1 min read
داخل محاكمة محمود س. رقم 18: مرافعات الادعاء العام الختامية

داخل محاكمة محمود س. رقم 18: مرافعات الادعاء العام الختامية

محاكمة محمود س.

محكمة مقاطعة سولنا - السويد

موجز مراقبة المحاكمة الثامن عشر

تاريخ الجلسة: 17 و19 آذار / مارس 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT).

يسرد تقرير المحاكمة الثامن عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الحادي والخمسين والثاني والخمسين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. استمعت المحكمة هذا الأسبوع إلى المرافعات الختامية للادعاء العام الذي ركز فيها على إثبات وجود نزاع مسلح غير دولي في سوريا خلال الفترة المعنية، وأن قوات النظام والميليشيات التابعة لها نفّذت عمليات منسقة في المنطقة. وادّعى الادعاء العام أن المدنيين تعرّضوا لجرائم حرب عن طريق هجوم مُستهدف على مظاهرة سلمية، وعن طريق انتهاكات واعتقالات وعمليات قتل ممنهجة عند حاجز شمالي. وأكّد الادعاء العام أن المتهم كان متحالفًا مع ميليشيات موالية للنظام، ولعب دورًا فاعلًا في كلٍّ من الهجوم على المتظاهرين وإدارة الحاجز، وتضمّن ذلك تحديد هوية الأفراد بهدف اعتقالهم. ودفع الادعاء العام كذلك بأن الأدلة، مجتمعة، أثبتت المسؤولية الجنائية للمتهم سواء بصفته مرتكبًا مباشرًا أو بتهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم دولية خطيرة، وطالب بالحكم عليه بالسجن المؤبد.

بالإضافة إلى ذلك، قُدِّمت دعاوى مدنية للمطالبة بتعويضات معنوية، سعيًا للحصول على تعويضات مالية للناجين، والضحايا المصابين، وعائلات الضحايا، والأفراد الذين تعرّضوا للاحتجاز بصورة غير قانونية. 

اليوم الحادي والخمسون – 17 آذار/مارس 2026

قرأت اليومَ المدعيةُ العامة مرافعتَها الختامية.

وكان ترتيب المرافعة على النحو التالي:

1.     التقييم القانوني – الجزء الأول

2.     التعاون بين النظام السوري والميليشيات الموالية له

3.     تحالف محمود س. مع ميليشيا مسلحة موالية للنظام

4.     المظاهرة

5.     الحاجز الأمني

6.     التقييم القانوني – الجزء الثاني

7.     التبعات القانونية، إلخ.

1 - التقييم القانوني – الجزء الأول

بدأت المدعية العامة باستعراض أسس الملاحقة القضائية، والتي تمثلت أولًا في إثبات وجود "نزاع مسلح". وعُرضت المتطلبات القانونية للنزاع المسلح الدولي، والنزاع المسلح غير الدولي، والصِّلة، والفصل 22، المادة 6 من قانون العقوبات السويدي. ثم قُدِّم تقريران، أحدهما من لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية [بتاريخ آب/أغسطس 2015]، والآخر من الآلية الدولية المحايدة والمستقلة [مذكرة حول بدء النزاع المسلح غير الدولي في سوريا، أيلول/سبتمبر 2020]، وأظهر كلاهما وجود نزاع مسلح غير دولي قبل المظاهرة. وادعى أحد التقريرين كذلك استمرار النزاع المسلح حتى بعد المظاهرة (أي عند الحاجز). لاحقًا، قُدِّمت ثلاثة أحكام صادرة عن محكمة الاستئناف في زْفِيا، وحكم من محكمة ستوكهولم الابتدائية، تُفيد بوجود نزاع مسلح غير دولي على الأقل في الربع الأول من عام 2012، وهو ما يُثبت وجوده في سوريا خلال الفترة التي تغطيها التهم. وفيما يتعلق بشرط الصِّلة، حاججت المدعية العامة بوقوع اشتباكات حول اليرموك بين الجيش السوري الحر وقوات النظام، وأنّ منفذي هذه الاشتباكات كانوا من قوات النظام. وجرى توضيح ضرورة قمع المعارضة في اليرموك للحفاظ على السيطرة على المنطقة، وبالتالي منع أي تقدّم إضافي للجيش السوري الحر باتجاه دمشق.

