داخل محاكمة مجدي ن. #27: شهادة طرف مدني بشأن الاعتقال وتجنيد الأطفال
محاكمة مجدي ن.
محكمة الجنايات – باريس، فرنسا
الملخص مراقبة المحاكمة السابع والعشرون
تاريخ الجلسة: 19 أيار/مايو 2025
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
[ملاحظة: رتّب المركز السوري للعدالة والمساءلة تقارير محاكمة مجدي ن. بحسب المواضيع وعلى نحو متّسق بناءً على محتوى الجلسات بدلًا من نشرها حسب التسلسل الزمني، ليسهّل الوصول إلى المواد بتسليط الضوء على القضايا الرئيسية والروابط بين مجريات الجلسات.]
يسرد تقرير مراقبة المحاكمة السابع والعشرون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الحادي عشر من محاكمة مجدي ن. في باريس، فرنسا. في يوم المحاكمة هذا، أفاد الطرف المدني W21 بأنه رأى إسلام علوش برفقة وفد من جيش الإسلام في الغوطة الشرقية أواخر عام 2012 أو مطلع عام 2013. وأفاد بأن جيش الإسلام اعتقله ثلاث مرات، ووصف تجربته في السجن. والجدير بالذكر أن W21 التقى زهران علوش خلال فترة اعتقاله الثالثة. وفيما يتعلق بتجنيد الأطفال، شهد W21 بأنه يعرف صبيين من حيّه، دون سن الخامسة عشرة، تلقيا تدريبًا من جيش الإسلام وانضما إلى الفصيل. وانضم اثنان من أقارب W21، يبلغان من العمر 14 و16 عامًا، إلى الفصيل أيضًا. وذكر W21 كذلك كيف زاره قائد جيش الإسلام، عصام البويضاني، في منزله ذات مرة لأغراض دعائية.
اليوم الحادي عشر – 19 أيار/مايو 2025
الجلسة الصباحية
بدأت الجلسة الساعة 9:45 صباحًا.
وُلد [حُجب الاسم] W21، في [حُجب المكان] الغوطة الشرقية، وعمل في مجال التوثيق والصحافة. خلال الثورة، احتجزه النظام السوري لمدة عشرة أيام في فرع الخطيب. أُجبر على مغادرة الغوطة في 1 نيسان/أبريل 2018 [بعد اتفاق بين النظام والفصائل المسلحة]. يعمل W21 حاليا مع [حُجبت المعلومة] ومع المركز السوري للإعلام وحرية التعبير. و[حُجبت المعلومة].
أسئلة رئيس المحكمة القاضي لافيغن لـW21
يرى W21 أن المرء إما أن يكون مع جيش الإسلام أو ضده. أفاد W21 بأنه كان يوثق وينشر على مواقع التواصل الاجتماعي كل ما يحدث في الغوطة، وهو ما لم يَرُق للفصائل العسكرية التي اعتقلته عدة مرات. من جانبه، اعتقله جيش الإسلام ثلاث مرات.
في أواخر عام 2012 أو مطلع عام 2013، شارك W21 في اجتماع في [حُجب المكان] مع وفد من قادة الصف الأول في جيش الإسلام، ولا سيما [حُجب الاسم]، قائد جيش الإسلام، و[حُجب الاسم] كان هدف الاجتماع توجيه رسالة إلى الشخصيات البارزة في المدينة وكسب تأييد الجماهير. حضر الاجتماع عدد كبير من الناس، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يرون فيها إسلام علوش. وقد سبق لـW21 أن رأى صورة وجهه على مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد أن المتهم الذي حضر المحكمة هو الشخص الذي رآه ذلك اليوم. قال W21 إن إسلام علوش كان يشرف على التدريبات في جيش الإسلام، وكان مسؤولًا عن المكتب الإعلامي، والمتحدث الرسمي باسم الفصيل. قال W21 في شهادته إنه عرف هذه المعلومات من مجدي ن. نفسه، الذي كان يُعرّف نفسه بهذه الطريقة، ومن مساعد مجدي ن.، [حُجب الاسم] F30، وهو قريب W21 من جهة والده. وأضاف W21 أن إسلام علوش كان يُراقب النشطاء ويلاحقهم ويعتقلهم.
سأل رئيس المحكمة القاضي لافيغن عمّا إذا كانت هناك جهة مسؤولة عن المراقبة تتعقب النشطاء ومحتوى منشوراتهم على الإنترنت. فأكد W21 ذلك، لكنه لم يكن يعرف مكان هذه الجهة. كان W21 يعرف شخصين يعملان هناك، وهما F30 و[حُجب الاسم] F31.
وشهد W21 بأن جيش الإسلام سرق الكثير من معداته وممتلكاته الشخصية. وذكر W21 أنهم فتشوا منزله 17 مرة خلال يوم ونصف. وأُلقي القبض على W21 عامي 2013 و2014، ونُقل في كل مرة إلى سجن التوبة، حيث احتُجز لأقل من يوم. وفي المرة الثالثة، احتُجز في عدة أماكن لمدة 14 يومًا تقريبًا. ولأنه كان معصوب العينين ومكبّل اليدين، لم يكن W21 يعلم أين نُقل، ولم يتمكن من رؤية مكانه إلا بعد مرور 14 يومًا. ولذلك، لم يستطع W21 تحديد الأماكن التي احتُجِز فيها. وبعد اعتقاله الأول، أُطلق سراحه بحجة أنهم أخطأوا في اسمه.
