1 min read
داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #6: زُعْرانٌ وَأَرانِب؟

داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #6: زُعْرانٌ وَأَرانِب؟

محاكمة عاطف نجيب وآخرين

المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة السادس

تاريخ الجلسة: 21 تموز / يوليو 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة السادس الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم السادس من محاكمة عاطف نجيب في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، أدلى عشرةُ شهود بشهاداتهم أمام المحكمة.

روى أحد الشهود كيف اعتُقل مع فتاة، ثم وُضع في صندوق سيارة إلى أن انتهى عناصر الأمن من الاعتداء عليها جنسيا بوحشية. وبعد أن نُقلا إلى فرع الأمن، لم يَعُد يعرف عنها شيئا. وروى شهودٌ آخرون أنّ عاطف نجيب كان مع عناصر الذين بدأوا يُطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين بأمرٍ منه.

وسردت شاهدةٌ كيف حاولت مساعدة أحد المصابين حين خرجت من بيتها خلال الحصار المفروض على المدينة. وحين رآها عناصر الأمن كادوا يطلقون النار عليها لأنها «إرهابية». وأخذوا ذلك المصاب منها، لتعلم لاحقا أنّه قُتل وكانت جثته مشوّهة من التعذيب والحرق.

اليوم السادس - 21 تموز / يوليو 2026

[ملاحظة: اقتصرت التغطية الإعلامية على وسائل الإعلام التابعة لوزارة العدل فحسب].

بدأت الجلسة الساعة 10:55 قبل الظهر بدخول المتهم عاطف نجيب، ودخلت بعده هيئة المحكمة الساعة 11:00، وحينها بدأ استماع الشهود. وتُعَدّ هذه الجلسةَ السادسة للقضية رقم أساس (1) لعام 2026 للمتهم عاطف نجيب.

مَثَل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة وحضر معه ممثّلُه المحامي ح1 [حُجب الاسم].

شُرِع علنا في المحاكمة الوجاهية والغيابية.

شهادات الشهود

ش19، الشاهد 03

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش19 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش19 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش19 بأنه لا يعرف المتهم.

شهد ش19 أنه اعتُقل في الغوطة الشرقية في منطقة زملكا - جوبر. وكان يخرج في مظاهرات عند اندلاع الثورة في شهر آذار / مارس عامَ 2011. وبعد ساعتين من خروجه في مظاهرة، استشهد [أحد المتظاهرين]. فأخذه الشاهدُ ورفاقُه إلى منطقة زملكا. وعند ذهابهم إلى منطقة جوبر ومنها إلى ساحة العباسيين في دمشق، اعتقلهم فرعُ المخابرات الجوية - وكانوا تقريبا 20 شخصا - وظلّوا في الفرع تحت التعذيب والضرب ثلاثَ أيام تقريبا. ثم حُوّلوا إلى فرع الأمن السياسي في درعا، وكان معه أربعة أشخاص، وكان اسم أحدهم ماهر الأسدي. ثم حُوّلوا من فرع الأمن السياسي في درعا إلى فرع الأمن العسكري في السويداء، وكان هذا التحويل خطأً، فأُعيدوا إلى فرع الأمن السياسي في درعا.

هنا، طلب القاضي من الشاهد أن يروي ماذا حدث معه حينما كان في السيارة. فروى الشاهد بأنّ هناك فتاةً كانت معه في السيارة، فوضعوه عناصر الأمن في صندوق السيارة. و عندما سأله القاضي عنها، أجاب الشاهد أنها كانت معتقلة.

بعد ذلك، أوقف السائق السيارة عند استراحة لشراء بعض الأكل، وظل عنصرا أمنٍ في السيارة. تكلم هذان العنصران مع الفتاة بطريقة مسيئة غير لائقة، وبدآ بالاعتداء عليها جنسيّا بطريقة وحشية جدّا وهدّداها. وكانت الفتاة تصرخ وتتوسّل لهما ولكن دون جدوى، ثم أُغمي عليها. بعد ذلك، أخرج العنصران الشاهدَ من صندوق السيارة ووضعاه بجانب الفتاة داخل السيارة. ووصف ش19 أنّ المنظر كان قاسيًا جدّا، إذ كانت الفتاة مغمى عليها، ممزقةَ الثياب، وتسيل منها الدماء. وحين وصولهم إلى فرع الأمن السياسي في درعا، أُخذ الشاهد إلى داخل الفرع. أراد القاضي أن يعرف مصير الفتاة، فأجاب الشاهد أنه لا يعرف ما حلّ بها بعد دخوله إلى الفرع.

