1 min read
داخل محاكمة مجدي ن. #25: شهادة الطرف المدني مازن درويش

داخل محاكمة مجدي ن. #25: شهادة الطرف المدني مازن درويش

محاكمة مجدي ن.

محكمة الجنايات – باريس، فرنسا

الملخص مراقبة المحاكمة الخامس والعشرون

تاريخ الجلسة: 11 أيار/مايو 2025

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

[ملاحظة: رتّب المركز السوري للعدالة والمساءلة تقارير محاكمة مجدي ن. بحسب المواضيع وعلى نحو متّسق بناءً على محتوى الجلسات بدلًا من نشرها حسب التسلسل الزمني، ليسهّل الوصول إلى المواد بتسليط الضوء على القضايا الرئيسية والروابط بين مجريات الجلسات.]

يسرد تقرير مراقبة المحاكمة الخامس والعشرون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل جلسة اليوم الحادي عشر من محاكمة مجدي ن. في باريس، فرنسا. في يوم المحاكمة هذا، قدّم مازن درويش شرحًا وافيًا لخلفيته وعمل المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM) بشأن انتهاكات جيش الإسلام. وفيما يتعلق باختفاء "مختطفي دوما الأربعة"، أفاد مازن درويش بأنه أجرى محادثات مع جيش الإسلام للحصول على معلومات حول مصيرهم، ولكن دون جدوى. وعند سؤاله عن تورط مجدي ن. في الجرائم المعنية، جادل مازن درويش بأن للمتهم دورًا بارزًا يتجاوز مسؤولياته بصفته متحدثًا رسميا.

اليوم الحادي عشر – 19 أيار/مايو 2025

جلسة بعد الظهر

استُؤنفت الجلسة الساعة 4:21 مساءً.

استُمع إلى مازن درويش، W19، بصفته طرفًا مدنيا في القضية.

أفاد مازن درويش أن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مثّل أكثر من 800 ضحية في 29 قضية قانونية، تتعلق الغالبية العظمى منها بجرائم ارتكبها النظام السوري. في القضية الحالية، كان لبعض الضحايا علاقات مهنية مع المركز السوري للإعلام وحرية التعبير.

وقدّم مازن درويش تفاصيل عن خلفيته بصفته معارضًا النظام السوري وأحد معتقليه قبل الثورة وبعدها، وشهد بأنه تعرض للتعذيب. وأكد أنه قرأ إفادة مجدي ن. حول اعتقاله من قبل النظام، واحتجاز شقيقه [حُجب الاسم] F4 في صيدنايا. وردّا على سؤال القاضي لافيغن بشأن العفو، أوضح مازن درويش أن النشطاء السياسيين لم يُمنحوا عفوًا قط.

وقدّم مازن درويش تفاصيل عن تاريخ المركز السوري للإعلام وحرية التعبير للقاضي لافيغن. وفيما يتعلق برزان زيتونة، أكد مازن درويش أنه كان يعرف "مختطفي دوما الأربعة" [F21، F22، F23، F24] وطلب من رزان زيتونة الانضمام إلى المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في تشرين الأول/أكتوبر 2011، تحسبًا لاعتقاله هو من قبل النظام السوري.

طلب القاضي لافيغن من مازن درويش وصف تواصله مع جيش الإسلام بعد إطلاق سراحه من قبل الحكومة السورية في 10 آب/أغسطس 2015. أفاد مازن درويش بأن اختطاف "رباعي دوما" نتج مباشرة عن أنشطة التوثيق التي كانوا يقومون بها. وبعد إطلاق سراحه، أُبلغ مازن درويش بالشكوك المحيطة بجيش الإسلام، وسمع أن زهران علوش على وشك السفر إلى السعودية لإجراء محادثات مع المعارضة السورية. واعتبر مازن درويش تلك فرصة لمناقشة الأمر معه. وبالتالي، سافر مازن درويش إلى الرياض عام 2015.