تعرّض W21 للعنف فقط أثناء اعتقاله. واعتبر ذلك بمثابة تحذير لمنعه من النشر على الإنترنت مستقبلًا. لم يستطع W21 تحديد تاريخ أول مرتين اعتُقل فيهما، لكنه تذكر أن الاعتقال الثالث وقع في 30 حزيران/يونيو 2015، أثناء تغطيته لمظاهرة في [حُجب المكان] طالب فيها مدنيون جيشَ الإسلام بالإفراج عن أفراد عائلاتهم. وتساءل القاضي لافيغن عمّا إذا كان W21 يتذكر اللافتات التي رفعها المتظاهرون. لم يتذكرها W21، لكنه التقط صورًا لها. أفاد W21 أن جيش الإسلام لم يقمع المظاهرة، ولكنه عاقب W21 وحطم معدّاته أثناء تصويره لمقطع الفيديو. فدافع عنه المدنيون، لكن W21 اضطر لتسليمهم المقطع.
عند سؤاله عن ظروف إحدى المرات التي اعتُقِل فيها، وصف W21 كيف أطلق جيش الإسلام النار على باب منزله وفتشوا المنزل، ثم اقتادوه للخارج. وانهالوا عليه ضربًا مبرحًا، ووضعوه في سيارة، واستمروا في ضربه حتى وصلوا إلى مركز الاحتجاز. كان W21 يعرف عددًا من الذين اعتقلوه لأنهم كانوا من منطقته، وتذكر أنه سمع أحدهم يقول: " [حُجب الاسم]، لقد أعدناه!" – وكان [حُجب الاسم]، بحسب W21، قائد جيش الإسلام. وفي تلك المرة، اعتقلوا W21 ووالده. وأكد W21 أنه علم حينها أن جيش الإسلام هو من اعتقله.
استفسر القاضي لافيغن عن اعتقال W21، فأكّد الطرف المدني أن جيش الإسلام استخدم نفس أسلوب الأسد. فعند وصول W21 إلى السجن، جُرِّد من ملابسه، وأُمر بالانحناء والجلوس بوضعية القرفصاء ثم الوقوف. بعد ذلك، أُلبس ملابسه مرة أخرى، لكنهم أزالوا زرّا من بنطاله ووضعوا غطاءً على وجهه. سأل القاضي لافيغن عمّا إذا كانت هذه الأفعال تُصنَّف تعذيبًا. أفاد W21 أنهم عذبوه وضربوه بعنف شديد. إذ خضع للتحقيق والعنف منذ لحظة اعتقاله وحتى اليوم الرابع عشر. لم يُصب بكسور أو جروح، لكن العنف كان شديدًا للغاية، بحسب أقوال W21.
أفاد W21 أنه خلال التحقيق، سُئل عن توثيقه للمظاهرات، ولمن أعطى الوثائق، ولماذا عمل مع رزان زيتونة، F21. وسُئل عن سعاد خبية، وهي صحفية كانت تعيش خارج سوريا. وتابع W21 قائلًا إنهم فتحوا أجهزة الكمبيوتر الخاصة به ودخلوا إلى حساباته باستخدام كلمات المرور الخاصة به بهدف جمع معلومات عن عمله. وأضاف أنهم تواصلوا حتى مع أشخاص من شبكاته. وردّا على القاضي لافيغن، نفى W21 توجيه اتهامه له بعلاقات مثلية، لكنه شهد بأنهم كانوا ينشرون شتى أنواع الاتهامات ضد شخص ما على وسائل الإعلام، ليتمكنوا حينها من قتله. وتضمنت التُهم الثلاث [الموجهة إلى W21] محاولة اغتيال أحد قادة جيش الإسلام، والتواصل مع جبهة النصرة وتنظيم داعش، وأنه كان علمانيا وكافرًا. وأكد W21 على عدم وجود رابط بين التُهم الثلاث.
وفيما يتعلق بأماكن احتجازه، أكد W21 أنه كان أولًا في سجن التوبة. ثم أبلغه نزلاء زنزانته الجماعية أنهم كانوا في سجن الكهف. وفي مناسبة أخرى، أخبره السجّان الذي وضعه في زنزانته أنه كان في سجن الباطون.
استفسر القاضي لافيغن عن حالة السجناء. فأشار W21 إلى أن السجناء كانوا من جميع الفئات العمرية، وذكر سجينًا يبلغ من العمر 70 عامًا وآخر يقارب العشرين. لم يرَ الشاهد أي أطفال في المعتقل. وأضاف أن من ضربوه كانوا صغارًا في السن، وأنه كان يعرف بعضًا ممن اعتقلوه إذ كانوا من قريته، وكانوا في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من العمر. وأكد W21 أن "الجميع في سجون جيش الإسلام كانوا صغارًا في السن". وقال إنه لا يستطيع نسيان سجين كان يبلغ من العمر 20 عامًا، كُسرت أضلاعه ولم يَقوَ على التنفس بشكل صحيح.
وتذكر W21 أنه احتُجز لأقل من يوم في زنزانة جماعية ولم يتحدث كثيرًا مع النزلاء الآخرين هناك. ووصف أنه كان سابع سجين يُوضع في هذه الزنزانة التي تبلغ مساحتها مترين مربعين. نُقل W21 بعد ذلك إلى زنزانة منفردة ضيقة للغاية، لدرجة أنه لم يكن يستطيع الاستلقاء دون ثني ساقيه، وحتى في تلك الوضعية، كان عليه أن يكون حذرًا خشية أن يفتحوا الباب.
سأل القاضي لافيغن W21 عمّا إذا كان يخشى الموت، فأكد الشاهد ذلك، قائلًا إنهم لعبوا على أعصابه وأرهبوه نفسيًا. قال له السجان: "إن الداخل مفقود". وأفاد W21 بتعرضه للتعذيب والضرب ونقص الطعام، بالإضافة إلى غرف صغيرة مظلمة. ولحجب الضوء والهواء، علّقوا بطانية [على الباب]. تذكر W21 أن الرائحة كانت خانقة ومقززة، وكان من الصعب جدًا التنفس. كان كل ذلك مرهقًا نفسيا ومحبطًا. وتابع W21 أنه عندما أُخرج للتحقيق، كان سعيدًا حقًا لأنه تمكن من ملء رئتيه ببعض الهواء. لكن عندما عاد، كان منهكًا ومضروبًا. وأثناء التحقيق، استطاع أن يلتقط أنفاسه، ولكنهم كانوا يضربونه مرة أخرى مباشرة بعد تلك الفترة الوجيزة من الشعور بالارتياح.
