1 min read

داخل محاكمة محمود س. #3: شهادات المدّعي

محاكمة محمود س.

محكمة مقاطعة سولنا - السويد

موجز مراقبة المحاكمة الثالث

تاريخ الجلسة: 10 و12 و13 تشرين الثاني / نوفمبر 2025

 تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT).

يسرد تقرير المحاكمة الثالث الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثامن والتاسع والعاشر من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. في اليوم الأول من هذا الأسبوع، أدلى المدّعي، P2، بشهادته حول مجريات الأحداث خلال المظاهرة التي جرت في مخيّم اليرموك بتاريخ 13 تموز/يوليو، 2012. وأوضح أنه تعرّض لإطلاق نار على يد أجهزة الأمن، وهو ما استدعى خضوعه لعملية جراحية وتسبب له بآلام جسدية ونفسية شديدة. وأشار أيضًا إلى أن المخيّم شهد تراجعًا كبيرًا في عدد السكان بعد تاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر، 2012. وأضاف أن النظام والقوات الموالية له أقاموا حواجز تفتيش ودقّقوا في بطاقات الهوية الشخصية، متحكّمين بذلك في حركة دخول الأفراد إلى المخيّم وخروجهم منه.

عُقدت جلستا المحاكمة في اليومين الثامن والتاسع بصورة مغلقة.

اليوم الثامن – 10 تشرين الثاني/نوفمبر، 2025

شهادة المدّعي P2

استمعت المحكمة في هذا اليوم إلى شهادة [حُجب الاسم] P2، بشأن ما شهده وما مرّ به في مخيّم اليرموك بتاريخ 13 تموز/يوليو، 2012. وأكّد P2 في شهادته واقعة إطلاق النار التي حدثت على خلفية المظاهرة بجوار معمل البسكويت، وأكّد إصابته بطلق ناري في بطنه في شارع صرفند. وتحدث المدّعي أيضًا عن المخاطر المرتبطة بالتعرّض لإطلاق النار، وعن وجود حاجز تفتيش (الحاجز الشمالي) بجوار جامع البشير.

أسئلة المدّعي العام للمدّعي

بدأ المدّعي العام بطرح أسئلة حول مكان وجود P2 خلال المظاهرة وكيفية تذكّره لأحداثها. فوصف المدّعي أنه كان واقفًا يراقب أشخاصًا وهم يرشقون الحجارة. وأُصيب عُقب ذلك بطلق ناري في بطنه، إلا أنه لم يتمكن من تقديم تقدير دقيق لمدّة بقائه في المكان. ثم طرح المدّعي العام أسئلة أكثر تحديدًا بشأن واقعة إطلاق النار. وشهد P2 أن عناصر من أجهزة الأمن هم من أطلقوا النار عليه، وأنهم كانوا متمركزين في شارع فلسطين. عرض الادعاء العام بعد ذلك صورة التُقِطت عبر الأقمار الصناعية للمنطقة لكي يحدّد P2 موقع الأحداث. فأشار P2 أولًا إلى شارع فلسطين، ثم وصف أنه كان واقفًا بجوار معمل البسكويت عندما جاء شابان وتحدثا إليه حول تعرضهما لإطلاق نار. وأضاف P2 أن إطلاق النار وقع في شارع فلسطين، إلا أنه لم يرَ مطلق النار بنفسه، بل سمع أصوات الطلقات النارية قادمة من زقاق جانبي ضيّق محاذٍ للشارع. وعرض المدّعي العام بعد ذلك رسمًا تخطيطيا كان المدّعي قد رسمه خلال استجواب سابق، وسأله عمّا إذا كان يتذكر شيئًا عن الموقع، غير أن P2 لم يتمكن من تحديد المكان الدقيق الذي كان يقف فيه مطلق أو (مطلقو) النار. سأل المدّعي العام P2 بعد ذلك عمّا إذا كان لديه رأي حول كيفية علم أجهزة الأمن بالمظاهرة، وما إذا كانوا هم من خطّطوا لها. فأجاب P2 بأنه لا يعرف كيف علموا بها، إلا أنه اعتبر أن ذلك غير مهم، لأن المناخ السائد في ذلك الوقت كان يتمثّل في عدم سماح الجيش وضباط أجهزة الأمن بتنظيم أي مظاهرات معارضة للنظام.

