1 min read
داخل محاكمة أنور رسلان #1: الأيام الأربعة الأولى

داخل محاكمة أنور رسلان #1: الأيام الأربعة الأولى

محاكمة أنور رسلان وإياد الغريب

المحكمة الإقليمية العليا – مدينة كوبلنتس، ألمانيا

التقرير الأول لمراقبة المحاكمة

تواريخ الجلسات 23 و24 و27 و28 و29 نيسان/أبريل، 2020

>>التقرير الثاني

أبرز النقاط

اليوم الأول للمحاكمة

  • مثل أنور رسلان وإياد الغريب أمام المحكمة للمرة الأولى
  • تُلِيَت لائحة الاتهام في المحكمة، بما في ذلك اتهامات بتعذيب 4,000 شخص داخل فرع الخطيب (الفرع 251)، مما أسفر عن مقتل 58 شخصاً
  • أرجِئت المرافعات في وقت مبكر لأن أنور رسلان لم يكن لديه الوقت الكافي للتشاور مع محاميه

اليوم الثاني للمحاكمة

  • أدلى أحد مفتشي الشرطة بشهادته فيما يتعلق بالمكونات الرئيسية لتحقيقه مع المتهم
  • ذكرعدد من الشهود إسم أنور رسلان أثناء قيامهم بإجراءات اللجوء، منبّهين السلطات إلى أهمية التحقيق معه
  • شملت الأدلة الأخرى التي تم الحصول عليها في التحقيق صور قيصر، وثلاث وثائق موقعة من أنور رسلان بصفته رئيس الفرع 251، وملفات الوسائط ونصوص تم الحصول عليها من رسلان.

اليوم الثالث للمحاكمة

  • أدلت خبيرة في أبحاث النزاع بشهادتها حول تاريخ سوريا، وتركيبتها الدينية، وهياكل أجهزة المخابرات وفروعها
  • تحدثت الخبيرة عن تاريخ التعذيب وسوء المعاملة في عهد حافظ الأسد وبشار الأسد
  • شكّك العديد من المحامين في خبرة الشاهدة وطعنوا في حقائق معينة قدّمتها

اليوم الرابع للمحاكمة

  • أدلى ثلاثة شهود من الحكومة الألمانية بشهادتهم بشأن دخول أنور رسلان إلى ألمانيا وتقديمه طلب اللجوء
  • أرجِئت المرافعات حتى 18 أيار/مايو، 2020

اليوم الأول للمحاكمة – 23 نيسان/أبريل، 2020

كان هناك اهتمام عام كبير في اليوم الأول من المحاكمة حيث انتظر حوالي 50 شخصاً في الخارج لدخول قاعة المحكمة. ودخل القاعة القضاة والمحامون والمتهمان، أنور رسلان وإياد الغريب. وبدأت المحاكمة في حوالي الساعة 10:00 صباحاً.

القضاة والأطراف:

قدمت رئيسة المحكمة الدكتورة آن كيربر نفسها وأعضاء هيئة المحكمة الباقين: القضاة ، جيسريش، لينز، كابيشكي. القاضيان زيتلر-هيتجر، وشلاجمان كقضاة تكميليين لضمان استمرارية المحاكمة في حال اضطرار أحد القضاة الآخرين إلى الانسحاب. طلبت القاضية كيربر من المتهم أنور رسلان أن ينطق باسمه.

قدمت القاضية كيربر المتهم:

أنور رسلان، وُلِد في 3 شباط/فبراير، 1963 في حمص، ومحتجز حالياً في كوبلنتس، ومحاميا الدفاع مايكل بوكير من برلين وآرني بودنشتاين من كارلسروه.

إياد الغريب، وُلِد في 25 أيار/مايو، 1976 في دمشق، ومحتجز حالياً في فيتليش، ومحاميا الدفاع هانز لينك من كارلسروه وماتياس شوستر من برلين.

ويمثل المدعي العام الاتحادي كل من المدعي العام الأقدم ياسبه كلينج والمدعي العام لوبنر.

ستة من الأطراف المدنية المدعية [الضحايا] كانوا ممثلين من قبل الدكتور باتريك كروكر و السيد شارمر. اثنان من المدعين كانوا ممثلين من قبل السيد خبيب علي محمد. أحد المدعين كان ممثلا من قبل السيد أندرياس شولتس. اثنان من المدعين كانوا ممثلين من قبل السيد مانويل رايجر و الدكتورة آنا أوميشين.