أراد القاضي أن يعرف كم يومًا مكث الشاهدُ في الفرع. أجاب الشاهد أنه ظلّ ثلاثة أيام مع التعذيب الشديد جدّا، ثم حُوّل إلى فرع الخطيب - الفرع الداخلي [251] - وبقي فيه يومين ثم حُوّل إلى الفرع الخارجي [279]. وكان مع ش19 محامون معتقلون وقضاةٌ وضباطٌ، أحدهم عقيدٌ ركنٌ منشقٌّ وتوفي [في المعتقل].

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش19، فكان جواب المتهم الرفض.

ش20، [حُجب الاسم]

[ملحوظة: لم يكن هذا الشاهد موجودًا داخل المحكمة، وإنما جرى التواصل معه مباشرة عن طريق الفيديو.]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش20 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش20 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش20 بأنه لا يعرف المتهم.

أفاد ش20 أنه كان برتبة نقيب أول في المخابرات العامة - أمن الدولة. وفي يوم 18 آذار / مارس [2011]، خرجت قواتٌ [وفيهم ش20] بالحوّامات من دمشق إلى الملعب البلدي في درعا، وكان في كلّ حوامة حوالي 12 إلى 15 عنصرا. وكان في الملعب محافظُ درعا - فيصل كلثوم - وعاطف نجيب. وعند وصولهم قال عاطف نجيب «كلهم كم أزعر، وبدنا نخلّص عليهم». وكان كلام عاطف نجيب أمام الجميع في الملعب، وكان هناك عددٌ كبيرٌ من الضباط ولا يعرف الشاهدُ أحدًا منهم. 

وعندما بدأت المظاهرات، بدأ إطلاق النار عليهم [أي، على المتظاهرين]. أراد القاضي أن يعرف أين كان ش20 متمركزا أثناء إطلاق النار، فأجاب الشاهدُ أنّ جميع القوات شاركت في إطلاق النار. وبعد ذلك، انشق ش20 وهرب خارج البلاد، ويقيم حاليّا خارج سوريا.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش20، فكان جواب المتهم الرفض.

ش15، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش15 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش15 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش15 بأنه لا يعرف المتهم.

عرّف ش15 عن نفسه بأنه كان عضو محافظ تنفيذي في محافظة درعا، وكان يملك مجمّعا سياحيّا. ثم أفاد ش15 أنه بعد مضيّ شهرين على استلام عاطف نجيب منصبه في درعا، طلب من الشاهد أن يزوره في مكتبه للتعرّف عليه. وبقي ش15 نحو ساعة ونصف عند عاطف نجيب الذي أعطاه توجيهات بشأن عمله. بعد مدة، طلبه عاطف نجيب مرةً أخرى، وأخذ عاطف نجيب يشتم الحورانيين ويسبهم، فاحتدّ الخلاف بينهم. وذهب الشاهد ليشتكي لقائد الشرطة ما دار بينه وبين عاطف نجيب، إذ كان ش15 يريد موافقةً من الأمن السياسي لنقابة الفنانين لإقامة مناسبة، وكان عاطف نجيب الآمر الناهي في درعا، وكانت جميع الأوامر تصدر منه. وفي يوم 18 آذار / مارس [2011]، كان ش15 - ومعه خمسة أو ستة أشخاص - في مكتب التنفيذ [لم يحدّد الشاهد أين المكتب] حين اتصل المحافظ. ولمّا جاء المحافظ، أخبره عاطف نجيب أن يهبط بالطائرات في الملعب. وعندما ذهبوا [أي، الشاهدُ وبعض الأشخاص الذين كان يعرفهم] إلى الملعب، كان عاطف نجيب وأحمد ديب موجودَين، وكانت الطائرات تهبط في الملعب. وكان هناك أيضا عناصرُ مسلحون وبملابس مدنية. وأتى كذلك مدير الصحة [في المنطقة] وأخبرهم أن يأخذوا الذين يتوفون إلى دمشق وأن يُبقوا الجرحى مرميين عند السيارات [إلى أن يُنقلوا أو يُعالجوا في مكانهم]. أراد القاضي أن يعرف ما إذا كان عاطف نجيب موجودًا أثناء الحديث أو سمعه، فأكّد ش15 أنّ عاطف نجيب سمع الحديث كاملا.