غير أن زهران علوش لم يحضر الاجتماع شخصيا، ومثّل جيشَ الإسلام ابنُ عمه [حُجب الاسم] (F7)، رئيسُ المكتب السياسي، بالإضافة إلى شخصيات أخرى. حثّهم مازن درويش على إيجاد حل، مؤكدًا أنه سيتخذ إجراءً قانونيا في حال عدم حلّ المشكلة. كان ردّ فعلهم الأول هو نفي أيّ تورط لجيش الإسلام، معربين عن غضبهم تجاه عائلات "مختطفي دوما الأربعة" الذين وجّهوا أصابع الاتهام إليهم. أصرّ مازن درويش على أنه لا يرغب في الدخول في صراع معهم، بل ينوي التركيز على الجرائم التي ارتكبها بشار الأسد. ثم سأل وفد جيش الإسلام مازن درويش عمّا إذا كان بإمكانه ضمان احترام رزان زيتونة والآخرين للعقد في حال إطلاق سراحهم، وعلّق مازن درويش بأنه يعدّ هذه الجملة دليلًا على تورّط جيش الإسلام.

في اليوم التالي، أبلغ وفد جيش الإسلام مازن درويش أنهم سيعقدون اجتماعًا بينه وبين إسلام علوش في إسطنبول خلال ثلاثة أسابيع، لإتاحة الوقت الكافي لإجراء تحقيقات حول هؤلاء المفقودين. وأكدوا عدم مسؤوليتهم عن الاختطاف. إلا أن زهران علوش اغتيل قبل انقضاء تلك الأسابيع الثلاثة.

بعد شهرين، التقى مازن درويش بـF7 في جنيف، وأعرب عن تعازيه في وفاة زهران علوش، وأكد مجددًا اهتمامه بتحرير "مختطفي دوما الأربعة". إلا أن سلوك F7 كان صادمًا، وفقًا لمازن درويش. فقد كان قاسيًا ومهينًا ومتغطرسًا للغاية، وأخبر مازن درويش أن اتفاقه كان مع زهران علوش وعليه مناقشته معه. ومنذ ذلك الحين، خطط مازن درويش لفتح تحقيق. وأعلن اقتناعه بمسؤولية جيش الإسلام عن حالات الاختفاء.

دار نقاش حول التهم الموجهة إلى مجدي ن.، والتي لم تشمل الاختفاء القسري. غير أن رئيس المحكمة القاضي لافيغن أفاد بأن جرائم الحرب المذكورة في لائحة الاتهام قد تشمل الاختطاف.

ثم سأل رئيس المحكمة القاضي لافيغن مازن درويش عمّا يعرفه عن إسلام علوش. أوضح مازن درويش أن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير قد وثّق جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها جيش الإسلام، ورسم التسلسل القيادي للفصيل. وجمع المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ملفا عن القادة الرئيسيين لجيش الإسلام، واعتقد مازن درويش أن مجدي ن. كان أحدهم.

علم المركز السوري للإعلام والحريات أن مجدي ن. كان في مرسيليا عن طريق شخص حذّر المتهم من وجود دعوى مرفوعة ضد جيش الإسلام في فرنسا، وأبلغه بوجوب مغادرته. ويبدو أن إسلام علوش ردّ بأنه يتمتع بعلاقات جيدة مع أجهزة المخابرات الفرنسية والشؤون الخارجية، وأنه محمي من قبل القضاء. وقال مازن درويش إنه لا يريد الكشف عن اسم الشخص الذي أجرى هذه المحادثة مع مجدي ن.

وأشار رئيس المحكمة القاضي لافيغن إلى أن المعلومات التي قدمها المركز السوري للإعلام والحريات ثبتت صحة بعضها، بينما تبيّن خطأ بعضها الآخر. فعلى سبيل المثال، صرّح أحد الأشخاص بأن إسلام علوش عذبه شخصيا، لكن لم يُشر إلى ذلك في ملف القضية. وردّ مازن درويش بأن المركز السوري للإعلام والحريات يتبع معايير صارمة في توثيقه، وعندما يُعلن شاهد عن تعرضه للتعذيب، فلن يصدروا حكما يؤيد أو ينفي ما قاله، مؤكدا أن تلك مسؤولية المحكمة.

