داخل محاكمة محمود س. #12: الجُرح الذي لا يَندَمِل
محاكمة محمود س.
محكمة مقاطعة سولنا - السويد
موجز مراقبة المحاكمة الثاني عشر
تاريخ الجلسة: 26 و27 كانون الثاني / يناير 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT).
يسرد تقرير المحاكمة الثاني عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الخامس والثلاثين والسادس والثلاثين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. في اليوم الأول من هذا الأسبوع، أدلى W3 بشهادته حول تقديمه العلاج لكلٍ من P2 وP3 في أعقاب وقائع إطلاق النار التي حدثت في تموز/يوليو 2012، وانهيار الخدمات الطبية في مخيّم اليرموك ووجود فصائل موالية للنظام وواقعة مقتل F25. وأكّد أن P3 قد تعرّض لإصابة بليغة في الرأس. ووصف P3 لاحقًا ما ألمّ به من إعاقات جسدية وإدراكية مستديمة، وشهد أن المتّهم، وهو من أقارب F26، كان معروفًا في المخيّم بكونه متعاونًا مع النظام.
وفي اليوم الثاني من هذا الأسبوع، شهد W16 أنه شاهد المظاهرة التي وقعت في تموز/يوليو 2012 من موقع قريب من معمل البسكويت، حيث شاهد إطلاق نار أدّى إلى سقوط عدة ضحايا، وأشار إلى أن فصائل موالية للنظام، مثل القيادة العامة وحركة فلسطين حرة، اتُّهِمت بتنفيذ عمليات القتل التي أدّت إلى اندلاع تلك المظاهرة. ووصف لقاءات لاحقة عند الحواجز، حيث رأى المتّهمَ يوجّه العناصر ضد المدنيين، وحيث استُهدف هو شخصيا. وروى W16 كذلك تعرّضه للابتزاز والاعتقال لمدّة 90 يومًا في ظروف سادها الاكتظاظ والعنف، فضلًا عن فقدانه لمتجره إثر المعارك التي دارت في مخيّم اليرموك.
اليوم الخامس والثلاثون – 26 كانون الثاني/يناير 2026
ملاحظات المحكمة الأولية
استُهلّت الجلسة بإبلاغ القضاة أطراف الدعوى بأنه كان من المقرّر الاستماع إلى شهادة المدّعي [حُجب الاسم]، P3، المقيم في [حُجب المكان]، اليوم، غير أن القضاة كانوا قد طلبوا على وجه التحديد من السلطات [حُجب المكان] عدم نقله إلى مبنى المحكمة [حُجب المكان] لطرح الأسئلة عليه، نظرًا لاحتمال حدوث مشاكل تقنية وللحالة الصحية للمدّعي. ولتيسير عملية طرح الأسئلة، قرّرت المحكمة طرح الأسئلة على P3 عبر هاتفه الشخصي. غير أن المدّعي تلقّى تعليمات خاطئة بالمثول أمام المحكمة [حُجب المكان] وهو ما أدّى إلى تأخير عملية طرح الأسئلة. وأضاف القضاة أن طرح الأسئلة سيعقد بناءً على ذلك في فترة ما بعد الظهر من منزله عبر الإنترنت. وبدلًا من ذلك، بدأت المحكمة الجلسة الصباحية بالاستماع إلى الشاهد [حُجب الاسم]، W3، الموجود في [حُجب المكان].
أسئلة المدّعية العامة لـW3
بدأت المدّعية العامة بطرح الأسئلة على الشاهد. إذ قال W3 في شهادته إنه وُلد في عام [حُجب الزمان] ونشأ في مخيّم اليرموك، لكنه انتقل للعيش في منزله في [حُجب المكان] بعد اكتمال بنائه في عام [حُجب الزمان]. وأوضح أنه عمل [حُجبت المعلومة] في سوريا وأنه كان [حُجبت المعلومة]، وأضاف أنه كان مدير [حُجبت المعلومة]. وذكر أنه عمل أيضًا في أماكن أخرى خلال عام [حُجب الزمان]، من بينها [حُجبت المعلومة]، فضلًا عن امتلاكه عيادته الخاصة في مخيّم اليرموك. وذكر W3 كذلك أنه غادر سوريا في وقت ما من عام [حُجب الزمان] إثر تعرّضه لتهديدات مباشرة من أجهزة المخابرات، إذ اتُهم بمساعدة منظمات إرهابية عبر تقديم المساعدة الطبية. وقال إنه تمكن في نهاية المطاف من مغادرة دمشق بعد دفع مبلغ مالي مقابل رفع اسمه من قوائم الرقابة الحدودية.
