1 min read

داخل محاكمة محمود س. #7: أصداءٌ من شوارع مخيّم اليرموك

محاكمة محمود س.

محكمة مقاطعة سولنا - السويد

موجز مراقبة المحاكمة السابع

تاريخ الجلسة: 8 و9 و11 كانون الأول / ديسمبر 2025

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT).

يسرد تقرير المحاكمة السابع الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم العشرين والحادي والعشرين والثاني والعشرين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. في هذا الأسبوع، أدلى الشاهد W3 بشهادته حول المظاهرات التي شهدها مخيّم اليرموك ومعرفتِه بكلٍّ من المدعين والمتّهم. وقدّمت المدّعية العامة عقب ذلك بإيجاز بعض المرافعات التكميلية للوقائع المتعلّقة بادّعاء سابق يفيد بأن شحنات إغاثية تمكنت من دخول مخيّم اليرموك من كانون الأول/ديسمبر 2012، وكذلك لإثبات أن P1 كان يعمل سائق سيارة إسعاف في مشفى.

وفي اليوم الثالث من الأسبوع، جادل الدفاع بأن أدلة رئيسية، من بينها صور سيارات الإسعاف وصور الجناة المزعومين، مصدرها شبكات متداخلة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُعاد فيها تداول المواد بشكل متكرر وقد تفتقر إلى التحقق الموثوق. وأدلت الشاهدة W4 عقب الاستراحة بشهادتها حول مظاهرة وقعت في عام 2012 في حي التضامن، قُتل خلالها ابنُ ابنِ عمها بالرصاص، وتحدثت عن مشاركتها لاحقًا في مقطع فيديو حول وفاته.

اليوم العشرون – 8 كانون الأول/ديسمبر، 2025

في مستهل الجلسة، حالَ انقطاعٌ في التيار الكهربائي استمر قرابة ساعة دون بدء الجلسة في موعدها. وبعد ذلك، لخصت المحكمة وراجعت المعلومات التي غُطِّيت في أيام المحاكمة السابقة.

وقد تخلل الجلسة استراحة غداء، إلا أن مراقب المحاكمة لم يتمكن من حضور الجلسة بعد الاستراحة بسبب وعكة صحية.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 9 كانون الأول/ديسمبر، 2025، في الساعة 9:00 صباحًا.

اليوم الواحد والعشرون – 9 كانون الأول/ديسمبر، 2025

أسئلة الادّعاء العام

وُلد الشاهد [حُجب الاسم]، W3، في عام [حُجب الزمان] في مخيّم اليرموك. وهو طبيب أسنان عمل في مشفى الباسل، وتطوع ضمن الفريق الطبي التابع له خلال فترة النزاع. وأنهى سابقًا خدمته العسكرية في قسم الاستقبال الطبي التابع للجيش. وشهد W3 أنه بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في آذار/مارس 2011، بدأ مشفى الباسل في استقبال الجرحى من مناطق ريف دمشق. وأضاف أن المشفى بدأ لاحقًا في استقبال الجرحى من مخيّم اليرموك.