ثم وُصف أن إنشاء الحاجز الأمني (عند المدخل الشمالي لليرموك) لمنع تقدّم الجيش السوري الحر نحو دمشق لا يُعدّ في حد ذاته جريمة حرب، بل إن الأمر الذي يرقى إلى ذلك هو استخدامه أيضًا لقمع المدنيين. بعد ذلك، تناولت المدعية العامة مدى انطباق الفصل 21، القسم 6 من قانون العقوبات السويدي، بمناقشة المادة 3 من اتفاقية جنيف الرابعة التي صادقت عليها سوريا واعتمدتها، والتي تتضمن عددًا من الأفعال المحظورة. ثم أكّدت المدعية العامة أنه على الرغم من عدم اعتماد سوريا للبروتوكول الإضافي الثاني (المادتين 4 و13)، إلا أنه يُشكل قانونًا عرفيّا يستند، من بين أمور أخرى، إلى نظام روما الأساسي ودراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقانون العرفي.

2 - التعاون بين النظام السوري والميليشيات المسلحة الموالية له

عرضت المدعية العامة أحداثًا/مواقف كانت ذات أهمية للهجوم المسلح الذي شنّه النظام وحصار اليرموك.

وعرضت خطين زمنيين على شكل صور:

الصورة 1:

5-6 حزيران/يونيو 2011 ← اللجان الشعبية ← اضطرابات في اليرموك

الصورة 2:

مغادرة حماس لليرموك، شباط/فبراير 2012 ← اغتيال عماد سرية، 29 حزيران/يونيو 2012 ← المجازر في 11 تموز/يوليو 2012

 

ثم جُمعت المعلومات التالية:

-        أكّد الشاهد [حُجب الاسم]، W33، معلومات القيادة العامة وحركة فلسطين حرة بشأن النزاع المسلح، وأفاد [حُجب الاسم]، F19، بأن محمود س. كان حاضرًا في المظاهرة التي جرت في 6 حزيران/يونيو، ويُظهر تقرير [حُجب الاسم]، E2، التطورات التي جرت في 5-6 حزيران/يونيو.

-        ثم قالت المدعية العامة إن تقريرE2، وشهادة [حُجب الاسم]، E1، وF19، أثبتت تعاون جماعات مسلحة ولجان شعبية موالية للنظام في اليرموك مع الأجهزة الأمنية.

-        أظهر تقرير صادر عن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن حركة فلسطين حرة كانت ناشطة في المخيم، وقد استُمِع إلى [حُجب الاسم]، W22، فيما يتعلق بتجنيد عناصر من قبل حركة فلسطين حرة والقيادة العامة.

-        أكّد كل من [حُجب الاسم]، W34، و[حُجب الاسم]، W7، و[حُجب الاسم]، W14، تعاون حركة فلسطين حرة والقيادة العامة مع الأجهزة الأمنية. لاحقًا، أكد [حُجب الاسم]، W35، و[حُجب الاسم]، W27 (قريبته)، علاقة [حُجب الاسم]، F8، بحركة فلسطين حرة بصفته مؤسسًا للحركة.

-        ثم أوضحت المدعية العامة أن هجوم الثوار السوريين على اليرموك في تموز/يوليو 2012 كان ظرفًا دفع القيادة العامة إلى اتخاذ قرار بتسليح اللجان الشعبية، التي تحولت لاحقًا إلى الجناح العسكري لحركة فلسطين حرة.

-        وأخيرًا، أكد الأشخاص التالية أسماؤهم وجود وعلاقات بين كل من القيادة العامة وحركة فلسطين حرة وأجهزة الأمن في اليرموك: [حُجب الاسم]، P2، و[حُجب الاسم]، F12، و[حُجب الاسم]، W22، و[حُجب الاسم]، W1، و[حُجب الاسم]، W5، و[حُجب الاسم]، W36، و[حُجب الاسم]، W23. 

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة]

***

3 - تحالف محمود س. مع ميليشيا مسلحة موالية للنظام.

بدأت المدعية العامة هذا الجزء بقراءة لائحة الاتهام. ثم تابعت قائلةً إن [حُجب الاسم]، W18، و [حُجب الاسم]، W11، وW34، وE1، وW22 أثبتوا أن المتهم كان على اتصال بأجهزة الأمن قبل الحرب.

