التقرير 15 لمراقبة المحاكمة

التقرير 15 لمراقبة المحاكمة

رسم: Rachel Ma

محاكمة أنور رسلان

المحكمة الإقليمية العليا – كوبلنتس، ألمانيا

التقرير 15 لمراقبة المحاكمة

تواريخ الجلسات: 6 و7و8 اكتوبر، 2020

تحذير: تتضمن بعض الشهادات أوصافاً للتعذيب.

اليوم الخامس والثلاثون للمحاكمة – 6 تشرين الأول/أكتوبر، 2020

مثل أحد المدعٍين، وهو رجل يبلغ من العمر 52 عاماً يعيش في ألمانيا، كشاهد أمام المحكمة. ووصف اعتقاله من قبل المخابرات السورية وكذلك البحث عن شقيقه، الطبيب الذي اعتقلته المخابرات في تموز/يوليو 2012، واقتيد إلى الفرع 251، والمفقود منذ ذلك الحين. وأنفقت عائلته مبالغ طائلة من أجل الحصول على معلومات من المسؤولين عن مصير شقيقه. قدّم الفرع 251 جثة شخص غريب للعائلة، مدعياً أنها جثة شقيق الشاهد. وعندما رفضوا الجثة، تعرّضوا للتهديد. كما كان السجّانون يثيرون الشجار بين المعتقلين.

 

اليوم السادس والثلاثون للمحاكمة – 7 تشرين الأول/أكتوبر، 2020

سُمح للشاهد بإخفاء اسمه بسبب مخاوف بشأن سلامة عائلته في سوريا. غير أن محامي الدفاع أشار إلى أنه لم يُخفِ هويته خارج قاعة المحكمة وذكر لاحقاً اسم الشاهد بالكامل في المحكمة مخالفاً أمر المحكمة. وأكّد شهادة ابن عمه حول البحث عن أخيه/ابن عمه وقدّم مزيداً من المعلومات حول جهات الاتصال التي استخدمتها العائلة للوصول إلى الفرع 251 وترتيب لقاء مع أنور رسلان. وتحدّث عن زيارتين للفرع 251. وخلال أحد اللقاءات، حثه أنور على أخذ أي جثة ووقف البحث. كما تحدّث الشاهد عن عدد لا يحصى من الجثث في مشفيي تشرين وحرستا مع أرقام ورموز على صدورهم وتظهر عليهم علامات التعذيب وكذلك آثار طلقات نارية في رؤوسهم.

 

قرأ محامي أنور إفادة قصيرة، مؤكداً أنه تم الاتصال بأنور بشأن الشخص المفقود، لكنه نفى أن يكون لديه أي معلومات تتعلق بمكان وجوده أو أنه التقى بالشاهد.

اليوم السابع والثلاثون للمحاكمة – 8 تشرين الأول/أكتوبر، 2020

ظهر كريستوف رويتر، صحفي ألماني يبلغ من العمر 52 عاماً، كشاهد وخبير لتقديم معلومات حول خلفية التغييرات في المجتمع المدني وكذلك داخل جهاز المخابرات في سوريا منذ عام 2011. كما أدلى بشهادته حول سياق ومحتوى مقابلتين أجراهما مع أنور رسلان في 2012 و2015، والذي قال إن لديه ذاكرة فوتوغرافية. وقدّم رويتر أيضاً فكرة عن دوافع أنور للانشقاق ورأيه حول أجهزة المخابرات السورية، بناءً على كيفية ظهور أنور في هذه المقابلات وكذلك بناءً على إفادات مؤيدة من مصادر أخرى. وقال إن سمعة المخابرات العامة (التي كان الفرع 251 جزءاً منها) هي أنها كانت أقل وحشية من المخابرات الجوية والمخابرات العسكرية سيئة السمعة. وأخبره أنور كيف شنّت الحكومة السورية هجمات ضد نفسها وألقت باللوم فيها على تنظيمات جهادية لتصوير نفسها على أنها الضحية.اليوم الخامس والثلاثون للمحاكمة – 6 تشرين الأول/أكتوبر 2020

  

بدأت الجلسة الساعة 9:30 صباحاً بحضور ستة أشخاص وممثلين من وسائل الإعلام.[1] ومثل المحامي بيسلر محامي المدّعي، رايجر.

شهادة P17 [حُجب الاسم]

P17، أحد المدعين، هو رجل يبلغ من العمر 52 عاماً ويعمل مؤلفاً ويعيش في ألمانيا، وكان برفقته محاميه السيد بانز. وتمت تلاوة المواد الخاصة بتذكير الشاهد P17 بحقوقه كشاهد.

استجواب من قبل القاضي كيربر

طلبت كيربر من P17 تقديم معلومات عن شخصه ومنصبه في النظام السوري وعلاقته بالنظام. أوضح P17 أنه ليس شاهداً ولكنه مدّعٍ. واتّهم أنور باعتقال شقيقه [شقيق P17 المفقود] وعدم تقديم أي معلومات عن مكان وجوده. وأضاف أنه بحسب معلوماته، فإن أنور مسؤول عن قتل شقيقه، بمعنى أن أنور مسؤول عن تعذيب شقيقه حتى الموت. وقال P17 بالنظر إلى ذلك، ستكون علاقته بالنظام واضحة.

أخبرت كيربر P17 أنه بصفته شاهد، ينبغي أن يجيب على الأسئلة التي تُطرَح عليه. فقال P17 إنه تم اعتقاله بشكل تعسفي مرتين، مرة على يد إدارة المخابرات الجوية ومرة ​​أخرى على يد “ما يسمى” شعبة المخابرات العسكرية. وقال إنه في المرتين كان شاهداً على تعذيب تعسفي وفظائع جسيمة لم يرها من قبل.

سألت كيربر لماذا تم القبض على P17. قال لأنه مؤلّف وشارك في مظاهرات.

سألت كيربر متى تم اعتقاله. قال P17 إنه اعتقل للمرة الأولى من إدارة المخابرات الجوية “التعسفية” من 3 أيار/مايو 2012 حتى 10 أيار/مايو 2012، والمرة الثانية من 17 [16] تموز/يوليو، 2012 حتى 29 تموز/يوليو، 2012.

أرادت كيربر التحدث عن الاعتقال الثاني وسألت P17 عمّا حدث وكيف كانت تجربته. قال P17 إنه رأى جثثاً في الممرات.

سألت كيربر أين حدث ذلك. قال P17 إنه كان في مطار حماة، لكن هذا لم يحدث أثناء اعتقاله الثاني. وهناك رأى كيف سُكِب الماء الساخن على امرأة. وأثناء اعتقاله الأول، تعرض هو نفسه للتعذيب ورأى جميع جيرانه النّدوب على ظهره.

طلبت كيربر من P17 وصف اعتقاله. فقال P17 إنه تعرض للتعذيب في سيارة أثناء اعتقاله في المرة الأولى. وتعرّض للضرب بالكوابل على يديه وظهره، فكان ظهره ينزف عند وصولهم إلى السجن. وقال P17 إنه وُضع في غرفة مساحتها 4×5م وبداخلها حوالي 75 شخصاً، كان بعضهم على قيد الحياة، وكان البعض الآخر يحتضر. وقال P17 إنه لم يكن هناك سوى قدر قليل جداً من الطعام، قطعة خبز وأربع حبات زيتون في الصباح. وقال إن كمية الطعام في المساء لم تكن كافية لإنسان. قال P17 إنه لم يُسمح لهم باستخدام المرحاض إلا مرة واحدة في اليوم وكانوا يتعرّضون لضرب وحشي وهم في طريقهم إلى المرحاض. وقال إنه سُمح للمعتقلين باستخدام المرحاض لمدة 10 ثوانٍ فقط، وإن المياه حول المرحاض كانت قذرة. وقال P17 إنه في طريقه إلى المرحاض رأى سبع جثث لأشخاص قضوا تحت التعذيب وشخصين معلقين من السقف، ربما على وشك الموت. وقال إن “صُحف الشرق الأوسط” في لندن تحدثت أيضاً عن قضيته وقضية الدكتور أحمد طالب الكردي. وبحسب P17، فقد حصل اعتقاله على تغطية من قبل منظمة مراسلون بلا حدود.

قالت كيربر إن الخبرات المباشرة لـP17 هي ذات قيمة أكبر. قال P17 إنه لم يتعرّض للتعذيب خلال فترة اعتقاله الثانية، ولكنه شهد تعذيباً، ويمكنه كتابة كتاب كامل حول هذا الموضوع ولكنه سيوجِز.

قالت كيربر إن P17 مدّعٍ بسبب أخيه وأن لديه أشقّاء. قال P17 إن والده رُزِق بخمسة أولاد وهو أكبرهم سناً. ودرس الاقتصاد وحصل على ماجستير في علوم الإدارة. وكان رئيس الإدارة في دار الأوبرا لكنه استقال من وظيفته في عام 2007 بسبب كل الفساد هناك. وقال P17 إنه عاد إلى مسقط رأسه لأنه لم يرغب في المشاركة في الفساد. ونشر كتابين ومقالات وصحفاً. وقال P17 إنه ينحدر من عائلة متنوعة عرقياً وأن ثلاثة أعراق مختلفة كانت تعيش تحت سقف واحد: فقد كان والده إسماعيليا ووالدته سنية وزوجته وصهره إسماعيليين وشقيقات زوجته من الطائفة العلوية. قال P17 إن عائلته متنوعة ثقافياً وأنهم جميعاً أطباء. وتخرّج شقيقه [حُجب الاسم، وهو مفقود منذ 2012] وكان ترتيبه الأول في دفعته.

أرادت كيربر معرفة ما إذا كانت عائلة P17 متنوعة سياسياً أيضاً وما إذا كان هناك معارضون وكذلك مؤيدون للنظام. قال P17 إنهم جميعاً ضد النظام وأنه ليس هناك أي شخص لديه أدنى سبب ليقف إلى جانب النظام وكرّر أن كل فرد في عائلته ضد النظام.

سألت كيربر عن المنصب الذي كان يشغله شقيق P17 [المفقود] وأين كان يعمل. قال P17 إن شقيقه أراد الذهاب إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراسته، لذلك سافروا إلى الأردن ليقوم شقيقه بإجراء اختبار للذهاب إلى الولايات المتحدة والذي اجتازه بدرجة 95 من 100. ولكن في تلك الأثناء، قبل رحيله غيّر شقيق P17 رأيه. وبدأ العمل في قسم الطب الباطني (أمراض القلب) في مشفى المجتهد. وفي تلك الفترة عاش مع إياد شباط، وهو طبيب ومُخبر لدى المخابرات السورية. قال P17 إن شقيقه أخبره بأنه تشاجر مع رفيقه في الشقة، وذلك قبل يومين من اعتقاله. حيث تجادلا [شقيق P17 المفقود ورفيقه في السكن إياد شباط] لأن إياد شباط كان يؤيد “القضاء” على المتظاهرين السلميين وكان [شقيق P17 المفقود] يعارض ذلك. قال P17 إنهم سمعوا من أطباء في نفس المستشفى أن إياد شباط أخبر مدير المستشفى، الذي كانت لديه صلات مباشرة بأجهزة المخابرات، عن هذا الأمر. وعندها تم اعتقال شقيقه في الفرع 251.

سألت كيربر كيف عرف P17 عن هذا. قال P17 إنه تم القبض عليه وعلى شقيقه في نفس اليوم من قبيل المصادفة؛ حيث قُبض على P17 من قبل المخابرات العسكرية في [حُجبت المعلومات] وشقيقه من قبل إدارة أمن الدولة بدمشق. وفي المرة الأولى بعد إلقاء القبض على شقيق P17، كان إخوته يبحثون عنه، ومن هنا حصل [P17] على معلوماته، لأنه هو نفسه كان معتقلاً. وقال P17 إن شقيقه [حُجب الاسم] يمكنه تقديم المزيد من المعلومات، وهو موجود حالياً في [حُجبت المعلومات]. وطلب P17 من المحكمة الاستماع إلى أخيه بصفته شاهد ومدّعٍ. وكان [شقيق P17] طبيباً خدم في الجيش وشاهد الكثير الكثير من الأشياء. وقال P17 إن شقيقه يمكنه التوضيح بشكل أفضل.

قالت كيربر إنه تم استدعاء P17 الآن بصفته شاهدا وسألته عمّا إذا كان شقيقه [حُجب الاسم] قد أخبره عن البحث عن أخيهما [حُجب الاسم]. فأكد P17 ذلك.

تدخّل القاضي فيدنير وسأل P17 عمّا إذا كان أفراد العائلة الآخرين مثل [حُجب الاسم] قد شاركوا أيضاً في البحث والإبلاغ عن البحث الذي أجراه [شقيق P17] عن جثة [شقيق P17 المفقود]. فأكد P17 ذلك، وأضاف أن ابن عمه كان برفقة شقيقه.

سألت كيربر عمّا إذا كان P17 نفسه قد حاول البحث عن شقيقه. فأكد P17 ذلك.

سألت كيربر عن نوع المحاولات التي قام بها P17. قال P17 إنه اتصل بأبي أكرم [اسم مستعار][2] على الفيسبوك الذي أخبر P17 وشقيقه عن اللحظات الأخيرة لشقيقهما [المفقود] في الفرع 251.

سألت كيربر عمّا إذا كانت هذه هي الدردشة الموجودة في ملف القضية. فأكد P17 ذلك وقال إن شقيقه [حُجب الاسم] كان جزءاً من الدردشة لأنه طبيب، وسأل القضاة عمّا إذا كان ينبغي عليه تلاوتها.

طلبت كيربر من P17 أن يلخّص الأمر. قال P17 إن [أبا أكرم] أخبرهم أن شقيقهم قد تعرّض للضرب. حيث قام معتقل يُدعى [حُجب الاسم (يُشار إليه اختصاراً باسم “D1”)] بإيقاظ شقيق P17 لتناول الإفطار وضربه، ثم تم استدعاء [أبي أكرم] من قبل [حُجب الاسم]، موظف في الفرع 251 من صافيتا، الذي طلب من [أبي أكرم] التوقيع على إعلان بأن [شقيق P17 المفقود] قد مات ميتة طبيعية. وبعد وفاة شقيق P17 المفقود، تم تركيب أجهزة تهوية في السجن. وذكر P17 كذلك أنه قيل له أن [أبا أكرم] قد اختفى. قال P17 إنه غير متأكد مما إذا كانت المعلومات موثوقة، فقد تكون كلها مجرد “لعبة” من قبل المخابرات لتغطية المعلومات الحقيقية حول وفاة شقيقه. وقال P17 كذلك إن العديد من [المعتقلين] شهدوا على تعرّض شقيقه للتعذيب والإيذاء. وكان [أبو أكرم] قد اتصل مع [حُجب الاسم (يُشار إليه اختصاراً باسم “C3”)] الذي كان على اتصال مع أنور رسلان [في الأردن] عن طريق شخص آخر لسؤاله عن شقيق P17. تلقّى [C3] معلومات مباشرة من أنور رسلان تُفيد بأن شقيق P17 مات على الأرجح تحت التعذيب. وقال P17 إنه رأى أحد الفارين من الخدمة في الفرع 251 على شاشة التلفزيون. وكان قد قام بتسريب قائمة بأسماء القتلى وعدد جثثهم من الفرع 251. قال P17 إنه غير متأكد مما إذا كانت هذه القائمة مصدراً موثوقاً به، لكنها تحتوي أيضاً على اسم شقيقه المفقود مدرجاً تحت الرقم 71. ثم حاولت العائلة الحصول على مزيد من المعلومات من خلال جهات الاتصال الخاصة بهم، ولكن كان يقال لهم دائماً إن [شقيق P17 المفقود] قد مات، وإن عليهم [العائلة] التزام الهدوء، والتوقف عن السؤال عنه. وأخبرهم موظف في الأمم المتحدة كان على اتصال بأصدقاء العائلة حينها أن الحكومة السورية أرسلت إليهم إجابة عن مكان [شقيق P17 المفقود] قائلة إنه قُتل وسُلّمت جثته [إلى العائلة]، غير أن الجثة لم يتم تسليمها. قال P17 إنه في المقابل، أخبره شقيقه [حُجب الاسم] أنه عندما ذهب إلى موظف في الفرع 251، يتبع إدارياً لأنور رسلان مباشرة، أخبره أن شقيقهم قُتل وحاول تسليمه جثة غير جثة شقيقهم. وعندما لم يقبل شقيق P17 الجثة، قيل له إنه يجب أن يلقي نظرة فاحصة، لكنه أجاب أنه طبيب في المقام الأول، ويعرف كيفية التعرف على شخص ميت، وثانياً، كان سيعرف ما إذا كانت الجثة تعود لشقيقه المفقود. ثم تعرّض شقيق P17 للتهديد وأبلغه موظفو الفرع 251 أن “العقيد” أنور قال إنه يجب أن يذهب إلى غرف التبريد في مشفيي حرستا وتشرين. وهذا هو المكان الذي بحثوا فيه عن شقيقهم مع ابن عمهم. وفي النهاية، كرّر P17 طلبه باستدعاء شقيقه [حُجب الاسم] بصفته شاهدا ومدّعيا لأنه يعرف المزيد من التفاصيل ولديه قدر أكبر من المعلومات “فائقة الأهمية”.

سألت كيربر كيف تواصلت [عائلة P17] مع أنور رسلان. قال P17 إن شقيقه [حُجب الاسم/الذي شارك في البحث عن شقيقهم المفقود] كان ضابطاً في الجيش.

قالت كيربر إن ليس كل فرد من أفراد الجيش هو تلقائياً عضو في جهاز المخابرات، وسألت عمّا إذا كان هناك أفراد من العائلة من ذوي الرتب العسكرية الرفيعة ممن قاموا بالاتصال بأنور. نفى P17 وجود أفراد من العائلة من ذوي الرتب الرفيعة، وقام شقيقه وابن عمه فقط بترتيب الاتصال. قال P17 إن أحد أبناء عم والده كان ضابطاً متقاعداً في إدارة المخابرات العامة لسنوات عديدة، ومع ذلك لم يكن قادراً على المساعدة، على الرغم من أن الأسرة قد اتصلت به. ومع ذلك، قدّم لمحة عامة عن الأساليب التي يتبعها النظام وقال إنه من الشائع أن يحصل المعتقلون على أرقام ثم يتم نسيانهم لعقود.

استجواب من قبل القاضي فيدنير

نظراً لأن P17 لم يكن بحاجة إلى استراحة، طلب منه القاضي فيدنير تقديم بعض المعلومات الأساسية عن تطوره الشخصي وما إذا كان يشعر أنه جزء من المعارضة. فأكد P17 أنه ينتمي إلى المعارضة وقال إنه اعتقل عام 1990 من قبل “جهاز المخابرات التعسفي”.

سأل فيدنير عمّا إذا كان هذا قد حدث في عام 1991 تحديداً. فأكد P17 ذلك وقال إنه عندما ترك عمله، بدأ في المشاركة في المظاهرات وكتابة التقارير وتنسيق المظاهرات.

سأل فيدنير متى حدث هذا. قال P17 في عام 2011.

سأل فيدنير عمّا إذا كان لدى P17 تجربة في المشاركة في المظاهرات وإذا كان الأمر كذلك، فمتى وأين. قال P17 إنه لديه تجربة في المشاركة في المظاهرات وأن المظاهرات كانت دائماً سلمية. قال إنه حتى “مجرم الحرب” الأسد اعترف بعدم وجود أسلحة في الأشهر الستة الأولى. إلا أن “الجهاز الأمني” لعب دوراً كبيراً في “الدفع بالمظاهرات إلى ركن من أركان العنف العرقي” بوسائل مختلفة، كان أحدها إطلاق النار على المتظاهرين.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 قد شهد هذا بنفسه أو كيف عرف عنه. قال P17 إن الجميع في سوريا يعرف أن المتظاهرين السلميين قد تعرّضوا لإطلاق نار. قال P17 إن أحد أصدقاء الطفولة، [حُجب الاسم]، “الشهيد”، قُتل في دمشق، كما تم إطلاق النار على أشخاص أثناء جنازته باستخدام أسلحة نارية تابعة للحكومية.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 قد شارك في المظاهرات بنفسه، وإذا كان الأمر كذلك، فأين. قال P17 إنه شارك في المظاهرات فعلاً. ومع ذلك، لم يكن هناك “عنف واسع النطاق” في [حُجبت المعلومات] لأن تلك كانت مظاهرات من تنظيم الأقليات، وأراد النظام أن يروّج أن السُنّة يقومون بثورة يجب [على الحكومة] أن توقفها. ولهذا السبب كانت (الحكومة) ودودة تجاه المظاهرات التي نظمتها الأقليات، حتى لا تناقض الحكومة نفسها.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 قد اعتُقِل بالقرب من مطار أثناء اعتقاله الأول. فأكد P17 ذلك.

ثم أراد فيدنير معرفة ما إذا كان P17 قد رأى جثثاً في الزنزانة وطلب منه التحدث عن اعتقاله الأول. قال P17 إنه تم استدعاء المعتقلين للتحقيق معهم وتم إخراجهم من غرفة تضم حوالي 70 شخصاً. وعادة ما كانوا [المعتقلين] يتعرضون للتعذيب في الممرات. وفي غرف التحقيق، كان هناك جلاد يُدعى سومر “وكان وحشاً بمعنى الكلمة”. قال P17 كذلك إنه كان يسمع صراخاً وأصواتاً ورأى جثثاً في طريقه إلى المرحاض.

أشار فيدنير إلى إفادة P17 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية من عام 2019 حيث قال P17 إنه رأى العديد من الأشخاص يحتضرون وأنه كان هناك ما يقرب من 70 شخصاً في زنزانة تبلغ مساحتها 4×4م وأن الجثث كانت تتُرك في الزنازين عن قصد لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. وسأل فيدنير P17 عمّا إذا كان هذا صحيحاً. فأكد P17 ذلك، ولكنه أراد التأكيد على أن انطباعاته تستند إلى إطار زمني يبلغ 10 ثوانٍ في طريقه إلى المرحاض، لذلك لا يمكنه تحديد المدة التي تُركت فيها الجثث التي رآها في طريقه إلى المرحاض.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت هناك جثث في الزنزانة. فأكد P17 ذلك موضحاً أن شخصين قُتلا في زنزانته ولم يأخذهما الحراس إلا بعد 12 ساعة.

أراد فيدنير العودة إلى شقيق P17 وسأل P17 عمّا إذا كان يعرف أنور رسلان معرفة شخصية. نفى P17 ذلك.

طلب فيدنير من P17 أن يشرح سبب اتهامه لأنور رسلان بالمسؤولية عن مصير أخيه. قال P17 إنه يتهم أنور لأنه كان رئيس التحقيق في الفرع 251 أثناء اعتقال شقيقه. وكان [أنور] كذلك هو الشخص الذي قدّم معلومات عن وفاة شقيقه قبل وبعد انشقاقه. وقال P17 إنه يستطيع تقديم معلومات أكثر حساسية: قام أحد الموظفين في الفرع 251، [حُجب الاسم (يُشار إليه اختصاراً باسم “C1” لتيسير قراءة أفضل)]، الذي كان يتبع إدارياً لأنور رسلان ومتزوجاً من ابنة عمة P17 أيضاً، بتهريب معلومات من الفرع 251.

طلب فيدنير من P17 تفصيل (تحديد) المعلومات الواردة من أنور. قال P17 إنهم حصلوا على هذه المعلومات من [C1]، ضابط تحقيق في الفرع 251، من معتقلين تم الإفراج عنهم وكانوا على اتصال بعائلة P17 سراً. وأضاف P17 أن هذه المعلومات جاءت أيضاً من أنور نفسه.

أراد فيدنير أن يعرف بالضبط ما قاله أنور نفسه. قال P17 إن أنور بصفته رئيس الفرع 251 أمر مباشرة بإعطاء الجثة الخطأ للأسرة. وعندما رفضوا استلامها، قال لهم أنور، عبر مدير مكتبه، أن يبحثوا عن جثة شقيقهم في المستشفيات. كان [حُجب الاسم] (الموجود حالياً في [حُجبت المعلومات]) قد التقى أنور في الأردن، وأخبره أنور أن [شقيق P17 المفقود] على الأرجح مات بسبب التعذيب المفرط.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 يعرف [P16 من اليوم الرابع والثلاثين للمحاكمة]. قال P17 إنه لا يعرفها إلا معرفة سطحية.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت [P16 من اليوم الرابع والثلاثين] التقت أيضاً بأنور. قال P17 إن [حُجب الاسم] التقت بأنور رسلان وأن شقيق P17 [حُجب الاسم] كان على تواصل مع [P16]. حيث اتصل بها للتواصل مع أنور لأنها كانت في الأردن. غير أن هذا التواصل كان عديم الفائدة لأنهم لم يحصلوا على أي معلومات منها. وبعد ذلك، لم يعد شقيق P17 على تواصل معها. قال P17 إنها كانت جارته في دمشق وإن شقيقها [حُجب الاسم]، صحفي معتقل، هو أحد أصدقائه.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان المال قد لعب دوراً في البحث عن شقيق P17. قال P17 إنه تم استغلال عائلته للحصول على كل معلومة.

سأل فيدنير متى دفعوا المال ولمن. قال P17 إن شقيقه [حُجب الاسم] يمكنه تقديم إجابة أكثر تفصيلاً على هذا السؤال، لأنه هو [P17] نفسه غادر سوريا في عام 2014.

أراد فيدنير معرفة معلومات P17 الشخصية عن المبالغ المدفوعة. قال P17 إن جميع الأشخاص الذين عرضوا المساعدة يطلبون دائماً مبلغاً معيناً من المال. لا يعرف أي تفاصيل لكن الأسرة دفعت الملايين [بالليرة السورية]. قال P17 إنه لا يعرف لمن دفعوا المال أو أي تفاصيل أخرى. ومع ذلك، فهو يعلم أن الوسطاء كانوا دائماً سريين وأن كل الجهود كانت تصطدم بطريق مسدود.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت العائلة قد دفعت مبالغ لموظفي الفرع 251. قال P17 إنه لا يعرف.

سأل فيدنير عن كيفية ظهور دردشة الفيسبوك، ومتى حدثت وكيف لا يزال بإمكان P17 الولوج إليها. قال P17 إن ذلك حدث في 17 كانون الأول/ديسمبر، 2012. حيث اعتُقل [أبو أكرم] أيضاً في الفرع 251 وأفرج عنه. قال إنه كان ثورياً وكان من واجبه الإبلاغ عن الأوضاع في الفرع 251. قال P17 إنهم لم يسمعوا شيئاً عنه مرة أخرى بعد الدردشة التي دارت بينهما، وزُعم أنه تعرّض للتعذيب حتى الموت.

سأل فيدنير P17 عن الذين شاركوا في هذه الدردشة. قال P17 إن “أبا أكرم” اسم وهمي يستخدمه [حُجب الاسم] على الفيسبوك لإخفاء هويته الحقيقية. أضاف P17 أن ثلاثة أشخاص شاركوا في الدردشة، P17 نفسه، و[أبو أكرم] وكذلك شقيق P17، لأنه طبيب وبالتالي كان بإمكانه الحكم على الوضع الصحي لأخيه المفقود وفقاً لما قاله لهم [أبو أكرم].

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان [أبو أكرم] هو من بدأ الاتصال بنفسه. نفى P17 ذلك، قائلاً إنه [P17] اتصل مع [أبو أكرم] بعد أن شاهد إحدى منشوراته على الفيسبوك والتي نشرها أكّاد الجبل. قال P17 إنه طلب من أكّاد الجبل أن ييسّر اتصاله مع [أبو أكرم].

سأل فيدنير ما إذا كانت هذه الدردشة متاحة أثناء استجواب P17 من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية في عام 2019 وهل لا يزال بإمكان P17 الولوج إليها. قال P17 إنه احتفظ بهذه الدردشة لأنها كانت بمثابة أول اتصال بشخص رأى شقيقه.

***

[استراحة لمدة 10 دقائق أثناء الجلسة][3]

***

قال فيدنير إنه يريد الحصول على إطار زمني أضيق لفترة اعتقال [شقيق P17 المفقود] وسأل P17 عمّا إذا كان قد تم القبض عليهما في نفس اليوم. فأكد P17 ذلك، وأضاف أنه تم القبض عليهم في مكانين مختلفين من قبل جهازَين مختلفين.

سأل فيدنير متى تم القبض عليهما بالضبط. قال P17 في 17 [16] تموز/يوليو، 2012.

سأل فيدنير عمّا سمعه P17 حول ما حدث لشقيقه بعد اعتقاله وأنه قد يموت بعد وقت قصير من اعتقاله. قال P17 إنه وفقاً لمعلوماته، فقد توفي شقيقه بعد ثلاثة أيام في الاعتقال.

سأل فيدنير P17 عمّن أخبره بذلك. قال P17 إن صهره “فاجأه” بهذه المعلومات بعد الإفراج عنه من المعتقل.

أراد فيدنير أن يعرف من أين جاء الإطار الزمني يومين إلى ثلاثة أيام. قال P17 إن [وفاة شقيقه المفقود] حدثت بعد يومين فقط من اعتقاله لأن P17 نفسه كان لا يزال قيد الاحتجاز عندما تلقى صهره مكالمة من معتقل سابق في الفرع 251 قد تم الإفراج عنه للتو وأخبره [صهر P17] أن [شقيق P17 المفقود] تعرّض لتعذيب مفرط ونُقل إلى [مقبرة] نجها. قال P17 إن هذا [النقل] طريقة للتعتيم على الجثث، فهناك مقابر جماعية في نجها. قال P17 أيضاً إن [C1] الموظف/المحقق[4] في الفرع 251 أخبر أشقاء P17 أثناء اعتقال P17 أن شقيقهم قد مات.

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان المُخبر لا يزال في الفرع 251. قال P17 إنه موظف/مفتش يتبع إدارياً لأنور رسلان، ولكن P17 لا يعرف مكان وجوده حالياً.

سأل فيدنير P17 كيف تم تيسير اتصال العائلة بأنور رسلان وما إذا كان [C1] له علاقة بذلك. قال P17 إن زوج ابنة عمته له علاقة بالفعل. عندما اتصل أشقاؤه به [زوج ابنة عمته] في المرة الأولى للاستفسار عن [شقيق P17 المفقود]، أخبرهم أنه سيكون في الفرع 251، وسيكون وضعه على ما يرام وسيتم إطلاق سراحه قريباً. وبعد يومين من هذه المكالمة الهاتفية، أخبر زوج ابنة عمة P17 أشقاء P17 أن [شقيق P17 المفقود] توفي ويجب عليهم التوقف عن السؤال. ثم تم تهديد إخوة P17 بضرورة التوقف عن السؤال عن [شقيق P17 المفقود]، وفي المقابل لن يتم القبض على شقيقهم في المملكة العربية السعودية عند عودته إلى سوريا كما سيتم إطلاق سراح P17 في وقت أبكر.

سأل فيدنير عمّا إذا كان هناك وسيط بين زوج ابنة عمة P17 وأنور رسلان. نفى P17 ذلك، وقال إن أحد أبناء عمومته له صلات بدمشق وإن أحد إخوته ضابط عسكري سابق أيضاً. وكانت لديهم علاقات للدخول إلى الفرع 251 ومقابلة موظفي أنور.

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان تاريخ اعتقال شقيقه مذكوراً أيضاً في الدردشة على الفيسبوك. فأكد P17 ذلك.

أراد فيدنير معرفة المعلومات الأخرى التي كان P17 يعرفها أيضاً عن اعتقال شقيقه. قال P17 إن [أبا أكرم] التقى بشقيقه في المعتقل وأخبر الأشقاء عن اللحظات الأخيرة [لشقيق P17 المفقود]. ووفقا له، فقد هجم [D1] على شقيق P17 وضربه (ضربة واحدة). وعندما حاولوا إيقاظ شقيق P17 لتناول وجبة الإفطار، لم يكن يتنفس وكان الزّبد يخرج من فمه، فاستدعى المعتقلون السجّانين. ثم أخذ السجانون شقيق P17 إلى الممر وبعد فترة وجيزة استدعوا [أبا أكرم] وأخبروه أن يؤكد بأنه مات ميتة طبيعية.

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان شقيقه قد كان معتقلاً لبعض الوقت عندما حدث ذلك. قال P17 إن ذلك حدث بعد يوم أو يومين من اعتقال شقيقه.

سأل فيدنير P17 عن [حُجب الاسم (يُشار إليه اختصاراً “C2”)] وكيف تواصل معه. قال P17 إنه شاهد [C2] على شاشة التلفزيون حيث قال إن لديه أسماء أشخاص ماتوا في الفرع 251. قال P17 إنه تواصل عندها مع [C2] للتحقق مما إذا كان اسم أخيه مدرجاً في قائمة الأسماء تلك.

أراد فيدنير معرفة كيف تواصل P17 مع [C2]. قال P17 عبر الواتساب.

سأل فيدنير كيف تمكن P17 من الوصول إلى هذه القائمة. قال P17 إن [C2] أرسل صورة القائمة عبر الواتساب.

أراد فيدنير معرفة كيف تمكن [C2] من الوصول إلى هذه القائمة. قال P17 إن [C2] أخذها معه عندما هرب من الفرع 251، هذا كل ما قاله له [C2].

***

[يوجد أدناه إعادة إنشاء لشكل قائمة الأسماء المذكورة أعلاه الذي تم عرضه في قاعة المحكمة.]

***

الرقم الرقم الإطار الزمني الاسم الرقم

وفقاً لـP17، تم إدراج اسم شقيقه في السطر الثاني:

100 1535 01/01/2012

01/09/2012

[اسم شقيق P17 المفقود] 71

طلبت القاضي كيربر من P17 تقديم بعض الشرح حول الأرقام الموجودة في القائمة. قال P17 إن [C2] أخبره أنه سجل لتوثيق المعتقلين داخل الفرع في فترة معينة.

سألت كيربر عمّا إذا كانت هذه قائمة المعتقلين في الفرع 251. فأكد P17 ذلك، وقال إنه لا يوجد فيها ذِكر لتواريخ الوفاة.

طلبت كيربر من P17 توضيح هذا الإفادة. قال P17 إن التواريخ الواردة في القائمة تشير إلى وفاة مجموعة معينة من المعتقلين، من بينهم شقيقه.

طلبت كيربر من أحد مترجمي المحكمة ترجمة الأسماء الواردة في القائمة. تلا المترجم الأسماء والأرقام الواردة في القائمة.

سأل القاضي فيدنير P17 عن تاريخ تواصله مع [C2] وتاريخ إرسال القائمة. قال P17 إن ذلك كان حوالي عام 2016.

سأل فيدنير عمّا يعرفه P17 عن [C2]. قال P17 إنه فرّ من الخدمة في الفرع 251 وهو يعيش حالياً في [حُجبت المعلومات].

أشار فيدنير إلى أن مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية سأل P17 عمّا إذا كان [C2] على استعداد للإدلاء بشهادته. وأشار P17 أن [C2] قال إنه لن يدلي بشهادته لأنه يقف إلى جانب أنور ولأنه سُنّي، لذلك فإن لديه أسباباً عرقية لعدم الإدلاء بشهادته. وقال [C2] كذلك إنه بعد انشقاقه من الخدمة، عليه أن ينسى كل شيء و”ينهي” ماضيه.

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان بإمكانه أن يتذكر أنه أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية كيف كان النظام يبرر موت المعتقلين. لم يفهم P17 السؤال.

أوضح فيدنير أن P17 سبق أن ذكر شيئاً عن ملابسات الوفاة/سبب الوفاة التي كان يتم التصريح بها عند وفاة شخص [معتقل]، وربما عند مقتله. قال P17 إنه يعلم من شقيقه [حُجب الاسم] أن [C1] أخبره أنه يمكنه استلام متعلقات شقيقه الشخصية وشهادة وفاة تفيد بأنه توفي بسبب فشل كلوي أو نوبة قلبية.[5]

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 أو شقيقه قد أخذ متعلقات شقيقهما الشخصية. نفى P17 ذلك.

قال فيدنير إنه أشار إلى شيء مختلف في سؤاله السابق وأشار إلى إفادة P17 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الذي قال إن شهادة الوفاة تشير إلى سبب الوفاة غير الصحيح وأن الأطباء ينتمون إلى جهاز المخابرات. قال P17 إن هذا صحيح، والجميع في سوريا يعلم ذلك [بأن شهادات الوفاة خاطئة]، هذا أمر معروف للجميع.

الاستجواب من قبل المدعي العام

سأل المدعي العام كلينجه عمّا إذا كان الشخص المحاور في الدردشة المذكورة سابقاً على الفيسبوك قد وصف شقيق P17 جيداً لدرجة أنه يمكن أن يفترض أنه كان يتحدث عنه بالفعل. فأكد P17 ذلك.

سأل كلينجه كيف وصف المحاور شقيق P17؛ وتحديداً جسده أو شخصيته. قال P17 إن [المحاور، أبا أكرم] وصف وجهه [وجه شقيق P17 المفقود] وقال إنه تحدث معه.

سأل كلينجه عمّا إذا كان من المؤكد أن شقيق P17 مات جرّاء مشاجرة. قال P17 إنه إذا كانت القصة [التي رواها له [أبو أكرم] في الدردشة] صحيحة، فهناك احتمال ضئيل أن يكون [شقيق P17 المفقود] على قيد الحياة، لأنه بعد أن تم أخذه من الزنزانة، لم يره أحد مرة أخرى، لذلك ربما لا يزال على قيد الحياة. قال P17 إن هناك فرصة بأن يكون [شقيق P17 المفقود] قد تم إنقاذه ونقله إلى المشفى. إن الإجبار على الأقوال [أجبِر المعتقلون الآخرون أن يصرّحوا بأنه مات ميتة طبيعية] قد يكون وسيلة لإخفاء المصير الحقيقي لأي شخص. إن أساليب [الحكومة] لا تصدَّق، لا يوجد إنسان لديه القليل من الفطرة السليمة يعرف كيف يمكن للمرء أن يأتي بمثل هذه الأساليب. قال P17 إن طريقة [النظام] في التفكير كانت “تشبه المافيا”.

سألت المدعي العام بولتس عمّا إذا كان [أبو أكرم] قد وصف ملامح وجه شقيق P17 أم مهنته. قال P17 إنه وصف ملامح وجه شقيقه ومهنته، وكان شقيقه طبيب قلب.

سألت بولتس P17 عن أسباب المشاجرة التي خاضها شقيقه ولماذا تعرّض للضرب. قال P17 إن المشاجرات بين المعتقلين أمر طبيعي. قال [أبو أكرم] إن [D1] تنمّر على شقيقه بالقول إن الأطباء يتقاضون أجوراً هائلة.

تدخّل القاضي فيدنير وسأل عمّا إذا كان موظفو الفرع 251 قد شاركوا في المشاجرة. قال P17 إن [أبا أكرم] لم يذكر ذلك.

أراد فيدنير أن يعرف ما إذا كان [أبو أكرم] قد وصف ظروف الاعتقال في الفرع 251. قال P17 إن [أبا أكرم] وصف الظروف العامة: كان المكان ضيقاً للغاية وكان هناك الكثير من المعتقلين. قال P17 إنه أخبره أيضاً أنه تم تركيب جهاز تنفس اصطناعي بعد وفاة [شقيق P17 المفقود]، وأن حجم الزنزانة يبلغ 4×7 أمتار وأنه بالإضافة إلى شقيق P17، توفي 7 معتقلين في الزنزانة.

أشار فيدنير إلى إفادة لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية أدلى بها شاهد آخر وقال فيها إن موظفي الفرع 251 كانوا يتهامسون ويشيرون إلى [شقيق P17 المفقود]. ثم انتظر [D1] قليلاً قبل أن يضرب [شقيق P17 المفقود]. قال الشاهد إن النظام هو من حرّض على المشاجرة. قال P17 إن هذا بالضبط ما قاله له [أبو أكرم]. قال P17 إنه لم يفهم السؤال السابق بشكل صحيح، لكن من وجهة نظر موضوعية، لا يستطيع أن يقول إن فرع الخطيب أراد أن يتعرض شقيقه للضرب، ولكن هذا ما قاله له [أبو أكرم].

أراد فيدنير أن يعرف ما هو منصب [D1] وما إذا كان معتقلاً أيضاً. قال P17 إن هناك لغة معينة في السجن، يمكنك تسميته رئيس الزنزانة. حيث يمنحه المسؤولون امتيازات معينة، فيخاطب المعتقلين الآخرين باسمهم و”يدبّر الأمور”، حتى يكره المعتقلون بعضهم البعض. كما أنه يعذّب ويضرب ويقوم ببعض المهام المعتادة للسجانين. قال P17 إن تلك معرفة عامة.

سأل فيدنير ما إذا كان [D1] ذلك الشخص. فأكد P17 ذلك.

***

[استراحة غداء لمدة 70 دقيقة]

***

استجواب من قبل محامي الدفاع

سأل بودنشتاين، محامي دفاع أنور، P17 عمّا إذا كان [C1] لا يزال يعمل في الخطيب. قال السيد بانز، محامي P17، إن موكله سبق وأن أجاب على هذا السؤال.

سأل بودنشتاين لماذا لم تتحدث [عائلة P17] مباشرة مع [C1] وبدلاً من ذلك تحدّثت إلى أنور عبر [C1]. قال P17 إنه كان هو نفسه في السجن عندما اتصلت عائلته مع [C1]، وشقيقه [حُجب الاسم] يعرف المزيد عن هذا الأمر.