شهد W3 أنه شارك في مظاهرات في مخيّم اليرموك. وسأله الادّعاء العام عن المظاهرة التي وقعت بتاريخ 13 تموز/يوليو، 2012. فأكّد W3 أنه شارك في هذه المظاهرة. وأوضح أنها وقعت في يوم جمعة. وذكر أن الناس بدأوا بالتظاهر عقب صلاة الجمعة، وانطلقت المظاهرات من أمام مساجد مختلفة. والتقوا جميعًا في شارع اليرموك حيث انضم W3 إليهم. وأضاف الشاهد أن المتظاهرين كانوا متجهين نحو معمل البسكويت، إلا أن W3 طلب منهم التوقف لأنه كان يعلم أن تلك المنطقة خطرة. وغادر W3 المظاهرة برفقة آخرين وعادوا أدراجهم. وأفاد W3 أنه لم يرَ أو يسمع إطلاق النار بنفسه، لكنه أُبلغ لاحقًا بوقوع إطلاق نار قرب معمل البسكويت. وتوجّه W3 لاحقًا إلى مشفى الباسل حيث بدأ وصولُ الجرحى. وشهد أنه رأى جثتين أو ثلاث جثث ملقاة عند مدخل المشفى عند وصوله، إضافة إلى عدد من الجرحى. وأوضح أنه بدأ المساعدة، وروى أن جميع غرف المشفى كانت ممتلئة. وروى W3 أن جميع الجرحى تعرّضوا لإصابات بطلقات نارية. وذكر أنه رأى رجلًا يُدعى [حُجب الاسم] F13، وقد فارق الحياة جراء إصابته بطلقتين إلى ثلاث طلقات في صدره. وأوضح W3 أن الجرحى وصلوا إلى المشفى على دفعتين؛ إذ سمع W3 أن الدفعة الأولى كانت نتيجة المظاهرة، بينما كانت الدفعة الثانية نتيجة تدخّل القوات العسكرية. سأل الادّعاء العام على وجه التحديد عن P3 [حُجب الاسم]. فأوضح W3 أن [حُجبت المعلومة] بـP3 من خلال [حُجبت المعلومة] W3 و[حُجبت المعلومة] لـP3، اللذين كانا شقيقَين. وروى W3 أنه رأى P3 في المشفى يوم المظاهرة. إذ كان P3 قد أُصيب بطلق ناري في رأسه وكان يخضع لعملية جراحية. وتذكّر W3 هذه التفاصيل تحديدًا لأن عائلة P3 كانت قد طلبت منه التأكّد مما إذا كان P3 لا يزال على قيد الحياة، وبالفعل وجده حيّا. غير أن حالة P3 كانت تتطلب موارد طبية تفوق ما كان متاحًا في مشفى الباسل. وأوضح أنه لو بقي هناك لمات. وقرّر مدير المشفى نقله إلى مشفى وطني. وقد نجا P3 ولم يعتقله النظام، وهو الأمر الذي كان يشكل مصدر قلق عند نقله.

سألت المدّعية العامة تحديدًا عمّا يعرفه W3 حول P2 [حُجب الاسم]. فشهد W3 أن P2 وصل إلى المشفى ضمن الدفعة الأولى من الجرحى، وأنه كان قد شارك في المظاهرة. وأوضح أنه أصيب في بطنه وكان يخضع لعملية جراحية عند وصول W3 إلى المشفى. وأُبلغ لاحقًا بوجود P2 هناك. وذكر W3 أنه كان يعرف P2 لأنه شقيق أحد زملائه في العمل بالمشفى.

***

[استراحة لمدّة 15 دقيقة]

***

سألت المدّعية العامة عن كيفية وصول الجرحى إلى المشفى. فقال W3 إن أشخاص آخرين كانوا عادةً يحملونهم. سألت المدّعية العامة عقب ذلك عن مدى توافر سيارات الإسعاف في مخيّم اليرموك. فشهد W3 بدايةً أنه لم يكن هناك أي شيء منظّم، إلا أن مشفى فلسطين كان يملك سيارتين أو ثلاث سيارات إسعاف، وأن مشفى [حُجب الاسم] التابع للجيش كان يملك سيارة إسعاف واحدة. وشهد W3 أن [حُجب الاسم]،  أي P1، كان يعمل سائق سيارة إسعاف، وأن شقيقه كان يعرفه.

