1 min read
داخل محاكمة اليرموك لجهاد أ. وآخرين #11

داخل محاكمة اليرموك لجهاد أ. وآخرين #11

محاكمة (جهاد أ.)، (محمود أ.)، (مظهر ج.)، (سمير س.)، (وائل س.)
المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز – ألمانيا

قدّم مركز ضحايا التعذيب (CVT) الدعم للمركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC) في متابعة مجريات هذه المحاكمة وإعداد التقارير الستة الأولى الخاصة بالرصد. وقد واصل مركز ضحايا التعذيب عملية الرصد ابتداءً من التقرير السابع فصاعدًا، وقام بتحرير هذه التقارير وفقًا للأطر الإرشادية المعتمدة لديه.

تحذير: قد تتضمّن هذه الوثيقة بعض الشهادات أو الإفادات أوصافًا تتعلق بالتعذيب أو الاغتصاب أو غيرها من الأفعال العنيفة.

يُعدّ هذا ملخّصًا غير رسمي لمجريات المحاكمة، ولا يُعدّ محضرًا حرفيًا للجلسات. وقد اختار مركز ضحايا التعذيب عدم استخدام أسماء الشهود أو أي معلومات تفصيلية قد تؤدي إلى التعريف بهم.

تقرير المحاكمة رقم 11: ملخّص

في اليوم الأول من جلسات هذا الأسبوع، حضر شاهد جديد هو W10، وقدّم سردًا تفصيليًا عن حياته في مخيم اليرموك بين عامي 2012 و2014، متحدثًا عن الاعتقال والتعذيب والجوع والتهديد المستمر بالموت على يد القوات الموالية للنظام. كما تحدث عن القمع العنيف للمظاهرات، وعن مصير أشخاص مقرّبين منه، من بينهم صديقه (F39). وانتهت الجلسة في أجواء متوترة عندما رفض الشاهد الإجابة عن أحد الأسئلة خوفًا من تجريم نفسه، فقررت المحكمة استكمال الجلسة بعد حصوله على تمثيل قانوني.

في اليوم الثاني من هذا الأسبوع، استُكملت إجراءات المحاكمة بشهادة الشاهد W10، متناولًا أحداث اليرموك عام 2012 والمتطلبات اللوجستية اللازمة للخروج الآمن من المخيم. ركّز الدفاع على التباينات بين قدرة الشاهد على تذكّر المشاهد بصريًا وبين تسلسل الأحداث زمنيًا، بينما اختتمت المحكمة الجلسة برفض طلبات إضافية تتعلق بحماية الشهود، وتوضيح مدونة السلوك الجديدة الخاصة بالمراقبين داخل قاعة المحكمة.

اليوم التاسع عشر من المحاكمة: 18 مارس/آذار 2026

بعد التحقق من حضور جميع أطراف الدعوى، استدعت القاضية الرئيسة شاهدًا جديدًا. دخل الشاهد W10 إلى قاعة المحكمة، وتم إعلامه بحقوقه وواجباته، ثم قدّم معلوماته الشخصية، بما في ذلك عمره وطبيعة عمله الحالي. وأكد أنه لا تربطه أي صلة قرابة أو مصاهرة بأي من المتهمين.

وبناءً على سؤال القاضية، أوضح W10 أنه كان في مخيم اليرموك منذ عام 2012 وحتى نهاية عام 2014. وقال إنه، بصفته شابًا في تلك الفترة، لم يكن يفكر كثيرًا في السياسة، لكنه لم يكن يقبل الظلم الواقع عليه أو على غيره، مضيفًا أنه كان يفضّل الموت على أن يعيش "مستعبدًا". وسألته القاضية عن كيفية بقائه على قيد الحياة، وما إذا كان يستطيع الإدلاء بأي معلومات عن "القيادة العامة" و"السجن". فأجاب أنه رفض أداء الخدمة العسكرية عام 2011، لأن صديقًا له كان قد خدم في الجيش وتعرض لتجارب سيئة للغاية. وأوضح أن روايات صديقه عن الجرائم التي كان يرتكبها النظام دفعته إلى اتخاذ قرار رفض الخدمة. وأضاف أن صديقه كان يناقش الآخرين ويحاول شرح ما يرتكبه النظام من أفعال إجرامية.