طرحت عليه المدّعية العامة عقب ذلك أسئلة حول معرفته بالمظاهرة التي وقعت بتاريخ 13 تموز/يوليو، 2012. فقال W3 إن ذلك اليوم كان يوم جمعة، وهو يوم عطلة رسمية في سوريا، وإنه كان في منزله في [حُجب المكان]. وأوضح أنه عقب صلاة الجمعة قرابة الساعة 1:30 أو 2:00 بعد الظهر، تلقى اتصالًا من مشفى [حُجبت المعلومة] أُبلِغ خلاله بضرورة حضوره فورًا نظرًا لسقوط عدد من الجرحى. وأوضح أنه توجه فور وصوله مباشرة إلى غرفة العمليات حيث كان صديق شقيقه، [حُجب الاسم]، P2، قد أصيب بطلق ناري في بطنه واستلزم الأمر خضوعه لعملية جراحية في البطن. ووفقًا للشاهد، فقد ساد ضجيج عارم في الخارج، إلا أنه بقي في المشفى حتى المساء ولم يكن على دراية بالمظاهرة. وقال إنه سمع من أشخاص آخرين لاحقًا أن من أطلقوا النار في ذلك اليوم كانوا من الشبيحة، وأضاف أن المسؤولين عن مثل هذه الأفعال عادة ما كانوا يكونون إما من الشبيحة أو من أجهزة المخابرات. وسألت المدّعية العامة الشاهد عقب ذلك عمّا إذا كان قد تعرّف على أي مريض آخر من المصابين، فأجاب W3 بأن أحد أقاربه كان موجودًا هناك جرّاء إصابته بطلق ناري في الرأس، والذي أكّد لاحقًا أنه كان P3. ووفقًا لـW3، فإن المشفى لم يكن يضم قسمًا لجراحة الأعصاب، لذا اقتصرت مساعدتهم على تقديم الإسعافات الأولية لـP3 قبل نقله إلى مشفى آخر يوفر رعاية مختصة. وسألت المدّعية العامة عقب ذلك عمّا إذا كان نقل المصابين ينطوي على مخاطر، فأوضح W3 أنه كان عليهم توخي الحذر، إذ كانت أجهزة المخابرات تنهال عليهم بالأسئلة في ذلك الوقت حول هويات المرضى الذين يصلون إلى المشفى، وأضاف أنه كان هناك خطر بالتعرّض للاعتقال في حال نقلهم.
سألت المدّعية العامة الشاهد عقب ذلك عمّا إذا كان لدى المشفى أي سيارات إسعاف وما إذا كان يعرف أيًّا من سائقيها. فأجاب W3 بأن المشفى لم يكن يمتلك سيارات إسعاف خاصة به، بل كانوا يضطرون أحيانًا لاستعارتها من الدولة أو من الهلال الأحمر السوري أو من مشفى فايز حلاوة الذي كان يمتلك سيارة إسعاف واحدة. وأشار الشاهد إلى أن أحد سائقي سيارات الإسعاف الذين كان يعرفهم، وإن لم يكن يعرفه معرفة شخصية، هو [حُجب الاسم]، F14، وذلك لأنه كان يجري عمليات جراحية أحيانًا في مشفى فايز حلاوة.
أدلى W3 عقب ذلك بشهادته حول الأوضاع في مخيّم اليرموك، قائلًا إن وجود قوات النظام تراجع خلال تلك الفترة، في حين ازداد وجود جماعات المعارضة. وتساءلت المدّعية العامة عمّا إذا كان ذلك قد تغيّر بعد القصف الجوي، فوصف W3 أن جميع السكان تقريبًا غادروا المخيّم في اليوم التالي للقصف، وأن قوات المعارضة دخلت وسيطرت على المخيّم. وأضاف أن خط المواجهة كان يقع عند الجهة الأمامية من المخيّم، وأن الدولة أقامت حاجزًا هناك بعد بضعة أيام من القصف الجوي. وتساءلت المدّعية العامة عمّا مثّله القصف الجوي بالنسبة له، فأجاب W3 بأن المشفى كان يقع بالقرب من مسجد عبد القادر الذي تعرّض للقصف، وهو ما أدّى إلى تضرّر المشفى أيضًا وأصبح خارج الخدمة بالكامل. لذا، عندما كان يضطر لإجراء عمليات جراحية كان يفعل ذلك في دمشق.