تابع ش15 شهادته قائلا إنه كان عند المحافظ يومَ المجزرة، في تاريخ 23 آذار / مارس [2011] عند الساعة الثانية والنصف ظهرا، إذ خرجت مظاهرة من الحراك باتجاه درعا. وكان فيصل كلثوم يتحدث مع هشام البختيار ويخبره بأن يرسل سيارات الإطفاء لرشّ المتظاهرين. وجاءت مظاهرة ثانية باتجاه البانوراما، فقال هشام البختيار لعناصر الأمن [متهكّمًا] أن يتركوا المتظاهرين يعزّون أقرباءهم. بعد ذلك، ذهب ش15 إلى مطعمه الذي كان قريبًا من فرع الأمن السياسي. وفي ذلك الوقت، وصلت مظاهرة شارك فيها 100 ألف متظاهر. وكان هناك عناصر منتشرون عند بيت قائد الشرطة وفرع الأمن السياسي والملعب، وكان عاطف نجيب عند مفرق فرع الأمن السياسي قُرب المسبح مع عناصره. ونادى حينها العناصرَ ليأتوا إليه. ودخلت المظاهرات، وبدأ العناصر الذين كانوا مع عاطف نجيب بإطلاق النار. وفي تلك اللحظات، كان هناك ضجة كبيرة، ولم يَعُد الشاهدُ يرى عاطف نجيب. وبدأ إطلاق النار من جهة مبنى الحزب - في معظمه - ومن الجيش الشعبي. وعمّ القتلُ وسقط كثيرٌ من الشهداء والجرحى. وكان الشاهد يسعف الجرحى.

ختم ش15 شهادته بالتأكيد على أنّ عاطف نجيب كان هو حاكم درعا.

سأل وكيل النيابة الشاهدَ عن تعامل عاطف نجيب مع عناصره أثناء الثورة، فأجاب الشاهد أنّ لا عِلم لديه بذلك.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش15، فكان جواب المتهم الرفض.

ش21، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش21 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش21 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش21 بأنه لا يعرف المتهم.

عرّف الشاهد عن نفسه بأنه كان يعمل في بداية الثورة متطوّعًا في حفظ النظام بصفة شرطي في دمشق. وتلقوا وقتها تعليمات بأن يذهبوا إلى درعا، فذهب ثلاثة عشر عنصرا مع الضباط بحافلتَين كبيرتَين وواحدة صغيرة. وبعدما وصلوا، ذهبوا إلى فرع الأمن السياسي في درعا، إذ كان على أي قوة عسكرية أن تجتمع في الفرع السياسي.

ذهب عناصر الأمن إلى الساحة الموجودة في درعا للاجتماع مع عاطف نجيب، وعند دخولهم مكتب عاطف نجيب، كان عاطف نجيب يسبُّ عنصرين عنده لأنهما لم يشاركا في قمع المتظاهرين، وزُجّا في السجن 45 يوما بسبب ذلك. بعد ذلك، استدار نحو العناصر وأخبرهم أنّ هذا مصيرُ من يرفض المشاركة في قمع المتظاهرين. وأشار ش21 إلى أنّ العقيد محمد علي بركات كان موجودًا أثناء الحديث، وأنّ التعليمات كانت قمعَ المظاهرات بكافة الوسائل.

تحدّث ش21 عن موقف آخر وقع يوم وصولهم إلى درعا، حيث وصلت قوات مشتركة جوية وعسكرية وقوات خاصة من الأمن السياسي. وكانت التوجيهات تصدر من الأمن السياسي. ثم وصل عاطف نجيب وقال إنّ على هذه المظاهرة أن تُقمع وألّا تظهر في الإعلام. فاقترب الشاهدُ من عاطف نجيب ليتأكد أنه هو من كان يعطي الأوامر، وكان هو فعلا. بعد ذلك، غادر ش21 المكان وسأل زملاءه عمّن أعطاهم الأوامر، فقالوا له إنّ عاطف نجيب هو من أعطى الأوامر بإطلاق النار.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش21، فكان جواب المتهم الرفض.