كان المترجمون بين اللغتين العربية والألمانية محلّفين.

البيان التمهيدي للادعاء العام

بدأ الادعاء العام بإعطاء نبذة تاريخية حول الثورة السورية، ثم قدّم المتهمين الاثنين وأعطى نبذة تاريخية عنهما.

تلا الادعاء العام لائحة الاتهام التي تحدّد الجرائم والوقائع المحددة التي وُجّهت التهمة بارتكابها للمتّهمَين. وهي تشمل: التعذيب، والأضرار الجسدية والعقلية، وقمع المعارضة، والظروف اللاإنسانية في السجن، ورفض تقديم الرعاية الطبية، والضرب، وقتل المعتقلين.

قدّم الادعاء العام الشهود الذين سيدلون بشهادتهم، بما في ذلك اسم الشاهد ونبذة تاريخية عنه (تاريخ الاعتقال، وسبب الاعتقال، مثل التظاهر، وإذا تم نقل الشاهد إلى منشأة أخرى/سجن آخر، وطريقة التعذيب التي تعرّض لها الشاهد). [لقد حجبنا أسماء الشهود هنا لحماية خصوصيتهم لحين الإدلاء بشهادتهم].

وشملت بعض أساليب التعذيب: الضرب بالعصي الخشبية والكابلات، والكهرباء، والضرب بعد تقييد الشخص بكرسي، وضرب القضيب، والإرغام على ابتلاع الكثير من الماء، وضرب الأعضاء التناسلية حتى يكون التبول مؤلماً. وكان اسم أحد الجلادين أبو الغضب.

صرح محامي المتهم إياد الغريب بأنه لم يتم إطلاع موكله أنه كان يستجوب كمتهم. و بالتالي طلب عدم استخدام أي تصريح صدر منه للشرطة كدليل.*وأشارت رئيسة المحكمة إلى أن أنور رسلان لم يكن لديه الوقت الكافي للتحدث مع محاميه، لأنه تم نقله من سجن موآبيت في برلين إلى كوبلنتس. ورُفِعت جلسة المحكمة للسماح للمتهم بالتحدث إلى محاميه.

رُفِعت الجلسة في الساعة 11:00 صباحاً وحتى الساعة 9:30 من صباح اليوم التالي، 24 نيسان/أبريل، 2020.

ملاحظة حول الترتيبات الفنية:

الترجمة – تم توفير الترجمة الفورية للمتهمَين من خلال وسائل إلكترونية. وقد جلس مترجم إضافي بجانب المتهمَين لتقديم المساعدة إذا لم يفهم المتهمان شيئاً ما.

الترتيبات الخاصة بجائحة كوفيد – قبل بدء المحاكمة، أعلنت المحكمة أنها خفّضت عدد المقاعد المتاحة للجمهور للسماح بالتباعد الاجتماعي. وتم بناء فواصل شفافة في قاعة المحكمة لفصل الأطراف عن بعضهم.

اليوم الثاني للمحاكمة – 24 نيسان/أبريل، 2020

انخفض عدد الحضور بشكل ملحوظ مقارنة باليوم الأول، وخاصة من وسائل الإعلام.

طلب المتهم أنور رسلان الحصول على وقت إضافي للتشاور مع محاميه. لذلك، بدأت إجراءات المحاكمة الساعة 9:30 صباحاً باستدعاء شاهد للإدلاء بشهادته بعد حلف اليمين.

شهادة المفتش دويسنج

أدلى الشاهد مانويل دويسنج، المفتش البالغ من العمر 36 عاماً في الشرطة الجنائية بولاية بادن-فورتمبيرغ، بشهادته فيما يتعلق بالتحقيق الذي أجراه مع أنور رسلان الذي بدأ في تشرين الثاني/نوفمبر 2017. بدأ التحقيق بعد أن طلب المتهم الحماية من الشرطة التي ذكر فيها ماضيه في أجهزة المخابرات. تمت مقارنة تصريحاته بعد ذلك ببيانات اللاجئين الذين تقدموا بطلبات لجوء خلال مقابلاتهم ، حيث تم رفع اسم “أنور رسلان” عدة مرات.