[استراحة لمدّة 15 دقيقة]
سألت المدّعية العامة عقب ذلك عن الحاجز الشمالي في مخيّم اليرموك بشكل أكثر تحديدًا، وتساءلت عمّا إذا كان الشاهد قد عاد إلى مخيّم اليرموك في أي وقت بعد وقوع القصف الجوي. فقال W3 إنه لم يعد إلا في مناسبة واحدة برفقة شقيقه لتفقد حال المشفى والحي الذي كان يعيش فيه والداه. ووفقًا للشاهد، لم يكن يُسمح للسيارات بالدخول إلا خلال تلك الفترة، وأنه كان هناك ما بين أربعة إلى خمسة أشخاص عند الحاجز يرتدون بزّات عسكرية ويحملون أسلحة، لكنه لم يكن يعرف الجهة التي كانوا ينتمون إليها. وقال إنه كان قد سمع من آخرين أنهم كانوا ينتمون إلى جهاز المخابرات والقيادة العامة.
سألت المدّعية العامة عقب ذلك عن ماهية حركة فلسطين حرة، وأجاب W3 بأنها فصيل مسلح أسسه [حُجب الاسم]، F5، وأن [حُجب الاسم]، F8، كان مسؤولًا عن الجانب العسكري فيه، وأوضح أن الفصيل كان يتعاون مع أجهزة المخابرات. وسألت المدّعية العامة أيضًا عمّا إذا كان يعرف [حُجب الاسم]، F19، فأوضح W3 أنه رجل أعمال من المخيّم كانت له اتصالات مع فرع فلسطين وكانت تربطه علاقات وطيدة بأجهزة المخابرات. وذكر W3 أنه دفع مبلغًا ماليًا لـF19 (عبر أحد أقاربه) ليسلّمه إلى أجهزة المخابرات بهدف تمكينه من مغادرة سوريا. وقال W3 إنه يعتقد أن F19 كان يلعب دور الوسيط بين أجهزة المخابرات والمعارضة، لكن المعارضة اعتقلته لاحقًا ثم أطلقت سراحه بعد دفع فدية مالية. وشهد W3 أنه سمع أن صديقه [حُجب الاسم]، F25 قُتِل في منزله، بعد أن قيل إنه سمح للمتظاهرين بالقدوم إلى منزله.
أسئلة محامية المدّعين لـW3
طرحت محامية المدّعين عقب ذلك أسئلة حول الإصابات التي تعرّض لها كلٌّ من P2 وP3. فشهد W3 أنه خلال عملية P2 الجراحية، استأصلوا جزءًا من أمعائه نتيجة إصابته بطلق ناري في البطن، ولأن الظروف كانت لا تسمح لهم بإبقاء المرضى لفترات طويلة، فقد تعيّن تقديم الرعاية لـP2 في منزله إلى حد كبير. وأعرب W3 عن اعتقاده بأن تعافيه استغرق عدّة أشهر. ووصف الشاهد عقب ذلك أنهم قدّموا إجراءات إسعافية طارئة لـP3، الذي أُصيب بطلق ناري في الرأس وكان فاقدًا للوعي، لكنه لم يكن لديه علم بحالته لاحقًا.
***
[استراحة لمدّة 180 دقيقة]
***
أسئلة المدّعية العامة لـP3
وعقب استراحة مطولة لإتاحة المجال للمدّعي، P3، للوصول، بدأت المدّعية العامة بطرح الأسئلة، طالبةً منه تقديم تفاصيل حول خلفيته الشخصية. فقال P3 إنه يعتقد أنه وُلد في عام [حُجب الزمان]، وشهد أنه كان يقيم في مخيّم اليرموك وأنه كان طالبًا يدرس [حُجبت المعلومة] آنذاك. وطلبت منه المدّعية العامة توضيح ما حدث له. فقال P3 إنه لا يتذكر شيئًا من ذلك اليوم غير أنه حين استفاق كان قد فقد القدرة على الكلام، وظل عاجزًا عن الكلام لمدّة ستة أشهر بعد ذلك. وتساءل الادّعاء العام عمّا إذا كان يعرف من هو محمود س. ووفقًا للمدّعي، فقد كان شخصًا عانى العالم بأسره من أفعاله. وقال P3 كذلك إنه كان شقيق زوجة عمه، إلا أن العائلة بأكملها قد قطعت صلتها به.