أشار القاضي لافيغن إلى جلسة استماع W21 أمام قاضي التحقيق، التي قال فيها إن شعر رأسه قد حُلق. فأكد الشاهد أنه بمجرد إلقاء القبض على أي شخص، كانوا يحلقون شاربه، رمز الرجولة والكرامة، ويجعلونه أصلع الرأس. وتذكر الشاهد أنه عندما كانوا يحلقون شاربه، كان يضع لسانه تحت شفته ليسهل عليهم الأمر وليُظهر لهم أنه غير منزعج، فحلقوا شعر رأسه أيضًا. وسأل الشاهد عمّا إذا كان بإمكانهم حلق لحيته أيضًا. فأجابه الرجل: "إن إعفاء اللحية من السُنّة!"، ثم شتمه. قال الشاهد إنه لم يصلِّ في الأيام القليلة الأولى ولم يكن متدينًا جدا، وضحك الطرف المدني في المحكمة.
اعتقد W21 أنه ما كان ليُفرج عنه لولا الضغط الذي مورس عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وخلال فترة احتجازه، شعر W21 أنهم كانوا على وشك إعدامه. وقبل إطلاق سراحه، سُمح له بالاغتسال، ثم اقتيد إلى جلسة تحقيق مع زهران علوش، الذي أهانه بينما استمر آخر في ضربه. كان W21 ينتمي إلى عائلة قوامها 5,000 فرد، وأخبره زهران علوش أن جيش الإسلام يملك 15,000 فردًا وقادر على إبادة عائلة W21. استغرب W21 رؤية شيخ يتحدث على هذا النحو ويستخدم مثل هذه الألفاظ المهينة. قُيّد W21 بالأصفاد، وعندما بدأ هذا التحقيق، أزالوا الغطاء عن رأسه. هكذا تعرّف W21 على زهران علوش، الذي تحدث لمدة 30 دقيقة وقال له إنه يستطيع أن يفعل به ما فعله بأبي علي خبية، F34. وردّا على القاضي لافيغن، قال W21 إنه وقّع ما بين 20 إلى 30 وثيقة دون الاطلاع على محتواها. ووُعد الشاهد بالعفو بشرط عدم النشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأفاد الشاهد أنه بعد إطلاق سراحه بفترة وجيزة، أُصيب جراء غارات جوية وخضع لعملية جراحية. وبينما كان يتعافى في منزله، زاره القائد أبو عصام البويضاني، الذي أصبح آنذاك زعيم جيش الإسلام. وكان جيش الإسلام قد حاصر الحي. قال الشاهد إنه كان مرعوبًا إلى حدّ الموت وراح يضحك بتوتر. فقد كان جريحًا طريح الفراش، عاجزًا عن فعل أي شيء. دخل البويضاني والتقط صورة مع W21، ليُظهر انفتاحهم حتى على منتقديهم. سأل القاضي لافيغن عمّا إذا كان ذلك مجرد خدعة تهدف إلى تحسين صورتهم، فأقرّ W21 بهذا التفسير.
سأل القاضي لافيغن W21 عمّا إذا كان قد حضر عمليات إعدام علنية، فأجاب بالنفي، موضحًا أنه غادر [حُجب المكان] متوجهًا إلى مركز الغوطة الشرقية، الذي لم يكن خاضعًا لسيطرة جيش الإسلام، بل لسيطرة فيلق الرحمن. وسأله القاضي لافيغن عمّا إذا كان قد رأى أشخاصًا يُوضعون في أقفاص. فأجاب W21 بأنها قصة معروفة، لكنه لم يشاهدها بنفسه لأنه مُنع من الذهاب إلى دوما. غير أن العديد من سكان منطقته شاهدوا المشهد وأخبروه عنه، حتى قبل أن تتناوله وسائل الإعلام.
وعند سؤاله عن تجنيد الأطفال، قال W21 إنه متأكد بنسبة 100% من حدوث ذلك في منطقته. فقد كان هناك أشخاص تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا في مكاتب جيش الإسلام وبين صفوفه. وذكر الشاهد جارًا له يُدعى [حُجب الاسم] كان يسكن بجواره. كان صبيا صغيرًا يبلغ من العمر 13 عامًا، وقد خضع لدورة تدريبية. وعند عودته، كان يحمل بندقيةً بطوله. وتذكر W21 جارًا آخر، F31، كان يبلغ من العمر 14 عامًا وكان يعمل في المكتب الإعلامي لجيش الإسلام. ,ذكر W21 شقيقين من عائلة [حُجب الاسم] كانا يبلغان من العمر 14 و16 عامًا عندما أصبحا مقاتلين في صفوف جيش الإسلام.
وأفاد W21 أن F31 توفي أثناء خدمته في جيش الإسلام. ونشر W21 مقطع فيديو على قناته على يوتيوب يشرح فيه ما حدث لـF31، مضيفًا أنه كان ينشر جميع أخبار [حُجب المكان] على هذه الصفحة التي يطلع عليها المغتربون. وكانت هناك عدة منشورات حول مراهقين دون سن الـ18 لقوا حتفهم في صفوف جيش الإسلام. وشهد W21 أن جيش الإسلام كان يعدّ الرجل البالغ من العمر 18 عامًا أفضل من عشرة رجال تبلغ أعمارهم 25 عامًا أو أكثر. أفاد W21 أن جيش الإسلام جنّد فتيانًا تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا، ودربهم على الشريعة والقتال، ثم عادوا وقد غُسلت أدمغتهم تمامًا.