قال المفتش دويسنج أنه منذ عام 2008، كانت هناك اعتقالات في الفرع 251 و”مشاكل مع المعارضة”. وكان المتهم أنور رسلان يعيش في مارينفيلد-برلين. وتم ذكر تأشيرة للسفر إلى سويسرا، لكن السياق لم يكن واضحاً.

استفسر المفتش دويسنج من وزارة الداخلية الألمانية بشأن المتهم وأكدت الوزارة أن أنور رسلان كان ضابطاً في الحكومة السورية. كان يعمل في الفرع 285 وكذلك في الفرع 251.

سأل المفتش دويسنج أيضاً لجنة العدالة والمساءلة الدولية (CIJA) عن أنور رسلان، وفي تلك الأثناء أجرى المفتش تحقيقاً موازياً حول الهيكل والتسلسل الهرمي في الفرع 251. أجابت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أن بعض الوثائق تشير إلى أن رسلان احتل منصباً قيادياً في الفرع 251 وأرسلت إلى المفتش ثلاث وثائق موقّعة من رسلان عام 2012.

أدلى المفتش دويسنج بشهادته بشأن الإجراءات الأولية المتعلقة بالمتهم إياد الغريب الذي كان مسؤولاً عن مجموعة الاعتقال. حيث خضع إياد لمراقبة الشرطة قبل اعتقاله. وفي المحكمة، تم عرض مجموعة صور مكونة من 12 شخصاً، بما في ذلك صورة رسلان، باستخدام جهاز عرض (بروجيكتور). وقال المفتش إن مجموعة الصور تلك تم عرضها على شهود في الخارج وتمكنوا من التعرّف على أنور. كما تمكن الشهود من تحديد الفرع 251 على الخرائط. وكان بإمكانهم أيضاً وصف المنشأة من الداخل، وعدد الطوابق، وتفاصيل أخرى.

كان هناك نقاش حول صور قيصر التي كُشِف عنها للعلن في كانون الثاني/يناير 2014. [توثق هذه الصور سوء معاملة المعتقلين، بما في ذلك التعذيب والوفيات، في السجون السورية بين [2011 و2013]. وأكّدت وزارة الخارجية الألمانية 28,000 اسماً لأفراد ظهروا في الصور.

وحصلت السلطات الألمانية على ملفات الوسائط والرسائل النصية للمتهم رسلان وقامت بتفتيشها، حيث وجدت مكافآت/خطابات إشادة من الحكومة السورية. كما وجدوا مفكّرة تحتوي على أسماء وأرقام هواتف أفراد في الحكومة السورية والمعارضة.

وطلب المفتش من مترجم المساعدة في ترجمة بعض المستندات، لكن الأخير لم يتمكن من المواصلة بسبب طبيعة المحتوى القاسية.

طرح بقية الأطراف أسئلة.

سأل المحامي باتريك كروكر، ممثل أحد الضحايا، عما إذا كان هناك دليل على ارتكاب عنف جنسي. رد المفتش بأنه كان هناك سوء معاملة ولا يمكنه استبعاد إمكانية وجود عنف جنسي. وبعد طرح السؤال مرة أخرى، قال المفتش دويسنج إنه لا شيء يتبادر إلى ذهنه في تلك اللحظة.

قدّم المفتش دويسنج أمثلة على أنواع سوء المعاملة في الفرع 251، بما في ذلك الضّرب والرّكل والضّرب بالكابلات والعصي، والفلقة، والدولاب، والشبح، والوقوف لفترة طويلة والضرب بسبب الجلوس، وبساط الريح والكرسي الألماني. وأفاد المفتش دويسنج في شهادته بأن المعتقلين تعرضوا للتعذيب بالكهرباء والحرق.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك عمليات إعدام، رد المفتش دويسنج أنه لا شيء يتبادر إلى ذهنه في تلك اللحظة. انتهى استجواب المفتش.

أعلنت المحكمة أنه لن تكون هناك مرافعات في يوم الاثنين 27 نيسان/أبريل لأن الشاهد الذي كان من المقرر أن يدلي بشهادته مريض ولا يُعرف متى سيتعافى. وفي الجلسة الثانية، كان على أنور رسلان أن يقرأ أقواله، ولكن لم يكن لديه الوقت الكافي للتشاور مع محاميه بسبب نقله من السجن في برلين إلى كوبلنتس. لذلك، تم إلغاء اليوم بأكمله.

