1 min read
داخل محاكمة أحمد ح #3: المصدر

داخل محاكمة أحمد ح #3: المصدر

المحكمة الإقليمية العليا الهانزية - هامبورج ألمانيا

موجز مراقبة المحاكمة الثالث

تاريخ الجلسة: 5 و 6حزيران / يونيو 2024

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ للتعذيب

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و"المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون". كما تمّ حجب أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يواظب المركز السوري للعدالة والمساءلة على تقديم موجز للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

داخل محاكمة أحمد ح #3: المصدر

يسرد تقرير المحاكمة الثالث الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الرابع والخامس من محاكمة أحمد ح. في هامبورج، ألمانيا. في الجلسة الأولى هذا الأسبوع، استُجوب شاهدٌ جديدٌ. P2 هو عنصر سابق في الجيش السوري عثر في الحاسب المحمول لأحد عناصر المخابرات على عدة مقاطع فيديو لقتل مدنيين، وكان بينها مقطع فيديو لمجزرة التضامن. وروى الشاهد واقعتين محدّدتين زعم أنه شاهد فيهما أحمد ح. عندما كان عضوًا في قوات الدفاع الوطني يضرب مدنيًّا.

وفي اليوم الثاني، استُؤنف الاستجواب وخُصّص الجزءُ الأكبر منه لأسئلة الدفاع. وتعنّت الدفاعُ في مقابلة الشاهد بأقواله التي أدلى بها أثناء استجواب الشرطة له في عام 2022. وبدا أنّ الدفاع كان ينوي أن يصوّر الشاهدَ بأنه غير جدير بالثقة. وبينما كان الشاهدُ، الذي كان يخضع لتدابير الحماية وكشف عن هويته في قاعة المحكمة، يدلي بشهادته حول هاتَين الواقعتَين، إذ جهر المتهم للقاضي بأنه يعرف هذا الشخص.

اليوم الرابع - 5 حزيران / يونيو 2024

استُهلّت جلسة اليوم باستجواب الشاهد الثاني، [حُجبت المعلومة]، P2. ورافق الشاهدَ حارسان من وحدة حماية الشهود ومحاميه رولف بوشبيك. وكما فعل في يومي المحاكمة الثاني والثالث، ترجم المترجم الشفوي للمتهم والشاهد طَوال الجلسة من التاسعة صباحًا حتى الرابعة عصرًا.

وبخصوص حماية الشهود، أوضح القاضي أنّ الشاهدَ ليس مجبرًا على البَوْح بأي معلومات شخصية (كاسمه وتاريخ ميلاده وعنوانه)، إلّا أنه سأل الشاهدَ عن تاريخه المهني بعدما بدأ استجوابَه. وروى الشاهد أنه وُلد في [حُجب المكان]، وسكن في التضامن [حُجب الزمان]، وأدى الخدمة العسكرية [حُجب الزمان]. وأوضح الشاهد أن لديه شيئًا من المعرفة في مجال تكنولوجيا المعلومات، ولكن غالب مسؤولياته في الجيش كانت إدارية. وأردف الشاهد بأنه كان مسؤولًا عن كتابة قوائم الرواتب وإصلاح الحواسب، الشخصية منها والمحمولة، إضافة إلى الهواتف.

ثم طلب القاضي من الشاهد أن يصف كيف تطورت الحياة منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا، وتحديدًا في التضامن.  وروى الشاهد كيف بدأت قوات الدفاع الوطني والفرع 227 من المخابرات في السيطرة على المجتمع المدني ومنطقة التضامن عن طريق إنشاء الحواجز.

وبعدها تساءل القاضي عما إذا كان يعرف الشاهدُ أسماءً محددةً لأعضاء قوات الدفاع الوطني. فاستحضر الشاهد الأسماء التالية: [حُجب الاسم]؛ [حُجب الاسم]؛ و [حُجب الاسم]. وأوضح الشاهد أنّ العناصر الذين كانوا تحت إمرة [حُجب الاسم] هم أبو حيدر تركس، و[حُجب الاسم] (الذي شبّهه الشاهدُ بماريو من لعبة الفيديو «ماريو ولويجي») و[حُجب الاسم].