أشار بودنشتاين إلى أن P17 أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية في أيلول/سبتمبر 2019 أن [C1] لا يزال يعمل في الخطيب وتساءل عمّا إذا كان هذا صحيحاً. قال P17 إن [C1] وآخرين يعملون في الفرع 251 يحافظون على مسافة بينهم وبين الأشخاص المشتبه بهم، حتى لا يصبحوا هم أنفسهم مشتبها بهم. قال P17 إنه ليس لديه تواصل مع [C1] لكنه سمع أنه تقاعد، ولكن لا يمكنه الجزم بذلك.

سأل بودنشتاين P17 كيف حصل على المعلومات التي تفيد بأن شقيقهما قد مات. قال P17 إنه عرف ذلك من أخيه الذي بدوره عرف ذلك من [C1].

أشار بودنشتاين إلى أن P17 أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية أنه حصل على هذه المعلومات من [C3]. قال P17 إن عدة مصادر أبلغتهم أن شقيقهم مات. كان [C1] الأول، بعد أيام قليلة فقط من اعتقال شقيق P17. وأخبرهم [C3] بذلك بعد انشقاق أنور رسلان وذهابه إلى الأردن. وكان ذلك عندما تواصلت العائلة مع [C3] الذي تواصل بعد ذلك مع أنور رسلان.

سأل بودنشتاين P17 عن وظيفة [C3]. قال P17 إنه كان يعمل في شركة نفط. عاش في مصر وعمل مع المنظمات السياسية المنبثقة عن الثورة.

سأل بودنشتاين P17 عمّا إذا كان مسقط رأسه مؤيداً أو معارضاً للنظام. قال P17 إنه في البداية [في بداية الثورة في سوريا] كان هناك 100,000 من السكان، وخرج منهم 15,000 في مظاهرات.

خلص بودنشتاين إلى أن مسقط رأس P17 كان إلى حد ما مواليا للنظام. وطلب منه أن يقول ما إذا كان ذلك صحيحاً. سأل P17 عمّا إذا كان ينبغي أن يُعطي محاضرة في علم الاجتماع.

تدخلت القاضي كيربر قائلة إن سؤال بودنشتاين مقبول وينبغي على P17 أن يجيب. قال P17 من وجهة نظره، إن مسقط رأسه كان بالأحرى ضد النظام.

سأل بودنشتاين P17 عمّا إذا كانت عائلته ضد النظام منذ البداية [2011]. فأكد P17 ذلك.

أشار بودنشتاين إلى أن P17 أكد عندما سأله مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية عمّا إذا كان هناك أفراد من العائلة يؤيدون النظام وكذلك البعض ضد النظام. قال P17 إنه من المستحيل أن يكون بعض أفراد عائلته مع النظام. ومع ذلك، قد يكون هذا هو الحال في مسقط رأسه.

تدخّل محامي P17 السيد بانز قائلاً إن اقتباس بودنشتاين خارج عن السياق وليس من الواضح ما إذا كان بودنشتاين يتحدث عن العائلة بالمعنى الضيق أم المعنى الأوسع. قال P17 إن عائلته بالمعنى الضيق كانت ضد النظام، ومع ذلك، كان ابن عم والده رئيساً لأحد فروع المخابرات.

وبما أنه لم يكن لدى محامي المدّعي أسئلة لـP17، فقد أذِن للشاهد بالانصراف.

رُفِعت الجلسة الساعة 13:15 مساء.

اليوم السادس والثلاثون للمحاكمة – 7 تشرين الأول/أكتوبر 2020

بدأت الجلسة الساعة 9:30 صباحاً بحضور ستة أشخاص وممثلين اثنين من وسائل الإعلام.[6] ومَثَل P17، الشاهد من اليوم السابق، بصفته مدّيا. حضر المحامي بيسلر بالنيابة عن محامي المدعي رايجر. وقالت القاضي كيربر إن شكوى اعتقال صدرت عن أحد المتهمين وأن أمام الادعاء العام فرصة للرد على ذلك.

شهادة P18

مَثَل P18 برفقة محاميه، السيد بانز، الذي أخبر المحكمة أن P18 يطلب رسمياً عدم تقديم اسمه ومعلوماته الشخصية في المحكمة لأن عائلته في سوريا تعرّضت للتهديد. وأضاف بانز أنه يمكن العثور على مزيد من المعلومات التفصيلية في ملف القضية وتم حجبها من السياق العام.

تدخّل محامي دفاع أنور، بوكر، وسأل من أين جاءت التهديدات لعائلة P18. قال بانز إنها صدرت عن “دوائر المخابرات ذات الصلة”، هذا كل ما هو معروف.

ووافق الادعاء على طلب P18. وجدت القاضية كيربر أن المخاوف بشأن سلامة P18 وعائلته معقولة ووافقت على طلبه بعدم الإفصاح عن اسمه ومعلوماته الشخصية في المحكمة.

تدخّل بوكر مرة أخرى قائلاً إنه إذا كانت هناك تهديدات بالفعل، فمن المعروف مسبقاً أن P18 على وشك الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، وبالتالي فإن التدابير الاحترازية لا داعي لها. أجابت كيربر أن القضاة لا يريدون زيادة المخاطر وبالتالي يتخذون هذه التدابير الاحترازية.

بعد خلعه للقبعة، تمت تلاوة الإرشادات لـP18 وتم إبلاغه بحقوقه كشاهد وحقه في عدم التعريف باسمه ومعلوماته الشخصية.

استجواب من قبل القاضي كيربر

كان على القاضية كيربر التفكير في كيفية طرح أسئلتها دون الكشف عن معلومات P18 الشخصية. قالت إنه تم القبض على [شقيق P17 المفقود] ولم يكن لدى عائلته أي معلومات عن مكان وجوده وبدأوا في البحث عنه. وتابعت كيربر بسؤال P18 عمّا يعرفه عن كل هذا. قال P18 إنه عرف عن توقيف [شقيق P17 المفقود] في تموز/يوليو 2012 وحاول التصرف بسرعة حتى لا يُقتل [شقيق P17 المفقود]. قال P18 إنه تواصل مع [حُجب الاسم (يشار إليه اختصاراً “C4”)] من اللاذقية والذي كن لديه اتصالات بالضباط. قال P18 إنه تحدث أيضاً إلى P17 الذي كان محتجزاً عندئذ لدى المخابرات الجوية. وكان [حُجب الاسم]، شقيق P17 الآخر معيّناً في اللاذقية كطبيب، لكن وضعه في الجيش كان صعباً بسبب انخراطه في قضية شقيقه. لهذا السبب طلب P18 المساعدة من [C4]. كان هذا الشخص هو حلقة الوصل بين P18 و[حُجب الاسم (يشار إليه اختصاراً “العميد”)] عميد في القصر الحكومي (قال P18 إن هذا المنصب أعلى في الواقع من المقدّم). قال P18 كذلك إن [العميد] حاول مساعدتهم وقدّم المعلومات بأن [شقيق P17 المفقود] موجود في الخطيب. التقى P18 مع [شقيق P17] في 26 تموز/يوليو، 2012 في دمشق. وكان [شقيق P17] هو أيضاً الشخص الذي نسق معه P18 كل شيء، بالإضافة إلى [العميد]. قال P18 إن [العميد] رتب أيضاً الوصول إلى الخطيب وقام ابن عم P18 [حُجب الاسم] بالتنسيق مع [C1]. وأوضح P18 أيضاً كيف قاموا هم[7] بالالتقاء مع [C4] ذات صباح في دمشق واستخدموا مركبته للذهاب إلى الخطيب. لقد حاولوا الحصول على معلومات من مكتب معلومات يقع في حجرة زجاجية صغيرة في منطقة سكنية. قال P18 إن جميع الطرق مغلقة وأوضح أنهم [الحرّاس في مكتب المعلومات] أجروا عدة مكالمات لترتيب وصول P18 ومن برفقته إلى الخطيب، قبل السماح لهم بالذهاب إلى البوابة الثانية. ووفقاً لـP18، فإن [الفرع 251] مجمع كبير جداً وكانت البوابة الثانية على بعد 600-770 متراً، وربما حتى كيلومتر واحد من البوابة الأولى. وكان هناك مكتب معلومات زجاجي أيضاً، حيث طلبوا الإذن بالدخول مرة أخرى وأجرى الحراس أيضاً عدة مكالمات. ولكن طُلِب من P18 ومن برفقته العودة إلى البوابة الأولى وتمكنوا من دخول الخطيب بعد ثلاث ساعات تقريباً.

قال P18 إنهم “صعدوا عدة درجات إلى الطابق العلوي” وكانوا في الطابق الأرضي [نظراً لوجود صعوبات في الترجمة سابقاً فيما يتعلق بالطوابق، سألت القاضي كيربر ما إذا كان P18 يعني الطابق الأرضي بدلاً من الطابق الأول، كما تمت ترجمته] وأنهم لم يتمكنوا من التحرك إلى اليمين أو اليسار، كان طول الممر حوالي 200-300 متر حيث وصلوا إلى بعض الدرجات التي قادتهم إلى ممر آخر. قال P18 إن [C1] كان دائماً معهم. اضطر P18 و[C4] وابن عم P18 إلى الانتظار على مقعد خشبي في منطقة انتظار، كانت بالأحرى ممراً. قال P18 إنهم اضطروا إلى الانتظار ليتم تخويفهم. على الجانب الأيسر من ممر الانتظار كانت هناك ثلاث غرف جثا فيها معتقلون على الأرض وأيديهم مقيدة وأعينهم معصوبة. ووفقاً لـP18، فقد سُكب ماء على المعتقلين (P18 لم ير الفعل نفسه ولكنه قال إن المعتقلين كانوا مبتلين لذا افترض أن هذا ما حدث) وسمع P18 صراخاً.

سألت كيربر عمّا إذا كان المعتقلون قد تعرّضوا للضرب أيضاً. قال P18 إنه لم يَرَ المعتقلين إلا عندما دخلوا ممر الانتظار وسمعهم يصرخون. ولكن لم يُسمح له ومن كان برفقته بالتحرك ورؤية ما يدور حولهم. قال P18 إنه دخل غرفة مع ابن عمه، كان ينتظر فيها مدير المكتب (ربما مساعد أنور). وفقاً لـP18 كان ذلك مكتب أنور. وأوضح P18 كذلك أن هذا الاجتماع كان ممكناً فقط بفضل [C1] و[C4] والعميد [حُجب الاسم]. وتم إعطاؤهم [الشرح أدناه] المقتنيات الشخصية [لشقيق P17 المفقود]، مثل حاسوبه المحمول (اللابتوب) ومحفظته وهاتفه. واستلم P18 وقريبه أيضاً تقريراً يفيد بأن [شقيق P17 المفقود] مات بسبب فشل كلوي، ولكن P18 وقريبه لم يقتنعا وطلبا رؤية جثة [شقيق P17 المفقود].

سألت كيربر إلى من يشير ضمير الغائب “هم”. قال P18 إن هؤلاء الأشخاص كانوا ينتظرون في المكتب، ربما مكتب أنور، وكانوا مساعدين لأنور، وربما كان أحدهم مدير المكتب.

سألت كيربر عن عددهم. قال P18 إنهم كانوا [C1] و[C4] بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين. وكان من الواضح أن أحدهم كان مدير المكتب.

سألت كيربر عن اسم مدير المكتب. قال P18 إن ذلك كان قبل ثماني سنوات، ولا يستطيع أن يتذكر.

قالت كيربر إنه سيكون هناك استراحة لمدة خمس دقائق لتقديم المشورة وينبغي على P18 التأكد فيما إذا كان لا يستطيع التذكر.

                                                                          ***

[استراحة لخمس دقائق في الجلسة]

***

سألت كيربر من كان في الغرفة [المكتب]. قال بانز، محامي الشاهد، إن هناك سوء فهم، وإن P18 وقريبه لم يقتنعا بما قيل لهما في زيارتهما الأولى للخطيب، لذلك عاد إلى هناك مرة أخرى بعد 3-5 أيام. أراد [C4] مبلغاً من المال، 300,000 [ليرة سورية].

سألت كيربر عن احتمال أن يكون المبلغ 400,000 [ليرة سورية]. فأكّد P18، مضيفاً أن عائلته دفعت ما مجموعه 5,000,000 [ليرة سورية] للبحث عن [شقيق P17 المفقود] وأن [C4] أخذ أيضاً أموالاً من أشخاص آخرين. قال P18 إن الأموال التي أعطوها لـ[C4] يُزعم أنها كانت لـ[العميد] لترتيب لقاء مع أنور، رئيس قسم التحقيق في شارع بغداد. ثم اجتمع P18 بصحبة [C4] مع أنور في الخطيب. وكان مرة أخرى في الطابق الأول [الطابق الأرضي] في منطقة انتظار مماثلة، وكان على [C4] الانتظار في الخارج. ثم أمر سجّانان P18 بالذهاب إلى غرفة معينة، وهو ما فعله. قال P18 إن رجلاً كان جالساً هناك في وضعية غريبة، وكان متأكداً أنه العقيد أنور رسلان. سأله أنور “ماذا تريد؟” وأتى على ذِكر ابن عم P18 المقيم في المملكة العربية السعودية وP17 الذي كان في السجن أيضاً وأخبر P18 أن الأمور لا تبشر بخير. طلب أنور من P18 أخذ أي جثة دون التسبب في مشاكل قبل أن يقول إنه يجب أن يغادر الغرفة. ذكر P18 أن كل هذا حدث على الرغم من جهود الوساطة السابقة. وأوضح P18 أيضاً أنه في وقت لاحق، اتصل به صديق[8] بسبب قريبه، على الرغم من أنه في الواقع لم يكن على علم بذلك. التقى P18 به مساء في دمشق. وقام صديق P18 بإخباره أن أحد جيرانه لديه معلومات حول [شقيق P17 المفقود] والوضع في زنزانة السجن. وعندما التقى P18 بصديقه وجار صديقه في حرستا، كان الوضع خطيراً جداً حيث كانت هناك براميل متفجرة في كل مكان وكانت المدينة تتعرض لإطلاق نار. غير أن P18 أصر على الذهاب على الرغم من هذه الظروف الخطيرة، لكنهم التقوا في منزل ليكونوا آمنين. قال P18 إنه التقى رجلاً نحيفاً للغاية بدت عليه علامات التعذيب والجوع. لم يرغب هذا الشخص في التحدث في البداية، لكن صديق P18 أكد له أن P18 كان أحد أصدقائه. ثم أخبرهم الشخص، اسمه [أبو أكرم]، بأشياء غريبة، من بين أمور أخرى، أنه تم وضع بسطار عسكري في فمه لمعاقبته بزعم قوله أشياء سيئة عن العلويين…

قاطعته كيربر وقالت إنها تريد تيسير الأمور على P18، فهي تريد أن تعرف ما إذا كانوا قد عثروا على جثة قريبه. قال P18 إنهم [الأشخاص في الفرع 251] حاولوا تسليمهم الجثة الخطأ. أراد P18 إضافة بعض الأشياء حول ما قاله له [أبو أكرم] عن قريبه: لقد أصيب بالجنون بسبب التعذيب الشديد وكاد أن يفقد وعيه. قال للحراس إنه أراد مفاتيح سيارته للذهاب لرؤية والدته. وكان هذا هو السبب في تعرضه للضرب بشكل مستمر، وفي نهاية المطاف، أخرِج من الزنزانة وتعرّض للضرب حتى كاد أن يموت. قال P18 إنه نقل هذه المعلومات إلى أسرته واستمروا معاً في البحث عن جثة قريبه أو معلومات حول مصيره. وذهبوا إلى مشفيي تشرين وحرستا، وكان [C4] من رتب ذلك. وأشار P18 إلى أنهم رأوا العديد من الجثث التي تشبه الأشخاص الموجودين في صور قيصر. قيل لهم مرة أخرى أن يأخذوا أي جثة حتى “يتم تسوية الأمر بشكل نهائي”. قال P18 إنه بعد أسبوع (3-4 أيام) جاء 3 أشخاص أقوياء من إدارة المخابرات العامة لزيارته وأخبروه أن أنور رسلان يريد مقابلة P18. قال P18 إنه أجاب “إذا طُلب منكم اعتقالي، فلا بأس. لكنني لن أقابله [أنور] دون وجود أمر توقيف”. تابع P18 وقال إن [شقيق P17] لم يخبره بكل شيء، ولكن P18 أدرك ذلك قبل أسبوع فقط، عندما وصل [شقيق P17] إلى [حُجِبت المعلومات]. قال P18 إن [شقيق P17] لم يرغب في نقل كثير من المعلومات، على الرغم من وجود احتمال بنسبة 1% أن [شقيق P17 المفقود] لا يزال على قيد الحياة، فإن شقيقه لم يُرِد المخاطرة. وفقاً لـ P18 كان [شقيق P17] في خطر كبير في سوريا، لكن هذا تغير الآن بعد أن انتقل إلى [حُجبت المعلومات]، وبالتالي يمكنه الآن الكشف عن جميع المعلومات؛ قام بتدوين ملاحظات عن كل شيء بما في ذلك التواريخ والأختام الزمنية.

سألت كيربر متى جاء الأشخاص الثلاثة من المخابرات إلى P18. قال P18 إن ذلك كان تقريباً في آب/أغسطس 2011 [2017]، لكنه لا يتذكر التاريخ بالضبط.

أرادت كيربر معرفة ما إذا كان P18 ذهب بعد ذلك للقاء أنور رسلان. نفى P18 ذلك، مضيفاً أنه قابله مرة واحدة فقط لأنه كان يعلم أنه إذا ذهب، فلن يعود أبداً. قال P18 إن رئيسه في العمل الذي كان يتمتع بعلاقات جيدة أخبره أن P18 ينبغي ألا يترك مكان عمله وينبغي ألا يتحدث إلى أي شخص.

سألت كيربر P18 عمّا يعنيه بعبارة “ألا يترك مكان عمله”. قال P18 إنه تحدث إلى رئيسه في العمل الذي قال له ألا يذهب للقاء أنور رسلان.

سألت كيربر P18 فيما إذا حدث أي شيء غير عادي. قال P18 إن شعبة الأمن السياسي في مسقط رأسه ودمشق اتصلت باستمرار بزوجة P18 واستفسرت عن P18. وكانت زوجة P18 تخبرهم دائماً أنه كان في العمل. قال P18 إن زوجته كانت خائفة، فجاء لرؤيتها في مسقط رأسه مرة في الأسبوع. وفي كل مرة يذهب إلى هناك، كان عليه أن يدفع نقوداً ويملأ استمارات. كما أخبر P18 المحكمة أنه يخضع للمراقبة المستمرة وأنهم [أفراد من المخابرات] التقطوا صوراً لسيارته وحاولوا التقاط صور لوالده. قال P18 إنهم فعلوا ذلك لخلق جو من المراقبة وممارسة الضغط عليه.

أرادت كيربر معرفة وقت حدوث المكالمات، قبل أو بعد البحث عن جثة قريب P18. قال P18 بعد.

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة في الجلسة]

***

قال محامي دفاع أنور، بوكر، إن P18 تحدث إلى أحد المدّعين أثناء الاستراحة ولديه الآن ورقة أمامه. قال P18 إنه كتب هذا بنفسه من أجل توجيه أفضل. أكد القاضي فيدنير أن الورقة كانت موجودة بالفعل قبل الاستراحة.

استجواب من قبل القاضي فيدنير

قال القاضي فيدنير إنه يريد استيضاح بعض الأشياء للحصول على توجيه أفضل لذكريات P18. وكان سؤاله الأول متى تم القبض على قريب P18 بالضبط. قال P18 إنه لا يعرف التاريخ بالضبط، لكنهم بدأوا البحث عنه في 25 تموز/يوليو، 2012؛ بعد أيام قليلة فقط من حصولهم على معلومات عن توقيفه/اعتقاله. قال P18 إن قريبه كان طبيباً في مشفى المجتهد. قال إياد شباط [رفيق قريب P18 في الشقة] لمدير المشفى إن [شقيق P17 المفقود] كان يُنقذ الجرحى ولكن لم يُسمح له بذلك، وبدلاً من ذلك ينبغي أن يضعهم في المشرحة لأنهم جميعاً إرهابيون. ثم أبلغ المستشفى الخطيب.

وخلص فيدنير إلى أنه تم بعد ذلك إلقاء القبض على [شقيق P17 المفقود] قبل 25 تموز/يوليو. فأكد P18 ذلك.

أراد فيدنير أن يعرف من أين حصل P18 وعائلته على المعلومات التي تفيد بأن قريب P18 كان في الفرع 251. قال P18 إنه عرف من [شقيق P17] الذي عرف من [C1].

سأل فيدنير من أين عرف P18 وعائلته [C1]. قال P18 إنه زوج ابنة عمته ويعمل في الخطيب.

أراد فيدنير معرفة من تحدث إلى من. قال P18 إنه لم يكن يعرف [C1]، لكنابن عمه رتب هذا الاتصال. وبعد 25 تموز/يوليو، 2012، قام ابن عم P18 بتعريفه على [C1] والتقى به في منزله.

سأل فيدنير عمّا قاله لهم [C1] في هذا الاجتماع. قال P18 إنه أخبرهم أن [شقيق P17 المفقود] توفي بنوبة قلبية، وأنه كان موتاً طبيعياً. غير أنه غير أقواله بعد هذا الاجتماع قائلاً إن [شقيق P17 المفقود] قد يكون حياً أو ميتاً وعليهم البحث عنه في مشفيي تشرين وحرستا.

سأل فيدنير عمّا إذا كان هذا [الاجتماع] قبل أو بعد زيارتهم للفرع 251. قال P18 إن كل هذا حدث بعد الزيارة.

قال فيدنير في هذه الحالة، للحفاظ على الترتيب الصحيح للأحداث، فإنه يريد العودة إلى لقاء P18 مع قريبه و[C1]. سأل فيدنير عمّا إذا كان P18 قد تحدث إلى [C1] وما إذا كان [C1] أخبرهم أنه رأى [شقيق P17 المفقود] في الفرع 251. قال P18 إن [C1] تحدث إلى ابن عمه. كان P18 حاضراً في الاجتماع ولكن [C1] لم يوجّه كلامه إلا إلى ابن عم P18.

أراد فيدنير أن يعرف كيف ظهر أنور في الصورة ولماذا أراد الاتصال به. قال P18 إنه كان لديهم معلومات من [C1] و[C4] تفيد بأن أنور رسلان كان رئيس الفرع 251 والمسؤول عن ملف قريبه.

سأل فيدنير من أين أتت المعلومات حول الصلاحيات. قال P18 إن جميع معارفهم/وسطائهم، و[C4] و[العميد] أخبروهم أن أنور رسلان كان رئيس قسم التحقيقات في الفرع 251.

قال فيدنير إن [C4] تصرف بالتالي كوسيط ودُفِع له من قبل عائلة P18. سأل فيدنير لماذا دفعوا له المال. قال P18 إنه قد تم الادعاء بأن المال كان لصالح [العميد] لتنظيم لقاء مع أنور رسلان.

سأل فيدنير عمّا إذا كان [العميد] و[C4] على اتصال ببعضهما البعض. قال P18 إنهما كانا على اتصال مع بعضهما البعض، مضيفاً أنه تربطها صلة قرابة. قال P18 كذلك أن عائلته كانت على استعداد لدفع الكثير من المال.

أراد فيدنير معرفة من نظّم اللقاء/الزيارة مع أنور. قال P18 إن قريبه أخبره أن [C4] نظمها من خلال [العميد]. قيل لـP18 أن [العميد] تحدث مع أنور وأن الاجتماع مع أنور قد يكون له نتيجة إيجابية. كرر P18 أن أنور كان مسؤولاً عن ملف قريبه.

سأل فيدنير متى التقيا بأنور بالضبط. ذكر P18 أنه كان نهاية تموز/يوليو 2012. ذهب P18 إلى الفرع 251 مع قريبه في 26 تموز/يوليو حيث لم يكن أنور موجوداً. وفقاً لـP18 بعد حوالي 3-5 أيام، بعد أن دفعوا المال [إلى [C4]]، تمكن من مقابلة أنور.

أشار فيدنير إلى إفادة P18 لدى الشرطة قائلاً إن P18 تمكن من لقاء أنور بعد حوالي 5-6 أيام من الزيارة الأولى للفرع 251. فأكد P18 ذلك، مضيفاً أن ذلك كان ممكناً بعد أن دفعوا المال وأنه يمكن للمرء الحصول على أي شيء في سوريا عن طريق دفع المال.

سأل فيدنير من كان هناك في ذلك اليوم. لم يفهم P18 السؤال.

قال فيدنير إنه يريد أن يعرف كيف كان اللقاء مع أنور ومن كان هناك. قال P18 إن [العميد] هو من يسّر عقد الاجتماع، لكنهما [P18 و[C4]] لم يتمكنا من الذهاب إلى هناك في سيارة [C4] كما حدث في الزيارة الأولى للخطيب. أشار P18 إلى أنه كان عليهم الذهاب سيراً على الأقدام وأن المنطقة السكنية بأكملها كانت مغلقة بحواجز. قال P18 للمحكمة إنه لم يُسمح لـ[C4] بلقاء أنور وأنه كان عليه الانتظار في الخارج. قال P18 إنه أصر على أن ينتظره [C4] لأن المكان كان خطيراً للغاية. تأكد فيدنير أن P18 دخل بمفرده.

سأل فيدنير عمّا حدث بعد ذلك. قال P18 إن الاجتماع استغرق حوالي 5 دقائق.

سأل فيدنير عمّا إذا اضطر P18 إلى الانتظار قبل الاجتماع. فأكد P18 بأنه اضطر إلى الانتظار لمدة ساعة على مقعد خشبي في منطقة انتظار، وهو ما كان يشبه التعذيب النفسي.

تدخّل شوستر، محامي دفاع إياد، واشتكى من أن الترجمة كانت مربكة وأنه لم يفهم ما قاله P18. أوضح المترجم أن P18 اضطر إلى الانتظار لمدة ساعة على الأقل، وربما أطول.

أراد فيدنير معرفة المكان الذي اضطر P18 إلى الانتظار فيه (في أي طابق). قال P18 إنه كان في الطابق الأرضي وأن المكتب الذي تم إرساله إليه كان مكتباً عادياً وغير مميّز. يفترض أن هذا كان مكتب عمل أنور وأنه ربما كان لديه مكتب إضافي آخر.

سأل فيدنير P18 عن سبب شعوره بأن فترة الانتظار كانت بمثابة إدانة. قال P18 إن هناك معتقلين وتعذيبا يحدث. سمع أصواتاً وصراخاً. قال P18 إنه كان ضغطاً نفسياً كبيراً ولم يتوقع الخروج من هذا المكان.

سأل فيدنير P18 عن أساليب التعذيب التي شاهدها. قال P18 إنه رأى معتقلين جاثين على ركبهم وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وأعينهم مغطاة. كانوا مبتلين وسمع P18 أصواتاً مرتفعة. شعر كما لو أنهم [الأشخاص في الفرع 251] أرادوا إرسال تحذير إليه مفاده “أنت التالي”. قال P18 إنه كان يتساءل لماذا التقى بأنور في هذا المكتب بالذات، حيث يمكن للمرء أن يرى كل هذا، وكان أنور ضابطاً على أي حال. وفقاً لما قاله P18، كان هذا [الاجتماع في هذا المكتب بعينه] مقصوداً.

سأل فيدنير P18 عمّا إذا كان المعتقلون قد تعرضوا للضرب. قال P18 إنه سمع أصوات ضرب لكنه لم يكن بمقدوره سوى استراق النظر، ولم يَرَ ما يكفي لأنه اضطر إلى الجلوس على مقعد خشبي مع توجيه ظهره إلى الغرف التي يوجد بها المعتقلون ولم يُسمح له بالاستدارة.

أراد فيدنير معرفة ما شاهده P18 بالضبط. قال P18 إنه سبق وأن شرح كل ما رآه.

أشار فيدنير إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية التي قال فيها إن قريبه كان برفقة [C1] و[C4] اللذين اضطرا إلى الانتظار في الخارج. قال P18 إن كليهما ذهبا معه فقط في الزيارة الأولى للفرع 251 وأنه ذهب بمفرده في الزيارة الثانية.

كما أشار فيدنير إلى أن P18 أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية أنه في ذلك المكان [منطقة الانتظار في الفرع 251] كانت هناك غرف على الجانب الأيسر والأيمن مع أبواب مفتوحة، لذلك كان بإمكان المرء أن يرى معتقلين عراة ومحققين في تلك الغرف. سأل فيدنير P18 عمّا إذا كانت هذه العبارة صحيحة. فأكد P18 ذلك.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان الوضع هو نفسه في اجتماعه مع أنور. قال P18 إنه كان متشابهاً تقريباً، فقد تم تقييد المعتقلين بنفس الطريقة، لكن P18 كان شديد الحذر لأنه لم يكن يريد الوقوع في مشاكل لذلك لم يجرؤ على النظر حوله.

سأل فيدنير عمّا إذا كان الصوت مرتفعاً. قال P18 إنه كان مرتفعاً جداً.

سأل فيدنير P18 كيف كان الاجتماع مع أنور وما إذا كان سيعرفه إن رآه.

عرضت القاضي كيربر على P18 أن يغطي وجهه بملف. اشتكى بوكر من أنه يمكن تخطي هذه المهزلة، لأن P18 سيقف أيضاً أمام مبنى المحكمة دون أن يغطي وجهه بملف. أجابت كيربر أن غرفة المحكمة والميدان العام أمران مختلفان وأنه يُسمح لـP18 بتغطية وجهه في هذه الحالة بالذات في المحكمة. وأضاف محامي P18 أن P18 يغطي وجهه أيضاً خارج قاعة المحكمة. قال بوكر إنه من شأنه أن يعقّد عمل الدفاع عندما لا يتصرف الشهود برزانة.

طلب P18 طرح سؤال. سمحت كيربر بذلك.

بدأ P18 في ذكر معلومات شخصية، عندما أوقفته كيربر لمنحه فرصة للتحدث إلى محاميه “لإنقاذ الموقف”.

بعد أن تحدث P18 مع محاميه، سأل فيدنير مرة أخرى عمّا إذا كان P18 قد تعرف على أي شخص. أكّد P18 أنه تعرف على الرجل الذي كان يرتدي السترة ذات اللون الأصفر الباهت/البيج (أنور).

طلب فيدنير من P18 أن يصف محادثته مع أنور. قال P18 إنها كانت قصيرة جداً لسوء الحظ وحدثت قبل ثماني سنوات. ذكر P18 أنه طُلب منه أخذ أي جثة والتزام الصمت، وكان هذا هو المحتوى الرئيسي لمحادثتهم، بحسب P18. ثم طُلِب منه المغادرة.

سأل فيدنير كيف دخل P18 الغرفة وطلب منه وصف الوضع في هذه الغرفة. قال P18 إن شخصين أمسكا به وأحضراه إلى الغرفة، وتم إخراجه من الغرفة بنفس الطريقة وتمت مرافقته عبر المبنى عند المغادرة.

سأل فيدنير عن محتوى الاجتماع وما قيل عن قريب P18. قال P18 إنه حصل على معلومات تفيد بأنه إذا كان قريبه في الفرع 251، فلم يعد هناك الآن.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان P18 تحدث مباشرة مع أنور. قال P18 إن أنور أخبره أن يأخذ أي جثة.

سأل فيدنير عن أي شروط أو اقتراحات تم ذكرها خلال الاجتماع. قال P18 إن قريبه [شقيق P17] في ذلك الوقت…

قاطعه فيدنير موضحاً أنه يريد أن يعرف هل ذكر أنور شروطاً أم قدم اقتراحات. قال P18 إن أنور أخبره أن كل شيء سيكون على ما يرام إذا عاد قريب P18 من المملكة العربية السعودية.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان أنور قد ذكر أسماء أخرى. قال P18 إن أنور أخبره أنه سيتم إطلاق سراح P17 أيضاً. تلك هي كل الأسماء التي ذكرها أنور.

أشار فيدنير إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية التي قال فيها P18 إنه كان على وشك المغادرة، عندما طلب منه أنور العودة وقال إن لديه شرطين لقضية [شقيق P17 المفقود]: أولاً، يجب أن يعود [شقيق P17] إلى سوريا، ثانياً [شقيق P17/المشارك في البحث عن شقيقهم] الذي كان فاراً في ذلك الوقت، يجب أن يسلّم نفسه وإذا حدث ذلك، فسيتم إطلاق سراح P17 وسيتم حذف ملف P18. أكد P18 وأضاف أن المترجم في مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية كان “فارسياً” [إيرانياً] ولم يفهم كل شيء، وكان على P18 أن يناقش معه طوال الوقت.

طلب فيدنير من P18 أن يقول ما إذا كانت إفادته لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية التي تلاها فيدنير للتو صحيحة أم لا. قال P18 إنها كانت صحيحة، مضيفاً أن الاستجواب لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية استغرق سبع ساعات وشعر أنه كان متهماً وليس شاهداً.

سأل فيدنير مرة أخرى عمّا إذا كانت إفادة P18 صحيحة. فأكد P18 ذلك.

ثم سأل فيدنير عمّا إذا كان P18 قد أعطِي جثة [شقيق P17 المفقود] أثناء اجتماعه مع أنور. نفى P18 ذلك. لكن أنور قال له أن يفتش بين الجثث في مشفيي تشرين وحرستا.

أراد فيدنير أن يعرف بالضبط ما قاله أنور. قال P18 إنه قال فقط إن عليهم أن يفتشوا بين الجثث.

أشار فيدنير إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية حيث قال P18 إن أنور أرسلهم إلى مشفيي تشرين وحرستا وسأل P18 عمّا إذا كان هذا صحيحاً. تذكّر P18 أن أنور قال “ابحثوا عن الجثة”. وكانت الجثث إما في تشرين أو حرستا.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P18 افترض أن الجثث موجودة في هذين المشفيين بالذات. قال P18 إنه افترض ذلك بعد أن تحدث إلى [C1].

سأل فيدنير P18 عن نتائج حديثه مع أنور. قال P18 إنه تمنى لو لم يذهب إلى ذلك اللقاء أبداً، فهذا لم يكن مفيداً على الإطلاق.

أشار فيدنير إلى شهادة P18 السابقة، قائلاً إنه طُلب منه أن يأخذ معه متعلقات قريبه الشخصية مثل الكمبيوتر المحمول والهاتف وسأل P18 عمّا إذا كان قد رأى هذه المتعلقات. قال P18 إنه لم يرها. قال إن [شقيق P17] و[C1] و[C4] كانوا معه عندما طُلب منهم أخذ هذه المتعلقات وشهادة وفاة تفيد بأن [شقيق P17 المفقود] توفي بسبب فشل كلوي.

سأل فيدنير عمّا إذا كانوا قد أخذوا هذه المتعلقات معهم. نفى P18 ذلك.

سأل فيدنير لماذا لم يقبلوا استلام المتعلقات. قال P18 إن قريبه لم يرغب بأخذها لأنه لا يزال يأمل في العثور على شقيقه ويريد مواصلة البحث. أضاف P18 أن قريبه [حُجب الاسم] لديه معلومات مهمة حيث اكتشف P18 مؤخراً عندما وصل قريبه إلى [حُجِبت المعلومات] قال P18 إن قريبه لم يكشف عن هذه المعلومات لأنه لم يرد المخاطرة بحياة شقيقه، في حال كان لازال على قيد الحياة.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان أنور قد قال إن [شقيق P17 المفقود] قد مات. تذكر P18 أن أنور قال “خذ الجثة” ولم يكن P18 في وضع يسمح له بمناقشة هذا الأمر مع أنور.

أراد فيدنير أن يستوضح الوضع العام بالقول إن P18 انتظر في الطابق الأرضي حيث كان بإمكانه رؤية الغرف التي يتم فيها تعذيب المعتقلين، ثم ذهب إلى غرفة/مكتب أنور. قال P18 إن كل شيء كان صحيحاً حتى الآن.

سأل فيدنير P18 عمّا إذا كان بإمكان المرء سماع الصراخ في غرفة أنور. فأكد P18 ذلك، قائلاً إن الغرفة تبدو وكأنها غرفة مراقبة.

طلب فيدنير بعد ذلك وصف الوضع في مشفى تشرين في وقت لاحق، عندما كان P18 وقريبه يبحثان عن جثة قريب P18. قال P18 إن الجثث كانت كلها عارية ومرقمة.

سأل فيدنير عن مكان هذه الأرقام. (كان عليه أن يكرر السؤال حيث يبدو أن P18 لم يفهم) قال P18 إن الأرقام كانت إما على صدر الجثة أو على جبهتها. قال P18 إن الجثث كانت سوداء وافترض أنها تعرضت للتعذيب ربما قبل عشرة أيام ولكن كانت هناك أيضاً جثث من نفس اليوم.

سأل فيدنير عمّا إذا كان بإمكان P18 رؤية كيف مات هؤلاء الأشخاص. فأكد P18، موضحاً أنه يمكن أن يتذكر وجود جثث من نفس اليوم، بعضها تظهر عليها علامات التعذيب، والبعض الآخر لا. وكان لدى بعضها أيضاً طلق ناري في رؤوسها أو أي شيء آخر. قيل لقريب P18 أن يأخذ واحدة من سبع جثث. قال P18 إن قريبه كان هناك لاتخاذ قرار [التعرّف على هوية شقيقه] لأنه طبيب طوارئ.[9] قال P18 إن موظفي المستشفى العاديين أخبروهم أن يأخذوا أي جثة. قال إنهم ما كانوا ليفعلوا ذلك إذا لم يكن لديهم أوامر بقول ذلك. قال P18 كذلك إن [C4] عادة موالٍ للنظام ولكنه شعر بالاشمئزاز من الطريقة التي عوملوا بها في المشفى.

استجواب من قبل المدعي العام

قال المدعي العام كلينجه إن لديه سؤالاً بشأن الوضع في مكتب أنور: كيف وصل P18 إلى هناك وكيف عومل. قال P18 إنه يمكنه شرح كيفية معاملته وطلب من المدعي العام تحديد سؤاله. طلب كلينجه من P18 وصف انطباعاته الشخصية في هذه الحالة. قال P18 إنه عومل بقسوة منذ البداية. قال P18 إن الرسالة التي أرادوا إرسالها إليه كانت “احذر”.

سأل كلينجه عمّا إذا كان أنور هو من أرسل هذه الرسالة أيضاً. قال P18 إن أنور كان قاسياً كذلك. حيث ضرب الطاولة بقوة وطلب من P18 أن يأخذ الجثة. قال P18 كان من الواضح أن أنور أراد إنهاء الاجتماع. أضاف P18 أنه كان يتمنى لو لم يقابل أنور أبداً.

أشار كلينجه إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية حيث قال P18 إنه تقريباً تعرّض للركل ودُفِع إلى الغرفة حيث خلع أنور نظارته. سأل كلينجه P18 إذا كان هذا صحيحاً. تدخل بوكر وقال إن لديه سؤالا. أراد كلينجه أن يجيب P18 على السؤال الذي طرحه للتو. قال بوكر إن كلينجه استخدم كلمة “تقريباً” وطلب منه أن يكون أكثر تحديداً، لأن P18 لم يقل في المحكمة نفس الشيء الذي قاله لمكتب الشرطة الجنائية الاتحادية.

كرر كلينجه سؤاله، وسأل P18 عمّا إذا كانت إفادته لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية صحيحة. قال P18 إنها صحيحة جزئياً. لم يتعرض للركل، لكن تم الإمساك به من كتفيه وسُحِب إلى الغرفة حيث نزع أنور نظارته وضرب المنضدة بقوة.

استجواب من قبل محامي الدفاع

سأل محامي دفاع أنور P18 عمّا إذا كان بمفرده في الخطيب في اليوم الذي التقى فيه أنور رسلان. فأكد P18 ذلك، مضيفاً أن الفرع كبير جداً، وأن [C4] كان عليه الانتظار عند البوابة الداخلية للمجمّع وأنه كان عليهم الانتظار عند نقطة المعلومات على الرغم من معارفهم وعلاقاتهم.

سأل بوكر عمّا إذا كان P18 وحده في المبنى. قال محامي P18، السيد بانز، إن موكله قد سبق وأن أجاب على هذا السؤال عدة مرات.

قال القاضي فيدنير إن P18 أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بما أجاب للتو.

قال محامي P18 إن فيدنير سأل أيضاً هذا السؤال الذي أجاب عليه موكله وسأل بوكر عن سبب استمراره في السؤال. قال بوكر إنه يحتاج إلى هذا من أجل مرافعته الختامية.

قال محامي P18 إن موكله أشار أيضاً إلى أجزاء من حديثه مع أنور رسلان في المحكمة، بأن الاجتماع كان قصيراً جداً وأجاب على جميع الأسئلة الأخرى حول محتوى الاجتماع.

قال بوكر إن أنور كان لديه شروط معينة أكد وجودها P18 أيضاً. قال محامي P18 إنه لا توجد مثل هذه الشروط، ذكر أنور فقط أنه سيحذف ملف P18.

تدخلت القاضي كيربر بالإشارة إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية حيث قال كان هناك شرطان.

قال بوكر إنه إما كان لديه شَرطان أو أنه أمر بأخذ الجثة، خيار واحد فقط يمكن أن يكون صحيحاً. قال محامي P18 إن موكله أكد بالفعل كل هذا: شرطان، حيث عرض أن يحذف ملف P18 وأمر بأخذ الجثة.

قال بوكر إما الشرط أو الجثة. فاعترض محامي P18 على السؤال. أعاد بوكر طرح سؤاله.

