1 min read
داخل محاكمة أحداث السويداء#2: شُهودٌ مُجَرِّمونَ وَشُهودٌ مُبَرِّؤون

داخل محاكمة أحداث السويداء#2: شُهودٌ مُجَرِّمونَ وَشُهودٌ مُبَرِّؤون

محاكمة أحداث السويداء

محكمة الجنايات العسكرية في دمشق - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة الثاني

تاريخ الجلسة: 27 تموز / يوليو 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة الثاني الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثالث من محاكمة أحداث السويداء في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، مَثَل أمام المحكمة أربعةُ متهمين وخمسةُ شهود. روى أحد الشهود أنه كان يقطف الزيتون مع آخرين حينما بدأ إطلاقُ النار عليهم فقُتل منهم ونجى هو. وزعم المتهمُ أنّ الشاهدَ ومن معه كان لديهم أسلحة، إلّا أنّ الشاهد نفى ذلك. وشهد شهودٌ آخرون بأنهم لم يشاهدوا أحد المتهمين مسلّحا إطلاقا، وأنّ ذلك المتهم لم يكن في السويداء أثناء وقوع الأحداث فيها. وطلب محامي دفاع إجراء تحليل خبرة فنية على مقطع فيديو يُظهر موكّلَه، ولكنه اشترط إجراءه بمعرفة خبير مختص يكون مقيّدا في جدول الخبراء في وزارة العدل السورية.

اليوم الثالث - 27 تموز / يوليو 2026

 [اقتصرت التغطية الإعلامية على وسائل الإعلام التابعة لوزارة العدل فحسب.]

بدأت المحاكمة الساعة 11 قبل الظهر.

شُرع في المحاكمة الوجاهية علنا.

القضية الأولى:

قضية رقم أساس 249 لعام 2026. أُحضر المتهم عز الدين إ. موقوفا ومَثَل طليقا. وحضر المحامي ح3 [حُجب الاسم] وكيلًا عن المتهم. وحضر محاميا جهة الادعاء، ح4 [حُجب الاسم] وح5 [حُجب الاسم].

نودي على الشاهد ش1 [حُجب الاسم]، فمَثَل أمام المحكمة. سأله القاضي عمّا إذا كان يعرف المتهم، فأكّد الشاهد ذلك. وطلب منه القاضي أن يؤشر بيده على المتهم، ففعل. 

شهادة الشهود:

شهد ش1 أنه يوم الحادثة، 7 شباط / فبراير 2026، توجّه مع تسعة أشخاص - منهم أقرباؤه - لقطف ثمار الزيتون. ومرّوا بحاجز، فأخذوا إذنًا بالمرور بعد أن اطلع [عناصر الحاجز] على هوياتهم الشخصية. ثم توجهوا إلى مزرعة الزيتون وبدأوا جنيَ ثمار الزيتون، وكان ذلك في الصباح الباكر. وحوالي الساعة الرابعة والنصف عصرا، حضر المتهمُ - الذي تعرف عليه الشاهدُ في المحكمة - وكان يلبس زيّا عسكريّا ويحمل بندقيةً حربية. ولم يقترب منهم المتهم آنذاك، وعاد المتهمُ أدراجه. وبعد دقائق قليلة، أتى المتهمُ مرة أخرى. وقبل أن يصل المتهمُ لمكان عملهم، وضع بندقيته جانبا واقترب منهم وسألهم عمّا يفعلون. فأجابوه أنهم عمال يقطفون ثمار الزيتون، وبأنهم دخلوا بعد استئذان الحاجز القريب من مكان عملهم. ثم رجع المتهمُ وحمل سلاحه، وبدأ يطلق النار باتجاه كل من الموجودين، حيث كان ش1 «والمغدورون» [حُجبت الأسماء] [وغيرهُم]. وحينما بدأ المتهمُ إطلاق النار، هرب الشاهد إلى داخل المزرعة ولم يصب بأي طلق ناري. وحاول [حُجب الاسم] اللحاق به بعد أن أصيب، غير أنّ المتهم لحق به وأجهز عليه بإطلاق النار عليه مرة أخرى، علما أنهم [أي، العمال] لم يكونوا مسلحين ولا يعرفون سبب إطلاق المتهم النارَ نحوهم.

