داخل محاكمة وسيم الأسد #2: أَنا الدَّوْلَةُ وَالْقانون
محاكمة وسيم الأسد
المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا
موجز مراقبة المحاكمة الثاني
تاريخ الجلسة: 15 تموز / يوليو 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
يسرد تقرير المحاكمة الثاني الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثاني من محاكمة وسيم الأسد في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، أدلى تسعة مدعين بشهاداتهم أمام المحكمة. ووفق ما أدلى به الشهود، كان وسيم الأسد يبتزّ الناس للإفراج عنهم أو عن ذويهم أحيانا، ويَعِدُهم ويُمَنّيهم أحيانا أخرى، ثم يسلبهم أموالهم ولا يفي بوعوده، ويهدّدهم، ويعتقلهم، ويستولي على ممتلكاتهم. وروى أحد الشهود أن المتهم أطلق النار على قدمه لأنه أجابه بأنه لا يملك مالا.
اليوم الثاني - 15 تموز / يوليو 2026
[ملاحظة: كان هناك تغطية إعلامية تابعة لوزارة العدل والوسائل الرسمية وحضر الجلسة بعض المنظمات الدولية].
بدأت الجلسة في تمام الساعة 10:55 قبل الظهر بدخول المتهم وسيم الأسد، ودخلت بعده هيئة المحكمة في تمام الساعة 11:00 ظهرا، وحينها بدأ استجواب الشهود. وتُعَدّ هذه الجلسةَ الثانية للمتهم وسيم الأسد.
مَثَل المتهم وسيم الأسد أمام المحكمة، وحضر معه ممثّلُه المحامي المسخر ح1 [حُجب الاسم]، وهو محامٍ مسجل لدى نقابة المحامين - فرع دمشق.
كانت جهة الادعاء حاضرة سابقا.
شُرِع علنا في المحاكمة الوجاهية وبمثابة الوجاهية.
شهادات الشهود:الشهود:
م9، [حُجب الاسم]الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م9 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م9 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م9 اليمين القانونية.
بدأ الشاهد بالتعريف عن نفسه وطبيعة عمله، فشهد بأنه كان يعمل ممثلا عن المنظمة العالمية للشرق الأوسط بصفة سفير سلام منذ خمس سنوات. وأعطى شهادة [فخرية] لكل من المحافظ السابق لمدينة دمشق، طارق كريشاتي، ووسيم الأسد. وأخبره وقتها وسيم الأسد أنّ المحافظ هو الذي سيدفع المبلغ الذي يُقَدّر بحوالي 2200 دولار. بعد ذلك عاد الشاهد للمطالبة بالمبلغ وتردّد على مكان إقامة وسيم الأسد في فندق الشيراتون مرات عدّة، إلّا أنه لم يستجب له أحد. وفي أحد الأيام، أتى ثلاثة أشخاص وأخذوا م9 في سيارة معصوبَ العينين، وبقي عندهم محتجزا في غرفة ثلاثة أيام في منطقة مزة جبل مريضا ودون طعام. وبعد مضي ثلاثة أيام، أخذوا م9 ووضعوه في السيارة وأعادوه إلى بيته وأخبروه ألّا يتواصل مع وسيم الأسد مرة أخرى.
أراد القاضي أن يعرف ما إذا شاهد م9 المتهمَ أثناء اعتقاله. فأجاب م9 بأنه لم ير المتهمَ ولا يعرف الأشخاص الذين أخذوه.
استأنف الشاهد شهادتَه قائلا إنه كان يملك مَرسَمًا يقع مقابل برج تالة في منطقة مزة فيلات غربية استولى عليه شخصان من طرف وسيم الأسد يُدعيان نوري زهرة ونوار زهرة. وبعد ذلك، أُخذ الشاهد إلى فرع فلسطين وبقي هناك شهرين، ثم أخذ حكما بحجز حرية. وأضاف م9 أنه ضُرب وجُوّع عندما كان في الفرع.