تدخلت كيربر من خلال الإشارة إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية التي قال فيها إنه في اليوم الخامس أو السادس، التقى أنور، وعرضوا عليه كيف تعرّض الناس للضرب، وأخذوه إلى غرفة حيث طلب منه أنور بعد ذلك أن يأخذ الجثة. وطُلب من P18 مغادرة الغرفة عندما استدار ليسأل عن مكان جثة قريبه. قال أنور إنه سيخبره بمكان الجثة، ويفرج عن P17 ويحذف ملف P18 إذا عاد قريب P18 من المملكة العربية السعودية إلى سوريا وسلّم [شقيق P17] نفسه للشرطة. سألت كيربر أي أجزاء من الإفادة كانت صحيحة وأيها كانت غير صحيحة. قال P18 إنه من الصحيح أن قريبه يجب أن يعود من المملكة العربية السعودية، وأن على [شقيق P17] أن يسلّم نفسه للشرطة، وأنه سيتم الإفراج عن P17 وحذف الملف الخاص به. وأضاف P18 أنه قيل له إن على أسرته دفن الجثة بصمت.

سألت كيربر عمّا إذا كان لدى بوكر أي أسئلة. قال بوكر ليس في الوقت الحالي.

***

[استراحة غداء لمدة 60 دقيقة]

***

[تم في قاعة المحكمة عرض مخطط توضيحي رسمه P18 أثناء مقابلته لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية.]

***

أوضحت القاضي كيربر أن P18 رسم هذا المخطط أثناء استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية. أضاف P18 أنه رسم هذا المخطط تحت الضغط فقط مما استطاع أن يتذكّره.

سأل القاضي فيدنير P18 عن طبيعة الغرف المعروضة في الرسم التخطيطي. ذكر P18 أن أبواب الغرف على الجانب الأيمن من منطقة الانتظار كانت مفتوحة وأن الناس تعرضوا للتعذيب في هذه الغرف. قال P18 إنه رأى محتجزين جاثمين على الأرض في هذه الغرف. طلب الأشخاص في غرفة السجّانين من P18 أن يأخذ المتعلقات الشخصية لقريبه.

تدخل بوكر، محامي دفاع أنور، قائلاً إن P18 يجب أن يحضر إلى منصة القضاة من أجل تأكيد توقيعه.

سألت القاضي كيربر بوكر عن الوثيقة التي يريد تقديمها. سأل بوكر P18 إذا كان ذلك توقيعه على بروتوكول استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية. فأكّد P18 ذلك.

خلص بوكر إلى أن P18 أكد بالتالي من خلال التوقيع أنه عُرض عليه ترجمة لاستجوابه وأكد محتواه.

تدخل شارمر، محامي المدعي، قائلاً إن الجزء من الوثيقة الذي يشير إليه بوكر لن يكون كافياً وأن على بوكر تلاوة الجمل الثلاث السابقة في هذه الوثيقة.

تلا بوكر: “06304/18 – 12/09/2019 الصفحة 14؛ تعليق: تم لفت انتباهي إلى معنى إفادتي. أنا أحب السلطات الألمانية وأثق في الدولة الألمانية. لن أثق في الدولة السورية. تمت الموافقة والتوقيع بواسطة [بوكر تلا الاسم الكامل لـP18].

أغلقت كيربر الميكروفون الذي كان يتحدث منه بوكر، وقالت إن هذا كان “أسلوباً سيئاً للغاية” من جانب بوكر وأمرت باستراحة لمدة 5 دقائق في الجلسة.

***

[استراحة لمدة 5 دقائق في الجلسة]

***

قال بوكر إنه يجب على المرء أن يعترف بالخطأ الذي ارتكبه، وقد ارتكب خطأ ويريد الاعتذار عنه. وأضاف أنه انزعج من مقاطعات شارمر المستمرة وذكر اسم P18 بالخطأ، ولم يكن ينوي القيام بذلك ويريد الاعتذار.

قالت كيربر إنها ستدع الأشياء على حالها، ويمكن أن تستمر الجلسة.

سأل بوكر P18 عمّا إذا كان قد وقّع على بروتوكول استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية، مؤكداً أنه حصل على نسخة خطية من البروتوكول وترجمته وأكد بالتوقيع عليهما. قال P18 إنه يثق بالدولة الألمانية وأنه ستكون له حقوق في ألمانيا لم يتمتع بها في سوريا. قال P18 إن هذه حقيقة. ومع ذلك، قال P18 إن استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية استغرق أكثر من سبع ساعات. كان هناك ضابطان، أحدهما لم يتدخل عندما مارس الآخر ضغطاً على P18. وبالإضافة إلى ذلك، تم حظر بعض الموضوعات التي أراد P18 التحدث عنها من قبل أحد الضباط، الذي لم يفهم P18 طريقة عمله. قال P18 إنه عانى من المترجم الذي كان فارسياً/إيرانياً عندما حاول إيصال أفكاره من خلاله. غالباً ما قدّم المترجم ملخصات موجزة لإفادات P18 بحيث كان على P18 التدخل باللغة الألمانية لتصحيح إفادته. ومع ذلك، فإن بروتوكول استجوابه كان صحيحاً، فقط المترجم… قال P18 إنه لم يفعل شيئاً سيئاً في ألمانيا لمدة خمس سنوات ولكنه شعر وكأنه مجرم أثناء الاستجواب. ومع ذلك فهو يؤكد على صحة البروتوكول.

سألت كيربر P18 عمّا إذا تمت إعادة ترجمة إفادته له. نفى P18 ذلك، قائلاً إنه عُرض عليه إعادة الترجمة لكنه رفض، لأن المترجم لم يكن قادراً على القيام بذلك بنظر P18. قال P18 إنه فهم كل ما كان يجري أثناء استجوابه ورفض إعادة الترجمة. كان منهكاً.

أشار بودنشتاين، محامي الدفاع الآخر عن أنور، أن P18 ذكر بعض الأسماء وسأله عن مكان هؤلاء الأشخاص اليوم. بدأ بـ[C4]. قال P18 إن [C4] كان من اللاذقية وكان يعمل في دمشق تاجراً للمستلزمات الطبية، وكان الده ضابطاً.

ثم سأل بودنشتاين عن [أبي أكرم]. قال P18 إنه لا يعرف وظيفته/منصبه ولكنه كان يعيش في حرستا، وحسب ما يعرفه P18، فهو الآن في أوروبا.

تابع بودنشتاين بسؤاله عن العميد [حُجب الاسم]. قال P18 إنه عندما غادر سوريا، كان [حُجب الاسم] لا يزال عميداً في القصر الرئاسي.

سأل بودنشتاين عن [شقيق P17]. قال P18 إن قريبه وصل [حُجبت المعلومات] قبل 8 أو 9 أيام وأنه كان في خطر كبير في سوريا.

طلب منه بودنشتاين تقديم مزيد من التفاصيل حول مكان وجود قريبه الحالي. قال P18 إنه لا يستطيع.

سأل بودنشتاين عمّا إذا كان بإمكانه إخبار المحكمة بذلك خارج هذه الجلسة العامة. فأكد P18 ذلك.

أراد بودنشتاين أيضاً أن يعرف عن [C1]. قال P18 إنه لا يزال في دمشق.

أشار بودنشتاين إلى أن P18 ذكر [حُجب الاسم] الذي يعيش الآن في [حُجِبت المعلومات] وسأل P18 عمّا إذا كان بإمكانه تقديم عنوانه الدقيق. قال P18 إنه يمكنه إعطاء العنوان للمحكمة خطياً.

تم صرف الشاهد P18.

سأل P17 الذي أدلى بشهادته في اليوم السابق عمّا إذا كان يمكنه تلاوة إفادة. فأكدت القاضي كيربر.

قال P17 “باسم أمي، أريد أن أسأل أنور رسلان ماذا حدث لشقيقي”. قالت كيربر إنها تسمح بالسؤال وطرحته على محامي الدفاع عن أنور.

قال بوكر إن موكله لن يجيب على هذا السؤال، ولكن من المخطط تقديم إفادة، ليس حول هذا السؤال على وجه الخصوص ولكن بشكل عام. إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقديم الإفادة، ولم يكن التأخير خطأ أنور ولكن بسبب استمرار المحادثات داخل فريق الدفاع.

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة في الجلسة]

***

سألت القاضي كيربر فريق الدفاع عمّا إذا كانوا يريدون تلاوة إفادة موكلهم. قال بوكر إن لديهم نسخة مختصرة منه، ولكن ليست نسخة مناسبة ولن يقوموا بتلاوتها اليوم.

قالت كيربر إن ترجمة ألمانية لتقرير هيومن رايتس ووتش ستتم تلاوتها في المحكمة حتى نهاية جلسة اليوم في حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر بعد استراحة قصيرة.

***

[استراحة لمدة 5 دقائق في الجلسة]

***

قالت القاضي كيربر إن الترجمة الألمانية لتقرير هيومن رايتس ووتش ستتم تلاوتها في المحكمة وفقاً للمادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.[10]

اعترض بوكر. رفضت القاضي كيربر هذا الاعتراض وأوضحت أن القاضي فيدنير أمر بترجمة هذا التقرير في 26 حزيران/يونيو، 2020 وسيتم قراءته على أجزاء وفقاً للمادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.

اعترض بوكر رسمياً بحجة أنه لا يمكن التثبت بما يكفي من أن أصل هذا التقرير والترجمة ليندرجا تحت المادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني، وطلب من المحكمة إصدار قرار.

                                                                          ***

[استراحة لمدة 10 دقائق في الجلسة]

***

قرار المحكمة:

تم رفض اعتراض بوكر بحجة أن أصل التقرير ومؤشراته وترجمته كافية لتندرج تحت المادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.

وافق بوكر على القرار، قائلاً إنه وجد للتو مؤشراً مناسباً لأصل التقرير في وثائقه وإن إفادة موكله ستكون جاهزة الآن أيضاً بفضل الاستراحات الأخيرة في الجلسة.

سألت كيربر محامي P18 بانز عمّا إذا كان من الممكن تلاوة هذه الإفادة اليوم، على الرغم من أن موكله لم يعد موجوداً. وافق بانز، قائلاً إنه لن يكون حاضراً في اليوم التالي أيضاً.

قام محامي الدفاع، بودنشتاين، بتلاوة إفادة أنور رسلان:

“على الرغم من الإفادات الإضافية التي سأدلي بها خلال هذه الجلسات، أود الإدلاء بالإفادة التالية: لم يكن لدي اتصال بالشاهد P18، ولم يتصل بي الآخرون، ولا أعرف [C4] ولا [اللواء]. فيما يتعلق بالشخص المفقود، لا يمكنني تقديم أي معلومات. في نهاية تموز/يوليو أو بداية آب/أغسطس، جاء [C1] إلى مكتبي ليخبرني أن رئيس نقابة الأطباء [حُجب الاسم] قال إن طبيباً تم اعتقاله. وكان الباحث يفتش ويسأل عن طبيب من منطقة [حُجبت المعلومات] في السجون، ولكن دون جدوى. [حُجب الاسم] من درعا ويعيش الآن في [حُجِبت المعلومات]، اتصل بي بعد انشقاقي فيما يتعلق بطبيب من المشرفة. وقلت له نفس الشيء”.

سألت القاضي كيربر أنور إذا كانت تلك إفادته. فأكد أنور ذلك.

تلا كيربر وفيدنير أجزاء من تقرير هيومن رايتس ووتش “لم نرَ مثل هذا الرعب من قبل” بتاريخ حزيران/يونيو 2011.

رُفِعَت الجلسة الساعة 2:15 بعد الظهر.

 

 

اليوم السابع والثلاثون للمحاكمة – 8 تشرين الأول/أكتوبر 2020

بدأت الجلسة في الساعة 9:30 صباحاً بحضور خمسة أشخاص واثنين من وسائل الإعلام.[11] حضر المحامي بيسلر بالنيابة عن محامي المدعي رايجر.

شهادة كريستوف رويتر

تم استدعاء كريستوف رويتر، صحفي ألماني يبلغ من العمر 52 عاماً يعيش في ألمانيا ولبنان، بصفته شاهدا. وتمت تلاوة الإرشادات وتم إبلاغ رويتر بحقه في رفض الإدلاء بشهادته بسبب عمله كصحفي. وأكّد رويتر أنه يريد الإدلاء بالشهادة.

استجواب من قبل القاضي كيربر

أشارت القاضي كيربر إلى استجواب رويتر من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية وسألته عمّا إذا كان يعرف أنور رسلان. أوضح رويتر أنه كان في الأردن عام 2013 مع باحثه في ذلك الوقت. أرادا في البداية عبور الحدود للذهاب إلى جنوب سوريا، لكن كانت هناك العديد من نقاط مراقبة الحدود الصارمة من قبل القوات الأردنية ولم يُسمح إلا لأعضاء المعارضة بعبور الحدود دون أن يُسمح للصحفيين بذلك. لهذا السبب بدأ رويتر وباحثه في إجراء مقابلات مع المنشقين. التقيا بضباط مختلفين، كان من بينهم [حُجب الاسم]، رئيس قسم الشرطة السابق في حمص الذي أوصى بالتحدث إلى أنور للحصول على معلومات مفصلة عن شن هجمات إرهابية جهادية. قال رويتر إن [حُجب الاسم] هو الذي اتصل بأنور لترتيب لقاء بينه وبين رويتر وباحثه في شقة أنور في عمان. قال رويتر إنهم تحدثوا عن كيف كانت النظرة للجهاديين والقاعدة عبر سوريا والعراق منذ 2004/2005 وكذلك الأحداث في شتاء 2011/2012 بشأن هجمات جبهة النصرة. قال رويتر إنه سمع عن تناقضات بشأن الهجمات المزعومة من قبل جبهة النصرة التي لم تكن موجودة وقت الهجمات وأراد التحدث مع أنور حول هذا الأمر. قال رويتر إنهما التقيا على مدار يومين على التوالي لأن أنور لديه ذاكرة فوتوغرافية عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل. كما طرح رويتر الأسئلة التي طُرحت على أنور على أشخاص آخرين أيضاً للتثبّت من أقوال أنور والتحقّق من صحتها. ذكر رويتر وقوع انفجار في دمشق في كانون الأول/ديسمبر 2012 كمثال: بعد انفجار استهدف مبنى المخابرات، التقى علي مملوك وأنور رسلان وبعض مساعدي علي مملوك لمناقشة الوضع. طلب أنور إجراء تحقيق، لكن مملوك لم يرغب في إجراء تحقيقات. وأكد رئيس “طاقم التنظيف” الذي انشق لاحقاً هذه القصة لرويتر. وقال رويتر إنه التقى بأنور مرة واحدة في ألمانيا لكنه لم يبق على اتصال به.

قالت كيربر إنه تم استدعاء رويتر بصفته شاهدا لتقديم معلومات حول مسألتين: التطورات في 2011/2012 وما أخبره أنور عن منصبه وأنشطته، وسألت رويتر عمّا يريد الحديث عنه أولاً. قال رويتر إنه يريد أن يبدأ بالأمر العام ثم يأتي إلى الأجزاء الأكثر تفصيلاً، وسيبدأ بالإدلاء بشهادته حول الوضع العام في سوريا.

سألت كيربر رويتر عن عدد المرات التي زار فيها سوريا. قال رويتر إنه درس هناك في 1980/90 ثم كان يذهب هناك لإجراء بحوث من وقت لآخر بدون تأشيرة صحفي. حصل على أول تأشيرة دخول للصحفيين في شباط/فبراير 2011، لأنه كان الخبير الوحيد في سوريا/الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجلة التي كان يعمل بها، لكن كان بإمكان المرء السفر هناك فقط حتى أواخر عام 2011. قال رويتر إن المرة الأولى التي ذهب فيها إلى سوريا بتأشيرة صحفي كانت في حزيران/يونيو 2011، ثم في آب/أغسطس وكانون الأول/ديسمبر 2011 ومنذ ذلك الحين بدون تأشيرة. قال إنه زار سوريا حوالي 20 مرة، تراوحت كل زيارة بين 3 أيام وأسبوع. قال رويتر إنه كان بإمكان المرء أن يسافر بين مناطق مختلفة في سوريا في عام 2011، على سبيل المثال من إحدى ضواحي دمشق حيث كان يوجد جنود منشقون، إلى أجزاء أخرى من سوريا. قال رويتر إن قصصه نُشرت دون اقتباس المؤلف حيث ضغطت الحكومة السورية على صاحب العمل والصحفيين الآخرين بمغادرة البلد. قال رويتر إنه لطالما أراد الذهاب إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وليس إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة أبداً، فقد كان في حلب وإدلب والزبداني ودير الزور ويبرود وضواحي حمص. قال رويتر إنه لم يزر سوريا من خريف 2013 حتى ربيع 2014 بسبب تنظيم داعش. ثم زار مدينة حلب عامي 2014 و2015 قبل أن تحظر الحكومة التركية السفر واضطر حينها إلى دخول سوريا عبر العراق.

شكرت كيربر رويتر على الشرح الذي قدّمه. سأله فيدنير عن دراسته. قال رويتر إنه درس الدراسات الإسلامية والعلوم السياسية والفلسفة الألمانية.

سألت كيربر رويتر عمّا إذا كان يتحدث العربية. فأكد رويتر ذلك.

سألت كيربر عمّا إذا كان رويتر قد أجرى مقابلاته بمساعدة مترجم أم لا. قال رويتر إن الأمر كان يعتمد على الوضع. في الحالات التي شارك فيها عدد أكبر من الأشخاص أو كان الموضوع يتعلق بتفاصيل تقنية، كان يستخدم مترجماً لأنه لا يتحدث اللغة العربية بطلاقة.

استجواب من قبل القاضي فيدنير

سأل القاضي فيدنير رويتر عمّا إذا كان قد ارتبط بسوريا من 2002 إلى 2004 بسبب علاقات أسرية. فأكد رويتر ذلك، وأشار إلى أنه التقى بزوجته في سوريا عام 2003، فكان يزور سوريا لأسباب خاصة منذ عام 2005. وقال رويتر إنه زار سوريا عام 2002 بعد إعادة انتخاب صدام حسين، إذ كانت لديه معلومات تفيد بأن واردات الأسلحة إلى العراق كانت تتم عبر سوريا. قال رويتر إنه زار سوريا بعد ذلك في عامي 2005 و2006 لأسباب خاصة ولكتابة قصة عن اللاجئين.

سأل فيدنير عن نوع الأشخاص الذين تحدث معهم رويتر في 2011/2012، هل كانوا أعضاء في المعارضة أو في النظام. قال رويتر إنه في بداية عام 2011 عندما كان بإمكانه دخول سوريا بسهولة، كان يتحدث في الغالب مع أصدقاء من الجامعة، وبعض الأعضاء الأقل شهرة في المعارضة ورئيس قسم التحليل في السفارة الأمريكية. قال رويتر إنه بعد ذلك أجرى اتصالات متتالية مع أشخاص نظموا مظاهرات واحتجاجات على شكل حشود خاطفة. قال إنه كان على اتصال بدوائر معارضة غير عسكرية في حمص نظمت مظاهرات ليلية من آب/أغسطس حتى كانون الأول/ديسمبر 2011. قال رويتر إنه تحدث بشكل أساسي إلى الجميع في المتاجر وسألهم عن شعورهم وكان الناس يبادرون بالتحدث إليه. قال إنه تحدث أيضاً إلى ثوار وقادة عسكريين وأطباء وكل من رغب في التحدث معه. سألهم عمّا حدث وكيف تم تنظيمهم وخططهم لمستقبل البلد وكيف كانوا يعاملون المنشقين. قال رويتر إنه تلقى دعوة من أعضاء في المعارضة للحديث عن رؤيتهم لمستقبل البلد. قال إنه أجرى كل هذه المحادثات من أجل رسم صورة أفضل للأحداث المتعلقة بالمجازر والاغتيالات؛ مَن قتل مَن، وماذا حدث بالضبط. وقال رويتر إن محادثاته أصبحت بعد ذلك أكثر أهمية حيث أصدرت الحكومة السورية بيانات صحفية تفيد بعدم وجود معارضة وأن الهجمات شنتها جماعات جهادية بتمويل من دول أجنبية. قال إن شاهدين أخبراه بما تم الكشف عنه لاحقاً في ملفات قيصر الخاصة بدمشق: أن المستشفيات كانت نقطة إعادة تحميل للجثث حيث تم تسجيل الجثث بالأرقام والصور التي تشير إلى مكان قتلهم، وأنه كان يتم تحميل الجثث ونقلها في شاحنات. قال رويتر إنهم لم يصلوا أبداً في بحثهم إلى ما وصلت إليه ملفات قيصر في مستشفيات حمص (من حيث الرؤى والأدلة).

سأل فيدنير متى حصل رويتر على هذه المعلومات. قال رويتر إنه التقى أول شاهدين في مطلع عام 2013. ثم بدأ رويتر في إجراء البحث، معتبراً أنه قد تكون هناك صور أقمار صناعية تظهر مقابر جماعية وأجرى أيضاً بحثاً مفتوح المصدر. وعندما نشر قيصر صوره، بنى رويتر وفريقه على ذلك.

سأل فيدنير متى حصل رويتر على تلميحات/معلومات لأول مرة حول مستشفيات مليئة بالجثث ومقابر جماعية. قال رويتر إنه حصل على تلميحات أولية في آذار/مارس 2012 ثم التقى بجندي في نيسان/أبريل 2012.

سأل فيدنير متى بدأت هذه الممارسات. قال رويتر إنه قابل جنديا يبلغ من العمر 18 عاماً في إدلب. قال رويتر إنه اقترب من هذا الشاب لأنه بدا مصدوماً. ثم أخبر رويتر عن الكوابيس التي راودته حيث كان عليه أن يسجل ويجمّع الجثث كل يوم. قال إنه بدأ هذا العمل في آذار/مارس 2012، وكان أشخاص يصرخون باستمرار “يا محمد، هل يمكنك أن تناولني تلك الساق، يا يوسف، لدي ذراع هنا” وأن الجثث كانت مكدسة على ارتفاع نصف متر في الفناء الخلفي للمشفى. قال رويتر إن ذلك الجندي اضطر إلى التقاط صور للجثث وإعطائها أرقاماً تشير إلى جهاز المخابرات الذي جاءت منه. كان عليه أن يفعل ذلك في مشفى عسكري.

سأل فيدنير أين حدث هذا بالضبط. قال رويتر إن ذلك حدث في الفناء الخلفي لمشفى عسكري. كان لديهم شاهدان يخبرانهما بهذه القصة. قال رويتر إنه التقى أيضا بطبيب أكد ذلك لأنه كان في زيارة عمل إلى حمص حيث كان شاهداً على هذه الممارسة، لكن لم يكن لدى رويتر وفريقه أدلة أخرى.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت هناك مؤشرات على مصدر الجثث وأسباب الوفاة. قال رويتر إن العديد من الجثث جاءت من بابا عمرو، وبعضها من نقاط التفتيش، وكثير منها مما كان يُطلق عليه “المراكز” التي تم إحضار المعتقلين إليها. قال رويتر إنها جاءت من أجهزة ووكالات مختلفة، أحياناً 30 في اليوم، وأحياناً 400. في بعض الأحيان كان يتم نقل الجثث في شاحنات، وأحياناً في حافلات صغيرة، وأحياناً أخرى في سيارات الإسعاف.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت هناك أجهزة مخابرات أخرى إضافة إلى إدارة المخابرات العامة. قال رويتر إن شعبة المخابرات العسكرية وإدارة المخابرات الجوية معروفة باسم “الجزارين”. وأضاف أنهم كانوا يمارسون القتل على نطاق واسع.

أبلغت القاضي كيربر رويتر بحقوقه وواجباته كخبير حتى يتمكن من الإدلاء بشهادته كشاهد خبير.

طلب فيدنير من رويتر تحديد رد فعل النظام على المظاهرات في ربيع 2011. قال رويتر كان رد الفعل يعتمد على المدينة. في دمشق، كان الناس عموماً يُعتقلون “ببساطة”. ومع ذلك، في الميدان، الحي الذي يُعرف بأنه غير موالٍ للنظام، كان من المرجح أن يستخدم النظام قدراً أكبر من العنف الذي كان يستخدمه في المظاهرات التي كانت تجري في وسط دمشق. وقال رويتر إن المظاهرات في وسط دمشق كانت منظمة على شكل حشود خاطفة، حيث كان الناس يظهرون وهم يحملون لافتات وما إلى ذلك لفترة قصيرة جداً ثم سرعان ما كانوا يتفرقون ويختفون، ولهذا السبب لم يكن هناك عنف بشكل عام ضد المظاهرات في وسط دمشق.

قال رويتر إن الأمور كانت مختلفة في حمص. كانت المظاهرات السلمية هناك عادة تجري في الليل وكان جميع المشاركين على علم أنه عند ظهور الجيش أو المخابرات، فإنهم سيستخدمون العنف ويطلقون النار على المتظاهرين. ولهذا نظموا المظاهرات بطريقة معينة: فكان الشبان يسيرون عادة في منتصف الشارع بينما تسير مجموعات أخرى على جانب الشارع، حتى يتمكنوا من الهروب بسرعة في حال فتح الجيش أو المخابرات النار. قال رويتر إنه يتذكر مظاهرة في حمص لم يحدث فيها شيء، لمجرد أن الجيش اقتحم مستشفيين في نفس وقت حدوث المظاهرة. وأوضح أن كل من شارك في المظاهرات السلمية كان يعلم أنه يمكن إطلاق النار عليه في أي وقت. قال رويتر إن هذا الوعي كان حاضراً أيضاً خلال أشهر الشتاء وكان الناس يتوقعون دائماً أن يطلق الجيش النار عليهم أيضاً بمساعدة القناصين. وأخبر رويتر المحكمة كذلك عما يسمى بـ “تاكسي الموت”، وهي باص صغير يندفع بسرعة 100 كم/ساعة في الشارع حتى يتمكن المتظاهرون داخل الباص من الهروب بسرعة دون إطلاق النار عليهم من قبل القناصين. قال رويتر إن هذه كانت ممارسة تستخدم بشكل رئيسي في أحياء المعارضة وإن المدينة كان بها “انقسام انفصامي” في ذلك الوقت فيما يتعلق باستخدام العنف مع المظاهرات.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت هناك فترات مختلفة في رد فعل النظام وما إذا كان رد الفعل هذا قد تغير/تطور في مرحلة ما. فقال رويتر إن رد فعل النظام تغير بالفعل، قائلا إنه في كل مرة أطلقوا النار على المظاهرات كان هناك مئات القتلى وأن الوضع تطور إلى “حرب مفتوحة” في بابا عمرو حيث لم تطلق (القوات الحكومية) النار بين الحين والآخر، لكنها استخدمت طائرات الهليكوبتر لإطلاق النار على المتظاهرين.

قال فيدنير إن تركيز المحكمة سيكون على رد الفعل العام للنظام على مظاهرات شباط/فبراير 2012، وسأل رويتر عمّا يعرفه عن ذلك. فقال رويتر إنه خلال الأشهر الأولى، كلما تم إطلاق النار على المتظاهرين، قيل [من قبل الحكومة] أن هؤلاء كانوا جهاديين يطلقون النار على أي شخص. قال رويتر إن أسلحة يُزعم أنها تخص هؤلاء الجهاديين عُرضت على التلفزيون وأن عمليات إطلاق النار التي يُزعم أن الجهاديين نفذوها كانت الحكومة هي من يقف وراءها. وأوضح رويتر كذلك أنه لا توجد استجابة مركزية على المظاهرات، حيث تعرض المشاركون للضرب أحياناً، وأحياناً لم يتعرضوا للضرب. قال إنه لم يتضح بالنسبة له ولفريقه ما الذي حدث بالضبط بين آذار/مارس 2012 وأواخر صيف 2012. إلا أن دائرة الأحداث المعتادة كانت: مظاهرات يوم الجمعة تتسبب في وفاة وجنازات يوم السبت وصمت وسلام من الأحد إلى الخميس وثم تبدأ الدائرة مرة أخرى. قال رويتر إن “ذلك” ازداد باطراد.

سأل فيدنير رويتر عمّا يعنيه بعبارة “ازداد باطراد”. فقال رويتر إن المظاهرات أصبحت أكبر وازدادت أعدادها أيضاً. قال إن المظاهرات كان يحرسها “حماة التظاهر”، ورافقهم رجال بالسكاكين. أوضح رويتر كذلك أن عقلية المشاركين في المظاهرات تغيرت. فلم يعودوا يريدون الاحتماء من أجهزة المخابرات إلا للدفاع عن أنفسهم. قال إنه لم تكن هناك أسلحة، واستُخدِمَت السكاكين فقط في المظاهرات.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان قد تم إخبار رويتر بهذا الأمر أو ما إذا كان لديه خبرة مباشرة. فقال رويتر إنه سمع هو وفريقه إطلاق نار في المساء في حمص وذهبوا إلى مستشفيات تحت الأرض حيث رأوا أشخاصاً تعرضوا لإطلاق النار. قال هذا كان في آب/أغسطس 2011.

سأل فيدنير رويتر عن وظائف أجهزة المخابرات ابتداء من ربيع 2011 ومن المسؤول عن ماذا. فقال رويتر إنه كان هناك منافسة داخلية بين الخدمات المختلفة في وقت سابق، لكن هذا تغير منذ أوائل عام 2011. قال إنهم بدأوا التعاون من خلال تبادل أوامر الاعتقال. وبشأن وحشية أجهزة المخابرات، قال رويتر إن سلاح الجو كان أكثر وحشية وأن جهاز المخابرات العسكرية متورط بشكل كبير في تدبير الخلايا الجهادية التي اعتبرت “الشر الرسمي”. وأوضح أن إدارة المخابرات العامة كانت أقل خطورة، لكن نقل المعتقلين بين الأجهزة المختلفة كان ممكناً. قال رويتر أيضا إن هناك خلافات بين السجون فيما يتعلق بـ “الخطر” الذي يعتمد على رئيس السجن. لخص رويتر أن استخبارات القوات الجوية والاستخبارات العسكرية كانت وحشية، وأن شعبة الأمن السياسي كانت “متحضرة إلى حد ما” وإدارة المخابرات العامة في مكان ما بين الجهازين الوحشيين والأكثر حضارة.

سأل فيدنير رويتر عن مهام إدارة المخابرات العامة والخطيب. قال رويتر إن الناس كانوا يخافون من الفرع 251 لكن المحتجزين عادة لا يضطرون إلى البقاء هناك لفترة طويلة. كما أن حقيقة قيام الحكومة بتعذيب وقتل الناس لم تكن شيئاً جديداً. قال رويتر إنه وفريقه مهتمون بالتطورات الجديدة مثل استخدام المستشفيات كنقاط نقل للجثث وتنظيم الإرهاب الجهادي وكذلك دور علي مملوك في ذلك كقائد “ذكي للغاية”.

سأل فيدنير رويتر عن دور مملوك ومكانته. فقال رويتر إن مملوك عمل في المخابرات العسكرية مع آصف شوكت. قال رويتر إنه قبل 2011 كان مملوك متورطا أيضا في تنظيم مرور الجهاديين عبر سوريا إلى العراق. وأجرى مملوك محادثات مع المخابرات العراقية سجلها أحد الوشاة في جهاز المخابرات فثبت تورط مملوك في ذلك. قال رويتر إن مملوك أجرى محادثات أخرى مع حزب الله والباسداران (الحرس الثوري الإيراني) حول كيفية “التعامل” مع المظاهرات، والتي تضمنت أيضاً دورة تدريبية حول كيفية تصنيع السيارات المفخخة. قال رويتر إن علي مملوك كان “العقل المدبّر” لجهاز المخابرات وهو أكثر ذكاء من غيره. قال رويتر إن مملوك استقبل أيضاً وزيراً لبنانياً في سوريا اعتقل على الحدود السورية اللبنانية وهو يحمل 21 عبوة ناسفة في حقائبه، أمره مملوك بتفجيرها في لبنان.

سأل فيدنير رويتر عن منصب مملوك الرسمي. فقال رويتر إنه كان رئيس إدارة المخابرات العامة وإذا كان يتذكر بشكل صحيح فهو برتبة لواء.

سأل فيدنير رويتر عن المكان الذي تم إحضار الأشخاص إليه عند احتجازهم تعسفياً. فقال رويتر إنه شهد ذات مرة اعتقالاً تعسفياً بنفسه. فغالباً ما كان هو وفريقه يسافرون بالحافلة لأنهم اعتبروها أقل ريبة. وعندما وصلوا إلى نقطة تفتيش، رأى كيف تم إخراج رجل من الحشد. ووُضِع كيس على رأسه واقتيد في باص صغير.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان قد سمع أيضاً بتقارير حول الاعتقالات التعسفية. فأكد رويتر أنها حدثت في كل مكان. في المظاهرات أو نقاط التفتيش أو في المنزل. بناءً على الوضع الاجتماعي للشخص، كان يتعرض إما للتعذيب أو الضرب. عادة ما يُطلق سراح الناس ويطلب منهم عدم إهانة الرئيس وعائلته. قال رويتر إن الناس لم يأخذوا هذا الأمر على محمل الجد بما فيه الكفاية، وبعد ذلك لا يتم إطلاق سراحهم.

أراد فيدنير أن يعرف متى تغيرت ممارسة عدم الإفراج عن المحتجزين. فقال رويتر إنه في 2011 كان يُطلق سراح الناس إذا كانوا قد اعتُقِلوا بشكل تعسفي. وأشار إلى مظاهرة كبيرة في نيسان/أبريل أو أيار/مايو 2011 حيث اختفى 200 شخص وحظيت بتغطية إعلامية واسعة في كل مكان. ثم في كانون الأول/ديسمبر2011 أصيب شخص برصاصة في رأسه عند نقطة تفتيش، وتمكنت الأسرة من الحصول على الجثة ولكن الواقعة حظيت بتغطية إعلامية واسعة في كل مكان لأنها كانت غير اعتيادية إلى حد ما. ثم في عام 2012، لم يعد يتم الإفراج عن الأشخاص عند القبض عليهم وفي أواخر عام 2012 ومطلع عام 2013، أصبح من الطبيعي إطلاق النار على الأشخاص.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان على دراية بمستشفيات تشرين وحرستا. فأكد رويتر أن شاهداً (رجل أعمال ثري) أخبره أنه سُمح له بالبحث عن جثة شقيقه في مشفى برفقة جنود ساعدوه في البحث بين الجثث.

سأل فيدنير رويتر عن تاريخ وقوع المجازر في الحولة وماذا حدث هناك بالضبط. فقال رويتر إن ذلك كان في 31 أيار/مايو، لكنه غير متأكد تماماً. قال إن ممثلاً للأمم المتحدة جاء إلى حمص في اليوم التالي قائلاً إن الأدلة تشير إلى أن الجيش جاء من المرتفعات العلوية إلى القرى السنية وقتل الناس في منازلهم. قال رويتر إنه لم يكن في سوريا في ذلك الوقت لكنه قرأ مقالاً في صحيفة المانية معروفة بعد حوالي ثلاثة أسابيع جاء فيه أن ثواراً من حمص مسؤولون عن هذا الهجوم. ومع ذلك، كانت المصادر والمقال نفسه موضع شك إلى حدٍ كبير، وإشارة أخرى للرواية الثانية التي نشرتها الحكومة السورية. قال رويتر إنه وفريقه أرادوا الذهاب إلى الحولة (استغرق الأمر ثلاثة أسابيع للوصول إلى هناك) حيث تحدثوا مع شهود عيان لمدة يومين. هذه الأقوال بالإضافة إلى الخلفية الطبوغرافية دفعت رويتر إلى استنتاج أن المجزرة شنتها ميليشيات مدعومة من الحكومة السورية، حيث لم تقتل سوى أشخاصاً في منازل كانت على خط نيران القاعدة العسكرية التي تسيطر عليها الحكومة في أعلى التل. قال رويتر إن جميع التقارير التي أدلى بها شهود العيان أشارت إلى الشيء نفسه: إن شاحنة (بك آب) صغيرة ذات لون فضي انحدرت من التل عبر الشارع الوحيد الذي يُفضي إلى القرية، والذي كان أيضاً في خط إطلاق النار للقاعدة العسكرية (تذكر رويتر شهوداً قالوا إنهم اضطروا إلى الاختباء في كثير من الأحيان خلف شاحنات كبيرة عند دخول القرية حتى لا يطلق الجيش النار عليهم)، وقتل المهاجمون كل من وجدوه داخل منازلهم (ذكر رويتر شهود عيان قالوا إنهم اعتقدوا أن المهاجمين كانوا يبحثون عن شبان، لذلك اختبأ جميع الشبان في اسطبلات، وحجرات وما إلى ذلك، لكن المهاجمين قتلوا كل شخص وجدوه، لذا قُتلت جميع العائلات، باستثناء الشباب الذين اختبأوا في الاسطبلات وما إلى ذلك).

سأل فيدنير عمّا إذا كان رويتر توصل إلى نتائج تفيد بأن الهجوم تم بأمر من الحكومة. قال رويتر إن الحكومة تحملت ذلك على الأقل وإن هناك جهوداً كبيرة للتستر عليه. وأضاف أن الميليشيات ربما لم تكن لتدخل القرى لولا دعم الجيش.

قال فيدنير إن لديه سؤالان بخصوص أجهزة المخابرات. هل يستطيع رويتر أن يقول كيف تغيرت أنشطة أجهزة المخابرات منذ 2011 فصاعداً؟ فأكد رويتر ذلك، وقال إن الدلالة العامة لأجهزة المخابرات هي جمع المعلومات ولا علاقة لها عادة بالأنشطة العسكرية. ومع ذلك، في سوريا، قامت أجهزة المخابرات دائماً بجمع المعلومات وتصرفت بطريقة عسكرية. قال رويتر إن الناس كانوا يتعرضون للتعذيب قبل 2011 لكن لم يكن هناك سوى أماكن قليلة تعرض فيها المعتقلون للتعذيب. قال رويتر إن البنية التحتية لتعذيب الأشخاص كانت موجودة بالفعل في عام 2004، لكن سلوك إدارة المخابرات العامة تغير بشكل ملحوظ فقط في 2011/2012. قال إنهم تطوروا إلى “محطات موت” بشكل رئيسي لتعذيب وقتل الناس.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان يعرف القسم 40. قال رويتر إنه لا يتذكر أنشطتهم بالضبط، لكنه سمع عنها في ذلك الوقت، ومع ذلك، لم يجر مزيداً من البحث حول ما فعلوه، حيث ركز على جوانب أخرى.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان يعرف اسم ديب زيتون. فأكد رويتر أن ديب على حد علمه هو رئيس جهاز المخابرات السورية.

ثم تابع فيدنير لسؤال رويتر عن توفيق يونس. فقال رويتر إنه يعرف الاسم ولكن لا يمكنه تذكر التفاصيل.

ذكر فيدنير حافظ مخلوف وسأل رويتر عمّا إذا كان يعرفه. فأكد رويتر أنه في دمشق اشتهر حافظ بالوحشية والقسوة. قال رويتر إنه كان رئيس فرقة داخل إدارة المخابرات العامة وشقيق رامي مخلوف. وعلى الرغم من أن حافظ مخلوف كان ذا رتبة متدنية نسبياً، إلا أنه لا يمكن المساس به بسبب علاقته الأسرية بالرئيس. قال رويتر إن لحافظ دورا “غريبا”. وكان لاحقاً من المغضوب عليهم من قبل النظام وذهب إلى بيلاروسيا.

***

[استراحة لمدة 10 دقائق في الجلسة]

***

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان على دراية بـ[خلية إدارة الأزمة]. سأل رويتر عمّا إذا كانت هذه هي “التي تم تعرّضت لانفجار في حزيران/يونيو 2012؟”

سأله فيدنير عمّا إذا كان متأكداً من أنهم يتحدثون عن نفس الشيء. فقال رويتر إنهم يتحدثون عن نفس الشيء، إذا كانت خلية إدارة الأزمة هي التي تضم آصف شوكت ورؤساء أجهزة المخابرات الأخرى، فهي التي تم تفجيرها في حزيران/يونيو 2012.

سأل فيدنير رويتر عن وظائف خلية إدارة الأزمة. قال رويتر إنه تم تأسيسها لتقديم إجابات أمنية متعلقة بكيفية التعامل مع الاحتجاجات.

سأل فيدنير عن تاريخ التأسيس. قال رويتر إنه لا يعرف متى تم إنشاؤها لكنه وفريقه كانوا مهتمين بالانفجار. ومع ذلك، يعتقد أنه تم إنشاؤها في وقت مبكر نسبياً في [ربيع 2011].

سأل فيدنير عن نوع القرارات التي تتخذها الخلية وما هي الأنشطة التي اتبعتها. قال رويتر إنه غير قادر على التفريق بين ما تقرر خارج الخلية وما تقرره الخلية.