سأل رئيس المحكمة القاضي لافيغن مازن درويش عمّا إذا كان يعتقد أن الحكومة السورية الحالية قادرة على ضمان سلامة الشهود في المحاكمة الحالية، فأجاب بأنه لا يعتقد ذلك. وأعرب عن أسفه لعدم تمكن العديد من الضحايا والشهود من حضور المحاكمة، بعضهم بسبب الخوف والتهديدات التي تلقوها، وبعضهم بسبب وجود أفراد من عائلاتهم في مناطق غير مستقرة. ومع ذلك، أعرب مازن درويش عن أسفه لعدم تمكن معظم الضحايا من السفر خارج سوريا بسبب مشاكل في التأشيرة. وأضاف مازن درويش أن جيش الإسلام ظل قويا جدا على الأرض، على الرغم من اعتقال قائده مؤخرًا في الإمارات العربية المتحدة. وتابع مازن درويش أنه عندما سافر إلى سوريا والتقى بضحايا وشهود من دوما والغوطة الشرقية، لم يجرؤ بعضهم حتى على مقابلته علنًا.

عند سؤاله عن [حُجب الاسم]، الذي عمل في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، والذي ذكر خلال التحقيق مقطعَ فيديو لأشخاص وُضعوا في أقفاص وعُرض في دوما، أكد مازن درويش أن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير سعى للحفاظ على هذه الفيديوهات مفتوحة المصدر.

وأكد مازن درويش أن مقاتلي جيش الإسلام [الذين قاتلوا ضد النظام] يستحقون احترامًا كبيرًا، لكنهم استُغلوا وتلاعب بهم قادةٌ وزعماءُ لم يكن هدفهم سوى إنشاء منطقة سيطرة يمكنهم من خلالها تحقيق الثراء واستغلال الموارد المحلية – على حساب أولئك الذين كانوا يسعون بصدقٍ إلى الحرية. وقد قضى جيش الإسلام على العديد من الفصائل التي كانت معارضةً حقيقيةً وصادقةً للنظام. ثم ادعى مازن درويش أن لجميع الضحايا الحق في العدالة.

أسئلة محامي الأطراف المدنية لمازن درويش

أشاد المحامي بودْوا باحترافية عمل المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، وسأل عن كيفية حصوله على معلوماتٍ حول الانتهاكات المرتكبة في الغوطة. أوضح مازن درويش أنه بعد انطلاق الثورة، أنشأوا مركزًا مخصصًا لتوثيق الانتهاكات وسجلوا أكثر من 300 ألف وثيقة عن جميع أطراف النزاع. وسجل المركز أكثر من 100 ألف حالة اختفاء. وأكد مازن درويش أن معظم متطوعي المركز السوري للإعلام وحرية التعبير كانوا في سوريا، وأضاف أن المركز أصبح هيئة استشارية في الأمم المتحدة عام 2011 ووقع ثلاث اتفاقيات مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM).

وفي إشارة إلى الانتقادات الموجهة لشرعية المحاكمة الحالية، أشار المحامي بالي إلى اقتراح الدفاع بأن المحكمة غير مختصة ومعرضة للنزعة المركزية العرقية (الاستعراق) والاستعمار القضائي. وأكد المحامي بالي أن مازن درويش هو من بادر بتوثيق جرائم جيش الإسلام وسأله عمّا إذا كان يعدّ القضاء الفرنسي شرعيا. قال مازن درويش إنه قدم أدلة أولا في محاكمة في كوبلنتس [انظر تقارير المحاكمات الصادرة عن المركز السوري للعدالة والمساءلة هنا]، حيث أعرب عن رغبته في إجراء محاكمة في دمشق أمام محكمة محايدة. غير أن مازن درويش اعتقد أن ذلك غير ممكن اليوم، ونتيجة لذلك، يمكن للضحايا، في رأيه، استخدام جميع الوسائل المتاحة للحصول على العدالة. واعتبر مازن درويش جميع القضايا المرفوعة أمام المحاكم الأوروبية والأمريكية شرعية، وأكد أن ذلك هو جوهر الولاية القضائية العالمية.