ثمّ أوضحت المدعية العامة أن [حُجب الاسم]، F14، وF19 قد أكدا مشاركة محمود س. في حركة فلسطين حرة، بالإضافة إلى منشور على فيسبوك بتاريخ 10 أيار/مايو 2013 يظهر فيه محمود س. مع أعضاء من حركة فلسطين حرة، وهو ما يدل على تورطه قبل مغادرته سوريا. وأشارت المدعية العامة إلى منشور ثانٍ على فيسبوك (الأشخاص المطلوبون) بتاريخ 8 تموز/يوليو 2013، أي قبل إغلاق الحاجز وفرض حصار كامل، إذ كان الجيش السوري الحر يبحث عن محمود س. من بين آخرين. حاججت المدعية العامة أن البحث كان أحد أسباب مغادرته سوريا، وأن مهمته الرئيسية انتهت عند الحاجز بسبب الحصار الكامل.

ثمّ لفتت المدعية العامة إلى أن معلومات مصلحة الهجرة السويدية حول موعد مغادرة محمود س. سوريا تشير إلى أنه كان في اليرموك في الوقت الذي يُزعم فيه أنه كان موجودًا على الحاجز. ثم تمكنوا من استنتاج أنه عاد إلى سوريا لفترات معينة بين عامي 2017 و2019، وأنهم استطاعوا إثبات تواصله مع عدة أشخاص، من بينهم F8. وفي هذا السياق، أكّدت المدعية العامة أيضًا أن W23 وW36 دعما الرأي القائل بأن تصرفات محمود س. في السويد تُظهر تحالفه مع ميليشيات موالية للنظام. وقد تمكنوا من إثبات ذلك، من خلال فحص هاتفه المحمول، إذ تبيّن وجود صور تحمل شعارات حركة فلسطين حرة وصور للقائد [حُجب الاسم]، F5، بالإضافة إلى تواصله مع قناص حركة فلسطين حرة وصلته بعمليات إطلاق النار.

4 - المظاهرة في 13 تموز/يوليو 2012 (التهمة الأولى في لائحة الاتهام)

بدأ هذا الجزء من المرافعة بعرض الصور التالية التي توضح الأحداث/المواقف التي سبقت الهجوم المسلح على المظاهرة في 13 تموز/يوليو 2012 (وخاصة الصورتين الأخيرتين):

مغادرة حماس لليرموك، شباط/فبراير 2012 ← مقتل عماد سرية، 29 حزيران/يونيو 2012 ← المجازر في 11 تموز/يوليو 2012

ذكرت المدعية العامة أن الكثيرين تجرأوا على التظاهر بعد مقتل عماد سرية، وأن ذلك كان له أثره على طريقة تعامل قوات النظام مع المتظاهرين المدنيين، وأشارت إلى أن أجهزة الأمن والجماعات المسلحة كانت تسيطر معًا على الأوضاع.

ثم تبين أن مواقع إطلاق النار كانت شارع فلسطين وشارع القدس وشوارع فرعية أخرى، لكن المدعية العامة ركزت على شارع فلسطين، إذ أفاد العديد من الأشخاص بتعرضهم لإطلاق نار هناك بالقرب من معمل البسكويت. وضمّت قائمة الشهود الذين أكّدوا وقوع إطلاق النار في شارع فلسطين كلًا من: [حُجب الاسم]، P11، و [حُجب الاسم]، P6، و [حُجب الاسم]، W37، وP2، و [حُجب الاسم]، W9، و [حُجب الاسم]، W4، و [حُجب الاسم]، W16، وW35، و [حُجب الاسم]، W17، و [حُجب الاسم]، W19، و[حُجب الاسم]، W38. أما من أثبت إصابة [حُجب الاسم]، P4، الذي كان من بين المصابين في شارع فلسطين، فهو P4 نفسه، وF12، وW5.

***

[استراحة لمدة ساعة]