أراد القاضي أن يعرف ما إذا شاهد م9 المتهمَ في تلك الفترات. فأجاب الشاهد أنه رآه مرة واحدة [بعد أن أُخلي سبيله] عندما ذهب ليأخذ الرسوم التي كان سيدفعها [وسيم الأسد] للمنظمة.
سأل وكيل النيابة الشاهدَ عمّا إذا كان الأشخاص الذين أخذوه مسلحين. فأجاب الشاهد بأنه لم يكن لديهم سوى مسدسات.
سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ م9، فكان جواب المتهم الرفض.
م3، [حُجب الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م3 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م3 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م3 اليمين القانونية.
شهد م3 بأنه في 5 شباط / فبراير 2022، كان يريد أن يسافر إلى لبنان عن طريق مهرّب. وعندما وصل م3 إلى كراج حمص، اتصل مع المهرّب وقال له إنه يريد السفر مع زوجته. وعند الساعة الثانية ليلا، أتى شخص على الدراجة النارية لأخذهم إلى منطقة اسمها خربة الحمام. وحينما وصلوا إلى المكان، كانت هناك سيارة نوعها كيا ريو، فأُخذ م3 وزوجتُه. وسأل م3 السائقَ عن الشخص الذي يريد تهريبهم، فأجابه السائق بأنه لا يعرف وأنّ هناك حاجزا أمامهم، فتوقفوا عنده. ثم اتجهوا إلى حاجز آخر، وحينها زاد السائق السرعة وأخذهم إلى مزرعة. أُخذت زوجة م3 إلى مكان آخر. ووُضع هو في غرفة. وعند المساء، أخذوا يأتون بأشخاص ويضعونهم بنفس الغرفة. استفسر هنا القاضي من الشاهد عن عدد الأشخاص، فأجاب الشاهد أنهم كانوا عشرة أشخاص.
استأنف م3 قائلا إنّ أعينهم [أي، م3 والمحتجزين] عُصبت ثم أُخذوا إلى غرفة في الطابق الثاني. أراد القاضي أن يعرف من الشاهد ما إذا كانت زوجة م3 معه، فنفى الشاهد ذلك مؤكّدا أنه لم يرها.
استأنف م3 قائلا إنه بعد مضي ثلاث أيام، سأله أحدهم مع عمن يريد الاتصال به، فأخبره م3 أنه يريد الاتصال بشخص كان يعمل معه نجار باطون اسمه غ1 [حُجب الاسم]، فجرى التواصل معه وطلب غ1 من م3 عشرة آلاف دولار. وبعد خمسة عشرة يوما، أُخرج م3 من المكان ودفع المبلغ ووجد زوجته عند الحدود وقد أُخذ منها ذهبُها الذي كانت تلبسه. بعد ذلك، ذهبوا إلى وادي خالد - مكان التهريب إلى لبنان - حيث وجدوا غ1، ثم ذهب م3 [وزوجتُه] إلى لبنان. وبعد عشرة أيام، عاد م3 إلى سوريا وأراد أن يشتكي على شخص اسمه شجاع العلي من جماعة وسيم الأسد. وعندما ذهب إلى المحكمة، تساءل كاتب العدل والقاضي [آنذاك] إن كان م3 مجنونا حتى يدّعي على وسيم الأسد، ورفض [القاضي] قبول دعواه.
أراد القاضي أن يتأكد مما إذا قدّم م3 ادعاءً ضد وسيم الأسد، فنفى م3 ذلك.
سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ م3، فكان جواب المتهم الرفض.
م2، [حُجب الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م2 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م2 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م2 اليمين القانونية.
