داخل محاكمة مجدي ن. #28: شهادة طرف مدني من دوما كان قد التقى مجدي ن. في السجن وتعرّض للتعذيب في سن الخامسة عشرة
محاكمة مجدي ن.
محكمة الجنايات – باريس، فرنسا
الملخص مراقبة المحاكمة الثامن والعشرون
تاريخ الجلسة: 20 أيار/مايو 2025
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
[ملاحظة: رتّب المركز السوري للعدالة والمساءلة تقارير محاكمة مجدي ن. بحسب المواضيع وعلى نحو متّسق بناءً على محتوى الجلسات بدلًا من نشرها حسب التسلسل الزمني، ليسهّل الوصول إلى المواد بتسليط الضوء على القضايا الرئيسية والروابط بين مجريات الجلسات.]
يسرد تقرير مراقبة المحاكمة الثامن والعشرون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثاني عشر من محاكمة مجدي ن. في باريس، فرنسا. في يوم المحاكمة هذا، أفاد W22 بأنه كان يعيش في دوما وبدأ تصويرَ الجرائم التي تُرتكب في مدينته، سواء من قبل النظام أو الفصائل. اعتاد الشاهد انتقاد جيش الإسلام بشدة على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتقله الفصيل في 4 أو 5 كانون الثاني/يناير 2015، واحتُجز لمدة شهرين تقريبًا. أوضح W22 كيف اتُهم بأنه ماسوني وتعرض للتعذيب وظروف احتجاز سيئة. وفي وقت ما، نُقل W22 إلى الزنزانة رقم 1، التي كان فيها أطفال محتجزون. وفي شهادته، قال W22 إن مجدي ن. فتح الفتحة الصغيرة في باب الزنزانة ذات يوم ثم دخل إلى الزنزانة ومكث لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة ليطلب من الأطفال ألا يتشاجروا. وأفاد W22 بأنه رأى زهران علوش في الحجز. بعد ذلك، أُرسل W22 إلى تدريب ديني. وشهد W22 أيضًا بأنه رأى المتهم في موكب يمر في دوما قرابة عامي 2012-2013.
اليوم الثاني عشر – 20 أيار/مايو 2025
جلسة بعد الظهر
استؤنفت الجلسة الساعة 2:17 مساءً.
بدأ [حُجب الاسم] W22، العمل في المكتب الإعلامي [للثورة] في دوما مطلع عام 2013. كان المكتب مستقلا عن جيش الإسلام والفصائل الأخرى، ويرأسه محمد فليطاني، F33. روى W22 بالتفصيل كيف بدأ العمل مصورًا في هذا المكتب وهو لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره. وأفاد بأن محمد فليطاني كان يرأس أيضًا الحزب الاشتراكي السوري، الذي كان مكتبه قريبًا من منزل عائلة W22.
عندما استُهدفت مدينة زملكا بهجمات كيميائية عام 2013، نُقل المصابون إلى دوما، ووثّق W22 الحالات فور وصولها إلى المراكز الطبية في المدينة. وأفاد بأنها كانت المرة الأولى التي يشهد فيها هذا العدد الكبير من القتلى في وقت واحد.
وبخصوص اغتيال محمد فليطاني قرابة شهر نيسان/أبريل 2014 تقريبًا، قال W22 إنه حتى يومنا هذا، لا توجد إجابة قاطعة بشأن الجاني. إذ قيل إن جيش الإسلام كان وراء عملية الاغتيال لعدم رغبتهم في وجود السيد فليطاني في المنطقة، لأنه كان ملتزمًا بالدعوة إلى قيام دولة علمانية.
بعد وفاة محمد فليطاني، عمل W22 مع عمه. وأفاد بأن جيش الإسلام اعتقله في 4 أو 5 كانون الثاني/يناير 2015. وقال W22 إن الفصيل كان مسؤولًا عن المجاعة التي ضربت الغوطة. وفي البداية، بحسب W22، لم تكن لديه أي مشكلة مع جيش الإسلام، لكنه علم لاحقًا أن الجماعة بدأت باعتقال الناس وتعذيبهم. وفي شهادته، قال W22 إنه شاهد دوريات يقودها قاصرون يحملون أسلحة. وتذكر الشاهد أن محمد فليطاني اعتقد أن التفاعل مع الفصيل من الأهمية بمكان، لكنه كان يرى أن وجود أطفال ضمن صفوفهم أمرٌ غير لائق.
وعندما سُئل عمّا إذا كان على علم بممارسات جيش الإسلام التي شجّعت الشباب على الانضمام إلى صفوف الفصيل، أفاد W22 بأن الفصيل كان يتحدث مع عائلات الأطفال، ويَعِدهم بتوفير الطعام والراتب، أو بتزويج الطفل وتزويده بسلاح. وأفاد W22 بأن العائلات أبدت اهتمامًا بالطعام والراتب بسبب الحصار، وكان السلاح وسمعة أن يكون المرء مقاتلًا عاملَين جذابَين أيضًا. ولأن معظم قادة جيش الإسلام كانوا من علماء المسلمين، بحسب W22، فقد كانت هذه الخطابات تُلقى في الغالب في المساجد، حيث كان الناس يذهبون مع أطفالهم.