انتهت المرافعات في الساعة 12:30 مساءً.

اليوم الثالث للمحاكمة – 28 نيسان/أبريل، 2020

بدأت رئيسة المحكمة كيربر اليوم بإخبار الجمهور بأن التقاط الصور في قاعة المحكمة ممنوع تماماً. وسيتم استبعاد أولئك الذين ينتهكون هذه القاعدة من المشاركة وسيتم تغريمهم ما يصل إلى 1,000 يورو.

شهادة السيدة لاورا تومان

كانت الشاهدة الأولى لاورا تومان، 30 سنة، موظفة في مكتب الشرطة الجنائية الفيدرالية. حيث تم تسميتها من قبل الادعاء العام ليتم استجوابها وهي “خبيرة في أبحاث النزاع” و تقطن في مانشستر، إنجلترا.

قدّمت السيدة تومان نبذة تاريخية عن حكم بشار الأسد والوضع الراهن، بما في ذلك الخلفية الدينية في سوريا. وقدّمت نبذة عن استخدام التعذيب في مختلف البلدان، بما في ذلك نزاعات أوروبية وعربية. وأدلت السيدة تومان بشهادتها عن تاريخ سوريا ووضعها الحالي، بما في ذلك كيفية تأسيس حزب البعث وكيف وصل بشار الأسد إلى السلطة. وقالت إن التعذيب والمذابح كانت موجودة منذ بداية حكم حزب البعث وأوضحت كيف خلقت الحكومة أجواءً من الخوف. وفي عام 2000، تولى بشار الأسد سدّة الحكم ووعد بإجراء إصلاحات، لكنه لم يكن مختلفاً عن والده، حافظ الأسد، الذي سبقه في ذلك المنصب.

وفي معرض شهادتها، قالت السيدة تومان إنه منذ عام 1973، كان غالبية حزب البعث من العلويين، الذين لا يعتبرون من المسلمين. وتحدثت عن الطائفة العلوية و”التوتر” مع السنّة. وكيف استخدم حزب البعث الصراع مع إسرائيل لأجندته الخاصة وقمع أي معارضة.

ثورة آذار/مارس 2011

قالت السيدة تومان إن الثورة تشكلت بناء على رغبة في الإصلاح من أربع مجموعات: (1) [لم يسمع الراصد] (2) الأشخاص الذين شاركوا في الثورة لأسباب اقتصادية؛ (3) المعارضة التي ساهمت بعدة نشاطات عبر الإنترنت؛ (4) الأشخاص الذين عانوا من القمع منذ البداية (كبار السن). وقالت السيدة تومان في معرض شهادتها إنه تم اعتقال الأطفال والشباب، مما أدى إلى مظاهرات في جميع أنحاء البلد. واستخدمت الحكومة العنف ضد المتظاهرين وأقامت العديد من نقاط التفتيش. وكان من المفترض أن تمدّ الجامعة العربية يد العون (في إطلاق سراح المعتقلين، على سبيل المثال)، لكنها لم تفعل شيئاً.

في عام 2011، اندلعت المظاهرات في درعا. اعتُقل الأطفال وتعرّضوا للتعذيب، مما أدّى إلى مظاهرة في السوق في دمشق في آذار/مارس 2011. وخرجت العديد من المظاهرات من المساجد، التي لعبت دوراً هاماً. وأسفرت المظاهرات في درعا عن حالات قتل واعتقال، مما أدى إلى المزيد من المظاهرات (السلمية) في دمشق، دوما، إلخ. وفي منتصف آذار/مارس، كان هناك ضحايا من المدنيين. وقالت إن حصيلة القتلى ارتفعت من 2-3 في البداية إلى 100 قتيل.

الخلفية الدينية للقيادة السورية

في معرض شهادتها، قالت السيدة تومان إن سوريا تتكون من 70% من السنة، و11% من العلويين، والباقي خليط من المسيحيين واليهود واليزيديين، إلخ. وإن 90% من القادة العسكريين علويون، على الرغم من وجود بعض السنة. وعندما طُلب منها تسمية بعض السنّة الذين كانوا في مناصب قيادية، ذكرت السيدة تومان حسن تركماني، وعلي مملوك، وشعبان عطية، ومخلوف [تمت إعادة بحث هذه النقطة لاحقاً].