ش22، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش22 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش22 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش22 بأنه لا يعرف المتهم.

شهد ش22 بأنه كان متطوعًا في الوحدات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، وانشق عن «النظام السابق» سنة 2012. ثم أفاد ش22 أنه كان ثمة خلاف عشائري في درعا وأنّ [قوات الأمن] جاءت في  18 آذار / مارس 2011 من دمشق إلى درعا لذلك السبب. وحضرت جميع القوات الأمنية، وكان الشاهد مع الوحدات الخاصة والأمن السياسي، وكان لديهم قنابل مسيلة للدموع.

وكانت التعليمات حينها أنّ هناك مجموعة تريد تخريب مؤسسات الدولة. وتلقّوا تلك التعليمات [مؤقّتا] إلى حين وصول عاطف نجيب، الذي كان يلبس بدلة رسمية. ثم ذهبوا إلى درعا البلد، وكان معهم العميد طلال والنقيب محمد علاوي. وكان بينهم وبين عاطف نحو 50 مترا، لذلك لم يسمعوا الخطاب جيدًا [أي، الخطاب الذي يزعم وجود مجموعات تخريبية]. وبعد ذلك جاءتهم تعليمات مغايرة للتعليمات التي تلقوها في البداية. ثم عُقد اجتماع مع عاطف نجيب الذي أخبرهم أن يفرّقوا المتظاهرين حتى لو استخدموا الرصاص الحي. وبعد ذلك، بدأ إطلاق النار، وكان الذين أطلقوا النار عناصرُ مسلحون يلبسون ملابس مدنية. وعندما سألوا [أي، الشاهدُ والقواتُ الأمنية] عن سبب تغيّر الكلام، أجاب محمد مبارك، الذي كان مسؤولا عن مجموعة من العناصر - أنّ هناك تنسيقًا آخر مع عاطف نجيب، وتعليمات من وزارة [الداخلية]، إضافة إلى تعليمات من رئيس فرع الأمن السياسي بأنه يجب تفريق المظاهرات.

ووضّح ش22 أنهم كانوا لا يستطيعون إطلاق النار ما لم تأت تعليمات، وعندما سألوا عن الأمر، قالوا لهم العناصر أنّ التعليمات جاءت من عاطف نجيب. ووفقا لما ذكره ش22، كان عناصر الأمن السياسي أولَ مَن أطلق النار، فسقط شهيدان. فيما بعد، فُرّق الناس بالرصاص [الحي]، فقُتل بعضهم وجُرح آخرون. ثم ذهب المتظاهرون بعد ذلك إلى دوار الكرك، حيث كان عاطف نجيب في سيارته يعطي جميع الأوامر «ويمارس سلطته وجبروته بسبب قرابته مع الرئيس».

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش22، فكان جواب المتهم الرفض.

ش23، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش23 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش23 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش23 بأنه لا يعرف المتهم.

قال الشاهد إنه كان أحد الأشخاص الذين شهدوا الليلة التي اقتحم فيها الأمنُ السياسي الجامعَ العمري، وأخذوا المتظاهرين إلى فرع الأمن السياسي، وأخذوا شهداءَ وجرحى. أراد القاضي أن يعرف من الذي أطلق النار، فأجاب الشاهد أنهم كانوا عناصر الأمن السياسي، إلّا أنه لم يشاهد المتهمَ عاطف نجيب.

وعند أخذ الشهداء والجرحى في حافلة الأمن، أخذوا [أي، عناصرُ الأمن السياسي] يغنون ويرقصون فوق الجرحى والجثث ويدوسون عليهم. وعند وصولهم إلى الفرع، كان ممتلئا، فأخذوهم إلى فرع أمن الدولة. وبدأوا يحققون معهم على أنهم إرهابيون ومثيرو شغب. وأثناء تعذيب الشاهد في الفرع، أصيبت يده. وكانوا يعذّبون الأطباء [الذين كانوا يساعدون] في الجامع، لأنهم كانوا يسعفون الجرحى. وكان معهم في الحافلة طبيبٌ قُطعت أذنه من شدة التعذيب. وأجبر الأمنُ المعتقلينَ أن يدوسوا على الجرحى وجثث الشهداء.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش23، فكان جواب المتهم الرفض.