وتساءل القاضي لافيغن عن سبب انخراط الشباب في جيش الإسلام. فأشار W21 إلى نقص الغذاء والمواد الأساسية خلال الحصار، في حين أن جيش الإسلام كان فصيلًا ثريّا قدّم رواتب وحتى طرودًا غذائية لمجنديه. واستفسر القاضي لافيغن عن غسل الدماغ الذي ذكره W21 للتو. شعر W21 أن كل شخص انضم إلى جيش الإسلام توقف عن استخدام عقله. وذكر W21 التهديدات التي تلقاها من ابن عمه [حُجب الاسم] ، F30، والذي كان يعمل لصالح إسلام علوش. وسأل القاضي لافيغن كيف عرف W21 أن ابن عمه عمل لصالح مجدي ن، فأجاب W21 بتعبير سوري مفاده "لم يستطع رؤية الغابة من كثرة الأشجار".
أشار القاضي لافيغن إلى مقطع فيديو يُظهر مركز تدريب تابع لمكتب التوجيه المعنوي. ردّا على ذلك، ذكر W21 أنه نشر منشورًا يطلب فيه من جيش الإسلام تسريح اثنين من أبناء عمومته القاصرين، فردّ جيش الإسلام بمقطع فيديو نُشر بعد يوم من بلوغ ابن عم W21 الثامنة عشرة من عمره، موضحًا أن W21 كاذب لأن ابن عمه هذا يبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا. وتابع W21 قائلًا إن ابن العم الثاني ظهر أيضًا في مقطع الفيديو، وكان من الواضح أنه كان يدلي بأقوال تحت التهديد وكان مجرّد طفل. قال الصبي إنه كان يعمل مع فصيل عسكري يوزع الطعام والوقود في الغوطة، لكن في الحقيقة، كما شهد W21، لم يكن لدى عائلته ما تأكله.
تساءل القاضي لافيغن عن كيفية نجاة الناس أثناء المجاعة. فقال W21 في معرض شهادته إن الناس أحيانًا لم يأكلوا شيئًا ليومين أو ثلاثة، وزرعوا الخضراوات في منازلهم. مات كثيرون جوعًا، ونشر W21 مقالات عن ذلك. وأكد W21 أن جيش الإسلام كان يمتلك مخزونًا من الطعام، وأنه أقنع الناس بالانضمام إلى صفوفه عن طريق الابتزاز – "إذا انضَمَمْت، ستحصل على الطعام".
عُلّقت جلسة الاستماع إلى شهادة W21 في الساعة 11:19 صباحًا نظرًا لحلول موعد جلسة الاستماع للطبيب النفسي الخبير E3 [انظر تقرير المحاكمة رقم 8]. استؤنفت الجلسة في الساعة 1:30 ظهرًا.
أسئلة محامي الأطراف المدنية لـW21
بناءً على طلب المحامي بالي، عُرض في المحكمة مقطع فيديو لمظاهرة في [حُجب المكان]. أظهر الفيديو أشخاصًا يحملون لافتات عليها شعارات مثل: "سئمنا من الشبيحة" [الميليشيات السورية الموالية للأسد] و"سئمنا من شيخ الفتنة – أين الرجال الحقيقيون؟" أو "نريد عودة المعتقلين". أوضح W21 أن عبارة "شيخ الفتنة" تشير إلى زهران علوش. وفي نهاية الفيديو، تعرّض W21 للاعتداء أثناء التصوير، وصادر جيش الإسلام جميع معداته ولم يُعدها إليه.
ثم تلا المحامي بالي خطابًا ألقاه زهران علوش عام 2014، وصف فيه نظام السجون الذي كان يطمح إلى إنشائه في جيش الإسلام. وقال علوش إن مركز التوبة كان جهازًا أمنيّا وسجنًا في آن واحد، ويشبه فرع فلسطين. وأضاف أنهم سعوا جاهدين لضمان أن يُنظر إلى السجن كرسالة، وأكدوا على احترام حقوق السجناء. واختتم علوش خطابه بالقول إن السجناء الذين غادروا سجون جيش الإسلام يتمتعون بصحة جيدة.
وعلق المحامي بالي بأن علوش استلهم فكرته من تجربته الشخصية في سجون الأسد، متعهدًا بعدم تكرار الانتهاكات نفسها. وأشار المحامي بالي أيضًا إلى كيفية توضيحه لحقوق المحتجزين – الأمر الذي أثار ضحكًا من جانب الطرف المدني – مثل الحق في الأكل والشرب وقضاء الحاجة، وما إلى ذلك. وأكد W21 أن زهران علوش لم يذكر الكهف أو الباطون. وشدد W21 على انعدام المعاملة الحسنة في أي مكان، مشيرًا إلى الضرب المبرح، واللكمات، ونقص الطعام – وإذا ما قُدِّم لهم شيء، كان منتهي الصلاحية وغير صالح للأكل. وتذكر W21 أنه قضى يومًا في زنزانة جماعية مع شاب يبلغ من العمر حوالي 20 عامًا، كان بالكاد يستطيع أن يتنفس بعد كل الضرب – كان يحتضر، بحسب W21. وأكد أن كل من خضع للتحقيق تعرّض للضرب. وأضاف W21 أن الناس كانوا هناك ليتعرّضوا للتعذيب، بكل بساطة.
وسأل المحامي بالي عمّا إذا كان حلق الشعر والشارب شكلًا من أشكال الإذلال، فأوضح W21 أن الشارب رمز للكرامة، وأنهم كانوا يقولون أثناء قصه: "لقد سلبناك كرامتك".
