داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #9: وَلَوْ بَعْدَ حين
محاكمة عاطف نجيب وآخرين
المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا
موجز مراقبة المحاكمة التاسع
تاريخ الجلسة: 11 آب / أغسطس 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
يسرد تقرير المحاكمة التاسع الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم التاسع والأخير من محاكمة عاطف نجيب في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، صدر حُكم المحكمة على المتهم عاطف نجيب بعقوبة الإعدام. وصدرت أحكامٌ أخرى بحق باقي المتهمين غيابيا.
اليوم التاسع - 11 آب / أغسطس 2026
[ملاحظة: حضرت عدّة وسائل إعلامية محلية وعربية].
بدأت الجلسة الساعة 11:05 قبل الظهر. وتُعَدّ هذه الجلسةَ التاسعة والأخيرة للقضية رقم أساس (1) لعام 2026 للمتهم عاطف نجيب.
مَثَل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة وحضر معه ممثّلُه المحامي ح1 [حُجب الاسم].
كانت جهة الادعاء حاضرة.
شُرع علنًا في المحاكمة الوجاهية والغيابية.
أعلنت هيئة المحكمة بالإجماع ختام المحاكمة واتخاذ القرار التالي للقضية التي تحمل رقم أساس (1) لعام 2026 والمؤلف من 396 صفحة، والذي سيُنشر لاحقا على الموقع الرسمي لوزارة العدل، بعد أن تُحذف أسماء الشهود المحميين وفق ما سيرد في نهاية هذا القرار. وأشارت المحكمة إلى أنها ستتلو ملخصًا عنه، إلّا أنه لا يَحلّ محلَّ الحكم الأصلي.
أولا- السياق التاريخي والسياسي.
في تشرين الثاني من عام 1970، قام حافظ الأسد بانقلاب عسكري في سوريا وأقام حكما استبداديّا وأمنيّا قائما على الأجهزة الأمنية والقوة العسكرية وسيطر على مقدّرات البلد السياسية والاقتصادية، وقمع كل محاولات التغيير، سلميةً كانت أم غير سلمية. وأبرزها الأحداث الدامية في مطلع الثمانيات من القرن الماضي في حماة وحلب وجسر الشغور وسجن تدمر العسكري.
وفي عام 2000، توفي حافظ الأسد وانتقل الحكم إلى المتهم الفار بشار الأسد. فجمع المناصب والصلاحيات نفسَها وتابع مسيرة والده القمعية معتمدًا على الجيش - ولاسيما الفرقة الرابعة بقيادة شقيقه المتهم الفار ماهر الأسد - وعلى الأجهزة الأمنية.
كان هدفه تأبيد الأسدية في الحكم - خلافا للطبيعة الجمهورية للدولة - وسدّ أبواب المشاركة العامة في الشأن العام.
ومع انطلاق الربيع العربي، تطلّع السوريون للتغيير. وتنامت الأصوات المنادية بالإصلاح في مطلع عام 2011. ومن هنا بدأت وقائع الدعوى.
إذ ظهرت بوادر الحراك الشعبي في مدينة درعا في شهر شباط / فبراير عامَ 2011 بإشعال الأطفال النار في أكشاك حراسة خشبية تابعة للشرطة، وبكتابة عبارات على جدران بعض المدارس، أشهرها «إجاك الدور يادكتور» و«الأسد ناهب البلد».
وفي تاريخ 15 شباط / فبراير 2011 وما تلاه، شنّت الأجهزةُ الأمنية - ومنها فرعُ الأمن السياسي - حملةَ اعتقالات طالت طلاب المدارس وأشخاصًا آخرين، وثبت عن طريق شهادات مَن كانوا حينها قاصرين أنهم ضُربوا وعُذّبوا وصُعقوا بالكهرباء وشُبحوا وقُلعت أظافرهم، وأنّ المتهم عاطف نجيب هو مَن حقّق مع عدد منهم شخصيّا وقَذَع ذويهم، أهاليَ درعا.