ثم سأل القاضي الشاهدَ عمّا يعرفه بخصوص مهام أبي حيدر تركس، الذي عرّفه P2 على أنه المتهم. فذكر P2أنّ المتهمَ كان يقود الحفارات ومسؤولًا عن النقل عمومًا.

سرد الشاهدُ بعض الأحداث التي شارك فيها المتهمُ، لأنه شهدها بنفسه. ورأى P2 في أحد هذه السيناريوهات الرئيسية رجلًا ينعطف بدراجته عند زاوية شارع في التضامن، حيث كان المتهم واقفًا. وتذكر P2أنه رأى المتهم يركل سائق الدراجة، فطرحه أرضا. وأضاف P2أنه رأى المتهمَ يقبض على الرجل الذي طُرح أرضًا ويضعه في سيارة كان فيها 8إلى 10 أشخاص آخرين. ثم جابه القاضي الشاهدَ بإفادته في استجواب شرطة سابق قال فيه إنّ 30شخصًا كانوا في السيارة. استمر القضاة في مجابهة الشاهد بإفاداته أثناء تحقيقات الشرطة في 16 و 18 آب / أغسطس 2022، والتي أظهرت تباينات مع شهادته في المحكمة.

عندما كان P2يروي حدثًا يتعلق بالمتهم، أبلغ أحمد ح المترجمَ الشفويَّ أنه يريد تبيان أمرٍ ما للقاضي، ولكن محاميَ الدفاع أسكت أحمد، فقال القاضي إنه لن يسمح بإسكات المتهم. وعندما وضّح محامي الدفاع نيابة عن أحمد أنّ المتهمَ لم يفهم ما قاله المترجمُ الشفوي، اكتفى القاضي بأن على أحمد أن يستوضح، وأضاف القاضي بأنه لن يقاطع الاستجواب لأمر كهذا.

أراد القاضي أن يعرف كيف عَلِمَ P2 بحقائق معينة عن أحمد، على سبيل المثال، كيف عَلِمَ اسمَ المتهم وانتماءه الديني أو أعمال العنف التي ارتكبها عناصر قوات الدفاع الوطني. كثيرًا ما أجاب الشاهد «هذا ما استنبطته مما كان يُعرف عمومًا» أو «كان ذلك يحدث يوميًّا في التضامن...» وروى P2حدثًا آخر شهد فيه كيف ضرب أبو حيدر تركس رجلًا واقفًا في طابور عند أحد المخابز ويُزعم أنه أجاب «بقلة احترام» على [حُجب الاسم]، رئيس أبي حيدر. ووفقًا للشاهد، كانت الميليشيا تجمع الخبز الذي يباع هناك من مخابز مختلفة دون دفع ثمنه ثم تبيعه بثمن أعلى للمدنيين والعسكريين، وهو ما حدث مع أشياء أخرى سُرقت من المنازل في حي التضامن. واستحضر الشاهدُ وجودَ أسواق للسلع المستعملة في حي التضامن تُعرف باسم «أسواق المسروقات» حيث كانت تُباع هذه السّلع. وتذكر P2أنه رأى المتهمَ يفرغ السّلعَ المسروقة من سيارة.

سأل القاضي الشاهدَ عمّا إذا كان قد رأى أحمدَ متورطًا في ممارسات العمل القسري. فأجاب P2 بأنه لم يُكرَه على العمل سُخرةً، ولكنه يعرف ستةَ أو سبعةَ أصدقاء أُجبروا عليه وأخبروه كيف حدث. ووفقًا لما ذكره الشاهد، أُجبر المدنيون على حفر الأنفاق ونقل أكياس الرمل إلى خط الجبهة، ولم يلبسوا ملابس واقية، وصرخوا عليهم وأهانوهم أثناء العمل، ولم يتلقَّوا أي طعام. إلّا أنّ المدنيين لم يُحتجزوا طيلة الليل، بل أُخليَ سبيلُهم آخرَ اليوم.