سأل فيدنير رويتر عن تاريخ انتهاء عمل خلية إدارة الأزمة. قال رويتر إنه يعتقد أن الأمر انتهى في عام 2012 بعد حدوث انفجار في غرفة اجتماعات داخل مجمع الخلية. قال رويتر إن مجموعة من الثوار أقرّت بتدبير الانفجار، لكن لم يكن لديه أي معلومات عن الهجوم. قال رويتر إنه التقى بالصدفة شخصين معنيين في الانفجار، وكلاهما ضابطان يعملان في مبنى خلية إدارة الأزمة. قال إن لديهما صوراً ووثائق من الغرفة التي وقع فيها الانفجار. قال رويتر إن المجمع لم يكن يخضع لقدر كبير من الحراسة حيث لم يكن هناك سوى عدد قليل من الموظفين. قال إنه لا توجد مشكلة في أن يرافق هؤلاء الجنود أشخاص آخرون لا يعملون في الخلية حيث لم تكن هناك أي عمليات تفتيش. وبهذه الطريقة تمكنوا من تهريب كميات صغيرة من المواد المتفجرة إلى المبنى ووضعها في السقف حيث لم تكن هناك كاميرات. قال رويتر إن القنبلة كانت جاهزة قبل الانفجار الفعلي بوقت طويل، لكن أعضاء خلية إدارة الأزمة كانوا يجتمعون دائماً في غرف مختلفة، لذلك استغرق الأمر بضعة أسابيع قبل أن يعودوا إلى هذه الغرفة حيث تم تفجير القنبلة عبر الهاتف. قال رويتر إن موظفي خلية إدارة الأزمة اشتبهوا في البداية في أن الانفجار قد نشأ من البوفيه، لذا “كان أول شيء فعلوه هو إلقاء القبض على طاقم تقديم الطعام في فندق [فور سيزونز] وضربهم”. وبعد سنوات، انتشرت شائعات بأن الانفجار كان بأمر من الأسد نفسه، ولكن لا يوجد ما يدعم هذه الرواية. قال رويتر إنه وفريقه لم ينشروا قصتهم بشأن هذا الأمر.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان قد عرف أي شخص على مقعد الاتهام. قال رويتر “نعم، هو” [نظر رويتر مباشرة إلى أنور وهو يهز رأسه في اتجاهه، دون أن يشير إليه].

طلب فيدنير من رويتر التحدث عن دوافع أنور للتحدث معه وما إذا كان أنور على استعداد لتقديم معلومات. فقال رويتر إن أنور كان شديد الانتباه ومتردداً في البداية. قال إنه ربما كان أول صحفي تحدث إليه أنور على الإطلاق. قال رويتر إن التحدث إلى الصحفيين كان وضعاً جديداً بالنسبة لجميع كبار المسؤولين السابقين. كان الصحفيون الغربيون يُعتبرون في السابق العدو، وربما لم يخبرهم المسؤولون حتى بالوقت، والآن يقدمون لهم تفاصيل حول عملهم، والتي كانت ستمثل نهاية حياتهم المهنية. قال رويتر إن المحادثة أصبحت أكثر انفتاحاً عندما أدرك أنور أنه لم يطرح أسئلة غبية مثل “هل هو نظام غير عادل؟”[12] أو “ماذا تفعل وكالة المخابرات؟”، بل سأل “ماذا عن تلك المجموعة؟”، “ماذا عن هذا الهجوم؟”، “هل أقام عنصر من القاعدة حقاً في بيت ضيافة تابع للحكومة السورية؟” قال رويتر إنها كانت محادثة بين خبراء الطب الشرعي، أناس مفتونون بالتفاصيل. قال رويتر إن باحثه/زميله كان لديه أيضاً “ذاكرة فوتوغرافية للحصول على التفاصيل”. وروى لهم أنور كيف اعتقل ذات مرة جهاديين، ثم طلبوا منه “الاتصال بآصف شوكت” واتضح أنهم من تدبير النظام فقط. حدث الشيء نفسه في أوائل عام 2011 مع علي مملوك [بصفته الشخص الذي ينفذ هجمات جهادية] عندما تم عرض أسلحة الجهاديين المزعومة التي صادرتها القوات السورية على شاشة التلفزيون. لم تكن هذه الممارسة معروفة جيداً ولكنها مع ذلك وسيلة شائعة للأسد لتقديم نفسه للمجتمع الدولي على أنه أهون الشرين. ووفقاً لرويتر، فإنهم [الحكومة] فعلوا ذلك أيضاً في عام 2005 لجعل احتلال العراق أكثر تكلفة. قال رويتر إنه وفريقه مهتمون بشكل أساسي بتنظيم الإرهاب الجهادي. قال رويتر إنه أدرك نفس الاشمئزاز من أنور كما هو الحال مع مسؤولين سوريين سابقين آخرين حول حقيقة أن الأشخاص لم يعد يتم اعتقالهم وأن التحقيقات لم تعد تجري لسبب محتمل (اعتبر أنور الاعتقالات طريقة مشروعة لمنع التظاهرات السلمية) ولكن بدلاً من ذلك المئات من الأشخاص اعتقلوا بشكل تعسفي. قال رويتر إن أنور لم يؤيد أسباب الاعتقال التعسفي هذه (يتم القبض على الأشخاص واحتجازهم فقط لتخويفهم) وشعر أن عمله يتم التقليل من شأنه. قال رويتر إنهما أجريا نقاشاً طويلاً وصريحاً لأن أنور لديه ذاكرة وعقلية تحليلية وكان قادراً على تقديم نفسه كمفتش محترف.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان يصدق ما قاله له أنور. فأكد رويتر قائلا إنهما التقيا أيضا بالرئيس السابق لشعبة الأمن السياسي في اللاذقية. حيث أراد هذا الشخص أيضاً تغيير موقفه دون نقض سيرته الذاتية المهنية.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان تحدث إلى أنور عن عمله اليومي. فنفى رويتر، قائلا إنه لم يكن أمامهم سوى يومين للتحدث معه وأن تركيزهم ينصب على الهجمات الإرهابية المدبرة من قبل النظام الذي قدم نفسه بعد ذلك على أنه ضحية لهذا الإرهاب. قال رويتر إن لديهم الكثير من الشهود يخبرونهم بالتعذيب في مراكز الاحتجاز، لكن أنور كان أحد الأشخاص القلائل الذين يمكنهم إخبارهم بهجمات إرهابية مدبرة.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان هو نفسه لا يزال لديه انطباع بحدوث التعذيب خلال محادثته مع أنور. قال رويتر إنهم تحدثوا عن أسباب انشقاقه ولماذا انشق في وقت متأخر نسبياً: دعم أنور النظام في البداية والذي خرج عن نطاق السيطرة لاحقاً. قال رويتر إنه من المعروف أن الناس تعرّضوا للضرب في الخطيب، ولكن ليس للاختفاء.

أشار فيدنير إلى تصريح رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا حيث قال إنه كان لديه انطباع بأن أنور كان ينزعج بشأن الافتقار إلى السلوك المهني وأن التعذيب غير مُجدٍ. فتذكر فيدنير أن رويتر قدم مثالاً على محامٍ تعرض للتعذيب في الخطيب دون سبب واضح. قال رويتر إنه يتذكر.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان أنور منزعجاً من معاملة المعتقلين أو حقيقة أن مهنته كمحقق قد تم التقليل من شأنها. فأكد رويتر على النقطة الثانية.

سأل فيدنير عمّا إذا كان هذا هو سبب انشقاق أنور. قال رويتر إن أنور لا يؤيد عمليات القتل الجماعي والتعذيب على نطاق واسع. قال إن أنور كان “ضابطاً مهنياً” سُنياً وكان يتعرض لضغوط لأنه جاء من منطقة ذات خلفية ثورية. قال رويتر إنه في مثل هذا الوضع وبسبب مذبحة عائلته، إما أن يعطي الشخص 150% أو يضطر إلى المغادرة. ومع ذلك، وفقاً لرويتر، فإنهما لم يتحدثا بعمق عن الأسباب التي دعت أنور للانشقاق.

تساءل فيدنير عمّا إذا كان أنور قال ذلك [أعطِ 150% كسُنّي أو ارحل]. فنفى رويتر ذلك موضحا أنه علم بذلك من أشخاص آخرين أثناء إجرائهم تحليلا للبيئة وأن أنور معروف على نطاق واسع في مجتمع الضباط المنشقين في المنفى.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان أنور نفسه قد قال أي شيء عن هذا الأمر. وأكد رويتر موضحا أن أنور لا يؤيد “هذا”. وبحسب رويتر، لم يؤيد أنور حقيقة اعتقال مئات الأشخاص وأنه كان من المفترض أن يقوم بتعذيبهم فوق ذلك. قال رويتر إن أنور شعر أن هذا سيقلل من شأن كفاءته المهنية.

سأل فيدنير، لماذا لم ينشق أنور في وقت سابق، وإذا ما سأل رويتر أنور عن ذلك. قال رويتر إن من الممارسات الشائعة ضمان سلامة الأسرة قبل الانشقاق لتجنب المخاطرة. يعتقد رويتر أن هذه كانت مشكلة في حالة أنور. ومع ذلك، قال رويتر إن أشخاصاً آخرين في المنفى اعتقدوا أن أنور كان انتهازياً، ففي نهاية عام 2012 كان النظام على وشك الانهيار على أي حال. وأشار رويتر إلى أن الأشخاص الذين انشقوا عن الخدمة في أواخر عام 2011 كانوا يعتبرون أبطالاً، وأن الأشخاص الذين انشقوا في أوائل عام 2012 اعتبروا “لا بأس بهم” وكان الأشخاص الذين انشقوا في أواخر عام 2012 يُنظر إليهم على أنهم ساروا مع التيار لأنهم كانوا سيُقتَلون على أي حال.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان لدى أنور محاولات فاشلة للفرار، وأشار إلى إفادة رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا قائلاً إن أنور كان مراقباً، لهذا السبب استغرق استعداده للانشقاق بعض الوقت، ولكن لم يكن لديه محاولة فاشلة للفرار. فأكد رويتر إفادته لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا قائلاً إنه ببساطة لا يوجد ما يسمى “محاولة فرار فاشلة”، ففي حالة القبض على أحدهم أثناء محاولته الفرار، كان سيُقتَل، ولن يتمكن من الشروع في محاولة ثانية.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كانا قد تحدثا أيضاً عن خلفية أنور باعتباره سُنياً. قال رويتر إنهما تحدثا عن هذا لفترة وجيزة فقط لكنه تحدث عن الخلفيات السنية مع آخرين بمزيد من التفصيل. أخبروه هؤلاء الناس عن ارتياب عام من قبل القيادة العلوية تجاه السُنة. قال رويتر إن هناك اجتماعات يُزعم أنها عقدت بشأن حظر السفر للمسؤولين السُنة المتقاعدين افترض العلويون خلالها أنه لا ينبغي أبداً أن يتمكن السُنة من مغادرة البلد. قال رويتر إن هناك ارتيابا عاما تجاه السنة.

سأل فيدنير ما إذا كان أنور قد ذكر أي شيء في هذا الصدد. نفى رويتر ذلك، وكرر أنهما تحدثا فقط عن خلفية أنور السُنية لفترة وجيزة جداً.

أشار فيدنير إلى تصريح رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا الذي قال فيه رويتر إن أنور كان قلقاً للغاية من حقيقة أن خلفيته كسنّي كانت مشكلة. قال رويتر إنه إذا تم تدوين ذلك في الملف فسيكون صحيحاً.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان أنور قد أخبره عن التوترات مع رؤسائه. فأكد رويتر أن أنور رغب في أن يُجرى تحقيق بعد هجوم كفر سوسة لكن علي مملوك رفض.

أشار فيدنير إلى قول رويتر إن أنور شعر بالتهديد بسبب خلفيته السنية وأن هناك توترات بين أنور وحافظ مخلوف بسبب مجموعة من الأشخاص الذين تم اعتقالهم وضربهم في مطلع عام 2012، والذين يُزعم أن أنور أطلق سراحهم. ولكن بحسب إفادة رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا، فإن أنور تلقى دعماً من يونس في هذا الشأن. فأكد رويتر أقواله، مضيفا أنها تستند إلى ملاحظات أخذها خلال المقابلة لكنها لم تستخدم لأغراض النشر وأن المقابلة تمت منذ فترة طويلة.

سأل فيدنير كذلك رويتر عمّا إذا كان صحيحاً أنه سأل أنور عن مصل الحقيقة المزعوم الذي اعتقد أنور أنه عديم الفائدة لأن الناس لم يكونوا قادرين على قول أي شيء، لأنهم لم يعرفوا شيئاً. فأكد رويتر هذه الإفادة.

أراد فيدنير معرفة ما قاله أنور عن الإفراج المزعوم عن مجموعة المعتقلين المذكورة سابقاً. فقال رويتر إنه يتذكر أن المجموعة تعرضت للضرب بأنابيب معدنية، لكنه لا يتذكر ما إذا كان سأل أنور بالتحديد عمّا إذا كان قد أطلق سراح هذه المجموعة أو ما إذا كان يتذكر هذه الحالة من سياق آخر.

خلص فيدنير إلى أن التعذيب لم يحدث في فرع أنور لكنه أكد بشكل غير مباشر أنه أطلق سراحهم. فأكد رويتر ذلك.

استحضر فيدنير قول أنور إنه تم تحييده وسأل رويتر عن معرفته بهذا الادعاء. فقال رويتر إنهم لم يتحدثوا عن هذا بالتفصيل لأنهم كانوا يركزون على قضايا أخرى ولم تكن هناك فرصة ليأتي ذكر حادثة الأنابيب المعدنية من عام 2012 مرة أخرى.

سأل فيدنير عمّا إذا كانوا يتحدثون على وجه التحديد عن معاملة المعتقلين. فنفى رويتر ذلك، مضيفاً أنه لا يتذكر كل تفاصيل المحادثة، لأنه لم يستخدم أبداً الملاحظات التي دونها خلال هذه المقابلة في أي منشور.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت أقوال رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا تستند إلى ملاحظاته. فأكد رويتر ذلك.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كانت العبارة التالية التي أدلى بها أثناء استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا ستكون صحيحة بالتالي: “تحدثنا عن تعذيب وضرب المعتقلين فيما يتعلق بمحاولات أنور إطلاق سراح بعض المعتقلين”. فأكد رويتر إفادته.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كانا قد تحدثا أيضاً عن الدور المحتمل لأنور في صفوف المعارضة. قال رويتر إن أنور كان يأمل في القيام بدور في دولة سورية جديدة. قال رويتر إن الأمر قد يبدو غريباً في الوقت الحاضر، لكن في عام 2012 لم يكن أحد يعتقد أن الأسد سيبقى في السلطة. وتوقع الناس ألا يتمكن الأسد من تأمين سلطته “بالعلويين فقط وبعض الانتهازيين”. وأضاف رويتر أنه كلما كانت رتب المنشقين عاليةً في النظام، كان ترحيب المعارضة أكثر حرارة، حيث كان هؤلاء المسؤولون السابقون ذوو الرتب العالية هم مفتاح الإطاحة بالنظام.

سأل فيدنير عمّا إذا كان أنور يحمل وثائق معه عندما انشق. فنفى رويتر ذلك، قائلاً إنهم علموا من الآخرين أنهم ينتظرون قائمة بالمحتجزين المفقودين، لكن فيما يتعلق بأنور، كانت ذاكرته الفوتوغرافية واعدة لهم أكثر من الوثائق.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان رويتر تحدث مع أنور أو أشخاص آخرين حول التعاون مع المعارضة. قال رويتر إنهم تحدثوا عن هذا مع الجميع. وأشار رويتر إلى أنه في ذلك الوقت [أواخر عام 2012] كان تحالف المعارضة على وشك الظهور. حيث أجروا محادثات مع المملكة العربية السعودية أو الأردن في محاولة لمعرفة الحكومة التي يمكن أن تدعمهم وما هو دور الولايات المتحدة.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان أنور قد أخبره عن الاتصال بالمعارضة خلال فترة نشاطه [أثناء عمله في الفرع 251]. قال رويتر إن أنور أخبره فقط بالمراقبة المزعومة مما جعل من الصعب عليه المغادرة. كما قال لرويتر إن الشك العام تجاه السنة كان سيشكل خطورة كبيرة عليه للاتصال بالمعارضة.

وأشار فيدنير إلى أجزاء من تصريح رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا قائلاً إن الأمر استغرق أنور أسابيع لمغادرة سوريا. فأكد رويتر أن الأمر استغرق شهوراً وليس أسابيع.

سأل فيدنير عمّا إذا كانوا تحدثوا أيضاً عن إمكانية عودة أنور إلى سوريا. قال رويتر إن أنور أراد مواصلة العمل في مجال عمله (كمحقق أو رئيس لقوات الشرطة) سواء في سوريا أو في مكان آخر، ولكن بعد رحيل الأسد.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان رويتر تحدث أيضاً مع أنور حول خططه للمستقبل عندما التقيا في ألمانيا. قال رويتر إنهما تطرّقا إلى ذلك، مضيفاً أن بترا بيكر، التي كانت تعمل في ذلك الوقت لصالح المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية،[13] كانت على اتصال أكثر مع أنور. وذكر رويتر أن أنور كان يتوقع أن يتم استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا والمخابرات الألمانية، لذا فإن مهاراته ستكون مفيدة.

خلص فيدنير إلى أن محادثة رويتر مع أنور في ألمانيا لم تكن مثمرة للغاية. قال رويتر إن لديه الكثير من الأشخاص للتحدث معهم في ألمانيا وأن اهتمامهم بأنور ما زال يركز على نفس القضايا لكنه لم يقدم الكثير من المعلومات الجديدة. قال رويتر إن دور أنور داخل المعارضة لم يكن مثيرا للاهتمام بالنسبة لهم في محادثتهم حيث يمكن للمرء أن يسمع عنها في النهاية بأي طريقة. بل كانوا مهتمين بالأحرى بالمعلومات التي يصعب الوصول إليها والتي لا يستطيع توفيرها إلا أنور.

تدخلت القاضي كيربر وسألت عمّا إذا كان أنور على اتصال بأي شخص آخر. فقال رويتر إنه يعتقد ذلك.

سألت كيربر عمّا إذا كان رويتر قد سمع أن أنور يريد تقديم معلومات أو وثائق لشخص ما. قال رويتر إنه يعلم أن بعض الأشخاص كانوا ينتظرون قائمة بالمعتقلين لكنه لم يتابع ذلك. أشار رويتر أنه افترض، بما أن أنور تحدث معه ومع فريقه حول الإضرار بالأشياء [للحكومة السورية] بتفصيل كبير، فقد توقع أن يشارك أنور المعلومات أيضاً مع أشخاص آخرين.

أرادت كيربر معرفة ما يعنيه رويتر عند الحديث عن “الذاكرة الفوتوغرافية” لأنور؛ سواء قال إن أنور لديه ذاكرة فوتوغرافية فعلية بالمعنى العلمي الضيق أو مجرد ذاكرة ممتازة لحفظ لتفاصيل. قال رويتر إنه نادراً ما التقى بمحاورين تمكنوا من تقديم الكثير من التفاصيل دون أي ملف أو ملاحظات. ولهذا أيضاً التقى هو وباحثه بأنور ليومين متتاليين.

سأل القاضي فيدنير رويتر عن عدد الساعات التي تحدثوا فيها مع أنور خلال هذين اليومين. قال رويتر من الصباح إلى وقت متأخر من مساء اليوم الأول ولمدة نصف يوم في اليوم الثاني.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان رويتر تحدث إلى أنور بنفسه أم بمساعدة مترجم. قال رويتر إن الباحث/المترجم يمتلك ذاكرة ممتازة لحفظ التفاصيل والمعرفة الهائلة لذلك طرح الأسئلة أيضاً. لقد كانت المحادثة بين ثلاثة أشخاص.

***

[استراحة غداء لمدة 65 دقيقة]

***

استجواب من قبل المدعي العام

سأل المدعي العام كلينجه رويتر عمّا إذا كان لديه نتائج بشأن أحداث آذار/مارس – نيسان/أبريل 2011 في درعا ودوما أيضاً. قال رويتر إنه لم يسبق له أن كان هناك من قبل، لذا فليس لديه معرفة مباشرة، ولكنه يعرف عن الاعتقالات في دوما وتزايد العنف.

أشار كيلنجه الى قول رويتر بإن الناس تعرضوا للتعذيب حتى قبل عام 2011 لكنه تغير من حيث النوعية والكمية منذ عام 2011 فصاعداً. سأل كلينجه عن كيفية النهوض [صنع مستقبل وظيفي] في عام 2011 مع استمرار وجود التعذيب. يقول رويتر إنه يعرف من العراق أنه إذا كانت الطريقة الوحيدة للترقية هي التكيف مع الديكتاتورية، فلا توجد مقاومة (لا من قبل الجيش ولا الطيارين ولا من قبل الشرطة)؛ إذن هناك طريقة واحدة فقط. منذ عام 2011 تغيرت مواقف الناس وأصبح الناس على استعداد للتسامح مع أولئك الذين غيروا مواقفهم. أشار رويتر إلى جندي ركض باتجاه المحتجين خلال مظاهرة لتغيير موقفه والانضمام إليهم. قال رويتر إن الناس رحبوا به ترحيباً حاراً وسلموا عليه كصديق. وأضاف رويتر أنه ليس كل من في المعارضة بطل كأنور البني الذي كان دائما في الطرف الصحيح.

سأل كلينجه متى حدثت حالات الانشقاق الأولى. قال رويتر في وقت ما في عام 2011.

طلب كلينجه من رويتر الإدلاء بأسماء الأشخاص. قال رويتر إنه لا يعرف الأسماء لكنه يعرف طياراً سافر بطائرته إلى الأردن وفرّ بهذه الطريقة. وأضاف رويتر أنه لا يعرف عن أي ضباط من دائرة المخابرات من القوات الجوية فروا بالفعل في عام 2011. وقال إن نبيل الدندل ربما يكون قد فرّ في عام 2012، وربما يكون شخص واحد قد فر في صيف 2011. قال رويتر إن الأمر كله يتعلق بتغيير الولاءات، حيث أراد الناس دولة مختلفة. قال رويتر إن ضباط الجيش بدأوا بالانشقاق منذ 2011.

أراد كلينجه معرفة ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد انضموا إلى أي مجموعة بعد الانشقاق. قال رويتر إنهم انضموا إلى الجيش السوري الحر بمجرد تأسيسه. ومع ذلك، وفقاً لرويتر، كانت المعارضة عبارة عن تراكم لمجموعات مختلفة تنمو وتتغير باستمرار. قال رويتر إن هناك أمراً ثابتاً واحداً – وهو الإطاحة بالأسد – وإنهم كانوا يهتمون بتركيا في ذلك الوقت [2011/12]. قال رويتر إن الفارين كانوا فخورين برتبتهم داخل النظام، فهم يريدون دولة مختلفة فقط. وهذا هو السبب أيضاً في أنهم سجلوا مقاطع فيديو (كطقوس ابتدائية) يظهرون فيها بزيهم الرسمي ويعلنون على الملأ انشقاقهم ويقولون “يسقط النظام”.

طلب كلينجه من رويتر إبداء رأيه في أنور، سواء كان مهتماً بشكل عام ببيئته أم أنه لا يدرك ما كان يحدث من حوله. فأنكر رويتر النقطة الثانية قائلاً إن أنور إنسان دقيق الملاحظة، حيث أدرك رويتر ذلك من حديثه وأخبره آخرون أيضاً. وأضاف رويتر أنه لا يعرف الأشياء التي تجاهلها أنور طوعاً.

أراد كلينجه أن يعرف ما إذا كان أنور قد وضع خططاً بخصوص ألمانيا في الوقت الذي قابله فيه رويتر في الأردن. قال رويتر إن أنور كان متفائلاً بشكل عام لكنه مهتم بالاتصال بالحكومة الألمانية بشأن تغيير النظام في سوريا.

سأل كلينجه رويتر عن علاقة أنور بالصحفيين الغربيين ودوافعه الرئيسية للتحدث معهم. قال رويتر إنه تحدث إليهم [إلى الصحفيين الغربيين] لمجرد أنه كان قادراً على ذلك. قال رويتر إن أنور وآخرين لم يتمكنوا من التحدث على الإطلاق لمدة 30 عاماً.

سأل كلينجه رويتر عمّا إذا كان يعرف صحفيين آخرين تحدثوا مع أنور. نفى رويتر ذلك قائلا إن ما فعله هو وفريقه كان غير عادي إلى حد ما. حيث كان معظم الصحفيين في إدلب في عام 2012 يجرون مقابلات هناك. ومع ذلك، فهو لا يعرف مع من تحدث أنور فيما بعد.

استجواب من قبل محامي الدفاع

خلص بوكر، محامي الدفاع عن أنور، إلى أن رويتر راجع جميع المعلومات المتعلقة بأنور وفقاً للمعايير الصحفية. ثم ذكر بوكر جملة من شهادة رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا تقول إن الناس في سوريا انخرطوا [سواء بالمعارضة أو التظاهر] على هوامش الديكتاتورية ولكن الأمر أصبح صعباً في مرحلة ما وأصبح قاتلاً، لا سيما في الثمانينيات وكان هادئاً إلى حد ما منذ عام 2000 فصاعداً. قال رويتر كانت هناك ثورات لا نهاية لها في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات عندما كانت حلب محاصرة لمدة عام. تم إنهاء انتفاضة الإخوان المسلمين بعنف وقتل ما بين 10,000 إلى 15,000 شخصاً داخل المدينة. فبات الجميع يدركون أنهم سيُقتلون إذا عارضوا الحكومة وأن الطيارين اعتُقلوا وفُقدوا. أشار رويتر إلى سيرة شخص فُقد والده في سلاح الجو. قال رويتر إن هذا الشخص أراد معرفة ما حدث وبدأ البحث في عام 2011. لقد كان موافقاً على كل شيء ورتب مع النظام سابقاً، لكنه أدرك في عام 2011 أن النظام لا يقدم شيئاً، لذلك بدأ يتساءل عمّا حدث لوالده. قال رويتر إنه عندما كان هو نفسه في سوريا في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان هناك بالفعل بعض المنشقين، لكنهم كانوا أحراراً إلى حد ما حيث لم يكن هناك سوى عدد قليل منهم يعتبرون غير مؤذيين بالنسبة للحكومة.

أراد بوكر من رويتر أن يوضح ما إذا كانت حقيقة أنه كان مجرد عدد قليل من المنشقين والاحتجاجات هي السبب الرئيسي لقمع أقل نسبياً. قال رويتر إن الشروط المسبقة للقمع كانت موجودة داخل النظام لكن عدد التظاهرات كان قليلاً نسبياً لذا لم يكن هناك سوى عدد قليل من عمليات القتل.

ذكر بوكر أن رويتر قال سابقاً إنه إذا أراد المرء أن يحصل على ترقية، فعليه التنسيق مع النظام وقواعده وسأل رويتر عمّا يجب على المرء فعله لترك المنصب الذي كان عليه أنور عندما انشق في أواخر عام 2012، فماذا ستكون العواقب؟ وما هي الخيارات المتاحة إذا كان لا يرغب في الترقية بل المغادرة. قال رويتر إن أصل عائلة أنور كان في الحولة… لن يكون من السهل تقديم إجابة واضحة على هذا السؤال. قال رويتر إن هناك شكوكاً لدى الجانبين (الحكومة والمعارضة) ومن المؤكد أنه لن يكون بمقدور أحدهما ببساطة الاستقالة وطلب معاش تقاعدي.

تساءل بوكر عمّا إذا كان خيار إما الأبيض أو الأسود (للحكومة والمعارضة) سيكون صحيحة. قال رويتر إن هناك بالتأكيد ظلال رمادية في شخصية المرء ولكن ليس في السياق العام. قال رويتر إن الكثير من الناس تعرضوا للتعذيب من الجانبين، من قبل المعارضة والحكومة عندما تخلى الناس عن ولائهم.

سأل بوكر عمّا إذا كانوا قد دفعوا أجراً لأنور لقاء المقابلة. فنفى رويتر ذلك.

سأل بوكر عمّا إذا كان الآخرون [المنشقون] مهتمون بالمال (لإجراء المقابلات). فنفى رويتر ذلك.

أراد بوكر معرفة ما إذا كان رويتر قد سمع من أشخاص آخرين أن أنور طلب المال. فنفى رويتر ذلك.

أراد بوكر التحدث عن الأساليب الصحفية للتحقق من مصدر وسأل رويتر عمّا إذا كانت أقوال أنور مترابطة ومدعومة بمصادر أو مواد أخرى أو إذا كانت هناك حدود لترابط أقواله. قال رويتر إنه تحقق من أقوال أنور وشخصه على النحو الموصوف سابقاً. وأضاف رويتر أنه كان عليهم إيجاد أدلة مساندة جديدة لبعض الأشياء التي أخبرهم بها لأنه كان الوحيد الذي أخبرهم عنها ولكن هذه المعلومات كانت معقولة لأن لديهم أوجه تشابه مع القصص الأخرى ذات الصلة.

سأل رويتر بوكر عمّا إذا كان يعتقد أن أنور قد حدد أو وضع قيوداً فيما يتعلق بمنصبه أو قام بتبييض صورته أو بالأحرى رسم صورة مناسبة. قال رويتر إنه لا يستطيع تأكيد أي منهما لأنهما تحدثا فقط عن دوره منذ الانتفاضة [2011] بإيجاز شديد. قال رويتر إنهما كانا مهتمين به بشكل أساسي كشاهد فيما يتعلق بتدبير الهجمات الإرهابية وما إلى ذلك. لذلك كان دور أنور ثانوياً. قال رويتر إنها تحدثا بالفعل عن أسباب أنور لتغيير ولائه لكنهم لم يعطوها الأولوية لأن تركيزهم البحثي كان مختلفاً. وفقاً لرويتر، قد يكون من الممكن أن يكون أنور قد قام بتبييض صورته إلى حدٍ ما، لكنهما لم يسألاه عن ذلك لأنهما فضلا استخدام وقتهما للحديث عن تنظيم الإرهاب وما إلى ذلك.

تساءل بوكر عمّا إذا كان لدى رويتر أو بترا بيكر معلومات تفيد بأن السلطات الألمانية قد أصدرت تعليمات لأنور بالتوقف عن التحدث إلى الصحفيين. فنفى رويتر ذلك.

سأل بوكر عمّا إذا كان لدى بيكر المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع. فنفى رويتر ذلك.

سأل بوكر عمّا إذا كان لدى رويتر معلومات تفيد بأن وزارة الخارجية الألمانية أو دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية تواصلت مع أنور. فنفى رويتر مضيفاً بأن المرء يمكنه أن يقرأ كتبه ومقالاته ليرى أنه لم يعد لديه اتصال بأنور في ألمانيا أكثر من الاجتماع الذي ذكره سابقاً ولم يتابعه. قال رويتر إنه بالطبع قد سمع عن ذهاب أنور إلى الشرطة الألمانية زاعماً أن المخابرات السورية كانت تراقبه: قال رويتر إذا كان هذا صحيحاً لكان أنور في خطر كبير.

استجواب من قبل محامي المدعين

أشار محامي المدعين، شارمر، إلى ذكر رويتر للهجمات التي تقودها الحكومة على التجمعات المفاجئة، وسأله عمن أطلق النار بالضبط. قال رويتر إن المرء لا يستطيع معرفة ذلك لأنهم [الأشخاص الذين أطلقوا النار] كانوا يرتدون أحذية رياضية وملابس التمويه. قال رويتر إنه في كثير من الأحيان كانوا جميعاً [الجيش والشرطة والمخابرات] مختلطين في كثير من الأحيان، حتى عند نقاط التفتيش. الحالة الوحيدة التي يمكن للمرء أن يعرف فيها من يطلق النار هي الحالات التي كانت فيها الدبابات تتجول في الشوارع، لذلك لابد أن يكون الجيش.

أراد شارمر معرفة المزيد عن توزيع الاختصاصات بين الوكالات المختلفة. قال رويتر إنه إذا فر المرء من نقطة تفتيش، فسيُطلق النار عليه من قبل جهاز المخابرات، وغالبا ما يكون الأشخاص الذين رفضوا [فروا من نقاط التفتيش] من السُنة. ويختلف توزيع الاختصاصات بين أجهزة المخابرات المختلفة من مدينة إلى أخرى.

أشار شارمر إلى قول رويتر بأن المتظاهرين دافعوا عن أنفسهم بالسكاكين وما إلى ذلك. قال رويتر إن المتظاهرين حملوا السكاكين معهم في بداية الاحتجاجات حيث تعرضوا في كثير من الأحيان للهجوم والضرب من قبل الشبّيحة، وقد شهد رويتر نفسه مثل هذه الحالة في آب/أغسطس 2011 في حمص.

أراد شارمر معرفة ما إذا كان هذا قد حدث أيضاً في أماكن أخرى. قال رويتر إنه قيل له بعد ذلك إن المتظاهرين بدأوا في حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم.

أراد شارمر أن يعرف متى بدأ هذا التطور. قال رويتر إنه ربما بدأ في دوما بالفعل في آب/أغسطس 2011 ولكنه على الأرجح بدأ في أماكن أخرى في وقت لاحق، اعتماداً على الوضع في المدينة المعينة. قال إن المتظاهرين الذين يحملون السكاكين ويهاجمون من قبل الشبيحة كان لا يزال شائعا في حلب في حزيران/يونيو 2012 بينما كان في الوقت نفسه هناك حالة حرب في حمص. وأضاف رويتر أنه كانت هناك مظاهرات كبيرة في درعا حتى عام 2012 بسبب محافظ سلمي، وبعد نزوحه غادر الناس وتوجهوا إلى مكان آخر.

سأل شارمر ما إذا كانت حماة مميزة وهل من الصحيح القول أنه كلما زاد رسوخ المعارضة زاد احتمال حملهم للسلاح. فأكد رويتر ذلك، مشيراً الى أن أحد أعضاء المعارضة أخبره إنه معجب بالمهاتما غاندي لكنه “كان ليموت بالفعل معلقاً على السياج”. قال شارمر إن هذا قد يكون صحيحاً ليس فقط بالنسبة لسوريا. فأكد رويتر ذلك.

قال شارمر إن أنور عارض الاعتقالات والاحتجازات المزعومة. قال رويتر إن أنور كان يؤيد الاعتقالات والاحتجازات إذا كان هناك سبب محتمل لانتهاك أحدهم للقانون، لكن يُزعم أنه تم القبض على الأشخاص بالمئات وهو ما عارضه أنور.

سأل محامي المدعين كروكر عمّا إذا كان من المرجح، قبل عام 2011، أن تكون بعض مؤسسات الدولة متورطة في التعذيب وما إلى ذلك. قال رويتر إن سمعة جهاز مخابرات القوات الجوية وكذلك جهاز المخابرات العسكرية كانت سيئة بسبب وحشيتهما، إلا أن ذلك يعتمد على الحالة بالضبط، وكانوا يستهدفون الأجانب بشكل أساسي. وأضاف رويتر أنه فيما يتعلق بالوحشية، فإن هذين الجهازين تابعين لإدارة المخابرات العامة، وشعبة الأمن السياسي والشرطة. كان الجيش أقل ميلاً لاستخدام التعذيب.

سأل كروكر عمّا إذا كانت هناك احتمالات للترقية داخل هذا النظام في وكالة أقل وحشية. قال رويتر إن هذا ممكن بالطبع.

أشار كروكر إلى أن رويتر ذكر لقاءً بين أنور وعلي مملوك ورؤساء أجهزة أخرى وسأل رويتر عن الأجهزة/الفروع التي يرأسها هؤلاء الأشخاص. قال رويتر إنهم كانوا يرأسون فروعاً في إدارة المخابرات العامة.

أراد كروكر معرفة نوع الأشخاص الذين حضروا هذا الاجتماع وما إذا كان من الممكن لجندي عادي برتبة منخفضة حضوره. قال رويتر إنه لم يُسمح للجميع بلقاء علي مملوك. وأوضح رويتر أن الانفجار [سبب الاجتماع] حدث بعيداً نسبياً عن مركز إدارة المخابرات العامة، في بعض المرافق. وتبعأ لذلك حضر اللقاء رؤساء المباني المستهدفة.

سأل كروكر عمّا إذا كان ذلك سيشمل أنور أيضاً. فأكد رويتر ذلك، قائلا إن أنور كان رئيس التحقيق، ولكنه لا يعرف بالضبط دوافع أنور لحضور الاجتماع.

سأل كروكر عمّا إذا كان من الواقعي أن يحضر مثل هذا الاجتماع شخص يُزعم أنه تم تحييده وأدار ظهره للحكومة. قال رويتر إنها كانت ظروفاً استثنائية، لذا فإن كل شخص تأثر فرعه/قسمه وما إلى ذلك بالهجوم سيحضر مثل هذا الاجتماع. ومع ذلك، فإن كلا الروايتين ستكونان ممكنتين [بمعنى أن أنور كان قادراً على حضور الاجتماع لأنه لم يتم تحييده في الواقع].

سأل كروكر عمّا إذا كان رويتر وفريقه قد حصلوا على معلومات لأول مرة بشأن المقابر الجماعية في عام 2012. قال رويتر إنهم التقوا الشاهد الأول بهذا الشأن في عام 2013. وكان الشاهد على اتصال بأجهزة المخابرات وافترضوا أن هناك قبوراً في تشرين. وقبل هذه المحادثة، افترضوا أن هناك مقابر جماعية في حمص فقط وبعد ذلك في دمشق.

سألت محامية المدعين، أوميشين، رويتر عمّا إذا كان أنور يشعر بالمرارة بسبب الشكوك العامة تجاه السنّة. قال رويتر إن أنور شعر بإهانة مهنية لأنه لم يعد يحقق بل كان يعذب وأن الاشتباكات بين السير الحياتية والخلفيات العرقية كانت تتزايد.

استشهد محامي المدعين، شارمر، بمقطع واحد من إحدى مقالات رويتر التي قال فيها: “لقد اتخذوا حياتهم المهنية في ظل الديكتاتورية، لكن منذ بداية عام 2012 لم يعد الأمر يتعلق بالتحقيقات ضد المعارضين الفعليين للنظام، بل يتعلق بقتل المدنيين الأبرياء”، وسأل رويتر ما إذا كان أنور قد قال ذلك [بداية 2012]. قال رويتر إنه غير متأكد مما إذا كانوا قد تحدثوا عن نقطة زمنية محددة حيث كان الجميع على علم بالعنف. قال رويتر إنه من المحتمل أنه لم يسأل أنور عن نقطة زمنية محددة.

سأل شارمر ما إذا كان المقطع الذي قرأه للتو اقتباساً غير مباشر. قال رويتر إنه لا يتذكر ما إذا كانوا قد تحدثوا صراحة عن النقطة الزمنية المحددة التي زاد فيها العنف أم أنهم وافقوا ضمنياً على ذلك.

سأل شارمر رويتر ما إذا كان لا يتذكر بأن هذا ما قاله أنور بالفعل. قال رويتر إنه يتذكر الحديث عن مذبحة الحولة، مسقط رأس أنور، وأن الاعتقالات بدأت قبل انشقاق أنور.

أراد شارمر أن يعرف كيف تحدثا عن هذا. قال رويتر إنه يتذكر أنهما تحدثا عنها ولكن ليس كيفية وقوعها.

سأل شارمر عمّا إذا كان رويتر يحمل ملاحظاته معه دائماً. قال رويتر إنه عادة ما تكون أهم ملاحظاته في متناول اليد، وكانت معه أيضاً أثناء استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا، لذا فإن الأقوال التي تم الإدلاء بها أثناء هذا الاستجواب تستند إلى الملاحظات التي سجلها خلال مقابلته مع أنور.

سأل شارمر عمّا إذا كان رويتر متأكداً من الاقتباسات التي قالها بأن أنور أخبره أنه لم يكن مهتماً في السابق باعتقال المعارضة السلمية. قال رويتر إن أنور أخبره أنه لم يكن لديه أي نزاع على الولاء قبل عام 2012 عندما بدأت الأمور تحدث مما دفعه في النهاية إلى المغادرة.

خلص شارمر إلى أن أنور لم ينزعج من عمليات القتل. فأكد رويتر أن أنور بقي بعد هذا كله. وأضاف رويتر أن أنور أوضح أنه كان دائماً مخلصاً للحكومة حتى قيام الثورة عندما حدثت أشياء أزعجته ودفعته في النهاية إلى الرحيل.

تساءل شارمر عمّا إذا كان هذا اقتباساً مباشراً لإفادة أدلى بها أنور أو أنه من استنتاج رويتر. فقال رويتر إنه كان استنتاجاً توصل إليه.

أراد شارمر أن يعرف ما إذا كان أنور قد أخبر دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية بهذا الأمر أيضاً. قال رويتر إنه فقط يعلم أنه أخبر الجميع.

أراد شارمر أن يعلم كيف عرف رويتر. قال رويتر إنه لا يريد الرد لحماية مصدره.

تساءل شارمر عمّا إذا كان رويتر متأكداً من صحة ذلك [أن أنور تحدث للجميع عمّا حدث منذ بداية الثورة وأسباب انشقاقه]. فأكد رويتر ذلك.

تساءل شارمر عمّا إذا كان أنور قد أخبر رويتر عن شعوره بالمرارة تجاه الأهمية السلبية المتزايدة لعرقه. فأكد رويتر ذلك.

وسأل شارمر عمّا إذا كان لدى رويتر سبب للتشكيك في هذه الإفادة. فنفى رويتر ذلك قائلاً إنهم سمعوا نفس القصص من غيرهم من السُنة.

تدخّل بوكر، محامي الدفاع عن أنور، قائلاً إن الإجابة على هذا السؤال تندرج تحت حق رويتر في رفض الإجابة لحماية مصدره، لكنه على الأقل يريد أن يسأل عمّا إذا كان هناك مصدر داخل دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية يقول إن أنور كان في دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية. فأكد رويتر ذلك.

سأل محامي المدعين محمد عمّا إذا كان لدى رويتر ملاحظات مكتوبة بخط اليد من مقابلته مع أنور. فأكد رويتر ذلك.

سأل محمد عمّا إذا كان بإمكان المحكمة الحصول عليها. نفى رويتر ذلك.

سأل محامي المدعين شولتس رويتر عمّا إذا كان قد حاول دحض أقوال أنور. فأكد رويتر ذلك، مضيفاَ بأنه سيكون أول من يقول إن الأمور كانت أكثر وحشية وأنه قد قتل المزيد من الناس.