وفي تاريخ 18 آذار / مارس 2011، خرجت الأهالي في مظاهرة تطالب بالإفراج عن الأطفال المعتقلين. فجوبهت بالرصاص الحي وقُتل الشهيدان محمود الجوابرة وحسام عياش. ورافق ذلك وصولُ قوة أمنية من دمشق على متن طائرات مروحية هبطت في الملعب البلدي. واستقبلهم المتهمُ عاطف نجيب بنفسه. وحضر كذلك اللواءُ هشام البختيار موفدًا من المتهم الفار بشار الأسد، وترأّس اجتماعات اللجنة الأمنية في المحافظة، والتي كان المتهم عاطف نجيب أحد أعضائها.
ومنذ اليوم الأول، اتخذت اللجنة الأمنية قرارًا بمواجهة الحراك السلمي بالعنف والرصاص الحي، وفق ما أقرّ به المتهمُ عاطف نجيب في استجوابه أمام المحكمة.
وفي يوم 19 آذار / مارس 2011، أطلق عناصر الأفرع الأمنية الرصاصَ على المشيّعين، وسقط عددٌ من الشهداء والجرحى. وأعقب ذلك اعتصامٌ للأهالي في المسجد العمري بدرعا، مطالبين بإطلاق سراح الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار، وعلى رأسهم المتهم عاطف نجيب.
وفي ليلتي 22 و23 آذار / مارس 2011، اقتحمت قواتٌ أمنية مشتركة من كافة الأفرع - وعلى رأسهم فرع الأمن السياسي بدرعا - الاعتصامَ في المسجد العمري من عدة محاور مستخدمة الغاز والرصاص الحي، فاستشهد وجُرح العشرات. إضافةً إلى إطلاق الرصاص على سيارات الإسعاف. واحتُجز الجرحى لساعات إلى أن فارق بعضهم الحياة، ومنهم الطبيب الشهيد علي غصاب المحاميد. واعتُقل المعتصمون ووزعوا على الأفرع الأمنية، ومنهم فرع الأمن السياسي.
وفي إثر ذلك، هبّ أهالي القرى في محافظة درعا في مسيرة سلمية عُرفت بفزعة القرى نصرةً لأهالي درعا.
فاجتمعت اللجنة الأمنية برئاسة البختيار وحضور المتهم عاطف عاطف نجيب وباقي رؤساء الأفرع الأمنية، واتُّخذ قرار المواجهة العسكرية، ووُضعت خطةٌ سُمّيت بالمصيدة للاعتداء على المحتجّين السلميين القادمين من القرى وإطلاق الرصاص عليهم. وقد شاركت في هذه المصيدة - كما سمّاها المتهمُ عاطف نجيب في استجوابه - كافةُ الأجهزة الأمنية بالمحافظة.
وكان عاطف نجيب على رأس هذه المصيدة، يقود العملية بما له من سلطات موسّعة بالمحافظة، بحكم قرابته من المتهم الفار بشار الأسد. فوقعت المجزرة - المعروفة بمجزرة الأمن السياسي أو مجزرة الكازية - قرب فرع الأمن السياسي، وسقط العشرات من الشهداء والجرحى.
وقد وردت هذه الوقائع مفصلة مع أدلتها في القرار.
ثانيا- مبدأ التكامل ومبادئ القانون الدولي
ناقشت المحكمة في قرارها وبشكل مفصل مبدأ التكامل بين القضاء الوطني والدولي، وقررت أنّ مبدأ التكامل هو مبدأ راسخ في القانون الدولي ويجعل الاختصاص الأصلي بالنظر في الجرائم الدولية منعقدا للقضاء الوطني. وقرّرت كذلك أنّ القضاء الدولي مكمّلٌ وليس بديلًا عن القضاء الوطني.
وقد ناقشت المحكمة في قرارها عدم سريان التقادم أو العفو في الجرائم الدولية، وأقرّت سقوط الحصانات في الجرائم المعنيّة بهذه الدعوى.
ثالثا- الأساس القانوني لإجراءات المحاكمة الغيابية
ناقشت المحكمة في قرارها الأساس القانوني للمحاكمة الغيابية وفق أحكام المادة 322 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات الجزائية السورية، وأكدت أنها وفّرت جميع الشروط اللازمة لصحة المحاكمة الغيابية، كما هو مدون في القرار.