***

ذكرت المدعية العامة أيضًا أن تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان والأمم المتحدة وقناة الجزيرة أظهرت وقوع قتلى وجرحى في 13 تموز/يوليو 2012 في مناطق أخرى من سوريا كذلك، وليس في اليرموك فقط. إلا أن ما أثبت وجود الضحايا والجرحى في اليرموك هو شهادة W37 و [حُجب الاسم]، W3، وبالنسبة لشارع فلسطين تحديدًا، فقد أثبت تلك الحالات W35، وW9، وP11، وW4، و [حُجب الاسم]، P10، وW36، وW37، وW3 (بالإضافة إلى [حُجب الاسم]، P8 و[حُجب الاسم]، P9، وF14، وP2 الذين أدلوا بشهادتهم حول الضحية [حُجب الاسم]، F3، الذي يُرجح أنه قُتل في شارع فلسطين). وحدّدوا ثلاثة مقاطع فيديو نُشرت في اليوم نفسه تُظهر أن إطلاق النار وقع بعد الظهر في شارع فلسطين. بعد ذلك، استمر إطلاق النار في الأزقة، وهو ما أكده كل من P6 وW27، بالإضافة إلى P2، وW37، وW9 فيما يتعلق بإصابة أشخاص في الأزقة. ثم أكدت المدعية العامة أن أقوال W37، وW9، وW7، وF14، وW34، وP9 تؤكد وقوع إطلاق النار في شارع القدس ومحيطه، وأن وفاة الضحية [حُجب الاسم]، F48، قد أكدتها [والدته] [حُجب الاسم]، P12، وP4، وصفحة تذكارية للفقيد في اليرموك. وأخيرًا، أشارت المدعية العامة إلى أن جميع المحققين ذكروا، بشكل مباشر أو غير مباشر، أنها كانت مظاهرة سلمية، وأن إلقاء بعضهم حجارةً ومفرقعاتٍ ناريةً بعد إطلاق النار عليهم لا يغير من هذا التقييم. وبناءً على ذلك، اعتبرت المدعية العامة أنه قد ثبت وجود هجوم مُستهدف ضد متظاهرين مدنيين سلميين.

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة]

***

بعد ذلك، انتقلت المدعية العامة إلى مشاركة محمود س. في المظاهرة. ووفقًا لها، كان محمود س. مشاركًا في مجموعات الميليشيات المسلحة التي تأكّد وجودها من خلال مقاطع الفيديو من ذلك اليوم المعني. بالإضافة إلى ذلك، أشارت المدعية العامة إلى أنه تبين من شهادات F19، وW35، وW1، وP6، وW38 وجود مجموعات مسلحة تتحرك في مركبات.

علاوة على ذلك، حصرت المدعية العامة أسماء الجناة الذين جرى التعرف عليهم بشكل فردي، إذ أفاد كل من W6 (بأنه متأكد بنسبة 70-80%)، وP6 (بأنه متأكد بنسبة 100%)، وP11، وP8 (أكدا ما قاله P8)، وW7، وF14 شاهدا محمود س. ومن بين الجناة الآخرين الذين جرى التعرّف عليهم: [حُجب الاسم]، F6، وموفق د.، و [حُجب الاسم]، F10. وشهد بعضهم أنهم رأوا "مجموعة F8" برفقة الأجهزة الأمنية. أخيرًا، دفعت المدعية العامة بأنها لا تستطيع إثبات أن مجموعة F8 هاجمت المتظاهرين المدنيين مباشرةً، وأن محمود س. كان عضوًا فيها وأنه كان يُبيّت النية. إضافةً إلى ذلك، تمكّنوا من إثبات تورّط محمود س. في شارع فلسطين من خلال P11، وP8، وP6، وW35، وفي شارع القدس من خلال F14 وW7. 

5 - الحاجز الشمالي، كانون الأول/ديسمبر 2012 – 31 تموز/يوليو 2013 (التهمة الثانية في لائحة الاتهام)

وُضِّح أن لائحة الاتهام المتعلقة بالحواجز تألفت من ثلاثة أجزاء: أولها يتعلق بإقامة القيادة العامة وحركة فلسطين حرة حواجز، ويتعلق ثانيها بحرمان عدد كبير من الأشخاص من حريتهم، وفقدان مدنيين لأرواحهم، ويتعلق ثالثها بضلوع محمود س. وحاججت المدعية العامة أن هناك تحولًا طرأ على الصراع في اليرموك، شكّل الأساس الذي آلت إليه الأمور، وهو ما يمكن إثباته بتقارير من [حُجب الاسم]، E2، وعمران ["مركز الدراسات الاستراتيجية،" المؤسسة العسكرية السورية عام 2019]، والأمم المتحدة، الذين كتبوا عن تغيّر الوضع في المخيم. ثم وُضِّح أن الميليشيات الموالية للنظام هي التي كانت تُدير الحواجز، وأظهرت كل من الآلية الدولية المحايدة والمستقلة وE2، وكذلك المركز السوري للإعلام وحرية التعبير الذي حقّق تحديدًا في وجود حركة فلسطين حرة. وبالإضافة إلى المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أكد كل من [حُجب الاسم]، W2 وW36، وجود حركة فلسطين حرة عند الحاجز. ثم انتقلت المدعية العامة للحديث عن الفترة الأولى التي أعقبت القصف، وقالت إن النظام أو الأجهزة الأمنية كانوا يعتمدون على "أشخاص موالين من المخيم"، وهو ما يمكن إثباته بشهادة [حُجب الاسم]، F29، و[حُجب الاسم]، W39، وF14، وW38، و[حُجب الاسم]، W25، وW14، وW23، وP2، وW5، وW34، وE2، وP9. وقالت المدعية العامة إن العديد من الشهادات وصفت مدى الرعب الذي تسبب فيه الحاجز، من ضمنها أقوال P8، وW37، و[حُجب الاسم]، W26. وأخيرًا، قدّمت المدعية العامة "الشركاء في الجُرم" وهم الأشخاص الذين كانت لديها معلومات عنهم، والذين زعمت أن محمود س. قد اتّخذ إجراء معهم وبالتنسيق المشترك معهم. وقد ذُكرت أسماء هؤلاء الأفراد في الشهادات على أنهم قد اتّخذوا إجراء عند الحاجز، وهو ما أكدت المدعية العامة أنه يتوافق مع التسلسل القيادي الذي جمعه المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، وأنهم جميعًا تربطهم علاقة بمحمود س. أنهت المدعية العامة تلاوة المرافعة المتعلقة بالحاجز، وأشارت إلى أنها ستواصل المرافعة في جلسة الاستماع القادمة. 

