1 min read
داخل محاكمة محمود س. #15: هل جزاءُ الإحسان إلّا العِقاب؟

داخل محاكمة محمود س. #15: هل جزاءُ الإحسان إلّا العِقاب؟

محاكمة محمود س.

محكمة مقاطعة سولنا - السويد

موجز مراقبة المحاكمة الخامس عشر

تاريخ الجلسة: 16 و17 و19 شباط / فبراير 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT).

يسرد تقرير المحاكمة الخامس عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثالث والأربعين والرابع والأربعين والخامس والأربعين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. في اليوم الأول من هذا الأسبوع، استمعت المحكمة إلى شهادة شقيقين، وهما الشاهدان W24 وW25. في شهادته، قال W24 إنه كان يعمل سائق سيارة إسعاف في اليرموك، وأنه اعتُقل أثناء نقله مصابًا، وتعرّض للتعذيب في الحجز بتهمة مساعدة أفراد مرتبطين بالمعارضة، ثم أُطلِق سراحه بمساعدة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتمكن لاحقًا من التعرف على شقيقه المختفي في صور قيصر بعد سنوات من انقطاع أخباره. ووصف عمليات اعتقال واسعة النطاق، وعمليات قتل عند الحواجز، وتجمُّعَ جثثٍ مجهولة الهوية بعد انسحاب النظام. وأكّد W25 صحّة هذه الأحداث، موضحًا كيف اختير شقيقهما عند حاجز قرب جامع البشير، واقتاده ملثمون إلى أماكن احتجاز مؤقتة، ولم يُسمع عنه شيء منذ ذلك الحين، وكيف تصاعدت وتيرة عمليات التفتيش والجماعات المسلحة والاعتقالات الموجهة قبل حصار اليرموك.

في اليوم الثاني من هذا الأسبوع، أدلى الشاهد W26 بشهادته قائلًا إنه بعد أن حالت الاضطرابات دون استمراره في عمله في الحلاقة، تطوّع في مشفى فلسطين لنقل الجرحى ومساعدتهم، إلى أن أصيب بجروح خطيرة في غارة جوية عام 2013 أسفرت عن مقتل عدد من زملائه وكادت أن تبتر ساقه. ووصف النقص الحاد في المستلزمات الطبية، وخروجه من المشفى بعد أن تبين أن فرص نجاته ضئيلة، ووصف استجوابه عند حاجز، ثم مشاهدته لحواجز، ومظاهرات، وإطلاق نار على مدنيين، نفّذته قوات الأمن الحكومية، بحسب فهمه.

اليوم الثالث والأربعون – 16 شباط/فبراير 2026

استمعت المحكمة اليوم إلى شهادة الشاهد [حُجب الاسم] W24، الذي وُلد عام [حُجب الزمان] في اليرموك، وعاش هناك حتى عام [حُجب الزمان]، بالقرب من جامع فلسطين. نشأ الشاهد مع أربعة أشقاء وخمس شقيقات. قُتل أحد أشقائه، [حُجب الاسم] F38، واختفى شقيق آخر، [حُجب الاسم] F39.

بدأ W24 العمل سائقًا لسيارة إسعاف في مشفيَي فلسطين والباسل عند اندلاع الاضطرابات في الفترة ما بين عامي 2011 و2012. وقدّم المساعدة للمصابين خلال قصف مسجد عبد القادر. وبعد نحو أسبوع، أُلقي القبض على الشاهد عند دوار التضامن، وبقي رهن الاحتجاز لمدة أربعة أيام. وكان قد توجّه إلى دوار التضامن لنقل مصاب يحتاج إلى جراحة إلى المشفى. وعند اعتقاله، أُجري تحقيق في خلفيته، وسُجّل أنه ساعد شخصًا ينتمي إلى المعارضة، وعوقب على ذلك. وساهم الهلال الأحمر والصليب الأحمر في إطلاق سراح W24. وخلال فترة احتجازه، تعرّض للتعذيب بالصعق الكهربائي والهراوات، وهو ما ترك آثارًا على جسده لا تزال ظاهرة حتى اليوم. ووصف الشاهد فترة احتجازه بأنها لا تزال تؤثر عليه حتى اليوم بسبب الاستخدام الواسع للتعذيب. وعند إطلاق سراحه، كان الشاهد لا يزال مطلوبًا بتهمة مساعدة مطلوبين. وغادر الشاهد اليرموك بعد يومين من إطلاق سراحه. وأشار إلى أنه في ذلك الوقت، لم تكن هناك حواجز على الطرق.