ثم تحدث الشاهد عن شخص هاجمه هو وصديقه خلال جنازة، لكنه أوضح أنه لم يرَ هذا الشخص بعينيه. وقد أُصيب صديقه (F39) ثم قُتل بالرصاص.

وعندما قال الشاهد إن "جمباس" هو من نفّذ الهجوم، اندلع نقاش بين المتهم (جهاد أ.) والشاهد W10، ولم يتوقفا إلا بعد تدخل القاضية عدة مرات. وطلبت القاضية ترجمة ما قيل. فنقل المترجم أن المتهم قال: "أترك الأمر لله ليأخذ الحق". وردّ الشاهد بأن المتهم كان "خادمًا لـ(F5)". ثم أضاف (جهاد أ.) أن المترجم لم ينقل أنه وصف الشاهد بأنه "خنزير".

***

(استراحة لمدة 5 دقائق)

***

بعد استراحة قصيرة، أفاد الشاهد W10 بأنه تعرّض للاعتقال عدة مرات داخل مخيم اليرموك. وخلال إحدى مرات اعتقاله، هاجمت القوات عائلته ووالده، كما تمت مصادرة أمواله. وأضاف أن عمليات الخطف كانت تُنفَّذ من قبل (F5). وأشار المترجم إلى أن الشاهد نطق اسم (F5) بطريقة تُفهم على أنها "عبد المال" بدلًا من "عبد الله".

وتذكّر الشاهد أنه بدأ بتسليم نفسه برفقة والدته مع ازدياد عدد الوفيات. وقال إنه طلب من الخاطفين أن يأخذوه هو بدلًا من شقيقه ويُفرجوا عن الأخير، وقد وافقوا على ذلك بحسب روايته. ثم أوضح أن شقيقه خطط لاحقًا للهرب إلى منطقة أخرى. وذكر الشاهد أنه احتُجز لمدة عشرين يومًا، وكان يعتقد خلالها أنه سيموت. وأوضح أن الجهة التي اعتقلته كانت وحدة تعمل تحت شعار "المصالحة" مع النظام، لكنها كانت تستخدم التعذيب لإجبار المعتقلين على الاعتراف بعمليات قتل أو على الخضوع للنظام.

وبعد استفسارات إضافية، أوضح الشاهد أنه بقي في المخيم في البداية لأنه كان يخشى الخروج منه. وبعد أيام قليلة حاول الهرب لكنه فشل. واتفق مع شقيقه على أن الأخير يجب أن يهرب إذا لم يتواصل معه. وبخصوص اعتقاله، قال إنه يتذكر أنه احتُجز وتعرّض للتعذيب في شارع "نسرين". وعانى من التهابات حادة ومن الجوع. وأضاف أنه رغم أنه كان على وشك الموت، فإن قوات الرئيس السابق "بشار" أرسلته إلى الجبهة لمدة أربعة أشهر لأنهم أرادوا أن يموت هناك من أجلهم. وخلال تلك الفترة، تمكن من الهرب مع أطفاله الصغار.

وسألت القاضية الرئيسة عن ظروف السجن، شكله، وما إذا كان فيه طعام أو أسرّة. فأجاب الشاهد بأن المكان "لا يصلح حتى للحيوانات". فقد قُطع الماء لمدة يومين كاملين، وكانوا يأخذون الماء من أحواض النباتات. وكان المكان تحت الأرض، وتنتشر فيه الأمراض. وكان عرق المعتقلين يغطي الأرض.

وتعمّقت القاضية في الأسئلة، وسألت عن الأشخاص الذين قُتلوا أو عُذّبوا. فأجاب الشاهد بأن الأمر كان عشوائيًا، إذ كانوا يختارون كل مرة شخصًا جديدًا بذريعة جديدة. وروى أنه شهد مرة تعذيبًا استمر أربعة أشهر حتى اعترف الشخص بأنه قتل أحدهم.

