غياب العدالة: تصاعد العنف في حمص خلال المرحلة الانتقالية
واشنطن، العاصمة، سبتمبر/ أيلول 10، 2026
قال المركز السوري للعدالة والمساءلة اليوم، عقب نشر تحقيق أجراه بشأن تصاعد أعمال العنف في حمص: "تواجه الأقليات في سوريا مستويات غير مسبوقة من العنف والقصاص خارج إطار القانون وعمليات القتل غير المشروع، نتيجة استمرار الإخفاقات الأمنية وعدم معالجة إرث الجرائم المرتكبة في ظل حكومة الأسد. وتشهد سوريا دوامات متزايدة من العنف، ولا سيما في حمص، حيث وثّق المركز ما لا يقل عن 83 حادثة عنف و102 حالة قتل منذ أيار/مايو 2025، رغم اعتقادنا بأن العدد الفعلي أعلى بكثير".
وفي حين تتعرض الأقليات في مختلف أنحاء سوريا لهجمات بصورة منتظمة، فقد شهدت حمص بعضًا من أعلى مستويات العنف. وقد أسهمت عوامل متعددة في تفشي العنف، من بينها غياب الأمن من جانب الحكومة السورية الانتقالية، إلى جانب اللامبالاة وانعدام الثقة في مسار العدالة الانتقالية، غالبًا مع تعرّض مرتكبي العنف لخطر ضئيل من المساءلة. وتواجه المجتمعات العلوية وغيرها من الفئات التي يُنظر إليها على أنها تعاونت مع حكومة الأسد مخاطر متزايدة بوجه خاص، تشمل الاختطاف والقتل بإجراءات موجزة والتهجير والوصم العلني.
وقالت سلمى الداودي، الباحثة الرئيسية في التقرير: "وثّقنا خلال هذا التحقيق أنواعًا متعددة من الانتهاكات المرتكبة بحق الأقليات، بما في ذلك التحريض على العنف، والاختطاف، والابتزاز، وعمليات القتل المستهدف، والتي ارتُكبت في كثير من الأحيان على أيدي جهات مجهولة. ومع ذلك، أفاد بعض الشهود الذين تحدّثوا إلى المركز بأن عناصر من قوات الأمن شاركوا في بعض أعمال العنف أو تغاضوا عنها على أقل تقدير. وقد ازدهرت سوق الأسلحة غير النظامية منذ انتهاء النزاع، ما أتاح الحصول على الأسلحة النارية والمتفجرات بسهولة. ونُفذت العديد من الهجمات التي وثّقناها في وضح النهار، وغالبًا في منازل الضحايا أو أماكن عملهم. كما أفادنا شهود بأن السلطات كثيرًا ما أخفقت في إجراء تحقيقات جادّة وفعّالة".
وقال محمد العبد الله، المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة "نحثّ الحكومة السورية، من خلال هذا التقرير، على وضع حدٍ للعنف عبر التحقيق في الاعتداءات والقصاص خارج إطار القانون وعمليات القتل غير المشروع التي تستهدف الأقليات، وتعزيز الرقابة على قوات الأمن، ودعم الحوار والمصالحة المرتكزَين على المجتمعات المحلية. ولا يقدّم التحقيق الذي أجريناه سوى صورة محدودة عن حجم العنف الذي تواجهه الأقليات في سوريا، ويتعيّن على الحكومة السورية بذل المزيد لمعالجة المخاوف الأمنية الآنية وطويلة الأمد". وأضاف العبد الله "سيواصل فريقنا رصد هذه الاعتداءات وحالة حقوق الإنسان في سوريا وإصدار تقارير دورية بشأنها. ونأمل أن تستفيد الحكومة السورية الانتقالية من هذه المعلومات في حماية حقوق جميع السوريين وسلامتهم".
يمكن الاطلاع على التحقيق الكامل هنا.

###
المركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC) هو منظمة حقوقية ملتزمة بتحقيق عدالة فعلية للشعب السوري، بما يمكّن السوريين من مواجهة إرث العنف الاستبدادي وتجاوزه، وبناء مجتمع منفتح وسلمي وديمقراطي.
لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة، يرجى التواصل مع:
محمد العبد الله- المدير التنفيذي
موبايل:
1-202-704-3215
مايكل آدر
كبير مسؤولي الاتصالات
هاتف خلوي:
1-801-970-3065
