1 min read
داخل محاكمة أحداث الساحل - المنتسبون للأسد #7: كيف سيؤثر تقريرُ لجنة تقصّي الحقائق؟

داخل محاكمة أحداث الساحل - المنتسبون للأسد #7: كيف سيؤثر تقريرُ لجنة تقصّي الحقائق؟

محاكمة أحداث الساحل

محكمة الجنايات العسكرية في حلب - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة السابع - المنتسبون للأسد

تاريخ الجلسة: 18 حزيران /يونيو 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

[ملحوظة: بعد الجلسة الأولى من المحاكمة، والتي مَثَل فيها جميعُ المتهمين - من منتسبي الأسد ومن منتسبي الحكومة على حدّ سواء - فُصل المتهمون شطرَين بحسب انتمائهم. ولذلك، قرّر المركز السوري للعدالة والمساءلة فصلَ تقارير المحاكمة بناءً على انتماء المتهمين.]

يسرد تقرير المحاكمة السابع الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثامن من محاكمة أحداث الساحل لمنتسبي الأسد والتي تُعقد في حلب، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، مَثَل سبعة متهمين أمام المحكمة. استجوبت المحكمة متهمَين بخصوص تحليل الخبرة الفنية الذي أُجري على مقطع فيديو يتعلّق بهما. وزعم أحدهما أنّ الرأسَ الذي كان يحمله في الفيديو كان لعنصر من تنظيم داعش. وأُجري تحليل خبرة فنية على صوت أحد المتهمين، ووُجد أنّه تطابق مع الصوت في الفيديو بنسبة تزيد على 72%، إلّا أنّ الخبير ادّعى أنّ المتهم لم يكن متعاونا معه. وردت تقارير جنائية تتعلّق بأحد المتهمين، أحدها يتعلّق بالتعذيب.

في ختام الجلسة، تسلّمت المحكمةُ تقاريرَ من اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق في أحداث الساحل. وقد يتبيّن لاحقا كيف ستؤثّر نتائجها في سَير المحاكمة.

اليوم الثامن - 18 حزيران /يونيو 2026

بدأت المحاكمة الساعة 10:20صباحا.

القضية الأولى:

نودي على المتهم تهاني ش.، وحضر معه المحامي المسخر ح3 [حُجب الاسم].

قالت المحكمة إنّ هناك خطأ في اسم المتهم الوارد في ادعاء النيابة.

قال ممثلُ النيابة إنه لا يمانع تصويبَ اسم المتهم إلى تهاني [حُجب الاسم] وفق لائحة الاتهام، وذلك عن طريق النيابة العامة العسكرية.

قررت المحكمة تأجيل الجلسة للتدقيق إلى يوم الخميس 9 تموز / يوليو 2026.

القضية الثانية:

نودي على المتهمَين ماهر ا. وماهر ع.، وحضر معهما المحامي ح3 [حُجب الاسم] وكيلا عنهما. ونودي على المتهم الوضاح إ.، وحضر معه المحامي ح8 [حُجب الاسم].

قررت المحكمة إعادة استجواب المتهمين ماهر ع. والوضاح إ. عقب ورود تقرير الخبرة الذي يخصّ مقاطع الفيديو.

سأل الرئيسُ المتهمَ الوضاح إ. عن أقواله أمام المحقق العسكري. قال المتهم الوضاح إ. إنه لا يذكر أنه قال «حانت ساعة الصفر» ولا «عليك الالتحاق لمهاجمة النقاط العسكرية».

وسألته المحكمة عمّا إن كان هناك تنسيق بينه وبين مقداد فتيحة، وعمّا إن كان يحصل على دعم من إسرائيل للحصول على سلاح وقناصات. أنكر المتهم الوضاح إ. ذلك، وأضاف أنه لا صحة للأقوال الواردة في التحقيق حول طلب مقداد فتيحة نصب كمائن لقوات الحكومة والتواصل مع إسرائيل والحصول على الدعم منها.

تساءلت المحكمةُ حول ما إذا تواصل المتهمُ مع سهيل الحسن وحصل منه على 3750 دولار. أنكر المتهمُ الوضاح إ. صحةَ ما ورد في تلك الأقوال بأنه حصل على 3750 دولار كي يوزعها على عائلات المسلحين.

أرادت المحكمة أن تعرف مَن هو الضابط التركي الذي كان يتواصل المتهمُ معه. أجاب المتهمُ أنه هناك تواصلا جرى بينه وبين سهيل الحسن عن طريق ضابط تركي يسمى "أناليست"، إذ لم يكن التواصل مباشرا.