رابعا- التصنيف القانوني للجرائم ووجود نزاع مسلح
اعتمدت المحكمة في تعريف الجريمة ضد الإنسانية التعريفَ الذي ورد في المادة السابعة من نظام روما الأساسي، وفصّلت ذلك في قرارها. واعتمدت المحكمة المعيارَ المستقر في القضاء الجنائي الدولي لقيام النزاع الدولي الغير مسلح، وأنّ النزاع في سوريا تحول إلى نزاع دولي غير مسلح اعتبارا من منتصف تموز / يوليو عام 2012، وهو التاريخ الذي أعلنته اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأيّدته لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا.
وقد ناقشت المحكمة في قرارها النتيجة التطبيقية لكل متهم على حدة وبصورة مفصّلة:
- بالنسبة للمتهم عاطف نجيب، خلصت إلى أنّ جميع أفعاله المندرجة في الاتهام تكون واقعةً بين شباط / فبراير ونيسان / أبريل من عام 2011، أي قبل نشأة النزاع المسلح غير الدولي. وخلصت كذلك إلى أنّ الدليل الوحيد الذي خالف ذلك هو قولٌ لشاهد محمي أمام قاضي التحقيق بأنه شاهد المتهمَ عاطف نجيب في مدينة درعا عام 2013، ثم تراجع عن تلك الشهادة أمام هذه المحكمة. وبهذا، توصف الأفعالُ المنسوبة إليه بأنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم وطنية فحسب.
- أما باقي المتهمين الفارّين، وأوّلهم المتهم الفار بشار الأسد، فتمتد أفعالهم الثابتةُ أصالةً أو بمقتضى مسؤولية القيادة إلى ما بعد منتصف تموز / يوليو من عام 2012، فتقوم بحقهم عن هذه الأفعال جرائم الحرب في النزاعات المسلحة غير الدولية إلى جانب الجرائم ضد الإنسانية والجرائم الوطنية.
وقد ناقشت المحكمة ذلك في قرارها بصورة مفصّلة.
خامسا- مسؤولية القيادة والأحكام الفردية
مسؤولية المتهم الفار بشار الأسد ووجوده على رأس المشروع الإجرامي المشترك الذي وضحته المحكمة في قرارها بشكل موسع: لقد كان المتهم الفار بشار الأسد يشغل منصب رئيس الجمهورية طوال الحق بموضوع هذه الدعوى. وتجتمع له بنص الدستور كل السلطات العسكرية والمدنية والحزبية، إذ حسم موقفَ نظامه من الحراك الشعبي حين وصفه بالمؤامرة الخارجية، وهدد بالمواجهة ونفذ ذلك على أرض الواقع. وترى المحكمة في ذلك واقعة إثباتية لعناصر الجريمة وأركان الجريمة ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وقد فصلت ذلك في القرار أيضا.
وتؤكد المحكمة بناء على ما تقدم أنّ مساهمة المتهم الفار بشار الأسد لم تكن مساهمة لرئيس مقصّر في الرقابة فحسب، بل مساهمة صاحب القرار الأعلى الذي رسم السياسات وأعلنها، وسخّر لها أجهزة الدولة، وحمى منفّذيها من كل محاسبة. وهو بهذا الوصف فاعلٌ معنوي للأفعال المسندة إليه، ويُسأل عنها وإن قام بها غيره.
وقد ناقشت المحكمة في قرارها مسؤوليةَ المتهم عاطف نجيب بشكل موسع منذ توليه رئاسة فرع الأمن السياسي بدرعا عام 2007، وعضويتَه في اللجنة الأمنية بالمحافظة وحضورَه اجتماعاتها، وتوقيفَ قاصرين دون سن الثامنة عشر واحتجازَهم، وتعريضهم للتعذيب الشديد والانتهاكات الجنسية، والتحقيقَ معهم بنفسه، واستكتابهم [تعهدات بالإجبار] وإهانتهم، وطلبَه مؤازرةً عسكرية من دمشق، ووجودَه الميداني في كل مجزرة، وإصدارَه أوامر بإطلاق النار ومسؤوليتَه عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، إذ كان معظم إصاباتهم في الرأس والصدر، ووجودَ قناصين ومسلحين على سطح مبنى الأمن السياسي الخاضع لرقابته ومسؤوليته، وإيقافَه سيارات الإسعاف وإنزالَ الجرحى منها واحتجازَهم حتى وفاة عدد منهم.