في شباط/فبراير 2012، قُتل بعض الصحفيين الدوليين في حمص.

ورداً على سؤال من الدفاع حول كيف تمكن العلويون من إدارة الحكومة، على الرغم من أن 70% كانوا من السنّة، أجابت السيدة تومان بأن السنّة لم يكونوا مفضلين لدى الاحتلال الفرنسي الذي فضّل الأقليات. وعندما سُئلت عمّا إذا كان السنة يشغلون مناصب بارزة في مجالات أخرى، أجابت السيدة تومان أنه يمكن العثور عليهم في الجامعات، لكن العلويين هم الأغلبية في قيادة المعاهد الدينية والجيش وحزب البعث. ورداً على سؤال الدفاع حول كيف تمكن 11% من السكان من الإمساك بزمام الحكم وحدهم، أجابت السيدة تومان أن ذلك يرجع إلى أن العلويين يسيطرون على الحكومة والجيش والمخابرات. وعلاوة على ذلك، كان المسؤولون الحكوميون أنفسهم يخشون العقاب.

ولكي يحظى سنّي بمنصب رفيع في الحكومة، يجب أن يكون عضواً في حزب البعث ويجب ألا ينتقد الحكومة. وعند سؤالها عن كيف تمكنت أقليات أخرى، مثل المسيحيين، من الحصول على تمثيل في الحكومة، أجابت السيدة تومان بأنه يجب على المسيحيين والدروز أن يتعاونوا مع العلويين من أجل الحصول على مناصب في الحكومة.

وتابعت السيدة تومان إن أساليب التعذيب المستخدمة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي مطابقة لما يتم توثيقه الآن. وعلى الرغم من قلة المعلومات حول ما حدث في الماضي (قلة وسائل الإعلام عموماً، وما إلى ذلك)، إلا أن استخدام العنف الجنسي قد ازداد قطعاً في الوقت الحاضر.

منحت القاضي الإذن للطرف المدني المدعي لطرح أسئلة على الخبيرة. سأل بالعربية عما إذا اضطُر السنّة الذين سعوا إلى الحصول على مناصب رفيعة في الحكومة إلى إظهار “الانتماء/الولاء”، على سبيل المثال، من خلال ارتكاب أعمال العنف، من أجل الوصول إلى هذه المناصب. لم يكن لدى السيدة تومان أمثلة تؤيد ذلك.

سأل الضحية عن ظهور مصطلح “الإرهاب” وما إذا كان قد استُخدِم لوصف معارضي بشار الأسد. أجابت الخبيرة بالإيجاب بأنه “في مرحلة ما” وُصِف المعارضون بأنهم إرهابيون. وتم استخدام نقاط التفتيش والمراقبة في عام 2011.

عندما سُئلت عمّا إذا كانت أجهزة مخابرات محددة متخصصة في التعذيب، قالت السيدة تومان في معرض شهادتها إن الفرع 235 “فرع فلسطين” له سمعة سيئة للغاية في التعذيب.

ورداً على سؤال حول آصف شوكت وعلاقته الأسرية ببشار الأسد، قالت السيدة تومان إن بينهم علاقة قرابة، لكنها قالت إنها ليست خبيرة في العلاقات الأسرية. ولم تعرف المنصب الذي كان يتولاه. وسُئلت السيدة تومان عن تجانس الجيش السوري الحر وما إذا كان لديه توجهات إسلامية عند تأسيسه، ولكنها لم تقدم إجابة عن هذا السؤال.

ورداً على سؤال حول أجهزة المخابرات، قالت السيدة تومان في شهادتها إن هناك فروعاً في دمشق وفروعاً أخرى موزعة في جميع أنحاء البلد. ويتم تصنيفها، على سبيل المثال، على النحو التالي: شعبة المخابرات العسكرية، الفروع 227، 291، 235، إلخ. وإدارة المخابرات العامة 255 (فرع يغلب عليه الطابع الإداري)، والفرع 251 (وصفت المبنى، الموقع)، والفرع 285 (وصفت المبنى، الموقع). كان هناك تعذيب في الفرعين 251 و285.

