3 min read
داخل محاكمة محمود س.، #17: تلفيق الحقائق

داخل محاكمة محمود س.، #17: تلفيق الحقائق

محاكمة محمود س. 

محكمة مقاطعة سولنا - السويد 

موجز مراقبة المحاكمة السابع عشر 

تاريخ الجلسة: 9 و10 آذار / مارس 2026 

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.  

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.  

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.] 

تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT). 

يسرد تقرير المحاكمة السابع عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم التاسع والأربعين والخمسين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. في اليوم الأول من هذا الأسبوع، استمعت المحكمة إلى شهادات ثلاثة شهود، W28 وW29 وW30، الذين أفادوا جميعًا بأنهم يعرفون المتهم من خلال علاقاتهم في الحي أو الأعمال التجارية في اليرموك، وأنهم لم يجروا معه أي نقاشات شخصية أو سياسية عن قُرب. وأكد جميع الشهود أنهم لم يروا المتهم - خلال فترة إقامتهم في اليرموك - مسلحًا أو يرتدي زيّا عسكريّا أو مشاركًا في لجان شعبية أو جماعات مسلحة، وأنهم لم يكونوا على دراية بانتماءاته السياسية. وتناولت الأسئلة التي طرحتها المدعية العامة المظاهرات، والتواصل اللاحق، والتناقضات في التواريخ، لكن الشهود أكدوا أن معرفتهم بالمتهم كانت محدودة واستندت في الغالب إلى تواصلهم اليومي. 

في اليوم الثاني من هذا الأسبوع، أجرت المحكمة استجوابًا تكميليّا للمتهم، تناولت خلاله المدعية العامة مزاعم محاولات التأثير على الشهود، ووضّحت مسائل إجرائية تتعلق بأقوال سابقة، وسألت المتهم عن انتماءاته المزعومة، ووجوده عند الحواجز، وعلاقاته مع مختلف الأفراد الذين ذكرهم الشهود. وظلّ المتهم ينفي أي صلة له بجماعات مسلحة أو أجهزة أمنية أو أي ترهيب، ورفض العديد من ادعاءات الشهود ووصفها بأنها كاذبة أو ملفقة، وقدّم تفسيرات بديلة لمعرفته بالأحداث والأشخاص في اليرموك. واختتم الدفاع مرافعته بتأكيد وجود تكتلات عائلية وأيديولوجية متعارضة ذُكِرت أثناء طرح الأسئلة. 

اليوم التاسع والأربعون  9 آذار/مارس 2026 

أسئلة محامي الدفاع للشاهد الأول  

بدأت الجلسة في تمام الساعة 9:05 صباحًا بشهادة الشاهد [حُجب الاسم]، W28، الذي ظهر عبر رابط فيديو من [حُجب المكان]. قال الشاهد في شهادته إنه وُلد ونشأ في مخيم اليرموك، حيث عمل [حُجبت المعلومة] حتى غادره بعد غارة جوية في كانون الأول/ديسمبر 2012. وذكر أنه عرف محمود س. جارًا وصائغًا، إذ كان محمود س. يعمل في متجر ذهب يملكه شقيقه، وأنهما كانا يُجريان أعمالًا تجارية معًا أحيانًا، لكن لم تكن تربطهما علاقة شخصية. وعند سؤاله عمّا إذا كان قد التقى محمود س. على انفراد، أجاب الشاهد بالنفي، موضحًا أن اهتماماتهما مختلفة، فضلًا عن فارق السن الكبير بينهما. وذكر أن اهتمامات المتهم كانت تشمل السهر وشرب الكحول وقضاء الوقت مع النساء. 

