داخل محاكمة محمد س. #1: محاكمة التعفيش
محاكمة محمد س.
المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا
موجز مراقبة المحاكمة الأول
تاريخ الجلسة: 23 أيلول / سبتمبر 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
يسرد تقرير المحاكمة الأول الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثاني من محاكمة محمد س. في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، حضر 37 مدعيًا في القضية، واستُمع إلى شهادات عدد منهم. وأفاد بعضهم أنهم عادوا إلى بيوتهم في الحجر الأسود ليجدوها مهدمة ومنهوبة. وعندما سألوا عن الفاعل، هدّدتهم جماعاتٌ مسلحةٌ تابعة للمتهم، فتخوّفوا من المطالبة بحقوقهم. وزُعم أنّ هناك تعاونا كان بين المتهم ورئيس البلدية والأفرع الأمنية.
وقال أحد المدعين إنّ المتهم اتصل به حينما كان مقيما خارج سوريا، وأخبره بأنّ بيته سيُهدم ما لم يدفع له مبلغا من المال. وبعدما عاد المدعي إلى سوريا، واجه المتهم بذلك، فأنكر المتهم أنّ له صلة بما يتعلّق بالهدم، ونسب المسؤولية إلى شخص من جماعة محمد حمشو. ثم أكّد المدعي أنه سيُحضر شهودا وأدلة على ذلك لاحقا.
اليوم الثاني - 23 أيلول / سبتمبر 2026
[كانت هناك تغطيةٌ إعلامية تابعة لوزارة العدل]
افتُتحت الجلسة الساعةَ 11:20 قبل الظهر. ويَفصِل في هذه القضية أربع قضاة، برئاسة رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان.
شُرع علنًا بمحاكمة المتهم محمد س. الوجاهية.
مَثَل المتهم موجودًا وطليقًا [غير مكبّل].
وحضر محامي الدفاع ح1 [حُجب الاسم] وكيلا عن المتهم بموجب سند التوكيل .
وحضر المحامي ح2 [حُجب الاسم] وكيلا عن المدعين.
ثم نادت هيئة المحكمة على أسماء المدعين الموجودين داخل قاعة المحكمة [ملحوظة: لم تُسمع بعض الأسماء بوضوح]:
[حُجبت أسماء المدعين.]
بعد الانتهاء من التثبت من حضور المدعين، بدأ رئيس المحكمة استجوابهم، واستُمع إلى إفادات عدد منهم.
تبيّن بالاستماع إلى إفادات 19 من المدعين أنهم من قاطني منطقة الحجر الأسود، وعادوا إليها عام 2018، وأنّ عددا من الأبنية والمساكن هُدمت وأُزيلت، ونُهب الحديدُ ومستلزماتُ البناء الموجودة فيها، فضلا عن نهب محتويات المنازل والممتلكات «وتعفيشها»، وهو ما ألحق بأصحابها أضرارا مادية جسيمة.
وأفاد بعض المدعين بأنه عندما حاولوا الاستفسار عن الجهات التي كانت قائمة على أعمال الهدم، تعرضوا للتهديد والترهيب من قِبل أفراد ومجموعات مسلحة بأسلحة خطيرة تابعون للمتهم، مؤكدين أنّ المتهم كان المسؤول عن المنطقة، وأن جميع ما وقع كان بتوجيه منه. فتخوّف عدد من الأهالي من المطالبة بحقوقهم أو الاعتراض على عمليات الهدم والاستيلاء على ممتلكاتهم.
وطبقا لإفادات بعضهم، قابلت جماعةُ المتهم الاستفساراتِ والاعتراضاتِ بالسخرية، زاعمين أنّ الغاية من عمليات الهدم هي إقامة أبراج سكنية، دون تقديم أي توضيح رسمي أو مستند قانوني لأصحاب الأملاك المتضررة.
تبيّن كذلك لبعض المدعين وجودُ تعاون بين المتهم ورئيس البلدية والأفرع الأمنية التي كانت موجودة في المنطقة خلال تلك الفترة، وتكرر ذِكرُ اسمُ شخصٍ يُدعى أبا حيدر يتبع لأحد الأفرع الأمنية في المنطقة.
أفاد المدعي م37 [حُجب الاسم] بأنه كان مقيما خارج سوريا منذ خمسة عشر عاما. وشهِد بأنّ المتهم محمد س. اتصل به عام 2022 وأخبره بأنّ بناءه سيُهدم. ولكي يدرأ ذلك، طلب منه المتهمُ أتعابًا له ألفين وخمسمائة دولار أمريكي، باتفاقٍ مع رئيس البلدية غ1 [حُجب الاسم].
ووفقا لـ م37، كان يُعرف عن المتهم محمد س. أنه كان يكتب تقارير أمنية بالمواطنين. وبالفعل، ظلّ بناء م37 قائما حتى عام 2024، قبل التحرير بأسبوع واحد. وفي 1 أيار / مايو 2025، عاد م37 إلى البلاد واصطحب أخاه إلى قسم الشرطة لتقديم شكوى بذلك.
وعقب التحرير وعودة المدعي إلى البلاد، التقى بالمتهم محمد س. الذي أنكر صلته بموضوع الهدم، مدعيا أنّ شخصا يُدعى أبا ريان - من جماعة تابعة لمحمد حمشو - كان المسؤول عن ملف الهدم.
وعندئذ سأل رئيسُ المحكمة المدعيَ م37 عمّا إذا كان على استعداد لإحضار شهود وتقديم أدلة تتعلق بهدم البناء، فأجاب م37 بالإيجاب، مؤكدا توفّر كافة الأدلة والشهود.
وعند الانتهاء من الاستجواب، قررت المحكمة تأجيل الجلسة، والاستماع إلى باقي المدعين في الجلسة القادمة.
رُفِعت الجلسة في الساعة 12:55 ظهرا.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 6 تشرين الأول / أكتوبر 2026، في الحادية عشرة صباحا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.