سأل محامي المدعين عمّا إذا أطلق المتهمُ النار على ش1. فأكّد الشاهدُ ذلك، مضيفا أنه استطاع الهروب.

سأل وكيلُ النيابة العامة عمّا إذا كان المتهم قد سألهم عن كلمة السر التي تسمح بوجودهم في تلك المنطقة. فأجابه ش1 بأنّ المتهمَ لم يسألهم سؤالًا كهذا.

سأل محامي الدفاع عمّا إذا كان في المكان شجرُ زيتون أم أنه كان فِناءَ بيتٍ فحسب. فأجاب ش1 بأنهم كانوا يقطفون ثمار الزيتون أمام منزل [حُجب الاسم] . وبعد وقوع حادثة القتل، أثبتت كاميرات المراقبة صحة ما قاله.

أراد محامي الدفاع أن يعرف نوع السيارة التي كانت تقلّ «المغدورين» ,كم كانت تبعُد عن مكان وجودهم. فأجاب ش1 أنه لا يتذكر نوع السيارة، إلّا أنها كانت بيك آب صغيرةَ الحجم، وكانت تبعد نحو تسعين مترا.

تساءل محامي الدفاع عن سبب تأخر ش1 في تسجيل إفادته. فقاطعه القاضي قائلًا إنّ ذلك يعود للجهات المختصة التي نظّمت الضبط.

ردّا على استفسار المحكمة، كرّر المتهم أقواله السابقة، ولم يقبل أقوال الشاهد. وأكّد أنهم [أي، الذين كانوا يقطفون الزيتون] كان لديهم سلاحٌ في سيارة البيك آب، وأنه سألهم عن كلمة السر ولم يعرفوها، وأنه لا يعرف كمية الأسلحة التي كانت معهم.

كرّر ممثلُ النيابة العامة مطالبَه بتجريم المتهم وفق ما جاء في قرار الادعاء الصادر عن قاضي التحقيق.

استمهلت جهة الادعاء لإبراز مذكرة ادعاء خطية حول ما جاء في أقوال المتهم.

واستمهل وكيلُ المتهم لتقديم مذكرة دفاع.

قرّرت المحكمة بعد التشاور منحَ كافة الأطراف مهلةً نهائيةً لتقديم دفوعهم. وأجّلت الجلسةَ إلى 7 أيلول / سبتمبر 2026.

القضية الثانية:

قضية رقم أساس 226 لعام 2026. أُحضر المتهم عمرو ع. موقوفا ومَثَل طليقا. وحضر المحامي ح1 [حُجب الاسم] وكيلا عن المتهم.

قُرئت كافة أوراق الدعوى.

طالَب ممثلُ النيابة العامة بتجريم المتهم وفق قرار الادعاء الصادر عن قاضي التحقيق العسكري.

شهادة الشهود:

نودي على الشاهدة ش2 [حُجب الاسم] [لم تستطع مراقِبة المركز سماع اسم العائلة] فمَثَلت أمام المحكمة.

شهدت ش2 بأنها تعرف المتهمَ لأنها صديقةُ أهله. وخلال الاشتباكات التي حدثت في السويداء، ذهبت مع أسرتها صباح يوم 15 تموز / يوليو 2025 إلى منزل أهل المتهم، ومن ثَمّ عادوا معّا [من السويداء] إلى قريتهم، وكان المتهمُ مع أهله آنذاك. ومكثوا [أي، أفرادُ العائلتين] أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس وعادوا [إلى السويداء] عند الظهيرة تقريبا [يومَ الخميس]. وخلال تلك الفترة لم يغادر المتهمُ منزلَ أهله. وأفادت ش2 بأنها لا تعرف عن الصورة الملتقطة للمتهم وهو يحمل سلاحا حربيا وخلفه جثة.