أراد شولتس معرفة المزيد عن التفاعلات بين أجهزة المخابرات. قال رويتر إن توزيع الاختصاصات بين أجهزة المخابرات لا يزال غير واضح وهناك شجار حول من يحق له القيام بأشياء معينة. فعلى سبيل المثال، سيكون حافظ مخلوف أقوى مما تسمح به رتبته فحسب.

أراد شولتس أن يعرف ما إذا كان صحيحاً أن بشار الأسد يتخذ كل القرارات بنفسه. نفى رويتر ذلك، موضحاً أن قرارات بشار السابقة كانت تستند إلى حد كبير إلى اقتراحات لجنرالات خدموا لفترة طويلة، وأصبحت والدته فيما بعد أكثر أهمية. قال رويتر إن أحد مصادره أكد أن بشار الأسد اعتمد بشدة على ما قالته والدته. وخلص رويتر إلى أن بشار الأسد ليس العقل المدبّر للنظام.

طلب شولتس من رويتر أن يصف هيكلية أجهزة المخابرات السورية. قال رويتر إن مفهوم المنافسة الداخلية داخل أجهزة المخابرات كما نراه في سوريا هو مفهوم شائع نسبياً كما يمكن للمرء أن يرى من النظام النازي والعراق في عهد صدام.

قال شولتس إن مترجمي المحكمة وكذلك رويتر نفسه استخدموا باستمرار مصطلح “أمن الدولة” عند الحديث عن إدارة المخابرات العامة وسأل عمّا إذا كان الجهازان متشابهين فيما يتعلق بالكفاءات والهيكل وما إلى ذلك. قال رويتر إن الترجمة صحيحة ولكن “إريك ميلكه سوف يتقلب في قبره وهو يرى الكثير من المنافسة بين مختلف الأجهزة” [بمعنى أن أمن الدولة، جهاز المخابرات في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة، كان يتمتع بكفاءات بعيدة المدى أكثر من إدارة المخابرات العامة السورية].

صُرِف رويتر كشاهد وخبير.

رُفِعت الجلسة الساعة 2:15 بعد الظهر.

[1] لم يكن هناك صحفي معتمد ناطق بالعربية طلب الحصول على الترجمة.

[2] ملاحظة من مراقب المحاكمة: قال P17 لاحقاً إن هذا الشخص استخدم اسماً وهمياً لإخفاء هويته الحقيقية.

[3] ملاحظة من مراقب المحاكمة: عند ترجمة شهادة شاهد، يُمنح المترجمون استراحة قصيرة بعد فترة لا تتجاوز 60 دقيقة، وفقاً للمعايير الدولية. ولا يتناوب المترجمون بحسب الوقت وإنما يتناوبون لكل شاهد. وبهذه الطريقة، يرافق كل شاهد نفسُ المترجم خلال شهادته بأكملها. وعندما تتم تلاوة تقارير طويلة، يحصل المترجمون على نسخة من ترجمة التقارير مسبقاً ويتناوبون كل 15-30 دقيقة.

[4] ملاحظة من مراقب المحاكمة: ذكر P17 عدة مرات أن [C1] عمل محققاً، بينما استخدم المترجم أحياناً كلمة “موظف”.

[5] ملاحظة من مراقب المحاكمة: قال P17 “أو” عند الحديث عن سبب الوفاة المشار إليه في شهادة الوفاة.

[6] لم يكن هناك صحفي معتمد ناطق بالعربية طلب الحصول على الترجمة.

[7] ملاحظة من مراقب المحاكمة: من الواضح من السياق أن ضمير الغائب “هم” كان يشير إلى P18 و[C4] وابن عم P18 [حُجِب الاسم]. ولكن ليس من الواضح ما إذا كان [C1] قد رافقهم أيضاً أو انضم إليهم لاحقاً في الفرع 251. لم يسأل أي من الأطراف المزيد من الأسئلة حول هذا الموضوع.

[8] ملاحظة من مراقب المحاكمة: لم يرغب P18 في ذكر اسم صديقه لضمان سلامة صديقه، ومع ذلك أوضح بعد ذلك أنه يُدعى [حُجِب الاسم] ويعيش الآن في [حُجِبت المعلومات].

[9] ملاحظة من مراقب المحاكمة: انفعل P18 جداً عند هذه اللحظة.

[10] تتم تلاوة الوثائق في المحكمة لغرض أخذ الأدلة المتعلقة بمحتواها. تعتبر الوثائق الإلكترونية وثائق عندما تتم تلاوتها.

[11] لم يكن هناك صحفي معتمد ناطق بالعربية طلب الحصول على الترجمة.

[12] ملاحظة من مراقب المحاكمة: مصطلح “دولة غير دستورية/نظام الظلم” كما قال رويتر له دلالة سلبية للغاية في اللغة الألمانية حيث أنها نقيض لـ”دولة دستورية” (دولة ديمقراطية تحكمها سيادة القانون). نشأ مصطلح “دولة غير دستورية” في عام 1952 عندما استخدمه المدعي الألماني الشهير فريتز باور لأول مرة لوصف النظام النازي. وحتى يومنا هذا، يُستخدم المصطلح بشكل شائع لوصف النظام النازي وكذلك النظام الشيوعي في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.

[13] المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية: مؤسسة/مركز أبحاث ألماني يعمل كمستشار في المسائل المتعلقة بالأمن والشؤون الخارجية للبرلمان الألماني والحكومة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة.

 

محاكمة أنور رسلان

المحكمة الإقليمية العليا – كوبلنتس، ألمانيا

التقرير 15 لمراقبة المحاكمة

تواريخ الجلسات: 6 و7و8 اكتوبر، 2020

تحذير: تتضمن بعض الشهادات أوصافاً للتعذيب.

اليوم الخامس والثلاثون للمحاكمة – 6 تشرين الأول/أكتوبر، 2020

مثل أحد المدعٍين، وهو رجل يبلغ من العمر 52 عاماً يعيش في ألمانيا، كشاهد أمام المحكمة. ووصف اعتقاله من قبل المخابرات السورية وكذلك البحث عن شقيقه، الطبيب الذي اعتقلته المخابرات في تموز/يوليو 2012، واقتيد إلى الفرع 251، والمفقود منذ ذلك الحين. وأنفقت عائلته مبالغ طائلة من أجل الحصول على معلومات من المسؤولين عن مصير شقيقه. قدّم الفرع 251 جثة شخص غريب للعائلة، مدعياً أنها جثة شقيق الشاهد. وعندما رفضوا الجثة، تعرّضوا للتهديد. كما كان السجّانون يثيرون الشجار بين المعتقلين.

 

اليوم السادس والثلاثون للمحاكمة – 7 تشرين الأول/أكتوبر، 2020

سُمح للشاهد بإخفاء اسمه بسبب مخاوف بشأن سلامة عائلته في سوريا. غير أن محامي الدفاع أشار إلى أنه لم يُخفِ هويته خارج قاعة المحكمة وذكر لاحقاً اسم الشاهد بالكامل في المحكمة مخالفاً أمر المحكمة. وأكّد شهادة ابن عمه حول البحث عن أخيه/ابن عمه وقدّم مزيداً من المعلومات حول جهات الاتصال التي استخدمتها العائلة للوصول إلى الفرع 251 وترتيب لقاء مع أنور رسلان. وتحدّث عن زيارتين للفرع 251. وخلال أحد اللقاءات، حثه أنور على أخذ أي جثة ووقف البحث. كما تحدّث الشاهد عن عدد لا يحصى من الجثث في مشفيي تشرين وحرستا مع أرقام ورموز على صدورهم وتظهر عليهم علامات التعذيب وكذلك آثار طلقات نارية في رؤوسهم.

 

قرأ محامي أنور إفادة قصيرة، مؤكداً أنه تم الاتصال بأنور بشأن الشخص المفقود، لكنه نفى أن يكون لديه أي معلومات تتعلق بمكان وجوده أو أنه التقى بالشاهد.

 

اليوم السابع والثلاثون للمحاكمة – 8 تشرين الأول/أكتوبر، 2020

ظهر كريستوف رويتر، صحفي ألماني يبلغ من العمر 52 عاماً، كشاهد وخبير لتقديم معلومات حول خلفية التغييرات في المجتمع المدني وكذلك داخل جهاز المخابرات في سوريا منذ عام 2011. كما أدلى بشهادته حول سياق ومحتوى مقابلتين أجراهما مع أنور رسلان في 2012 و2015، والذي قال إن لديه ذاكرة فوتوغرافية. وقدّم رويتر أيضاً فكرة عن دوافع أنور للانشقاق ورأيه حول أجهزة المخابرات السورية، بناءً على كيفية ظهور أنور في هذه المقابلات وكذلك بناءً على إفادات مؤيدة من مصادر أخرى. وقال إن سمعة المخابرات العامة (التي كان الفرع 251 جزءاً منها) هي أنها كانت أقل وحشية من المخابرات الجوية والمخابرات العسكرية سيئة السمعة. وأخبره أنور كيف شنّت الحكومة السورية هجمات ضد نفسها وألقت باللوم فيها على تنظيمات جهادية لتصوير نفسها على أنها الضحية.اليوم الخامس والثلاثون للمحاكمة – 6 تشرين الأول/أكتوبر 2020

 

 

 

 

بدأت الجلسة الساعة 9:30 صباحاً بحضور ستة أشخاص وممثلين من وسائل الإعلام.[1] ومثل المحامي بيسلر محامي المدّعي، رايجر.

شهادة P17 [حُجب الاسم]

P17، أحد المدعين، هو رجل يبلغ من العمر 52 عاماً ويعمل مؤلفاً ويعيش في ألمانيا، وكان برفقته محاميه السيد بانز. وتمت تلاوة المواد الخاصة بتذكير الشاهد P17 بحقوقه كشاهد.

استجواب من قبل القاضي كيربر

طلبت كيربر من P17 تقديم معلومات عن شخصه ومنصبه في النظام السوري وعلاقته بالنظام. أوضح P17 أنه ليس شاهداً ولكنه مدّعٍ. واتّهم أنور باعتقال شقيقه [شقيق P17 المفقود] وعدم تقديم أي معلومات عن مكان وجوده. وأضاف أنه بحسب معلوماته، فإن أنور مسؤول عن قتل شقيقه، بمعنى أن أنور مسؤول عن تعذيب شقيقه حتى الموت. وقال P17 بالنظر إلى ذلك، ستكون علاقته بالنظام واضحة.

أخبرت كيربر P17 أنه بصفته شاهد، ينبغي أن يجيب على الأسئلة التي تُطرَح عليه. فقال P17 إنه تم اعتقاله بشكل تعسفي مرتين، مرة على يد إدارة المخابرات الجوية ومرة ​​أخرى على يد “ما يسمى” شعبة المخابرات العسكرية. وقال إنه في المرتين كان شاهداً على تعذيب تعسفي وفظائع جسيمة لم يرها من قبل.

سألت كيربر لماذا تم القبض على P17. قال لأنه مؤلّف وشارك في مظاهرات.

سألت كيربر متى تم اعتقاله. قال P17 إنه اعتقل للمرة الأولى من إدارة المخابرات الجوية “التعسفية” من 3 أيار/مايو 2012 حتى 10 أيار/مايو 2012، والمرة الثانية من 17 [16] تموز/يوليو، 2012 حتى 29 تموز/يوليو، 2012.

أرادت كيربر التحدث عن الاعتقال الثاني وسألت P17 عمّا حدث وكيف كانت تجربته. قال P17 إنه رأى جثثاً في الممرات.

سألت كيربر أين حدث ذلك. قال P17 إنه كان في مطار حماة، لكن هذا لم يحدث أثناء اعتقاله الثاني. وهناك رأى كيف سُكِب الماء الساخن على امرأة. وأثناء اعتقاله الأول، تعرض هو نفسه للتعذيب ورأى جميع جيرانه النّدوب على ظهره.

طلبت كيربر من P17 وصف اعتقاله. فقال P17 إنه تعرض للتعذيب في سيارة أثناء اعتقاله في المرة الأولى. وتعرّض للضرب بالكوابل على يديه وظهره، فكان ظهره ينزف عند وصولهم إلى السجن. وقال P17 إنه وُضع في غرفة مساحتها 4×5م وبداخلها حوالي 75 شخصاً، كان بعضهم على قيد الحياة، وكان البعض الآخر يحتضر. وقال P17 إنه لم يكن هناك سوى قدر قليل جداً من الطعام، قطعة خبز وأربع حبات زيتون في الصباح. وقال إن كمية الطعام في المساء لم تكن كافية لإنسان. قال P17 إنه لم يُسمح لهم باستخدام المرحاض إلا مرة واحدة في اليوم وكانوا يتعرّضون لضرب وحشي وهم في طريقهم إلى المرحاض. وقال إنه سُمح للمعتقلين باستخدام المرحاض لمدة 10 ثوانٍ فقط، وإن المياه حول المرحاض كانت قذرة. وقال P17 إنه في طريقه إلى المرحاض رأى سبع جثث لأشخاص قضوا تحت التعذيب وشخصين معلقين من السقف، ربما على وشك الموت. وقال إن “صُحف الشرق الأوسط” في لندن تحدثت أيضاً عن قضيته وقضية الدكتور أحمد طالب الكردي. وبحسب P17، فقد حصل اعتقاله على تغطية من قبل منظمة مراسلون بلا حدود.

قالت كيربر إن الخبرات المباشرة لـP17 هي ذات قيمة أكبر. قال P17 إنه لم يتعرّض للتعذيب خلال فترة اعتقاله الثانية، ولكنه شهد تعذيباً، ويمكنه كتابة كتاب كامل حول هذا الموضوع ولكنه سيوجِز.

قالت كيربر إن P17 مدّعٍ بسبب أخيه وأن لديه أشقّاء. قال P17 إن والده رُزِق بخمسة أولاد وهو أكبرهم سناً. ودرس الاقتصاد وحصل على ماجستير في علوم الإدارة. وكان رئيس الإدارة في دار الأوبرا لكنه استقال من وظيفته في عام 2007 بسبب كل الفساد هناك. وقال P17 إنه عاد إلى مسقط رأسه لأنه لم يرغب في المشاركة في الفساد. ونشر كتابين ومقالات وصحفاً. وقال P17 إنه ينحدر من عائلة متنوعة عرقياً وأن ثلاثة أعراق مختلفة كانت تعيش تحت سقف واحد: فقد كان والده إسماعيليا ووالدته سنية وزوجته وصهره إسماعيليين وشقيقات زوجته من الطائفة العلوية. قال P17 إن عائلته متنوعة ثقافياً وأنهم جميعاً أطباء. وتخرّج شقيقه [حُجب الاسم، وهو مفقود منذ 2012] وكان ترتيبه الأول في دفعته.

أرادت كيربر معرفة ما إذا كانت عائلة P17 متنوعة سياسياً أيضاً وما إذا كان هناك معارضون وكذلك مؤيدون للنظام. قال P17 إنهم جميعاً ضد النظام وأنه ليس هناك أي شخص لديه أدنى سبب ليقف إلى جانب النظام وكرّر أن كل فرد في عائلته ضد النظام.

سألت كيربر عن المنصب الذي كان يشغله شقيق P17 [المفقود] وأين كان يعمل. قال P17 إن شقيقه أراد الذهاب إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراسته، لذلك سافروا إلى الأردن ليقوم شقيقه بإجراء اختبار للذهاب إلى الولايات المتحدة والذي اجتازه بدرجة 95 من 100. ولكن في تلك الأثناء، قبل رحيله غيّر شقيق P17 رأيه. وبدأ العمل في قسم الطب الباطني (أمراض القلب) في مشفى المجتهد. وفي تلك الفترة عاش مع إياد شباط، وهو طبيب ومُخبر لدى المخابرات السورية. قال P17 إن شقيقه أخبره بأنه تشاجر مع رفيقه في الشقة، وذلك قبل يومين من اعتقاله. حيث تجادلا [شقيق P17 المفقود ورفيقه في السكن إياد شباط] لأن إياد شباط كان يؤيد “القضاء” على المتظاهرين السلميين وكان [شقيق P17 المفقود] يعارض ذلك. قال P17 إنهم سمعوا من أطباء في نفس المستشفى أن إياد شباط أخبر مدير المستشفى، الذي كانت لديه صلات مباشرة بأجهزة المخابرات، عن هذا الأمر. وعندها تم اعتقال شقيقه في الفرع 251.

سألت كيربر كيف عرف P17 عن هذا. قال P17 إنه تم القبض عليه وعلى شقيقه في نفس اليوم من قبيل المصادفة؛ حيث قُبض على P17 من قبل المخابرات العسكرية في [حُجبت المعلومات] وشقيقه من قبل إدارة أمن الدولة بدمشق. وفي المرة الأولى بعد إلقاء القبض على شقيق P17، كان إخوته يبحثون عنه، ومن هنا حصل [P17] على معلوماته، لأنه هو نفسه كان معتقلاً. وقال P17 إن شقيقه [حُجب الاسم] يمكنه تقديم المزيد من المعلومات، وهو موجود حالياً في [حُجبت المعلومات]. وطلب P17 من المحكمة الاستماع إلى أخيه بصفته شاهد ومدّعٍ. وكان [شقيق P17] طبيباً خدم في الجيش وشاهد الكثير الكثير من الأشياء. وقال P17 إن شقيقه يمكنه التوضيح بشكل أفضل.

قالت كيربر إنه تم استدعاء P17 الآن بصفته شاهدا وسألته عمّا إذا كان شقيقه [حُجب الاسم] قد أخبره عن البحث عن أخيهما [حُجب الاسم]. فأكد P17 ذلك.

تدخّل القاضي فيدنير وسأل P17 عمّا إذا كان أفراد العائلة الآخرين مثل [حُجب الاسم] قد شاركوا أيضاً في البحث والإبلاغ عن البحث الذي أجراه [شقيق P17] عن جثة [شقيق P17 المفقود]. فأكد P17 ذلك، وأضاف أن ابن عمه كان برفقة شقيقه.

سألت كيربر عمّا إذا كان P17 نفسه قد حاول البحث عن شقيقه. فأكد P17 ذلك.

سألت كيربر عن نوع المحاولات التي قام بها P17. قال P17 إنه اتصل بأبي أكرم [اسم مستعار][2] على الفيسبوك الذي أخبر P17 وشقيقه عن اللحظات الأخيرة لشقيقهما [المفقود] في الفرع 251.

سألت كيربر عمّا إذا كانت هذه هي الدردشة الموجودة في ملف القضية. فأكد P17 ذلك وقال إن شقيقه [حُجب الاسم] كان جزءاً من الدردشة لأنه طبيب، وسأل القضاة عمّا إذا كان ينبغي عليه تلاوتها.

طلبت كيربر من P17 أن يلخّص الأمر. قال P17 إن [أبا أكرم] أخبرهم أن شقيقهم قد تعرّض للضرب. حيث قام معتقل يُدعى [حُجب الاسم (يُشار إليه اختصاراً باسم “D1”)] بإيقاظ شقيق P17 لتناول الإفطار وضربه، ثم تم استدعاء [أبي أكرم] من قبل [حُجب الاسم]، موظف في الفرع 251 من صافيتا، الذي طلب من [أبي أكرم] التوقيع على إعلان بأن [شقيق P17 المفقود] قد مات ميتة طبيعية. وبعد وفاة شقيق P17 المفقود، تم تركيب أجهزة تهوية في السجن. وذكر P17 كذلك أنه قيل له أن [أبا أكرم] قد اختفى. قال P17 إنه غير متأكد مما إذا كانت المعلومات موثوقة، فقد تكون كلها مجرد “لعبة” من قبل المخابرات لتغطية المعلومات الحقيقية حول وفاة شقيقه. وقال P17 كذلك إن العديد من [المعتقلين] شهدوا على تعرّض شقيقه للتعذيب والإيذاء. وكان [أبو أكرم] قد اتصل مع [حُجب الاسم (يُشار إليه اختصاراً باسم “C3”)] الذي كان على اتصال مع أنور رسلان [في الأردن] عن طريق شخص آخر لسؤاله عن شقيق P17. تلقّى [C3] معلومات مباشرة من أنور رسلان تُفيد بأن شقيق P17 مات على الأرجح تحت التعذيب. وقال P17 إنه رأى أحد الفارين من الخدمة في الفرع 251 على شاشة التلفزيون. وكان قد قام بتسريب قائمة بأسماء القتلى وعدد جثثهم من الفرع 251. قال P17 إنه غير متأكد مما إذا كانت هذه القائمة مصدراً موثوقاً به، لكنها تحتوي أيضاً على اسم شقيقه المفقود مدرجاً تحت الرقم 71. ثم حاولت العائلة الحصول على مزيد من المعلومات من خلال جهات الاتصال الخاصة بهم، ولكن كان يقال لهم دائماً إن [شقيق P17 المفقود] قد مات، وإن عليهم [العائلة] التزام الهدوء، والتوقف عن السؤال عنه. وأخبرهم موظف في الأمم المتحدة كان على اتصال بأصدقاء العائلة حينها أن الحكومة السورية أرسلت إليهم إجابة عن مكان [شقيق P17 المفقود] قائلة إنه قُتل وسُلّمت جثته [إلى العائلة]، غير أن الجثة لم يتم تسليمها. قال P17 إنه في المقابل، أخبره شقيقه [حُجب الاسم] أنه عندما ذهب إلى موظف في الفرع 251، يتبع إدارياً لأنور رسلان مباشرة، أخبره أن شقيقهم قُتل وحاول تسليمه جثة غير جثة شقيقهم. وعندما لم يقبل شقيق P17 الجثة، قيل له إنه يجب أن يلقي نظرة فاحصة، لكنه أجاب أنه طبيب في المقام الأول، ويعرف كيفية التعرف على شخص ميت، وثانياً، كان سيعرف ما إذا كانت الجثة تعود لشقيقه المفقود. ثم تعرّض شقيق P17 للتهديد وأبلغه موظفو الفرع 251 أن “العقيد” أنور قال إنه يجب أن يذهب إلى غرف التبريد في مشفيي حرستا وتشرين. وهذا هو المكان الذي بحثوا فيه عن شقيقهم مع ابن عمهم. وفي النهاية، كرّر P17 طلبه باستدعاء شقيقه [حُجب الاسم] بصفته شاهدا ومدّعيا لأنه يعرف المزيد من التفاصيل ولديه قدر أكبر من المعلومات “فائقة الأهمية”.

سألت كيربر كيف تواصلت [عائلة P17] مع أنور رسلان. قال P17 إن شقيقه [حُجب الاسم/الذي شارك في البحث عن شقيقهم المفقود] كان ضابطاً في الجيش.

قالت كيربر إن ليس كل فرد من أفراد الجيش هو تلقائياً عضو في جهاز المخابرات، وسألت عمّا إذا كان هناك أفراد من العائلة من ذوي الرتب العسكرية الرفيعة ممن قاموا بالاتصال بأنور. نفى P17 وجود أفراد من العائلة من ذوي الرتب الرفيعة، وقام شقيقه وابن عمه فقط بترتيب الاتصال. قال P17 إن أحد أبناء عم والده كان ضابطاً متقاعداً في إدارة المخابرات العامة لسنوات عديدة، ومع ذلك لم يكن قادراً على المساعدة، على الرغم من أن الأسرة قد اتصلت به. ومع ذلك، قدّم لمحة عامة عن الأساليب التي يتبعها النظام وقال إنه من الشائع أن يحصل المعتقلون على أرقام ثم يتم نسيانهم لعقود.

استجواب من قبل القاضي فيدنير

نظراً لأن P17 لم يكن بحاجة إلى استراحة، طلب منه القاضي فيدنير تقديم بعض المعلومات الأساسية عن تطوره الشخصي وما إذا كان يشعر أنه جزء من المعارضة. فأكد P17 أنه ينتمي إلى المعارضة وقال إنه اعتقل عام 1990 من قبل “جهاز المخابرات التعسفي”.

سأل فيدنير عمّا إذا كان هذا قد حدث في عام 1991 تحديداً. فأكد P17 ذلك وقال إنه عندما ترك عمله، بدأ في المشاركة في المظاهرات وكتابة التقارير وتنسيق المظاهرات.

سأل فيدنير متى حدث هذا. قال P17 في عام 2011.

سأل فيدنير عمّا إذا كان لدى P17 تجربة في المشاركة في المظاهرات وإذا كان الأمر كذلك، فمتى وأين. قال P17 إنه لديه تجربة في المشاركة في المظاهرات وأن المظاهرات كانت دائماً سلمية. قال إنه حتى “مجرم الحرب” الأسد اعترف بعدم وجود أسلحة في الأشهر الستة الأولى. إلا أن “الجهاز الأمني” لعب دوراً كبيراً في “الدفع بالمظاهرات إلى ركن من أركان العنف العرقي” بوسائل مختلفة، كان أحدها إطلاق النار على المتظاهرين.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 قد شهد هذا بنفسه أو كيف عرف عنه. قال P17 إن الجميع في سوريا يعرف أن المتظاهرين السلميين قد تعرّضوا لإطلاق نار. قال P17 إن أحد أصدقاء الطفولة، [حُجب الاسم]، “الشهيد”، قُتل في دمشق، كما تم إطلاق النار على أشخاص أثناء جنازته باستخدام أسلحة نارية تابعة للحكومية.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 قد شارك في المظاهرات بنفسه، وإذا كان الأمر كذلك، فأين. قال P17 إنه شارك في المظاهرات فعلاً. ومع ذلك، لم يكن هناك “عنف واسع النطاق” في [حُجبت المعلومات] لأن تلك كانت مظاهرات من تنظيم الأقليات، وأراد النظام أن يروّج أن السُنّة يقومون بثورة يجب [على الحكومة] أن توقفها. ولهذا السبب كانت (الحكومة) ودودة تجاه المظاهرات التي نظمتها الأقليات، حتى لا تناقض الحكومة نفسها.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 قد اعتُقِل بالقرب من مطار أثناء اعتقاله الأول. فأكد P17 ذلك.

ثم أراد فيدنير معرفة ما إذا كان P17 قد رأى جثثاً في الزنزانة وطلب منه التحدث عن اعتقاله الأول. قال P17 إنه تم استدعاء المعتقلين للتحقيق معهم وتم إخراجهم من غرفة تضم حوالي 70 شخصاً. وعادة ما كانوا [المعتقلين] يتعرضون للتعذيب في الممرات. وفي غرف التحقيق، كان هناك جلاد يُدعى سومر “وكان وحشاً بمعنى الكلمة”. قال P17 كذلك إنه كان يسمع صراخاً وأصواتاً ورأى جثثاً في طريقه إلى المرحاض.

أشار فيدنير إلى إفادة P17 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية من عام 2019 حيث قال P17 إنه رأى العديد من الأشخاص يحتضرون وأنه كان هناك ما يقرب من 70 شخصاً في زنزانة تبلغ مساحتها 4×4م وأن الجثث كانت تتُرك في الزنازين عن قصد لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. وسأل فيدنير P17 عمّا إذا كان هذا صحيحاً. فأكد P17 ذلك، ولكنه أراد التأكيد على أن انطباعاته تستند إلى إطار زمني يبلغ 10 ثوانٍ في طريقه إلى المرحاض، لذلك لا يمكنه تحديد المدة التي تُركت فيها الجثث التي رآها في طريقه إلى المرحاض.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت هناك جثث في الزنزانة. فأكد P17 ذلك موضحاً أن شخصين قُتلا في زنزانته ولم يأخذهما الحراس إلا بعد 12 ساعة.

أراد فيدنير العودة إلى شقيق P17 وسأل P17 عمّا إذا كان يعرف أنور رسلان معرفة شخصية. نفى P17 ذلك.

طلب فيدنير من P17 أن يشرح سبب اتهامه لأنور رسلان بالمسؤولية عن مصير أخيه. قال P17 إنه يتهم أنور لأنه كان رئيس التحقيق في الفرع 251 أثناء اعتقال شقيقه. وكان [أنور] كذلك هو الشخص الذي قدّم معلومات عن وفاة شقيقه قبل وبعد انشقاقه. وقال P17 إنه يستطيع تقديم معلومات أكثر حساسية: قام أحد الموظفين في الفرع 251، [حُجب الاسم (يُشار إليه اختصاراً باسم “C1” لتيسير قراءة أفضل)]، الذي كان يتبع إدارياً لأنور رسلان ومتزوجاً من ابنة عمة P17 أيضاً، بتهريب معلومات من الفرع 251.

طلب فيدنير من P17 تفصيل (تحديد) المعلومات الواردة من أنور. قال P17 إنهم حصلوا على هذه المعلومات من [C1]، ضابط تحقيق في الفرع 251، من معتقلين تم الإفراج عنهم وكانوا على اتصال بعائلة P17 سراً. وأضاف P17 أن هذه المعلومات جاءت أيضاً من أنور نفسه.

أراد فيدنير أن يعرف بالضبط ما قاله أنور نفسه. قال P17 إن أنور بصفته رئيس الفرع 251 أمر مباشرة بإعطاء الجثة الخطأ للأسرة. وعندما رفضوا استلامها، قال لهم أنور، عبر مدير مكتبه، أن يبحثوا عن جثة شقيقهم في المستشفيات. كان [حُجب الاسم] (الموجود حالياً في [حُجبت المعلومات]) قد التقى أنور في الأردن، وأخبره أنور أن [شقيق P17 المفقود] على الأرجح مات بسبب التعذيب المفرط.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 يعرف [P16 من اليوم الرابع والثلاثين للمحاكمة]. قال P17 إنه لا يعرفها إلا معرفة سطحية.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت [P16 من اليوم الرابع والثلاثين] التقت أيضاً بأنور. قال P17 إن [حُجب الاسم] التقت بأنور رسلان وأن شقيق P17 [حُجب الاسم] كان على تواصل مع [P16]. حيث اتصل بها للتواصل مع أنور لأنها كانت في الأردن. غير أن هذا التواصل كان عديم الفائدة لأنهم لم يحصلوا على أي معلومات منها. وبعد ذلك، لم يعد شقيق P17 على تواصل معها. قال P17 إنها كانت جارته في دمشق وإن شقيقها [حُجب الاسم]، صحفي معتقل، هو أحد أصدقائه.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان المال قد لعب دوراً في البحث عن شقيق P17. قال P17 إنه تم استغلال عائلته للحصول على كل معلومة.

سأل فيدنير متى دفعوا المال ولمن. قال P17 إن شقيقه [حُجب الاسم] يمكنه تقديم إجابة أكثر تفصيلاً على هذا السؤال، لأنه هو [P17] نفسه غادر سوريا في عام 2014.

أراد فيدنير معرفة معلومات P17 الشخصية عن المبالغ المدفوعة. قال P17 إن جميع الأشخاص الذين عرضوا المساعدة يطلبون دائماً مبلغاً معيناً من المال. لا يعرف أي تفاصيل لكن الأسرة دفعت الملايين [بالليرة السورية]. قال P17 إنه لا يعرف لمن دفعوا المال أو أي تفاصيل أخرى. ومع ذلك، فهو يعلم أن الوسطاء كانوا دائماً سريين وأن كل الجهود كانت تصطدم بطريق مسدود.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت العائلة قد دفعت مبالغ لموظفي الفرع 251. قال P17 إنه لا يعرف.

سأل فيدنير عن كيفية ظهور دردشة الفيسبوك، ومتى حدثت وكيف لا يزال بإمكان P17 الولوج إليها. قال P17 إن ذلك حدث في 17 كانون الأول/ديسمبر، 2012. حيث اعتُقل [أبو أكرم] أيضاً في الفرع 251 وأفرج عنه. قال إنه كان ثورياً وكان من واجبه الإبلاغ عن الأوضاع في الفرع 251. قال P17 إنهم لم يسمعوا شيئاً عنه مرة أخرى بعد الدردشة التي دارت بينهما، وزُعم أنه تعرّض للتعذيب حتى الموت.

سأل فيدنير P17 عن الذين شاركوا في هذه الدردشة. قال P17 إن “أبا أكرم” اسم وهمي يستخدمه [حُجب الاسم] على الفيسبوك لإخفاء هويته الحقيقية. أضاف P17 أن ثلاثة أشخاص شاركوا في الدردشة، P17 نفسه، و[أبو أكرم] وكذلك شقيق P17، لأنه طبيب وبالتالي كان بإمكانه الحكم على الوضع الصحي لأخيه المفقود وفقاً لما قاله لهم [أبو أكرم].

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان [أبو أكرم] هو من بدأ الاتصال بنفسه. نفى P17 ذلك، قائلاً إنه [P17] اتصل مع [أبو أكرم] بعد أن شاهد إحدى منشوراته على الفيسبوك والتي نشرها أكّاد الجبل. قال P17 إنه طلب من أكّاد الجبل أن ييسّر اتصاله مع [أبو أكرم].

سأل فيدنير ما إذا كانت هذه الدردشة متاحة أثناء استجواب P17 من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية في عام 2019 وهل لا يزال بإمكان P17 الولوج إليها. قال P17 إنه احتفظ بهذه الدردشة لأنها كانت بمثابة أول اتصال بشخص رأى شقيقه.

***

[استراحة لمدة 10 دقائق أثناء الجلسة][3]

***

قال فيدنير إنه يريد الحصول على إطار زمني أضيق لفترة اعتقال [شقيق P17 المفقود] وسأل P17 عمّا إذا كان قد تم القبض عليهما في نفس اليوم. فأكد P17 ذلك، وأضاف أنه تم القبض عليهم في مكانين مختلفين من قبل جهازَين مختلفين.

سأل فيدنير متى تم القبض عليهما بالضبط. قال P17 في 17 [16] تموز/يوليو، 2012.

سأل فيدنير عمّا سمعه P17 حول ما حدث لشقيقه بعد اعتقاله وأنه قد يموت بعد وقت قصير من اعتقاله. قال P17 إنه وفقاً لمعلوماته، فقد توفي شقيقه بعد ثلاثة أيام في الاعتقال.

سأل فيدنير P17 عمّن أخبره بذلك. قال P17 إن صهره “فاجأه” بهذه المعلومات بعد الإفراج عنه من المعتقل.

أراد فيدنير أن يعرف من أين جاء الإطار الزمني يومين إلى ثلاثة أيام. قال P17 إن [وفاة شقيقه المفقود] حدثت بعد يومين فقط من اعتقاله لأن P17 نفسه كان لا يزال قيد الاحتجاز عندما تلقى صهره مكالمة من معتقل سابق في الفرع 251 قد تم الإفراج عنه للتو وأخبره [صهر P17] أن [شقيق P17 المفقود] تعرّض لتعذيب مفرط ونُقل إلى [مقبرة] نجها. قال P17 إن هذا [النقل] طريقة للتعتيم على الجثث، فهناك مقابر جماعية في نجها. قال P17 أيضاً إن [C1] الموظف/المحقق[4] في الفرع 251 أخبر أشقاء P17 أثناء اعتقال P17 أن شقيقهم قد مات.

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان المُخبر لا يزال في الفرع 251. قال P17 إنه موظف/مفتش يتبع إدارياً لأنور رسلان، ولكن P17 لا يعرف مكان وجوده حالياً.

سأل فيدنير P17 كيف تم تيسير اتصال العائلة بأنور رسلان وما إذا كان [C1] له علاقة بذلك. قال P17 إن زوج ابنة عمته له علاقة بالفعل. عندما اتصل أشقاؤه به [زوج ابنة عمته] في المرة الأولى للاستفسار عن [شقيق P17 المفقود]، أخبرهم أنه سيكون في الفرع 251، وسيكون وضعه على ما يرام وسيتم إطلاق سراحه قريباً. وبعد يومين من هذه المكالمة الهاتفية، أخبر زوج ابنة عمة P17 أشقاء P17 أن [شقيق P17 المفقود] توفي ويجب عليهم التوقف عن السؤال. ثم تم تهديد إخوة P17 بضرورة التوقف عن السؤال عن [شقيق P17 المفقود]، وفي المقابل لن يتم القبض على شقيقهم في المملكة العربية السعودية عند عودته إلى سوريا كما سيتم إطلاق سراح P17 في وقت أبكر.

سأل فيدنير عمّا إذا كان هناك وسيط بين زوج ابنة عمة P17 وأنور رسلان. نفى P17 ذلك، وقال إن أحد أبناء عمومته له صلات بدمشق وإن أحد إخوته ضابط عسكري سابق أيضاً. وكانت لديهم علاقات للدخول إلى الفرع 251 ومقابلة موظفي أنور.

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان تاريخ اعتقال شقيقه مذكوراً أيضاً في الدردشة على الفيسبوك. فأكد P17 ذلك.

أراد فيدنير معرفة المعلومات الأخرى التي كان P17 يعرفها أيضاً عن اعتقال شقيقه. قال P17 إن [أبا أكرم] التقى بشقيقه في المعتقل وأخبر الأشقاء عن اللحظات الأخيرة [لشقيق P17 المفقود]. ووفقا له، فقد هجم [D1] على شقيق P17 وضربه (ضربة واحدة). وعندما حاولوا إيقاظ شقيق P17 لتناول وجبة الإفطار، لم يكن يتنفس وكان الزّبد يخرج من فمه، فاستدعى المعتقلون السجّانين. ثم أخذ السجانون شقيق P17 إلى الممر وبعد فترة وجيزة استدعوا [أبا أكرم] وأخبروه أن يؤكد بأنه مات ميتة طبيعية.

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان شقيقه قد كان معتقلاً لبعض الوقت عندما حدث ذلك. قال P17 إن ذلك حدث بعد يوم أو يومين من اعتقال شقيقه.

سأل فيدنير P17 عن [حُجب الاسم (يُشار إليه اختصاراً “C2”)] وكيف تواصل معه. قال P17 إنه شاهد [C2] على شاشة التلفزيون حيث قال إن لديه أسماء أشخاص ماتوا في الفرع 251. قال P17 إنه تواصل عندها مع [C2] للتحقق مما إذا كان اسم أخيه مدرجاً في قائمة الأسماء تلك.

أراد فيدنير معرفة كيف تواصل P17 مع [C2]. قال P17 عبر الواتساب.

سأل فيدنير كيف تمكن P17 من الوصول إلى هذه القائمة. قال P17 إن [C2] أرسل صورة القائمة عبر الواتساب.

أراد فيدنير معرفة كيف تمكن [C2] من الوصول إلى هذه القائمة. قال P17 إن [C2] أخذها معه عندما هرب من الفرع 251، هذا كل ما قاله له [C2].

***

[يوجد أدناه إعادة إنشاء لشكل قائمة الأسماء المذكورة أعلاه الذي تم عرضه في قاعة المحكمة.]

***

الرقم الرقم الإطار الزمني الاسم الرقم

وفقاً لـP17، تم إدراج اسم شقيقه في السطر الثاني:

100 1535 01/01/2012

01/09/2012

[اسم شقيق P17 المفقود] 71

طلبت القاضي كيربر من P17 تقديم بعض الشرح حول الأرقام الموجودة في القائمة. قال P17 إن [C2] أخبره أنه سجل لتوثيق المعتقلين داخل الفرع في فترة معينة.

سألت كيربر عمّا إذا كانت هذه قائمة المعتقلين في الفرع 251. فأكد P17 ذلك، وقال إنه لا يوجد فيها ذِكر لتواريخ الوفاة.

طلبت كيربر من P17 توضيح هذا الإفادة. قال P17 إن التواريخ الواردة في القائمة تشير إلى وفاة مجموعة معينة من المعتقلين، من بينهم شقيقه.

طلبت كيربر من أحد مترجمي المحكمة ترجمة الأسماء الواردة في القائمة. تلا المترجم الأسماء والأرقام الواردة في القائمة.

سأل القاضي فيدنير P17 عن تاريخ تواصله مع [C2] وتاريخ إرسال القائمة. قال P17 إن ذلك كان حوالي عام 2016.

سأل فيدنير عمّا يعرفه P17 عن [C2]. قال P17 إنه فرّ من الخدمة في الفرع 251 وهو يعيش حالياً في [حُجبت المعلومات].

أشار فيدنير إلى أن مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية سأل P17 عمّا إذا كان [C2] على استعداد للإدلاء بشهادته. وأشار P17 أن [C2] قال إنه لن يدلي بشهادته لأنه يقف إلى جانب أنور ولأنه سُنّي، لذلك فإن لديه أسباباً عرقية لعدم الإدلاء بشهادته. وقال [C2] كذلك إنه بعد انشقاقه من الخدمة، عليه أن ينسى كل شيء و”ينهي” ماضيه.

سأل فيدنير P17 عمّا إذا كان بإمكانه أن يتذكر أنه أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية كيف كان النظام يبرر موت المعتقلين. لم يفهم P17 السؤال.

أوضح فيدنير أن P17 سبق أن ذكر شيئاً عن ملابسات الوفاة/سبب الوفاة التي كان يتم التصريح بها عند وفاة شخص [معتقل]، وربما عند مقتله. قال P17 إنه يعلم من شقيقه [حُجب الاسم] أن [C1] أخبره أنه يمكنه استلام متعلقات شقيقه الشخصية وشهادة وفاة تفيد بأنه توفي بسبب فشل كلوي أو نوبة قلبية.[5]

سأل فيدنير عمّا إذا كان P17 أو شقيقه قد أخذ متعلقات شقيقهما الشخصية. نفى P17 ذلك.

قال فيدنير إنه أشار إلى شيء مختلف في سؤاله السابق وأشار إلى إفادة P17 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الذي قال إن شهادة الوفاة تشير إلى سبب الوفاة غير الصحيح وأن الأطباء ينتمون إلى جهاز المخابرات. قال P17 إن هذا صحيح، والجميع في سوريا يعلم ذلك [بأن شهادات الوفاة خاطئة]، هذا أمر معروف للجميع.