وتذكّر الشاهد أن مساحة الغرفة كانت نحو 15 مترًا مربعًا، وفيها مرحاض مقابل الباب مباشرة. وكانت هناك أيضًا حمامات، لكنها كانت تُستخدم للتعذيب، وكانت غير صحية، مما أدى إلى إصابة معظم المعتقلين بأمراض جلدية. وكان عدد المعتقلين في الغرفة يتراوح بين 75 و120 شخصًا. وكانوا ينامون على الأرض، بحيث تكون أقدام أحدهم بجانب رأس الآخر. وكان هناك ضوء أصفر باهت. وفي إحدى المرات، رأى الشاهد سجّانيه، وكانا (F30) وخال أحد الأشخاص الذين يعرفهم. وكانا يعيشان في الشارع ويمتلكان مقهى إنترنت. وأضاف أنه كان معصوب العينين أثناء الاعتقال، وأنه "نادراً ما كان يخرج أحد حيًا" من الزنزانة. وتذكّر رجلًا كان يحتضر ومع ذلك استمروا في تعذيبه وضربه بلا توقف. وكان الموتى يُنقلون ملفوفين ببطانية.

كما تذكّر الشاهد وجود سرير واحد، لكنه كان مخصصًا لحارس السجن فقط. وكان الحارس يعمل لدى (…) وكان مصابًا هو نفسه. وكان يحاول إقناع المعتقلين بالاعتراف لعلهم يُعفون من مزيد من التعذيب. وعند اعتقال الشاهد، تلقّى ما وصفه بـ"حفلة الاستقبال"، أي الضرب بالعصي وأدوات مشابهة. كما سمع نساء يصرخن: "إرهابي… اقتلوه".

ثم انتقلت القاضية الرئيسة إلى الحديث عن المظاهرة، وسألت عن الأجواء في اليرموك وتفاصيل إضافية. فأعاد الشاهد التأكيد على أن (F39) أُصيب خلال موكب الجنازة. وقال إنه كان مع (F39) وأصدقاء آخرين في المظاهرة، وعند نقطة معينة وصلت قوات الأمن وبدأت بإطلاق النار. وأُصيب (F39) برصاصة في الرأس. فهرب الشاهد، ثم تلقى اتصالًا يفيد بأن (F39) قد مات، لكن ذلك تبيّن لاحقًا أنه غير صحيح.

وسألت القاضية عن قوات الأمن، وما كانوا يرتدونه، وكيف هرب الشاهد والآخرون. فأجاب بأن الجنود كانوا يرتدون لباسًا عسكريًا نظاميًا مموّهًا. أما قوات الأمن فكانت ترتدي لباسًا زيتوني اللون. أما الشبيحة فكانوا مختلفين تمامًا — فهم تابعون للدولة لكنهم ليسوا جنودًا. كانوا مجرمين جرى تجنيدهم، مدنيين يحملون السلاح دون زي محدد، يرتدون مزيجًا من الملابس العسكرية والمدنية. وأكد الشاهد أن الشبيحة كانوا أسوأ بكثير من قوات الأمن.

***

(استراحة لمدة 15 دقيقة)

***

بعد الاستراحة، واصل الشاهد W10 شرحه للطرق التي هرب عبرها خلال المظاهرة، والأماكن التي شاهد فيها قوات الأمن. وأفاد بأن إطلاق النار كان قد بدأ بالفعل قرب مصنع البسكويت، وأنه لم تمضِ سوى دقائق قليلة بين بدء إطلاق النار وإصابة (F39) برصاصة في الرأس.

وبعد أن قدّم شرحًا تفصيليًا باستخدام خريطة للمسار الذي ركض فيه وللمواقع التي حدثت فيها الوقائع، أضاف أنه لم يشاهد أي مركبات، وأن دوار فلسطين كان خاليًا تمامًا. كما ذكر وجود أشخاص كانوا يحمون المتظاهرين. وعندما طلبت القاضية الرئيسة مزيدًا من التفاصيل، أوضح الشاهد أن بعض الأشخاص في المظاهرة كانوا يحملون أسلحة هدفها تخويف قوات النظام ودفعها إلى الابتعاد عن المتظاهرين.

***

(استراحة لمدة 60 دقيقة)


بعد استراحة الغداء، واصل الشاهد W10 شهادته، موضحًا الطرق التي هرب عبرها خلال المظاهرة والأماكن التي شاهد فيها قوات الأمن. وأفاد بأن إطلاق النار كان قد بدأ بالفعل قرب مصنع البسكويت، وأن دقائق قليلة فقط مرّت بين بدء إطلاق النار وإصابة (F39) برصاصة في الرأس.

