داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #8: المُرافَعاتُ الْخِتامِيَّة
محاكمة عاطف نجيب وآخرين
المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا
موجز مراقبة المحاكمة الثامن
تاريخ الجلسة: 4 آب / أغسطس 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
يسرد تقرير المحاكمة الثامن الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثامن من محاكمة عاطف نجيب في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، أدلى كلٌّ من ممثل النيابة العامة وممثّل جهة الادعاء ومحامي الدفاع والمتهم ببياناتهم الختامية أمام المحكمة.
طالبت النيابةُ العامةُ وجهةُ الادعاء بإعدام المتهم. وطالب الدفاعُ بإحقاق الحق والفصل بين الشائعات والحقائق. وختم المتهمُ بأنّ الأطفال الذين اعتُقلوا خرجوا من الفرع عندما أتى أهلهم لاصطحابهم، وبأنه يريد العدالة والإنصاف من المحكمة.
اليوم الثامن - 4 آب / أغسطس 2026
[ملاحظة: اقتصرت التغطية الإعلامية على وسائل الإعلام التابعة لوزارة العدل ].
أُدخل المتهم عاطف نجيب قاعةَ المحكمة الساعة 10:55 قبل الظهر، ودخل بعده القضاةُ الساعة 11:00، وحينها بدأ الاستماع إلى الشهود. وتُعَدّ هذه الجلسةَ الثامنة للقضية رقم أساس (1) لعام 2026 للمتهم عاطف نجيب.
مَثَل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة وحضر معه ممثّلُه المحامي ح1 [حُجب الاسم].
حضر محامي الدولة، علي غندور، ممثّلًا لإدارة قضايا الدولة.
كانت جهة الادعاء حاضرة.
شُرع علنًا في المحاكمة الوجاهية والغيابية.
طلب رئيسُ المحكمة من وكيل النيابة تقديم مرافعة الادعاء.
طالبت النيابة العامة بإنزال أشد العقوبات وحكم الإعدام لكل من المتهمين التالية أسماؤهم:
- عاطف نجيب
- بشار الأسد
- ماهر الأسد
- محمد أيمن عيوش
- لؤي العلي
- قصي ميهوب
- وفيق ناصر
- طلال العيسمي
وذلك على جرائمهم الوحشية التي أزهقت أرواحًا بريئة. وهذا كله ثبت عن طريق شهادات الشهود والوثائق والأدلة. وثبت أنّ المتهم كان يتولى قيادة فرع الأمن السياسي وكان لديه سلطة مطلقة على جميع الأفرع الأمنية. وأثبتت جميعُ الأدلة أنّ المتهم كان هو من يعطي الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، فأُصيبوا واستشهد المئات منهم. ولم يقتصر الأمرُ على الانتهاكات والاعتداءات، بل أدى ذلك إلى الاقتتال الطائفي، وزرع الفتنة بين الناس، وعدم استقرار الأمن الأهلي.
وجاءت هذه التعليمات والتوجيهات من رئيس الجمهورية [السابق] بشار الأسد ووزير الدفاع ورؤساء الأفرع الأمنية والمتهمين الفارّين. ولم تقف هذه الأفعال عند حدود الأشخاص فحسب، بل امتدت إلى استغلال الوظيفة، والاستيلاء على المال العام، والإضرار بمصالح المجتمع.
ولاتقوم العدالة على المناصب، بل تستند إلى الأدلة والقانون بما يكفي لإثبات مسؤولية المتهم [الحاضر] والمتهمين الفارّين عن الجرائم المسندة إليهم. وجاءت الأدلة كاملة متكاملة لإثبات جرائمهم وانتهاكاتهم.
إنّ النيابة العامة هي لسان الحق، وحارس أمين على الدماء والحقوق والكرامات والحرمات، وتطالب بالعدل، ولا يصرفها عن الحق سلطانٌ ولا نفوذ.
وبها نلتمس من مقام المحكمة الموقرة إدانة المتهم [الحاضر] وجميع المتهمين الفارّين من العدالة، وإنزال أقصى العقوبات بهم، ألا وهي عقوبة الإعدام.