روى الشاهد أن أصدقاءه أخبروه بأن أحمدَ و[حُجب الاسم] كانا موجودَين في إحدى هذه الوقائع، واعتقلا شخصَين ووضعاهما في سيارة واقتاداهما إلى خط الجبهة. وأمرا المعتقلَين أن يُمعِنا النظر في خط المواجهة المحفوف بالمخاطر، وأخبراهما أنّ عليهما دفع المال إن أرادا أن يُعفَيا من العمل هناك. ووفقًا لما ذكره P2، دفع جميع أصدقائه المال.

سأل القاضي الشاهدَ عن تعاطي أحمد ح الكحولَ والمخدرات، فأجاب P2 بأنه لا يعرف شيئًا محدّدًا بخصوص هذا الأمر، ولكن كان بإمكان المرء أن «يدرك بأنه كان مخمورًا لأنه كان عدوانيا ساخطًا في كثير من الأحيان».

***

[استراحة لعشر دقائق]

***

بعد الاستراحة، سأل القاضي الشاهدَ عن الصور التي عُرضت عليه أثناء استجواب الشرطة. وقال P2إنه استطاع أن يتعرف على أحمد ح، و[حُجب الاسم]، و[حُجب الاسم]، إضافة إلى أمجد ي الذي استفسر القاضي أكثر عنه وعن وظيفته، فاستحضر P2أنه كان تابعًا للفرع 227 ومسؤولًا عن المنطقة القريبة من [حُجبت المعلومة] في التضامن.

امتثالًا لطلب القاضي، استفاض الشاهدُ في سَرد كيفية عثوره على مقاطع الفيديو على حاسب أمجد ي المحمول والتي عُرضت في يومي المحاكمة الثاني والثالث [يُرجى الاطلاع على تقرير المحاكمة #2]. ثم واصل القاضي سؤالَ الشاهد عن كيفية عثوره على مقاطع الفيديو بالضبط. فروى P2أنّ أمجدَ كلّفه بإصلاح حاسبه المحمول، وبينما هو كذلك، إذ عثر P2فيه على مجلد لم يكن مخفيًّا، بل محفوظًا على سطح المكتب باسم «لروح [حُجب الاسم] [شقيق أمجد ي]». ثم أضاف الشاهدُ لاحقًا أنه أرسل مقاطع الفيديو إلى شخص بعثها إلى P5.

***

[استراحة لستين دقيقة]

***

أثناء استراحة الغداء، قال محامي الدفاع لزميله «سَأَقْصِمُه»، [في إشارة إلى الشاهد] وهو ما كان مسموعًا في شرفة الجمهور.

استؤنف استجوابُ الشاهد بعد الاستراحة. لم يكن لدى الادعاء العام سوى بضعة أسئلة للشاهد، إذ أراد الادعاءُ معرفة الحواجز التي كانت في حي التضامن ومكانها. فذكر P2 الحواجز التالية: الحسن (سُمّيَ على اسم المسجد)؛ البطيخة (شمال «اليرموك»)؛ بركة؛ وكستنا (بالقرب من أحد المصانع). أراد الادعاء أيضًا معرفة مكان خط الجبهة، فوصف الشاهد أنه لم يكن خطا واضحًا، بل امتد من «اليرموك» إلى [حُجبت المعلومة] في خط مستقيم.

سأل الادعاء الشاهدَ عما إذا كان يعرف نوع السلاح الذي استخدمه المتهم وما إذا كان يحمل أي علامات مميزة، فتذكر الشاهدُ أنه كان يحمل بندقية كلاشينكوف ذات كعب خشبي.

بعد ذلك، استهلّ محامي الدفاع استجوابَ الشاهد بأسئلة تتعلق بسيرة الشاهد المهنية، وخاصةً [حُجبت المعلومة] عن الخدمة العسكرية ووقت اختبائه بالضبط. وسأل الدفاعُ عن علاقة P2بالشاهدة الأولى، P5. فأوضح الشاهدُ أنه التقى بها في كانون الأول / ديسمبر 2021 عندما حاولت التواصل معه. وأشار P2 إلى أنها كانت تَنشُد مقاطعَ فيديو معيّنة لأنّ القائمة الكاملة لمقاطع الفيديو لم تكن لديها.

