1 min read
داخل محاكمة أحمد حسون #5: طَلَبْتُ تَدْميرَ الْمُدُنِ لا قَتْلَ الْبَشَر!

داخل محاكمة أحمد حسون #5: طَلَبْتُ تَدْميرَ الْمُدُنِ لا قَتْلَ الْبَشَر!

محاكمة أحمد حسون

المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة الخامس

تاريخ الجلسة : 6 آب / أغسطس 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة الخامس الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الخامس من محاكمة أحمد حسون في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، أدلت النيابةُ العامة بمرافعتها الختامية وتبعها مدعٍ بمثل ذلك، وطالب كلاهما بإعدام المتهم. وتقدّم محامي الدفاع بمذكّرة تفيد بأنّ الدفاع لم يتسلّم نسخة عن تقرير الخبرة الذي استلمته المحكمة.

وبعد ذلك، أدلى المتهمُ ببيانه الأخير الذي زعم فيه أنه لم لم يكن يوما مع النظام السابق، وأنقذ الكثير من الإعدام، فكان حمامة سلام لتقريب الناس بعضهم ببعض، وشبّه بقاءه في سوريا مع بشار الأسد ببقاء النبي موسى عليه السلام مع فرعون، يعظه بالحسنى. ودافع عن نفسه قائلا إنه لم يطلب أن يُقتل الناس، بل أن تُدمّر المدن فحسب.

اليوم الخامس - 6 آب / أغسطس 2026

 [اقتصرت التغطية الإعلامية على وسائل الإعلام التابعة لوزارة العدل فحسب.]

حضر وكيل المتهم، المحامي ح1 [حُجب الاسم]، بموجب سند التوكيل المبرز بالدعوى. وحضر المدعي م1 [حُجب الاسم] بموجب الادعاء المبرز بالدعوى. وحضر م2 [حُجب الاسم]. ولم يحضر المحامي ح2 [حُجب الاسم]. وحضر المحامي ح3 [حُجب الاسم] بموجب الوكالة المبرزة عن أربعة مدعين.

 شُرع علنًا في المحاكمة الوجاهية وبمثابة الوجاهية.

[ملحوظة: لم يتمكّن المركز السوري للعدالة والمساءلة من حضور الجلسة من بدايتها، إذ لم يُسمح لمراقِبة المحاكمة التابعة للمركز بالدخول إلّا بعد مضيّ ربع ساعة. وحينها كان ممثلُ النيابة العامة يدلي بمذكرته.]

…لذلك، ولكل ما تقدّم، تلتمس النيابةُ العامة من المحكمة الموقرة إعلانَ مسؤولية المتهم عن الجرائم الموجهة إليه وإنزالَ عقوبة الإعدام بحقه، وألّا تأخذهم به شفقةٌ ولا رحمة.

إن النيابة العامة تضع هذه الدعوة بين أيديكم، واثقةً بعدلٍ أنّ القضاء هو الحصن المنيع.

وأختتم بقول الله تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة، 191] وبالآية ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء، 33]: وقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق﴾.

بعدما انتهى ممثلُ النيابة العامة من تقديم مذكرته، تقدّم المدعي م2 بمذكرة ادعاء من ثلاث صفحات، التمس فيها إنزالَ أقصى العقوبات بحق المتهم، وهي الإعدام، وإعادةَ الحقوق المدنية إلى أصحابها.

ثم تقدّم محامي الدفاع ح1 بمذكرة دفاع، أفاد فيها بأنه لم يستطع الحصول على تقرير الخبرة. وقدّم عدة طلبات ضمن المذكرة التي سُلّمت للقاضي.

طلب القاضي من المتهم أن يدلي بأقواله الأخيرة.

بدأ المتهمُ كلمتَه بقراءة آية من القرآن: ﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة، 28]

ثم قال إنه منذ توليه منصب الإفتاء حتى يوم تسريحه منه وإلغاء منصب الإفتاء [الذي أعادته المعارضةُ لاحقا]، كان هناك ملف فتاوى في وزارة الأوقاف لم يصدر منه أي فتوى لظلم الناس أو قتلهم. وأضاف أنّ المفتيَ الحاليّ كان عضوا معه في مجلس الإفتاء، وكانوا يجتمعون في بيته. لذلك، شبّه المتهمُ بقاءه في البلد آنذاك - رغم ما كان يحدث فيها - ببقاء النبي موسى عليه السلام مع فرعون ثلاثين سنة يقول له قولًا كريما.

وذكر المتهمُ أنه أنقذ من الإعدام رجالا ونساءً، وقد شهدوا أمام المحكمة أنه أنقذهم من الموت. وطلب المتهمُ من المحكمة العودة إلى التسجيلات وسماعها كاملة، إذ لم تخرج منه كلمة تحثُّ على القتل.

[ قاطعه القاضي وطلب منه ألّا يكرّر أقواله السابقة.]

قال المتهم إنه خرج على التلفاز يخاطب الإخوة في حلب الشرقية لكي يُخلوا المنطقةَ التي يكون فيها قصف. وطلب من الجيش تدميرَ المنطقة لا قتلَ الناس.

وتساءل عن سبب إلغاء منصب الإفتاء في سوريا زمن «النظام البائد»، زاعمًا أنّ ذلك حدث لأنه لم يكن يومًا مع «النظام»، بل اتهمه «النظام» بأنّ قلبه كان يميل إلى المجاهدين، وقال إنه أنقذ الكثير من قادتهم، ولذلك أُلغيَ منصب الإفتاء بحجة السن: إذ لم يكن إلّا انتقاما منه لأنه لم يكن عبدًا «للنظام».

وطلب المتهمُ من المحكمة أن تعيد النظر في كل فيديو عُرض فيها، لترى أنه لم يحرّض على القتل، بل كان جامعًا للكلمة، وبأنه ذهب إلى إيران وروسيا لتجميع المذاهب لا ليحثّ على قتل أحد. وقال إنه عُرض عليه الخروجُ من الوطن، غير أنه أبى ذلك.

وبعد ذلك، اعتذر المتهمُ عن كل كلمة فُهمت على أنها تحريضٌ على الثوار والثورة. فما كان ينوي إلّا تقريب الناس بعضَهم ببعض. ثم أعاد تلاوة الآية القرآنية التي افتتح بها كلمتَه. واختتم بأنه يحب وطنه وبلده وإخوته السوريين.

قررت المحكمةُ بالإجماع رفع الاوراق للتدقيق.

رُفِعت الجلسة في الساعة 12:00 ظهرا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 24 آب / أغسطس 2026، في الحادية عشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.