وقد استندت المحكمة في قرارها إلى شهادات شهود الحق العام المتواترة، وأقوال المدعين الشخصيين، والوثائق الرسمية، والتقارير الطبية، ومواد الصوت والصورة التي عُرضت في الجلسات، والتقارير الدولية الموثقة. وكانت شهادات الشهود متواترةً يُساند بعضُها بعضا، وتتقاطع في الوقائع والأزمنة والأماكن تقاطعًا يستحيل معه التواطؤ على الكذب. وقد فصّلت المحكمة ذلك في قرارها.
واستمعت المحكمة إلى شهود الدفاع، وأمّنت لهم حق الحماية كما أمّنتها لشهود الحق العام. وأخذت المحكمة خلال نظرها في هذه الدعوى بمبدأ حماية الشهود والأدلة، الذي يقوم على حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية، وواجب الدولة في حماية الضحايا والشهود والأدلة، وضمان الوصول إلى الحقيقة. وقد طبّقت المحكمة ذلك عمليّا بسماع شهود أُشير إليهم بأرقام دون كشف هويتهم للجمهور. وهذا التطبيق - وإن كان يمثّل سابقةً قضائية وطنية في إطار العدالة الإنتقالية - إلّا أنه قاعدةٌ مستقرة ومعمول بها بالتجارب الدولية والفقه الدولي، كما هو مفصّلٌ في متن القرار أيضا.
وتنوّه المحكمةُ كذلك إلى أنّ المتهم عاطف نجيب أنكر جميع الجرائم المسندة إليه إنكارا شاملا وعقّب على كل شهادة قائلًا «لا أقبل الشهادة»، ووصف ماقاله الضحايا بأنه كلام «الشارع والإنترنت». ووجدت المحكمة أنّ هذا الإنكار يتعارض مع ما هو ثابت بوقائع الدعوى وأدلتها.
وتنوّه المحكمةُ إلى أنّ المتهم لم يُبدِ ذرة ندم واحدة ولا اعتذارا عما قام به - أثناء مواجهته لضحاياه في المحكمة. وهو ما دفع المحكمة إلى عدم منحه أي سبب من أسباب التخفيف التقديرية، فأنزلت به العقوبةَ الأشدّ التي يُجوّزها القانونُ الوطني.
وقرّرت المحكمة أنّ جبرَ الضرر من حق الضحايا، وأنه ركنٌ من أركان العدالة الانتقالية ولا يكتمل الحكم دونه. واستأنست في ذلك بنظام التعويضات في المادة 75 من نظام روما الأساسي، وبأحكام التعويض في الاجتهاد الدولي المقارن، والاجتهاد القضائي السوري. فَقَضَت بإلزام المحكوم عليهم بالتكافل والتضامن بتعويض المدّعين الشخصيين المقبول ادعاءاتهم. وقُدّرت التعويضات حسب عناصر الضرر لكل مدّعٍ على حدة. وقد قرّرت المحكمةُ حفظ حقوق سائر المتضررين غير الممثّلين في هذه الدعوى، وذلك بالادعاء أمام المرجع المختص لاحقا.
