1 min read
داخل محاكمة أحداث الساحل - المنتسبون للأسد #2: الذَّكالِيُّ في كُلِّ مَكان

داخل محاكمة أحداث الساحل - المنتسبون للأسد #2: الذَّكالِيُّ في كُلِّ مَكان

محاكمة أحداث الساحل 

محكمة الجنايات العسكرية في حلب - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة الثاني - المنتسبون للأسد

تاريخ الجلسة: 8 آذار / مارس 2026 

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

[ملحوظة: بعد الجلسة الأولى من المحاكمة، والتي مَثَل فيها جميعُ المتهمين - من منتسبي الأسد ومن منتسبي الحكومة على حدّ سواء - فُصل المتهمون شطرَين بحسب انتمائهم. ولذلك، قرّر المركز السوري للعدالة والمساءلة فصلَ تقارير المحاكمة بناءً على انتماء المتهمين.]

يسرد تقرير المحاكمة الثاني الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثالث من محاكمة أحداث الساحل لمنتسبي الأسد والتي تُعقد في حلب، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، عرضت المحكمةُ وثائق تزعمُ النيابةُ العامة أنها تُثبت جرائمَ منسوبةً إلى متهمين. أقرّ بعضُ المتهمين بجزءٍ مما ورد فيها وأنكروا أجزاءً أخرى، وزعم أحدُهم أنه تعرض للتعذيب أثناء استجوابه.

اليوم الثالث - 8 آذار / مارس 2026

[وصل مراقب المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى قاعة المحكمة في تمام الساعة العاشرة صباحا. كان بعض الإعلاميين والمنظمين حاضرين، غير أنه لم يكن هناك حضورٌ أمني كالجلسات السابقة. حضر المتهمون في الساعة 11:08 برفقة عناصر من الشرطة العسكرية. ازداد حضور الإعلاميين وأهالي المتهمين إلى أن صارت القاعة شبه ممتلئة.]

القضية الأولى:

نودي على المتهمين ماهر ا. وماهر ع. والوضاح إ. وحضر معهم المحامون الموكلون عنهم.

استهلّ ممثلُ النيابة الجلسةَ بمطالبة شفهية تبنى فيها مذكرة الاتهام، وأضاف أن المتهمين الماثلين أمام المحكمة هم من مجموعة المخزوم المسلحة التي أسسها الوضاح إ. وماهر ع. على أسس طائفية وكانت بإشراف «المجرمين» غياث دلة وسهيل الحسن والعميد أحمد صالح، وساهموا بالاعتداء على وزارة الدفاع والداخلية، وشاركوا بذلك مع بعض الأشخاص المتهمين والطائفيين المعادين للدولة السورية التي «حرصت على حياتهم كل الحرص وقابلوا هذا الحرص بالحرص على مماتنا وقتلنا»، وفقا لما قاله ممثلُ النيابة العامة. ثم أردف بأنه يضع بين يدي المحكمة المجموعةَ التالية من الوثائق والأدلة:

  • الوثيقة الأولى: صورة للوضاح إ. يحمل رأسا مفصولا عن الجسد. قال ممثلُ النيابة: «إنّ المتهم زعم أنها من صنع للذكاء الاصطناعي ولكنه تناسى أن هذه التطبيقات تراعي أقصى المعايير الإنسانية والأخلاقية» والتمس ممثلُ النيابة إجراء تقييم الخبرة الفنية على هذه الصورة.
  • الوثيقة الثانية: وثيقة تحتوي على أسماء عناصر تشكيل المخزوم كاملة.
  • الوثيقة الثالثة: صورة توضح لحظةَ إلقاء القبض على الوضاح إ. وأنه كان يلبس لباسا ميدانيا وعسكريا كاملا آنذاك. وعلّق ممثّل النيابة العامة بأنّ هناك مقطع فيديو يتوعد فيه المتهمُ قواتِ الجيش والأمن في الساحل السوري، «وما إنكاره إلا محاولة بائسة للتنصل من المسؤولية».
  • الوثيقة الرابعة: مقطع فيديو للمتهم ماهر ع. يتوعد فيها الجيش والقوى الأمنية.
  • [كذا ورد! ملحوظة: ذُكرت «الوثيقة الخامسة» لاحقا حين عرضها على الخبير، وكانت محادثة بين الوضاح إ. وسهيل الحسن.]
  • الوثيقة السادسة: تحتوي محادثة بين الوضاح إ. ومقداد فتيحة يحدد فيها مواقعَ للجيش.
  • الوثيقة السابعة: تقرير لقناة الجزيرة، يتحدث فيها التقريرُ عن الوضاح إ. ودوره في أحداث الساحل عام 2025.