وبعد شرح تفصيلي باستخدام خريطة للمسار الذي ركض فيه وللمواقع التي حدثت فيها الوقائع، أضاف أنه لم يشاهد أي مركبات، وأن دوار فلسطين كان خاليًا تمامًا. كما ذكر وجود أشخاص كانوا يحمون المتظاهرين، موضحًا أن بعض المشاركين كانوا يحملون أسلحة هدفها تخويف قوات النظام ودفعها إلى الابتعاد عن المتظاهرين.

سألت القاضية الرئيسة الشاهد عمّا إذا كان قد شاهد سيارة إسعاف في اليرموك، وما إذا كان يعرف الشاهد W5. فأجاب بأنه لا يعرفه، لكنه يتخيّل أن سيارات الإسعاف كانت موجودة في مستشفى فلسطين. وعند سؤاله عمّا إذا كان قد رأى (F39) مرة أخرى، قال إنه لم يره إلا بعد نحو أسبوع، إذ كان (F39) قد نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وبعد خروجه، كان مشلولًا ولم يعد قادرًا على الكلام. ووصفه الشاهد بأنه كان سابقًا شابًا رياضيًا ونشيطًا، لكنه بعد الإصابة لم يعد يتعرّف عليه وكان يبكي باستمرار.

ثم سُئل الشاهد عمّا إذا كان يعرف عائلة (س.) — عائلة المتهمين (وائل س.) و(سمير س.) — وعن شقيقهما (F21). وأوضح أنه كان قد التقى "جمباس" (جهاد أ.) في سوريا. وأضاف أن (وائل س.) كان يملك متجرًا، وأن شقيقه (F21) كان يملك متجرًا آخر ويربّي فيه الحمام، لكنه لم يرَ (وائل س.) في متجره شخصيًا. وذكر أن (F21) كان معروفًا وذو سمعة سيئة، وكان يتاجر بالمخدرات ويحمل سلاحًا. وأضاف الشاهد أن (F21) قد أسدى له معروفًا مرة، وأنه قال لأحد المتهمين: "يا ليتك تتسم بنصف العدل الذي أتسم به". وبخصوص (وائل س.)، قال الشاهد إنه أصيب بجروح قبل أو بعد القصف الذي وقع في اليرموك في مايو/أيار 2012.

وبعد أن انتهت أسئلة القضاة والادعاء ومحامي المدّعي بالحق الشخصي، بدأ محامو الدفاع باستجواب الشاهد. وأشار المحامي (هيدريش) إلى وجود إشكال في التسلسل الزمني، وسأل الشاهد مجددًا عن الوقت الذي التقى فيه "جمباس". فأجاب الشاهد بأنه التقى المتهم (جهاد أ.) في بداية عام 2014، بعد خروجه من الاعتقال، وكان ذلك في الصيف (يونيو–يوليو)، تقريبًا في الفترة التي حصل فيها المتهم على عفو ثم التحق بالخدمة العسكرية.

وأضاف محامي الدفاع أن المتهم قال إنه كان خارج سوريا في تلك الفترة، وإنه قدّم طلب لجوء في أوروبا. فأجاب الشاهد بأنه يتذكر تلك الفترة بدقة لأنها تزامنت مع حدث مهم في حياته، وذكر تاريخًا محددًا في عام 2014.

ثم سأل المحامي عن موعد خروج الشاهد من المخيم وموعد مغادرته سوريا. فأجاب W10 بأنه غادر المخيم في بداية عام 2014، وغادر سوريا في نهاية عام 2015.

وعُرضت على الشاهد صورة للمتهم "جمباس". وأشار المحامي إلى مقابلة سابقة سُئل فيها الشاهد: "ما المعلومات التي يمكنك تقديمها عن جمباس؟" وكان الشاهد قد أجاب بأنه سمع عنه فقط، ولا يعرفه معرفة شخصية، لكنه كان معروفًا في المخيم وذو سمعة سيئة، ولا يعرف ما إذا كان ينتمي إلى "القيادة العامة".

وفي إحدى اللحظات، أوضح المترجم للمحكمة أن كلمة "محكمة" في العربية تُستخدم للإشارة إلى المقابلات، والتحقيقات الشرطية، وإجراءات المحكمة، مما قد يسبب التباسًا في السياق الألماني.