تساءلت المحكمة عن صحة أقوال المتهم التي وردت أمام قاضي التحقيق بأنه قطع طريق سيناو - عين شقاق وطريق مقطع جبلة. ثم سأله القاضي عمّا إن كان يقرّ بأقواله تلك. أنكر المتهمُ الوضاح إ. أنه قطع الطريق، وأضاف أنّ الفوج المزعوم المؤلف من 700 عنصر هو فوجٌ وهمي لا غاية له سوى الحصول على الدعم المالي.

أشار القاضي إلى أنه ورد في أقوال المتهم أنه نزل من الجبال [دون تحديد] في 6 آذار / مارس 2025 مع مجموعات إلى مفرق ضيعة عين شقاق لمقاتلة الجيش، وأراد أن يعرف صحة هذه الأقوال. أنكر المتهمُ الوضاح إ. ذلك، وأنه كان لديه بندقية روسية، وأنّ مجموعات نزلت من الجبال بقصد الهجوم على قوات الدولة. بل كانت الحقيقة - وفق ما ذكر المتهمُ - أنه عاد إلى منزله بعدما اتصل به والده.

ردّا على سؤال القاضي، قال المتهم الوضاح إ. إنه لم يتواصل مع المدعو سهيل الحسن ولم ينشر له مقاطع فيديو على صفحته. وأنكر صحة أقواله أمام قاضي التحقيق بأنه كان يتواصل مع مقداد فتيحة لإعطائه مواقع الجيش ووضع المقاتلين عند فيلا رامي مخلوف أو محطة الوقود العسكرية.

وعندما سأله القاضي عن اسم «صهيون»، أجاب المتهمُ الوضاح إ. أنّ المقصود بالاسم ضابطٌ تركي لا إسرائيلي. وقال إنّ تواصله مع مقداد فتيحة كان بناءً على طلب الضابط التركي، وكانت الغاية منه دعمَ الدولة الجديدة والحكومة السورية. ووضّح أنه عَلِم أنه ضابطٌ تركي بعد تواصله مع الضابط الروسي الذي كان يتواصل معه المتهمُ خلال عمله في القاعدة الروسية سائقًا قبل التحرير. وأضاف أنّ مقطع المقابلة الذي عُرض على الجزيرة أُنشئ أثناء توقيفه في شهر آب عامَ 2025، وكان بمعرفة الحكومة وقوات الأمن.

وحينما سأله القاضي عن مقطع الفيديو الذي ظهر فيه المتهمُ يحمل رأسَ شخصٍ مقطوعًا، أجاب المتهمُ بأنه يعود لعام 2019، حين كان ضابطا في الجيش العربي السوري يقاتل عناصر داعش، وكانت تتقدمهم قواتُ جيش التحرير الفلسطيني، في منطقة تلول الصفا في السعن. وبالنسبة لهذا الشخص المقتول، عثروا على هويةٍ شخصيةٍ له - ووفقًا لما يتذكره المتهم - كان يُكنّى بأبي البراء، عراقيَّ الجنسية من محافظة الأنبار. وعند وصولهم إلى مطار حديثة [لم يكن الاسمُ واضحا]، كان رأسه مفصولا عن جسده. فأخذ الرأس والتقط صورة وهو يحمله. ويذكر المتهمُ أنّ الحادثة وقعت في شهر كانون الأول / ديسمبر عامَ 2019. وشهد المتهمُ بأنه لم يُقْدِم على قتل ذلك الشخص ولا قطع رأسه، بل كان الرأس مفصولا عن الجسد عندما وصلوا إلى الجثة. وأشار المتهمُ إلى أنه سُرّح من الجيش في نهاية عام 2019.

 استمهل المتهمُ الوضاح إ. لإثبات أقواله.

ردّا على سؤال القاضي، أنكر المتهمُ ماهر ع. إنشاءه مقطعَ فيديو سوى الذي ظهر فيه مع المتهم ماهر ا. والحدث [حُجب الاسم] والذي اعترف به سابقا، وأضاف أنّ الغاية منه كانت الحصولَ على المال لكسب لقمة العيش. وأفاد أنه لم يظهر في أي مقطع فيديو يؤكد أنه كان ينتظر قوات الجيش.

قال المحامون إنّ لا جديد لديهم.

قرّرت المحكمة إمهال المتهم الوضاح إ. لإبداء دفوعه، لا سيما ما يتعلق بمقاطع الفيديو. ثم أجّلت الجلسة إلى يوم الخميس 9 تموز / يوليو 2026.

