1 min read
داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #7: لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاء

داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #7: لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاء

محاكمة عاطف نجيب وآخرين

المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة السابع

تاريخ الجلسة: 28 تموز / مايو 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة السابع الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم السابع من محاكمة عاطف نجيب في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، أدلى شاهدٌ من النيابة بشهادته أمام المحكمة.

قسّم الشاهد شهادته إلى قسمَين: دار القسمُ الأول حول تعامله مع المتهم قبل الثورة. وقال إنّه كان يعملُ طبيبا آنذاك ويكشف على المعتقلين في فرع الأمن السياسي. وكان يرى على بعضهم كدماتٍ آثار «تعذيب عادي»، إلّا أنه لم يكن هناك تعذيبٌ بالكهرباء.

ودار القسمُ الثاني من شهادته حول الأحداث التي جرت بعد بداية الثورة. فروى أحداث الجامع العمري وإطلاق النار على المتظاهرين. وشهد بأنه لم تكن هناك حالات وفاة بسبب التعذيب، ولكنه أقرّ بوجود حالات تعذيب، إذ رأى آثار جروح طفيفة على بعض المعتقلين.

اليوم السابع - 28 تموز / يوليو 2026

[ملاحظة: اقتصرت التغطية الإعلامية على وسائل الإعلام التابعة لوزارة العدل ].

أُدخل المتهم عاطف نجيب قاعةَ المحكمة الساعة 10:55 قبل الظهر، ودخل بعده القضاةُ الساعة 11:00، وحينها بدأ الاستماع إلى الشهود. وتُعَدّ هذه الجلسةَ السابعة للقضية رقم أساس (1) لعام 2026 للمتهم عاطف نجيب.

مَثَل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة وحضر معه ممثّلُه المحامي ح1 [حُجب الاسم].

كانت جهة الادعاء حاضرة.

شُرع علنًا في المحاكمة الوجاهية والغيابية.

استهلّ المحامي ح1 الجلسة طالبًا الموافقة على سماع شاهد عبر مكالمة فيديو لأنه موجود في [حُجب المكان]. فسأل رئيسُ المحكمة وكيلَ النيابة عمّا إذا كان لديه مانع من سماع الشهادة، وردّ وكيلُ النيابة بأنه لا يمانع ذلك. فقررت المحكمةُ قبول الطلب وسماع الشاهد عن طريق الفيديو.

ش27، [حُجب الاسم]

أدّى الشاهدُ اليمين القانونية بناءً على طلب رئيس المحكمة.

عرّف ش27 عن اسمه وبأنه من منطقة [حُجب المكان] تولد عام [حُجب الزمان]. وقال إنه ضابط منشق وطبيبٌ يعيش في [حُجب المكان]. وقال إنّ شهادتَه تتمحور حول الفترة بين 18 و23 آذار / مارس 2011.

أراد القاضي أن يعرف أين كان مكان عمل ش27 في درعا، فأجاب الشاهد أنه كان يعمل في قسم الخدمات الطبية في درعا.

طلب الشاهد تقسيمَ شهادته إلى قسمين: قبل الثورة وبعدها. ثم روى أنه كان في عمله في 29 أيار / مايو 2009 تابعًا لوزارة الداخلية، وكانت مهمته الإشراف الصحي على فرع الأمن السياسي. وكان يتردد يوميّا في تموز / يوليو 2009 على فرع الأمن السياسي، حيث كان هناك موقوف متهم  بقضية تتعلق بحافلات [السفر]. وكان الموقوف مريضًا ويضع قسطرة حالب. ثم ساء وضعه الصحي جدّا حتى صار بحاجة إلى عملية جراحية. فطلب الشاهدُ من النقيب مالك حسن نقل الموقوف إلى المشفى لأن وضعه خطر، فردّ النقيب بأنه لا يملك الصلاحية لفعل ذلك وأنه يجب أخذ موافقة من العميد عاطف نجيب. وبالفعل، عند شرح الحالة لعاطف نجيب، وافق فورًا وطلب - على مسؤوليته - نقل المريض إلى المشفى في درعا.

أراد القاضي أن يعرف ما إذا كان هناك موقوفون تعرضوا للتعذيب الشديد في فرع الأمن السياسي. فأكد الشاهد ذلك، موضّحًا أنه كان ثمّة موقوفون عليهم علامات «تعذيب عادي» وكدمات، غير أنه لم يكن هناك تعذيب بالكهرباء.