شهد W3 أن مخيّم اليرموك تعرّض للقصف في 16 كانون الأول/ديسمبر، 2012، وأن الناس بدأوا بالنزوح في أعقاب ذلك، تزامنًا مع دخول قوات معارضة إلى المنطقة. وغادر W3 المخيّم بعد يوم واحد من القصف، ثم عاد إليه بعد نحو خمسة أو ستة أيام. وغادر المخيّم بعد ذلك ولم يعد إليه إلا مرة واحدة قبل أن يرحل نهائيا في أيار/مايو أو حزيران/يونيو 2013. وشهد W3 أنه كان هناك حاجز تابع للجيش وجهاز الأمن. وروى أنه رأى في المرة الأخيرة التي عاد فيها إلى مخيّم اليرموك قناصة يطلقون النار على طابور الأشخاص الذين كانوا يدخلون المخيّم بعد عبور الحاجز. وأشار إلى أن أربع نساء قُتِلن. وذكر W3 أنه لم يكن يعرف الأشخاص الذين كانوا يديرون الحاجز، وأنه كان يعلم أنهم كانوا تابعين للنظام فقط. وعند مغادرته المخيّمَ للمرة الأخيرة، ذكر أنه لم يرَ أي شيء غير اعتيادي. وسألته المدّعية العامة عمّا إذا كان قد رأى شخصًا يرتدي لثامًا عند الحاجز، فنفى W3 ذلك. وأضاف أنه كان قد سمع شائعات عن الرجل الملثّم، ورآه مرة واحدة أثناء تجوله في المخيّم.

***

[استراحة لمدّة 15 دقيقة]

***

سأل الادّعاء العام أخيرًا عمّا إذا كان W3 يعرف المتّهم خلال فترة وجوده في مخيّم اليرموك، فنفى W3 ذلك، وأوضح أنه رآه فقط على موقع فيسبوك.

قدّمت المدّعية العامة بعض المرافعات التكميلية للوقائع، من بينها صورة لرخصة قيادة P1، التي أراد الادّعاء العام من خلالها إظهار شكله خلال الفترة من عام 2005 إلى 2013. وعُرضت صورة أخرى لحافلة صغيرة بيضاء تحمل شعار الهلال الأحمر. وعرض الادّعاء العام صور يُزعم أنها التُقطت خارج مشفى [حُجب الاسم]. إذ أظهرت الصور تجمّعًا لأشخاص ووصول حافلة صغيرة تحمل شعار الهلال الأحمر، مع ظهور وجه السائق من خلال النافذة. وأوضح الادّعاء العام أن أوجه التشابه هذه تشير إلى أن P1 هو من كان يقود الحافلة. وقدّم الادّعاء العام أخيرًا قائمة تتضمن سلسلة القيادة ورد فيها اسم المتّهم. وورد فيها أيضًا اسم جديد هو [حُجب الاسم]، F6، شقيق المتّهم، الذي ذُكِر بصفته قائدًا لمجموعة.

رُفِعت الجلسة في الساعة 12:15 بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 11 كانون الأول/ديسمبر، 2025، في الساعة 9:00 صباحًا.

اليوم الثاني والعشرون – 11 كانون الأول/ديسمبر، 2025

تقديم الدفاع الوقائع التكميلية

بدأت الإجراءات في الساعة 9:11 صباحًا، وبدأت الجلسة بتقديم الدفاع لوقائع تكميلية تتناول شهادات سابقة تتعلّق بمزاعم محدّدة وشهود ووسائل التواصل الاجتماعي.

تطرّق الدفاع بداية إلى الشهادة المتعلّقة بسيارة إسعاف يُزعم أنها تعرّضت لإطلاق نار في مخيّم اليرموك. وقال الدفاع إنه حقّق في هذا الادّعاء باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومصادر إلكترونية أحاطت بالحادثة، من بينها منشورات على فيسبوك ومواقع إلكترونية مثل أورينت نيوز (Orientnews.net) وأثر برس (Athrpress) وهيئة الشام الإسلامية (Islamicsham). وادُّعِي في الشهادة أن سيارة الإسعاف كانت مركونة خارج مشفى فلسطين، وقدّم الدفاع صورًا لسيارة إسعاف متضررة. وجادل الدفاع بأن تلك الصور لا يبدو أنها التُقطت أمام مشفى فلسطين، نظرًا لأن البيئة المحيطة لا تتطابق مع المنطقة التي يقع فيها المشفى.