الاستجواب من قبل المدعي العام

سأل المدعي العام كلينجه عمّا إذا كان الشخص المحاور في الدردشة المذكورة سابقاً على الفيسبوك قد وصف شقيق P17 جيداً لدرجة أنه يمكن أن يفترض أنه كان يتحدث عنه بالفعل. فأكد P17 ذلك.

سأل كلينجه كيف وصف المحاور شقيق P17؛ وتحديداً جسده أو شخصيته. قال P17 إن [المحاور، أبا أكرم] وصف وجهه [وجه شقيق P17 المفقود] وقال إنه تحدث معه.

سأل كلينجه عمّا إذا كان من المؤكد أن شقيق P17 مات جرّاء مشاجرة. قال P17 إنه إذا كانت القصة [التي رواها له [أبو أكرم] في الدردشة] صحيحة، فهناك احتمال ضئيل أن يكون [شقيق P17 المفقود] على قيد الحياة، لأنه بعد أن تم أخذه من الزنزانة، لم يره أحد مرة أخرى، لذلك ربما لا يزال على قيد الحياة. قال P17 إن هناك فرصة بأن يكون [شقيق P17 المفقود] قد تم إنقاذه ونقله إلى المشفى. إن الإجبار على الأقوال [أجبِر المعتقلون الآخرون أن يصرّحوا بأنه مات ميتة طبيعية] قد يكون وسيلة لإخفاء المصير الحقيقي لأي شخص. إن أساليب [الحكومة] لا تصدَّق، لا يوجد إنسان لديه القليل من الفطرة السليمة يعرف كيف يمكن للمرء أن يأتي بمثل هذه الأساليب. قال P17 إن طريقة [النظام] في التفكير كانت “تشبه المافيا”.

سألت المدعي العام بولتس عمّا إذا كان [أبو أكرم] قد وصف ملامح وجه شقيق P17 أم مهنته. قال P17 إنه وصف ملامح وجه شقيقه ومهنته، وكان شقيقه طبيب قلب.

سألت بولتس P17 عن أسباب المشاجرة التي خاضها شقيقه ولماذا تعرّض للضرب. قال P17 إن المشاجرات بين المعتقلين أمر طبيعي. قال [أبو أكرم] إن [D1] تنمّر على شقيقه بالقول إن الأطباء يتقاضون أجوراً هائلة.

تدخّل القاضي فيدنير وسأل عمّا إذا كان موظفو الفرع 251 قد شاركوا في المشاجرة. قال P17 إن [أبا أكرم] لم يذكر ذلك.

أراد فيدنير أن يعرف ما إذا كان [أبو أكرم] قد وصف ظروف الاعتقال في الفرع 251. قال P17 إن [أبا أكرم] وصف الظروف العامة: كان المكان ضيقاً للغاية وكان هناك الكثير من المعتقلين. قال P17 إنه أخبره أيضاً أنه تم تركيب جهاز تنفس اصطناعي بعد وفاة [شقيق P17 المفقود]، وأن حجم الزنزانة يبلغ 4×7 أمتار وأنه بالإضافة إلى شقيق P17، توفي 7 معتقلين في الزنزانة.

أشار فيدنير إلى إفادة لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية أدلى بها شاهد آخر وقال فيها إن موظفي الفرع 251 كانوا يتهامسون ويشيرون إلى [شقيق P17 المفقود]. ثم انتظر [D1] قليلاً قبل أن يضرب [شقيق P17 المفقود]. قال الشاهد إن النظام هو من حرّض على المشاجرة. قال P17 إن هذا بالضبط ما قاله له [أبو أكرم]. قال P17 إنه لم يفهم السؤال السابق بشكل صحيح، لكن من وجهة نظر موضوعية، لا يستطيع أن يقول إن فرع الخطيب أراد أن يتعرض شقيقه للضرب، ولكن هذا ما قاله له [أبو أكرم].

أراد فيدنير أن يعرف ما هو منصب [D1] وما إذا كان معتقلاً أيضاً. قال P17 إن هناك لغة معينة في السجن، يمكنك تسميته رئيس الزنزانة. حيث يمنحه المسؤولون امتيازات معينة، فيخاطب المعتقلين الآخرين باسمهم و”يدبّر الأمور”، حتى يكره المعتقلون بعضهم البعض. كما أنه يعذّب ويضرب ويقوم ببعض المهام المعتادة للسجانين. قال P17 إن تلك معرفة عامة.

سأل فيدنير ما إذا كان [D1] ذلك الشخص. فأكد P17 ذلك.

***

[استراحة غداء لمدة 70 دقيقة]

***

استجواب من قبل محامي الدفاع

سأل بودنشتاين، محامي دفاع أنور، P17 عمّا إذا كان [C1] لا يزال يعمل في الخطيب. قال السيد بانز، محامي P17، إن موكله سبق وأن أجاب على هذا السؤال.

سأل بودنشتاين لماذا لم تتحدث [عائلة P17] مباشرة مع [C1] وبدلاً من ذلك تحدّثت إلى أنور عبر [C1]. قال P17 إنه كان هو نفسه في السجن عندما اتصلت عائلته مع [C1]، وشقيقه [حُجب الاسم] يعرف المزيد عن هذا الأمر.

أشار بودنشتاين إلى أن P17 أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية في أيلول/سبتمبر 2019 أن [C1] لا يزال يعمل في الخطيب وتساءل عمّا إذا كان هذا صحيحاً. قال P17 إن [C1] وآخرين يعملون في الفرع 251 يحافظون على مسافة بينهم وبين الأشخاص المشتبه بهم، حتى لا يصبحوا هم أنفسهم مشتبها بهم. قال P17 إنه ليس لديه تواصل مع [C1] لكنه سمع أنه تقاعد، ولكن لا يمكنه الجزم بذلك.

سأل بودنشتاين P17 كيف حصل على المعلومات التي تفيد بأن شقيقهما قد مات. قال P17 إنه عرف ذلك من أخيه الذي بدوره عرف ذلك من [C1].

أشار بودنشتاين إلى أن P17 أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية أنه حصل على هذه المعلومات من [C3]. قال P17 إن عدة مصادر أبلغتهم أن شقيقهم مات. كان [C1] الأول، بعد أيام قليلة فقط من اعتقال شقيق P17. وأخبرهم [C3] بذلك بعد انشقاق أنور رسلان وذهابه إلى الأردن. وكان ذلك عندما تواصلت العائلة مع [C3] الذي تواصل بعد ذلك مع أنور رسلان.

سأل بودنشتاين P17 عن وظيفة [C3]. قال P17 إنه كان يعمل في شركة نفط. عاش في مصر وعمل مع المنظمات السياسية المنبثقة عن الثورة.

سأل بودنشتاين P17 عمّا إذا كان مسقط رأسه مؤيداً أو معارضاً للنظام. قال P17 إنه في البداية [في بداية الثورة في سوريا] كان هناك 100,000 من السكان، وخرج منهم 15,000 في مظاهرات.

خلص بودنشتاين إلى أن مسقط رأس P17 كان إلى حد ما مواليا للنظام. وطلب منه أن يقول ما إذا كان ذلك صحيحاً. سأل P17 عمّا إذا كان ينبغي أن يُعطي محاضرة في علم الاجتماع.

تدخلت القاضي كيربر قائلة إن سؤال بودنشتاين مقبول وينبغي على P17 أن يجيب. قال P17 من وجهة نظره، إن مسقط رأسه كان بالأحرى ضد النظام.

سأل بودنشتاين P17 عمّا إذا كانت عائلته ضد النظام منذ البداية [2011]. فأكد P17 ذلك.

أشار بودنشتاين إلى أن P17 أكد عندما سأله مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية عمّا إذا كان هناك أفراد من العائلة يؤيدون النظام وكذلك البعض ضد النظام. قال P17 إنه من المستحيل أن يكون بعض أفراد عائلته مع النظام. ومع ذلك، قد يكون هذا هو الحال في مسقط رأسه.

تدخّل محامي P17 السيد بانز قائلاً إن اقتباس بودنشتاين خارج عن السياق وليس من الواضح ما إذا كان بودنشتاين يتحدث عن العائلة بالمعنى الضيق أم المعنى الأوسع. قال P17 إن عائلته بالمعنى الضيق كانت ضد النظام، ومع ذلك، كان ابن عم والده رئيساً لأحد فروع المخابرات.

وبما أنه لم يكن لدى محامي المدّعي أسئلة لـP17، فقد أذِن للشاهد بالانصراف.

رُفِعت الجلسة الساعة 13:15 مساء.

اليوم السادس والثلاثون للمحاكمة – 7 تشرين الأول/أكتوبر 2020

بدأت الجلسة الساعة 9:30 صباحاً بحضور ستة أشخاص وممثلين اثنين من وسائل الإعلام.[6] ومَثَل P17، الشاهد من اليوم السابق، بصفته مدّيا. حضر المحامي بيسلر بالنيابة عن محامي المدعي رايجر. وقالت القاضي كيربر إن شكوى اعتقال صدرت عن أحد المتهمين وأن أمام الادعاء العام فرصة للرد على ذلك.

شهادة P18

مَثَل P18 برفقة محاميه، السيد بانز، الذي أخبر المحكمة أن P18 يطلب رسمياً عدم تقديم اسمه ومعلوماته الشخصية في المحكمة لأن عائلته في سوريا تعرّضت للتهديد. وأضاف بانز أنه يمكن العثور على مزيد من المعلومات التفصيلية في ملف القضية وتم حجبها من السياق العام.

تدخّل محامي دفاع أنور، بوكر، وسأل من أين جاءت التهديدات لعائلة P18. قال بانز إنها صدرت عن “دوائر المخابرات ذات الصلة”، هذا كل ما هو معروف.

ووافق الادعاء على طلب P18. وجدت القاضية كيربر أن المخاوف بشأن سلامة P18 وعائلته معقولة ووافقت على طلبه بعدم الإفصاح عن اسمه ومعلوماته الشخصية في المحكمة.

تدخّل بوكر مرة أخرى قائلاً إنه إذا كانت هناك تهديدات بالفعل، فمن المعروف مسبقاً أن P18 على وشك الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، وبالتالي فإن التدابير الاحترازية لا داعي لها. أجابت كيربر أن القضاة لا يريدون زيادة المخاطر وبالتالي يتخذون هذه التدابير الاحترازية.

بعد خلعه للقبعة، تمت تلاوة الإرشادات لـP18 وتم إبلاغه بحقوقه كشاهد وحقه في عدم التعريف باسمه ومعلوماته الشخصية.

استجواب من قبل القاضي كيربر

كان على القاضية كيربر التفكير في كيفية طرح أسئلتها دون الكشف عن معلومات P18 الشخصية. قالت إنه تم القبض على [شقيق P17 المفقود] ولم يكن لدى عائلته أي معلومات عن مكان وجوده وبدأوا في البحث عنه. وتابعت كيربر بسؤال P18 عمّا يعرفه عن كل هذا. قال P18 إنه عرف عن توقيف [شقيق P17 المفقود] في تموز/يوليو 2012 وحاول التصرف بسرعة حتى لا يُقتل [شقيق P17 المفقود]. قال P18 إنه تواصل مع [حُجب الاسم (يشار إليه اختصاراً “C4”)] من اللاذقية والذي كن لديه اتصالات بالضباط. قال P18 إنه تحدث أيضاً إلى P17 الذي كان محتجزاً عندئذ لدى المخابرات الجوية. وكان [حُجب الاسم]، شقيق P17 الآخر معيّناً في اللاذقية كطبيب، لكن وضعه في الجيش كان صعباً بسبب انخراطه في قضية شقيقه. لهذا السبب طلب P18 المساعدة من [C4]. كان هذا الشخص هو حلقة الوصل بين P18 و[حُجب الاسم (يشار إليه اختصاراً “العميد”)] عميد في القصر الحكومي (قال P18 إن هذا المنصب أعلى في الواقع من المقدّم). قال P18 كذلك إن [العميد] حاول مساعدتهم وقدّم المعلومات بأن [شقيق P17 المفقود] موجود في الخطيب. التقى P18 مع [شقيق P17] في 26 تموز/يوليو، 2012 في دمشق. وكان [شقيق P17] هو أيضاً الشخص الذي نسق معه P18 كل شيء، بالإضافة إلى [العميد]. قال P18 إن [العميد] رتب أيضاً الوصول إلى الخطيب وقام ابن عم P18 [حُجب الاسم] بالتنسيق مع [C1]. وأوضح P18 أيضاً كيف قاموا هم[7] بالالتقاء مع [C4] ذات صباح في دمشق واستخدموا مركبته للذهاب إلى الخطيب. لقد حاولوا الحصول على معلومات من مكتب معلومات يقع في حجرة زجاجية صغيرة في منطقة سكنية. قال P18 إن جميع الطرق مغلقة وأوضح أنهم [الحرّاس في مكتب المعلومات] أجروا عدة مكالمات لترتيب وصول P18 ومن برفقته إلى الخطيب، قبل السماح لهم بالذهاب إلى البوابة الثانية. ووفقاً لـP18، فإن [الفرع 251] مجمع كبير جداً وكانت البوابة الثانية على بعد 600-770 متراً، وربما حتى كيلومتر واحد من البوابة الأولى. وكان هناك مكتب معلومات زجاجي أيضاً، حيث طلبوا الإذن بالدخول مرة أخرى وأجرى الحراس أيضاً عدة مكالمات. ولكن طُلِب من P18 ومن برفقته العودة إلى البوابة الأولى وتمكنوا من دخول الخطيب بعد ثلاث ساعات تقريباً.

قال P18 إنهم “صعدوا عدة درجات إلى الطابق العلوي” وكانوا في الطابق الأرضي [نظراً لوجود صعوبات في الترجمة سابقاً فيما يتعلق بالطوابق، سألت القاضي كيربر ما إذا كان P18 يعني الطابق الأرضي بدلاً من الطابق الأول، كما تمت ترجمته] وأنهم لم يتمكنوا من التحرك إلى اليمين أو اليسار، كان طول الممر حوالي 200-300 متر حيث وصلوا إلى بعض الدرجات التي قادتهم إلى ممر آخر. قال P18 إن [C1] كان دائماً معهم. اضطر P18 و[C4] وابن عم P18 إلى الانتظار على مقعد خشبي في منطقة انتظار، كانت بالأحرى ممراً. قال P18 إنهم اضطروا إلى الانتظار ليتم تخويفهم. على الجانب الأيسر من ممر الانتظار كانت هناك ثلاث غرف جثا فيها معتقلون على الأرض وأيديهم مقيدة وأعينهم معصوبة. ووفقاً لـP18، فقد سُكب ماء على المعتقلين (P18 لم ير الفعل نفسه ولكنه قال إن المعتقلين كانوا مبتلين لذا افترض أن هذا ما حدث) وسمع P18 صراخاً.

سألت كيربر عمّا إذا كان المعتقلون قد تعرّضوا للضرب أيضاً. قال P18 إنه لم يَرَ المعتقلين إلا عندما دخلوا ممر الانتظار وسمعهم يصرخون. ولكن لم يُسمح له ومن كان برفقته بالتحرك ورؤية ما يدور حولهم. قال P18 إنه دخل غرفة مع ابن عمه، كان ينتظر فيها مدير المكتب (ربما مساعد أنور). وفقاً لـP18 كان ذلك مكتب أنور. وأوضح P18 كذلك أن هذا الاجتماع كان ممكناً فقط بفضل [C1] و[C4] والعميد [حُجب الاسم]. وتم إعطاؤهم [الشرح أدناه] المقتنيات الشخصية [لشقيق P17 المفقود]، مثل حاسوبه المحمول (اللابتوب) ومحفظته وهاتفه. واستلم P18 وقريبه أيضاً تقريراً يفيد بأن [شقيق P17 المفقود] مات بسبب فشل كلوي، ولكن P18 وقريبه لم يقتنعا وطلبا رؤية جثة [شقيق P17 المفقود].

سألت كيربر إلى من يشير ضمير الغائب “هم”. قال P18 إن هؤلاء الأشخاص كانوا ينتظرون في المكتب، ربما مكتب أنور، وكانوا مساعدين لأنور، وربما كان أحدهم مدير المكتب.

سألت كيربر عن عددهم. قال P18 إنهم كانوا [C1] و[C4] بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين. وكان من الواضح أن أحدهم كان مدير المكتب.

سألت كيربر عن اسم مدير المكتب. قال P18 إن ذلك كان قبل ثماني سنوات، ولا يستطيع أن يتذكر.

قالت كيربر إنه سيكون هناك استراحة لمدة خمس دقائق لتقديم المشورة وينبغي على P18 التأكد فيما إذا كان لا يستطيع التذكر.

                                                                          ***

[استراحة لخمس دقائق في الجلسة]

***

سألت كيربر من كان في الغرفة [المكتب]. قال بانز، محامي الشاهد، إن هناك سوء فهم، وإن P18 وقريبه لم يقتنعا بما قيل لهما في زيارتهما الأولى للخطيب، لذلك عاد إلى هناك مرة أخرى بعد 3-5 أيام. أراد [C4] مبلغاً من المال، 300,000 [ليرة سورية].

سألت كيربر عن احتمال أن يكون المبلغ 400,000 [ليرة سورية]. فأكّد P18، مضيفاً أن عائلته دفعت ما مجموعه 5,000,000 [ليرة سورية] للبحث عن [شقيق P17 المفقود] وأن [C4] أخذ أيضاً أموالاً من أشخاص آخرين. قال P18 إن الأموال التي أعطوها لـ[C4] يُزعم أنها كانت لـ[العميد] لترتيب لقاء مع أنور، رئيس قسم التحقيق في شارع بغداد. ثم اجتمع P18 بصحبة [C4] مع أنور في الخطيب. وكان مرة أخرى في الطابق الأول [الطابق الأرضي] في منطقة انتظار مماثلة، وكان على [C4] الانتظار في الخارج. ثم أمر سجّانان P18 بالذهاب إلى غرفة معينة، وهو ما فعله. قال P18 إن رجلاً كان جالساً هناك في وضعية غريبة، وكان متأكداً أنه العقيد أنور رسلان. سأله أنور “ماذا تريد؟” وأتى على ذِكر ابن عم P18 المقيم في المملكة العربية السعودية وP17 الذي كان في السجن أيضاً وأخبر P18 أن الأمور لا تبشر بخير. طلب أنور من P18 أخذ أي جثة دون التسبب في مشاكل قبل أن يقول إنه يجب أن يغادر الغرفة. ذكر P18 أن كل هذا حدث على الرغم من جهود الوساطة السابقة. وأوضح P18 أيضاً أنه في وقت لاحق، اتصل به صديق[8] بسبب قريبه، على الرغم من أنه في الواقع لم يكن على علم بذلك. التقى P18 به مساء في دمشق. وقام صديق P18 بإخباره أن أحد جيرانه لديه معلومات حول [شقيق P17 المفقود] والوضع في زنزانة السجن. وعندما التقى P18 بصديقه وجار صديقه في حرستا، كان الوضع خطيراً جداً حيث كانت هناك براميل متفجرة في كل مكان وكانت المدينة تتعرض لإطلاق نار. غير أن P18 أصر على الذهاب على الرغم من هذه الظروف الخطيرة، لكنهم التقوا في منزل ليكونوا آمنين. قال P18 إنه التقى رجلاً نحيفاً للغاية بدت عليه علامات التعذيب والجوع. لم يرغب هذا الشخص في التحدث في البداية، لكن صديق P18 أكد له أن P18 كان أحد أصدقائه. ثم أخبرهم الشخص، اسمه [أبو أكرم]، بأشياء غريبة، من بين أمور أخرى، أنه تم وضع بسطار عسكري في فمه لمعاقبته بزعم قوله أشياء سيئة عن العلويين…

قاطعته كيربر وقالت إنها تريد تيسير الأمور على P18، فهي تريد أن تعرف ما إذا كانوا قد عثروا على جثة قريبه. قال P18 إنهم [الأشخاص في الفرع 251] حاولوا تسليمهم الجثة الخطأ. أراد P18 إضافة بعض الأشياء حول ما قاله له [أبو أكرم] عن قريبه: لقد أصيب بالجنون بسبب التعذيب الشديد وكاد أن يفقد وعيه. قال للحراس إنه أراد مفاتيح سيارته للذهاب لرؤية والدته. وكان هذا هو السبب في تعرضه للضرب بشكل مستمر، وفي نهاية المطاف، أخرِج من الزنزانة وتعرّض للضرب حتى كاد أن يموت. قال P18 إنه نقل هذه المعلومات إلى أسرته واستمروا معاً في البحث عن جثة قريبه أو معلومات حول مصيره. وذهبوا إلى مشفيي تشرين وحرستا، وكان [C4] من رتب ذلك. وأشار P18 إلى أنهم رأوا العديد من الجثث التي تشبه الأشخاص الموجودين في صور قيصر. قيل لهم مرة أخرى أن يأخذوا أي جثة حتى “يتم تسوية الأمر بشكل نهائي”. قال P18 إنه بعد أسبوع (3-4 أيام) جاء 3 أشخاص أقوياء من إدارة المخابرات العامة لزيارته وأخبروه أن أنور رسلان يريد مقابلة P18. قال P18 إنه أجاب “إذا طُلب منكم اعتقالي، فلا بأس. لكنني لن أقابله [أنور] دون وجود أمر توقيف”. تابع P18 وقال إن [شقيق P17] لم يخبره بكل شيء، ولكن P18 أدرك ذلك قبل أسبوع فقط، عندما وصل [شقيق P17] إلى [حُجِبت المعلومات]. قال P18 إن [شقيق P17] لم يرغب في نقل كثير من المعلومات، على الرغم من وجود احتمال بنسبة 1% أن [شقيق P17 المفقود] لا يزال على قيد الحياة، فإن شقيقه لم يُرِد المخاطرة. وفقاً لـ P18 كان [شقيق P17] في خطر كبير في سوريا، لكن هذا تغير الآن بعد أن انتقل إلى [حُجبت المعلومات]، وبالتالي يمكنه الآن الكشف عن جميع المعلومات؛ قام بتدوين ملاحظات عن كل شيء بما في ذلك التواريخ والأختام الزمنية.

سألت كيربر متى جاء الأشخاص الثلاثة من المخابرات إلى P18. قال P18 إن ذلك كان تقريباً في آب/أغسطس 2011 [2017]، لكنه لا يتذكر التاريخ بالضبط.

أرادت كيربر معرفة ما إذا كان P18 ذهب بعد ذلك للقاء أنور رسلان. نفى P18 ذلك، مضيفاً أنه قابله مرة واحدة فقط لأنه كان يعلم أنه إذا ذهب، فلن يعود أبداً. قال P18 إن رئيسه في العمل الذي كان يتمتع بعلاقات جيدة أخبره أن P18 ينبغي ألا يترك مكان عمله وينبغي ألا يتحدث إلى أي شخص.

سألت كيربر P18 عمّا يعنيه بعبارة “ألا يترك مكان عمله”. قال P18 إنه تحدث إلى رئيسه في العمل الذي قال له ألا يذهب للقاء أنور رسلان.

سألت كيربر P18 فيما إذا حدث أي شيء غير عادي. قال P18 إن شعبة الأمن السياسي في مسقط رأسه ودمشق اتصلت باستمرار بزوجة P18 واستفسرت عن P18. وكانت زوجة P18 تخبرهم دائماً أنه كان في العمل. قال P18 إن زوجته كانت خائفة، فجاء لرؤيتها في مسقط رأسه مرة في الأسبوع. وفي كل مرة يذهب إلى هناك، كان عليه أن يدفع نقوداً ويملأ استمارات. كما أخبر P18 المحكمة أنه يخضع للمراقبة المستمرة وأنهم [أفراد من المخابرات] التقطوا صوراً لسيارته وحاولوا التقاط صور لوالده. قال P18 إنهم فعلوا ذلك لخلق جو من المراقبة وممارسة الضغط عليه.

أرادت كيربر معرفة وقت حدوث المكالمات، قبل أو بعد البحث عن جثة قريب P18. قال P18 بعد.

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة في الجلسة]

***

قال محامي دفاع أنور، بوكر، إن P18 تحدث إلى أحد المدّعين أثناء الاستراحة ولديه الآن ورقة أمامه. قال P18 إنه كتب هذا بنفسه من أجل توجيه أفضل. أكد القاضي فيدنير أن الورقة كانت موجودة بالفعل قبل الاستراحة.

استجواب من قبل القاضي فيدنير

قال القاضي فيدنير إنه يريد استيضاح بعض الأشياء للحصول على توجيه أفضل لذكريات P18. وكان سؤاله الأول متى تم القبض على قريب P18 بالضبط. قال P18 إنه لا يعرف التاريخ بالضبط، لكنهم بدأوا البحث عنه في 25 تموز/يوليو، 2012؛ بعد أيام قليلة فقط من حصولهم على معلومات عن توقيفه/اعتقاله. قال P18 إن قريبه كان طبيباً في مشفى المجتهد. قال إياد شباط [رفيق قريب P18 في الشقة] لمدير المشفى إن [شقيق P17 المفقود] كان يُنقذ الجرحى ولكن لم يُسمح له بذلك، وبدلاً من ذلك ينبغي أن يضعهم في المشرحة لأنهم جميعاً إرهابيون. ثم أبلغ المستشفى الخطيب.

وخلص فيدنير إلى أنه تم بعد ذلك إلقاء القبض على [شقيق P17 المفقود] قبل 25 تموز/يوليو. فأكد P18 ذلك.

أراد فيدنير أن يعرف من أين حصل P18 وعائلته على المعلومات التي تفيد بأن قريب P18 كان في الفرع 251. قال P18 إنه عرف من [شقيق P17] الذي عرف من [C1].

سأل فيدنير من أين عرف P18 وعائلته [C1]. قال P18 إنه زوج ابنة عمته ويعمل في الخطيب.

أراد فيدنير معرفة من تحدث إلى من. قال P18 إنه لم يكن يعرف [C1]، لكنابن عمه رتب هذا الاتصال. وبعد 25 تموز/يوليو، 2012، قام ابن عم P18 بتعريفه على [C1] والتقى به في منزله.

سأل فيدنير عمّا قاله لهم [C1] في هذا الاجتماع. قال P18 إنه أخبرهم أن [شقيق P17 المفقود] توفي بنوبة قلبية، وأنه كان موتاً طبيعياً. غير أنه غير أقواله بعد هذا الاجتماع قائلاً إن [شقيق P17 المفقود] قد يكون حياً أو ميتاً وعليهم البحث عنه في مشفيي تشرين وحرستا.

سأل فيدنير عمّا إذا كان هذا [الاجتماع] قبل أو بعد زيارتهم للفرع 251. قال P18 إن كل هذا حدث بعد الزيارة.

قال فيدنير في هذه الحالة، للحفاظ على الترتيب الصحيح للأحداث، فإنه يريد العودة إلى لقاء P18 مع قريبه و[C1]. سأل فيدنير عمّا إذا كان P18 قد تحدث إلى [C1] وما إذا كان [C1] أخبرهم أنه رأى [شقيق P17 المفقود] في الفرع 251. قال P18 إن [C1] تحدث إلى ابن عمه. كان P18 حاضراً في الاجتماع ولكن [C1] لم يوجّه كلامه إلا إلى ابن عم P18.

أراد فيدنير أن يعرف كيف ظهر أنور في الصورة ولماذا أراد الاتصال به. قال P18 إنه كان لديهم معلومات من [C1] و[C4] تفيد بأن أنور رسلان كان رئيس الفرع 251 والمسؤول عن ملف قريبه.

سأل فيدنير من أين أتت المعلومات حول الصلاحيات. قال P18 إن جميع معارفهم/وسطائهم، و[C4] و[العميد] أخبروهم أن أنور رسلان كان رئيس قسم التحقيقات في الفرع 251.

قال فيدنير إن [C4] تصرف بالتالي كوسيط ودُفِع له من قبل عائلة P18. سأل فيدنير لماذا دفعوا له المال. قال P18 إنه قد تم الادعاء بأن المال كان لصالح [العميد] لتنظيم لقاء مع أنور رسلان.

سأل فيدنير عمّا إذا كان [العميد] و[C4] على اتصال ببعضهما البعض. قال P18 إنهما كانا على اتصال مع بعضهما البعض، مضيفاً أنه تربطها صلة قرابة. قال P18 كذلك أن عائلته كانت على استعداد لدفع الكثير من المال.

أراد فيدنير معرفة من نظّم اللقاء/الزيارة مع أنور. قال P18 إن قريبه أخبره أن [C4] نظمها من خلال [العميد]. قيل لـP18 أن [العميد] تحدث مع أنور وأن الاجتماع مع أنور قد يكون له نتيجة إيجابية. كرر P18 أن أنور كان مسؤولاً عن ملف قريبه.

سأل فيدنير متى التقيا بأنور بالضبط. ذكر P18 أنه كان نهاية تموز/يوليو 2012. ذهب P18 إلى الفرع 251 مع قريبه في 26 تموز/يوليو حيث لم يكن أنور موجوداً. وفقاً لـP18 بعد حوالي 3-5 أيام، بعد أن دفعوا المال [إلى [C4]]، تمكن من مقابلة أنور.

أشار فيدنير إلى إفادة P18 لدى الشرطة قائلاً إن P18 تمكن من لقاء أنور بعد حوالي 5-6 أيام من الزيارة الأولى للفرع 251. فأكد P18 ذلك، مضيفاً أن ذلك كان ممكناً بعد أن دفعوا المال وأنه يمكن للمرء الحصول على أي شيء في سوريا عن طريق دفع المال.

سأل فيدنير من كان هناك في ذلك اليوم. لم يفهم P18 السؤال.

قال فيدنير إنه يريد أن يعرف كيف كان اللقاء مع أنور ومن كان هناك. قال P18 إن [العميد] هو من يسّر عقد الاجتماع، لكنهما [P18 و[C4]] لم يتمكنا من الذهاب إلى هناك في سيارة [C4] كما حدث في الزيارة الأولى للخطيب. أشار P18 إلى أنه كان عليهم الذهاب سيراً على الأقدام وأن المنطقة السكنية بأكملها كانت مغلقة بحواجز. قال P18 للمحكمة إنه لم يُسمح لـ[C4] بلقاء أنور وأنه كان عليه الانتظار في الخارج. قال P18 إنه أصر على أن ينتظره [C4] لأن المكان كان خطيراً للغاية. تأكد فيدنير أن P18 دخل بمفرده.

سأل فيدنير عمّا حدث بعد ذلك. قال P18 إن الاجتماع استغرق حوالي 5 دقائق.

سأل فيدنير عمّا إذا اضطر P18 إلى الانتظار قبل الاجتماع. فأكد P18 بأنه اضطر إلى الانتظار لمدة ساعة على مقعد خشبي في منطقة انتظار، وهو ما كان يشبه التعذيب النفسي.

تدخّل شوستر، محامي دفاع إياد، واشتكى من أن الترجمة كانت مربكة وأنه لم يفهم ما قاله P18. أوضح المترجم أن P18 اضطر إلى الانتظار لمدة ساعة على الأقل، وربما أطول.

أراد فيدنير معرفة المكان الذي اضطر P18 إلى الانتظار فيه (في أي طابق). قال P18 إنه كان في الطابق الأرضي وأن المكتب الذي تم إرساله إليه كان مكتباً عادياً وغير مميّز. يفترض أن هذا كان مكتب عمل أنور وأنه ربما كان لديه مكتب إضافي آخر.

سأل فيدنير P18 عن سبب شعوره بأن فترة الانتظار كانت بمثابة إدانة. قال P18 إن هناك معتقلين وتعذيبا يحدث. سمع أصواتاً وصراخاً. قال P18 إنه كان ضغطاً نفسياً كبيراً ولم يتوقع الخروج من هذا المكان.

سأل فيدنير P18 عن أساليب التعذيب التي شاهدها. قال P18 إنه رأى معتقلين جاثين على ركبهم وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وأعينهم مغطاة. كانوا مبتلين وسمع P18 أصواتاً مرتفعة. شعر كما لو أنهم [الأشخاص في الفرع 251] أرادوا إرسال تحذير إليه مفاده “أنت التالي”. قال P18 إنه كان يتساءل لماذا التقى بأنور في هذا المكتب بالذات، حيث يمكن للمرء أن يرى كل هذا، وكان أنور ضابطاً على أي حال. وفقاً لما قاله P18، كان هذا [الاجتماع في هذا المكتب بعينه] مقصوداً.

سأل فيدنير P18 عمّا إذا كان المعتقلون قد تعرضوا للضرب. قال P18 إنه سمع أصوات ضرب لكنه لم يكن بمقدوره سوى استراق النظر، ولم يَرَ ما يكفي لأنه اضطر إلى الجلوس على مقعد خشبي مع توجيه ظهره إلى الغرف التي يوجد بها المعتقلون ولم يُسمح له بالاستدارة.

أراد فيدنير معرفة ما شاهده P18 بالضبط. قال P18 إنه سبق وأن شرح كل ما رآه.

أشار فيدنير إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية التي قال فيها إن قريبه كان برفقة [C1] و[C4] اللذين اضطرا إلى الانتظار في الخارج. قال P18 إن كليهما ذهبا معه فقط في الزيارة الأولى للفرع 251 وأنه ذهب بمفرده في الزيارة الثانية.

كما أشار فيدنير إلى أن P18 أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية أنه في ذلك المكان [منطقة الانتظار في الفرع 251] كانت هناك غرف على الجانب الأيسر والأيمن مع أبواب مفتوحة، لذلك كان بإمكان المرء أن يرى معتقلين عراة ومحققين في تلك الغرف. سأل فيدنير P18 عمّا إذا كانت هذه العبارة صحيحة. فأكد P18 ذلك.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان الوضع هو نفسه في اجتماعه مع أنور. قال P18 إنه كان متشابهاً تقريباً، فقد تم تقييد المعتقلين بنفس الطريقة، لكن P18 كان شديد الحذر لأنه لم يكن يريد الوقوع في مشاكل لذلك لم يجرؤ على النظر حوله.

سأل فيدنير عمّا إذا كان الصوت مرتفعاً. قال P18 إنه كان مرتفعاً جداً.

سأل فيدنير P18 كيف كان الاجتماع مع أنور وما إذا كان سيعرفه إن رآه.

عرضت القاضي كيربر على P18 أن يغطي وجهه بملف. اشتكى بوكر من أنه يمكن تخطي هذه المهزلة، لأن P18 سيقف أيضاً أمام مبنى المحكمة دون أن يغطي وجهه بملف. أجابت كيربر أن غرفة المحكمة والميدان العام أمران مختلفان وأنه يُسمح لـP18 بتغطية وجهه في هذه الحالة بالذات في المحكمة. وأضاف محامي P18 أن P18 يغطي وجهه أيضاً خارج قاعة المحكمة. قال بوكر إنه من شأنه أن يعقّد عمل الدفاع عندما لا يتصرف الشهود برزانة.

طلب P18 طرح سؤال. سمحت كيربر بذلك.

بدأ P18 في ذكر معلومات شخصية، عندما أوقفته كيربر لمنحه فرصة للتحدث إلى محاميه “لإنقاذ الموقف”.

بعد أن تحدث P18 مع محاميه، سأل فيدنير مرة أخرى عمّا إذا كان P18 قد تعرف على أي شخص. أكّد P18 أنه تعرف على الرجل الذي كان يرتدي السترة ذات اللون الأصفر الباهت/البيج (أنور).

طلب فيدنير من P18 أن يصف محادثته مع أنور. قال P18 إنها كانت قصيرة جداً لسوء الحظ وحدثت قبل ثماني سنوات. ذكر P18 أنه طُلب منه أخذ أي جثة والتزام الصمت، وكان هذا هو المحتوى الرئيسي لمحادثتهم، بحسب P18. ثم طُلِب منه المغادرة.

سأل فيدنير كيف دخل P18 الغرفة وطلب منه وصف الوضع في هذه الغرفة. قال P18 إن شخصين أمسكا به وأحضراه إلى الغرفة، وتم إخراجه من الغرفة بنفس الطريقة وتمت مرافقته عبر المبنى عند المغادرة.

سأل فيدنير عن محتوى الاجتماع وما قيل عن قريب P18. قال P18 إنه حصل على معلومات تفيد بأنه إذا كان قريبه في الفرع 251، فلم يعد هناك الآن.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان P18 تحدث مباشرة مع أنور. قال P18 إن أنور أخبره أن يأخذ أي جثة.

سأل فيدنير عن أي شروط أو اقتراحات تم ذكرها خلال الاجتماع. قال P18 إن قريبه [شقيق P17] في ذلك الوقت…

قاطعه فيدنير موضحاً أنه يريد أن يعرف هل ذكر أنور شروطاً أم قدم اقتراحات. قال P18 إن أنور أخبره أن كل شيء سيكون على ما يرام إذا عاد قريب P18 من المملكة العربية السعودية.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان أنور قد ذكر أسماء أخرى. قال P18 إن أنور أخبره أنه سيتم إطلاق سراح P17 أيضاً. تلك هي كل الأسماء التي ذكرها أنور.

أشار فيدنير إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية التي قال فيها P18 إنه كان على وشك المغادرة، عندما طلب منه أنور العودة وقال إن لديه شرطين لقضية [شقيق P17 المفقود]: أولاً، يجب أن يعود [شقيق P17] إلى سوريا، ثانياً [شقيق P17/المشارك في البحث عن شقيقهم] الذي كان فاراً في ذلك الوقت، يجب أن يسلّم نفسه وإذا حدث ذلك، فسيتم إطلاق سراح P17 وسيتم حذف ملف P18. أكد P18 وأضاف أن المترجم في مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية كان “فارسياً” [إيرانياً] ولم يفهم كل شيء، وكان على P18 أن يناقش معه طوال الوقت.

طلب فيدنير من P18 أن يقول ما إذا كانت إفادته لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية التي تلاها فيدنير للتو صحيحة أم لا. قال P18 إنها كانت صحيحة، مضيفاً أن الاستجواب لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية استغرق سبع ساعات وشعر أنه كان متهماً وليس شاهداً.

سأل فيدنير مرة أخرى عمّا إذا كانت إفادة P18 صحيحة. فأكد P18 ذلك.

ثم سأل فيدنير عمّا إذا كان P18 قد أعطِي جثة [شقيق P17 المفقود] أثناء اجتماعه مع أنور. نفى P18 ذلك. لكن أنور قال له أن يفتش بين الجثث في مشفيي تشرين وحرستا.

أراد فيدنير أن يعرف بالضبط ما قاله أنور. قال P18 إنه قال فقط إن عليهم أن يفتشوا بين الجثث.

أشار فيدنير إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية حيث قال P18 إن أنور أرسلهم إلى مشفيي تشرين وحرستا وسأل P18 عمّا إذا كان هذا صحيحاً. تذكّر P18 أن أنور قال “ابحثوا عن الجثة”. وكانت الجثث إما في تشرين أو حرستا.

سأل فيدنير عمّا إذا كان P18 افترض أن الجثث موجودة في هذين المشفيين بالذات. قال P18 إنه افترض ذلك بعد أن تحدث إلى [C1].

سأل فيدنير P18 عن نتائج حديثه مع أنور. قال P18 إنه تمنى لو لم يذهب إلى ذلك اللقاء أبداً، فهذا لم يكن مفيداً على الإطلاق.

أشار فيدنير إلى شهادة P18 السابقة، قائلاً إنه طُلب منه أن يأخذ معه متعلقات قريبه الشخصية مثل الكمبيوتر المحمول والهاتف وسأل P18 عمّا إذا كان قد رأى هذه المتعلقات. قال P18 إنه لم يرها. قال إن [شقيق P17] و[C1] و[C4] كانوا معه عندما طُلب منهم أخذ هذه المتعلقات وشهادة وفاة تفيد بأن [شقيق P17 المفقود] توفي بسبب فشل كلوي.

سأل فيدنير عمّا إذا كانوا قد أخذوا هذه المتعلقات معهم. نفى P18 ذلك.

سأل فيدنير لماذا لم يقبلوا استلام المتعلقات. قال P18 إن قريبه لم يرغب بأخذها لأنه لا يزال يأمل في العثور على شقيقه ويريد مواصلة البحث. أضاف P18 أن قريبه [حُجب الاسم] لديه معلومات مهمة حيث اكتشف P18 مؤخراً عندما وصل قريبه إلى [حُجِبت المعلومات] قال P18 إن قريبه لم يكشف عن هذه المعلومات لأنه لم يرد المخاطرة بحياة شقيقه، في حال كان لازال على قيد الحياة.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان أنور قد قال إن [شقيق P17 المفقود] قد مات. تذكر P18 أن أنور قال “خذ الجثة” ولم يكن P18 في وضع يسمح له بمناقشة هذا الأمر مع أنور.

أراد فيدنير أن يستوضح الوضع العام بالقول إن P18 انتظر في الطابق الأرضي حيث كان بإمكانه رؤية الغرف التي يتم فيها تعذيب المعتقلين، ثم ذهب إلى غرفة/مكتب أنور. قال P18 إن كل شيء كان صحيحاً حتى الآن.

سأل فيدنير P18 عمّا إذا كان بإمكان المرء سماع الصراخ في غرفة أنور. فأكد P18 ذلك، قائلاً إن الغرفة تبدو وكأنها غرفة مراقبة.

طلب فيدنير بعد ذلك وصف الوضع في مشفى تشرين في وقت لاحق، عندما كان P18 وقريبه يبحثان عن جثة قريب P18. قال P18 إن الجثث كانت كلها عارية ومرقمة.

