1 min read
داخل محاكمة علاء م #8: تصاعد التوتر

داخل محاكمة علاء م #8: تصاعد التوتر

المحكمة الإقليمية العليا - فرانكفورت ألمانيا

موجز مراقبة المحكمة الثامن

تاريخ الجلسة: 5 و 7 نيسان / أبريل 2022


تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ للتعذيب

يُرجى ملاحظة أن هذا التقرير ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و"المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون". كما تمّ حجب أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

أبرز النقاط:

اليوم العاشر - 5 نيسان / أبريل 2022

اختتم علاء في هذا اليوم إفاداته حول موضوع القضية، وأردف القضاة والادعاء العام ومحامو المدعين والدفاع بطرح أسئلة تعقيبية. وعلى غرار ما فعل في جلسات سابقة، لم يجب المدعى عليه على كافة أسئلة محامي المدعين.

كما استمعت المحكمة إلى الشاهد الأول، وهو كبير المفتشين الجنائيين في مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني،[1]الذي يترأس التحقيق في قضية علاء. وأوضح المحقق تطورات التحقيق وما زاملها من تعاون المكتب مع كلِّ من لجنة العدالة والمساءلة الدولية (CIJA) والآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) المعنية بسوريا والتابعة للأمم المتحدة. كما قدّمت الشهادة لمحة عامة أوليّة عن ملفات قيصر وأعمال الخلية المركزية السورية لإدارة الأزمة في عام 2011. وأبدى القضاة أثناء استجوابهم للمحقق اهتمامًا خاصًّا بالتغطية الإعلامية الموسّعة لقضية علاء قبل وطيلة فترة التحقيق، ومنها تقرير قدّم معلومات مفصّلة عن القضية ومستمدّة على ما يبدو من ملفها.

وقد دفعت هذه التغطية الإعلامية الموسّعة رئيس المحكمة إلى أن يبيّن للحضور كيف أن تبادل تفاصيل إجراءات المحاكمة يصعّب على القضاة تحديد مصادر معرفة الشهود وتقييم مصداقيتهم.

اليوم الحادي عشر - 7 نيسان / أبريل 2022

استهلّ رئيس المحكمة الجلسة بإطلاع الجميع على التواصل بين المركز السوري للعدالة والمساءلة والمحكمة بخصوص تقارير المركز حول المحاكمة. وعلى إثر ذلك، أزال المركز تقاريره الكاملة وسيقوم بإصدار ملخّصات أقل إسهابًا. وأضاف القاضي أنه سيراقب موقع المركز الإلكتروني والمواقع الإلكترونية للمنظمات الأخرى على شبكة الإنترنت لمعرفة ما إذا كان هناك أي إشكالية يجري تداولها، وذلك كي "يتمكن المرء من إيجاد حل، دون تقييد الصحافة بالطبع". كما نبّه مراقبي المحاكمة الآخرين إلى عدم نشر تفاصيل أثناء المحاكمة الجارية. وحين نوّه أحد محامي الدفاع إلى أن التغطية الإعلامية الموسّعة كانت نقطة إشكال في كوبلنتس، ردّ رئيس المحكمة بأنه يتعجب من عدم تطرق محكمة كوبلنتس بتاتًا إلى تلك المسألة. كُرِّست جلسة المحاكمة لمعاينة مختلف التقارير الإعلامية التي نُشرت قبل تحقيق السلطات الألمانية في قضية علاء أو أثناءه. كما عاينت المحكمة عدة مقاطع فيديو جُمعت خلال التحقيق. قرأ القضاة أولاً تقريرًا من صحيفة "دير شبيجل" اشتمل على العديد من التفاصيل التي تم إدراجها لاحقًا في لائحة الاتهام الرسمية، فضلًا عن تفاصيل حول الأدلة والتحقيق الذي كان جاريًا وقت نشر التقرير. ثم عرضت المحكمة مجموعة من مقاطع الفيديو. كان بعضها من مصادر مفتوحة أو تم إرسالها من قبل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، وجُمعت مقاطع أخرى أثناء التحقيق. عُرضت مقاطع الفيديو في المحكمة وقُرأت الترجمة الألمانية حيثما أمكن. ثم نظرت المحكمة في طلب علاء الحصول على تأشيرة وفي السيرة الذاتية الملحقة به، مشيرة مجددًا إلى أوجه التضارب بين ما زوّد به السلطات من معلومات وبين أقواله في المحكمة، خصوصًا فيما يتعلّق بأماكن إقامته.



يوم المحاكمة العاشر - 5 نيسان / أبريل 2022

بدأت إجراءات المحاكمة الساعة 10:07 صباحًا في المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت - ألمانيا. تألّف الحضور من خمسة أشخاص وممثلَين اثنين من وسائل الإعلام. التقط فريق تصويرٍ مقاطع فيديو داخل قاعة المحكمة قبل بدء الجلسة.