سأل القاضي لافيغن عن حالات محددة لتجنيد الأطفال في جيش الإسلام شهدها الطرف المدني، فذكر W22 [حُجب الاسم] و[حُجب الاسم] F80، اللذين كانا يبلغان من العمر 17 و16 عامًا على التوالي عندما "استشهدا".
وعند السؤال عن اعتقاله، روى W22 أن جيش الإسلام كان على خلاف مع جيش الأمة آنذاك، واعتقلوا الجميع. وفي منتصف الليل، داهموا شقة صديق W22. وألقي القبض على الجميع، رغم كونهم مدنيين، ووُضعوا في الكهف لمدة ثلاث ساعات قبل نقلهم بالحافلة إلى مكان يُسمى "الكورنيش"، حيث كان يقع سجن الباطون. لم يتمكن W22 من رؤية المبنى من الخارج لأنه كان معصوب العينين، لكنه أدرك قِدَم المبنى عندما دخله.
وُضع W22 في زنزانة مع 47 شخصًا آخرين، جميعهم مدنيون. لم يدخل أحد الزنزانة خلال الأيام الستة عشر الأولى. وخلال الأيام القليلة الأولى، أفاد W22 بأنه لم يتمكن من تناول الطعام لأنهم كانوا يقدمون طبقًا صغيرًا من الطعام لعدد كبير من الأشخاص، ولأنه لم يكن سريعًا بما يكفي، لم يتمكن من الحصول على لقمة. وكان المحتجزون يشربون مياه المراحيض من خلال خرطوم مراحيض القرفصاء (الأرضية). كانت الزنزانة صغيرة جدا، لدرجة أن بعض الأشخاص كانوا يضطرون للوقوف حتى يتمكن الآخرون من الاستلقاء، بحسب ما تذكره W22. كان بإمكان W22 التحدث إلى المحتجزين الآخرين، ولم يكن أحد معصوب العينين داخل الزنازين. وأصر W22 على أن جيش الإسلام كان يعتقل أي شخص لمجرد الشك في انتمائه إلى جيش الأمة، أو إذا تحدث سلبًا عن جيش الإسلام.
أفاد W22 أنه لم يخضع لأي تحقيق [في أول موقع احتُجز فيه]. وفي إحدى المرات، أُخرج من الزنزانة وسُئل عن اسمه. فأجابهم الشاهد، وأضاف أنه كان يبلغ من العمر 15 عامًا، فنُقل إلى الزنزانة رقم 1 التي كانت مكتظة بالأطفال. وكان هناك شخص بالغ واحد فقط في تلك الزنزانة يُدعى "الشيخ"، وكان عليه رعاية الأطفال. ومن بين 30 إلى 35 طفلًا، كان أكبرهم يبلغ من العمر 16 عامًا، بينما تراوحت أعمار البقية بين 7 و13 عامًا، وفقًا لشهادة W22. وفي تلك الزنزانة، كان أحدهم يفتح الفتحة الصغيرة في الباب ليسأل الشخص الأكبر سنّا بعض الأسئلة. ولم يدخل الزنزانة سوى شخص واحد، كما أفاد W22، وهو إسلام علوش.
روى W22 أن المتهم فتح الفتحة الصغيرة في الباب، فأخبره الشخص البالغ في الزنزانة أن طفلين يتشاجران. دخل مجدي ن. لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، وطلب من الأطفال عدم الشجار، وأن عليهم أن يكونوا مطيعين. ثم غادر. قال السجناء لـW22: "انظر ماذا يرتدي!". قال W22 إن الجو كان بارداً جداً، وكان مجدي ن. يرتدي ملابس دافئة كثيرا. ووصف W22 ملابسه بأنها كانت ملابس عسكرية، وهي الملابس التي كان يرتديها معظم قادة جيش الإسلام.
سأل القاضي لافيغن كيف تمكن W22 من التعرف على مجدي ن.، فأوضح W22 أنه رآه سابقاً في مواكب، وفي وسائل الإعلام، وعلى شاشة التلفزيون. وعندما سُئل عن سلوك مجدي ن. مع الأطفال، أفاد W22 بأنه لم يكن عنيفا، بل كان مشجّعا. أخبرهم أنهم كانوا رفاق سلاح، وأنهم سيقاتلون معا بمجرد خروجهم، في إشارة ضمنية إلى أنهم سينضمون إلى صفوف جيش الإسلام.
سأل القاضي لافيغن عمّا إذا كان المعتقلون الصغار قد تلقّوا تدريبًا عسكريا. بعد إطلاق سراحه، بحسب شهادة W22، خضع لتدريب ديني قيل له فيه إن الانضمام إلى صفوف المقاتلين أمرٌ محمود. بعد ذلك، انتقلوا إلى التدريب العسكري. وأفاد W22 بأنه بعد التحقيق معه، نُقل إلى سجن التوبة، حيث مكث ست ساعات. ثم نُقل إلى مركز التدريب.
وأفاد W22 بأنه احتُجز أولًا في سجن الباطون، ثم في سجن الكهف، حيث تعرّض للتعذيب وخضع للتحقيق مرتين. مكث W22 ستة عشر يومًا في الزنزانة الأولى، ثم من أربعة إلى خمسة أيام في زنزانة الأحداث، وكلاهما في سجن الباطون. ووفقًا لـW22، كان سجن الكهف مخصصًا لجلسات التحقيق والتعذيب.