ثمّ تحدّث محامي الدفاع عن التطورات في سوريا التي بدأت عام 2011، مشيرًا إلى أن عدم استقرار الوضع أخذ في التزايد، وأن لجانًا شعبية مختلفة قد ظهرت، وانضم بعض الأفراد إلى جماعات مسلحة. وعند سؤاله عن ذلك، أفاد الشاهد بأن الحرب خلقت حالة من الفوضى، فدفع ذلك الناس إلى تشكيل لجان شعبية مسلحة. وأوضح أن هذه التطورات أثرت على المنطقة عمومًا، لكنها لم تؤثر عليه شخصيا، إذ ظل بعيدًا عن تلك الأنشطة. وقال الشاهد إن الغرض من هذه اللجان كان حماية مخيم اليرموك. 

سأل محامي الدفاع عمّا إذا كان المتهم قد أبدى تعاطفًا مع المعارضة أو النظام. فأجاب الشاهد بأنه لم يكن على علم بالموقف السياسي لمحمود بعد مغادرته اليرموك في كانون الأول/ديسمبر 2012. وعندما سُئل عمّا إذا كان محمود س. عضوًا في أي لجنة شعبية أو ميليشيا، وما إذا كان قد رأى محمود س. مسلحًا، فأجاب الشاهد بأنه، على حدّ علمه، لم يكن محمود س. عضوًا في أي من هذه الجماعات أثناء إقامته في اليرموك. وأكّد كذلك أنه لم يرَ محمود س. مسلحًا قط. 

اختتم محامي الدفاع طرح أسئلته.  

أسئلة المدعية العامة للشاهد الأول 

بدأت المدعية العامة بسؤال الشاهد عن مظاهرة جرت في شارع فلسطين، إذ أفادت تقارير بمقتل عدد من المتظاهرين خلالها. فأجاب الشاهد بأنه لم يسمع إلّا عن المظاهرة في شارع فلسطين، ولم تكن لديه أي معلومات مباشرة عنها. وقال الشاهد أيضًا إنه لا يعلم ما إذا كان قد اعتُقِل أي شخص على صلة بتلك المظاهرة. وفيما يتعلق بالتواصل اللاحق مع محمود س.، أفاد الشاهد بأن محمود س. اتصل به بعد انتقال المتهم إلى السويد، وأنهما كانا يناقشان الأحداث في اليرموك أحيانًا. وأفاد الشاهد بأن محمود س. كان مستاءً مما حدث في اليرموك. وأفاد الشاهد بأنه لا يعلم ما إذا كان محمود س. مؤيدًا للنظام. 

وأخيرًا، سألت المدعية العامة الشاهد عن الأساس الذي استند إليه في قوله إن محمود س. لم يكن عضوًا في أي لجنة شعبية أو ميليشيا. فأجاب الشاهد بأنه لم يرَ محمود س. مسلحًا أو يرتدي زيّا عسكريّا قط، وأن علاقتهما اقتصرت على معاملات تجارية.  

ثم اختُتم طرح الأسئلة على الشاهد، وطُلب من الشاهد التالي الدخول إلى قاعة المحكمة. 

أسئلة محامي الدفاع للشاهد الثاني 

في تمام الساعة 10:30 صباحًا، استؤنفت الجلسة بشهادة الشاهد [حُجب الاسم]، W29، الذي أدلى بشهادته عبر تقنية الفيديو. أفاد الشاهد بأنه وُلد ونشأ في مخيم اليرموك، وغادر المخيم في كانون الأول/ديسمبر [حُجب الزمان] مباشرةً بعد الغارة الجوية. وذكر أنه كان يملك [حُجبت المعلومة] في اليرموك. وعند سؤاله عن علاقته بمحمود س.، أفاد الشاهد بأنها كانت علاقة ودية، فقد كان محمود س. [حُجبت المعلومة] بانتظام، وكانا يتقابلان يوميا، وأحيانًا يشربان الشاي معًا في الصباح. وفي إجابة عن أسئلة حول عائلته، أفاد الشاهد بأن النظام اعتقل 14 فردًا من عائلته. 

وأضاف الشاهد أنه لم يناقش مع محمود س. الآراء السياسية قط، موضحًا أن الناس لم يكونوا يجرؤون على التحدث علنًا عن مثل هذه الأمور. وعند سؤاله عمّا إذا كان قد رأى محمود س. مسلحًا أو يرتدي زيّا عسكريّا، نفى الشاهد ذلك. 