حاول محامي الدفاع إثارة أسئلة حول مظهر الشاهد، كشعره المستعار ونظاراته - التي منحه إياها القضاةُ لأسباب تتعلق بحماية الشهود - فحال القاضي فورًا دون محاولة الدفاع التشكيكَ في تلك الإجراءات.

***

[استراحة لخمس دقائق]

***

بعد الاستراحة وقُبَيل انتهاء الجلسة، شرع الدفاع في قراءة طلب استغرقت حوالي نصف ساعة. أشار محامي الدفاع إلى قائمة بعشرة شهود تقدّموا جميعًا بطلبات لجوء في ألمانيا وكان بعضهم مجهولَ الهوية. وحاجج الدفاع في الطلب بضرورة الحصول على محتوى محاضر جلسات استماع طلبات اللجوء للقضايا العشر، وطلب الدفاعُ أن يُستدعى كلُّ موظف هجرة منهم شاهدا. رد القاضي بغضب بأنه لا يستوعب الحاجة الملحّة لقراءة الطلب أثناء استجواب الشاهد، إذ كان محض عبث وكان من الممكن أن يؤجَّل إلى وقت آخر بعد شهادة الشاهد. وذكّر القاضي بمدى صعوبة استجواب الشاهد لفترات طويلة. ثم رُفعت الجلسة على أن يُستأنف استجواب P2إلى اليوم التالي.

رُفِعت الجلسة في الساعة 4:00بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 6حزيران / يونيو 2024، في التاسعة صباحًا.

اليوم الخامس - 6 حزيران / يونيو 2024

في اليوم الثاني من هذا الأسبوع، تواصل استجواب الشاهد P2. تأخرت الجلسة 45دقيقة بسبب تغيير القاعات، إذ كان الشاهد جاسًا في القاعة الخطأ، وتحتّم نقلُه عبر نظام الأنفاق الذي يجري تحت مبنى المحكمة إلى القاعة الأخرى.

كُرّس اليوم برمّته لأسئلة محامي الدفاع الذي أراد معرفة ما يعلمه P2 عن [حُجب الاسم]، وهو الشخص الذي زكّى الشاهدَ لأمجد ي ليُصلح حاسبه المحمول الذي عُثر فيه على مقاطع الفيديو المُجَرِّمة. وذكر الشاهدُ أنّ اسم الشخص الحقيقي هو [حُجب الاسم] وأنه من حمص. أمّا أمجد فكان حارسًا في أحد النوادي الليلية، وبات قائدًا عسكريًا بعد اندلاع الحرب الأهلية. ثم وصف الشاهدُ أنه كان في طريقه إلى [حُجب الاسم] لأن P2كان يصلح هاتف [حُجب الاسم] المحمول وقابل أمجد ي عنده. ثم طلب أمجد من P2 أن يصلح له حاسبه المحمول. وهكذا اكتشف P2 مقاطع الفيديو وأضاف تفاصيل إلى الشهادة التي أدلى بها في الجلسة السابقة.

تبع ذلك أخذٌ وردٌّ استمرّ طويلًا بين محامي الدفاع وP2بخصوص القوة العسكرية التي ينتمي إليها P2 تحديدا. فأوضح P2أنه كان تابعًا «لقوات الدفاع المحلي»، وأضاف أنهم لم يكونوا جزءًا من قوات الدفاع الوطني، بل جزءًا رسميًّا من الجيش الوطني السوري. وأشار P2كذلك إلى أن قوات الدفاع المحلي كانت تتلقى الأوامر من ضابط إيراني.

طلب المتهم من المترجم الشفوي بغتةً أثناء الاستجواب أن يخبر القاضي بأنه تعرّف على الشاهد. ردّ القاضي أنّ بإمكان محامي الدفاع تقديم تفسير مكتوب في هذا الصدد بعد انتهاء استجواب الشاهد، واستكمل استجوابَ الشاهد.