القضية الثالثة:

نودي على المتهم محمد ش.، وحضر معه المحامي المسخر ح3 [حُجب الاسم].

قال القاضي إنّ تقرير الخبرة المؤلف من ست صفحات بخصوص صوت المتهم محمد ش. ورد إلى المحكمة. وأفاد التقرير بأنّ الصوت في الفيديو يتطابق بنسبة تربو على 72% مع صوت المتهم، مع الإشارة إلى أنّ المتهم لم يتعاون مع الخبير.

اعترض المتهم محمد ش. على صحة تقرير الخبرة وعلى الزعم بأنه كان غير متعاون مع الخبير. ووضّح أنه كان متعاونًا في إعطاء المقاطع الصوتية لإجراء المطابقة. وكرر أقواله المتعلقة بعدم وجود علاقة له بمقطع الفيديو الذي خضع لتحليل الخبرة. أضاف أنّ المدعو غ4 [حُجب الاسم] ليس شقيقَه كما ورد في مقطع فيديو وأقوالٍ سابقة، وإنما هو فردٌ من العائلة ولذلك يشاركه نفسَ اسم العائلة.

كرّر المحامي ح3 أقواله.

ردّا على سؤال القاضي، قال المتهم إنه لا يتذكر تفاصيل هوية غ4، ثم كرّر أقواله وختمها. 

قال ممثل النيابة إنه يتبنى تقرير الخبرة المبرز في ملف الدعوى، وكرر أقواله.

قررت المحكمة تأجيل الجلسة للتدقيق إلى يوم الخميس 9 تموز / يوليو 2026.

القضية الرابعة:

نودي على المتهم حسن ح.، ولم يحضر معه محام. فسخرت له المحكمةُ أحد المحامين الموجودين في القاعة [لم يتمكن مراقبُ المحاكمة من معرفة اسم المحامي المسخر.]

وردت في المحكمة صورةٌ عن قرار محكمة الجنايات الثانية باللاذقية رقم 266 لعام 2019 أساس 2005 تاريخ 2019، وصورة عن قرار محكمة الجنايات العسكرية بحلب رقم 32 أساس 95 في عام 2020 تاريخ 29 كانون الثاني / يناير 2020، وصورة قرار رقم 122 متعلّق بالقرار الثاني، وصورة عن حكم صادر عن محكمة الجنايات العسكرية بحلب بالدعوى 645 لعام 2018. قُرئت القراراتُ وحُفظت في ملف الدعوى.

وهنا تدخلت والدة المتهم، فطلب منها رئيسُ المحكمة الصمت، وأوضح لها أنّ هذه القرارات تتعلق بسرقة السيارات وأحدها بالتعذيب.

قال المتهم إنه أُوقف بجرم سرقة سيارة لمدة ثلاث سنوات أمام محكمة الجنايات العسكرية بحلب، ثم دُمجت عقوبته بجرم سرقة السيارة عن طريق القضاء.

سألت المحكمةُ المتهمَ عمّا إذا كان يعرف [حُجب الاسم]، فنفى المتهم ذلك.

سُئل المتهمُ عمّا إن كان لديه أقوال أخرى. فأجاب أنه لم يكن يحمل سلاحا، ولم يشارك بأي عمل عسكري، ولم يُعثر معه على أي شيء في هاتفه المحمول، ولم يُصادر منه أو من منزله أي سلاح. ثم التمس المتهمُ إعلان براءته، مشيرًا إلى أنه كان في لبنان أثناء أحداث الساحل، وكان يعود إلى سوريا لفترة قصيرة، وكان يدخل تهريبًا عبر الحدود لتفادي تكاليف العبور الرسمية.

 كرّر المحامي المسخرُ أقواله.

قررت المحكمة تأجيل الجلسة للتدقيق إلى يوم الخميس 9 تموز / يوليو 2026.

القضية الخامسة:

نودي على المتهم هادي ق.، وحضر معه الوكيل المحامي ح8 [حُجب الاسم].

وردت إلى المحكمة تقارير من اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق في أحداث الساحل.

استمهل ح8 الوكيل استمهل للاطلاع على المحاضر والرد عليها.

قرّرت المحكمةُ إمهاله، أجّلت الجلسة إلى يوم الخميس 9 تموز / يوليو 2026.

[أعلن رئيس المحكمة عن استراحة لربع ساعة، ليستأنف بعدها محاكمة المنتسبين للحكومة.]

رُفِعت الجلسة في الساعة 11:30 صباحا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 9 تموز/ يوليو 2026، في العاشرة صباحا. 

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.