أسئلة محامية المدّعين لـP3
أرادت محامية المدّعين معرفة المشاكل والإصابات التي كان P3 يعاني منها جراء إصابته بطلق ناري. فأوضح P3 أنه لا يزال يعاني صعوبة في إيجاد الكلمات ويواجه صعوبة في التعامل مع الأرقام واستخدام الحاسوب، فضلًا عن إصابته بصداع مستمر منذ ذلك الحين. وأوضح أنه أُصيب في الجانب الأيسر من رأسه وأن يده اليمنى ما تزال مشلولة، بالإضافة إلى أجزاء أخرى من الجانب الأيمن من جسده. وبناءً على زيارة محامية المدّعين له، سألته عمّا إذا كان الوصف الصحيح لحالته هو أنه لا يستطيع المشي إلا لمسافات قصيرة مع جرّ إحدى قدميه بالأخرى. فأكّد P3 صحّة ذلك. وعندما سُئِل عقب ذلك عن حالته النفسية، أجاب P3 بأنها "سيئة للغاية"، وأنه كان مكتئبًا ويعيش في عزلة.
أسئلة المدّعية العامة التكميلية لـP3
قرأت المدّعية العامة عقب ذلك مقتطفات من استجواب أجرته الشرطة السويدية مع المدّعي قبل نحو عام في [حُجب المكان]. إذ ذكر P3 في تلك المقابلة أن محمود س. كان يُعرف أيضًا باسم [حُجبت المعلومة]، وأنه كان مخبرًا للنظام، وأوضح أنه كان يعلم بذلك الأمر لأن زوجة عمه أخبرته بذلك. وعندما سألته المدّعية العامة عمّا إذا كان ذلك صحيحًا، فأكّد P3 ذلك، وأضاف أن الأمر لم يكن يقتصر على زوجة عمه فحسب، بل إن المخيّم بأكمله كان يعلم أنه متعاون مع النظام. وأوضح المدّعي كذلك أنه لم يلتقِ به شخصيا قط.
أسئلة محامية المدّعين التكميلية لـP3
سألت محامية المدّعين P3 عقب ذلك عمّا إذا كان قد أُبلغ بالموقع الذي كان موجودًا فيه داخل مخيّم اليرموك لحظة تعرّضه لإطلاق النار خلال المظاهرة، فأجاب المدّعي بأنه كان عند موقف [حُجبت المعلومة] القريب من معمل البسكويت.
أسئلة الدفاع لـP3
استهل محامي الدفاع طرح الأسئلة بسؤال P3 عن اسم زوجة عمه، فأجاب المدّعي بأن اسمها [حُجب الاسم]، F26. وقرأ الدفاع عقب ذلك محضر المقابلة التي أجريت مع P3 في تاريخ [حُجب الزمان]، التي ذكر فيها أن المتظاهرين كانوا يحملون أدوات يمكن أن تُستخدم أسلحةً، وأن بعضهم كان يحمل أسلحة روسية، ولكن لغرض الحماية فقط في حال تعرّضهم لهجوم. وأكّد P3 أنه من المحتمل جدا أن يكون ما قاله سابقًا صحيحًا. وعندما سُئِل عمّا إذا كان يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح P3 أنه لا يستخدمها في الوقت الحالي، لكنه كان يستخدمها في السابق. وسأله الدفاع أيضًا عمّا إذا كان قد اطّلع على معلومات نُشِرت عبر الإنترنت بشأن مخيّم اليرموك وسوريا، إلا أن P3 أوضح أنه لم يعد مهتمًا بتلك الأمور بعد إصابته. وسأله الدفاع أخيرًا عمّا إذا كان قد رأى صورًا لمحمود س. ووفقًا لـP3، فقد رأى صورة له في مركز الشرطة [حُجب المكان].
