1 min read
داخل محاكمة علاء م. #2: "لم أكن لأفعل قط شيئا كهذا!"

داخل محاكمة علاء م. #2: "لم أكن لأفعل قط شيئا كهذا!"

يسرد تقرير المحاكمة الثاني الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليومين الثاني والثالث من محاكمة علاء م. في فرانكفورت، ألمانيا. في كلا اليومين تم استجواب علاء حول موضوع القضية. إذ أنكر أنه قد عذّب مرضى في مشفيي حمص والمزة العسكريين. كما قال أيضا إنه لم يذهب بتاتًا إلى الفرع 261، حيث زُعم أنه عَذّب معتقلين. وتبعا لأقواله، فعلاء لم يسمع عن هذا الفرع إلا من خلال لائحة الاتهام. وذكر علاء مرارا وتكرارا أن لديه تفسيرا للاتهامات الموجهة إليه. بَيد أن محامي الدفاع استمر في إرجاء توضيح علاء لنظريته في المحكمة.

الملخص/أبرز النقاط:

اليوم الثاني – 25 كانون الثاني / يناير 2022

وافق المدعى عليه على الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بموضوع المحاكمة. وتبعًا لأقواله، فإن علاء لم يدعم الحكومة السورية بل حاول أن يعيش حياة كريمة فحسب في إطار بنية السلطة القائمة. كما أخبر المحكمة بأنه عارض استخدام العنف من كلا الطرفين في مطلع المظاهرات. إلا أن “الحدّ قد تم تجاوزه حين قال المتظاهرون: خذوا العلويين إلى التوابيت والمسيحيين إلى بيروت”. وفي معرض سؤاله حول عمله في المستشفيات العسكرية في سوريا، أوضح علاء للمحكمة أنه كان غير قادر على عصيان أوامر ضباط المخابرات العسكرية خشية اعتقاله هو كذلك. وعلى الرغم من ذلك، قال إنه شعر بالأسف على معتقلي المخابرات العسكرية الذين نقلوا إلى المشفى العسكري في حمص، والذين بدت عليهم علامات الضرب، وكانوا مقيّدي اليدين، وكثيرا ما كانوا معصوبي الأعين. ووفقا لأقوال علاء، فإنه لم يعذب أي شخص قطّ في المستشفى العسكري في حمص، ولم يُجر قطّ عملية جراحية دون تخدير كاف إذ لم يكن من واجبه أن يتولى أمر التخدير، ولأنه لم يكن ليفعل شيئا كهذا على أي حال. كما أخبر المحكمة أنه لم يذهب بتاتًا إلى الفرع 261، والذي زَعم أنه لم يعلم به إلا من خلال لائحة الاتهام. وأشار القضاة إلى أن علاء زود قاضي التحقيق في محكمة العدل الاتحادية الألمانية بــــ “نظرية” قدم فيها تفسيره الخاص لكيفية وأسباب توجيه التهم إليه في صلب هذه المحاكمة. ومن المفترض أن يسهب علاء في شرح هذه النظرية في المحكمة خلال إحدى الجلسات التالية والتي سيتم استجوابه فيها كذلك حول عدة نسخ مختلفة من سيرته الذاتية.

اليوم الثالث – 27 كانون الثاني / يناير 2022

ركز اليوم الثاني من استجواب القضاة للمدعى عليه بشأن موضوع القضية على الفترة الممتدة بين أواخر عام 2011 وأوائل عام 2013. وحين جوبه علاء باتهامات أحد الشهود بأنه قام بتعذيب وإساءة معاملة المرضى في مشفى حمص العسكري في أواخر عام 2012 باستخدام أدوات طبية، أنكر علاء وجوده هناك في هذا الوقت، وقال للمحكمة إنه “لم يكن ليعذب أي شخص بتاتًا باستخدام أدوات [طبية] لأنها باهظة الثمن، ونظرا لأنه كان بحاجة إلى “خطاب (لا ديون عليه)” في نهاية خدمته، فإنه لم يكن ليتسبب قط في أضرار للممتلكات ولهذه الأدوات”. سيستمر استجواب علاء حول موضوع المحاكمة في الجلسة المقبلة، والتي يُفترض فيها أيضا أن يقدم للمحكمة رسومات لمشفيي حمص والمزة العسكريين.