وبخصوص ظروف الاحتجاز في زنزانة الأطفال، أفاد W22 بأن الأطفال الأكبر سنّا طُلب منهم البقاء في زاوية وعدم التحدث إلى الأطفال الآخرين. قال أحد الأطفال إنه جاء من عدرا، وأكد W22 أن هذا الصبي كان لا يزال في الزنزانة يوم دخول مجدي ن.
بعد خمسة أيام في زنزانة الأطفال، عُصبت عينا W22 ونُقل إلى مكان يبعد دقيقتين عن السجن. ولأن هذه المدينة هي مسقط رأسه، أكد W22 أنه استطاع معرفة المكان الذي نُقلوا إليه، وهو ما أكده الموجودون في الداخل [داخل المكان الجديد الذي احتُجزوا فيه].
رُفِعت الجلسة الساعة 3:31 مساءً واستؤنفت الساعة 3:50 مساءً.
استفسر القاضي لافيغن عن سجن الباطون. أفاد W22 أنهم كانوا، في البداية، في غرف زجاجية. وبعد أربع إلى خمس ساعات، حقّق معه شخص كان يعرفه جيدًا وتعرّف ذلك الشخص على W22 فورًا. كان التحقيق سريعًا جدّا: سأل ذلك الشخصُ W22 عمّا كان يفعله ثم طلب من شخص آخر اصطحاب W22 إلى الخارج. اقتيد W22 إلى زنزانة فيها بين 15 و20 شخصًا، حيث مكث يومين. في البداية، كان W22 أصغرهم سنّا. وأفاد بأنه رأى دماءً على الأرض وسمع أصوات تعذيب، وأكّد W22 أن ذلك كان متعمدا ليسمع الآخرون صراخهم.
استُدعي W22 ليحقّق معه الشيخ [حُجب الاسم] F81. ادّعى W22 أنه لا علاقة له بالمكان ولم يعمل قط لصالح جيش الأمة أو أي فصيل عسكري آخر. طلب F81 من W22 أن يُريه ظهره، وكان W22 يرتدي سترة عليها رسمة جمجمة ولهب. وكان النزلاء في الزنزانة قد نصحوا W22 بألا يرى F81 هذا الرمز، فقلب W22 سترته على الوجه الآخر، لكن F81 رآها وسأل: "ما هذا؟". أجاب W22: "إنها مجرد سترة، لا أطيق كلفة شراء غيرها". عندها اتهمه F81 بأنه ماسوني.
ثم أمر F81 الآخرين بطرح W22 أرضًا. حينها لاحظ W22 بقع دماء على الأرض. أفاد W22 أنه كان مستلقيًا على بطنه، فأحضروا حبلًا ولوحًا خشبيا وأمروه برفع قدميه. ثم ربطوا قدميه من الكاحلين لمنع تدفق الدم. سألهم W22 عن سبب إحكام الربط بهذه الطريقة، فأجابه F81: "سنجعل دمك يخرج من جمجمتك". ثم بدأوا بضربه بالسوط على ظهره ومؤخرته وساقيه، وفي كل مرة كانوا يصرخون: "أنت ماسوني! عابد للشيطان! مجّد النبي!". تذكر W22 أنه كان يصرخ ويبكي ويتوسل إليهم أن يتوقفوا. كان حافي القدمين، وكان الجو باردًا جدّا، وكان الضرب عنيفًا للغاية. لم يتذكر W22 عدد الجلدات التي تلقاها، ربما حوالي 70 جلدة. ثم أمره F81 بالنهوض، لكنه لم يستطع وسقط أرضًا. قال F81 إنهم سيستمرون في ضربه ما دام ملقىً على الأرض، فأجبر W22 نفسه على النهوض، ثم أعاده شخصان آخران إلى الزنزانة.
وعندما أعادوا W22 إلى الزنزانة، أُبلغ بأنه سيُطلق سراحه بصفته مدنيا. وفي اليوم التالي، استدعوا W22، وأجلسوه على كرسي، وأخرجوا شفرة حلاقة. في تلك اللحظة، بدأ W22 يتوسل إلى الرجل، قائلاً له إن حلق رأسه فلن ينمو شعره من جديد. ثم حلقوا رأسه. بعد ذلك، أخرجوه من السجن ووضعوه في شاحنة نقل – مركبة مُبرّدة، ونُقل W22 إلى سجن الباطون، واحتُجز في الزنزانة رقم 1 الخاصة بالأطفال.
أُخرج W22، وكان حرّاس الجيش يقفون في الخارج. أخبروه أنه سيخضع لتدريب ديني. فردّ W22 بأنه مدني وينتمي لعائلة متدينة. فأجابوه بأنه ما كان ليُحضر إلى هناك لو لم يُعتبر حثالة المجتمع. بدأ التدريب في الخامسة صباحًا بالصلاة، وكان الشيوخ يأتون تباعًا لإلقاء المحاضرات وتقديم التوجيهات الدينية. وأضاف W22 أنهم عندما كانوا ينامون، يُقفل عليهم باب الزنزانة.