وعندما أُلقي القبض على شقيقه، F39، كان W24 في [حُجب المكان]. وكان F39 موظفًا في شركة الكهرباء الحكومية، ولذلك لم تكن لديه أي مشكلة في دخول اليرموك أو الخروج منه. وكان هناك أشخاص ملثمون موجودون عند حواجز الطرق عند المدخل، وكانوا ينتقون الأشخاص الذين ينبغي اعتقالهم. فوقع الاختيار على F39 واعتُقِل. أوضح الشاهد أن العائلة لم تحصل على أي معلومات إضافية حتى نُشرت ملفات قيصر. ثم عرضت المدعية العامة صورة قيصر للشاهد في جلسة مغلقة، فأكّد هوية شقيقه.

وعرضت المدعية العامة أيضًا صورة جماعية، فتعرّف W24 فيها على الشخص الذي يحمل الرقم 10 بأنه [حُجب الاسم] F8؛ والرقم 3 بأنه شخص من عائلة د.؛ والرقم 4 بأنه [حُجب الاسم]، F40؛ والرقم 7 بأنه شخص من عائلة ن. ووصفW24 F8 بأنه شخصية معروفة.

وبصفته متطوعًا، فقد شاهد W24 العديد من الجثث في مشفى فلسطين. وكان النظام قد أقام حاجزًا عند شارع الثلاثين، حيث أوقفوا الحافلات، واعتقلوا من أرادوا، وقتلوهم. وبعد انسحابهم من الحاجز، اتصلوا بهم [أي، بالإسعاف] لنقل الجثث. أشار W24 إلى أنه نقل 10 جثث مجهولة الهوية. وكان النظام قد كدّس الجثث عند الحواجز وانسحب فجأة.

وتذكر الشاهد أنه قبل الغارات الجوية، كانت هناك لجان شعبية مؤلفة من أفراد من الحي لحماية المنطقة.

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة]

***

وبعد صرف W24، استمعت المحكمة إلى [حُجب الاسم] W25، شقيق W24. وُلد W25 في اليرموك عام [حُجب الزمان]، وكان يعمل في قسم الطوارئ في محطة المياه الحكومية. وكان شقيقه، F39، يعمل في محطة توليد الكهرباء الحكومية. وقبل الغارات الجوية، كان الموظفون يخرجون من اليرموك ويدخلون إليه بسهولة، إلى أن أُقيمت الحواجز على الطرق. أشار W25 إلى أن الوضع أصبح صعبًا بعد القصف. ففي اليوم التالي للقصف، فرّ الكثير من الناس، وظهر رجال ملثمون عند الحواجز، وأصبح المرور من خلالها أمرًا خطيرًا.

أشار W25 إلى أن معظم الأفراد الذين وقفوا عند الحاجز كانوا من اليرموك، إذ تعرف عليهم من مظهرهم. كانوا يقفون مسلحين عند حاجز جامع البشير، برفقة فرق تابعة للنظام.

وعندما عرضت المدعية العامة خريطة لمنطقة جامع البشير، حدّد W25 المواقع التي أقيمت فيها الحواجز، وكذلك المكان الذي اقتيد إليه شقيقه، F39. وأفاد W25 أنه رأى سيارة يجلس فيها شخص ملثم. وقد اعتُقل F39 عام [حُجب الزمان].