سأل فيدنير عن مكان هذه الأرقام. (كان عليه أن يكرر السؤال حيث يبدو أن P18 لم يفهم) قال P18 إن الأرقام كانت إما على صدر الجثة أو على جبهتها. قال P18 إن الجثث كانت سوداء وافترض أنها تعرضت للتعذيب ربما قبل عشرة أيام ولكن كانت هناك أيضاً جثث من نفس اليوم.

سأل فيدنير عمّا إذا كان بإمكان P18 رؤية كيف مات هؤلاء الأشخاص. فأكد P18، موضحاً أنه يمكن أن يتذكر وجود جثث من نفس اليوم، بعضها تظهر عليها علامات التعذيب، والبعض الآخر لا. وكان لدى بعضها أيضاً طلق ناري في رؤوسها أو أي شيء آخر. قيل لقريب P18 أن يأخذ واحدة من سبع جثث. قال P18 إن قريبه كان هناك لاتخاذ قرار [التعرّف على هوية شقيقه] لأنه طبيب طوارئ.[9] قال P18 إن موظفي المستشفى العاديين أخبروهم أن يأخذوا أي جثة. قال إنهم ما كانوا ليفعلوا ذلك إذا لم يكن لديهم أوامر بقول ذلك. قال P18 كذلك إن [C4] عادة موالٍ للنظام ولكنه شعر بالاشمئزاز من الطريقة التي عوملوا بها في المشفى.

استجواب من قبل المدعي العام

قال المدعي العام كلينجه إن لديه سؤالاً بشأن الوضع في مكتب أنور: كيف وصل P18 إلى هناك وكيف عومل. قال P18 إنه يمكنه شرح كيفية معاملته وطلب من المدعي العام تحديد سؤاله. طلب كلينجه من P18 وصف انطباعاته الشخصية في هذه الحالة. قال P18 إنه عومل بقسوة منذ البداية. قال P18 إن الرسالة التي أرادوا إرسالها إليه كانت “احذر”.

سأل كلينجه عمّا إذا كان أنور هو من أرسل هذه الرسالة أيضاً. قال P18 إن أنور كان قاسياً كذلك. حيث ضرب الطاولة بقوة وطلب من P18 أن يأخذ الجثة. قال P18 كان من الواضح أن أنور أراد إنهاء الاجتماع. أضاف P18 أنه كان يتمنى لو لم يقابل أنور أبداً.

أشار كلينجه إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية حيث قال P18 إنه تقريباً تعرّض للركل ودُفِع إلى الغرفة حيث خلع أنور نظارته. سأل كلينجه P18 إذا كان هذا صحيحاً. تدخل بوكر وقال إن لديه سؤالا. أراد كلينجه أن يجيب P18 على السؤال الذي طرحه للتو. قال بوكر إن كلينجه استخدم كلمة “تقريباً” وطلب منه أن يكون أكثر تحديداً، لأن P18 لم يقل في المحكمة نفس الشيء الذي قاله لمكتب الشرطة الجنائية الاتحادية.

كرر كلينجه سؤاله، وسأل P18 عمّا إذا كانت إفادته لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية صحيحة. قال P18 إنها صحيحة جزئياً. لم يتعرض للركل، لكن تم الإمساك به من كتفيه وسُحِب إلى الغرفة حيث نزع أنور نظارته وضرب المنضدة بقوة.

استجواب من قبل محامي الدفاع

سأل محامي دفاع أنور P18 عمّا إذا كان بمفرده في الخطيب في اليوم الذي التقى فيه أنور رسلان. فأكد P18 ذلك، مضيفاً أن الفرع كبير جداً، وأن [C4] كان عليه الانتظار عند البوابة الداخلية للمجمّع وأنه كان عليهم الانتظار عند نقطة المعلومات على الرغم من معارفهم وعلاقاتهم.

سأل بوكر عمّا إذا كان P18 وحده في المبنى. قال محامي P18، السيد بانز، إن موكله قد سبق وأن أجاب على هذا السؤال عدة مرات.

قال القاضي فيدنير إن P18 أخبر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بما أجاب للتو.

قال محامي P18 إن فيدنير سأل أيضاً هذا السؤال الذي أجاب عليه موكله وسأل بوكر عن سبب استمراره في السؤال. قال بوكر إنه يحتاج إلى هذا من أجل مرافعته الختامية.

قال محامي P18 إن موكله أشار أيضاً إلى أجزاء من حديثه مع أنور رسلان في المحكمة، بأن الاجتماع كان قصيراً جداً وأجاب على جميع الأسئلة الأخرى حول محتوى الاجتماع.

قال بوكر إن أنور كان لديه شروط معينة أكد وجودها P18 أيضاً. قال محامي P18 إنه لا توجد مثل هذه الشروط، ذكر أنور فقط أنه سيحذف ملف P18.

تدخلت القاضي كيربر بالإشارة إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية حيث قال كان هناك شرطان.

قال بوكر إنه إما كان لديه شَرطان أو أنه أمر بأخذ الجثة، خيار واحد فقط يمكن أن يكون صحيحاً. قال محامي P18 إن موكله أكد بالفعل كل هذا: شرطان، حيث عرض أن يحذف ملف P18 وأمر بأخذ الجثة.

قال بوكر إما الشرط أو الجثة. فاعترض محامي P18 على السؤال. أعاد بوكر طرح سؤاله.

تدخلت كيربر من خلال الإشارة إلى إفادة P18 لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية التي قال فيها إنه في اليوم الخامس أو السادس، التقى أنور، وعرضوا عليه كيف تعرّض الناس للضرب، وأخذوه إلى غرفة حيث طلب منه أنور بعد ذلك أن يأخذ الجثة. وطُلب من P18 مغادرة الغرفة عندما استدار ليسأل عن مكان جثة قريبه. قال أنور إنه سيخبره بمكان الجثة، ويفرج عن P17 ويحذف ملف P18 إذا عاد قريب P18 من المملكة العربية السعودية إلى سوريا وسلّم [شقيق P17] نفسه للشرطة. سألت كيربر أي أجزاء من الإفادة كانت صحيحة وأيها كانت غير صحيحة. قال P18 إنه من الصحيح أن قريبه يجب أن يعود من المملكة العربية السعودية، وأن على [شقيق P17] أن يسلّم نفسه للشرطة، وأنه سيتم الإفراج عن P17 وحذف الملف الخاص به. وأضاف P18 أنه قيل له إن على أسرته دفن الجثة بصمت.

سألت كيربر عمّا إذا كان لدى بوكر أي أسئلة. قال بوكر ليس في الوقت الحالي.

***

[استراحة غداء لمدة 60 دقيقة]

***

[تم في قاعة المحكمة عرض مخطط توضيحي رسمه P18 أثناء مقابلته لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية.]

***

أوضحت القاضي كيربر أن P18 رسم هذا المخطط أثناء استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية. أضاف P18 أنه رسم هذا المخطط تحت الضغط فقط مما استطاع أن يتذكّره.

سأل القاضي فيدنير P18 عن طبيعة الغرف المعروضة في الرسم التخطيطي. ذكر P18 أن أبواب الغرف على الجانب الأيمن من منطقة الانتظار كانت مفتوحة وأن الناس تعرضوا للتعذيب في هذه الغرف. قال P18 إنه رأى محتجزين جاثمين على الأرض في هذه الغرف. طلب الأشخاص في غرفة السجّانين من P18 أن يأخذ المتعلقات الشخصية لقريبه.

تدخل بوكر، محامي دفاع أنور، قائلاً إن P18 يجب أن يحضر إلى منصة القضاة من أجل تأكيد توقيعه.

سألت القاضي كيربر بوكر عن الوثيقة التي يريد تقديمها. سأل بوكر P18 إذا كان ذلك توقيعه على بروتوكول استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية. فأكّد P18 ذلك.

خلص بوكر إلى أن P18 أكد بالتالي من خلال التوقيع أنه عُرض عليه ترجمة لاستجوابه وأكد محتواه.

تدخل شارمر، محامي المدعي، قائلاً إن الجزء من الوثيقة الذي يشير إليه بوكر لن يكون كافياً وأن على بوكر تلاوة الجمل الثلاث السابقة في هذه الوثيقة.

تلا بوكر: “06304/18 – 12/09/2019 الصفحة 14؛ تعليق: تم لفت انتباهي إلى معنى إفادتي. أنا أحب السلطات الألمانية وأثق في الدولة الألمانية. لن أثق في الدولة السورية. تمت الموافقة والتوقيع بواسطة [بوكر تلا الاسم الكامل لـP18].

أغلقت كيربر الميكروفون الذي كان يتحدث منه بوكر، وقالت إن هذا كان “أسلوباً سيئاً للغاية” من جانب بوكر وأمرت باستراحة لمدة 5 دقائق في الجلسة.

***

[استراحة لمدة 5 دقائق في الجلسة]

***

قال بوكر إنه يجب على المرء أن يعترف بالخطأ الذي ارتكبه، وقد ارتكب خطأ ويريد الاعتذار عنه. وأضاف أنه انزعج من مقاطعات شارمر المستمرة وذكر اسم P18 بالخطأ، ولم يكن ينوي القيام بذلك ويريد الاعتذار.

قالت كيربر إنها ستدع الأشياء على حالها، ويمكن أن تستمر الجلسة.

سأل بوكر P18 عمّا إذا كان قد وقّع على بروتوكول استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية، مؤكداً أنه حصل على نسخة خطية من البروتوكول وترجمته وأكد بالتوقيع عليهما. قال P18 إنه يثق بالدولة الألمانية وأنه ستكون له حقوق في ألمانيا لم يتمتع بها في سوريا. قال P18 إن هذه حقيقة. ومع ذلك، قال P18 إن استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية استغرق أكثر من سبع ساعات. كان هناك ضابطان، أحدهما لم يتدخل عندما مارس الآخر ضغطاً على P18. وبالإضافة إلى ذلك، تم حظر بعض الموضوعات التي أراد P18 التحدث عنها من قبل أحد الضباط، الذي لم يفهم P18 طريقة عمله. قال P18 إنه عانى من المترجم الذي كان فارسياً/إيرانياً عندما حاول إيصال أفكاره من خلاله. غالباً ما قدّم المترجم ملخصات موجزة لإفادات P18 بحيث كان على P18 التدخل باللغة الألمانية لتصحيح إفادته. ومع ذلك، فإن بروتوكول استجوابه كان صحيحاً، فقط المترجم… قال P18 إنه لم يفعل شيئاً سيئاً في ألمانيا لمدة خمس سنوات ولكنه شعر وكأنه مجرم أثناء الاستجواب. ومع ذلك فهو يؤكد على صحة البروتوكول.

سألت كيربر P18 عمّا إذا تمت إعادة ترجمة إفادته له. نفى P18 ذلك، قائلاً إنه عُرض عليه إعادة الترجمة لكنه رفض، لأن المترجم لم يكن قادراً على القيام بذلك بنظر P18. قال P18 إنه فهم كل ما كان يجري أثناء استجوابه ورفض إعادة الترجمة. كان منهكاً.

أشار بودنشتاين، محامي الدفاع الآخر عن أنور، أن P18 ذكر بعض الأسماء وسأله عن مكان هؤلاء الأشخاص اليوم. بدأ بـ[C4]. قال P18 إن [C4] كان من اللاذقية وكان يعمل في دمشق تاجراً للمستلزمات الطبية، وكان الده ضابطاً.

ثم سأل بودنشتاين عن [أبي أكرم]. قال P18 إنه لا يعرف وظيفته/منصبه ولكنه كان يعيش في حرستا، وحسب ما يعرفه P18، فهو الآن في أوروبا.

تابع بودنشتاين بسؤاله عن العميد [حُجب الاسم]. قال P18 إنه عندما غادر سوريا، كان [حُجب الاسم] لا يزال عميداً في القصر الرئاسي.

سأل بودنشتاين عن [شقيق P17]. قال P18 إن قريبه وصل [حُجبت المعلومات] قبل 8 أو 9 أيام وأنه كان في خطر كبير في سوريا.

طلب منه بودنشتاين تقديم مزيد من التفاصيل حول مكان وجود قريبه الحالي. قال P18 إنه لا يستطيع.

سأل بودنشتاين عمّا إذا كان بإمكانه إخبار المحكمة بذلك خارج هذه الجلسة العامة. فأكد P18 ذلك.

أراد بودنشتاين أيضاً أن يعرف عن [C1]. قال P18 إنه لا يزال في دمشق.

أشار بودنشتاين إلى أن P18 ذكر [حُجب الاسم] الذي يعيش الآن في [حُجِبت المعلومات] وسأل P18 عمّا إذا كان بإمكانه تقديم عنوانه الدقيق. قال P18 إنه يمكنه إعطاء العنوان للمحكمة خطياً.

تم صرف الشاهد P18.

سأل P17 الذي أدلى بشهادته في اليوم السابق عمّا إذا كان يمكنه تلاوة إفادة. فأكدت القاضي كيربر.

قال P17 “باسم أمي، أريد أن أسأل أنور رسلان ماذا حدث لشقيقي”. قالت كيربر إنها تسمح بالسؤال وطرحته على محامي الدفاع عن أنور.

قال بوكر إن موكله لن يجيب على هذا السؤال، ولكن من المخطط تقديم إفادة، ليس حول هذا السؤال على وجه الخصوص ولكن بشكل عام. إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقديم الإفادة، ولم يكن التأخير خطأ أنور ولكن بسبب استمرار المحادثات داخل فريق الدفاع.

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة في الجلسة]

***

سألت القاضي كيربر فريق الدفاع عمّا إذا كانوا يريدون تلاوة إفادة موكلهم. قال بوكر إن لديهم نسخة مختصرة منه، ولكن ليست نسخة مناسبة ولن يقوموا بتلاوتها اليوم.

قالت كيربر إن ترجمة ألمانية لتقرير هيومن رايتس ووتش ستتم تلاوتها في المحكمة حتى نهاية جلسة اليوم في حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر بعد استراحة قصيرة.

***

[استراحة لمدة 5 دقائق في الجلسة]

***

قالت القاضي كيربر إن الترجمة الألمانية لتقرير هيومن رايتس ووتش ستتم تلاوتها في المحكمة وفقاً للمادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.[10]

اعترض بوكر. رفضت القاضي كيربر هذا الاعتراض وأوضحت أن القاضي فيدنير أمر بترجمة هذا التقرير في 26 حزيران/يونيو، 2020 وسيتم قراءته على أجزاء وفقاً للمادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.

اعترض بوكر رسمياً بحجة أنه لا يمكن التثبت بما يكفي من أن أصل هذا التقرير والترجمة ليندرجا تحت المادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني، وطلب من المحكمة إصدار قرار.

                                                                          ***

[استراحة لمدة 10 دقائق في الجلسة]

***

قرار المحكمة:

تم رفض اعتراض بوكر بحجة أن أصل التقرير ومؤشراته وترجمته كافية لتندرج تحت المادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.

وافق بوكر على القرار، قائلاً إنه وجد للتو مؤشراً مناسباً لأصل التقرير في وثائقه وإن إفادة موكله ستكون جاهزة الآن أيضاً بفضل الاستراحات الأخيرة في الجلسة.

سألت كيربر محامي P18 بانز عمّا إذا كان من الممكن تلاوة هذه الإفادة اليوم، على الرغم من أن موكله لم يعد موجوداً. وافق بانز، قائلاً إنه لن يكون حاضراً في اليوم التالي أيضاً.

قام محامي الدفاع، بودنشتاين، بتلاوة إفادة أنور رسلان:

“على الرغم من الإفادات الإضافية التي سأدلي بها خلال هذه الجلسات، أود الإدلاء بالإفادة التالية: لم يكن لدي اتصال بالشاهد P18، ولم يتصل بي الآخرون، ولا أعرف [C4] ولا [اللواء]. فيما يتعلق بالشخص المفقود، لا يمكنني تقديم أي معلومات. في نهاية تموز/يوليو أو بداية آب/أغسطس، جاء [C1] إلى مكتبي ليخبرني أن رئيس نقابة الأطباء [حُجب الاسم] قال إن طبيباً تم اعتقاله. وكان الباحث يفتش ويسأل عن طبيب من منطقة [حُجبت المعلومات] في السجون، ولكن دون جدوى. [حُجب الاسم] من درعا ويعيش الآن في [حُجِبت المعلومات]، اتصل بي بعد انشقاقي فيما يتعلق بطبيب من المشرفة. وقلت له نفس الشيء”.

سألت القاضي كيربر أنور إذا كانت تلك إفادته. فأكد أنور ذلك.

تلا كيربر وفيدنير أجزاء من تقرير هيومن رايتس ووتش “لم نرَ مثل هذا الرعب من قبل” بتاريخ حزيران/يونيو 2011.

رُفِعَت الجلسة الساعة 2:15 بعد الظهر.

 

 

اليوم السابع والثلاثون للمحاكمة – 8 تشرين الأول/أكتوبر 2020

بدأت الجلسة في الساعة 9:30 صباحاً بحضور خمسة أشخاص واثنين من وسائل الإعلام.[11] حضر المحامي بيسلر بالنيابة عن محامي المدعي رايجر.

شهادة كريستوف رويتر

تم استدعاء كريستوف رويتر، صحفي ألماني يبلغ من العمر 52 عاماً يعيش في ألمانيا ولبنان، بصفته شاهدا. وتمت تلاوة الإرشادات وتم إبلاغ رويتر بحقه في رفض الإدلاء بشهادته بسبب عمله كصحفي. وأكّد رويتر أنه يريد الإدلاء بالشهادة.

استجواب من قبل القاضي كيربر

أشارت القاضي كيربر إلى استجواب رويتر من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية وسألته عمّا إذا كان يعرف أنور رسلان. أوضح رويتر أنه كان في الأردن عام 2013 مع باحثه في ذلك الوقت. أرادا في البداية عبور الحدود للذهاب إلى جنوب سوريا، لكن كانت هناك العديد من نقاط مراقبة الحدود الصارمة من قبل القوات الأردنية ولم يُسمح إلا لأعضاء المعارضة بعبور الحدود دون أن يُسمح للصحفيين بذلك. لهذا السبب بدأ رويتر وباحثه في إجراء مقابلات مع المنشقين. التقيا بضباط مختلفين، كان من بينهم [حُجب الاسم]، رئيس قسم الشرطة السابق في حمص الذي أوصى بالتحدث إلى أنور للحصول على معلومات مفصلة عن شن هجمات إرهابية جهادية. قال رويتر إن [حُجب الاسم] هو الذي اتصل بأنور لترتيب لقاء بينه وبين رويتر وباحثه في شقة أنور في عمان. قال رويتر إنهم تحدثوا عن كيف كانت النظرة للجهاديين والقاعدة عبر سوريا والعراق منذ 2004/2005 وكذلك الأحداث في شتاء 2011/2012 بشأن هجمات جبهة النصرة. قال رويتر إنه سمع عن تناقضات بشأن الهجمات المزعومة من قبل جبهة النصرة التي لم تكن موجودة وقت الهجمات وأراد التحدث مع أنور حول هذا الأمر. قال رويتر إنهما التقيا على مدار يومين على التوالي لأن أنور لديه ذاكرة فوتوغرافية عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل. كما طرح رويتر الأسئلة التي طُرحت على أنور على أشخاص آخرين أيضاً للتثبّت من أقوال أنور والتحقّق من صحتها. ذكر رويتر وقوع انفجار في دمشق في كانون الأول/ديسمبر 2012 كمثال: بعد انفجار استهدف مبنى المخابرات، التقى علي مملوك وأنور رسلان وبعض مساعدي علي مملوك لمناقشة الوضع. طلب أنور إجراء تحقيق، لكن مملوك لم يرغب في إجراء تحقيقات. وأكد رئيس “طاقم التنظيف” الذي انشق لاحقاً هذه القصة لرويتر. وقال رويتر إنه التقى بأنور مرة واحدة في ألمانيا لكنه لم يبق على اتصال به.

قالت كيربر إنه تم استدعاء رويتر بصفته شاهدا لتقديم معلومات حول مسألتين: التطورات في 2011/2012 وما أخبره أنور عن منصبه وأنشطته، وسألت رويتر عمّا يريد الحديث عنه أولاً. قال رويتر إنه يريد أن يبدأ بالأمر العام ثم يأتي إلى الأجزاء الأكثر تفصيلاً، وسيبدأ بالإدلاء بشهادته حول الوضع العام في سوريا.

سألت كيربر رويتر عن عدد المرات التي زار فيها سوريا. قال رويتر إنه درس هناك في 1980/90 ثم كان يذهب هناك لإجراء بحوث من وقت لآخر بدون تأشيرة صحفي. حصل على أول تأشيرة دخول للصحفيين في شباط/فبراير 2011، لأنه كان الخبير الوحيد في سوريا/الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجلة التي كان يعمل بها، لكن كان بإمكان المرء السفر هناك فقط حتى أواخر عام 2011. قال رويتر إن المرة الأولى التي ذهب فيها إلى سوريا بتأشيرة صحفي كانت في حزيران/يونيو 2011، ثم في آب/أغسطس وكانون الأول/ديسمبر 2011 ومنذ ذلك الحين بدون تأشيرة. قال إنه زار سوريا حوالي 20 مرة، تراوحت كل زيارة بين 3 أيام وأسبوع. قال رويتر إنه كان بإمكان المرء أن يسافر بين مناطق مختلفة في سوريا في عام 2011، على سبيل المثال من إحدى ضواحي دمشق حيث كان يوجد جنود منشقون، إلى أجزاء أخرى من سوريا. قال رويتر إن قصصه نُشرت دون اقتباس المؤلف حيث ضغطت الحكومة السورية على صاحب العمل والصحفيين الآخرين بمغادرة البلد. قال رويتر إنه لطالما أراد الذهاب إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وليس إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة أبداً، فقد كان في حلب وإدلب والزبداني ودير الزور ويبرود وضواحي حمص. قال رويتر إنه لم يزر سوريا من خريف 2013 حتى ربيع 2014 بسبب تنظيم داعش. ثم زار مدينة حلب عامي 2014 و2015 قبل أن تحظر الحكومة التركية السفر واضطر حينها إلى دخول سوريا عبر العراق.

شكرت كيربر رويتر على الشرح الذي قدّمه. سأله فيدنير عن دراسته. قال رويتر إنه درس الدراسات الإسلامية والعلوم السياسية والفلسفة الألمانية.

سألت كيربر رويتر عمّا إذا كان يتحدث العربية. فأكد رويتر ذلك.

سألت كيربر عمّا إذا كان رويتر قد أجرى مقابلاته بمساعدة مترجم أم لا. قال رويتر إن الأمر كان يعتمد على الوضع. في الحالات التي شارك فيها عدد أكبر من الأشخاص أو كان الموضوع يتعلق بتفاصيل تقنية، كان يستخدم مترجماً لأنه لا يتحدث اللغة العربية بطلاقة.

استجواب من قبل القاضي فيدنير

سأل القاضي فيدنير رويتر عمّا إذا كان قد ارتبط بسوريا من 2002 إلى 2004 بسبب علاقات أسرية. فأكد رويتر ذلك، وأشار إلى أنه التقى بزوجته في سوريا عام 2003، فكان يزور سوريا لأسباب خاصة منذ عام 2005. وقال رويتر إنه زار سوريا عام 2002 بعد إعادة انتخاب صدام حسين، إذ كانت لديه معلومات تفيد بأن واردات الأسلحة إلى العراق كانت تتم عبر سوريا. قال رويتر إنه زار سوريا بعد ذلك في عامي 2005 و2006 لأسباب خاصة ولكتابة قصة عن اللاجئين.

سأل فيدنير عن نوع الأشخاص الذين تحدث معهم رويتر في 2011/2012، هل كانوا أعضاء في المعارضة أو في النظام. قال رويتر إنه في بداية عام 2011 عندما كان بإمكانه دخول سوريا بسهولة، كان يتحدث في الغالب مع أصدقاء من الجامعة، وبعض الأعضاء الأقل شهرة في المعارضة ورئيس قسم التحليل في السفارة الأمريكية. قال رويتر إنه بعد ذلك أجرى اتصالات متتالية مع أشخاص نظموا مظاهرات واحتجاجات على شكل حشود خاطفة. قال إنه كان على اتصال بدوائر معارضة غير عسكرية في حمص نظمت مظاهرات ليلية من آب/أغسطس حتى كانون الأول/ديسمبر 2011. قال رويتر إنه تحدث بشكل أساسي إلى الجميع في المتاجر وسألهم عن شعورهم وكان الناس يبادرون بالتحدث إليه. قال إنه تحدث أيضاً إلى ثوار وقادة عسكريين وأطباء وكل من رغب في التحدث معه. سألهم عمّا حدث وكيف تم تنظيمهم وخططهم لمستقبل البلد وكيف كانوا يعاملون المنشقين. قال رويتر إنه تلقى دعوة من أعضاء في المعارضة للحديث عن رؤيتهم لمستقبل البلد. قال إنه أجرى كل هذه المحادثات من أجل رسم صورة أفضل للأحداث المتعلقة بالمجازر والاغتيالات؛ مَن قتل مَن، وماذا حدث بالضبط. وقال رويتر إن محادثاته أصبحت بعد ذلك أكثر أهمية حيث أصدرت الحكومة السورية بيانات صحفية تفيد بعدم وجود معارضة وأن الهجمات شنتها جماعات جهادية بتمويل من دول أجنبية. قال إن شاهدين أخبراه بما تم الكشف عنه لاحقاً في ملفات قيصر الخاصة بدمشق: أن المستشفيات كانت نقطة إعادة تحميل للجثث حيث تم تسجيل الجثث بالأرقام والصور التي تشير إلى مكان قتلهم، وأنه كان يتم تحميل الجثث ونقلها في شاحنات. قال رويتر إنهم لم يصلوا أبداً في بحثهم إلى ما وصلت إليه ملفات قيصر في مستشفيات حمص (من حيث الرؤى والأدلة).

سأل فيدنير متى حصل رويتر على هذه المعلومات. قال رويتر إنه التقى أول شاهدين في مطلع عام 2013. ثم بدأ رويتر في إجراء البحث، معتبراً أنه قد تكون هناك صور أقمار صناعية تظهر مقابر جماعية وأجرى أيضاً بحثاً مفتوح المصدر. وعندما نشر قيصر صوره، بنى رويتر وفريقه على ذلك.

سأل فيدنير متى حصل رويتر على تلميحات/معلومات لأول مرة حول مستشفيات مليئة بالجثث ومقابر جماعية. قال رويتر إنه حصل على تلميحات أولية في آذار/مارس 2012 ثم التقى بجندي في نيسان/أبريل 2012.

سأل فيدنير متى بدأت هذه الممارسات. قال رويتر إنه قابل جنديا يبلغ من العمر 18 عاماً في إدلب. قال رويتر إنه اقترب من هذا الشاب لأنه بدا مصدوماً. ثم أخبر رويتر عن الكوابيس التي راودته حيث كان عليه أن يسجل ويجمّع الجثث كل يوم. قال إنه بدأ هذا العمل في آذار/مارس 2012، وكان أشخاص يصرخون باستمرار “يا محمد، هل يمكنك أن تناولني تلك الساق، يا يوسف، لدي ذراع هنا” وأن الجثث كانت مكدسة على ارتفاع نصف متر في الفناء الخلفي للمشفى. قال رويتر إن ذلك الجندي اضطر إلى التقاط صور للجثث وإعطائها أرقاماً تشير إلى جهاز المخابرات الذي جاءت منه. كان عليه أن يفعل ذلك في مشفى عسكري.

سأل فيدنير أين حدث هذا بالضبط. قال رويتر إن ذلك حدث في الفناء الخلفي لمشفى عسكري. كان لديهم شاهدان يخبرانهما بهذه القصة. قال رويتر إنه التقى أيضا بطبيب أكد ذلك لأنه كان في زيارة عمل إلى حمص حيث كان شاهداً على هذه الممارسة، لكن لم يكن لدى رويتر وفريقه أدلة أخرى.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت هناك مؤشرات على مصدر الجثث وأسباب الوفاة. قال رويتر إن العديد من الجثث جاءت من بابا عمرو، وبعضها من نقاط التفتيش، وكثير منها مما كان يُطلق عليه “المراكز” التي تم إحضار المعتقلين إليها. قال رويتر إنها جاءت من أجهزة ووكالات مختلفة، أحياناً 30 في اليوم، وأحياناً 400. في بعض الأحيان كان يتم نقل الجثث في شاحنات، وأحياناً في حافلات صغيرة، وأحياناً أخرى في سيارات الإسعاف.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت هناك أجهزة مخابرات أخرى إضافة إلى إدارة المخابرات العامة. قال رويتر إن شعبة المخابرات العسكرية وإدارة المخابرات الجوية معروفة باسم “الجزارين”. وأضاف أنهم كانوا يمارسون القتل على نطاق واسع.

أبلغت القاضي كيربر رويتر بحقوقه وواجباته كخبير حتى يتمكن من الإدلاء بشهادته كشاهد خبير.

طلب فيدنير من رويتر تحديد رد فعل النظام على المظاهرات في ربيع 2011. قال رويتر كان رد الفعل يعتمد على المدينة. في دمشق، كان الناس عموماً يُعتقلون “ببساطة”. ومع ذلك، في الميدان، الحي الذي يُعرف بأنه غير موالٍ للنظام، كان من المرجح أن يستخدم النظام قدراً أكبر من العنف الذي كان يستخدمه في المظاهرات التي كانت تجري في وسط دمشق. وقال رويتر إن المظاهرات في وسط دمشق كانت منظمة على شكل حشود خاطفة، حيث كان الناس يظهرون وهم يحملون لافتات وما إلى ذلك لفترة قصيرة جداً ثم سرعان ما كانوا يتفرقون ويختفون، ولهذا السبب لم يكن هناك عنف بشكل عام ضد المظاهرات في وسط دمشق.

قال رويتر إن الأمور كانت مختلفة في حمص. كانت المظاهرات السلمية هناك عادة تجري في الليل وكان جميع المشاركين على علم أنه عند ظهور الجيش أو المخابرات، فإنهم سيستخدمون العنف ويطلقون النار على المتظاهرين. ولهذا نظموا المظاهرات بطريقة معينة: فكان الشبان يسيرون عادة في منتصف الشارع بينما تسير مجموعات أخرى على جانب الشارع، حتى يتمكنوا من الهروب بسرعة في حال فتح الجيش أو المخابرات النار. قال رويتر إنه يتذكر مظاهرة في حمص لم يحدث فيها شيء، لمجرد أن الجيش اقتحم مستشفيين في نفس وقت حدوث المظاهرة. وأوضح أن كل من شارك في المظاهرات السلمية كان يعلم أنه يمكن إطلاق النار عليه في أي وقت. قال رويتر إن هذا الوعي كان حاضراً أيضاً خلال أشهر الشتاء وكان الناس يتوقعون دائماً أن يطلق الجيش النار عليهم أيضاً بمساعدة القناصين. وأخبر رويتر المحكمة كذلك عما يسمى بـ “تاكسي الموت”، وهي باص صغير يندفع بسرعة 100 كم/ساعة في الشارع حتى يتمكن المتظاهرون داخل الباص من الهروب بسرعة دون إطلاق النار عليهم من قبل القناصين. قال رويتر إن هذه كانت ممارسة تستخدم بشكل رئيسي في أحياء المعارضة وإن المدينة كان بها “انقسام انفصامي” في ذلك الوقت فيما يتعلق باستخدام العنف مع المظاهرات.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت هناك فترات مختلفة في رد فعل النظام وما إذا كان رد الفعل هذا قد تغير/تطور في مرحلة ما. فقال رويتر إن رد فعل النظام تغير بالفعل، قائلا إنه في كل مرة أطلقوا النار على المظاهرات كان هناك مئات القتلى وأن الوضع تطور إلى “حرب مفتوحة” في بابا عمرو حيث لم تطلق (القوات الحكومية) النار بين الحين والآخر، لكنها استخدمت طائرات الهليكوبتر لإطلاق النار على المتظاهرين.

قال فيدنير إن تركيز المحكمة سيكون على رد الفعل العام للنظام على مظاهرات شباط/فبراير 2012، وسأل رويتر عمّا يعرفه عن ذلك. فقال رويتر إنه خلال الأشهر الأولى، كلما تم إطلاق النار على المتظاهرين، قيل [من قبل الحكومة] أن هؤلاء كانوا جهاديين يطلقون النار على أي شخص. قال رويتر إن أسلحة يُزعم أنها تخص هؤلاء الجهاديين عُرضت على التلفزيون وأن عمليات إطلاق النار التي يُزعم أن الجهاديين نفذوها كانت الحكومة هي من يقف وراءها. وأوضح رويتر كذلك أنه لا توجد استجابة مركزية على المظاهرات، حيث تعرض المشاركون للضرب أحياناً، وأحياناً لم يتعرضوا للضرب. قال إنه لم يتضح بالنسبة له ولفريقه ما الذي حدث بالضبط بين آذار/مارس 2012 وأواخر صيف 2012. إلا أن دائرة الأحداث المعتادة كانت: مظاهرات يوم الجمعة تتسبب في وفاة وجنازات يوم السبت وصمت وسلام من الأحد إلى الخميس وثم تبدأ الدائرة مرة أخرى. قال رويتر إن “ذلك” ازداد باطراد.

سأل فيدنير رويتر عمّا يعنيه بعبارة “ازداد باطراد”. فقال رويتر إن المظاهرات أصبحت أكبر وازدادت أعدادها أيضاً. قال إن المظاهرات كان يحرسها “حماة التظاهر”، ورافقهم رجال بالسكاكين. أوضح رويتر كذلك أن عقلية المشاركين في المظاهرات تغيرت. فلم يعودوا يريدون الاحتماء من أجهزة المخابرات إلا للدفاع عن أنفسهم. قال إنه لم تكن هناك أسلحة، واستُخدِمَت السكاكين فقط في المظاهرات.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان قد تم إخبار رويتر بهذا الأمر أو ما إذا كان لديه خبرة مباشرة. فقال رويتر إنه سمع هو وفريقه إطلاق نار في المساء في حمص وذهبوا إلى مستشفيات تحت الأرض حيث رأوا أشخاصاً تعرضوا لإطلاق النار. قال هذا كان في آب/أغسطس 2011.

سأل فيدنير رويتر عن وظائف أجهزة المخابرات ابتداء من ربيع 2011 ومن المسؤول عن ماذا. فقال رويتر إنه كان هناك منافسة داخلية بين الخدمات المختلفة في وقت سابق، لكن هذا تغير منذ أوائل عام 2011. قال إنهم بدأوا التعاون من خلال تبادل أوامر الاعتقال. وبشأن وحشية أجهزة المخابرات، قال رويتر إن سلاح الجو كان أكثر وحشية وأن جهاز المخابرات العسكرية متورط بشكل كبير في تدبير الخلايا الجهادية التي اعتبرت “الشر الرسمي”. وأوضح أن إدارة المخابرات العامة كانت أقل خطورة، لكن نقل المعتقلين بين الأجهزة المختلفة كان ممكناً. قال رويتر أيضا إن هناك خلافات بين السجون فيما يتعلق بـ “الخطر” الذي يعتمد على رئيس السجن. لخص رويتر أن استخبارات القوات الجوية والاستخبارات العسكرية كانت وحشية، وأن شعبة الأمن السياسي كانت “متحضرة إلى حد ما” وإدارة المخابرات العامة في مكان ما بين الجهازين الوحشيين والأكثر حضارة.

سأل فيدنير رويتر عن مهام إدارة المخابرات العامة والخطيب. قال رويتر إن الناس كانوا يخافون من الفرع 251 لكن المحتجزين عادة لا يضطرون إلى البقاء هناك لفترة طويلة. كما أن حقيقة قيام الحكومة بتعذيب وقتل الناس لم تكن شيئاً جديداً. قال رويتر إنه وفريقه مهتمون بالتطورات الجديدة مثل استخدام المستشفيات كنقاط نقل للجثث وتنظيم الإرهاب الجهادي وكذلك دور علي مملوك في ذلك كقائد “ذكي للغاية”.

سأل فيدنير رويتر عن دور مملوك ومكانته. فقال رويتر إن مملوك عمل في المخابرات العسكرية مع آصف شوكت. قال رويتر إنه قبل 2011 كان مملوك متورطا أيضا في تنظيم مرور الجهاديين عبر سوريا إلى العراق. وأجرى مملوك محادثات مع المخابرات العراقية سجلها أحد الوشاة في جهاز المخابرات فثبت تورط مملوك في ذلك. قال رويتر إن مملوك أجرى محادثات أخرى مع حزب الله والباسداران (الحرس الثوري الإيراني) حول كيفية “التعامل” مع المظاهرات، والتي تضمنت أيضاً دورة تدريبية حول كيفية تصنيع السيارات المفخخة. قال رويتر إن علي مملوك كان “العقل المدبّر” لجهاز المخابرات وهو أكثر ذكاء من غيره. قال رويتر إن مملوك استقبل أيضاً وزيراً لبنانياً في سوريا اعتقل على الحدود السورية اللبنانية وهو يحمل 21 عبوة ناسفة في حقائبه، أمره مملوك بتفجيرها في لبنان.

سأل فيدنير رويتر عن منصب مملوك الرسمي. فقال رويتر إنه كان رئيس إدارة المخابرات العامة وإذا كان يتذكر بشكل صحيح فهو برتبة لواء.

سأل فيدنير رويتر عن المكان الذي تم إحضار الأشخاص إليه عند احتجازهم تعسفياً. فقال رويتر إنه شهد ذات مرة اعتقالاً تعسفياً بنفسه. فغالباً ما كان هو وفريقه يسافرون بالحافلة لأنهم اعتبروها أقل ريبة. وعندما وصلوا إلى نقطة تفتيش، رأى كيف تم إخراج رجل من الحشد. ووُضِع كيس على رأسه واقتيد في باص صغير.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان قد سمع أيضاً بتقارير حول الاعتقالات التعسفية. فأكد رويتر أنها حدثت في كل مكان. في المظاهرات أو نقاط التفتيش أو في المنزل. بناءً على الوضع الاجتماعي للشخص، كان يتعرض إما للتعذيب أو الضرب. عادة ما يُطلق سراح الناس ويطلب منهم عدم إهانة الرئيس وعائلته. قال رويتر إن الناس لم يأخذوا هذا الأمر على محمل الجد بما فيه الكفاية، وبعد ذلك لا يتم إطلاق سراحهم.

أراد فيدنير أن يعرف متى تغيرت ممارسة عدم الإفراج عن المحتجزين. فقال رويتر إنه في 2011 كان يُطلق سراح الناس إذا كانوا قد اعتُقِلوا بشكل تعسفي. وأشار إلى مظاهرة كبيرة في نيسان/أبريل أو أيار/مايو 2011 حيث اختفى 200 شخص وحظيت بتغطية إعلامية واسعة في كل مكان. ثم في كانون الأول/ديسمبر2011 أصيب شخص برصاصة في رأسه عند نقطة تفتيش، وتمكنت الأسرة من الحصول على الجثة ولكن الواقعة حظيت بتغطية إعلامية واسعة في كل مكان لأنها كانت غير اعتيادية إلى حد ما. ثم في عام 2012، لم يعد يتم الإفراج عن الأشخاص عند القبض عليهم وفي أواخر عام 2012 ومطلع عام 2013، أصبح من الطبيعي إطلاق النار على الأشخاص.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان على دراية بمستشفيات تشرين وحرستا. فأكد رويتر أن شاهداً (رجل أعمال ثري) أخبره أنه سُمح له بالبحث عن جثة شقيقه في مشفى برفقة جنود ساعدوه في البحث بين الجثث.

سأل فيدنير رويتر عن تاريخ وقوع المجازر في الحولة وماذا حدث هناك بالضبط. فقال رويتر إن ذلك كان في 31 أيار/مايو، لكنه غير متأكد تماماً. قال إن ممثلاً للأمم المتحدة جاء إلى حمص في اليوم التالي قائلاً إن الأدلة تشير إلى أن الجيش جاء من المرتفعات العلوية إلى القرى السنية وقتل الناس في منازلهم. قال رويتر إنه لم يكن في سوريا في ذلك الوقت لكنه قرأ مقالاً في صحيفة المانية معروفة بعد حوالي ثلاثة أسابيع جاء فيه أن ثواراً من حمص مسؤولون عن هذا الهجوم. ومع ذلك، كانت المصادر والمقال نفسه موضع شك إلى حدٍ كبير، وإشارة أخرى للرواية الثانية التي نشرتها الحكومة السورية. قال رويتر إنه وفريقه أرادوا الذهاب إلى الحولة (استغرق الأمر ثلاثة أسابيع للوصول إلى هناك) حيث تحدثوا مع شهود عيان لمدة يومين. هذه الأقوال بالإضافة إلى الخلفية الطبوغرافية دفعت رويتر إلى استنتاج أن المجزرة شنتها ميليشيات مدعومة من الحكومة السورية، حيث لم تقتل سوى أشخاصاً في منازل كانت على خط نيران القاعدة العسكرية التي تسيطر عليها الحكومة في أعلى التل. قال رويتر إن جميع التقارير التي أدلى بها شهود العيان أشارت إلى الشيء نفسه: إن شاحنة (بك آب) صغيرة ذات لون فضي انحدرت من التل عبر الشارع الوحيد الذي يُفضي إلى القرية، والذي كان أيضاً في خط إطلاق النار للقاعدة العسكرية (تذكر رويتر شهوداً قالوا إنهم اضطروا إلى الاختباء في كثير من الأحيان خلف شاحنات كبيرة عند دخول القرية حتى لا يطلق الجيش النار عليهم)، وقتل المهاجمون كل من وجدوه داخل منازلهم (ذكر رويتر شهود عيان قالوا إنهم اعتقدوا أن المهاجمين كانوا يبحثون عن شبان، لذلك اختبأ جميع الشبان في اسطبلات، وحجرات وما إلى ذلك، لكن المهاجمين قتلوا كل شخص وجدوه، لذا قُتلت جميع العائلات، باستثناء الشباب الذين اختبأوا في الاسطبلات وما إلى ذلك).