شهد م2 أنه بين الشهر الخامس والسادس من عام 2023، فقد أخاه غ2 [حُجب الاسم]، وظلّ أهلُه فترة من الزمن يسألون عنه، ولكن دون فائدة. وكان الشاهد جالسا مرةً مع شخص يروي له القصة، يُدعى م10 [حُجب الاسم]، فأخبره م10 أنه يعرف مدير مكتب وسيم الأسد، سامر شومان. تواصل م10 مع سامر شومان الذي قال إنه سيقدّم المساعدة، إذ تواصل مع وسيم الأسد الذي أخبرهم أنّ [غ2] كان في فرع أمن الدولة [ثم نُقل إلى] فرع الخطيب، وطلب منهم المتهمُ بين 10 آلاف إلى 12 ألف دولار ليساعدهم. وعن طريق توسّط المحامي سامر شومان، وصل المبلغ إلى ستة آلاف دولار. بعد ذلك، ذهبوا إلى وسيم الأسد في منطقة المالكي في دمشق، وجلس معهم مدير مكتبه سامر شومان، وتم الاتفاق أساسا على إخراج غ2 من فرع الخطيب بعد ثلاثة أيام أو في نفس اليوم، ودُفع المبلغ. في هذه الفترة طلب المحامي سامر شومان دراسة أمنية وحصل على معلومات من فرع أمن الدولة بأنّ غ2 كان سيخرج من الفرع. وفي نفس اليوم، أُخبرت عائلة م2 أنّ غ2 أُخذ إلى سجن عدرا وحكم عليه مدة سنتين. وعندما حدث ذلك، طالب م2 [المتهمَ] بالستة آلاف دولار، فأعاد له وسيمُ الأسد ألف دولار فقط، زاعما أنه ساعدهم، ثم هدّده المتهمُ بألّا يطالب بباقي المبلغ.
سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ م2، فكان جواب المتهم الرفض.
م10، [حُجب الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م10 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م10 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م10 اليمين القانونية.
أراد القاضي أن يعرف إن كان م10 حاضرا عند دفع المال لوسيم الأسد. فروى الشاهدُ أنّ م2 أخبره أنّ أحد إخوته موجود في فرع أمن الدولة. وعندما اتصل به م2، كان م10 موجودا عند سامر شومان، مدير مكتب وسيم الأسد، فأخبره م10 بقصة م2. فاتصل سامر شومان بوسيم الأسد وروى له القصة. فطلب وسيم الأسد مائة ألف دولار ليُخرج غ2 من الفرع. بعد ذلك، تواصل م10 مع إخوة غ2 فقالوا له أنّ تأمين هذا المبلغ صعب جدا. فاتفقوا على ستة آلاف دولار، وذهبوا إلى وسيم الأسد وأعطوه المبلغ، وكان م10 وم2 وسامر شومان حاضرين. وكان الشرط ألا يُحوَّل غ2 إلى المحكمة وأن يخرج بنفس اليوم - وكان غ2 قد أجّل خدمته العسكرية كي لا يلتحق بالجيش. ويومها، قال لهم وسيم الأسد إنّ غ2 سيخرج بعد يومين. وبعد أربعة أيام، اتصل وسيم الأسد بـ م10 وأخبره أنه سيُجري دراسةً أمنية من فرع أمن الدولة. وبالفعل، أعطى وسيمُ الأسد الشاهدَ م10 المعلومات في نفس اليوم، وقال له سامر شومان إنّ غ2 حُوّل إلى سجن عدرا. وقال م10 لـ م2 أن يتصل بوسيم الأسد، فبدأ م2 يشتم ويسب ويتساءل عما فعلوه بأخيه إذ لم يكن ذلك ما اتفقوا عليه. فقال سامر شومان لـ م10 إنّ وسيم الأسد لن يعيد المبلغ، فوضّح له م10 أنّ حالَ [عائلة م2 المادية عسيرةٌ جدّا]. وبعد مضيّ ثمانية أشهر، رُدّت إلى م2 ألفُ دولار. وحاول م10 أن يرفع شكوى في القضاء العسكري وفرع الأمن الجنائي، فقيل له أن «ينسى الأمر فعليه [أي، على وسيم الأسد] شكاوى كثيرة».
سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ م10، فكان جواب المتهم الرفض.
م1، [حُجب الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م1 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م1 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م1 اليمين القانونية.
شهد م1 أنه في 3 آب / أغسطس 2024، اتصل به شخص اسمه سامر شومان ويكنّى بأبي المجد، وقال له إنه من مكتب وسيم الأسد وإنهم موجودون في فندق الشيراتون، وطلب من م1 أن يزوره لربع ساعة ليتعرف عليه. اتصل م1 بأبي المجد وحاول أن يفهم منه الأمر، إلّا أنّ أبا المجد رفض الحديث عن أي شيء على الهاتف. فذهب م1 إلى الموعد في الفندق واجتمع مع سامر شومان وصهر وسيم الأسد الذي يُدعى سوار الحسن. لم يكن وسيم الأسد موجودا في الاجتماع. وقالوا لـ م1 إنّ الموضوع يخص والده وشخصا آخر، وإنهم يريدون أن يصلوا لحل للقضية. وبعد ذلك، أتى وسيم الأسد وقال إنّ الموضوع محصورٌ بين والد م1 وبين شخص يُدعى عبد الحكيم الهزاع الذي تواصل مع جماعة وسيم الأسد وقال إنّ هناك موضوعا تجاريا يريد إنهاء الخلاف حوله. فأجاب الشاهدُ وسيمَ الأسد نافيا أيّ علاقة له بالأمر، ثم سأل وسيمَ الأسد عن صفته. فأجابه وسيم الأسد قائلا «أنا الدولة والقانون». فعاتب عبدُ الحكيم الهزاع [وسيمَ الأسد] مشيرا إلى أنّ تلك ليست الطريقة التي ينبغي أن يحلّ بها وسيمُ الأسد الأمورَ ويأخذ حقه [من الناس]. كانت الساعة الرابعة عصرا، وظلّوا نحو ساعتين. وقال وسيم الأسد إنه يريد من م1 عشرة آلاف دولار، فردّ م1 بأنّ ذلك مبلغٌ كبير. فأمره وسيمُ الأسد بإحضار المبلغ «وإلّا فإنه لن يكون مسؤولا عمّا سيحصل له»، وكان ذلك شكلا من أشكال التهديد. وعند المساء، أحضر الشاهد المبلغَ وكان وسيمُ الأسد وأبو المجد وأبو باسل [لم يورد الشاهدُ تفاصيلَ عنه] موجودين. وقال وسيم الأسد إنهم سيحدّدون موعدا آخر لجلب مبلغ يُقدَّر بين 25 و30 ألف دولار وإنّ المبلغ الذي دُفع عبارةٌ عن دفعة أولية، وإنه إذا لم يُحضر [م1] المبلغَ فعليه إحضار أوراق ملكية و«طابو أخضر [أي، سند تمليك دائم لا حكم عليه]» حصرا. لاحقا، روى م1 القصةَ لمحامٍ يعرفه والدُه. وعندما تواصل ذلك المحامي مع سامر شومان، أخبره أن يُبقيَ الموضوع بينهما إذ يريد أن يظلّ الأمر قانونيا.
أراد القاضي أن يعرف ما إذا دفع م1 المبلغَ للمتهم، فأكّد م1 ذلك.
أراد القاضي أن يعرف ما إذا رُفعت دعوى. فوضّح م1 أنه لم يستطع رفع دعوى، إذ نُصح بألّا يشتكي على المتهم.
سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ م1، فكان جواب المتهم الرفض.
م4، [حُجب الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م4 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م4 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م4 اليمين القانونية.
شهد م4 أنّ هناك مجموعة من خمسة أشخاص بلباس مدني أخذوه من محله في منطقة جرمانا وقالوا إنهم من جماعة وسيم الأسد، ووضعوا م4 في صندوق السيارة، وأخذوه إلى مزرعة وعذّبوه واتهموه بأنه تابع لجماعة الفاروق [المسلحة].