ش24، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش24 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش24 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش24 بأنه لا يعرف المتهم.

شهد ش24 أنه في يوم 18 آذار / مارس 2011، بعدما أُطلق النار وأصبح عدد الجرحى والشهداء كبيرا، هرب  الناس. طلب القاضي من الشاهد أن يروي ماحصل يومها.

روى ش24 أنه كان يختبئ تحت سيارات الإطفاء. وكان [عناصر الأمن] يحاولون رميَ قنابل غاز وإطلاق رصاص على المتظاهرين، ويقولون للمتظاهرين ألّا يخافوا فهو رصاص مطاطي [لم تكن الإجابة واضحة، وقد يُفهم أنّ ذلك كان تهكّمًا]. فصعد الشاهد إلى سيارة الإطفاء، وحاول سحبَ مفتاح سيارة الإطفاء وضربَ السائق. وكان خلف السائق شابٌّ أصيب بالرصاص وسقط على الأرض. وكان إطلاقُ النار من كل الجهات، فهرب ش24 من السيارة إلى الدوار واختبأ بأحد البيوت القريبة.

و بعد ربع ساعة تقريبا، هدأ الوضع، وذهب ش24 لإحضار دراجته النارية. وكان عناصر الأمن السياسي والأمن المركزي أو [مكافحة] الإرهاب موجودين عند الدوار. وأراد ش24 أن يعرف من أولئك الذين كانوا عند دراجته، فسألهم عن ذلك، فقالوا إنهم من الأمن السياسي. فسأله عنصر منهم عما إذا كان مع المتظاهرين. فنفى ش24 ذلك، وطلب منهم مفتاح دراجته النارية.

سأل القاضي الشاهدَ عن الحديث الذي دار بين العناصر، فروى ش24 أنه عندما كان عناصر الأمن عند الدوار، جاءت سيارة عاطف نجيب ونزل منها. فركض إليه الضباط وألقَوا عليه التحية. وحينها، سمع ش24 المتهمَ يقول إنهم لو أطلقوا النار على المتظاهرين من البداية لاعتراهم الخوف ولما تجرؤوا أن يخرجوا «لأنهم أرانب»، وأخبرهم أن يقتلوا 5 أو 10 فذلك لا يهمه. بعد ذلك، أخذ الشاهد دراجته النارية وسأل عن هوية ذلك الضابط، فقيل له إنه كان عاطف نجيب.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش24، فكان جواب المتهم الرفض.

ش25، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش25 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش25 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش25 بأنه لا يعرف المتهم.

شهد ش25 أنه كان موظفًا في المشفى الوطني  بدرعا من عام 2011 إلى 2012. وفي يوم 18 آذار / مارس 2011، وصل إلى المشفى مصابون مدنيون، فيهم أطفالٌ ونساءٌ وشبابٌ وكبارُ سنّ، قُنصوا في بيوتهم. وكان الأمن السياسي حاضرًا عند التشييع يومَ 22 آذار / مارس [2011]، إذ خرج المتظاهرون ففُرّقوا بإطلاق النار عليهم عشوائيّا. وكان عناصر الأمن السياسي يبحثون عن الجرحى. وكان الشهداء في برادات الجثث في المشفى. وكان الأمن العسكري يكتب تقارير تزعم أنّ الإرهابيين هم الذين قتلوا الناس. وكان الأمن السياسي يطالب بالجرحى ويعتقلهم جرحى من المشفى.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش25، فكان جواب المتهم الرفض.

م42، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهدة أن تدلي بشهادتها دون زيادة أو نقصان، فأدّت م42 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدةَ م42 عما إذا كانت تعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجابت الشاهدة م42 بأنها لا تعرف المتهم.

شهدت م42 أنه في بداية شهر شباط / فبراير عام 2011، طلبت قوات الأمن [لم تحدّد م42 الفرع] إخوتَها عبد الرحمن وأحمد بسبب الكتابات على جدران المدرسة «إجاك الدور يا دكتور». وصار عناصرُ من الأمن العسكري ودوريات مشتركة يداهمون البيت كل يوم ويطالبون بإخوتها، وكان والدها يمنعهم من الدخول إلى غرفة البنات.