عندما سأله القاضي لافيغن عمّن حضر التدريب، أوضح W22 أنه كان هناك بالغون من جميع الأعمار. ووُعدوا بأنه بعد التدريب، سيكون بإمكانهم الاختيار إما الانضمام أو عدم الانضمام إلى جيش الإسلام. في اليوم الأخير، بعد شهر، استُدعي الجميع. كان أحدهم يُسجل الأسماء للتأكد من عدم وجود من يجب إعادته إلى السجن. عندما جاء دور W22، خُيّر بسؤاله "هل تريد الانضمام إلى صفوفنا، أم تريد المغادرة؟" فقال W22 إنه يفضل العودة إلى منزله، وحاولوا إقناعه بالبقاء، قائلين إنه يجب أن يدفع ثمن كونه ماسونيا. قال W22 إنه لم يكن يفهم معنى ذلك. ثم أطلقوا سراحه، كما روى W22، وأخبروه أنه يستطيع العودة في أي وقت. وشهد W22 أنه عند إطلاق سراحه، كان قد فقد الكثير من وزنه، وأصبح مظهره مخيفًا، وأصبح أصلع وهو في سن الخامسة عشرة.
وأصرّ W22 على أنه ما كان ليتمكن من إتمام التدريب لولا خاله الذي كان يأتي ليحضر له الطعام، لأن الوجبات كانت صغيرة جدّا. في إحدى المرات، بكى أحدهم قائلًا إنه كان جائعًا جدّا، فكان الرد: "عليك أن تشكر الله أننا نستطيع إطعامك". وأشار W22 إلى أن خاله كان يرعاه، وأن جميع أعمامه [من جهة والده] كانوا أيضًا في الغوطة في ذلك الوقت. وأفاد W22 أن أعمامه غادروا بين شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو 2015، بعد أن دفعوا 100 ألف ليرة سورية لجيش الإسلام و300 ألف ليرة سورية للنظام.
بعد إطلاق سراح W22 بكفالة، طلب منه والده التوجه إلى تركيا. غادر W22 أولاً إلى دمشق، ثم عاد إلى دوما عبر الأنفاق لزيارة عائلته. في اليوم التالي، جاء أفراد من جيش الإسلام يسألون عن مكان W22. في تلك اللحظة، غادر W22 دوما متوجهاً إلى عين ترما في الغوطة، وهي بلدة لم تكن تحت سيطرة جيش الإسلام. هناك بدأ W22 بكتابة المقالات والتواصل مع قنوات غربية، قبل أن يؤسس مركزا إعلاميا في دمشق.
وأضاف W22 أن مجدي ن. كان مسؤولاً عن تلميع صورة جيش الإسلام. ولولا عمله، لما اعتقد أحد أن جيش الإسلام كان يقاتل النظام، ويدافع عن المدنيين، وما إلى ذلك. وأكد W22 أن هذه الصورة قد سمحت للفصيل بتأمين التمويل وبالتالي بناء السجون.
سأل القاضي لافيغن W22 عمّا إذا كان قد التقى بقادة آخرين من جيش الإسلام. فروى W22 أنه فور وصوله إلى سجن الباطون، سمع صوت زهران علوش وهو يتحدث بصوت عالٍ. كان المعتقلون راكعين، ووجوههم متجهة نحو الحائط. لم يعرف W22 إنْ كان ذلك زهران علوش أم شخصًا آخر، لكن أحدهم كان يركل الراكعين من الخلف ويسألهم عن هويتهم والفصيل الذي كانوا يعملون معه. وعندما قال W22 إنه كان مدنيا ولا يعمل لصالح أي جهة، أجابه الرجل بنبرة ساخرة: "أجل، الآن أصبحتم جميعًا مدنيين!". وتذكر W22 أن [حُجب الاسم] F25، كان يُجري جولة تفقدية أيضًا للزنازين في سجني الباطون والكهف، ويفتح الفتحة الصغيرة في أبوابها.
أفاد W22 أنه رأى أيضا عددا من القادة خلال التدريب الديني، جاء بعضهم لإلقاء محاضرات، وجاء آخرون لتفقد الوضع على أرض الواقع، وكل ذلك باسم الدين. وفي إحدى المرات، جاء زهران علوش، وأخبرهم أن عليهم التحلي بمزيد من الصبر لأنهم تسرعوا في العمل مع جيش الأمة. فأخبره عدد منهم أنهم مدنيون، فأجاب زهران علوش أنهم لو كانوا حقا على صراط الله ورسوله القويم، لما كانوا هنا. وأضاف أنه يتفهم أن المعتقلين كانوا يمرون بوقت عصيب، لكنه أكد لهم أن كثيرين ممن مروا بهذه التجربة أصبحوا في نهاية المطاف شخصيات بارزة تتبع مبادئ الدين. وفي تلك المناسبة، ذكر زهرانُ علوش إسلامَ علوش واعتقالهما المشترك في سجن صيدنايا ليُظهر أنهم مروا بمثل هذه الظروف، وليضرب مثالا على ما حققاه منذ ذلك الحين. ووفقاً لـW22، قال زهران علوش إن إسلام علوش كان سجّانه. وعلق القاضي لافيغن بأنه لا يوجد دليل يدعم هذا الادعاء.