ثم سأل الدفاعُ الشاهدَ عمّا إذا كان المتهم قد انضم إلى أي لجان شعبية أو جماعات مسلحة. فأقسم الشاهد بالله إنه خلال فترة إقامته في اليرموك لم ينضم محمود س. إلى أي لجنة شعبية أو ميليشيا، وذلك لعدم امتلاكه الوقت لذلك. إذ كان يعمل في متجر الذهب الذي امتلكه شقيقه وكان يعاقر الخمر. وأضاف الشاهد أنه لا يعلم إن كان محمود س. قد انضم إلى جماعة مسلحة بعد مغادرته. وسأل الدفاع الشاهد عمّا إذا كان هناك حاجز تفتيش في اليرموك، فأجاب الشاهد بأنه كان هناك حاجز تحرسه المعارضة لعدم وجود النظام هناك آنذاك. اختتم محامي الدفاع طرح أسئلته. 

أسئلة المدعية العامة للشاهد الثاني 

بدأت المدعية العامة بسؤال W29 عن آخر مرة تحدث فيها مع محمود س. فأجاب الشاهد بأنه كان في كانون الأول/ديسمبر. ولاحظت المدعية العامة أن الشاهد كان قد أخبر الشرطة سابقًا أن آخر تواصل بينهما كان بين شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس. ثمّ قال الشاهد إنه يجد صعوبة في التذكر بسبب كبرِ سنه ([حُجبت المعلومة] عامًا) وحالتِه الصحية، وأقرّ بأن آخر تواصل بينهما كان على الأرجح خلال فصل الصيف. 

أخيرًا، سألت المدعية العامة الشاهد عمّا إذا كان قد تواصل مع محمود س. بعد انتقاله من اليرموك. فقال الشاهد إنهما كانا يتحدثان عبر الهاتف من حين لآخر. ونصح محمود س. الشاهدَ بالانتقال إلى السويد لأنها بلد جيد. وعندما سُئل عمّا إذا كان الشاهد والمتهم قد تحدثا عن الوضع في اليرموك، قال الشاهد إن الشيء الوحيد الذي قالاه هو: "لعن الله كلا الطرفين على إجبارنا على ترك ديارنا". 

انتهى استجواب الشاهد في الساعة 11:26 صباحًا. 

 أسئلة محامي الدفاع للشاهد الثالث 

لم يتمكن الشاهد من الحضور. أعلنت المحكمة استراحة غداء. 

*** 

[استراحة لمدة 120 دقيقة] 

*** 

 

أسئلة محامي الدفاع للشاهد الرابع 

استؤنفت الجلسة في الساعة 1:37 ظهرًا بشهادة الشاهد [حُجب الاسم]، W30، عبر رابط فيديو. قبل أن يتمكن محامي الدفاع من طرح أي سؤال، ادّعى الشاهد أنه لم يرَ شيئًا. فطلب القاضي من الشاهد انتظار السؤال والإجابة عنه إن استطاع. بدأ الدفاع بسؤال الشاهد حول تاريخ مغادرته اليرموك ومكان ولادته. أفاد الشاهد بأنه عاش في اليرموك حتى تاريخ مغادرته سوريا في كانون الأول/ديسمبر [حُجب الزمان]. وأضاف أنه وُلد في [حُجب المكان]، اليرموك. 

ولما سُئل عن كيفية معرفته بمحمود س.، أفاد الشاهد بأنهما كانا جارَين، لكن لم تكن تربطهما علاقة شخصية بسبب فارق السن الذي يتراوح بين ثماني وعشر سنوات. وذكر الشاهد أنه كان يرى محمود س. بين الحين والآخر في شارع لوبية، حيث كان محمود س. يعمل في متجر ذهب يملكه شقيقه. 