أعطت السيدة تورمان لمحة عامة عن ملف قيصر واصفة من هو قيصر، وماذا فعل، وإلى من ترجع ملكية الصور. ولدى سؤالها عن دور المخابرات العسكرية، قالت السيدة تومان إن المخابرات العسكرية تعاونت مع أجهزة أخرى لقمع المعارضة. ولدى سؤالها عن الخلية المركزية لإدارة الأزمات في سوريا والغرض منها، قالت السيدة تومان إنها مجموعة أسسها بشار الأسد وضباط آخرون لاحتواء/قمع المظاهرات التي اندلعت في البلد. وكانت الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري أهم هذه الأقسام.

لم تكن تعرف ما إذا كانت هناك محاكمات عسكرية وما إذا كانت المخابرات لها صلة بحالات وفاة في سياق عسكري. ولدى سؤالها عن الجنود الذين انشقّوا، قالت السيدة تومان إن الجنود تلقّوا أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين. وقد يكون هناك تعذيب للوحدات التي رفضت الانصياع لتلك الأوامر. حيث عوقبت الوحدات المنشقة وأطلِقت عليها النار.

وشهدت السيدة تومان أن المتظاهرين وأولئك الذين حاولوا مساعدتهم (مثل الطواقم الطبية) تعرضوا للتعذيب في مستشفيات عسكرية.

ورداً على سؤال حول أساليب التعذيب، قالت السيدة تومان إنها تضمنت على سبيل المثال: الدولاب، والشبح، والعنف الجنسي، والصدمة الكهربائية، والفلقة، وبساط الريح، والكرسي الألماني، والماء البارد، ونزع الأظافر، وإزالة الشعر/نتف الشعر، والحرمان من الرعاية الطبية والتغذية واستخدام المراحيض، وعدم توفير العلاج للأمراض، والحالات الطبية الطارئة. وكانت الوفاة هي النتيجة في بعض الأحيان. ولدى سؤالها عن أصل مصطلح “الكرسي الألماني”، لم تعرف الخبيرة الإجابة.

وعند سؤالها عن أساليب التعذيب الخاصة بالفرعين 251 و285، قالت السيدة تومان إن العنف الجنسي والضرب والدولاب وتعذيب الأطفال تم استخدامهما في الفرع 251. وقد تم استخدام اعتقال الأطفال وتعذيبهم في الفرع 285. وتم ممارسة العنف الجنسي ضد كل من الذكور والإناث. كما قالت إن الفرع 251 كان من بين أكثر الفروع وحشية.

وأشار أحد محامي الدفاع إلى أن السيدة تومان ذكرت “مخلوف” في وقت سابق، وسأل عمّا تعرفه عن حافظ مخلوف. قالت السيدة تومان إنها لا تعرف من هو. وقالت إنها ربما خلطت بينه وبين “مملوك”، لأن اسميهما متشابهان، لكنها قصدت الأخير.

وعندما سُئلت عمّا إذا كان العلويون يتمتعون بامتيازات (عند التقدم لشغل مناصب قيادية)، قالت إنها ليس لديها فكرة. وسُئلت عمّا إذا كان يمكن للسنّة إجراء إصلاحات واتخاذ قرارات بأنفسهم، أو إذا كان لديهم حرية عدم القيام بشيء ما، ولكنها لم تعرف الإجابة.

اعترض المحامون على الشاهدة عدة مرات مشيرين إلى أنه كان عليها كخبيرة أن تعرف حقائق معينة لم تكن على علمٍ بها.

انتهت المرافعات في الساعة 2:30 مساءً. ورُفِعَت الجلسة حتى 29 نيسان/أبريل، 2020.

اليوم الرابع للمحاكمة – 29 نيسان/أبريل، 2020

كان الجمهور مكون من حوالي ستة أشخاص وحضرت أربع وسائل إعلام.

بدأت المرافعات الساعة 9:30 صباحاً.

شهادة كريستين بولمان

كانت الشاهدة الأولى كريستين بولمان، 35 سنة، التي تعمل في المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF). وهي تشارك فيما يسمى “مركز القرار”، حيث يتم معالجة طلبات اللجوء. وكانت مسؤولة عن ملف قضية المتهم أنور رسلان (لكنها لم تقابله).

تحدثت الشاهدة بسرعة كبيرة وطلب منها المترجم والقاضي عدة مرات أن تتحدث ببطء.

تم عرض نسخة من جواز سفره السوري. اسم والده عباس. اسم والدته آية. وتمت الإشارة إلى المهنة على أنه “حقوقي” باللغة العربية. وتم عرض نسخة من طلب اللجوء. وتم عرض نسخة من طلب لم شمل الأسرة. واسم زوجته [تم حجبه] وتُليت أسماء أبنائه.

