1 min read
داخل محاكمة محمد س. #3: ثَلاثُ مُذَكِّرات

داخل محاكمة محمد س. #3: ثَلاثُ مُذَكِّرات

محاكمة محمد س.

المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة الثالثة

تاريخ الجلسة: 21 تشرين الأول / أكتوبر 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة الثالث الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الرابع من محاكمة محمد س. في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، طالبت النيابة العامة بفرض أشد العقوبات المقررة قانونا بحق المتهم محمد س.، بناء على ما ارتكبه من أفعال تمثلت في الاستيلاء على عقارات ومنازل وهدمها وسرقتها، مستعينا بالذراع الأمني والعسكري التابع للنظام. وهو ما يجعلها انتهاكات جسيمة تصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وفي المقابل، تقدم محامي دفاع المتهم بمذكرة دفاع تتألف من صفحتين، التمس فيها الحكم ببراءة موكله مما أسند إليه.

وتقدّم محامي المدعين بمذكرة احتوت على أدلة ووقائع تؤكد إدانة المتهم محمد س.، وطالب فيها بإيقاع أشد العقوبات الرادعة بحق المتهم، مع إلزامه بدفع تعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بالمدعين لما تعرضت له منازلهم من هدم ونهب.

اليوم الرابع - 21 تشرين الأول / أكتوبر 2026

[كانت هناك تغطيةٌ إعلامية تابعة لوزارة العدل وتغطية محلية وعربية وحضور للمنظمات الدولية]

افتُتحت الجلسة الساعةَ 11:20 قبل الظهر ويَفصِل في هذه القضية ثلاث قضاة، برئاسة رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان.

شُرع علنًا بمحاكمة المتهم محمد س. الوجاهية.

مَثَل المتهم موجودًا وطليقًا [غير مكبّل].

وحضر محامي الدفاع ح1 [حُجب الاسم] وكيلا عن المتهم بموجب سند التوكيل .

وحضر المحامي ح2 [حُجب الاسم] وكيلا عن المدعين.

طلب رئيس المحكمة من وكيل النيابة أن يتلو مذكرته.

استهل وكيل النيابة مذكرته مشيرا إلى أنّ النيابة العامة هي نبض العدالة وضميرها الحي، وهدفها تحقيق العدالة أمام المجتمع.

وأفاد بأن المتهم محمد س. أقدم على الاستيلاء على عقارات ومنازل في منطقة الحجر الأسود ثم هدم الأبنية وسرق محتوياتها. وجاءت هذه الأفعال ضمن أسلوب إجرامي  منهجي وبغير وجه حق. وأضاف أنّ هذه الأمور لم تكن حصيلة تنفيذ نزاع عادي بينه وبين أصحاب الحق، إنما جاءت بسلوك إجرامي منهجي استغل فيه المتهمُ قراراتٍ إدارية صادرة عن «النظام البائد» مستقويا بالذراع العسكري والأمني لهذا النظام ومستعينا به بعد أن دمّر شريحةً مجتمعية كاملة وسرق ممتلكاتها وهجّرها قسريا. وهذا ما جعل من أفعاله انتهاكاتٍ جسيمةً ومنهجيةً لحقوق الإنسان وجرائمَ حربٍ وجرائمَ ضد الإنسانيّة، ولا يسري على هذه الجرائم العفو العام ولا تسقط بالتقادم.

ثم تابع وكيل النيابة بالقول إنّ وقائع هذه الدعوى والتحقيقات المجمّعة في مراحلها المختلفة، ولا سيما الكم الكبير من الشهادات الواردة والتي أجمعت جميعُها على أنّ المتهم هدم الأبنية وسرق محتواها ونهبها، إضافة إلى الأدلة الواردة في ملف الدعوى، تثبت مسؤوليةَ المتهم بما نسب إليه. ولهذا، تلتمس النيابة العامة من المحكمة إدانة المتهم وفق المادة (627) من قانون العقوبات والحكم عليه بأشد العقوبات.

وبعد ذلك، طلب رئيس المحكمة من ح1 تقديم مذكرة الدفاع، فقدّم ح1 مذكرةً مؤلفة من صفحتين تتضمن جميع الوقائع الخاصة بالمتهم. وطلب محامي المتهم البراءة لموكله.

وطلب رئيس المحكمة كذلك من محامي المدعين ح2 تقديم مذكرة دفاع، فقدّمها ح2 متضمنة الوقائع والأدلة التي تدين المتهم محمد س.، وطالب فيها بإنزال أشد عقوبة رادعة بحق المتهم وإلزامه بدفع التعويض المناسب عن الضرر المادي الذي لحق بجميع المدعين المتضررين لما فعل في بيوتهم وأبنيتهم ونهب محتوياتها.

وبعدما انتهى ح1 وح2 من تقديم مذكراتهما، قررت هيئة المحكمة تأجيل الجلسة للتدقيق والحكم.

رفعت  الجلسة عند الساعة 11:45 قبل الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2026، في الحادية عشرة قبل الظهر.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.