***

[استراحة لمدّة 15 دقيقة]

***

كان المدّعي العام مهتمًا بمعرفة ما حدث لأشقاء المدّعي. فقال P2 إنه غادر هو وأشقاؤه منزل والدتهم وتوجّهوا سيرًا على الأقدام إلى موقع المظاهرة. وعند وصولهم إلى معمل البسكويت تراجعوا إلى الخلف، ولم يعد قادرًا على رؤية أشقائه وبقي بمفرده. وقدّر P2 مدة السير بنحو 30 دقيقة بوتيرة بطيئة، إلا أنه أكّد صعوبة تقدير الوقت بدقّة. وسُئل بعد ذلك عمّا إذا كان قد رأى أي جرحى أو قتلى في موقع الحادثة أو في المشفى بعد نقله إليه. فقال إنه، بأثر رجعي، لم يشاهد سوى مقطع على يوتيوب يُظهر أن [حُجب الاسم] F3، قد أُصيب بطلقة في رأسه.

انتقل المدّعي العام بعد ذلك لطرح أسئلة تتعلّق بالمخاطر في مكان عمله. فأشار P2 إلى أنه لزم منزله لمدّة شهرين بعد إصابته، وأنه أخبر صاحب عمله بأن سبب خضوعه للعملية الجراحية هو إصابته بانسداد معوي. وعندما سأله المدّعي العام عن سبب ذلك، أجاب P2 بأنه كان من الخطِر أن يُكتشف أنه أُصيب خلال مشاركته في مظاهرة، إذ قد يؤدي ذلك إلى تسليم قضيته إلى الجهاز الأمني الموجود المختص. ووصف P2 أيضًا أنه إذا اعتُقِل شخص بسبب مشاركته في مظاهرة ضدّ النظام، فمن المرجّح أنه لن يخرج حيّا.

انتقل المدّعي العام بعد ذلك لطرح أسئلة بشأن الحاجز الشمالي. فشهد P2 أن حركة المرور في شارع فلسطين كانت متوقفة، وأن حركة فلسطين حرة كانت تسيطر على المنطقة. وأضاف أن التوترات كانت نادرة في مخيّم اليرموك في البداية، إلا أنه في الأشهر القليلة الأخيرة، بدأت القنابل والقذائف تتساقط في كل مكان داخل المخيّم. وأوضح P2 أيضًا أنه طرأ تغيير ملحوظ بعد تاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر، 2012، إذ غادر معظم السكان المخيّم. وأقام النظام والقوات الموالية له حواجز تفتيش، وشرعوا في تدقيق بطاقات الهوية، والتحكم في دخول الأفراد إلى المخيّم وخروجهم منه. وأشار P2 إلى أنه لم يكن قادرًا على الفصل الدقيق بين هذه الجهات، إلا أنه ذكر أن جميعها كانت تنتمي في نهاية المطاف إلى النظام الذي كان بمثابة "المظلّة" التي انضوت تحتها تلك المجموعات. وتطرق الشاهد أيضًا إلى ما يُعرف بـ"اللجان الشعبية"، موضحًا أن الفكرة الأساسية عند إنشائها كانت ألا تنتمي هذه اللّجان لا للنظام ولا للمعارضة، غير أن هذا الأمر تغيّر لاحقًا، إذ أصبحت غالبيتها تابعة للقيادة العامة، التي كانت بدورها تابعة للجهاز الأمني السوري. ووصف P2 أنه مع توسّع نطاق هذه اللّجان اتّضح أنّها أصبحت أيضًا جزءًا من منظومة الحواجز. وسأل المدّعي العام كذلك عن تجربة P2 الشخصية في عبور الحاجز، فأجاب P2 أنه تمكن من الدخول إلى المخيّم في إحدى المرات قبيل إغلاق الحاجز في 20 تموز/يوليو، 2013، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان لزيارة شقيقه، وأفاد بأن الحاجز كان يقع شمال جامع البشير.

