داخل محاكمة أحداث الساحل - المنتسبون للحكومة #5: سائقٌ لا قاتِل
محاكمة أحداث الساحل
محكمة الجنايات العسكرية في حلب - سوريا
موجز مراقبة المحاكمة الخامس - المنتسبون للحكومة
تاريخ الجلسة: 16 تموز / يوليو 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
[ملحوظة: بعد الجلسة الأولى من المحاكمة، والتي مَثَل فيها جميعُ المتهمين - من منتسبي نظام الأسد ومن منتسبي الحكومة على حدّ سواء - فُصل المتهمون شطرَين بحسب انتمائهم. ولذلك، قرّر المركز السوري للعدالة والمساءلة فصلَ تقارير المحاكمة بناءً على انتماء المتهمين.]
يسرد تقرير المحاكمة الخامس الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم التاسع من محاكمة أحداث الساحل لمنتسبي الحكومة، والتي تُعقد في حلب، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، مَثَل عدّةُ متهمين أمام المحكمة. استُجوب متهمان بخصوص فيديو مصوّر يُظهر إطلاق نار ومقتولين. ونفى أحدهما أنه صوّر المقطع، وادعى الآخر أنّ مهمته اقتصرت على قيادة عربة لنقل تعزيزات وأنه لم يشارك في القتال.
اليوم التاسع - 16 تموز / يوليو 2026
ﺑﺪأﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﻪ 10:14.
القضية الأولى
نوديَ على المتهمين النقيب مصطفى ش. وعمار ع. ومحمد ز. وخالد م. ومحمود ش. وعبد الرؤوف ا. وعبد الرحمن ب.، وحضر معهم محاموهم.
ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ استجواب اﻠﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ب. ﻭﺧﺎﻟﺪ م. ﺣﻮﻝ إﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ وعلاقتهم بالأشخاص المقتولين أثناء التصوير.
أشار القاضي إلى أنّه ورد في أقوال المتهم ﻣﺤﻤﺪ ب. أنه كان يطلق ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭيصوّر من هاتفه المحمول. أراد القاضي أن يعرف ﻛﻴﻒ ﺣﺪﺛﺖ ﻫﺬﻩ الواقعة. أجاب ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ ب. أنه ﻻ ﺻﺤﻪ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ أقواله عن أنه كان يصوّر نفسَه راكبا على دراجة نارية ومُقدِمًا ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﺷﺨﺺ، ولا أنه ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻤﻘﻄﻊ المصوَّر ﻋﺒﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ. ثم التمس المتهمُ إعلان براءته.
وردًّا على سؤال المحكمة، أجاب المتهم ﺧﺎﻟﺪ م. أنه كان يعمل في نفس ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ كان ﻳﻌﻤﻞ فيها [المتهم] ﻋﻤﺎﺭ ع.، وأنه ﻟﻢ يشارك في الاشتباكات، ﻭﺇﻧﻤﺎ كانت مهمتهم ﻓﻚَّ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻋﻦ ﺯﻣﻼئهم من قوات ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﻗﺮﻳة المختارية، وأنهم نجحوا في ذلك. وأضاف ﺧﺎﻟﺪ م. أنه ﻻ يعرف ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺍلأﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻇﻬﺮﺕ ﺻﻮﺭ ﺟﺜﺜﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﻄﻊ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍلاﺟﺘﻤﺎﻋﻲ. ثم ﻛﺮﺭ أﻗﻮﺍﻟﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘة ﻭﺍﻟﺘﻤﺲ إﻋﻼﻥ ﺑﺮﺍﺀﺗﻪ.
وردًّا على سؤال المحكمة، أجاب المتهم ﻋﻤﺎﺭ ع. أنه ﻟﻢ يُقدِم ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ، ﻭﺃﻥّ مهمته ﻓﻲ المجموعة التي يعمل فيها كانت قيادة ﻋﺮﺑﺔ ﻣﺼﻔﺤﺔ تنقل ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺆﺍﺯﺭﺍﺕ. ﻭروى أﻧﻪ في تاريخ الواقعة ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﻘﻄﻊ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ، أوصل ﺗﻌﺰﻳﺰﺍﺕ إﻟﻰ زملائه ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﻓﻲ قرية المختارية بالسيارة ﺍﻟﻤﺼﻔﺤﺔ لفكّ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ عنهم، ﻭأنه ﻟﻢ يشارك ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻷﻥ مهمته اقتصرت ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﻩ العربة ﺍﻟﻤﺼﻔﺤﺔ. وبخصوص ضربه ﺑﻌﺾ ﺍلأﺷﺨﺎﺹ ﺑﻌﺼﺎ، كان ذلك ردّ ﻓﻌﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺯﻣﻼئه في نفس ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ. ﻭأضاف أنه ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ الأﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻇﻬﺮﻭﺍ في الصورة ﻭﻣﻘﻄﻊ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ. ثم ﻛﺮّﺭ المتهمُ أﻗﻮﺍﻟﻪ السابقة ﻭﺍﻟﺘﻤﺲ إﻋﻼﻥ ﺑﺮﺍﺀﺗﻪ.
ﻛﺮّﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻮﻥ أﻗﻮﺍﻟﻬﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﺴﻮﺍ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ.
قررت المحكمة ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻟﻠﺘﺪﻗﻴﻖ إلى جلسة 17 أيلول / سبتمبر 2026.
القضية الثانية
نوديَ على ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﺑﺎﺳﻞ م.، ﻭﺣﻀﺮ ﻣﻌﻪ ﻣﺤﺎﻣﻴﻪ.
وعندما سُئل عمّا إن كان لديه أﻱ أﻗﻮﺍﻝ ﺃﺧﺮﻯ، نفى ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ذلك. ثم ﺍﻟﺘﻤﺲ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻭالرحمة.
قررت المحكمة ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻟﻠﺘﺪﻗﻴﻖ إلى جلسة 17 أيلول / سبتمبر 2026.
رُفِعت الجلسة في الساعة 11 صباحا.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 17 أيلول / سبتمبر 2026 في العاشرة صباحا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.