1 min read
داخل محاكمة علاء م #40: حمّام الدم

داخل محاكمة علاء م #40: حمّام الدم

محاكمة علاء م.

المحكمة الإقليمية العليا - فرانكفورت ألمانيا

موجز مراقبة المحاكمة الأربعون

تاريخ الجلسات: 24 و 25 و 27 نيسان / أبريل 2023

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ للتعذيب

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و"المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون". كما تمّ حجب أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

يسرد تقرير المحاكمة الأربعون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم السادس والسابع والثامن والستين من محاكمة علاء م. في فرانكفورت، ألمانيا. خُصّص اليوم الأول من هذا الأسبوع لترجمة مقطع فيديو يدلّل على عِلْم قادة الجيش السوري بالتعذيب المنهجي. ورفض المدعي العام اليوناني طلبًا من المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت لاستجواب قاضٍ يوناني ووافقت على طلب المحكمة الاستماعَ إلى المترجم الشفوي الذي شارك في إحدى جلسات الاستماع مع السلطات. ثم قدمت المدعية العامة في فرانكفورت اقتراحًا وقرأته في المحكمة، وكان يتعلق بالاقتراح الذي قدمه الدفاع سابقًا وطلب فيه من المحكمة أن تطلب ملفات لجوء ثلاثة شهود. وحاججت المدعية العامة لرفض اقتراح الدفاع.

في اليوم الثاني، عاد الشاهد P15 ليستكمل شهادته. وطُلب منه أن يقدّم تفاصيل عن عديد من الأفراد وأن يصنّف إن كانوا مؤيدين للنظام أو معارضين له، وما إن تواصل معهم بعد مغادرة سوريا. واستعلم القضاة عن أحداث معينة يُزعم أن علاء كان متورطًا فيها، وجابهوا P15 بإفاداته السابقة التي اقتبسوها من محاضر المقابلات التي أجرتها معه الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) ولجنة العدالة والمساءلة الدولية (CIJA). وأبدت المحكمة اهتمامًا بمقارنة صور الأقمار الصناعية لمباني المشفى العسكري ومخططاته.

تم تخصيص يوم المحاكمة الثالث من هذا الأسبوع لمواصلة استجواب P15. طُلب منه مرة أخرى أن يرسم عديدًا من المخططات التوضيحية ويشرحها. وتضمنت مخططاتٍ لقبو المشفى حيث يوجد قسم الجراحة، وكذلك للطابق الأول الذي يقع فيه قسم الجراحة العامة واحتجز فيه المرضى المعتقلون. وعُرضت على الشاهد صورٌ ومقاطع فيديو. تمكن P15 من التعرف على المشفى العسكري بثقة كبيرة، وتعرف على رئيس الأطباء في صورة مُلتقطة في جنازة شهداء، وهو ما أكده علاء. وقبل انتهاء يوم المحاكمة، سُئل الشاهد عن تفريغ الجثث من الشاحنات في ساحة المشفى. استحضر هذا الجزء من اليوم ذكريات مؤلمة وعانى الشاهد في بعض الأحيان. وقبل إنهاء الجلسة، أكد P15 أنه شهد هذا الحدث بنفسه وقدّم تفاصيل عنه.

أبرز النقاط:

اليوم السادس والستون - 24 نيسان / أبريل  2023

استأنفت المحكمة في هذا اليوم الإجراءات بجلسة قصيرة تناولت ثلاث أمور. في البداية، استُدعيت الخبيرة اللغوية P10 لقراءة ترجمة مقطع فيديو من الإنجليزية إلى الألمانية. نشرت الفيديو القناةُ الرابعةُ الإخبارية "Channel 4 News" في 2018، وسرد تفاصيل تحقيقٍ عن عِلْمِ قادة المخابرات العسكرية السورية بممارسات تعذيب المعتقلين. الفيديو متاح على موقعهم الالكتروني تحت عنوان "كشف الأمر: كان القادة العسكريون السوريون يعلمون أن المعتقلين يتعرضون للتعذيب". قيّم تقرير القناة الرابعة أهمية الوثائق التي أُتيحت للمحققين الدوليين. ودلّلت وثائقُ الاتصالات الداخلية هذه على أن القادة العسكريين السوريين كانوا على دراية بكل فرد كان يتعرض للتعذيب في عُهدتهم. [رغم أن جميع الأطراف القضية لديهم معرفة باللغة الإنجليزية، فإن الترجمة إلى الألمانية هي خطوة ضرورية في الإجراءات لإدراج محتوى الفيديو إلى الجلسة بشكل رسمي]. ولأنه لم يكن لدى الأطراف أي أسئلة أو تعليقات، صُرفت الخبيرة اللغوية مباشرة بعدما قَرأت ترجمتها. كانت الترجمة دقيقة بشكل عام، غير أن أحد المصطلحات تُرجم بشكل غير صحيح عند أخذ السياق بعين الاعتبار. إذ تُرجم مصطلح "سياسة [استراجية مدبّرة]" التي تُعد عنصرًا أساسيًا في الجرائم ضد الإنسانية والتي تم تناولها في الفيديو على وجه التحديد، إلى "قاعدة/شيء منظم" [بالألمانية: Richtlinie]. هذا المصطلح غير دقيق في سياق هذا التحقيق، لأنه لا يعكس الأسئلة الاستدلالية الأساسية المتعلقة بالعناصر القانونية.

بعدما صُرفت P10، تلت القاضي أدلهوخ مذكرة بخصوص رد المدعي العام اليوناني في أثينا على طلبٍ من محكمة فرانكفورت التي كانت تنوي استدعاء القاضي والمترجم الشفوي اللذين كانا حاضرَين في جلسة استماع إلى P1 في اليونان لكي يمثلا بصفتهما شاهدَين. واستندت محكمة فرانكفورت في طلبها إلى توجيهات الاتحاد الأوروبي 41/2014/EU المتعلق بأوامر التحقيقات الأوروبية في المسائل الجنائية. ورفض مكتب المدعي العام اليوناني الطلب جزئيًّا. وصرّح بأن طلب استدعاء القاضي غير مقبول بحجة أن هذه التوجيهات لا تتوافق مع القانون اليوناني المتعلق بأجهزة السلطة القضائية. وسيتم استدعاء المترجم الشفوي واستجوابه بالصوت والصورة، وسيُحدد الموعد فيما بعد.

وفي نهاية الجلسة، وزعت المدعية العامة اقتراحًا ثم قرأته وطلبت فيه من المحكمة رفض اقتراح الدفاع لطلب محاضر مقابلات لجوء ثلاثة شهود. واستندت المدعية العامة في اقتراحها إلى ثلاث حجج رئيسية. أولا، ذكرت المدعية العامة أن مقابلات اللجوء تتضمن بيانات حساسة وشخصية تفوق التزام المحكمة بتقصي الحقائق الضرورية. ووفقا للمادة 244 (2) من قانون الإجراءات الجنائية الألماني، يجب على المحكمة بحكم وظيفتها أن تنظر في جميع الوقائع المعنيّة لإثبات الحقيقة، إلّا أن المحكمة ليست ملزمة بإجراء "تقصٍّ مفرطٍ للحقائق" [بالألمانية: überschießende Sachaufklärung]. وسيتخطّى عرض ملفات اللجوء المستوى اللازم. وإضافة إلى ذلك، حاججت المدعية العامة بأن طلبات اللجوء تتضمّن حقائق تختلف عن تلك التي يُنظر فيها في المحاكمة، وهذا يعني أن أهمية تلك المعلومات هي موضع شك. وتابعت المدعية العامّة قائلة إنه حتى وإن نُظر في ملفات اللجوء، فإن أي اختلافات قد تنشأ ستكون ذات قيمة إثباتية ضعيفة. وأعلن محامي الدفاع العجي أنه ينوي الرد على الاقتراح.