تعيّن على القاضي مرارًا أثناء الاستجواب أن يطلب من محامي الدفاع أن يرجع إلى الموضوعية لأنه أخذ يصير غير مهذب بشكل ملحوظ. وأخبر القاضي المحاميَ أنه استشعر نبرةً عدوانيةً منه ورأى أنّ مقاطعةَ المحامي للمترجم الشفوي باستمرار هي وقاحةٌ جمّة. أقرّ محامي الدفاع بأنه كان يتصرف بعدوانية لأنه لم يكن راضيًا عن عمل المترجم الشفوي. قال القاضي للمحامي «الأمر يتعلق بكيفية تعاملك مع الناس» وأوضح أنه هو من «يقرر كيف يتحدث المرء في هذه القاعة».

عندما سأله محامي الدفاع عن رفضه أداء الخدمة العسكرية، حكى الشاهد أنه ينتمي إلى أقلية في التضامن تتمتع بامتيازات معيّنة، بمعنى أنهم لم يكونوا ليتعرضوا للاضطهاد، ولا لنهب منازلهم، ولم يُسلَّم أحدٌ منهم إلى الشرطة الوطنية لرفضه الخدمة العسكرية، وأوضح أنهم كانوا محميين إلى حد ما. ثم حاول محامي الدفاع استخلاص تفاصيل معيّنة من الشاهد، كأسماء أشخاص كان يعرفهم في التضامن أو انتماءاتهم الدينية، والذين كانوا من هذه الأقلية أو من أصدقائه. ووفقًا للفقرة 68 البند (3) من قانون الإجراءات الجنائية الألماني وقانون تنسيق حماية الشهود، قرر القاضي بأنه لا يتعيّن على الشاهد الإجابة. وأفضت أسئلة محامي الدفاع مرارًا وتكرارًا أثناء استجواب P2 إلى تدخل القاضي لحماية الشاهد من هذا النوع من الأسئلة، استنادًا إلى قانون حماية الشهود.

ثم عرض الدفاع خريطةً رقميةً وطلب من الشاهد أن يبيّن المنطقةَ التي كانت تحت سيطرة نظام الأسد من حي التضامن وشتّى الحواجز والطرقَ التي يمكن للمرء أن يصل عبرها إلى دمشق. أوضح الشاهد أنه كان لا بُدّ للمرء أن يمر عبر الحواجز في التضامن للوصول إلى دمشق. وأشار P2إلى أنّ عبورَ أي طريقٍ آخر كان سيشكّل خطرًا كبيرا. ثم سأل محامي الدفاع المتهمَ عمّا إذا كان هذا صحيحا، وبعدما نفى أحمد ذلك، طلب منه محامي الدفاع أن يشير على الخريطة إلى الطرق الأخرى المؤدية إلى دمشق، ففعل أحمد.

ثم قابل الدفاعُ الشاهدَ بعدة اقتباسات من استجوابات الشرطة - التي أشار إليها القاضي في اليوم السابق - وحاول أن يثبت كيف غلب على الشاهد تكوينُ افتراضات بدلاً من إخبار الشرطة بما شهده بنفسه.

أراد الدفاع معرفة مضمون جلسة استماع طلب لجوء P2بدقة، فذكر الشاهدُ أنّ ما قاله في هذه المحكمة كان هو ما أفاد به في جلسة استماع طلب اللجوء، خلا ما ذكر من أسماءٍ محدّدةٍ كـ[حُجب الاسم] أو أمجد ي.

استأنف الدفاع استجواب الشاهد حول تواصله مع P5على مر السنين ومضمونه بدقة. تذكّر P2 أنّ P5 جابهته بصور لأشخاص أرادت منه أن يتعرّف عليهم. وأفصحت له عن معلومات - استشفّتها من آخرين أجرت معهم مقابلات - ابتغاء تأكيدها أو تصويبها. وكانت تسأله عن أسماء حواجز ومواقعها، وتطلب منه أسماء عناصر في قوات الدفاع الوطني، وفقًا لما ذكره الشاهدُ قبل انتهاء استجوابه.

رُفِعت الجلسة في الساعة 4:00بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 10حزيران / يونيو 2024، في التاسعة صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.