بعد سماع مطالب ممثل النيابة، قرر القاضي عرض الصور المقدمة من النائب العام لإجراء تقييم الخبرة الفنية عليها وكلّف الخبيرَ خ1 [حُجب الاسم] بإجرائه للتثبت من صحتها وما إذا كانت المقاطع حقيقيةً أو من إعداد الذكاء الاصطناعي. وحدّد القاضي سلفةً للخبير قدرها ثلاثة آلاف ليرة سورية. بعدما نوديَ على الخبير، حضر وأُفهم مضمون الخبرة. قال الخبير إنه مستعد لأداء المهمة دون مقابل واستلامها فورا. قررت هيئةُ المحكمة عرض المقاطع المعنيّة لإطلاع الخبير والمتهمين عليها.

[عُرضت الوثائقُ السابقُ ذِكرُها على الشاشة في قاعة المحكمة]

ردّا على سؤال القاضي حول الوثيقة الأولى، لم يعترف المتهم الوضاح إ. بصحة الصورة وزعم أنها مفبركة.  وبالنسبة للوثيقة الثانية، قال المتهمُ إنها كانت لجلب المال. أمّا بالنسبة للوثيقة الثالثة، أقرّ المتهمُ بأنّ الصورةَ كانت صورتَه، ولكنه اعترض على وجود السلاح الذي قال إنه وُضع بجانبه. وبخصوص الوثيقة الخامسة، أقرّ المتهمُ بصحتها وأنه أجرى المكالمة مع المدعو سهيل الحسن بناء على طلب ضابط تركي يُدعى موسى وكان يرغب بمعرفة ماذا سيجري مع سهيل الحسن. وعقّب المتهمُ الوضاح إ. على الوثيقة السادسة قائلا إنّه لا يعرف لمن يعودُ الصوت في جزء من المقطع، وإنه لا يوجد بينه وبين مقداد فتيحة تواصلٌ في هذا المقطع، وإنّ صوتَ المتهم ماهر ع. يُسمع في جزء من المقطع. وأخيرا، بالنسبة للوثيقة السابعة، سلّم المتهمُ الوضاح إ. بصحة المقابلة في تقرير قناة الجزيرة، إلّا أنها أُجريت أثناء توقيفه في فرع الأمن الجنائي باللاذقية.

ردّا على سؤال القاضي حول الوثيقة الرابعة، قال المتهم ماهر ع. إنّ المقطع صحيح وإنّ الغاية منه الحصول على المساعدة الماديّة فقط، وليس للتمويل.

تسلّم الخبير مهمته وطلب إمهالَه لدراسة الملف، فأُمهل وتقرّر تأجيل الجلسة إلى يوم الأحد الموافق 15 آذار / مارس 2026.

القضية الثانية

نوديَ على المتهم تهاني ش. فحضر ومعه المحامي المسخر الأستاذ ح2 [حُجب الاسم]. طلبت النيابة العامة الحكم وفق لائحة الاتهام. استمهل وكيلُ المتهم، فقرّرت هيئةُ المحكمة إمهاله لتقديم دفوعه ودفاعه إلى جلسة 15 آذار / مارس 2026.