طلب المحامي بالي توضيحًا بشأن اعتقال W21 من قبل جيش الإسلام. فأكد الشاهد أنهم ضربوه وداسوا عليه وهو في فراشه مصابًا، وقال المحامي بالي إن ذلك ذكّره بفيلم "ماء الفضة" [الذي عُرض في المحكمة]. وعند سؤاله عن زنزانته، أفاد W21 بأنه مكث هناك 13 يومًا ولم يكن قادرًا حتى على رؤية إصبعه. وكرر أنه لم يكن هناك أي تهوية على الإطلاق. وضعوا نوعًا من البطانيات السميكة على مفصلات الباب لمنع دخول الضوء والهواء. لم يكن W21 قادرًا حتى على الاستلقاء بشكل صحيح، ومع ذلك، وضعوا نوعًا من الإناء هناك لاستخدامه كمرحاض. كان W21 يشرب الماء من الإناء، وكان يستخدم كوبًا كبيرًا أيضًا عند قضاء حاجته. وتذكر W21 أنهم كانوا يأخذونه عبر نفق ما إلى سجن آخر لغرض التحقيق معه.
ردّا على سؤال المحامي بالي، ذكر W21 أنهم لم يُقدَّم لهم طعام ليومين، ثم في وقت لاحق، أحضروا لهم طعامًا منتهي الصلاحية بكمية ضئيلة جدًا. وأكد الشاهد أن الطعام كان سيئًا للغاية. وقال ساخرًا إن ما وصفه زهران علوش في خطابه لا بد أنه فندق وليس سجنًا. ولم يكن لدى الشاهد شك في أن إسلام علوش كان على علم بالأمر، كونه من قيادة جيش الإسلام، وكانت إحدى مهامه تلميع صورة جيش الإسلام.
استفسر المحامي بالي عن الأسباب الكامنة وراء اعتقال الأشخاص، فأعاد W21 قصة [حُجب الاسم] المعروفة، وهو سوري من أصل فلسطيني، اتهمه جيش الإسلام باللواط. فألقوا به من أعلى برج، لأن هذه كانت عقوبة المثليين. وأكّد W21 أن هذه الاتهامات كانت ملفقة لتبرير إعدامه. أشار المحامي بالي إلى أن شاهدًا آخر في القضية، [حُجب الاسم]، روى القصة نفسها، ولم يتمكن من حضور المحاكمة بسبب عودته إلى سوريا. وذكر W21 أنه بعد إطلاق سراحه، أدرك أن جيش الإسلام برّر اعتقاله باتهامه بمحاولة اغتيال أحد قادة جيش الإسلام. لكن W21 أدرك أنهم خلال التحقيق معه لم يسألوه إلا عن نشاطه المتعلق بالتوثيق. اعتقد W21 أنهم كانوا ينوون إعدامه، فجهزوا تُهمة لتبرير ذلك. وعندما سُئل عن مشاعره عند لقائه زهران علوش، أجاب W21 أن قلبه توقف عن النبض.
ثم استشهد المحامي بالي بمقالٍ باللغة العربية تُرجم إلى الفرنسية. ذكر المقال رجلًا يُدعى [حُجب الاسم]، F79، [حُجبت المعلومة] للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، والذي طالب بالإفراج عن المحتجزين لدى جيش الإسلام، وخاصةً W21، بالإضافة إلى جميع الآخرين الذين لم يرتكبوا أي جريمة. ويُزعم أن إسلام علوش نفى، عبر تغريدة، عملية الاعتقال [ضد W21، من بين آخرين] في ريف دمشق، ونفى أي انتهاكات ارتكبها جيش الإسلام، مضيفًا أن F79 يُصوّر نفسه على أنه ملاك رحمة بدعوته إلى الإفراج عن المحتجزين.
وعند سؤاله عن سبب إنكار إسلام وزهران علوش لاعتقاله، أجاب W21 أن ذلك كان لتوفير الوقت قبل إصدار البيان الصحفي التالي. وأكد W21 أن الأمر كان يرقى إلى أساليب الجريمة المنظمة، إذ يرتكب شخص الجريمة، ويتستر عليها آخر.
وبناءً على طلب المحامي بالي، عُرضت الصورة التي التُقطت خلال زيارة عصام البويضاني لـW21. علّق W21 قائلًا إنه كان لا يزال يحمل آثار جراحه في ذلك الوقت. وأضاف W21 أنه عندما دخل البويضاني، لم يطرق بابه ولم يسأل عن صحته، بل أراد فقط التقاط صور لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي والتظاهر بالاهتمام بمعارضيه. كان W21 يعتقد أنه سيُعتقل، وكان في حالة ذعر شديد.
أكد W21 أن تلميع صورة جيش الإسلام كان مهمًا للحصول على الدعم المالي. وأوضح أن أعضاء جيش الإسلام ارتدوا دائمًا زيّا عسكريّا، وأن الزي الذي ارتداه القادة كان يختلف عن ذلك الذي ارتداه كبار الضباط.
استفسرت المحامية زاغكا عن حملات الاتهام التي شنها جيش الإسلام في وسائل الإعلام، فأكد W21 أنها كانت شائعة. وسألت المحامية زاغكا عمّا إذا كان هدفهم هو قتل الأفراد المستهدفين. ردّا على ذلك، أكد W21 أنه نظرًا للتهمة الموجهة إليه، فقد تعرّض للتعذيب بطريقة مختلفة. وفي نهاية المطاف، نظرًا لعدم قدرتهم على إثبات أي شيء، اتهموه بالكفر والعلمانية. وشدد W21 على أن معظم وسائل الإعلام العربية نشرت مقالات عن اعتقاله، وفي بعض مناطق سوريا، خرج الناس في مظاهرات للمطالبة بالإفراج عنه. واعتقد W21 أنه أُطلق سراحه في النهاية بسبب اتساع نطاق تلك الحملة الإعلامية. وخلص W21 إلى أن هدفهم خلال فترة سجنه كان إيجاد أي دليل لإدانته والحكم عليه بالإعدام.