أسئلة محامي المدّعين للمدّعي

انتقل الدور بعد ذلك إلى محامي المدّعين لطرح أسئلة على P2 حول إصاباته وتداعياتها. فقال P2 إنه خضع لعملية جراحية إثر إصابته بطلق ناري في بطنه، وهو ما استدعى استئصال نحو 30 سنتيمترًا من أمعائه. وبقي في المشفى لمدة أسبوع تقريبًا، وحصل على إجازة مرضية لمدة شهرين. ووصف أنه عانى من آلام جسدية شديدة، وأوضح أن المعاناة النفسية التي مرّ بها يمكن تقسيمها إلى مرحلتين. تعلّقت المرحلة الأولى بمعاناته هو شخصيا، إذ ذكر أنه لم يكن قادرًا على التواصل مع الآخرين بعد الإصابة، وأنه لم يعد قادرًا على التعرّف على نفسه. أمّا المرحلة الثانية فتمثّلت في المعاناة التي لحقت بعائلته وابنته، التي كانت تبلغ من العمر ست سنوات آنذاك. وقال P2 إن بلاغًا كاذبًا قد صدر يفيد بوفاته، الأمر الذي كان له أثر على عائلته بأكملها.

أسئلة فريق الدفاع للمدّعي

رأى فريق الدفاع أن المدّعي حادَ عمّا أدلى به في مقابلة سابقة بشأن الواقعة المتعلّقة بالطفلين اللذين ألقيا مفرقعات نارية. وأراد معرفة ما إذا كان الطفلان قد رشقا الحجارة أولًا ثم تعرضا لإطلاق نار، أم أن إطلاق النار سبق ذلك. فلم يتمكن P2 من تحديد ترتيب الأحداث على وجه الدقّة، غير أنه أكّد صحّة مجمل مجريات الأحداث. طرح فريق الدفاع عقب ذلك أسئلة تكميلية تناولت، من بين أمور أخرى، قضية [حُجب الاسم] F3، إلا أن إجابة المدّعي لم تُسفر عن أي معلومات جديدة.

ستُستأنف محاكمة محمود س. يوم الأربعاء 12 تشرين الثاني/نوفمبر، 2025.

اليوم التاسع – 12 تشرين الثاني/نوفمبر، 2025

[ملاحظة: كانت جلسة اليوم مغلقة. وتستند القواعد المنظمة للجلسات المغلقة في السويد إلى قانون الإجراءات القضائية وقانون الوصول العام للمعلومات والسرية. وتقرّر المحكمةُ ما إذا كانت ستعقِد الجلسةَ بصورة مغلقة في القضايا الحساسة، وذلك وفقًا للفصل الخامس، الفقرة 1 من قانون الإجراءات القضائية السويدي. ويستند قرار المحكمة بعقد جلسة مغلقة بغرض الحفاظ على السرّية (على سبيل المثال، لحماية مجريات التحقيق). وقد تشمل النصوص القانونية ذات الصلة الفصل 35، الفقرات 12 و12(أ) و13 و17، أو الفصل 36، الفقرتين 1 و2 من قانون الوصول العام للمعلومات والسرية السويدي.

وفي أغلب الأحيان، يسري قرار عقد جلسة مغلقة على جزء محدود فقط من إجراءات المحاكمة. إذ تُفتح الجلسة أمام الجمهور مجددًا بمجرد الانتهاء من تقديم المعلومات المحمية أو إتمام طرح الأسئلة. ولم يتسنَّ لمراقب المحاكمة معرفة الأسس التي استُبعد الجمهور بناءً عليها في هذا اليوم من المحاكمة.]

ستُستأنف محاكمة محمود س. في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، 2025.

اليوم العاشر – 13 تشرين الثاني/نوفمبر، 2025

[ملاحظة: كانت جلسة اليوم مغلقة. ولم يتسنَّ لمراقب المحاكمة معرفة الأسس التي استُبعد الجمهور بناءً عليها في هذا اليوم من المحاكمة.]

ستُستأنف محاكمة محمود س. في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، 2025.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.