وفي إشارة إلى مؤتمر عُقد في معهد العالم العربي في باريس عام 2025، حيث أعلن أنه يؤيد نقل جميع التحقيقات إلى سوريا، أوضح مازن درويش أن هذا يجب أن يكون الحال فقط في حال استيفاء شروط المحاكمات العادلة. ولكنه أفاد أن الضحايا سحبوا شكاواهم ضد جيش الإسلام خوفًا، وأعرب مجدي ن. نفسه عن مخاوفه بسبب تصريحات أدلى بها ضد جيش الإسلام. وأضاف مازن درويش أن مئات الضحايا السوريين يتابعون هذه المحاكمة ويأملون في الحصول على ردود [على جرائم جيش الإسلام] وعلى حكم.

أفاد مازن درويش أن المتهم قد حُدّد بالفعل في الشكوى الأولى التي رفعها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ضد جيش الإسلام [في فرنسا في حزيران/يونيو 2019]. وأضاف مازن درويش أنه ليس لديه أي شيء شخصي ضد مجدي ن.، لكن القضية الحالية تتعلق بجرائم ارتكبها جيش الإسلام عندما كان مجدي ن. أحد قياداته.

وفيما يتعلق بالهجوم على عدرا العمالية، أعلن مازن درويش أنه كان من بين أفظع المجازر التي وقعت في المنطقة. وأشار المحامي بالي إلى مقطع فيديو مؤرخ في تموز/يوليو 2015 يظهر أطفالًا يعملون لصالح جيش الإسلام في أحد المصانع. وأكد مازن درويش أن جميع الجرائم المذكورة أثناء المحاكمة قد وقعت: الإعدام بإجراءات موجزة؛ والتعذيب؛ واتهامات الانتماء إلى داعش، إلخ. وادعى مازن درويش أن مجدي ن. لم يقدم أي تفسير بشأن مصير آلاف سجناء داعش، وأضاف أن ضحايا هذه الجرائم هم من سكان دوما، الذين كانوا هم أنفسهم معارضين للنظام السوري.

ذكر المحامي بالي أيضًا نقاشًا مع [حُجب الاسم] قال فيه مجدي ن. إن 2,800 شخصًا اعتُقلوا في الغوطة وإن نصفهم كانوا ينتمون إلى داعش. وأضاف المحامي بالي أن مجدي ن. قدّم نفسه بصفته مبلغًا عن المخالفات. وعلق مازن درويش بأن جيش الإسلام سيطر على كل شيء في الغوطة ووقع عقودًا مع النظام السوري للحصول على الطعام الذي خزّنوه في المستودعات وإعادة بيعه بأسعار باهظة. وادعى أن جيش الإسلام اغتنى على حساب السكان وأصدر فتاوى تجيز أكل القطط والكلاب.

واستفسر المحامي بالي عن مجلس القضاء الموحد. وأكد مازن درويش في البداية أن الوثائق التي قدمها الدفاع [انظر تقرير المحاكمة رقم 16] أظهرت أن إسلام علوش كان يمثل جيش الإسلام وكان عضوًا مهمّا. وأشار مازن درويش إلى أن مجدي ن. قدم نفسه ذات مرة على أنه نائب مكتب السياسات. أما فيما يتعلق بالنظام القضائي في الغوطة، فقد ذكر مازن درويش أنه يُذكره بمحاكم بشار الأسد، حيث انتُزعت الاعترافات تحت التعذيب، وكانت المحاكمات غير علنية، ولم تكن القرارات معلّلة، وما إلى ذلك.