سأل محامي الدفاع عمّا إذا كانت هناك اشتباكات مسلحة حين عادوا جميعًا إلى منازلهم [في السويداء] يوم الخميس، وعمّا إذا كان الجيش السوري موجودًا هناك يومها. أجابت ش2 أنهم حين عادوا، كان الجيش منسحبًا ولم يكن ثَمّة أي مظاهر مسلحة أو اشتباكات.

نودي على الشاهدة ش3 [حُجب الاسم] [لم تستطع مراقِبة المركز سماع اسم العائلة] فمَثَلت أمام المحكمة.

شهدت ش3 أنها جارةُ المتهم وتعرفه. وفي 15 تموز / يوليو 2025، كانت مع أهل المتهم في قرية [حُجب المكان] وكان المتهمُ حينها في القرية أيضا، حيث مكثوا يومين وعادوا يومَ الخميس. ولأنها صحفية، ذهبت إلى المشفى الوطني وشاهدت المتهمَ صدفةً، إذ كان متطوعًا في الهلال الأحمر السوري، وسألته عن وقت حضورهم [هو وأهلُه] إلى القرية، فأجابها أنهم حضروا في نفس اليوم ظهرا. وأضافت ش3 أنها لم تشاهد المتهمَ يحمل أي سلاح.

وعند سؤالها عن الصورة الملتقطة للمتهم والعبارات التي تلفظ بها للجثة التي كانت خلفه، أجابت ش3 أنها كانت تعتقد أنها حادثة انفعال وغضب بسبب ما وقع لأبناء محافظة السويداء من قتلٍ وتنكيل. وأفادت أنّ الفصائل المسيطرة آنذاك كانت تَعرِض السلاح على أي شخص للدفاع عن نفسه، وعُرض السلاح عليها، لكنها لم تقبل. وأفادت بأنّ الجيش السوري كان منسحبًا يوم الخميس الذي عادوا فيه [هي وأهلُها]، ولم يكن هناك أي مظاهر عسكرية.

أراد محامي الدفاع أن يعرف ما إذا شاهدت ش3 جثثًا على الأرض أثناء ذهابها إلى المشفى. أجابت ش3 أنها شاهدت بعضَ الجثث وآثارَ دماءٍ لجثثِ تمّ نقلها.

نودي على الشاهد ش4 [حُجب الاسم] [لم تستطع مراقِبة المركز سماع اسم العائلة] فمَثَل أمام المحكمة.

شهد ش4 بأنه يعرف المتهم، إذ إنه صديق والد المتهم. وفي 15 تموز / يوليو 2025، ذهب الشاهدُ وأهلُه إلى منزل أهل المتهم، وأخبروهم أنهم يودّون النزوح بسبب شدة الاشتباكات المسلحة. فذهبوا إلى قرية [حُجب المكان] ولحق بهم أهلُ المتهم، إذ وصل الشاهدُ وأهلُه حوالي الساعة 11:00 قبل الظهر، ولحق بهم أهلُ المتهم بعد ساعتين، وأقاموا في نفس المنزل ثلاثة أيام [كما ذُكر]: الثلاثاء والأربعاء، وعادوا صباح الخميس إلى السويداء بعد انسحاب الجيش السوري وتوقف الاشتباكات. وأضاف ش4 أنهم حين عادوا، شاهدوا الكثير من الجثث المنتشرة في الشوارع. وكان المتهمُ متطوعًا مع آخرين لنقل الجثث إلى المشفى. وأفاد ش4 بأنه لم يشاهد سلاحًا مع المتهم أو والده - الذي كان مدرسا - حينما كانوا في منزلهم بقرية [حُجب المكان]. ولم يكن يعرف ش4 سببَ التقاط الصورة التي يظهر فيها المتهمُ يحمل سلاحًا وبجانبه جثة.