شهادة السيد دويْسِنج، كبير المفتشين الجنائيين في مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني (BKA)

أسئلة القضاة

كبير المفتشين الجنائيين، دويْسِنج، من مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني، كان أول شاهد تستمع له المحكمة. وهو كبير المحققين في قضية علاء م، وقدم لمحة عامة عن التحقيق في قضية علاء، والتحقيق الهيكلي ذي الصلة بالجرائم المرتكبة في سوريا، وملفات قيصر. وصف دويْسِنج كيف بدأت الشرطة رصد الوقائع المزعومة في مشفى حمص العسكري في مطلع عام 2019. برز علاء كمشتبه به رئيسي بعد أن تحدثت الشرطة مع شهود وحصلت على معلومات ذات صلة من السلطات الألمانية، والآليات الدولية، والمنظمات غير الحكومية. وبيّن دويْسِنج كذلك كيف تم التعرف على شهود بسُبُلٍ شتّى منها تقارير وسائل الإعلام. باشرت الشرطة في نهاية المطاف مراقبة علاء الذي كان على اتصال بالسفارة السورية في برلين بشأن رحلات جوية من ألمانيا إلى سوريا تتعلّق بجائحة كوفيد-19 في عام 2020. وبعد فترة وجيزة من هذه المكالمات، تم القبض على علاء وتفتيش مقر عمله وإقامته.

عند استجواب دويْسِنج، أبدى القضاة اهتمامًا خاصًّا بالدور الذي لعبته وسائل الإعلام قبل تحقيقات الشرطة في قضية علاء وأثناءها. وأوضح دويْسِنج أن "ليس من الخطأ القول" بأن وسائل الإعلام أجرت تحقيقاتها الخاصة بالتوازي مع تحقيقات الشرطة الجنائية الاتحادية. كما استخدمت الشرطة في بعض الأحيان تقارير إعلامية سابقة كخيوط في التحقيق. وأكّد دويْسِنج كذلك أن الأوصاف والادعاءات التي وردت من زميل سابق لعلاء كانت جزءًا مِحوريًّا من تقارير وسائل الإعلام. وأتى العديد من الشهود على ذِكر هذه التقارير والزميل السابق خلال مقابلاتهم مع الشرطة. ولكن كان هناك بالمقابل شهود آخرون قاموا بتجريم علاء أثناء مقابلتهم مع الشرطة، ولم تكن لديهم أي صلة بهذا الزميل.

لم يكن لدى المدعين العامين أي أسئلة.

أسئلة محامي المدعين

حينما سأله أحد محامي المدعين عن مدى تغلغل ذراع النظام السوري في أوروبا، أجاب دويْسِنج بأن هناك مؤشرات على تهديدات أطلقتها الحكومة السورية أثناء محاكمة كوبلنتس، إلّا أنه لم يتمكن من تحديد ما إذا كانت هذه التهديدات صحيحة ولا مدى عمل أجهزة الاستخبارات السورية في أوروبا.

أسئلة محامي الدفاع

ركّز محامو الدفاع استجوابهم على التهديدات المزعومة للشهود. واستحضر دويْسِنج بإيجاز ما ورد من تهديدات لشاهد في هذه المحاكمة الحالية. وعندما طُرح مجددًا سؤال مماثل، أوضح دويْسِنج أن الشرطة اكتشفت كذلك أن علاء حاول التعرف على شهود كانوا يجرّمونه في وسائل الإعلام.

استجواب علاء حول موضوع القضية

لم يكن لدى المدعين العامين مزيد من الأسئلة لعلاء.

أسئلة محامي المدعين

لم يجب علاء على كافة أسئلة محامي المدعين، مثل السبب الذي آل به إلى أن يصبح طبيبًا في المقام الأول. وإنما أجاب على أسئلة حول الوضع الغذائي للمرضى المعتقلين في مشفى حمص العسكري. ووصف كيف أن بعض المرضى كانوا نحيلين وربما كان عناصر الأمن هم من أتوا بهم إلى المشفى من أجهزة الاستخبارات. قال علاء أيضا أنه عادة ما كان المرضى المعتقلون معصوبي الأعين ومرتدين ملابس داخلية ومقيّدين في أسرتهم. وقال علاء إنه لا يستطيع تقديم مزيد من التفاصيل حول المرضى الذين كانوا يعانون من سوء التغذية لأنه لم يكن لديه وقت للتركيز على هذه الأمور ولا يستطيع الجزم بأن المرضى كانوا يحصلون على وجباتهم الثلاث المخصصة يوميا. كما أوضح علاء بعض النقاط حول تعليمه بناء على طلبٍ من أحد محامي المدعين.

أسئلة القضاة

كان لدى القضاة بضع أسئلة تعقيبية حول مجزرة حمص في نيسان / أبريل 2011. قال علاء إنه لا يتذكر أي إطلاق نار أو ارتفاع في عدد المرضى المصابين. فاليوم الذي وصفه له القضاة كان يوما اعتياديًّا بالنسبة له.

أسئلة محامي الدفاع

سأل فريق الدفاع علاء عدة أسئلة حول المشاكل التي واجهها مع زملائه. وصف علاء بعض الحالات التي شهدت خلافات مع زملائه حول قضايا شخصية أو مهنية. وقال علاء إما أنه حل تلك المشاكل أو قطع الاتصال بكل بساطة مع الشخص المعني.