وذكرت المحامية زاغكا بيانًا صادرًا عن مجلس بلدية حي جوبر بدمشق، أدان عمليات الإعدام التي ارتكبها جيش الإسلام، وأنّ الفصيل ينفّذ القانون بيده. وفي رده على ذلك، استعرض مازن درويش عمل رزان زيتونة في دعم اللجان المحلية، وأفاد أنه عندما كان جيش الإسلام يسيطر على منطقة، كانوا يبذلون قصارى جهدهم لحل تلك الهيئات. وذكر مازن درويش [حُجب الاسم]، F53، الذي ندد بجرائم جيش الإسلام خلال احتفال النصر الذي نُظم مؤخرًا بعد سقوط النظام.

وفقًا لمازن درويش، لم يكن جيش الإسلام يهدف أبدًا إلى الإطاحة بنظام الأسد، بل كان يهدف إلى أن يصبح النسخة السورية من حزب الله، وأن يسيطر على الحي الخاص به. وأضاف أن جيش الإسلام شن حملة ضد مازن درويش في وقت قدم فيه المركز السوري للإعلام وحرية التعبير شكاوى ضد النظام السوري.

أسئلة الادعاء العام لمازن درويش

أشارت المدّعية العامة إلى إفادة مازن درويش بأن محاكمة مجدي ن. كانت الأكثر تعقيدًا بالنسبة للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، لا سيما بسبب حملات التضليل الإعلامي ضد المركز والتهديدات التي تلقاها بعض الشهود. وأكدت أنه يبدو أن وسائل الإعلام استُخدِمت للتضليل والتهديد في ظل سيطرة جيش الإسلام.

رد مازن درويش بأن السوريين ما زالوا يتعرضون لحملات إعلامية وتهديدات وضغوط حتى اليوم، وأكد أن جيش الإسلام كان جزءًا منها. وأفاد بأنه يعرف أفرادًا كانوا جزءًا من جهاز أمن جيش الإسلام، لكنهم ما زالوا معرضين لخطر جسيم، لذلك قرر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عدم نشر المعلومات التي لديهم. أما بالنسبة للإعلام، فقد قال مازن درويش إنه أحد الأسلحة التي استخدمها النازيون، وقد ارتُكِبت مجاز بتلك الأسلحة.

طلبت المدعية العامة من مازن درويش التعليق على مقال صحفي نُشر في جريدة الجسر بتاريخ 12 آذار/مارس 2021، والذي ذكر منظمةً تشكّلت لدعم مجدي ن. وتهدف إلى إطلاق سراحه من السجن. وأعلنت المنظمة أنه يجب اتخاذ إجراءات ضد مازن درويش، ويجب إيجاد أدلة لإثبات براءة إسلام علوش. وأضافت المدعية العامة أن [حُجب الاسم]، F29، كان جزءًا من هذه المنظمة. وأكد مازن درويش أنه كان قد اطلع على هذا المقال.

أسئلة محامي الدفاع لمازن درويش

بدأ المحامي غْويز بتوجيه الشكر لمازن درويش على رسالته إلى المحكمة، والتي أيّدها بشدة. وقال إنّ مازن درويش يستطيع - بصفته محاميا - أن يتخيل صعوبة ربط مجدي ن. بـ [الزعيم النازي] غوبلز. ثم سأل المحامي غْويز ما إذا كان مازن درويش على دراية بالمعايير القانونية بموجب القانون الدولي. أجاب مازن درويش بأن الحصول على مساعدة من محامين محترفين مثلهم هو الشرط الأول للمحاكمة العادلة وكرر أنه ليس لديه أي شيء شخصي ضد المتهم، لكن الأدلة تثبت مشاركته في فصيل ارتكب جرائم.