لذلك، وبعد الاطلاع على ادعاء النائب العام في الجمهورية العربية السورية في دمشق رقم 3205 تاريخ 25 أيلول / سبتمبر 2025، وقرار الاتهام رقم 15 تاريخ 6 نيسان / أبريل 2026، ومطالبة النيابة العامة بدمشق تاريخ 3 آب / أغسطس 2026، وعلى كافة أوراق الدعوى، وعلى أحكام المادة 309-310 وما بعدهما من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وباسم الشعب العربي في سوريا، قرّرت المحكمة بالإجماع مايلي:
- تجريم المتهم الفار بشار الأسد، ابن حافظ، والدته أنيسة، تولد 1965، بجناية القتل العمد وجناية القتل القصد لأكثر من شخص والقتل القصد لأطفال دون الخامسة عشر من العمر والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة وجناية التحريض على القتل العمد والقتل القصد لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وبجناية التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت وجناية الحرمان من الحرية لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والمعاقب عليها بموجب المواد 534 - 535 - 556 - 216 من قانون العقوبات العام والفقرتين هـ - و المادة الثانية من القانون رقم 16 لعام 2022، والحكم عليه لذلك بالإعدام.
- والمعاقب عليها بموجب المواد 534 - 535 - 216 - 556 من قانون العقوبات والفقرتين تجريم المتهم عاطف نجيب، ابن نجيب، والدته فاطمة، تولد 1960، بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص والقتل القصد لأطفال دون سن الخامسة عشر من العمر والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة وجناية التحريض على القتل العمد والقتل القصد لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية، وبجناية التعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية وجناية الخطف لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية، هـ - و من المادة الثانية من القانون رقم 16 لعام 2022 والمادتين الأولى والثانية من المرسوم 20 لعام 2013، والحكم عليه لذلك بالإعدام.
- تجريم المتهم عاطف نجيب، ابن نجيب، بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي المعاقب عليها بالمادة 298 من قانون العقوبات العام، والحكم عليه لذلك بالسجن المؤبد. وتجريمه بجناية سرقة الأموال العامة المعاقب عليها بموجب المادة الثامنة من القانون رقم ثلاثة لعام 2013 والحكم عليه بالسجن خمس سنوات، وجناية غسل الأموال المعاقب عليها بالمادة 14 من المرسوم رقم 33 لعام 2005 والحكم عليه بالسجن المؤقت ست سنوات والغرامة مليون ليرة سورية. إدانة المتهم عاطف نجيب بتهمة إثارة النعرات الطائفية وإساءة استعمال السلطة والإخلال بواجبات الوظيفة والاحتيال المنصوص عليها في المواد 307 - 366 - 367 - 641 من قانون العقوبات العام والحكم عليه بالحبس سنتين والغرامة خمسمائة ألف ليرة سورية والحبس ثلاث سنوات والغرامة مئتا ألف ليرة سورية والحبس خمس سنوات والغرامة خمسمائة ألف ليرة سورية.
- دغم العقوبات المانعة للحرية وتنفيذ العقوبة الأشد بحقه وهي عقوبة الإعدام عملا بالمادة 204 عقوبات عام، وجمع الغرامات وتنفيذها جميعا.
- تجريم كل من المتهمين الفارّين:
- فهد الفريج، ابن جاسم، والدته شاهة، تولد 1950
- ماهر الأسد، ابن حافظ، والدته أنيسة، تولد 1967
- لؤي العلي، ابن علي، والدته ريما، تولد 1965
- قصي ميهوب، ابن إبراهيم، والدته فاطمة، تولد 1961
- وفيق ناصر، ابن صالح، والدته فطوم، تولد 1964
- طلال العيسمي، ابن فارس، والدته أمرية، تولد 1957
بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة نحو الأشخاص وجناية التحريض على القتل العمد والقتل القصد لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وبجناية التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية وجناية الخطف لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والمعاقب عليها بموجب المواد 534 - 535 - 216 - 556 من قانون العقوبات العام والفقرتين هـ - و من المادة الثانية من القانون 16 لعام 2022 والمادتين الأولى والثانية من المرسوم 20 لعام 2013 والحكم عليهم لذلك بالإعدام.