وأضاف الشاهد أن محمود س. كان يتمتع "بشخصية مختلفة" وينتمي إلى جيل مختلف. ويقصد الشاهد بـ"شخصية مختلفة" أن محمود س. كان يعاقر الخمر ويحب السهر، وهو ما كان ملحوظًا من رائحة فمه وشكل عينيه. وفي شهادته، قال الشاهد إنه خلال فترة إقامته في اليرموك، لم يرَ محمود س. قطّ يرتدي زيّا عسكريّا، أو يحمل سلاحًا، أو يشارك في أي لجنة شعبية أو أي جماعات مماثلة. وشهد كذلك بأنه لم يرَ محمود س. مرتبطًا بجماعة تُعرف باسم "جماعة سائد". غير أن الشاهد قال إنه بعد مغادرته اليرموك بفترة طويلة، رأى منشورًا على فيسبوك ظهر فيه محمود س. يرتدي زيّا عسكريّا. 

واختتم محامي الدفاع أسئلته عند هذه النقطة. 

أسئلة المدعية العامة للشاهد الرابع 

بدأت المدعية العامة استجوابها بسؤال W30 عن آخر مرة رأى فيها محمود س. فقال الشاهد إنه رآه آخر مرة خارج متجر الذهب الذي كان يملكه شقيقه. وأوضح أنه مع تدهور الأوضاع في المخيم، قلّ خروجه بسبب خطورة الوضع نتيجة الاضطرابات. 

رُفعت الجلسة الساعة 2:40 مساءً. 

ستُعقد الجلسة القادمة في 10 آذار/مارس 2026، الساعة 9:00 صباحًا. 

اليوم الخمسون  10 آذار/مارس 2026 

اليوم، باشرت المحكمة طرح أسئلة تكميلية على المتهم. 

بدأت المدعية العامة بالإشارة إلى إفادات سابقة في الصفحة 73 إذ ادعى محامي الدفاع تأثُّر سير التحقيق بدردشات جرت عبر الإنترنت. عرضت المدعية العامة محضر التحقيق التكميلي رقم 4، الصفحة 16، الذي أظهر النطاق الكامل للدردشة التي جرت خلالها محاولات للتدخل في التحقيق من قبل [حُجب الاسم]، F45، بهدف تبرئة المتهم، الذي كان رهن الاحتجاز. إذ طلب ​​F45 من المتهم أن يقول إنه لم يشهد أي شجار، ولكنه رأى [حُجب الاسم]، F32، يحمل سلاحًا في جنازة. 

ثم انتقلت المدعية العامة إلى محضر التحقيق التكميلي رقم 8، مشيرة إلى [حُجب الاسم]، W13، الذي لم يعد يرغب في الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، وعُرِض تسجيلٌ سابقٌ من تحقيق الشرطة في المحكمة بدلًا من ذلك. 

بالإضافة إلى ذلك، وبالإشارة إلى الصفحة 3، فيما يتعلق ب [حُجب الاسم]، F19، سأل محامي الدفاع عمّا إذا كان الشاهد قد دوّن ملاحظات أثناء جلسة الاستماع عبر الفيديو. أوضحت المدعية العامة أن F19 لم يحضّر ملاحظاته الخاصة، بل تلقّى مذكرة من ضابط التحقيق تتضمن الأسماء التي ذكرها الشخص الذي أجرى الاستجواب أثناء جلسة الاستماع. 

بدأ استجواب المتهم، وأشارت المدعية العامة إلى جماعة "أكناف بيت المقدس" التي ذكر المتهم في استجوابات سابقة أنها تابعة للمعارضة. أوضح المتهم أنها منظمة شقيقة مرتبطة بمنظمة تُدعى "العهدة العمرية". 

وأشارت المدعية العامة إلى أقوال [حُجب الاسم]، W22، بشأن مقتل صديق المتهم، [حُجب الاسم]، F34، وهو ما دفع المتهم في نهاية المطاف إلى تغيير موقفه أثناء الاضطرابات. فقال المتهم إن سلوكه لم يتغير، وأكّد أن F34 كان صديقه المقرب الذي اختُطف وقُتل في اليرموك. وأوضح المتهم أنه لم يكن منحازًا لأي طرف، وأن اليرموك كان محايدًا. 