قبل مغادرة W22 الغوطة، قُتل خاله على يد جيش الإسلام، وقيل له إنه هو ومنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي كانت السبب في مقتل خاله. قال الشاهد إنه لم يتلقَّ أي رد حتى اليوم بشأن مقتل خاله، وأنه يرغب في سؤال مجدي ن. عن سبب قتل هذا الرجل البالغ من العمر 70 عامًا. أشار محامي الدفاع كيمبف للمتهم بعدم الرد.
يرى W22 أن إسلام علوش اختير لذكائه، وأن زهران علوش كان يثق به ويطلعه على معلومات سرية. وأصرّ W22 على أن جيش الإسلام توسّع وسيطر على دوما بفضل الدعاية الإعلامية التي قادها مجدي ن. وأعرب W22 عن أمله في أن يسود العدل، إذ لن يُحاكم المتهم في سوريا في هذه الظروف.
أسئلة محاميي الأطراف المدنية لـW22
استفسر المحامي بالي عن أسباب اعتقال W22. فأكد W22 أن جيش الإسلام قال إنه كان يدعم فصائل أخرى. وأضاف أنهم اعتادوا اعتقال الشباب، ولم يتورّعوا عن اعتقال أطفال يبلغون من العمر حوالي 12 عامًا. وبعد اعتقال W22، داهمت عناصر من جيش الإسلام منازل في حيّه وصادرت هواتفه. وفي يوم اعتقاله، صودر هاتفه أيضًا.
لاحظ المحامي بالي أن الاتهامات تحولت من دعم فصائل أخرى إلى الادعاء بأن إطالة الشعر وارتداء سترة جعلا من W22 ماسونيا. علّق W22 قائلًا إنهم اضطروا لإيجاد ذريعة حتى لا يُنظر إليه بصفته مدنيا. وأوضح أنهم اتهموا أحد أصدقائه بالتورط في تهريب المخدرات، وآخر بأنه مثليّ الجنس.
وأشار المحامي بالي إلى جلسة استماع لمجدي ن.، أدلى فيها المتهم بشهادته بأن المعلومات المتعلقة بمراكز الاحتجاز جاءت من منتقدي جيش الإسلام ومعارضيه. وعندما سُئل مجدي ن. تحديدًا عن سجن التوبة، قال إنه كان مركزًا مخصصًا لمعاقبة أعضاء جيش الإسلام. علّق W22 قائلًا إنه على العكس تمامًا، كان مجدي ن. هو من يعلم بكل شيء. من وجهة نظر W22، من غير المنطقي أن يكون قيادي جاهلًا بذلك، بينما يستطيع صبي في الحادية عشرة من عمره ذكر أسماء قادة جيش الإسلام، وغير ذلك.
وعندما سُئل عمّا إذا كان حَلْق رأسه شكلًا من أشكال الإذلال، فأكّد W22 ذلك، مضيفًا أنه توسّل إليهم ألا يفعلوا. أفاد W22 أنه لا يزال يعاني حتى اليوم مشاكل نفسية بسبب ذلك. عندما وصل إلى فرنسا، كان عمره 19 عامًا، لكن الناس لم يصدقوه. قد يظن الناس أنه أمرٌ عادي، لكنه أمرٌ بالغ الأهمية بالنسبة له. لقد زار أطباء وأخبروه أن زراعة الشعر ستكون صعبة للغاية، لأن شعره لم يعد ينمو. وأضاف W22 أن شفرة الحلاقة وُضعت في المرحاض قبل حلاقة رأسه، وقال أطباء أتراك لاحقا إن ذلك الجزء من فروة رأسه بدا وكأنه قد سُمِّم أو تلوّث. وأكد W22 أن الأمر لم يكن مجرد تفصيل، بل نمطا من الإذلال.
وعند سؤاله عن المحتجزين الآخرين، ذكر W22 وجود صديقين له من دوما، وأطفال من عدرا العمالية. وأشار القاضي لافيغن إلى [حُجب الاسم] W11، الذي أفاد بأنه رأى إسلام علوش في سجن التوبة، حيث يُحتجز أطفال ونساء على وجه الخصوص. ووصف W11 المتهم بأنه شخص يتمتع بصحة جيدة ووزن زائد. وأضاف W22 أن مجدي ن. كان قصير القامة مقارنة بوالد W22، الذي يبلغ طوله 192 سم، ووالدته، التي يبلغ طولها 188 سم.
وتساءل المحامي بالي عن كيفية تعرّف W22 على مجدي ن. أثناء احتجازه، فأوضح W22 أنه بصفته صحفيا، كان يتابع الأخبار المتعلقة بالفصائل. ولذلك، كان يرى مجدي ن. دائمًا على شاشة التلفزيون أو الإنترنت أو في التقارير، ورآه عدة مرات في مَركبات. وبخصوص السترة التي كان يرتديها مجدي ن. عند دخوله زنزانة W22، أشار المحامي بالي إلى إفادة مجدي ن. بأن زهران علوش قد عرض عليه واحدة. علّق W22 بأنها كانت سترة أنيقة، وأن القادة فقط هم من يرتدون هذا النوع من القمصان العسكرية السميكة، مع سترة أخرى فوقها. وأكد W22 مجددًا أن المتهم كان هو الرجل الذي رآه.