ناقش الدفاع عقب ذلك خطر التواطؤ بين الشهود. وأوضح أنه فحص مصدر الصور المستخدمة في القضية وكيفية إدراجها ضمن ملف التحقيق وآلية نشرها عبر شبكات الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ووفقًا للدفاع، فقد نُشِر عدد كبير من الصور عبر موقع فيسبوك. وأشار إلى أن أحد الشهود، الذي أدلى بإفادته أمام الشرطة الألمانية، ذكر أنه كان من الصعب العثور على جميع صور الجناة المزعومين، وأن جهودًا جماعية بُذلت على وسائل التواصل الاجتماعي لجمعها. وقد قدّم هذا الشاهد ما مجموعه 75 صورة للمحققين في عام 2020. وفي العام نفسه، قدّم شاهدان آخران بعضًا من الصور ذاتها إلى الشرطة الألمانية.

أكّد الدفاع أيضًا أن الشهود على صلة ببعضهم، وأنهم يتشاركون المعلومات فيما بينهم بشكل متكرر. ونتيجة لذلك، فإن جزءًا كبيرًا من الأدلة في القضية يُتداول ضمن الشبكة ذاتها من الأفراد.

وفي الختام، أكّد الدفاع على دور النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي. فعلى سبيل المثال، توجد مجموعة تُدعى "صائدو شبيحة الأسد" على تطبيق تليجرام، حيث يشارك الأعضاء صورًا لأشخاص يعتقدون أنهم شبيحة. وتُعقد على منصات مثل إنستغرام وتيك توك جلسات بث مباشر بانتظام يناقش فيها المشرفون المحاكمات الجارية ضد أشخاص يُزعم أنهم شبيحة في أوروبا وسوريا. وأُشير إلى أن إحدى هذه الجلسات نُظِّمت خارج محكمة ستوكهولم الجزئية خلال أحد أيام المحاكمة. وتكون جلسات البث هذه عامة وغالبًا ما تتضمن إشارات لحسابات أخرى، وهو ما يتيح وصولها إلى جمهور واسع. وقدّم الدفاع أمثلة على تسجيلات لجلسات البث المباشر عُقِدت بين تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2025، ذُكِر خلالها أسماء عدّة أشخاص بصفتهم شبيحة مزعومين أو شركاء لهم. وبصورة عامة، أكّد الدفاع أن التكهنات واسعة النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي إلى وسم الأفراد وتحديد هوياتهم وربطهم بأفعال أو بأشخاص آخرين دون وجود تحقق موثوق.

***

[استراحة لمدّة 15 دقيقة]

***

شهادة W4

أدّت الشاهدة [حُجب الاسم]، W4، اليمين القانونية قبل الإدلاء بشهادتها، وشرعت المدّعية العامة في طرح أسئلة عليها. وطلبت المدّعية العامة من W4 أن تقدّم لمحة موجزة عن خلفيتها الشخصية وحياتها في سوريا قبل انتقالها إلى [حُجب المكان] في عام 2014. فأفادت أمام المحكمة أنها وُلدت في عام [حُجب الزمان] في سوريا، وعاشت طوال حياتها في حي التضامن، وهي منطقة مجاورة لمخيّم اليرموك. وعرّفت نفسها بأنها سورية الجنسية. وشهدت W4 أنها حاصلة على تدريب في مجال التمريض، وأنها واصلت العمل بصفتها ممرضة خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2013 بعد اندلاع الثورة. وخلال تلك الفترة، دأبت على تقديم المساعدات الطبية خارج المشافي والمرافق الطبية الرسمية، إذ كانت تعالج الأشخاص الذين أصيبوا جرّاء القتال. وعندما سُئِلت عن مشاركتها في النشاط السياسي، أفادت W4 أنها كانت تعارض نظام الأسد وشاركت في عدّة مظاهرات، معظمها في حي التضامن، بالإضافة إلى مشاركتها في مظاهرات داخل مخيّم اليرموك.