تم عرض صورة تأشيرة سفر إلى سويسرا بتاريخ 13 شباط/فبراير، 2014 إلى 24 شباط/فبراير، 2014. كما تم عرض صورة لتأشيرة سفر إلى عمّان، الأردن. ووصل المتهم أنور رسلان إلى ألمانيا في 26 تموز/يوليو، 2014 وتقدّم بطلب لجوء بموجب قانون الإقامة رقم 23 القسم 2 و3 في 18 أيار/مايو، 2015. وحصل على حق اللجوء السياسي في 22 تموز/يوليو، 2015 بموجب القانون الأساسي 16أ.

شهادة الشاهدة ريتا دريشلر

كانت الشاهدة الثانية ريتا دريشلر، 43 سنة، تعمل في وزارة الخارجية الاتحادية. وعملت سابقاً في مكتب الشرطة الجنائية في برلين. وأفادت بأن أنور رسلان ضابط عسكري (على النقيض مما كُتِب في جواز سفره). وعمل أنور رسلان مع المعارضة بين 2013-2015 وشارك في مؤتمر جنيف.

شهدت السيدة دريشلر أن أنور رسلان قدم طلباً للجوء من خلال برنامج اللجوء التابع للأمم المتحدة في الأردن (وفقاً لقانون الإقامة 23، القسم 2 و3). وأنجبت ابنته، التي تعيش في تركيا، طفلاً، لذلك استخدم جواز سفر مزوّر لزيارتها. وحاول السفر إلى ألمانيا بجواز السفر هذا، لكن السلطات التركية في المطار اكتشفت أن جواز السفر مزوّر. [كان هناك سؤال حول سبب تزويره جواز السفر لأنه كان بإمكانه طلب وثيقة سفر بموجب قانون الإقامة.]

شهادة الشاهدة تمارا هوس

كانت الشاهدة الثالثة تمارا هوس، 53 سنة، تعمل في مكتب تسجيل الأجانب.

تم عرض نسخة من جواز سفر أنور رسلان تحمل تأشيرة سفر إلى ألمانيا من 11 حزيران/يونيو، 201[3] إلى 8 أيلول/سبتمبر، 2014. وكان هناك بطاقة أسرية (دفتر العائلة) بين الوثائق.

كما كان في حوزة أنور رسلان من بين الوثائق شهادة اللغة الألمانية للمستوى (A1) وشهادة اللغة الألمانية (ناجح) للمستوى (B1+). واجتاز دورة الاندماج كما أظهرت شهادة إتمام الدورة التي كانت في حوزته.

تُلِي طلب مقدّم لمركز التوظيف ومقدار الأموال التي تلقّاها تلاوة كاملة.

مسائل إجرائية

كان هناك بعض النقاش حول الجدول الزمني للمحكمة في أيلول/سبتمبر. حيث اقترحت القاضي بعض التواريخ. وكان هناك اتفاق لتحديد التواريخ في وقت لاحق.

رفُعِت الجلسة الساعة 2:00 مساءً. وسيكون يوم المحاكمة التالي في 18 أيار/مايو، 2020 الساعة 9:30 صباحاً.

* ذكرت نسخة سابقة من هذا التقرير أن [المتهم إياد الغريب أنكر التهم الموجهة إليه] ، وقد تم تصحيحه الآن.

** ذكرت نسخة سابقة من هذا التقرير أنه [بدأ التحقيق لأن اسم “أنور رسلان” أثير عدة مرات خلال مقابلات مع اللاجئين الذين تقدموا بطلب لجوء.] ، تم تصحيحه الآن.