اليوم السابع والستون - 25 نيسان / أبريل  2023

استأنف القضاة في هذا اليوم استجواب الشاهد P15، زميل علاء السابق. سُئل P15 عن الأفراد الذين ذكرهم في الجلسات السابقة وكان من بينهم شخصٌ وصفه الشاهد بأنه مؤيد للنظام، إلّا أنه لم يكن من "أشدهم وحشية في التعذيب". ثم عرض القضاة على P15  مجموعة صور وسألوه عما إذا كان بوسعه التعرّفُ على الأفراد الثلاثة فيها، فحدد P15 بدقة هوية الأفراد الثلاثة وفيهم علاء م، وأضاف بأنه لم ير الصور ولا الأسماء من قبل. إلّا أن P15 أوضح بأنه لم يكن متيقنًا مما إذا كانت الشرطة قد عرضت عليه تلك الصور سابقًا. حُجبت الأسماء في المحكمة ولكن تلك الصور انتشرت في وسائل الإعلام وبرز اسمٌ أسفل كل صورة.

استُجوب الشاهد كذلك بخصوص شخص آخر كان من المعارضة وفقًا لـما ذكره P15. وروى P15 أن هذا الشخص غادر من حمص إلى حلب ثم إلى تركيا. ولم يستطع P15 أن يتذكر أنهما تحدثا حول أحداث معينة تتعلق بلائحة الاتهام بعد أن غادرا سوريا. إذ لم يتذكر سوى أنهما تباحثا تحقيق قناة الجزيرة قبل إجرائه ونشره. وردًّا على سؤال آخر حول P12، وهو شاهد آخر في المحاكمة، أشار P15 إلى أن P12 كان يبحث عن عمل في تركيا. وذكر P15 أن P12 اتصل به طلبًا للمساعدة، ولكنه لم يستطع أن يتذكر ما إذا كانا قد التقيا بشكل شخصي. ولكن وفقًا لما أدلى به P12 في شهادته، فمن المفترض أنهما التقيا مرتين أو ثلاثًا، ويُزعم أن الشخص الثالث كان حاضرًا في أحد تلك اللقاءات. جوبِه P15 بشهادة P12 التي ورد فيها أنهم تحدثوا خلال هذا اللقاء عن الاتهامات الموجهة ضد علاء بخصوص حرق الأعضاء التناسلية لشخص ما. وأعاد P15 التأكيد على أنه لا يستطيع أن يتذكر لقاءً جمعه مع الشخصين.

عندما سأل القضاة P15 عن شخص آخر لم يكونوا يعرفون سوى اسمه الأول، افترض P15 أن الأمر متعلق بشخص كان يعمل أيضًا في المشفى العسكري في حمص وذكر اسمه كاملًا، ووصفه P15 بأنه موالٍ للنظام وعذب المرضى. ولكن P15 أوضح أن هذا كان تصنيفًا عامًا، إذ لم يشهد أو يتذكر حدثًا بعينه.

حين مجابهته بما أدلى به للآلية الدولية (IIIM)، خمّن P15 أن علاءً قد غادر مشفى حمص في تشرين الأول/أكتوبر أو تشرين الثاني/نوفمبر 2011 ولكنه لم يكن متيقّنًا من ذلك؛ إذ ظَلَّ P15 في حمص حتى شباط/فبراير 2012. وطُلب منه كذلك أن يصف كيف كان يبدو علاءٌ آنذاك. وحينما جوبه بما أدلى به للجنة الدولية (CIJA)، ذكر الشاهد أن علاءً شارك في "إساءة المعاملة بوتيرة يومية"، لكنه لم يتذكر حدثًا محددًا بخصوص هذا الادعاء. أشار القضاة إلى واقعة أخرى وردت في محضر اللجنة الدولية (CIJA) ويُزعم أنها حدثت داخل المشفى حيث توفي مريضٌ ورأى P15 أثناءها ثلاثة أطباء، من بينهم علاءٌ وعامل نظافة، ويُزعم أنه شاهد بركة من الدماء. ذكر P15 أن هذا كان يحدث بشكل منتظم في بداية الأحداث، وأنه لم يكن مسموحًا له دخولُ الغرفة، وأن ضربَ المرضى الذين يصلون إلى غرفة الطوارئ من الرستن وإساءة معاملتهم أضحى أمرًا معتادًا. وبعدما أُثيرت عدة أسئلة، أكّد P15 للقضاة أنه رأى بنفسه علاءً يشارك في تلك الممارسات مرة واحدة على أقل تقدير، فأمسك القضاةُ  عن السؤال بعد ذلك التصريح وعقدوا استراحة.