وعند سؤاله عمّا إذا كان مجدي ن. أحد قادة جيش الإسلام، قال W22 إن المتهم نفسه أقرّ بمشاركته في عملية نُفّذت بفضل الاتصالات اللاسلكية. كان مجدي ن. قادرًا على سماع جميع الرسائل اللاسلكية المتداولة بين أعضاء جيش الإسلام، وكان بإمكانه أيضًا إصدار أوامر بتجميع جميع العناصر في موقع محدد. أضاف W22 أن جميع العناصر كانوا مزودين بأجهزة اتصال لاسلكية، لكن القائد المسؤول عن المقر الرئيسي كان بإمكانه تزويدهم بالرموز اللازمة للتواصل فيما بينهم دون أن يتمكن أحد من سماعهم أو التنصت عليهم. وباستخدام هذه الترددات المشفرة، كان بإمكان العناصر التحدث فيما بينهم، لا سيما فيما يتعلق باعتقال شخص ما أو إعدامه، وما إلى ذلك.
وأكد W22 أنه بمجرد مقتل أي شخص، كان زهران علوش هو من يُصدر الأوامر بنهبهم وسرقتهم. وأشار المحامي بالي إلى أن W22 صرّح بأن إسلام علوش كان يرفع معنويات الجنود، وخاصة الأطفال الذين غرس فيهم قيم الجهاد. وقال W22 إنه شهد ذلك بنفسه عندما دخل مجدي ن. زنزانته، مضيفًا أن مجدي ن. كان يعتقد أن الأطفال كانوا من عدرا العمالية وليسوا من دوما. وأفاد W22 أيضًا أنه عندما كان جيش الإسلام ينفّذ عمليةً، كان مجدي ن. يُبَلَّغ مسبقًا في حال مقتل مدنيين حتى لا يتفاجأ عند سؤاله مباشرةً، ولتكون أقواله واضحة قدر الإمكان. وأكد W22 أن ذلك يرقى إلى استراتيجية تواصل. وعندما سأل الصحفيون مجدي ن. عن المدنيين المستهدفين، قال إنها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة. وردّا على سؤال المحامي بالي حول إطلاق لقب "شيخ" على إسلام علوش، أوضح W22 أن قادة آخرين كانوا يُلَقَّبون بذلك أيضًا.
وأشار المحامي بالي إلى التدريب الذي جرى في مزرعة الشيفونية، إذ قال [حُجب الاسم] W20، إنه رأى مجدي ن. في مكتب في آذار/مارس 2013، وهو ما نفاه المتهم. سُئل W22 عمّا اقترحه جيش الإسلام بعد التدريب الديني، فأكد أن المتدربين كانوا أمام خيارين: إما الانضمام إلى جيش الإسلام أو العودة إلى ديارهم، وأن الراتب تراوح بين 200 و300 دولار. وأكد W22 أنه كان يبلغ من العمر 15 عامًا آنذاك. ثم سأله المحامي بالي عمّا إذا كان قد رأى أطفالًا مجندين. فأجاب الشاهد بأنه صوّر معارك في عامي 2017 و2018 ورأى أطفالًا يحملون أسلحة أطول منهم. وتذكر الشاهد أنه في الفترة من 2014 إلى 2016، كانت بعض نقاط التفتيش التي تحمل راية جيش الإسلام يحرسها أطفال.
وسأل المحامي بالي عمّا توقّعه W22 من مجدي ن. فأجاب الشاهد أنه، بصفته قائدًا، كان لدى المتهم معلومات، وتساءل عن سبب استمراره في الدفاع عن جيش الإسلام منذ تأسيسه وحتى اليوم. اعتقد W22 أن مجدي ن. كان بوسعه التحدث عن السجن، وحالات الاختفاء القسري، ومقتل خاله، وما إلى ذلك.
وأفاد المحامي بالي أن W22 أعرب له عن دهشته من استرخاء مجدي ن. وابتسامته أثناء جلسة الاستماع. ولاحظ W22 أن مجدي ن. استهان بالأمور منذ البداية، وظل يردد أن القاضي يقف ضده. وتمنى W22 ألا يرى مجدي ن. نفسه ضحية، لأنه كان من بين المسؤولين. ويرى W22 أنه مثلما تظاهر بشار الأسد بمحاربة الإرهاب لكسب الدعم، قال إسلام علوش إن جيش الإسلام دافع عن الشعب السوري لتأمين التمويل. وخلص W22 إلى أنه ربما لم يقتل أحدا، لكنه ترك الآخرين يقتلون الناس.
أسئلة الادعاء العام لـW22
أشارت المدعية العامة أفاغ إلى أن مجدي ن. قال إنه لم يرغب في أن يُلقَّب بـ"شيخ"، إلا أن العديد من الرسائل أكدت أنه كان يُنادى بهذا اللقب.