نودي على الشاهد ش5 [حُجب الاسم] [لم تستطع مراقِبة المركز سماع اسم العائلة] فمَثَل أمام المحكمة.

شهد ش5 بأنه يعرف المتهمَ لأنه جارُ أهله في قرية [حُجب المكان]. وفي 15 تموز / يوليو 2025، حضر المتهمُ مع أهله إلى القرية، وقد رآه ش5 رأيَ العين. ومكثوا هناك يوم 16 و17 تموز / يوليو 2025. ويوم 17 تموز / يوليو 2025، شاهد الشاهدُ المتهمَ يغادر إلى مدينة السويداء بدراجته النارية حوالي الساعة 7:20 صباحا. وأضاف الشاهدُ أنه لم يشاهد في حياته المتهمَ يحمل السلاح، ولم يكن بحوزة [أهله] أي سلاح في منزلهم.

بعدما أشار وكيل النيابة العامة إلى أنّ منزل ش5 كان بجوار منزل أهل المتهم، أراد أن يعرف ما إذا غادر المتهم المنزلَ يومي 15 و 16 تموز / يوليو [2025]. أجاب ش5 أنه لم يشاهد المتهم يغادر المنزل مطلقا.

كرّر المتهم أقواله القضائية السابقة، وقَبِل جميع ما جاء في أقوال الشهود.

طالب وكيل النيابة العامة تجريمَ المتهم.

استمهل محامي الدفاع لتقديم دفوعه حول ما جاء في أقوال الشهود ولإبراز دفوع أخرى لكشف الحقيقة.

قرّرت المحكمة بالإجماع قبولَ الطلب ومنحَ محامي الدفاع مهلةً نهائيةً لتقديم دفوعه. وأجّلت الجلسةَ إلى 7 أيلول / سبتمبر 2026.

القضية الثالثة:

قضية رقم أساس 291 لعام 2026. أُحضر المتهم عبد النور ق. موقوفا ومَثَل طليقا. وحضر المحامي ح2 [حُجب الاسم] وكيلا عن المتهم.

قُرئت كافة أوراق الدعوى.

أكّد ممثلُ النيابة العامة على تجريم المتهم.

كرّر المتهمُ أقواله السابقة.

أبرز محامي الدفاع مذكرةَ دفاعٍ خطيةً من صفحتين، تتضمن طلب إجراء تحليل خبرة فنية على مقطع الفيديو الذي يُظهر موكّلَه، وذلك بمعرفة خبير مختص في الأدلة الرقمية، على أن يكون مقيّدا في جدول الخبراء في وزارة العدل السورية، وإجراء الخبرة خلال فترة التأجيل.

قرّرت المحكمة قبولَ الطلب. وأجّلت الجلسةَ إلى 7 أيلول / سبتمبر 2026.

القضية الرابعة:

قضية رقم أساس 306 لعام 2026. أُحضر المتهم المعتصم بالله ح. موقوفا ومَثَل طليقا. وحضر المحامي ح2 [حُجب الاسم] وكيلا عن المتهم.

قُرئت كافة أوراق الدعوى.

كرّر ممثلُ النيابة العامة طلبَه السابق تجريمَ المتهم وفق قرار الاتهام الصادر عن قاضي التحقيق العسكري.

أبرز محامي الدفاع مذكرةَ دفاعٍ خطيةً من صفحتين.

كرّر المتهمُ أقوالَه السابقة.

قرّرت المحكمة بالإجماع رفع الجلسة للتدقيق. وأجّلت الجلسةَ إلى 7 أيلول / سبتمبر 2026.

رُفِعت الجلسة في الساعة 12:30 ظهرا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 7 أيلول / سبتمبر 2026، في العاشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.