وعندما عُرضت على الشاهد صورة المتهم في استجواب سابق، قال: "ما بعرف حدا". وشرح الشاهد أن ذلك كان لأن ذاكرته كانت تعود تدريجيًا، وأنه لاحقًا بدأ يبحث بنفسه لمعرفة "من هو من". وقال إنه في وقت الاستجواب لم يكن يعرف، لكنه بدأ يهتم بالأمر لأنه أراد أن يعرف "خصمه". وعندما سُئل لماذا وصف المتهم بأنه "خصمه"، قال إنه قتل الكثير من الأطفال وكان مسؤولًا جزئيًا عن وفيات بسبب الجوع.

ثم بدأ محامي الدفاع (فراتسكي) استجوابه نيابة عن المتهم (مظهر ج.). وأشار إلى أن الشاهد قال خلال حديثه عن هروبه أثناء المظاهرة إن "الجيش الحر" جاء من جهة معينة. وسأله كيف عرف أنهم كانوا "الجيش الحر". فأجاب الشاهد بأن هذا كان أمرًا طبيعيًا، وأنه لم يحصل على المعلومة من أحد، بل من نفسه، لأنه "لا يمكن أن يكون النظام، فالنظام لا يقتل أحدًا من عناصره".

ثم سأل محامي الدفاع عمّا إذا كان الشاهد يعرف ما إذا كانت حركة "حماس" قد لعبت دورًا، فأجاب W10 بأن هناك أفرادًا من مجموعة معينة كانت لهم صلات بحماس.

بعد ذلك طُلب من الشاهد التعرف على عدة أشخاص:

  1. F41: لا يعرفه شخصيًا، ولم يتواصل معه، ولا يتذكره.
  2. P1: سمع عن العائلة، لكنه لا يعرفه شخصيًا. وأقر الشاهد بأنه حصل على بعض المعلومات من "تيك توك" بعد أن بدأت ذاكرته تعود.
  3. F42: يعرفه من "تيك توك". تعرّف عليه أولًا عبر الإنترنت وتحدث معه عن الشبيحة. وتذكّر أن بعض الشبيحة سلّموا والد (F42) للنظام.
  4. F28 (شقيق المتهم مظهر ج.): لا يعرفه.

وسُئل الشاهد كيف أصبح شاهدًا في القضية. فأجاب بأنه لا يعرف بالضبط، وأنه تلقى اتصالًا في أحد الأيام، ويرجّح أن شاهدًا آخر ذكر اسمه. ونفى أن يكون قد تواصل مع أي شاهد آخر مسبقًا.

  1. F43: قريب له، قائد عسكري في صفوف "الجيش الحر". لكنه ليس قريبًا مباشرًا — ليس أخًا ولا عمًا — بل من العائلة الممتدّة.
  2. F44: يعرف أنه محامٍ. شاهده على وسائل التواصل بعد سقوط النظام، لكنه لم يتواصل معه.
  3. F45: كان في "القيادة العامة"، ثم انشق إلى "الجيش الحر"، ثم عاد إلى النظام — خلال فترة تقارب أربعة أشهر.

وفي ختام الاستجواب، سُئل الشاهد عمّا إذا كان قد سلّم سلاحًا عند مغادرته المخيم. فرفض الإجابة، موضحًا أنه يخشى أن "خصومه" يريدون الإيقاع به، وأنه قد يورّط نفسه إذا أجاب. عندها رفعت المحكمة الجلسة لهذا اليوم.

رُفعت الجلسة عند الساعة 3:50 مساءً.
وستُستأنف المحاكمة في 19 آذار/مارس 2026 عند الساعة 9:00 صباحًا.

اليوم العشرون من المحاكمة: 19 مارس/آذار 2026

استُؤنفت الجلسات بقيام القاضية الرئيسة الدكتورة (كيربر) بالتأكد من حضور جميع أطراف الدعوى، بما في ذلك المستشار القانوني الجديد للشاهد، (F46). وتم تذكير الشاهد W10 بواجبه في الإدلاء بشهادة صادقة، وبحقه في الامتناع عن الإجابة على الأسئلة التي قد تؤدي إلى تجريم نفسه، وذلك بموجب المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني. ونظرًا لرفضه الإدلاء بإجابة في الجلسة السابقة، حذّرته القاضية من العواقب القانونية المترتبة على الإدلاء بشهادة كاذبة.