- تجريم المتهمين الفارّين لؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العيسمي الذين فُصّلت هوياتهم سابقا بجناية القتل القصد لأطفال دون سن الخامسة عشر من العمر بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والحكم عليهم لذلك بالسجن المؤبد، وبجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة النعرات الطائفية والاقتتال الأهلي والمعاقب عليها بموجب المادة 298 من قانون العقوبات والحكم عليهم بالسجن المؤبد، ودغم العقوبات وتنفيذ العقوبة الأشد بحقهم وهي الإعدام، عملا بالمادة 204 من قانون العقوبات.
- إدانة المتهمين الفارّين بجنح إثارة النعرات الطائفية وإساءة استعمال السلطة والإخلال بواجبات الوظيفة المنصوص عليها في المواد 307 - 366 - 367 من قانون العقوبات والحكم عليهم بالحبس سنتين والغرامة خمسمائة ألف ليرة سورية والحبس ثلاث سنوات والغرامة مئتا ألف ليرة سورية.
- دغم العقوبات المانعة للحرية وتنفيذ العقوبة الأشد بحقهم وهي الإعدام، عملا بالمادة 204 من قانون العقوبات العام.
- إسقاط دعوى الحق العام عن المتهم أيمن عيوش من الجرائم المسندة إليه تبعا للوفاة، عملا بالمادة 435 أصول المحاكمات الجزائية.
- إبقاء مذكرات التوقيف الغيابية النافذة بحق المتهمين الفارّين كافة، وتعميمها على الجهات المختصة كافة، ومخاطبة المرجع المختص لاتخاذ ما يلزم بشأن ملاحقتهم دوليا وفق الأصول.
- تثبيتُ الحجز الاحتياطي الواقع على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهمين، وقلبُه إلى حجز تنفيذي.
- الحجرُ على المتهمين الفارّين، وتجريدُهم مدنيا [أي، من حقوقهم المدنية، كالتوظيف والتعليم والبيع والشراء…إلخ.]، وإدارةُ أموالهم وفق إدارة أموال الغائب.
- إلزام المحكوم عليهم بتعويض المدعين الشخصيين الذين قُبلت دعواهم وفق الجدول المرفق في قسم التعويضات في هذا القرار.
- الاحتفاظ بحقوق كل متضرر لم يدّعِ شخصيا حتى تاريخه وذوي الضحايا والمفقودين بالمراجعة أمام المراجع القضائية المختصة. ولا يَحول هذا الحكم دون ذلك.
- الاحتفاظ بحق الجهات الرسمية المختصة بالمراجعة والمطالبة بما لَحِقَ المالَ العام والمرافقَ العامة من أضرار.
- الاحتفاظ بحق النيابة العامة في تعقب سائر المسؤولين والمساهمين والشركاء الذين لم تشملهم هذه الملاحقة، وفتح ملفات مستقلة بحقهم كلما توفرت الأدلة.
- استمرار سريان تدابير حماية الشهود المقررة أثناء المحاكمة بعد صدور هذا الحكم، ومن ذلك استعمالُ الرموز والأسماء المستعارة بدلا من الهويات الحقيقية.
- حفظ الهويات الحقيقية للشهود المشمولين بالحماية في ملف سري لدى ديوان المحكمة، ولا يُطّلع عليه إلّا بقرار قضائي معلَّل.
- حظر نشر أي بيانات قد تكشف عن هوية شاهد مشمول بالحماية أو مكان إقامته أو إذاعتها أو تداولها، تحت طائلة المساءلة القانونية.
- تضمين المحكوم عليهم الرسومَ والنفقات القضائية.
- نَشرُ خلاصة الحكم بحق المحكوم عليهم غيابيا وفق الأصول المقررة.
قرارا وجاهيا بحق النيابة العامة والجهة المدعية والمتهم عاطف نجيب، وبمثابة الوجاهية بحق المدعين الغائبين قابلا للطعن بالنقض، وغيابيا بحق سائر المتهمين الفارّين وقابلًا للإلغاء عند إلقاء القبض عليهم أو تسليم أنفسهم.
صدر القرار بتاريخ 28 صفر 1448 هجري، الموافق في 11 آب / أغسطس 2026 ، وأُفهم علنا.
رُفعت الجلسة في الساعة 11:25 قبل الظهر، والتي كانت خاتمة المحاكمة بأَسْرِها.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.