وسأل المحامي غْويز ما إذا كان مازن درويش، بصفته محاميًا، يعتقد أنّ محض المعرفة بأن جريمة قد ارتُكِبت يكفي ليُعدّ المرءُ شريكًا في الجريمة. أجاب مازن درويش أنه يعتقد ذلك بالفعل وأن مجدي ن. متورط، وقد حان الوقت ليقول الحقيقة. شخص غسل أدمغة الشباب بإخبارهم أنهم سيحققون أحلامهم بالانضمام إلى القضية، وشخص عقد اجتماعات مع القادة والتقى بأجهزة استخبارات أجنبية [كان متورطًا بالضرورة]. وخلص مازن درويش إلى أن الجرائم يمكن تبييضها/غسلها كما هو الحال مع المال.

سلط المحامي غْويز الضوء على عبارة الأمم المتحدة بأن العدالة الانتقالية لا تكون فعالة إلا عندما تُقدَّم في أقرب مكان ممكن إلى الضحايا. وسأل مازن درويش عن رأيه في وجهة النظر تلك، والتي عبّرت عنها الأمم المتحدة وليس فقط هيئة الدفاع. اعتقد مازن درويش أن الجرائم ضد الإنسانية ليست جرائم بسيطة، وادعى أنه لا صلة له بالإمبريالية، مؤكدًا أن جميع الضحايا كانوا سوريين.

أشار المحامي غْويز إلى إفادة مازن درويش التي مفادها بأن مجدي ن. كان ينتمي إلى مكتب السياسات في جيش الإسلام، وأشار كذلك إلى الهيكل التنظيمي الذي قدمه المركز السوري للإعلام وحرية التعبير والذي أظهر أن مجدي ن. كان ينتمي إلى مكتب التوجيه المعنوي. سأل المحامي غْويز عمّا إذا كان مازن درويش يعتقد أن مجدي ن. شغل جميع هذه الوظائف داخل جيش الإسلام. ردّ مازن درويش بأنّ هيئة الدفاع نفسها قدّمت وثائق تُظهر مشاركة إسلام علوش في اجتماعات مع فصائل سورية أخرى بصفته ممثلا عن جيش الإسلام. وهذا ما دفع مازن درويش للقول إنّ دور مجدي ن. تجاوز دور المتحدث الرسمي. ردّ المحامي غْويز بأنّ تفسيره كان افتراضًا، لأنّ جميع تقارير هذه الاجتماعات أظهرت فقط أنّ مجدي ن. يُمثّل الفصيل، ولا يُمكن استنتاج مشاركته في القيادة السياسية للفصيل. أكّد مازن درويش أنّه لو كان مجدي ن. متحدثًا رسميا فقط، لما كانت له أيّة علاقة بهذه الاجتماعات. سأل المحامي غْويز مازن درويش عمّا إذا كان يعرف عضو جيش الإسلام [حُجب الاسم]، الذي شارك أيضًا في هذه الاجتماعات، والذي لم يكن مازن درويش يعرفه.

وفيما يتعلق بالانتقاد الذي أعربت عنه الأطراف المدنية بأن هيئة الدفاع تتبنى وجهة نظر مانوية، تساءل المحامي غْويز عمّا إذا كان من المانوية أيضًا أن يزعم مازن درويش أن جيش الإسلام حارب جميع الثوار الحقيقيين ولم يكن هدفه سوى أن يصبح النسخة السورية من حزب الله.

وبصفته سوريّا مُنع من العودة واستمر في العمل لصالح سوريا رغم ذلك، أعلن مازن درويش أنه يعتقد أنه يمتلك خبرة كافية لمشاركة رؤيته السياسية. وبناءً على ذلك، أكد أن جيش الإسلام كان ينوي أن يصبح النسخة السنية من حزب الله. وأضاف مازن درويش أنه في المقابل، وبعد سبع سنوات قضاها في فرنسا، لا يمكنه التظاهر بالمشاركة في نقاشات حول سياسة البلاد.

رُفِعت الجلسة.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.