رُفِعت الجلسة في الساعة 3:45 بعد الظهر.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 27 كانون الثاني/يناير 2026، في الساعة 9:00 صباحًا.
اليوم السادس والثلاثون – 27 كانون الثاني/يناير 2026
بدأت الجلسة بطلب الادّعاء العام من شاهد اليوم، [حُجب الاسم]، W16، تقديم بياناته الشخصية. فقال W16 إنه وُلد في [حُجب المكان] عام [حُجب الزمان]، وفرّ إلى مخيّم اليرموك في عام [حُجب الزمان]. وأضاف أنه غادر مخيّم اليرموك في عام [حُجب الزمان] عقب الغارة الجوية التي وقعت في تاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر، 2012. وذكر W16 أنه أثناء إقامته في مخيّم اليرموك، كان يمتلك متجرًا لبيع [حُجبت المعلومة].
بدأت المدّعية العامة بطرح أسئلة على W16 حول ما إذا كان قد شهد المظاهرة التي وقعت في تموز/يوليو 2012. فشهد W16 أنه لم يشارك في المظاهرة، بل راقبها من بعيد. وعندما سألته المدّعية العامة عن الغاية من المظاهرة، شهد W16 أنها نُظِّمت ردّا على مقتل عدد من الشباب الفلسطينيين الذين كانوا ينتمون إلى منظمة التحرير الفلسطينية. وشهد أن النظام، وتحديدًا القيادة العامة وحركة فلسطين حرة، كانا متّهمَين بارتكاب هذه الجرائم.
[استراحة لمدّة 20 دقيقة]
شهد W16 أن مجموعة معارضة للنظام تُعرف باسم الجيش الحر ردّت على إطلاق النار بالمثل لحماية المتظاهرين. وأوضح W16 أن هذا الرد وقع في تاريخ 13 تموز/يوليو، غير أنه سمع به فحسب ولم يشهده بصفة شخصية، إذ كان قد فرّ من المكان بالفعل في ذلك الوقت. ولم يتمكن من تذكّر من أخبره بهذه الواقعة. وشهد W16 أنه كان يقف في البداية عند معمل يُعرف باسم "معمل البسكويت" بينما كان يراقب المظاهرة حين بدأ إطلاق النار يستهدف المعمل. عندئذٍ فرّ إلى شارع جانبي. وأشار W16 إلى أنه شاهد سقوط العديد من الضحايا خلال المظاهرة. وأضاف أنه رأى أعدادًا كبيرة من المصابين بطلقات نارية أثناء مروره بمشفى فلسطين. وأشار W16 إلى أنه راقب المظاهرة لمدّة تتراوح ما بين 10 إلى 15 دقيقة تقريبًا قبل أن يبدأ إطلاق النار الكثيف عند معمل البسكويت. ولم يتمكن من تذكر العدد الدقيق للضحايا.
[استراحة لمدّة 10 دقائق]
طرحت المدّعية العامة عقب ذلك أسئلة على W16 حول الحواجز ورؤيته لمحمود س. فشهد W16 أنه رأى محمود س. عند أحد الحواجز مرتين أو ثلاث مرات. وأوضح أنه تعرف عليه بناءً على رؤيته له في مواقف سابقة رغم عدم وجود علاقة شخصية بينهما. وروى W16 واقعة حدثت في عام 2012 عندما اعترض طريقَ سيارته محمودُ س.، الذي كان يبدو مخمورًا بشكل غير طبيعي وكان برفقته امرأة. وهو ما دفع رجلًا آخر كان في السيارة لمحاولة مواجهة محمود س.، إلا أن W16 ورجلًا مسنّا تدخلا وفصلا بينهما. وشهد W16 أن محمود س. والرجل الآخر تدافعا فحسب دون وقوع عنف جسدي. وبعد أن تحدث الرجل المسن إلى محمود س.، سمح لهما بالمرور. وشهد W16 أنه أصبح يخشى عبور ذلك الحاجز بعد هذه الواقعة. وأضاف أن هذه الواقعة حدثت عقب سقوط مخيّم اليرموك.