بعد الاستماع إلى النيابة العامة، طلب رئيس المحكمة الاستماع إلى جهة الإدعاء.
تقدم محامي جهة الادعاء بالمطالب الآتية:
إنزالُ أشد عقوبة - ألا وهي الإعدام - بالمتهم عاطف نجيب وبجميع المتهمين الفارّين، وترسيخُ العدالة الانتقالية التي يستنير بها جميع الناس. إذ ثبت بالدليل القاطع على المتهم ارتكابه شتى أنواع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب على الأراضي السورية. وثبت عن طريق شهادات الشهود أنه لا شك بارتكابه شتى أنواع الجرائم والتعذيب المنهجي والوحشي بحق الأطفال القُصّر.
وفي هذا اليوم، تقدم جهة الادعاء هذه المذكرة، تلتمس فيها تجريم المتهم عاطف نجيب ورفاقه الفارّين بالجرائم ضد الإنسانية، والحرمان من الحرية، وجناية القتل العمد والقصد لعدة أشخاص، والقصد لأطفال دون الخامسة عشر من أعمارهم، وجناية التحريض على القتل، والتعذيب المفضي إلى الموت، وإنزال أقصى العقوبات - ألا وهي عقوبة الإعدام - بحقه وبحق رفاقه الفارّين من وجه العدالة، ليكونوا عبرة أمام محكمتكم الموقرة وأمام المحاكم الانتقالية في سوريا.
بعد ذلك قدّم محامي الدولة الأستاذ علي غندور، ممثلُ إدارة قضايا الدولة، إلى هيئة المحكمة مذكرةً من صفحتين مرفقةً بملف إلكتروني.
قدّم محامي الدفاع ح1 إلى هيئة المحكمة مذكرةَ دفاع تضمنت الآتي:
إننا نقف اليوم في محراب العدالة السورية. وإنّ الجرائم والانتهاكات لا يمكن تفكيكها عن الثورة السورية عام 2011 من قلب درعا. لقد كانت هذه الثورة انتفاضة شرعية تطلب الحرية والعدالة ودفع الظلم. وفي هذا السياق وأمام الانتهاكات التي تعرّض لها الشعب، جاءت العدالةُ الانتقالية والقضاءُ العادلُ وإحقاقُ الحق ليضعوا هذه المذكرة الدفاعية أمام المحكمة، وهي التي تَفصِل بين الشائعات والحقائق الموجودة لدى المحكمة من اثنتي عشرة صفحة.
سأل رئيسُ المحكمة المتهمَ عاطف نجيب عمّا إذا كان يريد أن يضيف إلى أقواله أيَّ أقوال أخيرة.
أجاب المتهم أنّ هناك حادثتين قبل 18 آذار / مارس 2011:
تتعلق الأولى بالأطفال، وهي أنّ هناك بعض الأولاد كتبوا على الحائط عبارات، وشاهدهم عناصرُ فرع الأمن السياسي، فأُخذوا إلى الفرع. وطُلب من رئيس التحقيق أخذ إفاداتهم، وطَلب رئيسُ الفرع إحضار أهالي الأولاد، فأخذوا الأولاد وخرجوا من الفرع.
أمّا الحادثة الثانية فتتعلق بالشخص الذي كسر تمثال حافظ الأسد. إذ شاهده عنصران من الفرع، فأخذاه إلى الفرع، طُلب إحضار أهله. وفي تلك الفترة، كان أهله يبحثون عنه، لأنه شخص مريض. فتعرّف عليه مساعدٌ في المنطقة، وجاء أهله إلى الفرع، وقالوا إنه مختلٌّ عقليّا. وأُفرج عنه.
أراد القاضي أن يعرف ما إذا تعرّض الموقوف للتعذيب خلال وجوده في الفرع، فنفى المتهم ذلك.
سأل القاضي المتهمَ همّا إذا كان لديه أي أقوال أخرى أو مطالب. فردّ المتهم بأنه يريد العدالة والإنصاف من المحكمة الموقرة.
قررت هيئة المحكمة تأجيل الجلسة
رُفِعت الجلسة في الساعة 11:20 قبل الظهر.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 11 آب / أغسطس 2026، في الحادية عشرة صباحا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.