استأنف ش27 شهادته قائلا إنه في بداية عام 2010، استدعاه عاطف نجيب إلى السجن المركزي لمتابعة الوضع الصحي للموقوفين. ومع بداية اندلاع الثورة، كانت الأوضاع سيئة، وكان عليه أن يلتحق بهم [أي، بالثوار]. وتوجه الشاهد إلى مشفى درعا الوطني. وكان هناك مساعد يخدم في المشفى اسمه محمد طالب، وعناصر من دمشق. واستشهد اثنان [لم يكن الجواب واضحا لأنّ الصوت كان ضعيفا بسبب ضعف اتصال الإنترنت]. 

نظرًا لأنّ ش27 كان يتردد كثيرًا على فرع الأمن السياسي، أراد القاضي أن يعرف إذا ما شاهَد ش27 أطفالًا معتقلين هناك. أجاب الشاهد أنه لم ير أطفالًا إطلاقًا وأنّ مهمته كانت معالجة المرضى.

وفي يوم 18 أو 19 آذار / مارس 2011، التقى الشاهد بعاطف نجيب وسأله عن موضوع الأطفال، فأجابه عاطف نجيب بأنّ الأطفال معتقلون، وأنّ الشيخ أحمد الصياصنة تدخّل في الموضوع وأخبره أنه سيتكفّل بالأمر. فردّ عاطف نجيب [على الشيخ] قائلًا إنّ الأطفال لم يكونوا موجودين عنده في الفرع وإنهم كانوا في فرع  الأمن العسكري.

ههنا، قال ش27 إنه سيبدأ سرد القسم الثاني من شهادته. ثم روى أنه في يوم 18 أو 19 آذار / مارس [2011]، كان ش27 في فرع الأمن السياسي، وكانت هناك مظاهرة في الجامع العمري. وكان هناك إطلاق نار كثيف. وأراد ش27 أن يعرف ما كان يحدث في جهة الغرب في محطة الوقود. وكان في الجهة الجنوبية مجمعٌ حكومي بجانبه فندق كبير [حجب عن الشاهد الرؤيةَ] فلم يستطع رؤية ما يحدث. وكان هناك عناصر من الأمن السياسي متمركزون على السطح ومعهم بنادق كلاشينكوف، ولم يكن هناك قناصة.

وبينما كان الشاهد على سطح فرع الأمن السياسي، إذ بعاطف نجيب يخرج من مكتبه ويطلب من العناصر التراجع إلى الخلف. ولم يكن العناصر يطلقون النار.

 أراد القاضي أن يعرف ما إذا شاهد ش27 مظاهر تعذيب خلال وجوده في القسم الطبي. أكّد ش27 ذلك، موضّحًا أنّ هناك موقوفين جُلبوا إلى فرع الأمن السياسي وعليهم آثار جروح طفيفة.

سأل القاضي الشاهد عمّا إن كان المتهمُ هو المشرف على التعذيب خلال الاعتقال. فردّ ش27 بأنّ المتهم لم يكن لديه علاقة بذلك، إذ كان عناصر التحقيق يتولون هذا الأمر.

تساءل القاضي عما إن كان لدى ش27 أقوالٌ أخرى يريد إضافتها في ختام شهادته. أجاب الشاهد أنه ذهب يومَ 22 آذار / مارس [2011] إلى مكتب عاطف نجيب وأعطاه تقريرًا طبيّا عن الوضع الصحي للموقوفين، وكان ناصر العلي موجودًا في المكتب. وفي يوم 23 أو 24 آذار / مارس، غادر عاطف نجيب المكتب بسيارته نوع «بي إم دبليو» واستلم ناصر العلي مكانه. وظلّ ش27 حتى 3 أو 4 نيسان / أبريل 2013 في [إدارة] الخدمات الطبية. وأثناء وجود ناصر العلي في فرع الأمن السياسي، حدثت واقعة اقتحام الجيش، وكان الشاهد حينها في دمشق. وعَلِم لاحقًا من النقيب مالك حسن أنّ هناك موقوفًا توفي بنوبة قلبية [في فرع الأمن السياسي في درعا].

أراد القاضي أن يعرف ما إذا تردّد عاطف نجيب على الفرع خلال هذه الفترة. فنفى الشاهدُ ذلك، وأضاف أنّ [وجه] عاطف نجيب كان غير معروف للناس، وإنما كانوا يعرفونه باسمه فحسب.

سأل وكيل النيابة الشاهدَ عمّا إذا شاهد حالات وفاة بين المعتقلين في فرع الأمن السياسي. فأجاب الشاهد أنّ الحادثة الوحيدة كانت المتعلّقة بالمعتقل الذي توفي بنوبة قلبية. وأضاف أنه لم تكن هناك حالات وفاة بسبب التعذيب.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش27، فكان جواب المتهم الإيجاب.

قررت المحكمة رفع الجلسة للمطالبة والادعاء والدفاع.

رُفِعت الجلسة في الساعة 11:30 قبل الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 4 آب / أغسطس 2026، في الحادية عشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.