وأشارت المدعية العامة أفاغ إلى أن مجدي ن. قال إنه عاد إلى سوريا حوالي عشر مرات. وفي كانون الثاني/يناير 2015، صرّح المتهم بأنه كان في اجتماع مع سفراء أجانب في تركيا، وتحديدًا مع السفير الفرنسي فرانك جيليه، الذي أعطاه بطاقته. سألت المدعية العامة أفاغ W22 عمّا إذا كان متأكدًا من رؤيته لمجدي ن. في السجن في كانون الثاني/يناير 2015. فأجاب W22 بأن جيش الإسلام كان من بين الفصائل القليلة التي أبرمت اتفاقًا مع النظام منذ عام 2013 لتوفير وسيلة آمنة لدخول الغوطة والخروج منها متى شاءت. وأكد W22 أن زهران علوش قد يكون في مكان ما اليوم، وفي مكان بعيد في منطقة أخرى في اليوم التالي. لقد دفعوا مبالغ طائلة للحصول على هذه الامتيازات، بالإضافة إلى الأسلحة والطعام.
وأشارت المدعية العامة تْوُو إلى أنه في شباط/فبراير 2015، تمكن W22 من المغادرة بعد أن دفع 100 ألف ليرة سورية لجيش الإسلام و300 ألف ليرة سورية للنظام. فأكد W22 أنه لم يغادر عبر نفق، بل عبر الطريق الوحيد الذي استُخدِم لنقل البضائع إلى دوما. وذكرت المدعية العامة تْوُو وثيقة تُثبت أن الفصائل سمحت للمدنيين باستخدام الأنفاق مقابل 120 ألف ليرة سورية. فأكد W22 ذلك، مشددًا على أن التجار أيضًا اضطروا للدفع، وهو ما يفسر ارتفاع الأسعار إلى عشرة أضعاف. وأضاف W22 أن الأنفاق كانت مهيأة لعبور السيارات.
واستشهدت المدعية العامة تْوُو بمقطع فيديو يُظهر مدخل نفق حيث كان شعار جيش الإسلام ظاهرًا، وعلقت قائلة إنه بدا كعمل مهندس حقيقي. أكد W22 أن الأنفاق كانت تبدو على هذا النحو، وقال إن النفق المؤدي إلى الغوطة كان يقع في بلدة عربين. كان جيش الإسلام متمركزًا في أحد المواقع، بينما سيطرت الفصائل الأخرى على نقاط تفتيش أخرى.
وبخصوص اليوم الذي رأى فيه W22 مجدي ن. في مركبة، سألت المدعية العامة تْوُو عمّا إذا كان قد قيل لـW22 إنه كان مجدي ن. أو ما إذا كان قد تعرّف عليه بنفسه. فأكّد W22 أنه رآه شخصيا، مشددًا على أنه في ذلك الوقت، لم يتفاجأ أحد بمرورهم عبر البلدة. وتذكر W22 أن [حُجب الاسم]، وهو رجل يعرفه جيدًا، كان برفقة مجدي ن. وأضاف W22 أن نافذة السيارة كانت مفتوحة. وحدد W22 تاريخ المشاهدة في عام 2013، أو ربما قبل ذلك.
أسئلة محامي الدفاع لـW22
ذكّر المحامي غْويز W22 بالتهم الموجهة إلى مجدي ن. وسأله عمّا إذا كان يتذكر أي تأثير لمجدي ن. على إلقاء القبض عليه أو على اعتقاله قبل وقوع الاعتقال. أجاب W22 بأنه لولا مجدي ن. لما تمكنوا من بناء هذه السجون، موضحًا أنهم عدّلوا هيكل المبنى ليصبح أشبه بسجون النظام السوري. بالنسبة لـW22، أثبت هذا أن إسلام علوش كان يجلب المال، وأن جيش الإسلام لم يكن محاصرًا بل كان لديه إمكانية الوصول إلى طريق للخروج من الغوطة. سأل المحامي غْويز عن كيف ساعد مجدي ن. تحديدًا في اعتقال الشاهد W22. أصرّ W22 على أنه لو لم يتظاهر مجدي ن. بأن أعضاء جيش الإسلام أناس طيبون، لما تضوّر W22 جوعًا في السجن.
أشار المحامي غْويز إلى مذكرة من المساعد المتخصص في مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، الذي أوضح أن لواء الإسلام كان يمتلك، منذ تموز/يوليو 2012، الوسائل اللازمة لشن هجوم على دمشق. وسأل المحامي غْويز W22 عمّا إذا كان الفصيل قد تلقّى تمويلًا قبل انضمام المتهم إليه في تشرين الثاني/نوفمبر أو مطلع كانون الأول/ديسمبر 2012. فنفى W22 ذلك، وشهد بأن المدنيين، في عام 2012 وما قبله، كانوا يقدّمون الطعام للمقاتلين الذين كانوا يحمونهم بالفعل آنذاك. وخلال تلك الفترة، تصرّف المقاتلون بشرف واحترموا السكان. وتابع W22 أنه منذ عام 2013 أو 2014، ازداد نفوذهم ولم يعودوا بحاجة إلى دعم المدنيين، لأنهم تلقوا تمويلًا. ومنذ ذلك الحين، لم يعودوا يكترثون بالناس.
أشار المحامي غْويز إلى أن W22 قد قال أمام قاضي التحقيق إن مجدي ن. كان قصير القامة، مشيرًا إلى أن طول والده يبلغ 193 سم. أفاد المحامي غْويز بأن طول مجدي ن. يبلغ 196 سم. فأوضح W22 أنه استخدم كلمة قاسية أمام القاضي، قائلاً إن مجدي ن. بدا كالأحمق، قصير القامة وسمينًا. وأضاف W22 أنه لم يرغب في أن يُترجَم ذلك الوصف لأنه أراد أن يُظهر الاحترام.