ذكر [حُجب الاسم]، W31، خلال جلسة الاستماع أن المتهم كان على دراية جيدة بسكان اليرموك. عزا المتهم ذلك إلى عمله في شارع لوبية منذ أن كان في الثامنة من عمره، وهو ما مكّنه من تمييز الناس. 

في التسجيل الخاص بـW13، تعرّف على المتهم من صورة بصحبة [حُجب الاسم]، F31، بصفته شخصًا رآه عند الحاجز الموجود عند مدخل اليرموك. فأشار المتهم إلى أن الشاهد وعائلته، إلى جانب عائلة [حُجب الاسم]، ينتمون إلى عصابة ويختلقون الأكاذيب عنه. وفي شهادة W13، ذكر أيضًا أنه رأى زوجين يعرضان على المتهم مالًا للمغادرة، لكن المتهم قال إن المال غير كافٍ، وهو ما دفع المرأة إلى تقبيل جزمته وعرض الذهب عليه. فأوضح المتهم أن هذه المرأة نفسها كانت من عائلة [حُجب الاسم] وأن هذه الأحداث لم تقع. 

ذكر [حُجب الاسم]، W32، في شهادته أن المتهم كان مشهورًا في المنطقة، وإذا طلب شيئًا، فلا بدّ أن يُلبّى طلبه. وكان معروفًا بعلاقاته مع الأجهزة الأمنية. فادّعى المتهم أنه لا تربطه أي صلة بالأجهزة الأمنية، وأن الجميع في سوريا، وخاصة في اليرموك، يعرف بعضهم بعضًا. 

وذكر [حُجب الاسم]، W18، أن المتهم كان لديه مصدر دخل من خلال علاقاته مع الضباط. فإذا أراد أحدهم إنجاز أمر ما أو الحصول على وثائق معينة، كان بإمكانه دفع المال للمتهم ليساعده في ذلك عبر علاقاته. وقال المتهم إن الراغبين في الانضمام إلى الأجهزة الأمنية عليهم دفع رسوم للحصول على الوظيفة، وعندما يُوظَّف شخص ما في الأجهزة الأمنية، تُسنَد إليه مهمة. ولا يجرؤ أحد على التدخل في مهامه وواجباته. سألت المدعية العامة المتهم عمّا إذا كان يعرف [حُجب الاسم]، F46. فنفى المتهم معرفته به. ووفقًا لـW18، كان F46 يأتي إلى مصبغة W18 ويسأل عن مكان المتهم. وذكر المتهم أنه من الغريب أن يسأل F46 الشاهدَ W18 عنه بدلًا من الاتصال به أو الذهاب إلى متجره. 

سألت المدعية العامة عن W22. فعرّفه المتهم بأنه الشخص الذي يعمل في مجال الحواسيب والإلكترونيات. ادّعى W22 أن [حُجب الاسم]، F5، و[حُجب الاسم]، F8، حصلا على امتيازات معينة مقابل مساعدتهما للنظام. ونفى المتهم سماعه بمثل هذا الأمر قط. وأضاف أن شهادة الشاهد غير صحيحة، وأن الحكومة لم تتصل بـW22 قط لتصنيع أجهزة إلكترونية لصالحها. 

وبحسب شهادة [حُجب الاسم]، W23، فقد سمع أن المتهم هدد أشخاصًا في السويد بأن عائلاتهم في سوريا ستتعرض للأذى. فادّعى المتهم أن هذا لم يحدث قط. 