كُرِّسَ النصف الثاني من ذلك اليوم لتحديد مواقع المباني المختلفة في المشفى. ففي البداية، طُلب من P15 أن يرسم مخططًا توضيحيًّا للمنطقة، ثم أتبعه بشرحه. عرض القضاة بعدها مخططًا سبق أن رسمه P15 وطلبوا منه أن يقيّم ما إذا كان الرسمان متّسقيَن أو ما إن كانت هناك ضرورةٌ لإجراء بعض التغييرات، فأجرى P15 تغييرات طفيفة وبيّن باستفاضة ما لم يتّسق. وفي النهاية، عرض القضاة على P15 صورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية لمقارنتها مع إفاداته. واجه P15  صعوبات مع صور الأقمار الصناعية وتردد أحيانًا في الإدلاء ببيانات. كانت المحكمة مدركة أنه من الصعب على المرء أن يوفّق بين ذاكرته وصور حقيقية ملتقطة بالأقمار الصناعية. طلب القضاة بعد ذلك من P15 أن يصوّب مخططه التوضيحي استنادًا إلى الصور الحقيقية إن لزم الأمر. استطاع P15 أن يبيّن أوجه الاختلاف بين رسمه وصور الأقمار الصناعية. أظهرت إحدى الصور لقطةً مقرّبة لغرفة الطوارئ، وفقًا للمدعية العامة، غير أن تلك الصورة لم تكن مألوفة له بتاتًا.

بعد أن عقّب الدفاع على ذلك بعدائية، طلب رئيس المحكمة من المحامي أن يلقي نظرة على صورٍ لمدينة فرانكفوت ملتقطةٍ بالأقمار الصناعية ليدرك كم هو مثيرٌ للسخط أن يرى المرءُ مكانًا يألفه من الأعلى.

اليوم الثامن والستون - 27 نيسان / أبريل  2023

استأنف القضاة في هذا اليوم استجواب P15. وخُصّص الجزء الأول منه لتباحث مزيد من الرسومات التي يعود أحدها إلى القبو حيث يوجد قسم الجراحة، وفقًا لما ذكره الشاهد. وعلى غرار الجلسة السابقة، جرت مقارنات بين هذا الرسم التوضيحي وبين الذي رسمه الشاهد سالفًا أثناء استجواب الشرطة. صوّب P15 بعض التباينات الطفيفة التي نجمت بشكل رئيسيّ عن اختلاف في الأبعاد. وفي الرسم السابق، وُسم مكانٌ على المخطط التوضيحي بعلامة (X) سأل عنها الدفاع، ولكن الشاهد لم يتذكر ما كانت تمثله بالضبط. فنوّه القاضي رودِه الشاهدَ بأن الشرطة الجنائية، على ما يبدو، طلبت من الشاهد آنذاك أن يشير إلى أي مكان كان قد رأى فيه معتقلين. فوضّح P15 أن المعتقلين نُقلوا مرارًا إلى القبو لإجراء عملياتٍ جراحيةٍ لهم، إلّا أنهم لم يكونوا معتقلين هناك.