وردّا على سؤال من المحامي غْويز حول السترة التي كان يرتديها مجدي ن. عندما رآه W22 في المعتقل، أوضح W22 أن السترات لم تكن متشابهة بين جميع القادة، لكنها كانت جميعا بلون رمل الصحراء. وأكد W22 أنه لم تكن هناك أي خصائص أخرى لسترة المتهم، باستثناء أنها كانت سميكة.
تساءل المحامي غْويز عن مصلحة مجدي ن.، بصفته متحدثًا رسميا، في القدوم إلى السجن والفصل بين الأطفال المتشاجرين في زنزانة. فأجاب W22 بأن السؤال يجب أن يُوجه إلى مجدي ن.، مضيفًا أنه لا يعتقد أن ذلك كان من واجباته على الإطلاق، لكنه كان كغيره من القادة يقومون بجولات تفتيشية. سأل المحامي غْويز عمّا إذا كانت هذه الجولات التي قام بها القادة متكررة، فأجاب W22 بأن العديد من القادة مروا بهم، وفيهم F25 وإسلام علوش.
سأل المحامي غْويز عمّا إذا كان W22 قد رأى مجدي ن. خلال التدريب في الشيفونية، وهو ما نفاه W22. وكرر أنه رأى المتهم في السجن عام 2015 وفي موكب حوالي عامي 2012-2013. وأشار المحامي غْويز إلى أن سلوك مجدي ن. لم يَرُق لـW22. فعلّق W22 قائلاً إنه من الواضح أن مجدي ن. كان بصحة جيدة ويتناول طعاما جيدا منذ اعتقاله [في فرنسا]، مضيفاً أنه هو نفسه اعتُقل لمدة شهرين وعومل معاملة الكلاب.
وأشار المحامي غْويز إلى أن W22 وُلد في كانون الثاني/يناير 2000، أي أنه كان يبلغ من العمر 13 عاما عندما بدأ العمل في المكتب الإعلامي [المذكور سابقا] لإحدى منظمات المجتمع المدني. أجاب W22 بأنه لو انضم إلى جيش الإسلام، لكان قد مات بعد أسبوعين. وأوضح أن هناك فرقا بين حمل الكاميرا وحمل السلاح. قال المحامي غْويز إن هذا ليس سؤاله، وسأل عمّا إذا كان الأطفال، عمومًا، قد عملوا لدعم الثورة. فقال W22 إن الأطفال الذين كان لديهم أب وأم كانوا أكثر خضوعا للرقابة، ومُنِعوا عموما من المشاركة في أي شيء. أما في حالات أخرى، مثل وضع W22 الذي لم يكن لديه والدان، أو في حالة الأسر المحتاجة، فكان يُسمح للأطفال بالمشاركة. وأضاف W22 أنه كلما تفاقمت المجاعة، ازداد لجوء الناس إلى الفصائل العسكرية، لأنها كانت تدفع رواتب. قال W22 إن التقاط الصور كان قراره الشخصي، ولم يُجبره أحد على المساهمة في الجهاد أو الانضمام إلى مقاتلي النبي. وأكد W22 على أنه كان قاصرًا، لكنه لم يتصرف نتيجة تعرّضه لغسل دماغ من شخص بالغ.
سأل القاضي لافيغن المتهم عمّا إذا كان يرغب في الرد. فأجاب مجدي ن. بأنه لم يكن في هذا السجن، بل في تركيا [في ذلك الوقت]، وأن الأوصاف التي قدمها W22 غير دقيقة. وأضاف مجدي ن. أنه لم يرتدِ السترة التي تحدث عنها W22 إلا مرة واحدة، وذلك عند وصوله إلى شمال سوريا. وتأتي الاتهامات التي وجهها W22 ضده في فترة زمنية كان فيها في بلد آخر. وفيما يتعلق بطوله، أكد مجدي ن. أن لاعبي الرابطة الوطنية لكرة السلة (NBA) كانوا بنفس طوله.
استفسر القاضي لافيغن أيضًا عن المكان الذي عُقِد فيه اجتماع كانون الثاني/يناير 2015 مع الدبلوماسيين، في الوقت الذي رأى فيه W22 المتهم في سجن الباطون. قال مجدي ن. إن الاجتماع عُقد في إسطنبول، مؤكدًا أن الوثائق [المتعلقة به] كانت موجودة على حاسوبه. ولاحظ القاضي لافيغن أنه من بين الملفات العديدة التي عُثر عليها في هاتف الآيفون الخاص بالمتّهم، لم تكن هناك أي رسائل مؤرخة في كانون الثاني/يناير 2015. وقال مجدي ن. إنه لا يتذكر، لكنه أكد أنه منذ 28 أيار/مايو 2013، لم تطأ قدمه الغوطة مرة أخرى.
واستُؤنفت الجلسة بعرض تسجيل مصوَّر لشهادة [حُجب الاسم] F20 [انظر تقرير المحاكمة رقم 21].
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.