ثم ذكرت المدعية العامة أن المتهم كان على علم بأن عناصر اللجان الشعبية يمكنهم الدخول والخروج من مخيم اليرموك. فقال المتهم إنه كان يعلم بوجود تعاون بين السفارة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، وأنه كانت لديهم تصاريح دخول وخروج معيّنة. وقد اطلع على هذه التصاريح عام 2013. فسألت المدعية العامة عن كيفية معرفته بهذه التصاريح بهذا القدر من التفاصيل، وما إذا كان ذلك بسبب وجوده عند الحواجز. فأجاب المتهم بأن الحواجز كانت تُدار من قبل الأجهزة الأمنية، وأضاف أن للمدعية العامة الحق في ادّعاء أمور من هذا القبيل. 

وسُئل المتهم عن W28. وكان المتهم يعرفه منذ وجودهما في مدينة [حُجب المكان]. وقد شهد W28 بأن المتهم أخبره بكيفية سير الأمور عند الحاجز، حيث طُرحت أسئلة حول وجهة الشخص، وما ينوي فعله هناك، ومكان إقامته، ومن يعرف. وإذا لم يكن الشخص على دراية بالإجابات، فقد "كُشِف" أمره. قال المتهم إنه بعد زيارته لسوريا عام 2018، سألوه عن أحوال اليرموك، فأخبرهم أن المخيم قد انتهى بسبب كثرة النهب. وأضاف المتهم أنه لم يقل شيئًا آخر. 

وشهد [حُجب الاسم]، W12، بأنه لم يرَ المتهم أثناء حادثته، بل بدا مختبئًا. وأوضح المتهم أنه كان جالسًا على كرسي مع [حُجب الاسم]، F47، وصبيّين آخرَين. وكانت هناك شاحنة صغيرة (فان) وقناص على الجانب الآخر من المسجد. ذهب المتهم إلى الزاوية ليرى إن كان القناص قد أصاب أحدًا، وهناك رأى عناصر الأمن يقتادون ثلاث فتيات، ثم W12. فسأل المتهم عناصر الأمن عن سبب اقتيادهم لـW12، فأجابوا بأن الرجل الملثم هو من دلّ عليه. أضاف المتهم أن W12 رآه ولم يكن مختبئًا. وأشارت المدعية العامة إلى أن شهودًا آخرين لديهم ادعاءات مماثلة، مفادها أن المتهم كان يبدو وكأنه يظهر فجأة عند الحواجز. فأكد المتهم أنه لم يكن هناك مكان للاختباء، ولم تكن لديه أي أسباب للاختباء. 

وعند سؤاله عن سبب وجوده عند الحاجز، ادّعى المتهم أنه كان في زيارة فقط. وتابعت المدعية العامة بسؤاله عن الشائعات التي تفيد بأنه كان أحد الملثمين عند الحاجز. فادّعى المتهم أن أشخاصًا ينتمون إلى جبهة النصرة هم من نشروا هذه الشائعات. 

ثم أشارت المدعية العامة إلى الخوف والقلق الشديدين اللذين وصفهما الشهود والمدّعون من احتمال أن تعتقلهم الأجهزة الأمنية. وقد تأكد أن هذا شعور شائع بين جميع السوريين، إلا أن المدعية العامة لاحظت غياب هذا الشعور لدى المتهم. فأوضح المتهم أن الناس في سوريا كانوا يعيشون حياة كريمة في السابق، وكانوا يأكلون ويعملون. وادّعى أن الثورة في سوريا لم تكن من الشعب السوري. ولم تكن هناك مشاعر خوف أو قلق قبل الاضطرابات. طالما أنك لم ترتكب أي خطأ، فلا داعي للقلق. وأضاف المتهم أنه لم يدخل السجن قط، لذا فهو لا يعرف كيف يكون الحال فيه. 

وجّه محامي الدفاع سؤالًا واحدًا يتعلق بعائلة [حُجب الاسم] و[حُجب الاسم]، F14، لمعرفة ما إذا كانوا ينتمون إلى مجموعتين مختلفتين، تتبعان أيديولوجيتين متناقضتين. فأكّد المتهم ذلك. 

رُفعت الجلسة الساعة 2:45 مساءً. 

ستُعقد الجلسة القادمة في 17 آذار/مارس 2026، الساعة 9:00 صباحًا. 

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.