رُفعت الجلسة الساعة 3:00 مساءً.

ستُعقد الجلسة التالية في 19 آذار/مارس 2026، الساعة 9:00 صباحًا. 

اليوم الثاني والخمسون – 19 آذار/مارس 2026

استئناف المرافعات الختامية للادعاء العام

بدأت الجلسة الساعة 9:03 صباحًا. ركّزت الجلسة على الموضوعين الأخيرين من المرافعات الختامية للادعاء العام: أولًا، الأدلة المتعلقة بالاعتقالات والانتهاكات والأذى الجسيم عند الحاجز، وثانيًا، تورط المتهم محمود س. المزعوم عند الحاجز. 

6 - التقييم القانوني – الجزء الثاني

بدأت المدعية العامة بتناول الأدلة التي تُثبت تعرّض الأفراد للأذى بعد اعتقالهم عند الحاجز. جادلت المدعية العامة بأن أدلة واسعة النطاق أظهرت اعتقال مدنيين هناك، واستشهدت بتقرير "منظومة الاحتجاز التابعة للحكومة السورية بصفتها أداة للقمع العنيف"، الذي أظهر، بحسب المدعية العامة، تعرّض النساء والأطفال أيضًا لسوء المعاملة من قبل العناصر الذين يحرسون الحاجز. ولخصت المدعية العامة شهادات الشهود التي تشير إلى اعتقال الكثير من الصبية والرجال عند الحاجز. ثم تطرقت إلى التقارير المتعلقة بوجود حافلة صغيرة أو شاحنة صغيرة (فان) عند الحاجز، مشيرةً إلى تضارب روايات الشهود بشأن لونها، لكنها أكدت أن العديد منهم وصفوا شاحنة صغيرة (فان) مرتبطة بعناصر الأمن. ووفقًا لبعض شهادات الشهود، اعتُقل رجال ونساء عند الحاجز، وأُجبروا على ركوب الشاحنة الصغيرة، ثم اقتيدوا بعيدًا. وأشارت المدعية العامة أيضًا إلى شهادات شهود من كانون الأول/ديسمبر 2012 تفيد باعتقال العديد من الأشخاص وضربهم وقتلهم على أيدي رجال يرتدون زيّا عسكريّا.

وأشارت المدعية العامة كذلك إلى شهادة شاهد آخر تؤكد وجود محمود س. عند الحاجز قرب جامع. ذكرت المدعية العامة أن بعض الشهود وصفوا وجود شخص ملثم كان دوره تحديد الأشخاص المراد اعتقالهم. ووفقًا لبعض الشهود، كان هذا الشخص الملثم هو محمود س.

***

[استراحة لمدة 20 دقيقة]

***

بعد الاستراحة، تابعت المدعية العامة حديثها بتناول شهادات الشهود حول المعاناة الشديدة التي تعرّضوا لها أثناء عملية الاعتقال نفسها. وذكرت أن غالبية الشهود الذين اعتُقلوا وصفوا تعرّضهم للإيذاء الجسدي والنفسي أثناء الاعتقال وأثناء نقلهم إلى وحدات الدفاع. ثم انتقلت المدعية العامة إلى معاملة المحتجزين بعد الاعتقال، ملخصةً شهادات تفيد بأن المدنيين إما فقدوا حياتهم أو تعرّضوا لمعاناة جسدية ونفسية شديدة، من ضمنها التعذيب.

