن الوثيقة ميّزت بين القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا والذين تزيد أعمارهم عن 15 عامًا، وتساءلت عمّا إذا كان جيش الإسلام قد سمح بتجنيد الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 15 عامًا. فأكد مجدي ن. أن جيش الإسلام لم يقبل مجندين تقل أعمارهم عن 18 عامًا. أوضحت المدعية العامة أفاغ ما كتبه مجدي ن.، وهو أن القانون الإنساني الدولي حظر تجنيد الأطفال دون سن 18 عامًا، وأن سوريا صادقت على بروتوكول يحظر تجنيد القاصرين دون سن 15 عامًا. فقال مجدي ن. إن المستشار القانوني، F20، قد شرح له ذلك. وخلصت المدعية العامة أفاغ إلى أن هذا حظر مطلق كان يعلمه جيدًا.
أسئلة محامي الدفاع لمجدي ن.
ذكر المحامي كيمبف وثيقة ثالثة تتضمن 15 قاعدة كان يتعيّن على المقاتلين اتباعها، ولم يفحصها المحققون. وتساءل عمّا إذا كان من الضروري إرسال مصادر قانونية إلى المقاتلين في الميدان، فأجاب مجدي ن. بأنه لم يكن ضروريا بالطبع، وأن هذا ما أخبر به F84. سأل المحامي كيمبف عن سبب الإشارة إلى الله في وثيقة تتضمن قواعد الحرب. جادل مجدي ن. بأن الهدف كان الاقتراب من فهم المقاتلين. وأوضح المتهم أن المقاتلين كانوا بحاجة إلى دافع ديني، لا سيما أولئك الذين خاطروا بحياتهم، لأن من لم يملكوا بُعدًا دينيا كانوا سيشعرون وكأنهم يموتون عبثًا. وأشار المحامي كيمبف إلى أن مجدي ن. رأى في الوثيقة الثالثة أنه من المهم توضيح أن انتهاك هذه القواعد قد يؤدي إلى ملاحقة جنائية أمام محاكم دولية. وقال مجدي ن. إنه فعل ذلك لحماية الثوار في سوريا، وأفاد بوجود خوف بين المقاتلين من تصنيفهم مجرمي حرب من قبل النظام.
وذكر القاضي لافيغن وثيقة تتعلق بحملة إعلامية استهدفت المقاتلين، وسأل عمّن تولّى الإشراف على الدعاية في جيش الإسلام. أجاب مجدي ن. بأنه كان [حُجب الاسم] F82، وليس هو، وأنه لم يكن هو من صاغ هذه الوثيقة. وأشار المحامي غْويز إلى أن مصدر هذه الوثيقة لم يُحدَّد.
وبناءً على طلب الدفاع، عُرضت وثيقة التزامات من "نداء جنيف". تضمنت الوثيقة عدة قواعد تتعلق بحظر تجنيد الأطفال، وبشكل أعم، معاملة الأطفال في الحروب. أعرب مجدي ن. عن استيائه من قرار جيش الإسلام عدم التوقيع على هذه الوثيقة.
سأل القاضي لافيغن المتهمَ عن المعلومات التي كان يعرفها تحديدًا عن الأشخاص المحتجزين لدى جيش الإسلام، فأجاب مجدي ن. بأنه لا يعرف سوى الرواية التي قدمها له جيش الإسلام. سأل القاضي لافيغن عن نوع المعلومات التي أمكنه الاطلاع عليها. فأجاب مجدي ن. بأن سجون جيش الإسلام كانت تخضع عمومًا لسيطرة مجلس القضاء الموحد، وأن لجيش الإسلام حصة محددة من السجناء. وكما هو الحال مع جميع الفصائل في الغوطة، فإن القرار النهائي كان يعود لجيش الإسلام بشأن تبادل السجناء الخاضعين لسيطرته. أضاف مجدي ن. أن جيش الإسلام لم يملك سجنًا تحت سيطرته، باستثناء سجن عسكري احتُجِز فيه جنود من جيش الإسلام.
سأل القاضي لافيغن: "ماذا عن كل أولئك الذين ادعوا أنهم كانوا معتقلين لدى جيش الإسلام؟" قال مجدي ن. إنها المرة الأولى التي يسمع فيها بمثل هذا الأمر، واعتقد أن ما كان يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي مصدره أعداء جيش الإسلام، وربما النظام. وخلص القاضي لافيغن إلى أنه اعتبرها أخبارا كاذبة، بينما جادل المحامي غْويز بأنه يجب وضعها في سياق الوضع السوري آنذاك، إذ انتشرت الكثير من الأخبار الكاذبة. قال مجدي ن. إنه لم يكن مطّلعًا على اعترافات المعتقلين، ولا يتذكر ما إذا كان قد تلقى مقاطع فيديو لأشخاص تعرضوا للتحقيق أو التعذيب. بعد ذلك، عرض القاضي لافيغن مقطع فيديو لتحقيق، ولاحظ مجدي ن. أن الشخص تحدث بلكنة درزية، وأنه لا يعلم كيف وصل هذا المقطع إلى ملفاته الشخصية. خلص القاضي لافيغن إلى أن الدرزي لا علاقة له بجيش الإسلام، وأنه ربما كان تابعًا للنظام. فأكد المحامي كيمبف أن مهمة المحقق هي التحقق من مصدر وتاريخ الوثائق حتى لا يضيع الوقت في المحاكمة.
طلب الدفاع عرض فيديو آخر لخطاب ألقاه مجدي ن. في الغوطة بتاريخ 3 آذار/مارس 2013، فأوضح المتهم أنه كان خطابًا عن مهاجمة دمشق. استفسر القاضي لافيغن عن نوع السلاح الذي كان يحمله مجدي ن. في الفيديو، وعن مواقع المراكز الأمنية في وسط دمشق التي استهدفها جيش الإسلام، وهو ما لم يكن مجدي ن. على دراية به لعدم تخصصه في علم الخرائط. أوضح مجدي ن. أن وجود عناصر تقنية على حاسوبه يعكس رغبته في اكتساب معرفة أساسية بهذا المجال. وأضاف أن العمليات العسكرية كانت سرية للغاية، ولذلك استُدعِي لتصوير الفيديو، لكن لم تكن لديه أي معلومات إضافية عن العملية. وعندما سأله المحامي غْويز عمّا إذا كانت هذه الممارسة معتادة، قال مجدي ن. إنه كان يُطلب منه مرارًا وتكرارًا طلبات مماثلة حتى غادر الغوطة في 28 أيار/مايو 2013. وأوضح مجدي ن. أنه ليس لديه ما يقوله بشأن مونتاج الفيديو، إذ تولى الأمر مخرجُ أفلام، وأضاف أنه لم يشاهد الفيديوهات قبل نشرها.
رُفِعت الجلسة الساعة 8:32 مساءً.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.