أراد القاضي أن يعرف دورَ وسيم الأسد وما إذا كان موجودا أثناء التعذيب. أجاب م4 أنّ وسيم الأسد كان موجودا عندما أخرجوه [من السيارة]، ولكن م4 كان معصوب العينين أثناء التعذيب ولم ير المتهم.
[انتقل P4 إلى موضوع آخر] قائلا إنّ أشخاصا قتلوا درزّيا صاحبَ مطعم في الشهر الأول من 2015، وكانت السيارة [التي تقلّهم] تابعة لوسيم الأسد.
[ثم استأنف م4 سرد قصته] وروى أنه بقي محتجَزا 48 ساعة، وأنهم ابتزوا والدَه فدفع ثمانية آلاف دولار. ولم يُذكر اسمُ وسيم الأسد، وإنما دُفع المبلغ لجماعته. وشهد م4 أنّ جماعة وسيم الأسد كانوا يبتزّون الناس، وأظهر م4 صورةً في المحكمة بيّن فيها كيف عُذّب. وذكر م4 أنّ هناك شابّا كان معه وابتُزّ واغتُصبت زوجتُه أمامه وحاول أن يقتل نفسه. وأضاف م4 أنهم [أي، جماعة وسيم الأسد] قتلوا ثلاثة أشخاص لأنهم مسلمون سُنّة، وأعدموهم أمامه. وأُخرج آخران [من مكان الاحتجاز، ولكن قبل إطلاق سراحهما] مهدّدَين بتصويب السلاح إلى رأسَيهما مع شتمهما بألفاظ بذيئة. ووضّح م4 أنّ الأشخاص الذين قُتلوا كان أحدهم من المليحة وفلسطينيٌّ وديريّ.
سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ م4، فكان جواب المتهم الرفض.
م8، [حُجب الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م8 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م8 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م8 اليمين القانونية.
أفاد الشاهد بأنّ هناك مشكلةً كانت بينه وبين شخص عراقي تعرّف عليه عن طريق شخص في لبنان، بينما كان م8 في تركيا. وأوضح م8 أنّ الشخص العراقيّ نصب على ابنه بخصوص أرض كانت مرهونة، إذ جعل ابنَه يوقّع على سندات أمانة للتنازل عنها. فألغى الشاهدُ الوكالةَ وسافر معه ابنه [خارج سوريا]. وأضاف م8 أنّ ذلك الشخص كان من معارف وسيم الأسد.
سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ م8، فكان جواب المتهم الرفض.
م11، [حُجب الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م11 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م11 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م11 اليمين القانونية.
شهد م11 بأنّ هناك شخصا نصب على والده، وبأنه كان يريد السفر إلى لبنان عام 2020. وتعرف م11 على شخص لبناني يُدعى حسين شكر سأله عن سبب رغبته في السفر، وقال لـ م11 إنّ بوسعه المساعدة، وطلب من م11 الرجوع إلى دمشق، وعرّفه على وسيم الأسد. فاجتمع م11 مع وسيم الأسد في فندق الشيراتون. وبعدها جاءت مرافقة وسيم الأسد. وكان الشاهد لا يعرف وسيمَ الأسد. فشرح م11 لوسيم الأسد كيف نُصب عليه. وفي اليوم التالي، أتى وسيمُ الأسد بالشخص العراقي ووعد الشاهدَ م11 بأنه سيأخذ حقه خلال 48 ساعة، ولكن وسيم الأسد قال إنه كان يريد ضمانا ونسبةً من المبلغ. فأحضر وسيمُ الأسد وكالةً وأجبر الشاهدَ على التوقيع عليها، فوقّع م11 على التنازل عن أرض في منطقة يعفور وبصم على الورقة. وطلب وسيمُ الأسد 20 ألف دولار إضافة إلى سندات أمانة نقدية. وأخذ المبلغَ أبو المجد، مديرُ مكتب وسيم الأسد آنذاك. إلّا أنّ الشاهدَ لم يحصل على شيء بعد ذلك. وكان هناك شخص آخر جاء مع العراقي - ويعرفه وسيمُ الأسد - ويدعى أبا العبد [لم يورد الشاهدُ تفاصيلَ عنه]. ختم م11 شهادتَه قائلا إنه ألغى الوكالة بعد ذلك، فهدّده أبو المجد، وسافر الشاهدُ خارج القطر.
سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ م11، فكان جواب المتهم الرفض.
م5، [حُجب الاسم]
سأل القاضي الشاهدَ م5 عما إذا كان يعرف المتهم وسيم الأسد وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب م5 بأنه يعرف المتهم.
طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م5 اليمين القانونية.
شهد م5 بأنّ وسيم الأسد استدعاه عام 2018 إلى البورتو وقال له إنه يريد مشاركته بمكتب العريضة، وهو مكتب تخليص جمركي، فرفض م5 وشريكُه. فقال لهما وسيم الأسد إنه سيوقف عملَهما إذا لم يوافقا على مشاركته، فوافقا على تخليص بضاعة وسيم الأسد وكانت جميعُ الأرباح له. وصار يضغط عليهما ويهدّدهما بالسجن، فأصبحا يعملان له، إلّا أنّ وسيم الأسد ظلّ بين الفينة والأخرى يقترض من م5 حوالي 200 ألف دولار على أن يسدّدها على ثلاث سنوات. فلم يَعُد يريد م5 العملَ مع وسيم الأسد وأخبره أن يأخذ المكتب.
وفي 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2021، اعتقل فرعُ أمن الدولة الشاهدَ م5 وحوّله إلى فرع الخطيب بتهمة التعامل بغير الليرة السورية، مع العلم أنه يحق له أن يتعامل بالدولار لأنّ طبيعة عمله تستلزم العملَ مع البواخر. وبقي موقوفا في الفرع 34 يوما. وطُلب منه عملُ تسوية مقابل 250 ألف دولار، وظلّ معتقلا في فرع الخطيب إلى 28 كانون الأول / ديسمبر 2021.
وفي 6 كانون الثاني / يناير 2022، جاء عناصر [أمن] الساعة السابعة مساءً، وأخذوه من أمام بيته إلى بيتٍ في طرطوس، وقالوا لـ م5 إنّ وسيمَ الأسد أخرجه من الفرع. قال الشاهدُ [لوسيم الأسد] إنه طلب تسوية، فردّ وسيمُ الأسد بأنه يريد 100 ألف دولار مقابل إخراج م5 من السجن. ووضّح م5 أنّ مرافقَي وسيم الأسد كانا جمال زعرور وفراس الحسن. ردّ م5 بأنه لا مال لديه، فأطلق وسيمُ الأسد النارَ على رجل م5 اليسرى.
طلب القاضي من م5 أن يُريَه الإصابةَ، ففعل م5.
تابع م5 موضّحا أنّ الدكتور محمد جنود هو الذي أجرى له العملية الجراحية. وقال وسيم الأسد إنّ على م5 أن يقول في تقرير المشفى إنّ سيخ حديد دخل في ركبته، وإلّا فإنه [سيطلق النار] على رأسه. فقال الشاهد ذلك في ضبط الشرطة وبقي ثلاث أيام في المشفى ثمّ مُنع من الدخول إلى جمارك سوريا حتى يبقى تحت إمرة وسيم الأسد الذي ظلّ يأخذ كل فترة أموالا من الشاهد الذي اضطر إلى فعل ذلك.
أراد القاضي أن يعرف ما إذا تعرض الشاهد للتعذيب أثناء وجوده في فرع الخطيب. فأكّد الشاهد أنه عُذّب خلال الـ 34 يوما الذي كان فيها في الفرع.الفرع.
رُفِعت الجلسة في الساعة 12:00 ظهرا.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 22 تموز / يوليو 2026، في الحادية عشرة قبل الظهر.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.