القضية الثالثة

نوديَ على المتهم حسن ح. فحضر ومعه المحامي المسخر الأستاذ ح2 [حُجب الاسم]. طلب ممثل النيابة تجريم المتهم بجرم الفتنة وإنزال أقصى العقوبات بحقه وفق لائحة الاتهام. أبرز محامي الدفاع مذكرة من أربع صفحات تتضمن قائمة بأسماء شهود الدفاع، فاطلع عليها ممثل النيابة العامة بناء على طلبه ثم قال إنه لا يمانع دعوةَ شهود الدفاع. قرّرت هيئةُ المحكمة دعوةَ شهود الدفاع وكلّفت وكيلَ المتهم بجلبهم في جلسة 15 آذار / مارس 2026.

القضية الرابعة

نودي على المتهم هادي ق. فحضر ومعه المحامي ح2 [حُجب الاسم] محاميامحاميا مسخرا عنه من نقابة المحامين. قال وكيل المتهم إنه كان قد أبرز قائمة بأسماء شهود الدفاع والتمس دعوتهم موضّحا أنه مستعد لجلبهم حين تقرر المحكمة. قال ممثل النيابة العامة إنه لا يمانع سماعَ الشهود. قرّرت هيئةُ المحكمة دعوةَ شهود الدفاع وتكليف وكيل المتهم بجلبهم، ثم علّقت الجلسة إلى يوم الأحد الموافق 15 آذار / مارس 2026.

القضية الخامسة

نوديَ على المتهمَين محمد ش. وعلي ي.، فلم يحضر الثاني ووردت مذكرة تبليغه.

حضر المتهم محمد ش. مع محاميه الأستاذ ح3 [حُجب الاسم]. أُفهم المتهم الجرم المسند إليه والذي تضمّن إثارةَ الفتنة والحرب الطائفية والقتلَ حسب المواد 298 و299 و300 [و301] من قانون العقوبات، واتُّهم كذلك بتشكيل العصابات المسلحة. أنكر المتهم الجرائمَ المسندة إليه وأقوالَه في محضر الشرطة العسكرية لأنها أُخذت منه - حسب ما ذكره لقاضي التحقيق - بالعنف والشدة، إضافةً إلى أنه لا يزال لديه في ظهره وعينه ورجله آثار تعذيب.

وكرّر المتهمُ أقواله أمام قاضي التحقيق العسكري ومحكمة الجنايات العسكرية في الجلسة الإدارية، وأضاف أنه يلتمس عرضه على طبيب لإثبات التعذيب الواقع عليه، وأنّ المحققين دوّنوا أقواله أثناء توقيفه في فرع الأمن السياسي باللاذقية دون أن يُدلي بها، وأنهم وضعوا بصمته عليها. وأضاف أنه لم يهاجم قوى الأمن العام ولم يشارك في أحداث الساحل ولم يكن لديه أي سلاح ولم يترأّس أي مجموعة لقتال قوى الأمن والدفاع. واختتم بأنه لم يُعثر على أي سلاح لديه وأنّ منزله لم يُفتش وأنّه كان أعزل حينما قُبض عليه.

 طلب ههنا ممثلُ النيابة عرضَ مقطع فيديو يُثبت إقدام المتهم محمد ش. على المشاركة في أحداث الساحل وطلب عرضه على شاشة المحكمة وإطلاع المتهم عليه. وبعدما عرضت هيئةُ المحكمة مقطع الفيديو، أنكر المتهمُ صحةَ ما ورد فيه، مشيرًا إلى أنه سُئل عنه في التحقيق الأولي.

طلب ممثلُ النيابة إجراء تقييم الخبرة الفنية على مقطع الفيديو على أن تشمل الصوت والصورة. استمهل وكيلُ المتهم للرد على طلبات الادعاء، فوافقت هيئةُ المحكمة وعلّقت الجلسة.

رُفِعت الجلسة في الساعة 1:00 ظهرا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 15 آذار / مارس 2026، في العاشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.