شهد W16 كذلك أنه رأى رجلًا يتعرّض للضرب عند حاجز قرب جامع البشير على يد محمود س. وعناصر آخرين مواليين للنظام. وذكر W16 أن محمود س. هو من أشار إلى الرجل. وأنّ العناصر، دون مشاركة محمود س.، جرّوه إلى حافلة صغيرة وضربوه بمروحة كانت بحوزته. وأوضح أن الرجل بدأ ينزف، فغادر W16 المكان لأنه لم يكن يشعر بالأمان. فأقرّت المدّعية العامة بوجود تناقض بين أقوال W16 أمام المحكمة وما ذكره خلال استجواب الشرطة. إذ كان W16 قد ذكر في مقابلة الشرطة أن محمود س. لم يضرب الرجل. فأكّد W16 ذلك، وقال إن إفادته صحيحة وأنه قصد فقط أن دور محمود س. اقتصر على الإشارة إلى الرجل، بينما تولّى العناصر الآخرون عملية الضرب.
[استراحة لمدّة 60 دقيقة]
شهد W16 عقب ذلك أن محمود س. أشار إليه أيضًا عند حاجز بالقرب من مخيّم اليرموك. وذكر أنه اشتبه في أن ذلك كان مرتبطًا بالواقعة السابقة التي اعترض فيها محمود س. طريق سيارة صديقه. وشهد W16 أنه خشي في ذلك الوقت من أن يتعرّض للاعتقال أو القتل. وعندما سُئِل عن سبب وجود محمود س. عند الحاجز، شهد W16 أن محمود س. كان يُحب أن يكون مشهورًا.
وفي إجابته عن مزيد من الأسئلة، أوضح W16 أنه اضطر في تموز/يوليو 2013 إلى إغلاق متجره الذي كان يحتوي على [حُجبت المعلومة] بسبب المعارك التي كانت دائرة في مخيّم اليرموك. وشهد W16 أنه تواصل مع حراس عند مفترق طرق قريب طالبًا الإذن بنقل بضاعته إلى مكان أكثر أمانًا. فقال له الحراس إنه يمكنه نقل البضاعة، لكن عليه أولًا أن يدفع لهم مبلغ 15,000 دولار، وهو ما فعله. وشهد W16 عقب ذلك أن الحراس طلبوا منه مبالغ إضافية، غير أنه لم يكن يملكها. وأشار W16 أيضًا إلى أن ذلك أسفر عن اعتقاله في تاريخ [حُجب الزمان] 2013، وبقي معتقلًا لمدّة 90 يومًا. وأضاف أن عائلته التي كانت قد انتقلت إلى [حُجب المكان] لم تكن تعلم بمكان بوجوده، وأن أشقاءه اضطروا إلى دفع مبلغ كبير من المال لتأمين إطلاق سراحه. وشهد W16 أنه اعتُقِل في غرفة صغيرة مع 160 شخصًا. وعندما سُئِل عن ظروف الاعتقال، قال إنها كانت شديدة الاكتظاظ، وأن وفيات حدثت داخل المكان. وأشار إلى أن جثث الموتى كانت تُترك بين المعتقلين الأحياء. وشهد W16 كذلك أنه تعرّض للتعذيب خلال فترة اعتقاله. واختتمت المدّعية العامة طرح الأسئلة عقب ذلك.
أسئلة محامي الدفاع
سأل محامي الدفاع W16 عن التاريخ الذي أشار فيه محمود س. إليه، فشهد W16 أن ذلك حدث في [حُجب الزمان] 2013، لكنه لم يكن متأكّدا تمامًا. وأكّد W16 أن الواقعة حدثت خلال ساعات النهار، ما بين الساعة 12:00 و1:00 ظهرًا. وشهد W16 أن محمود س. كان يرتدي [حُجبت المعلومة]، إلا أنه أشار لاحقًا إلى أن محمود س. ربما كان يرتدي [حُجبت المعلومة]. وسأل محامي الدفاع أيضًا عمّا إذا كان W16 يستخدم منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك أو فيسبوك، فشهد W16 أنه كان يستخدمها ويتلقى معلومات حول الأحداث في مخيّم اليرموك عبر هذه القنوات. واختتم محامي الدفاع طرح الأسئلة.
رُفِعت الجلسة في الساعة 2:18 بعد الظهر.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 2 شباط/فبراير 2026، في الساعة 9:00 صباحًا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.