وفي يوم 12 شباط / فبراير، سلّم والدُها ابنَه عبد الرحمن لمخفر البلد وهرب أحمد. انقطعت أخبار أخيها عبد الرحمن، وكانت الوجهاء يذهبون إلى عاطف نجيب يطلبون الإفراج عن الأولاد. وعندما سأل والدُها عن ابنه، كان الردّ «أحضروا نساءكم إذا كان لكم أولاد». وقالت م42 إنّ الشيخ أحمد الصياصنة تدخّل بعد مدّة من [خروج] المظاهرات لإخراج أخيها. وبالفعل، خرج أخوها، وكان ينزف من التعذيب، وكان وضعه سيئا.

وأفادت م42 أنه خلال فترة الحصار [في درعا]، كان عناصر الأمن يقتلون ويُشَبّحون ويأخذوا الجرحى. وخلال فترة الحصار، كانوا لا يسمحون إلّا للنساء بالخروج [من المنازل] لمدة ساعتين لشراء اللوازم الأساسية والأدوية. وفي إحدى المرات، وبينما كانت م42 ذاهبة لشراء أغراض، شاهدت بالطريق شابّا يبلغ من العمر سبعة عشرة عامًا تقريبا، من ذوي الاحتياجات الخاصة، مصابا ومرميّا على الأرض منذ زمن عند جامع الأربعين، ولا يستطيع أحدٌ إسعافه. فذهبت الشاهدة باتجاه الشاب، وقرّرت أن تساعده، فحملته على ظهرها لتأخذه إلى المشفى.

وفي طريقها، كانت هناك سيارة أجرة فيها ضابطُ أمن أمر عناصرَه أن يطلقوا عليها النار لأنها إرهابية. فقالت له إنّ لا علاقة لها بالأمر وإنها وجدت الشاب حينما كانت ذاهبة لشراء أدوية. بعد ذلك، سقط الشاب من على ظهرها، وطلبت المساعدة إذ لم يكن هناك مشافٍ فارغة. فأتى أحد العناصر ووضعه على دبابة ليأخذه إلى المشفى. فترجّاها الشاب ألّا تتركه معهم.

وتواصلت م42 لاحقًا مع عمة الشاب التي ذهبت لرؤيته. [وأخبرت العمةُ الشاهدةَ لاحقا بما يلي] كان الشاب جالسًا والرصاص في خاصرته. وكان يُعالَج في مشفى إزرع. وقيل للعمة أن ترجع بعد أسبوع لأخذه. وعندما فعلت، كان الشاب قد توفي، وكانت جثتُه مشوهةً من التعذيب والحرق.

أراد القاضي أن يعرف إن كان هناك عناصر من الأمن السياسي أثناء اعتقال الشاب. فأجابت م42 أنها لا تعرف سوى أنهم كانوا عناصر أمن.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهدة م42، فكان جواب المتهم الرفض.

ش26، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش26 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش24 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش24 بأنه لا يعرف المتهم.

شهد ش26 أنه اعتُقل [مع متظاهرين] أثناء اقتحام، وأُخذوا إلى الأمن السياسي في درعا. وبعد يومين، أُرسلوا إلى دمشق.

أراد القاضي أن يعرف ما إذا تعرضوا للتعذيب، فأجاب الشاهد أنهم تعرّضوا لأسوأ أنواع التعذيب، من ضربٍ وشتمٍ وركلٍ بالأرجل، وأضاف أنهم مكثوا يومين.

تساءل القاضي عمّن حقّق معهم. فردّ ش26 بأنه لا يعلم، لأنهم كانوا معصوبي الأعين. وأضاف أنهم ظلّوا بعد التحقيق خمسة عشر يوما في دمشق، ثم حُوّلوا إلى المحكمة وكتبوا تعهدًا بعدم الخروج في مظاهرات.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش26، فكان جواب المتهم الرفض.

قررت المحكمة رفع الجلسة للمطالبة والادعاء والدفاع.

رُفِعت الجلسة في الساعة 12:40 ظهرا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 28 تموز / يوليو 2026، في الحادية عشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.