وأفاد W21 بأنه توقف عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة تتراوح بين خمسة وستة أشهر بعد إطلاق سراحه، وكرر أنهم صادروا أجهزته وأجبروه على توقيع اتفاقيات تنص على عدم نشر أي شيء مرة أخرى. وكانت دورية تجوب الشوارع المحاذية لمنزله لتذكيره بأنهم يراقبونه باستمرار. تساءلت المحامية زاغكا عمّا إذا كان W21 يوافق على مصطلح "الجيش الإعلامي" الذي استخدمه الشاهد [حُجب الاسم] W12 [انظر تقرير المحاكمة رقم 16]، فأجاب W21 بالإيجاب، إذ كان يتلقى تعليقات مسيئة ورسائل تهديد كلما نشر شيئًا عن جيش الإسلام.
أشارت المحامية زاغكا إلى وثيقة دعائية عُثر عليها في حاسوب مجدي ن. بعنوان "نقاط الحديث الرئيسية للمقابلات". وعلّق W21 بأن قادة جيش الإسلام كانوا يُنفّذون هذه المهمة معًا. واعتبر إسلام علوش قائدًا، وأكد أنه لُقّب بهذا الاسم لقربه الشديد من زهران علوش. وشدد W21 على أن كل من يحمل كنية علوش كان يحظى بمكانة مرموقة في جيش الإسلام. وأصدر إسلام علوش بيانات باللغة العربية الفصحى تُخالف تمامًا ما كان يجري حقًا في السجون. وأضاف W21 أن هناك أشخاصًا ما زالوا رهن الاعتقال.
أسئلة الادعاء العام لـW21
سألت المدعية العامة أفاغ W21 عمّا إذا كان يتذكر سبب اعتقاله. فأجاب W21 بأنه بمجرد نشره مقالًا عن مراكز الاحتجاز، هرع جيش الإسلام لاعتقاله، مضيفًا أن أي شخص ينشر ما لا يتوافق مع سرديّتهم كان يُعتقل فورًا. وقد حدث ذلك في وقت مبكر من عام 2013، وكانت هناك إدانات علنية آنذاك لظهور سجون يحتجز فيها جيش الإسلام مدنيين.
وبخصوص المظاهرة التي غطاها W21 في حزيران/يونيو 2015، استَشهدت المدعية العامة أفاغ بتصريح مجدي ن. بأن الأشخاص الذين ظهروا في الصور ومقاطع الفيديو هم أقارب لأعضاء تنظيم داعش. فعلق W21 قائلًا إن من بين المعتقلين ابن عمه الذي اتُهم بالسرقة ولكنه كان بريئًا، ولم يتحدث إلا عن جيش الإسلام. وشاركت والدة ابن عمه في المظاهرة [للمطالبة بالإفراج عنه]، مثل العديد من النساء الأخريات، لكن W21 لم يستطع تحديد هويتهن لأنهن كنّ يغطين وجوههن. وفي يوم اعتقال W21، أفرج زهران علوش عن نحو 20 شخصًا من بلدة W21 بعد عفو عام. فعلّقت المدعية العامة أفاغ قائلة إنه ربما كان بحاجة إلى مساحة في السجون.
وأشارت المدعية العامة أفاغ إلى شهادة شاهد استمعت إليه المحكمة خلال الأسبوع الثالث من المحاكمة [من 12 إلى 16 أيار/مايو 2025]، أوضح فيها أن منظمات المجتمع المدني غادرت الغوطة إلى مناطق سيطرت عليها فصائل أخرى بسبب الضغط الشديد الذي مارسه جيش الإسلام. أجاب W21 بأنه هو نفسه غادر بلدته متوجهًا إلى مكان مماثل، وأكد أن الناس لم يعودوا قادرين على تحمل الضغط.
وأشارت المدعية العامة تْوُو إلى اتصالات مجدي ن. باللغة العربية الفصحى، متسائلة عمّا إذا كان يتمتع بميزة خاصة نظرًا لإتقانه اللغة، وهو ما أكده W21. فهم يختارون من يتقن اللغة العربية الفصحى للعمل في الإعلام.
وذكرت المدعية العامة تْوُو مقابلة بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر 2015، سُئل فيها مجدي ن. عن الاحتجاجات في الغوطة، إذ ادّعى أن عدد المتظاهرين كان قليلًا جدا، ولم يتجاوز عددهم ألفي شخص، بينما تراوح عدد سكان الغوطة بين 600 ألف ومليون نسمة. وأضاف مجدي ن. أن حرية التعبير ظاهرة صحية، وأن جيش الإسلام كان يتيح للناس التعبير عن أنفسهم بحرية. فردّ W21 قائلًا: "كلا، إطلاقًا!". وأكد W21 أن عددًا قليلًا من الناس حضروا في اليوم الأول من الاحتجاجات لأنهم كانوا خائفين. وفي اليوم الثاني، ازداد عدد المتظاهرين، وفي اليوم الثالث، اعتدى جيش الإسلام على W21. لم يكن هدفهم قمع الاحتجاج فحسب، بل توجيه اتهامات باطلة للناس والقضاء عليهم.
وصفت المدعية العامة تْوُو كيف أنه بعد إطلاق سراح W21، عُرِض على زهران علوش، ثم اقتيد إلى مكان واسع مع أفراد من جيش الإسلام ووسائل الإعلام، حيث أعلنوا أن جيش الإسلام أيّد إطلاق سراحه. كرر W21 أنه لم يكن يعلم محتوى أي من الأوراق التي وقّعها، وأكد أن زهران علوش حقّق معه بعد تعرّضه للضرب مباشرة.