رُفعت الجلسة الساعة 2:39 بعد الظهر.

ملحوظات إضافية

وصف رئيس المحكمة كولر مقالًا نشرته صحيفة "دير شبيجل" بأنه "مثير للسخط" لأنه تضمن أجزاء كبيرة من لائحة الاتهام. وقال إن تشاطر تفاصيل المحاكمة يصعّب على القضاة تحديد مصادر معرفة الشهود. وأضاف القاضي أنه يتتبّع من يدوّنون الملاحظات وفي أي يوم من أيام المحاكمة، وسيستدعيهم كشهود إذا لزم الأمر.



يوم المحاكمة الحادي عشر - 7 نيسان / أبريل 2022

بدأت إجراءات المحاكمة الساعة 10:05 صباحًا في المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت - ألمانيا. تألّف الحضور من عشرة أشخاص وممثِّلة واحدة عن وسائل الإعلام. التقط فريق تصويرٍ مقاطع فيديو داخل قاعة المحكمة قبل بدء الجلسة.

عرضُ مقاطع الفيديو

عُرضت عدة مقاطع فيديو قصيرة ومطوّلة. وقُرأت الترجمة الألمانية حيثما أمكن. كانت بعض مقاطع الفيديو من مصادر مفتوحة، في حين تم الحصول على مقاطع أخرى خلال التحقيقات التي أجرتها الآليات الدولية وأثناء إجراءات تنفيذية أخرى. أظهرت مقاطع الفيديو والمقتطفات: تقارير إعلامية عن المستشفيات العسكرية في سوريا، وأنصارًا للحكومة السورية ومنتسبين إليها يقطنون بأوروبا، وجثثًا معبأة في أكياس وملقاة في مقابر جماعية، وجثثًا لمن يُزعم أنهم قُصَّر، ومشاهد داخل مستشفيات عسكرية وخارجها. وبعد عدة أسئلة وتحليل دقيق لمشاهد معينة من مقاطع الفيديو، تعرف علاء على بعض المباني وما يحيط بها. بَيد أنه قال إنه لم يتعرف على شيء يتعلّق بفناء خُزّنت فيه جثث ولا بمقبرة جماعية ألقيت فيها جثث.

أسئلة القضاة

انتقل القضاة بعدئذٍ إلى طلب تأشيرة علاء وما أُرفق به من مستنداتٍ لسؤاله عن أوجه عدم الاتّساق بخصوص مكان إقامته حينما قدّم الطلب في أوائل عام 2015. بعد أسئلة متعددة حول المكان الذي كان يعيش فيه علاء وسبب تقديمه معلومات متناقضة عن مكان إقامته إلى السلطات الألمانية، قال علاء إنه لم يكن يفكر عندما ملأ الاستمارات وأدرج مكان عائلته عوضًا عن مكان إقامته هو.

ملحوظات إضافية

أشار رئيس المحكمة إلى أنه عقب خطابه الذي وجّهه إلى جميع الصحفيين ومدوّني الملاحظات خلال يوم المحاكمة الأخير، قام المركز السوري للعدالة والمساءلة بالاتصال بمكتب المحكمة الإعلامي لشرح عمله في مجال مراقبة المحاكمات، والذي يتضمن نشر تقارير مفصلة عن المحاكمات مبنيّة على الملاحظات التي يتم تدوينها خلال جلسات المحاكمة. وأسفر الحوار عن قيام المركز السوري للعدالة والمساءلة بإزالة تقاريره الكاملة من موقعه الإلكتروني إلى حين انتهاء المحاكمة. وأبلغ القاضي الأطراف أنه قد تحقّق من موقع المركز الإلكتروني وأكّد أن التقارير الكاملة غير موجودة على الشبكة. ثم توجّه بخطابه إلى مدوّني الملاحظات من "مركز البحث والتوثيق الدولي لمحاكمات جرائم الحرب" (ICWC) ونبّههم ألّا يقوموا بنشر أي شيء على موقعهم الإلكتروني إلى أن تنتهي المحاكمة. استطرد محامي الدفاع العجي قائلّا إن المراقبة التفصيلية للمحاكمات كانت معضلة في محاكمة كوبلنتس. قال رئيس المحكمة إنه لا يستوعب لِمَ لَمْ تتطرّق المحكمة في كوبلنتس بتاتًا إلى تلك المسألة. واختتم بالإشارة إلى أن المحادثة مع المركز السوري للعدالة والمساءلة كانت تعاونية وودية، وبأنه سيتفقّد بانتظام المواقع الإلكترونية للمركز والمنظمات الأخرى لمعرفة ما إذا كان يجري نشر تفاصيل حول المحاكمة. وحثّ الآخرين على حَذْوِ حَذْوٍ مماثل، وإن تم نشر أي شيء "إشكاليّ"، فإنّ "المرء قادر على إيجاد حل لذلك".

رُفعت الجلسة الساعة 2:37 بعد الظهر.

ستكون الجلسة القادمة في الساعة العاشرة من صباح 25  نيسان / أبريل 2022.



ستتم الإشارة إلى "مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني" طيلة هذا التقرير بــ "الشرطة" اختصارًا [1]