وبناءً على ذلك، قام الشاهد بتصحيح أقواله السابقة، معترفًا بأنه سلّم سلاحًا ناريًا من صناعة بولندية إلى قوات النظام عند خروجه من مخيم اليرموك. وأكد أن السلاح كان قد اشتراه فقط لحماية عائلته، وأن تسليمه كان شرطًا إلزاميًا للسماح له بالخروج الآمن من المخيم.

***

(استراحة لمدة 10 دقائق)

***

خلال الاستجواب اللاحق للشاهد من قبل هيئة الدفاع، تم التطرّق إلى قدرته على التذكّر. ولوحظ أن الشاهد يعاني من ضعف واضح في الذاكرة فيما يتعلق بالتواريخ والتسلسل الزمني، لكنه يحتفظ بقدرة عالية على التذكّر البصري لبعض الأحداث والأشخاص. وأوضح الشاهد أن تعرفه على المتهمين كان قائمًا على مقاطع فيديو شاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، وليس على مشاهدات مباشرة في وقت وقوع الأحداث. وعزا التباينات في ذاكرته الزمنية إلى "تجارب غير عادية" وإلى الصدمات النفسية التي تعرّض لها خلال فترة اعتقاله.

وبخصوص أحداث 13 يوليو/تموز 2012، قدّم الشاهد رواية عن إصابة صديقه (F39) برصاصة قاتلة في شارع القدس، مشيرًا إلى أن المسلحين قدموا من جهة دوار فلسطين وكانوا يرتدون لباسًا مموّهًا أو زيًا زيتوني اللون. وقدّم محامي الدفاع الدكتور (باومغارت) طلبًا لإلزام الشاهد برسم خريطة يحدد فيها مواقع مطلقي النار، إلا أن المحكمة رفضت الطلب. وقررت القاضية الرئيسة أن المواقع ذات الصلة قد تم تحديدها بالفعل باستخدام مؤشر الليزر في الجلسة السابقة، وأن تكرار العرض الإثباتي محظور بموجب القواعد الإجرائية.

***

(استراحة لمدة 13 دقيقة)

***

بعد صرف الشاهد عند الساعة 11:20 صباحًا، قدّم محامو الدفاع عن (سمير س.) و(وائل س.) مرافعاتهم وفقًا للمادة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني. واعتبر الدفاع أن الشهادة جاءت في صالح المتهمين، مشيرين إلى أن الشاهد لم يحدد أيًّا من المتهمين بوصفهم مطلقي النار، بل نسب إطلاق النار إلى وحدات عسكرية نظامية وليس إلى ميليشيا الشبيحة. كما شدّد الدفاع على أن الشاهد — وهو جار مباشر — ذكرَ صراحة بأنه لم يرَ (وائل س.) يحمل سلاحًا في أي وقت. وخلص الدفاع إلى أن الفوضى التي وصفها الشاهد، والتي شارك فيها أشخاص ملثمون، تُظهر غياب أي دور منسّق للمتهمين، وأن الاتهامات تبدو قائمة فقط على صلة القرابة مع (F21) وليس على أفعال جنائية مثبتة.

واختُتمت الجلسة بقراءة قرارين قضائيين من قبل القاضية الرئيسة. أولًا، قررت المحكمة منع استخدام الأجهزة الإلكترونية من قبل أي طرف ثالث داخل قاعة المحكمة اعتبارًا من 3 مارس/آذار 2026. وعلّلت المحكمة القرار بما وصفته بـ"السلوك الشبيه بالصحافة" من قبل المركز السوري للعدالة والمساءلة، والذي اعتبرته معيقًا لسير الجلسات. (للاطلاع على الادعاء الموجّه ضد المركز، يُرجى مراجعة تقرير المحاكمة رقم 10).

ثانيًا، رفضت المحكمة طلبًا قدّمه الدكتور (باومغارت) يتعلق بتدابير حماية الشاهد W5. ورأت المحكمة أنه لا حاجة لإجراء مزيد من التحقيقات حول ظروف برنامج حماية الشهود، إذ إن سلامة الشاهد — الذي أدلى بشهادته تحت حماية الشرطة — لها الأولوية، وأن وضعه ضمن برنامج الحماية قد ثبت بما يكفي.

رُفعت الجلسة عند الساعة 11:35 صباحًا.
وستُستأنف المحاكمة في 25 آذار/مارس 2026 عند الساعة 10:00 صباحًا.

 ________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.