التهم الموجهة إلى أنور رسلان:

قانون الجرائم ضد القانون الدولي (VStGB) – القسم 7 أولاً رقم 1، رقم 5، رقم 9 قانون الجرائم ضد القانون الدولي، 25 القانون الجنائي الألماني (StGB)

القانون الجنائي الألماني (StGB) – القسم 211؛ القسم 177 أولاً رقم 1، ثانياً رقم 1، ثالثاً رقم 1

القسم 7 – الجرائم ضد الإنسانية (قانون الجرائم ضد القانون الدولي – VStGB)

  • كلّ شخص، يشارك في اعتداء واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد أي سكان مدنيين،
  1. يقتل شخصاً

[…]

  1. يعذّب شخصاً محتجزاً لديه أو تحت سيطرته بطريقة أخرى عن طريق التسبّب في أذى أو معاناة جسدية أو نفسية كبيرة لذلك الشخص عندما لا ينشأ هذا الأذى أو المعاناة فقط من عقوبات تتوافق مع القانون الدولي

[…]

  1. يَحرِم بشدّة، بما يتعارض مع قاعدة عامة من قواعد القانون الدولي، أي شخص من حريته الجسدية

القسم 25 – ارتكاب جريمة (القانون الجنائي الألماني – StGB)

  • كل من يرتكب جريمة سواء بنفسه أو من خلال شخص آخر، يُعاقَب عليها بصفته مجرماً.
  • إذا اشترك عدة أشخاص في ارتكاب جريمة، يُعاقَب كل شخص من هؤلاء الأشخاص بصفته مجرماً (شركاء في الجريمة).

القسم 211 – القتل في ظروف محددة مشدِّدة للعقوبة (القانون الجنائي الألماني – StGB)

  • كل من يرتكب جريمة قتل بموجب الشروط الواردة في هذا الحُكم يُعاقَب بالسجن مدى الحياة.
  • القاتل بموجب هذا الحكم هو شخص يقتل شخصاً بدافع شهوة القتل، أو لإرضاء شهوة جنسية، أو بدوافع الجشع أو غير ذلك من الدوافع غدراً أو بوحشية أو بطريقة تشكّل خطراً على العامة أو لتيسير جريمة أخرى أو التستّر عليها

القسم 177 – الاعتداء الجنسي باستخدام القوة أو التهديد؛ الاغتصاب (القانون الجنائي الألماني – StGB) (النسخة النافذة حتى 11/8/2016)

  • كل من يُكرِه شخصاً آخر
  1. بالقوة؛
  2. […]
  3. […]

للخضوع لأفعال جنسية من قبل الجاني أو شخص ثالث على شخصه أو الانخراط بفعالية في نشاط جنسي مع الجاني أو شخص ثالث، يُعاقَب بالسجن لمدة لا تقل عن سنة واحدة

  • في حالات خطيرة بشكل خاص يُعاقَب الجاني بالسجن لمدة لا تقل عن سنتين. وتحدث الحالة الخطيرة بشكل خاص إذا:
  1. قام الجاني بممارسة الجنس مع الضحية أو قام بأفعال جنسية مماثلة مع الضحية، أو سمح بممارستها على نفسه من قبل الضحية، خاصة إذا كانت تلك الأفعال تحطّ من كرامة الضحية أو إذا كانت انطوت على إيلاج للجسم (اغتصاب)؛ (…)
  • يُعاقَب بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات إذا كان الجاني
  1. يحمل سلاحاً أو أداة خطيرة أخرى؛

التهم الموجهة إلى إياد الغريب:

قانون الجرائم ضد القانون الدولي (VStGB) – القسم 7 أولاً رقم 5، رقم 9 قانون الجرائم ضد القانون الدولي، 27 القانون الجنائي الألماني (StGB)

القسم 7 – الجرائم ضد الإنسانية (قانون الجرائم ضد القانون الدولي – VStGB)

  • كلّ شخص، يشارك في اعتداء واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد أي سكان مدنيين،

[…]

  1. يعذّب شخصاً محتجزاً لديه أو تحت سيطرته بطريقة أخرى عن طريق التسبّب في أذى أو معاناة جسدية أو نفسية كبيرة لذلك الشخص عندما لا ينشأ هذا الأذى أو المعاناة فقط من عقوبات تتوافق مع القانون الدولي

[…]

  1. يَحرِم بشدّة، بما يتعارض مع قاعدة عامة من قواعد القانون الدولي، أي شخص من حريته الجسدية

القسم 27 – المساعدة (القانون الجنائي الألماني – StGB)

  • كل من يرتكب جريمة سواء بنفسه أو من خلال شخص آخر، يُعاقَب عليها بصفته مجرماً.
  • إذا اشترك عدة أشخاص في ارتكاب جريمة، يُعاقَب كل شخص من هؤلاء الأشخاص بصفته مجرماً (شركاء في الجريمة).

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.