أشارت المدعية العامة تْوُو إلى نشر [حُجب الاسم] في 11 تموز/يوليو 2015 صورة لابن أخيها [حُجب الاسم] الذي قُتل على يد جيش الإسلام، وكانت آثار التعذيب واضحة على جسده. أفادت بأن مجدي ن. ردّ بتغريدة علّق فيها بأن ذلك كان لمنع [حُجب الاسم] من محاولة اغتيال أحد القادة. واختتم مجدي ن. تغريدته بالقول إن جيش الإسلام سيواصل ملاحقة المجرمين. وذكر W21 أن مجلس القضاء الموحد سبق أن أدان بعض أعضاء جيش الإسلام بتهمة اغتيال معارضين، لكن جيش الإسلام رفض تنفيذ الإعدام. وكان أسهل سبيل لجيش الإسلام لتبرير الاغتيال هو أن يُصدر شيخٌ فتوى، وقد ذكر W21 مثال الشيخ [حُجب الاسم] الذي أدانه مجلس القضاء الموحد.
وذكرت المدعية العامة تْوُو صورة التُقطت بعد إطلاق سراح طبيب كان ينتقد جيش الإسلام [[حُجبت المعلومة] انظر أدناه]. وكان W21 يعرفه شخصيا، وأكد أن الطبيب اعتُقل في منزله ثم عُذّب. أشارت المدعية العامة تْوُو إلى مقال نشرته "عنب بلدي" حول اعتقال W21، والذي نفى فيه مجدي ن. بشكل قاطع تورط جيش الإسلام، وطالب القائمين عليه بتوضيح الأسباب.
أسئلة محامي الدفاع لـW21
بدأ المحامي غْويز بالتأكيد على أن W21، كمعظم الشهود في هذه المحاكمة، قد تحدث بإيجاز شديد عن مجدي ن.، وذكّر بالتهم الموجهة إلى المتهم تحديدًا [انظر تقرير المحاكمة رقم 1]. وتساءل المحامي غْويز عمّا إذا كان W21 يمتلك، ضمن جميع الوثائق التي جمعها، أي فيديو أو منشور أو تغريدة لمجدي ن. يعلن فيها عن ارتكاب جريمة حرب وشيكة. فأشار W21 إلى التصريحات التي نشرها مجدي ن. على صفحاته والتي نفى فيها اعتقاله، وأكد وجود صور وتصريحات تثبت صحة هذه الاعتقالات. وأصر المحامي غْويز على أن تلك المنشورات كانت لاحقة، موضحًا أن القانون يشترط تقديم إقرار قبل ارتكاب الجريمة. أجاب W21 بأن مجدي ن. كان شريكًا في الجرائم، وكرر أنه يعرف أشخاصًا دون سن الخامسة عشرة انضموا إلى جيش الإسلام. وخلص المحامي غْويز إلى أن W21 لا يملك أي أدلة تعود إلى ما قبل الجرائم التي أعلن إسلام علوش عن ارتكابها.
وفي السياق نفسه، سأل المحامي غْويز عمّا إذا كان W21 يملك مقطع فيديو أو منشورًا أو تغريدة لمجدي ن. يدعو فيها أطفالًا دون سن الخامسة عشرة للانضمام إلى جيش الإسلام. ضحك W21، وذكر مقطع فيديو ظهر فيه مجدي ن. مدربًا، وأكد أنه كان يدرب قاصرين. ثم ذكر W21 مجددًا F30 وF31. فكرر المحامي غْويز سؤاله. فكرر W21 أنه كان متأكدًا من أن مجدي ن. كان يدرب الأطفال، واستشهد بمثل سوري معناه أن من يسكن في منطقة أعلم بما يحدث فيها.
سأل المحامي غْويز عمّا إذا كان W21 قد سمع مجدي ن. وهو يلقي خطبة. فأجاب W21 بأن مجدي ن. برر اعتقاله، وبالتالي فهو متورط في هذه الجريمة. أشار المحامي غْويز إلى أن منشور مجدي ن. بشأن اعتقال W21 لم يكن موقّعًا من قبل المتهم، وطلب ترجمة جديدة من المترجم الشفوي. وفيما يتعلق بالدكتور [حُجب الاسم] ادعى W21 أن إسلام علوش أصدر بيانًا ينفي فيه مسؤولية جيش الإسلام عن الجرائم، وبالتالي فهو ينكرها. وكرر W21 أنه رأى إسلام علوش مرة واحدة فقط في [حُجب المكان] مع مجموعة من الأشخاص الذين تحدثوا عن جيش الإسلام.
بخصوص إفادة W21 أمام قاضي التحقيق بشأن خطبة ألقاها في مسجد [حُجبت المعلومة] في [حُجب المكان] أشار المحامي غْويز إلى أنه لم يذكر أن مجدي ن. كان يخطب في الناس لحثهم على التجنيد. أصرّ W21 على أنه ذكر ذلك، فقال المحامي غْويز أن تغييرًا ضئيلًا قد طرأ على شهادة W21.
تلا القاضي لافيغن الترجمة الفرنسية للرسالة المؤرخة في 1 تموز/يوليو 2015 والمختومة من قبل إدارة أمن جيش الإسلام، والتي ذكرت أن اعتقال W21 مرتبط بمحاولة اغتيال فاشلة استهدفت أحد قادة جيش الإسلام في [حُجب المكان] وهجوم على نقطة تفتيش تابعة لجيش الإسلام بين [حُجب المكان]. وذكرت الرسالة أن التحقيق لا يزال جاريًا، وأن القضية ستُحال إلى القضاء، بالإضافة إلى أنه لا توجد أي صلة بين مهنة W21 صحفيا واعتقاله.
علّق القاضي لافيغن بأن جيش الإسلام لا يحق له اعتقال الصحفيين دون موافقة مجلس القضاء الموحد. فكرر المحامي غْويز أن الوثيقة لم يوقعها مجدي ن. فتدخلت المدعية العامة تْوُو لتؤكد أن W21 لم يدّعِ قط أن هذه الوثيقة وُقِعت من مجدي ن. فردّ المحامي غْويز بأن W21 فعل ذلك للتو.