وبعد اعتقال شقيقه، مكث W25 في المنزل لمدة 15 يومًا وانقطع عن العمل. وبقي المرور عبر الحواجز ممكنًا لفترة، لكن الطرق أُغلقت تمامًا لاحقًا. غادر W25 اليرموك في [حُجب الزمان]، قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من الحصار الكامل لليرموك.

أشار W25 إلى أنه كان يمر عبر الحاجز يوميا قبل اعتقال F39، لكنه كان يشعر بالخوف، إذ كان من السهل أن يقع عليه الاختيار ليُعتقَل. قال W25 إنه شاهد أشخاصًا ملثمين يشيرون إلى الأشخاص، وكيف أطلق القناصة النار على الناس. واقتيد المعتقلون إلى المباني المقابلة للجامع، والتي حُوّلت إلى فروع. إذ كانوا يؤخذون أولًا إلى جانب الطريق، ثم يُنقلون إلى هناك بالسيارة. وأفاد W25 أنه كان يرى هذا المشهد في الصباح في طريقه إلى العمل.

كانت أجهزة الأمن والقيادة العامة هي من تدير الحواجز. وكان عناصر أجهزة الأمن يرتدون ملابس مموهة مع شارة حمراء على الذراع، بينما كان أفراد القيادة العامة يرتدون زيّا موحدًا ممزوجًا بملابس مدنية ورياضية. ووفقًا لـW25، فإن جميع عناصر القيادة العامة كانوا من مخيم اليرموك.

وفي طريقه إلى العمل صباحًا، كان W25 يرى ثلاثة أشخاص ملثمين على كل جانب، أي ما مجموعه ستة أشخاص ملثمين عند الحاجز. وقال W25 إنهم ربما كانوا هناك للإشارة إلى الأشخاص. غير أن الستة الملثمين لم يكونوا هناك دائمًا، ففي بعض الأحيان كان يوجد ملثمان، أو ثلاثة، أو ستة، وفي أحيان أخرى لم يكن هناك أي شخص ملثم على الإطلاق. وكان سكان المخيم يقولون إن هؤلاء الأشخاص الملثمين كانوا من اليرموك.

وفي إجابته عن سؤال، حدّد W25 المكان الذي اقتيد إليه F39 على خريطة تُظهر منطقة جامع البشير. إذ كان يقف في الطابور وقت الواقعة. وحدّد W25 مكان سيارة حمراء داكنة. إذ أمسك شخصان بـF39 واقتاداه إلى السيارة وغطيا رأسه.

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة]

***

بعد الاستراحة، استؤنف طرح الأسئلة على W25. أشار إلى أن من اعتقلوا F39 كانوا ينتمون إلى فرع المنطقة وفرع فلسطين. إذ غُطّي شقيقه بقميصه ووُضِع في صندوق السيارة الحمراء الداكنة. وبقيت السيارة هناك لمدة 20 دقيقة قبل أن تتجه نحو المنازل التي حُوّلت إلى فروع حيث كان يُقتاد الناس قبل نقلهم إلى أماكن أخرى. غير أن العديد من الأشخاص قد لقوا حتفهم هناك بالفعل بسبب الفظائع المرتكبة، بحسب W25. ووصف W25 كيف وقف هناك لمدة ساعة، خائفًا جدا من عبور الحاجز.

حاولت العائلة الحصول على أي معلومات وباعت أرضًا بثمن بخس لكنها لم تحصل على أي معلومات صحيحة. ولم يعلموا بما حدث إلا من خلال صور قيصر. وأوضح W25 أنه لم يكن هناك سبب معروف لاعتقال F39.

كان W25 قد سمع سابقًا عن المتهم وانتمائه للنظام والشبيحة، لكنه لم يكن يعرفه ولم يره.

ثم أشار محامي الدفاع إلى اسم الشخص الملثم الذي ذكره W25 أثناء استجواب الشرطة. كان اسمه [حُجب الاسم] F41، وهو صبي يتراوح عمره بين 11 و13 عامًا. وكان W25 قد سمع أن F41 هو من اختار شقيقه، F39.