طلبت المدّعية العامة عقب ذلك من W4 أن تصف يوم المظاهرة. فشهدت أنها كانت مظاهرة ضخمة للغاية، وأنها كانت قد خططت للمشاركة فيها برفقة ابنِ ابنِ عمها، الذي وصفته بأنه كان بمثابة أخ لها، إضافة إلى أشخاص آخرين. وأوضحت أنها لا تتذكر من الذي أبلغها بموعد المظاهرة. وأضافت أنها التقت بابنِ ابنِ عمها عند دوار فلسطين. وبعد ذلك بوقت قصير، سمعت دويّ إطلاق نار قادمًا من جهة شارع فلسطين. فبدأت هي وابنُ ابنِ عمها بالركض للهرب من المكان.

وعندما طلبت المدّعية العامة مزيدًا من التفاصيل، شهدت W4 أنها سمعت دوي إطلاق نار، إضافة إلى طلقات نارية أُطلقت من مركبات، إلا أنها لم ترَ مطلقي النار لأنها سارعت إلى الفرار فورًا. وأثناء محاولتها عبور الشارع، أُصيب ابنُ ابنِ عمها برصاصة في رأسه وسقط في منتصف الطريق. وحاولت W4 وآخرون إنقاذه عبر نقله بواسطة عربة "توك توك" إلى مرفق طبي. وخلال الطريق، حاولت إيقاف النزيف وتقديم الإسعافات الأولية له، إلا أنه فارق الحياة داخل العربة. ونُقل لاحقًا إلى أحد المساجد ودُفن.

وبعد ساعات قليلة، وخلال الجنازة، شاركت W4 في تسجيل مقطع فيديو قالت فيه إن ابنَ ابنِ عمها قد قُتل وأن نظام الأسد سيسقط وأن الشعب يريد الحرية. وعرضت المدّعية العامة مقطع الفيديو أمام المحكمة، وأكّدت W4 ظهورها فيه. وأوضحت أن وجهها كان مغطى جزئيًا لأنها كانت تخشى أن يتعرّف عليها النظام، لكنها أشارت إلى أن السلطات تمكنت لاحقًا من تحديد هويتها رغم ذلك. وعندما سألتها المدّعية العامة عمّا إذا كانت قد فوجئت بإطلاق النار على المتظاهرين، أجابت W4 بأن ذلك لم يكن أمرًا غير مألوف، بل سبق أن حدث خلال مظاهرات سابقة.

سألت المدّعية العامة عقب ذلك عن الحصار الذي فُرِض على مخيّم اليرموك. فشهدت W4 أنها تعتقد أن الحصار بدأ قرابة عام 2012. وأوضحت أنها بقيت خلال تلك الفترة في حي التضامن ولم تتمكن من مغادرة المنطقة. وأوضحت أنه بخلاف مخيّم اليرموك، لم يكن يُسمح لأحد بالدخول إلى حي التضامن أو مغادرته ما لم يكن متعاونًا مع النظام السوري. وأضافت أنها لم تكن قادرة على دخول مخيّم اليرموك أيضًا، وأنها بقيت بعيدة عن الأنظار لأنها كانت مطلوبة لدى السلطات السورية.

وفي الختام، سألت المدّعية العامة عن تاريخ مغادرة W4 سوريا. فشهدت أنها هربت من حي التضامن عن طريق الاختباء داخل صندوق على متن شاحنة، وخرجت عبر شارع اليرموك. وفي عام 2014، وعقب وفاة ابنها، غادرت سوريا.

لم يكن لدى الدفاع أو محامي المدّعين أي أسئلة لـW4.

رُفِعت الجلسة في الساعة 12:42 بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 16 كانون الأول/ديسمبر، في الساعة 9:00 صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.