وأشار المحامي غْويز إلى منشورات موقّعة من مجدي ن. كان W21 قد خزّنها على جهاز حاسوب وهو الآن معطل، وسأله عمّا إذا كان قد تمكن من استعادتها. فأجاب W21 بأنه لا يزال يحتفظ بالقرص الصلب، لكنه لم يستطع إصلاحه. وأكد W21 أنه قدّم روابط لقاضي التحقيق للتحقّق منها، لكن تبيّن أنها قد عُطّلت. وقال المحامي غْويز إن حسابَي مجدي ن. على فيسبوك وتويتر لا يزالان نشطين، وتساءل عن سبب حذف التغريدة المتعلقة بـW21 فقط، إذ لم يحذف مجدي ن. أي شيء. ردّ W21 بأنه على العكس من ذلك، فقد حذف جيش الإسلام العديد من المنشورات على الإنترنت، وقال W21 إنه تواصل مع العديد من الأشخاص للحصول على المنشور الذي عُرض في المحكمة اليوم.
نقل المحامي غْويز عن W21 قوله إن جيش الإسلام لم يُعلن صراحةً عن سعيه لتجنيد أعضاء جدد. فردّ W21 بأنهم كانوا ينشرون أناشيد إسلامية لجذب الناس، وكان الجميع يعلم أنهم كانوا يسعون للتجنيد. وكرر W21 أنه اعتُقل شخصيا وتعرّض للضرب على أيدي قاصرين. وأكد المحامي غْويز أن القانون يشترط وجود أدلة قاطعة تُثبت تصريحًا علنيا من مجدي ن. فقال W21 إنه إذا كان جيش الإسلام قد جنّد أطفالًا، فهذا يعني أن مجدي ن. كان متورطًا أيضًا. فأوضح المحامي غْويز أن مجرد الانتماء إلى الجماعة لا يكفي، وأضاف أنه لا أحد يُنكر أن مجدي ن. لم يكن في جيش الإسلام.
استشهد المحامي غْويز بإفادة W21 بأنه لم يكن هناك قمع للمظاهرات، فردّ W21 بأن اعتقاله بحد ذاته كان بمثابة ضغط على الشعب. وأضاف أن إطلاق النار على بابه، وسحبه من فراشه، وتعذيب الناس، وما إلى ذلك، كان وسيلة لإرهاب الناس والتأكد من عدم تكرار الاحتجاجات. استفسر المحامي غْويز عن تورط مجدي ن. قبل هذه الاحتجاجات وتورطه في ارتكاب جرائم حرب محتملة. فكرّر W21 أن جيش الإسلام أنكر اعتقاله في البداية، قبل أن يعترف بذلك لاحقًا.
سأل القاضي لافيغن مجدي ن. عمّا إذا كان يعرف W21، فنفى المتهم ذلك. ثم سأله القاضي لافيغن عمّا إذا كان يعرف شخصًا يُدعى [حُجب الاسم] F30، عمل في المكتب الإعلامي، فأكد مجدي ن. ذلك. وشدد القاضي لافيغن على أن الطرف المدني، W21، كان شخصية معروفة، فأكد مجدي ن. ظهوره في وسائل الإعلام. استفسر القاضي لافيغن عن رأي مجدي ن. في المنشورات [المتعلقة باعتقال W21]، فأجاب مجدي ن. بأنه فعل كعادته وسأل [حُجب الاسم] رئيس المكتب الإعلامي في دوما، عمّا حدث لـW21. فأجاب المكتب الإعلامي بأن جيش الإسلام لم يكن متورطًا، ولذلك نشر التغريدة، بحسب ما استنتجه مجدي ن. وسأل القاضي لافيغن كيف نسي مجدي ن. التغريدة، فقال مجدي ن. إنها ربما نُشرت باسمه، وأكد أنه لا يستطيع تذكر تفاصيل كل قصة.
سأل المحامي بالي مجدي ن. عمّا إذا كان لديه حسابان مختلفان على تويتر، فأكد مجدي ن. ذلك، مضيفًا أنه لا يتذكر الحسابات باللغة الإنجليزية. وأشار المحامي بالي إلى نسخة إنجليزية أنشئت في تموز/يوليو 2014، ولاحظ أنه جميع المنشورات التي نُشِرت بين إنشاء الحساب باللغة الإنجليزية في تموز/يوليو 2014 وتاريخ 4 آب/أغسطس 2015 قد حُذِفت. وبعد هذا التاريخ، نشر مجدي ن. بشكل مكثف. طلب المحامي بالي من المتهم التعليق، لكن مجدي ن. لم يتذكر.
لخّصت المدعية العامة تْوُو الحسابات التي عثر عليها المحققون باسم مجدي ن.: حسابان على فيسبوك، وحساب واحد على تويتر لا يزال نشطًا ولكن لم يعد يُحَدَّث، وأربعة حسابات على تويتر مُعطّلة. وعندما سألته المدعية العامة تْوُو عن وجود عدة حسابات باسمه، أكد مجدي ن. ذلك. وتساءلت المدعية العامة تْوُو عن سبب إغلاق العديد من الحسابات، فأجاب مجدي ن. بأن إدارة شبكات التواصل الاجتماعي هي من اتخذت القرار. ورجّحت المدعية العامة تْوُو أن يكون ذلك بسبب الطبيعة العنيفة للمحتوى، وخلص إلى وجود منشورات أخرى نُشرت بالصفة الرسمية لمجدي ن. ولم تتمكن المحكمة من الولوج إليها. فقال مجدي ن. إن هذا قد يكون صحيحًا.
وعندما سأله المحامي غْويز عن حجم فريق المكتب الإعلامي، أجاب المتهم بأن عددهم كان 90 شخصًا في الغوطة، و200 شخص إجمالًا.
رُفعت الجلسة الساعة 4:11 مساءً.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.