ثم سألت المدعية العامة عن الرجل الملثم الذي كان في السيارة أثناء الواقعة. اعتقد W25 أنه كان F41. فقد رآه W25 سابقًا دون قناع، وكان F41 قد خاض شجارًا قبل ذلك بوقت قصير، وهو ما أدى إلى إصابة في ساقه، فسهّل ذلك التعرّفَ عليه وفقًا لـW25.

 

ثم صُرِف الشاهد، ورُفعت الجلسة.

سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 17 شباط/فبراير 2026، الساعة 9:00 صباحًا.

اليوم الرابع والأربعون – 17 شباط/فبراير 2026

بدأت الجلسة الساعة 9:04 صباحًا بقيام المدعية العامة بطرح أسئلة على الشاهد الجديد، المدعو [حُجب الاسم]، W26، من مواليد مخيم اليرموك عام [حُجب الزمان]، حيث كان يسكن في [حُجب المكان] ويعمل حلاقًا أثناء إقامته في [حُجب المكان].

بدأت المدعية العامة بسؤال W26 حول عمله. فقال W26 في شهادته إنه كان يعمل حلاقًا حتى اندلاع الاضطرابات في مخيم اليرموك. وأوضح W26 أن الفوضى سادت في الشارع الذي كان يعمل فيه بسبب وجود الجيش السوري الحر. وأفاد W26 بأنه توقف عن العمل في محل الحلاقة بعد قصف المسجد في 16 أو 17 كانون الأول/ديسمبر [السنة غير معروفة]. عقب هذا الحادث، فرّ W26 وعائلته إلى منزل أخته في [حُجب المكان]، حيث مكثوا لمدة يومين أو ثلاثة أيام. ثم عاد إلى مخيم اليرموك وواصل التنقل إلى المنطقة دخولًا وخروجًا.

وعندما سألته المدعية العامة بشأن أنشطته في المخيم، أفاد W26 بأنه حاول استئناف عمله في الحلاقة، لكنه وجد الأمر صعبًا بسبب الظروف. ونتيجة لذلك، بدأ العمل في مشفى فلسطين. وذكر في شهادته أن مهامه شملت مساعدة الجرحى، ودعم العائلات المتضررة، ونقل الجرحى إلى المشفى. استمر W26 في هذا العمل حتى أصيب في 31 آذار/مارس 2013. وأفاد W26 بأنه أصيب خلال غارة جوية. وأوضح أنه كان في طريقه مع ثمانية من زملائه إلى منزل عائلة بعد تلقّي معلومات تفيد بانفجار خزان غاز وأن العائلة التي بداخله كانت بحاجة إلى مساعدة. وعند دخولهم المنزل، استُهدف W26 وزملاؤه في غارة جوية نفذتها جماعة تابعة للنظام. وذكر W26 أنه استعاد وعيه وأدرك أنه كان ينزف بغزارة، لا سيما من ساقه التي كادت أن تُبتر. وقال إنه أصيب بجروح في أجزاء متعددة من جسده، شملت ذراعيه وبطنه. وقُتل بعض زملائه في الهجوم، بينما نجا آخرون.

أفاد W26 بأنه نُقل إلى المشفى، واستعاد وعيه بعد يومين في مشفى فلسطين. وتذكر الشاهد وجود نقص حاد في وحدات الدم، فأدى ذلك إلى مفاوضات بين مشفى فلسطين والنظام السوري. وتَقرّر أن تقتصر عمليات نقل الدم على من لديهم فرصة للنجاة، بينما يُحرم منها من يُتوقع وفاتهم. وأفاد الشاهد بأنه كان من أوائل المرضى الذين غادروا المشفى لأن الأطباء اعتقدوا أنه لن ينجو من إصاباته. وتذكّر الشاهد أنه تُرك عند حاجز، حيث استجوبه عناصر الأمن السوري. إلا أنهم تركوه وشأنه بعد أن لاحظوا حالته الصحية. ثم اصطحبه أقاربه لاحقًا ونقلوه إلى مشفى آخر لتلقّي مزيد من العلاج. بعد ذلك، انتقل الشاهد إلى شقة عائلة جده لمواصلة فترة نقاهته. وأفاد الشاهد بأن الشقة كانت تقع بالقرب من [حُجبت المعلومة].