أمّا الرسم الثاني فعُنِيَ بالطابق الأول من المشفى العسكري حيث كان قسم الجراحة العامة. طلب القضاةُ من P15 أن يرسم الطابق بأكمله الذي ضمّ، وفقًا لما ذكره، العديد من غرف المرضى، ومكتب الطبيب المقيم، ومكتب رئيس قسم الجراحة، والغرفة التي احتُجز فيها المرضى المعتقلون. وهذه المرة، صوّب الشاهد رسمه التوضيحي قبل أن يُعرض له ما رسمه سابقًا، وكان كلاهما متّسقَين. وردًّا على أسئلة القضاة، أشار P15 إلى أنه قد يصل عددُ المعتقلين الذين احتُجزوا في الغرفة إلى ستة أشخاص بعد بدء الأحداث في آذار/مارس 2011، بينما كان في الغرفة سابقًا ثلاثةُ أسِرّة أو أربعة.

عاينت المحكمة مع الشاهد بعد ذلك مقاطع فيديو. أوّلُها كان معروفًا بشكلٍ جزئيٍّ عن طريق وسائل الإعلام وعرض لقطات صُوِّرت في السر، وأظهر مرضى معتقلين معصوبةٌ أعينُهم ومكبّلةٌ أكعُبُهم. قال الشاهد إن كل التفاصيل الصغيرة التي تمكن من تحديدها تشير إلى مشفى حمص العسكري، معتمدًا في استنتاجه على لون الجدران والبطانيات التي تغطي أسِرّة المشفى. سأل محامي المدعين رايجر الشاهدَ عما إذا كان يعلم أن هذا المقطع قد صُوّر فيما مضى، وإذا كان كذلك، سأل المحامي إن كان لدى الشاهد معلوماتٌ عن المصوّر. انزعجت المدعية العامة وطلبت وقف الجلسة. وبعد توقّف قصير، طلب القاضي كولر من جميع الأطراف أن يدنوا منه وناقشوا الأمر على انفراد. ثم صَدَع القضاةُ بأنه يحقّ لمحامي الدفاع إثارةُ أسئلة كهذه، إلّا أن لدى المحكمة مخاوف على أمن المصوّر إن ذُكر اسمه. فلم يجب P15 على السؤال في نهاية المطاف، ولكنه أكّد وجود شائعات حول هذا الأمر. وأشار إلى أنه كان منتشرًا بين العاملين خلال فترة عمله بالمشفى أن شخصًا ما يقوم بالتصوير.

عرضت المدعية العامة مزيدًا من مقاطع الفيديو وصورة واحدة تتعلق بمواكب تشييع الشهداء. وتعرّف P15 على شخص في إحدى اللقطات بدرجة عالية من اليقين. خلال هذه الشهادة، لاحظ القضاة أن علاء كان يومئ برأسه. وعندما سأله القضاة عن الأمر، أكد علاءٌ أن ذلك الشخص هو رئيس أطباء المشفى.

في ختام اليوم، سأل القضاة P15 عن إفراغ الجثث في ساحة المشفى بعد الاجتياح العسكري لبابا عمرو في شباط/فبراير 2012. استغرق P15 في التفكير برهةً قبل أن يجيب. كانت معاناته مع تلك الذكريات باديةً للعيان. ثم أوضح أنها كانت من بين أسوأ الأحداث التي شهدها، إلّا أنه قدّم تفاصيل عن الشاحنات التي وصلت تملؤها الجثث. استحضر P15 أن الرائحة كانت لا تطاق، وتذكّر أن الجنود أفرغوا الجثث ووَسموها بعلامات على المعاصم ورقّموها. وفي ردّه على سؤال القضاة، أوضح P15 أنه كان يقف بجانب أطباء آخرين وممرضين لمدة تراوحت بين 5 و 10 دقائق عندما حدث ذلك، مؤكّدًا أنه شاهد ذلك بالتفصيل. وأوقف رئيس المحكمة كولر الجلسة بعد هذه الإفادة لإنهاء هذا الاستجواب المُسهب.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.