***

[استراحة لمدة 20 دقيقة]

***

ثم انتقلت المدعية العامة إلى الموضوع الأخير من مرافعتها الختامية، وهو التورّط المزعوم للمتهم عند الحاجز. وأشارت إلى شهادات شهود أفادوا بأنهم رأوا محمود س. يشير إلى أشخاص عند الحاجز وبعد ذلك اعتُقِل أولئك الأشخاص. استشهدت المدعية العامة أيضًا بشهادات شهود إضافيين أشاروا إلى أنهم سمعوا أن محمود س. كان الشخص الملثم الذي حدّد الأشخاص المراد اعتقالهم، على الرغم من أنهم لم يشاهدوا ذلك مباشرةً. ومع ذلك، جادلت المدعية العامة بأن هذه الشهادات لا تزال ذات قيمة إثباتية لأنه قيل إن محمود س. كان ملثمًا في مخيم اليرموك.

ثم تناولت المدعية العامة مصداقية شهادات الشهود وموثوقيتها. وأشارت إلى أن موقف الدفاع يبدو قائمًا على أن المدعين والشهود قد نسّقوا رواياتهم بهدف الانتقام من المتهم. وردّا على ذلك، جادلت المدعية العامة بأنه من الشائع أن يجتمع الناجون من الانتهاكات الجسيمة لمناقشة ما حدث لهم وجمع المعلومات عندما يشتبهون في ارتكاب جرائم ويعتزمون الإبلاغ عنها للشرطة. وذكرت أن هذا ما حدث في هذه القضية المنظورة أمام المحكمة. وأشارت المدعية العامة إلى 17 شاهدًا، رأت أن شهاداتهم تضمنت تفاصيل محدودة أو غير واضحة. ومع ذلك، جادلت بأن العناصر الأساسية لشهاداتهم موثوقة، حتى وإن شاب بعضَ جوانبها عدمُ الدقة. وذكرت المدعية العامة أنه ينبغي اعتبار هذه الشهادات أدلةً مؤيدةً تدعم الادعاء بأن العديد من الشهود قد رأوا محمود س. عند الحاجز في مناسبة واحدة أو أكثر.

***

[استراحة لمدة 60 دقيقة]

***

ثم قدمت المدعية العامة التقييم القانوني، وطلبت من المحكمة إدانة محمود س. بالتهم الموجهة إليه في لائحة الاتهام، لا سيما بتهمة ارتكاب جريمة دولية خطيرة، أو بدلًا من ذلك بتهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جريمة دولية خطيرة، سواءً عن طريق المشورة أو الأفعال، وطلبت من المحكمة الحكم عليه بالسجن المؤبد. 

7 - التبعات القانونية الأخرى

دعاوى المطالبة بالتعويضات من محامي المدعين

ثم تناول محامي المدعين دعاوى المدعين المدنية المتعلقة بالمطالبة بالتعويضات. وأكد المحامي أن الدافع الرئيسي للمدعين في إعادة سرد ​​تجاربهم لم يكن الحصول على تعويضات، بل إيصال صوتهم. وقُدِّمت المطالبات التالية المتعلقة بالتعويض عن الأضرار المعنوية:

  • 70,000 كرونة سويدية لكل من المدّعين الناجين الذين فقدوا أطفالهم (ما يعادل تقريبًا 7,600 دولار أمريكي/6,500 يورو).
  • 150,000 كرونة سويدية لـ[حُجب الاسم]، P2، الذي أصيب بطلق ناري في البطن، شكّل تهديدًا لحياته.
  • 200,000 كرونة سويدية لـ[حُجب الاسم]، P3، الذي أصيب بطلق ناري في الرأس، شكّل تهديدًا لحياته.
  • 70,000 كرونة سويدية لـ[حُجب الاسم]، P4، الذي تعرّض لإصابة خطيرة بطلق ناري في الفخذ.
  • 120,000 كرونة سويدية لـ[حُجب الاسم]، F14، الذي أصيب أثناء قيامه بعمل طبي.
  • 30,000 كرونة سويدية لكل من الأفراد الثلاثة الذين اعتُقِلوا بشكل غير قانوني عند الحاجز.

رُفِعت الجلسة الساعة 2:10 مساءً.

سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 23 آذار/مارس 2026، الساعة 9:00 صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.