ثم سألت المدعيةُ العامةُ الشاهدَ عن الجماعات المسلحة التي كانت تنشط في اليرموك خلال الفترة 2011-2012. فقال W26 إن جماعة موالية للنظام تُعرف باسم القيادة العامة كانت حاضرة، وأن أحمد جبريل كان يقودها. وأكد أنه لم يرَ أحمد جبريل شخصيا قط.

ثم سألت المدعية العامة W26 عمّا إذا كان قد رأى شقيق المتهم، [حُجب الاسم]، F6، عند أي حاجز. فأجاب W26 بأنه يعتقد أنه رأى F6 مرة واحدة، لكنه لم يكن متأكدًا.

***

[استراحة لمدة 20 دقيقة]

***

بعد العودة من الاستراحة، سألت المدعيةُ العامةُ الشاهدَ W26 عمّا إذا كان قد رأى محمود س. فأجاب W26 بأنه رآه بالتأكيد في أوقات السِّلم. وقال إنه يعتقد أنه رأى محمود س.، بعد أحداث اليرموك، عند حاجز قرب أحد الجوامع. وعندما سأله القاضي عن التوقيت، أفاد W26 بأن ذلك حدث في وقت ما بين عامي 2012 و2013، قبل إصابته. أوضح أنه لم تربطه أي علاقة شخصية بالمتهم، وأنه لم يره يحمل سلاحًا عند الحاجز.

ثم سألت المدعية العامة W26 بشأن المظاهرة التي جرت في 13 تموز/يوليو 2013 في شارع فلسطين. فقال W26 إنه كان حاضرًا عند دوار فلسطين بالقرب من جامع البشير. وعندما سألته المدعية العامة عمّا إذا كان قد سقط قتلى، أجاب W26 أن أحد عشر شخصًا لقوا حتفهم. وأشارت المدعية العامة إلى أن W26 قدّم رواية مختلفة خلال استجوابه من قبل الشرطة [حُجب المكان] عام [حُجب الزمان]. فأوضح W26 أنه شارك في عدة مظاهرات خلال تلك الفترة (2013). وبيّن أن هناك مظاهرة جرت بالقرب من جامع لم يحضرها، ونظرًا لقربها من مكان عمله، اكتفى بمشاهدتها من بعيد. وقال W26 في شهادته إن إطلاق النار بدأ خلال هذه المظاهرة، إذ أصيب فتى يبلغ من العمر 14 عامًا برصاصة في بطنه. وأفاد W26 بأنه حاول مساعدة الفتى بنقله إلى أقرب مشفى. أوضح W26 أنه لم يرَ من أطلق النار، وأنه لم يكن يعرف الصبي شخصيا.

وعندما سألته المدعية العامة عن نوع السلاح المستخدم، لم يُجب W26 مباشرةً، بل أشار إلى ما سمعه بشأن المسؤول عن إطلاق النار. وقال W26 إنه تحدث مع رئيس مركز شرطة الذي أخبره أن جهاز أمن الدولة في سوريا قد نشر مجموعة من العناصر لإطلاق النار على المتظاهرين. ثم انتهت المدعية العامة من طرح أسئلتها. ولم يوجّه محامي الدفاع أي أسئلة لـW26.

رُفعت الجلسة الساعة 11:54 صباحًا.

سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 19 شباط/فبراير، الساعة 9:00 صباحًا.

اليوم الخامس والأربعون – 19 شباط/فبراير 2026

[لم يتمكن المركز السوري للعدالة والمساءلة من مراقبة جلسة اليوم.]

سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 2 آذار/مارس 2026، الساعة 9:00 صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.