سأل فيدنير عمّا إذا كان رويتر توصل إلى نتائج تفيد بأن الهجوم تم بأمر من الحكومة. قال رويتر إن الحكومة تحملت ذلك على الأقل وإن هناك جهوداً كبيرة للتستر عليه. وأضاف أن الميليشيات ربما لم تكن لتدخل القرى لولا دعم الجيش.

قال فيدنير إن لديه سؤالان بخصوص أجهزة المخابرات. هل يستطيع رويتر أن يقول كيف تغيرت أنشطة أجهزة المخابرات منذ 2011 فصاعداً؟ فأكد رويتر ذلك، وقال إن الدلالة العامة لأجهزة المخابرات هي جمع المعلومات ولا علاقة لها عادة بالأنشطة العسكرية. ومع ذلك، في سوريا، قامت أجهزة المخابرات دائماً بجمع المعلومات وتصرفت بطريقة عسكرية. قال رويتر إن الناس كانوا يتعرضون للتعذيب قبل 2011 لكن لم يكن هناك سوى أماكن قليلة تعرض فيها المعتقلون للتعذيب. قال رويتر إن البنية التحتية لتعذيب الأشخاص كانت موجودة بالفعل في عام 2004، لكن سلوك إدارة المخابرات العامة تغير بشكل ملحوظ فقط في 2011/2012. قال إنهم تطوروا إلى “محطات موت” بشكل رئيسي لتعذيب وقتل الناس.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان يعرف القسم 40. قال رويتر إنه لا يتذكر أنشطتهم بالضبط، لكنه سمع عنها في ذلك الوقت، ومع ذلك، لم يجر مزيداً من البحث حول ما فعلوه، حيث ركز على جوانب أخرى.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان يعرف اسم ديب زيتون. فأكد رويتر أن ديب على حد علمه هو رئيس جهاز المخابرات السورية.

ثم تابع فيدنير لسؤال رويتر عن توفيق يونس. فقال رويتر إنه يعرف الاسم ولكن لا يمكنه تذكر التفاصيل.

ذكر فيدنير حافظ مخلوف وسأل رويتر عمّا إذا كان يعرفه. فأكد رويتر أنه في دمشق اشتهر حافظ بالوحشية والقسوة. قال رويتر إنه كان رئيس فرقة داخل إدارة المخابرات العامة وشقيق رامي مخلوف. وعلى الرغم من أن حافظ مخلوف كان ذا رتبة متدنية نسبياً، إلا أنه لا يمكن المساس به بسبب علاقته الأسرية بالرئيس. قال رويتر إن لحافظ دورا “غريبا”. وكان لاحقاً من المغضوب عليهم من قبل النظام وذهب إلى بيلاروسيا.

***

[استراحة لمدة 10 دقائق في الجلسة]

***

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان على دراية بـ[خلية إدارة الأزمة]. سأل رويتر عمّا إذا كانت هذه هي “التي تم تعرّضت لانفجار في حزيران/يونيو 2012؟”

سأله فيدنير عمّا إذا كان متأكداً من أنهم يتحدثون عن نفس الشيء. فقال رويتر إنهم يتحدثون عن نفس الشيء، إذا كانت خلية إدارة الأزمة هي التي تضم آصف شوكت ورؤساء أجهزة المخابرات الأخرى، فهي التي تم تفجيرها في حزيران/يونيو 2012.

سأل فيدنير رويتر عن وظائف خلية إدارة الأزمة. قال رويتر إنه تم تأسيسها لتقديم إجابات أمنية متعلقة بكيفية التعامل مع الاحتجاجات.

سأل فيدنير عن تاريخ التأسيس. قال رويتر إنه لا يعرف متى تم إنشاؤها لكنه وفريقه كانوا مهتمين بالانفجار. ومع ذلك، يعتقد أنه تم إنشاؤها في وقت مبكر نسبياً في [ربيع 2011].

سأل فيدنير عن نوع القرارات التي تتخذها الخلية وما هي الأنشطة التي اتبعتها. قال رويتر إنه غير قادر على التفريق بين ما تقرر خارج الخلية وما تقرره الخلية.

سأل فيدنير رويتر عن تاريخ انتهاء عمل خلية إدارة الأزمة. قال رويتر إنه يعتقد أن الأمر انتهى في عام 2012 بعد حدوث انفجار في غرفة اجتماعات داخل مجمع الخلية. قال رويتر إن مجموعة من الثوار أقرّت بتدبير الانفجار، لكن لم يكن لديه أي معلومات عن الهجوم. قال رويتر إنه التقى بالصدفة شخصين معنيين في الانفجار، وكلاهما ضابطان يعملان في مبنى خلية إدارة الأزمة. قال إن لديهما صوراً ووثائق من الغرفة التي وقع فيها الانفجار. قال رويتر إن المجمع لم يكن يخضع لقدر كبير من الحراسة حيث لم يكن هناك سوى عدد قليل من الموظفين. قال إنه لا توجد مشكلة في أن يرافق هؤلاء الجنود أشخاص آخرون لا يعملون في الخلية حيث لم تكن هناك أي عمليات تفتيش. وبهذه الطريقة تمكنوا من تهريب كميات صغيرة من المواد المتفجرة إلى المبنى ووضعها في السقف حيث لم تكن هناك كاميرات. قال رويتر إن القنبلة كانت جاهزة قبل الانفجار الفعلي بوقت طويل، لكن أعضاء خلية إدارة الأزمة كانوا يجتمعون دائماً في غرف مختلفة، لذلك استغرق الأمر بضعة أسابيع قبل أن يعودوا إلى هذه الغرفة حيث تم تفجير القنبلة عبر الهاتف. قال رويتر إن موظفي خلية إدارة الأزمة اشتبهوا في البداية في أن الانفجار قد نشأ من البوفيه، لذا “كان أول شيء فعلوه هو إلقاء القبض على طاقم تقديم الطعام في فندق [فور سيزونز] وضربهم”. وبعد سنوات، انتشرت شائعات بأن الانفجار كان بأمر من الأسد نفسه، ولكن لا يوجد ما يدعم هذه الرواية. قال رويتر إنه وفريقه لم ينشروا قصتهم بشأن هذا الأمر.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان قد عرف أي شخص على مقعد الاتهام. قال رويتر “نعم، هو” [نظر رويتر مباشرة إلى أنور وهو يهز رأسه في اتجاهه، دون أن يشير إليه].

طلب فيدنير من رويتر التحدث عن دوافع أنور للتحدث معه وما إذا كان أنور على استعداد لتقديم معلومات. فقال رويتر إن أنور كان شديد الانتباه ومتردداً في البداية. قال إنه ربما كان أول صحفي تحدث إليه أنور على الإطلاق. قال رويتر إن التحدث إلى الصحفيين كان وضعاً جديداً بالنسبة لجميع كبار المسؤولين السابقين. كان الصحفيون الغربيون يُعتبرون في السابق العدو، وربما لم يخبرهم المسؤولون حتى بالوقت، والآن يقدمون لهم تفاصيل حول عملهم، والتي كانت ستمثل نهاية حياتهم المهنية. قال رويتر إن المحادثة أصبحت أكثر انفتاحاً عندما أدرك أنور أنه لم يطرح أسئلة غبية مثل “هل هو نظام غير عادل؟”[12] أو “ماذا تفعل وكالة المخابرات؟”، بل سأل “ماذا عن تلك المجموعة؟”، “ماذا عن هذا الهجوم؟”، “هل أقام عنصر من القاعدة حقاً في بيت ضيافة تابع للحكومة السورية؟” قال رويتر إنها كانت محادثة بين خبراء الطب الشرعي، أناس مفتونون بالتفاصيل. قال رويتر إن باحثه/زميله كان لديه أيضاً “ذاكرة فوتوغرافية للحصول على التفاصيل”. وروى لهم أنور كيف اعتقل ذات مرة جهاديين، ثم طلبوا منه “الاتصال بآصف شوكت” واتضح أنهم من تدبير النظام فقط. حدث الشيء نفسه في أوائل عام 2011 مع علي مملوك [بصفته الشخص الذي ينفذ هجمات جهادية] عندما تم عرض أسلحة الجهاديين المزعومة التي صادرتها القوات السورية على شاشة التلفزيون. لم تكن هذه الممارسة معروفة جيداً ولكنها مع ذلك وسيلة شائعة للأسد لتقديم نفسه للمجتمع الدولي على أنه أهون الشرين. ووفقاً لرويتر، فإنهم [الحكومة] فعلوا ذلك أيضاً في عام 2005 لجعل احتلال العراق أكثر تكلفة. قال رويتر إنه وفريقه مهتمون بشكل أساسي بتنظيم الإرهاب الجهادي. قال رويتر إنه أدرك نفس الاشمئزاز من أنور كما هو الحال مع مسؤولين سوريين سابقين آخرين حول حقيقة أن الأشخاص لم يعد يتم اعتقالهم وأن التحقيقات لم تعد تجري لسبب محتمل (اعتبر أنور الاعتقالات طريقة مشروعة لمنع التظاهرات السلمية) ولكن بدلاً من ذلك المئات من الأشخاص اعتقلوا بشكل تعسفي. قال رويتر إن أنور لم يؤيد أسباب الاعتقال التعسفي هذه (يتم القبض على الأشخاص واحتجازهم فقط لتخويفهم) وشعر أن عمله يتم التقليل من شأنه. قال رويتر إنهما أجريا نقاشاً طويلاً وصريحاً لأن أنور لديه ذاكرة وعقلية تحليلية وكان قادراً على تقديم نفسه كمفتش محترف.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان يصدق ما قاله له أنور. فأكد رويتر قائلا إنهما التقيا أيضا بالرئيس السابق لشعبة الأمن السياسي في اللاذقية. حيث أراد هذا الشخص أيضاً تغيير موقفه دون نقض سيرته الذاتية المهنية.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان تحدث إلى أنور عن عمله اليومي. فنفى رويتر، قائلا إنه لم يكن أمامهم سوى يومين للتحدث معه وأن تركيزهم ينصب على الهجمات الإرهابية المدبرة من قبل النظام الذي قدم نفسه بعد ذلك على أنه ضحية لهذا الإرهاب. قال رويتر إن لديهم الكثير من الشهود يخبرونهم بالتعذيب في مراكز الاحتجاز، لكن أنور كان أحد الأشخاص القلائل الذين يمكنهم إخبارهم بهجمات إرهابية مدبرة.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان هو نفسه لا يزال لديه انطباع بحدوث التعذيب خلال محادثته مع أنور. قال رويتر إنهم تحدثوا عن أسباب انشقاقه ولماذا انشق في وقت متأخر نسبياً: دعم أنور النظام في البداية والذي خرج عن نطاق السيطرة لاحقاً. قال رويتر إنه من المعروف أن الناس تعرّضوا للضرب في الخطيب، ولكن ليس للاختفاء.

أشار فيدنير إلى تصريح رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا حيث قال إنه كان لديه انطباع بأن أنور كان ينزعج بشأن الافتقار إلى السلوك المهني وأن التعذيب غير مُجدٍ. فتذكر فيدنير أن رويتر قدم مثالاً على محامٍ تعرض للتعذيب في الخطيب دون سبب واضح. قال رويتر إنه يتذكر.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان أنور منزعجاً من معاملة المعتقلين أو حقيقة أن مهنته كمحقق قد تم التقليل من شأنها. فأكد رويتر على النقطة الثانية.

سأل فيدنير عمّا إذا كان هذا هو سبب انشقاق أنور. قال رويتر إن أنور لا يؤيد عمليات القتل الجماعي والتعذيب على نطاق واسع. قال إن أنور كان “ضابطاً مهنياً” سُنياً وكان يتعرض لضغوط لأنه جاء من منطقة ذات خلفية ثورية. قال رويتر إنه في مثل هذا الوضع وبسبب مذبحة عائلته، إما أن يعطي الشخص 150% أو يضطر إلى المغادرة. ومع ذلك، وفقاً لرويتر، فإنهما لم يتحدثا بعمق عن الأسباب التي دعت أنور للانشقاق.

تساءل فيدنير عمّا إذا كان أنور قال ذلك [أعطِ 150% كسُنّي أو ارحل]. فنفى رويتر ذلك موضحا أنه علم بذلك من أشخاص آخرين أثناء إجرائهم تحليلا للبيئة وأن أنور معروف على نطاق واسع في مجتمع الضباط المنشقين في المنفى.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان أنور نفسه قد قال أي شيء عن هذا الأمر. وأكد رويتر موضحا أن أنور لا يؤيد “هذا”. وبحسب رويتر، لم يؤيد أنور حقيقة اعتقال مئات الأشخاص وأنه كان من المفترض أن يقوم بتعذيبهم فوق ذلك. قال رويتر إن أنور شعر أن هذا سيقلل من شأن كفاءته المهنية.

سأل فيدنير، لماذا لم ينشق أنور في وقت سابق، وإذا ما سأل رويتر أنور عن ذلك. قال رويتر إن من الممارسات الشائعة ضمان سلامة الأسرة قبل الانشقاق لتجنب المخاطرة. يعتقد رويتر أن هذه كانت مشكلة في حالة أنور. ومع ذلك، قال رويتر إن أشخاصاً آخرين في المنفى اعتقدوا أن أنور كان انتهازياً، ففي نهاية عام 2012 كان النظام على وشك الانهيار على أي حال. وأشار رويتر إلى أن الأشخاص الذين انشقوا عن الخدمة في أواخر عام 2011 كانوا يعتبرون أبطالاً، وأن الأشخاص الذين انشقوا في أوائل عام 2012 اعتبروا “لا بأس بهم” وكان الأشخاص الذين انشقوا في أواخر عام 2012 يُنظر إليهم على أنهم ساروا مع التيار لأنهم كانوا سيُقتَلون على أي حال.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان لدى أنور محاولات فاشلة للفرار، وأشار إلى إفادة رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا قائلاً إن أنور كان مراقباً، لهذا السبب استغرق استعداده للانشقاق بعض الوقت، ولكن لم يكن لديه محاولة فاشلة للفرار. فأكد رويتر إفادته لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا قائلاً إنه ببساطة لا يوجد ما يسمى “محاولة فرار فاشلة”، ففي حالة القبض على أحدهم أثناء محاولته الفرار، كان سيُقتَل، ولن يتمكن من الشروع في محاولة ثانية.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كانا قد تحدثا أيضاً عن خلفية أنور باعتباره سُنياً. قال رويتر إنهما تحدثا عن هذا لفترة وجيزة فقط لكنه تحدث عن الخلفيات السنية مع آخرين بمزيد من التفصيل. أخبروه هؤلاء الناس عن ارتياب عام من قبل القيادة العلوية تجاه السُنة. قال رويتر إن هناك اجتماعات يُزعم أنها عقدت بشأن حظر السفر للمسؤولين السُنة المتقاعدين افترض العلويون خلالها أنه لا ينبغي أبداً أن يتمكن السُنة من مغادرة البلد. قال رويتر إن هناك ارتيابا عاما تجاه السنة.

سأل فيدنير ما إذا كان أنور قد ذكر أي شيء في هذا الصدد. نفى رويتر ذلك، وكرر أنهما تحدثا فقط عن خلفية أنور السُنية لفترة وجيزة جداً.

أشار فيدنير إلى تصريح رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا الذي قال فيه رويتر إن أنور كان قلقاً للغاية من حقيقة أن خلفيته كسنّي كانت مشكلة. قال رويتر إنه إذا تم تدوين ذلك في الملف فسيكون صحيحاً.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان أنور قد أخبره عن التوترات مع رؤسائه. فأكد رويتر أن أنور رغب في أن يُجرى تحقيق بعد هجوم كفر سوسة لكن علي مملوك رفض.

أشار فيدنير إلى قول رويتر إن أنور شعر بالتهديد بسبب خلفيته السنية وأن هناك توترات بين أنور وحافظ مخلوف بسبب مجموعة من الأشخاص الذين تم اعتقالهم وضربهم في مطلع عام 2012، والذين يُزعم أن أنور أطلق سراحهم. ولكن بحسب إفادة رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا، فإن أنور تلقى دعماً من يونس في هذا الشأن. فأكد رويتر أقواله، مضيفا أنها تستند إلى ملاحظات أخذها خلال المقابلة لكنها لم تستخدم لأغراض النشر وأن المقابلة تمت منذ فترة طويلة.

سأل فيدنير كذلك رويتر عمّا إذا كان صحيحاً أنه سأل أنور عن مصل الحقيقة المزعوم الذي اعتقد أنور أنه عديم الفائدة لأن الناس لم يكونوا قادرين على قول أي شيء، لأنهم لم يعرفوا شيئاً. فأكد رويتر هذه الإفادة.

أراد فيدنير معرفة ما قاله أنور عن الإفراج المزعوم عن مجموعة المعتقلين المذكورة سابقاً. فقال رويتر إنه يتذكر أن المجموعة تعرضت للضرب بأنابيب معدنية، لكنه لا يتذكر ما إذا كان سأل أنور بالتحديد عمّا إذا كان قد أطلق سراح هذه المجموعة أو ما إذا كان يتذكر هذه الحالة من سياق آخر.

خلص فيدنير إلى أن التعذيب لم يحدث في فرع أنور لكنه أكد بشكل غير مباشر أنه أطلق سراحهم. فأكد رويتر ذلك.

استحضر فيدنير قول أنور إنه تم تحييده وسأل رويتر عن معرفته بهذا الادعاء. فقال رويتر إنهم لم يتحدثوا عن هذا بالتفصيل لأنهم كانوا يركزون على قضايا أخرى ولم تكن هناك فرصة ليأتي ذكر حادثة الأنابيب المعدنية من عام 2012 مرة أخرى.

سأل فيدنير عمّا إذا كانوا يتحدثون على وجه التحديد عن معاملة المعتقلين. فنفى رويتر ذلك، مضيفاً أنه لا يتذكر كل تفاصيل المحادثة، لأنه لم يستخدم أبداً الملاحظات التي دونها خلال هذه المقابلة في أي منشور.

سأل فيدنير عمّا إذا كانت أقوال رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا تستند إلى ملاحظاته. فأكد رويتر ذلك.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كانت العبارة التالية التي أدلى بها أثناء استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا ستكون صحيحة بالتالي: “تحدثنا عن تعذيب وضرب المعتقلين فيما يتعلق بمحاولات أنور إطلاق سراح بعض المعتقلين”. فأكد رويتر إفادته.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كانا قد تحدثا أيضاً عن الدور المحتمل لأنور في صفوف المعارضة. قال رويتر إن أنور كان يأمل في القيام بدور في دولة سورية جديدة. قال رويتر إن الأمر قد يبدو غريباً في الوقت الحاضر، لكن في عام 2012 لم يكن أحد يعتقد أن الأسد سيبقى في السلطة. وتوقع الناس ألا يتمكن الأسد من تأمين سلطته “بالعلويين فقط وبعض الانتهازيين”. وأضاف رويتر أنه كلما كانت رتب المنشقين عاليةً في النظام، كان ترحيب المعارضة أكثر حرارة، حيث كان هؤلاء المسؤولون السابقون ذوو الرتب العالية هم مفتاح الإطاحة بالنظام.

سأل فيدنير عمّا إذا كان أنور يحمل وثائق معه عندما انشق. فنفى رويتر ذلك، قائلاً إنهم علموا من الآخرين أنهم ينتظرون قائمة بالمحتجزين المفقودين، لكن فيما يتعلق بأنور، كانت ذاكرته الفوتوغرافية واعدة لهم أكثر من الوثائق.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان رويتر تحدث مع أنور أو أشخاص آخرين حول التعاون مع المعارضة. قال رويتر إنهم تحدثوا عن هذا مع الجميع. وأشار رويتر إلى أنه في ذلك الوقت [أواخر عام 2012] كان تحالف المعارضة على وشك الظهور. حيث أجروا محادثات مع المملكة العربية السعودية أو الأردن في محاولة لمعرفة الحكومة التي يمكن أن تدعمهم وما هو دور الولايات المتحدة.

سأل فيدنير رويتر عمّا إذا كان أنور قد أخبره عن الاتصال بالمعارضة خلال فترة نشاطه [أثناء عمله في الفرع 251]. قال رويتر إن أنور أخبره فقط بالمراقبة المزعومة مما جعل من الصعب عليه المغادرة. كما قال لرويتر إن الشك العام تجاه السنة كان سيشكل خطورة كبيرة عليه للاتصال بالمعارضة.

وأشار فيدنير إلى أجزاء من تصريح رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا قائلاً إن الأمر استغرق أنور أسابيع لمغادرة سوريا. فأكد رويتر أن الأمر استغرق شهوراً وليس أسابيع.

سأل فيدنير عمّا إذا كانوا تحدثوا أيضاً عن إمكانية عودة أنور إلى سوريا. قال رويتر إن أنور أراد مواصلة العمل في مجال عمله (كمحقق أو رئيس لقوات الشرطة) سواء في سوريا أو في مكان آخر، ولكن بعد رحيل الأسد.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان رويتر تحدث أيضاً مع أنور حول خططه للمستقبل عندما التقيا في ألمانيا. قال رويتر إنهما تطرّقا إلى ذلك، مضيفاً أن بترا بيكر، التي كانت تعمل في ذلك الوقت لصالح المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية،[13] كانت على اتصال أكثر مع أنور. وذكر رويتر أن أنور كان يتوقع أن يتم استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا والمخابرات الألمانية، لذا فإن مهاراته ستكون مفيدة.

خلص فيدنير إلى أن محادثة رويتر مع أنور في ألمانيا لم تكن مثمرة للغاية. قال رويتر إن لديه الكثير من الأشخاص للتحدث معهم في ألمانيا وأن اهتمامهم بأنور ما زال يركز على نفس القضايا لكنه لم يقدم الكثير من المعلومات الجديدة. قال رويتر إن دور أنور داخل المعارضة لم يكن مثيرا للاهتمام بالنسبة لهم في محادثتهم حيث يمكن للمرء أن يسمع عنها في النهاية بأي طريقة. بل كانوا مهتمين بالأحرى بالمعلومات التي يصعب الوصول إليها والتي لا يستطيع توفيرها إلا أنور.

تدخلت القاضي كيربر وسألت عمّا إذا كان أنور على اتصال بأي شخص آخر. فقال رويتر إنه يعتقد ذلك.

سألت كيربر عمّا إذا كان رويتر قد سمع أن أنور يريد تقديم معلومات أو وثائق لشخص ما. قال رويتر إنه يعلم أن بعض الأشخاص كانوا ينتظرون قائمة بالمعتقلين لكنه لم يتابع ذلك. أشار رويتر أنه افترض، بما أن أنور تحدث معه ومع فريقه حول الإضرار بالأشياء [للحكومة السورية] بتفصيل كبير، فقد توقع أن يشارك أنور المعلومات أيضاً مع أشخاص آخرين.

أرادت كيربر معرفة ما يعنيه رويتر عند الحديث عن “الذاكرة الفوتوغرافية” لأنور؛ سواء قال إن أنور لديه ذاكرة فوتوغرافية فعلية بالمعنى العلمي الضيق أو مجرد ذاكرة ممتازة لحفظ لتفاصيل. قال رويتر إنه نادراً ما التقى بمحاورين تمكنوا من تقديم الكثير من التفاصيل دون أي ملف أو ملاحظات. ولهذا أيضاً التقى هو وباحثه بأنور ليومين متتاليين.

سأل القاضي فيدنير رويتر عن عدد الساعات التي تحدثوا فيها مع أنور خلال هذين اليومين. قال رويتر من الصباح إلى وقت متأخر من مساء اليوم الأول ولمدة نصف يوم في اليوم الثاني.

أراد فيدنير معرفة ما إذا كان رويتر تحدث إلى أنور بنفسه أم بمساعدة مترجم. قال رويتر إن الباحث/المترجم يمتلك ذاكرة ممتازة لحفظ التفاصيل والمعرفة الهائلة لذلك طرح الأسئلة أيضاً. لقد كانت المحادثة بين ثلاثة أشخاص.

***

[استراحة غداء لمدة 65 دقيقة]

***

استجواب من قبل المدعي العام

سأل المدعي العام كلينجه رويتر عمّا إذا كان لديه نتائج بشأن أحداث آذار/مارس – نيسان/أبريل 2011 في درعا ودوما أيضاً. قال رويتر إنه لم يسبق له أن كان هناك من قبل، لذا فليس لديه معرفة مباشرة، ولكنه يعرف عن الاعتقالات في دوما وتزايد العنف.

أشار كيلنجه الى قول رويتر بإن الناس تعرضوا للتعذيب حتى قبل عام 2011 لكنه تغير من حيث النوعية والكمية منذ عام 2011 فصاعداً. سأل كلينجه عن كيفية النهوض [صنع مستقبل وظيفي] في عام 2011 مع استمرار وجود التعذيب. يقول رويتر إنه يعرف من العراق أنه إذا كانت الطريقة الوحيدة للترقية هي التكيف مع الديكتاتورية، فلا توجد مقاومة (لا من قبل الجيش ولا الطيارين ولا من قبل الشرطة)؛ إذن هناك طريقة واحدة فقط. منذ عام 2011 تغيرت مواقف الناس وأصبح الناس على استعداد للتسامح مع أولئك الذين غيروا مواقفهم. أشار رويتر إلى جندي ركض باتجاه المحتجين خلال مظاهرة لتغيير موقفه والانضمام إليهم. قال رويتر إن الناس رحبوا به ترحيباً حاراً وسلموا عليه كصديق. وأضاف رويتر أنه ليس كل من في المعارضة بطل كأنور البني الذي كان دائما في الطرف الصحيح.

سأل كلينجه متى حدثت حالات الانشقاق الأولى. قال رويتر في وقت ما في عام 2011.

طلب كلينجه من رويتر الإدلاء بأسماء الأشخاص. قال رويتر إنه لا يعرف الأسماء لكنه يعرف طياراً سافر بطائرته إلى الأردن وفرّ بهذه الطريقة. وأضاف رويتر أنه لا يعرف عن أي ضباط من دائرة المخابرات من القوات الجوية فروا بالفعل في عام 2011. وقال إن نبيل الدندل ربما يكون قد فرّ في عام 2012، وربما يكون شخص واحد قد فر في صيف 2011. قال رويتر إن الأمر كله يتعلق بتغيير الولاءات، حيث أراد الناس دولة مختلفة. قال رويتر إن ضباط الجيش بدأوا بالانشقاق منذ 2011.

أراد كلينجه معرفة ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد انضموا إلى أي مجموعة بعد الانشقاق. قال رويتر إنهم انضموا إلى الجيش السوري الحر بمجرد تأسيسه. ومع ذلك، وفقاً لرويتر، كانت المعارضة عبارة عن تراكم لمجموعات مختلفة تنمو وتتغير باستمرار. قال رويتر إن هناك أمراً ثابتاً واحداً – وهو الإطاحة بالأسد – وإنهم كانوا يهتمون بتركيا في ذلك الوقت [2011/12]. قال رويتر إن الفارين كانوا فخورين برتبتهم داخل النظام، فهم يريدون دولة مختلفة فقط. وهذا هو السبب أيضاً في أنهم سجلوا مقاطع فيديو (كطقوس ابتدائية) يظهرون فيها بزيهم الرسمي ويعلنون على الملأ انشقاقهم ويقولون “يسقط النظام”.

طلب كلينجه من رويتر إبداء رأيه في أنور، سواء كان مهتماً بشكل عام ببيئته أم أنه لا يدرك ما كان يحدث من حوله. فأنكر رويتر النقطة الثانية قائلاً إن أنور إنسان دقيق الملاحظة، حيث أدرك رويتر ذلك من حديثه وأخبره آخرون أيضاً. وأضاف رويتر أنه لا يعرف الأشياء التي تجاهلها أنور طوعاً.

أراد كلينجه أن يعرف ما إذا كان أنور قد وضع خططاً بخصوص ألمانيا في الوقت الذي قابله فيه رويتر في الأردن. قال رويتر إن أنور كان متفائلاً بشكل عام لكنه مهتم بالاتصال بالحكومة الألمانية بشأن تغيير النظام في سوريا.

سأل كلينجه رويتر عن علاقة أنور بالصحفيين الغربيين ودوافعه الرئيسية للتحدث معهم. قال رويتر إنه تحدث إليهم [إلى الصحفيين الغربيين] لمجرد أنه كان قادراً على ذلك. قال رويتر إن أنور وآخرين لم يتمكنوا من التحدث على الإطلاق لمدة 30 عاماً.

سأل كلينجه رويتر عمّا إذا كان يعرف صحفيين آخرين تحدثوا مع أنور. نفى رويتر ذلك قائلا إن ما فعله هو وفريقه كان غير عادي إلى حد ما. حيث كان معظم الصحفيين في إدلب في عام 2012 يجرون مقابلات هناك. ومع ذلك، فهو لا يعرف مع من تحدث أنور فيما بعد.

استجواب من قبل محامي الدفاع

خلص بوكر، محامي الدفاع عن أنور، إلى أن رويتر راجع جميع المعلومات المتعلقة بأنور وفقاً للمعايير الصحفية. ثم ذكر بوكر جملة من شهادة رويتر لدى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا تقول إن الناس في سوريا انخرطوا [سواء بالمعارضة أو التظاهر] على هوامش الديكتاتورية ولكن الأمر أصبح صعباً في مرحلة ما وأصبح قاتلاً، لا سيما في الثمانينيات وكان هادئاً إلى حد ما منذ عام 2000 فصاعداً. قال رويتر كانت هناك ثورات لا نهاية لها في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات عندما كانت حلب محاصرة لمدة عام. تم إنهاء انتفاضة الإخوان المسلمين بعنف وقتل ما بين 10,000 إلى 15,000 شخصاً داخل المدينة. فبات الجميع يدركون أنهم سيُقتلون إذا عارضوا الحكومة وأن الطيارين اعتُقلوا وفُقدوا. أشار رويتر إلى سيرة شخص فُقد والده في سلاح الجو. قال رويتر إن هذا الشخص أراد معرفة ما حدث وبدأ البحث في عام 2011. لقد كان موافقاً على كل شيء ورتب مع النظام سابقاً، لكنه أدرك في عام 2011 أن النظام لا يقدم شيئاً، لذلك بدأ يتساءل عمّا حدث لوالده. قال رويتر إنه عندما كان هو نفسه في سوريا في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان هناك بالفعل بعض المنشقين، لكنهم كانوا أحراراً إلى حد ما حيث لم يكن هناك سوى عدد قليل منهم يعتبرون غير مؤذيين بالنسبة للحكومة.

أراد بوكر من رويتر أن يوضح ما إذا كانت حقيقة أنه كان مجرد عدد قليل من المنشقين والاحتجاجات هي السبب الرئيسي لقمع أقل نسبياً. قال رويتر إن الشروط المسبقة للقمع كانت موجودة داخل النظام لكن عدد التظاهرات كان قليلاً نسبياً لذا لم يكن هناك سوى عدد قليل من عمليات القتل.

ذكر بوكر أن رويتر قال سابقاً إنه إذا أراد المرء أن يحصل على ترقية، فعليه التنسيق مع النظام وقواعده وسأل رويتر عمّا يجب على المرء فعله لترك المنصب الذي كان عليه أنور عندما انشق في أواخر عام 2012، فماذا ستكون العواقب؟ وما هي الخيارات المتاحة إذا كان لا يرغب في الترقية بل المغادرة. قال رويتر إن أصل عائلة أنور كان في الحولة… لن يكون من السهل تقديم إجابة واضحة على هذا السؤال. قال رويتر إن هناك شكوكاً لدى الجانبين (الحكومة والمعارضة) ومن المؤكد أنه لن يكون بمقدور أحدهما ببساطة الاستقالة وطلب معاش تقاعدي.

تساءل بوكر عمّا إذا كان خيار إما الأبيض أو الأسود (للحكومة والمعارضة) سيكون صحيحة. قال رويتر إن هناك بالتأكيد ظلال رمادية في شخصية المرء ولكن ليس في السياق العام. قال رويتر إن الكثير من الناس تعرضوا للتعذيب من الجانبين، من قبل المعارضة والحكومة عندما تخلى الناس عن ولائهم.

سأل بوكر عمّا إذا كانوا قد دفعوا أجراً لأنور لقاء المقابلة. فنفى رويتر ذلك.

سأل بوكر عمّا إذا كان الآخرون [المنشقون] مهتمون بالمال (لإجراء المقابلات). فنفى رويتر ذلك.

أراد بوكر معرفة ما إذا كان رويتر قد سمع من أشخاص آخرين أن أنور طلب المال. فنفى رويتر ذلك.

أراد بوكر التحدث عن الأساليب الصحفية للتحقق من مصدر وسأل رويتر عمّا إذا كانت أقوال أنور مترابطة ومدعومة بمصادر أو مواد أخرى أو إذا كانت هناك حدود لترابط أقواله. قال رويتر إنه تحقق من أقوال أنور وشخصه على النحو الموصوف سابقاً. وأضاف رويتر أنه كان عليهم إيجاد أدلة مساندة جديدة لبعض الأشياء التي أخبرهم بها لأنه كان الوحيد الذي أخبرهم عنها ولكن هذه المعلومات كانت معقولة لأن لديهم أوجه تشابه مع القصص الأخرى ذات الصلة.

سأل رويتر بوكر عمّا إذا كان يعتقد أن أنور قد حدد أو وضع قيوداً فيما يتعلق بمنصبه أو قام بتبييض صورته أو بالأحرى رسم صورة مناسبة. قال رويتر إنه لا يستطيع تأكيد أي منهما لأنهما تحدثا فقط عن دوره منذ الانتفاضة [2011] بإيجاز شديد. قال رويتر إنهما كانا مهتمين به بشكل أساسي كشاهد فيما يتعلق بتدبير الهجمات الإرهابية وما إلى ذلك. لذلك كان دور أنور ثانوياً. قال رويتر إنها تحدثا بالفعل عن أسباب أنور لتغيير ولائه لكنهم لم يعطوها الأولوية لأن تركيزهم البحثي كان مختلفاً. وفقاً لرويتر، قد يكون من الممكن أن يكون أنور قد قام بتبييض صورته إلى حدٍ ما، لكنهما لم يسألاه عن ذلك لأنهما فضلا استخدام وقتهما للحديث عن تنظيم الإرهاب وما إلى ذلك.

تساءل بوكر عمّا إذا كان لدى رويتر أو بترا بيكر معلومات تفيد بأن السلطات الألمانية قد أصدرت تعليمات لأنور بالتوقف عن التحدث إلى الصحفيين. فنفى رويتر ذلك.

سأل بوكر عمّا إذا كان لدى بيكر المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع. فنفى رويتر ذلك.

سأل بوكر عمّا إذا كان لدى رويتر معلومات تفيد بأن وزارة الخارجية الألمانية أو دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية تواصلت مع أنور. فنفى رويتر مضيفاً بأن المرء يمكنه أن يقرأ كتبه ومقالاته ليرى أنه لم يعد لديه اتصال بأنور في ألمانيا أكثر من الاجتماع الذي ذكره سابقاً ولم يتابعه. قال رويتر إنه بالطبع قد سمع عن ذهاب أنور إلى الشرطة الألمانية زاعماً أن المخابرات السورية كانت تراقبه: قال رويتر إذا كان هذا صحيحاً لكان أنور في خطر كبير.

استجواب من قبل محامي المدعين

أشار محامي المدعين، شارمر، إلى ذكر رويتر للهجمات التي تقودها الحكومة على التجمعات المفاجئة، وسأله عمن أطلق النار بالضبط. قال رويتر إن المرء لا يستطيع معرفة ذلك لأنهم [الأشخاص الذين أطلقوا النار] كانوا يرتدون أحذية رياضية وملابس التمويه. قال رويتر إنه في كثير من الأحيان كانوا جميعاً [الجيش والشرطة والمخابرات] مختلطين في كثير من الأحيان، حتى عند نقاط التفتيش. الحالة الوحيدة التي يمكن للمرء أن يعرف فيها من يطلق النار هي الحالات التي كانت فيها الدبابات تتجول في الشوارع، لذلك لابد أن يكون الجيش.

أراد شارمر معرفة المزيد عن توزيع الاختصاصات بين الوكالات المختلفة. قال رويتر إنه إذا فر المرء من نقطة تفتيش، فسيُطلق النار عليه من قبل جهاز المخابرات، وغالبا ما يكون الأشخاص الذين رفضوا [فروا من نقاط التفتيش] من السُنة. ويختلف توزيع الاختصاصات بين أجهزة المخابرات المختلفة من مدينة إلى أخرى.

أشار شارمر إلى قول رويتر بأن المتظاهرين دافعوا عن أنفسهم بالسكاكين وما إلى ذلك. قال رويتر إن المتظاهرين حملوا السكاكين معهم في بداية الاحتجاجات حيث تعرضوا في كثير من الأحيان للهجوم والضرب من قبل الشبّيحة، وقد شهد رويتر نفسه مثل هذه الحالة في آب/أغسطس 2011 في حمص.

أراد شارمر معرفة ما إذا كان هذا قد حدث أيضاً في أماكن أخرى. قال رويتر إنه قيل له بعد ذلك إن المتظاهرين بدأوا في حمل السلاح والدفاع عن أنفسهم.

أراد شارمر أن يعرف متى بدأ هذا التطور. قال رويتر إنه ربما بدأ في دوما بالفعل في آب/أغسطس 2011 ولكنه على الأرجح بدأ في أماكن أخرى في وقت لاحق، اعتماداً على الوضع في المدينة المعينة. قال إن المتظاهرين الذين يحملون السكاكين ويهاجمون من قبل الشبيحة كان لا يزال شائعا في حلب في حزيران/يونيو 2012 بينما كان في الوقت نفسه هناك حالة حرب في حمص. وأضاف رويتر أنه كانت هناك مظاهرات كبيرة في درعا حتى عام 2012 بسبب محافظ سلمي، وبعد نزوحه غادر الناس وتوجهوا إلى مكان آخر.

سأل شارمر ما إذا كانت حماة مميزة وهل من الصحيح القول أنه كلما زاد رسوخ المعارضة زاد احتمال حملهم للسلاح. فأكد رويتر ذلك، مشيراً الى أن أحد أعضاء المعارضة أخبره إنه معجب بالمهاتما غاندي لكنه “كان ليموت بالفعل معلقاً على السياج”. قال شارمر إن هذا قد يكون صحيحاً ليس فقط بالنسبة لسوريا. فأكد رويتر ذلك.

قال شارمر إن أنور عارض الاعتقالات والاحتجازات المزعومة. قال رويتر إن أنور كان يؤيد الاعتقالات والاحتجازات إذا كان هناك سبب محتمل لانتهاك أحدهم للقانون، لكن يُزعم أنه تم القبض على الأشخاص بالمئات وهو ما عارضه أنور.

سأل محامي المدعين كروكر عمّا إذا كان من المرجح، قبل عام 2011، أن تكون بعض مؤسسات الدولة متورطة في التعذيب وما إلى ذلك. قال رويتر إن سمعة جهاز مخابرات القوات الجوية وكذلك جهاز المخابرات العسكرية كانت سيئة بسبب وحشيتهما، إلا أن ذلك يعتمد على الحالة بالضبط، وكانوا يستهدفون الأجانب بشكل أساسي. وأضاف رويتر أنه فيما يتعلق بالوحشية، فإن هذين الجهازين تابعين لإدارة المخابرات العامة، وشعبة الأمن السياسي والشرطة. كان الجيش أقل ميلاً لاستخدام التعذيب.

سأل كروكر عمّا إذا كانت هناك احتمالات للترقية داخل هذا النظام في وكالة أقل وحشية. قال رويتر إن هذا ممكن بالطبع.

أشار كروكر إلى أن رويتر ذكر لقاءً بين أنور وعلي مملوك ورؤساء أجهزة أخرى وسأل رويتر عن الأجهزة/الفروع التي يرأسها هؤلاء الأشخاص. قال رويتر إنهم كانوا يرأسون فروعاً في إدارة المخابرات العامة.

أراد كروكر معرفة نوع الأشخاص الذين حضروا هذا الاجتماع وما إذا كان من الممكن لجندي عادي برتبة منخفضة حضوره. قال رويتر إنه لم يُسمح للجميع بلقاء علي مملوك. وأوضح رويتر أن الانفجار [سبب الاجتماع] حدث بعيداً نسبياً عن مركز إدارة المخابرات العامة، في بعض المرافق. وتبعأ لذلك حضر اللقاء رؤساء المباني المستهدفة.

سأل كروكر عمّا إذا كان ذلك سيشمل أنور أيضاً. فأكد رويتر ذلك، قائلا إن أنور كان رئيس التحقيق، ولكنه لا يعرف بالضبط دوافع أنور لحضور الاجتماع.

سأل كروكر عمّا إذا كان من الواقعي أن يحضر مثل هذا الاجتماع شخص يُزعم أنه تم تحييده وأدار ظهره للحكومة. قال رويتر إنها كانت ظروفاً استثنائية، لذا فإن كل شخص تأثر فرعه/قسمه وما إلى ذلك بالهجوم سيحضر مثل هذا الاجتماع. ومع ذلك، فإن كلا الروايتين ستكونان ممكنتين [بمعنى أن أنور كان قادراً على حضور الاجتماع لأنه لم يتم تحييده في الواقع].

سأل كروكر عمّا إذا كان رويتر وفريقه قد حصلوا على معلومات لأول مرة بشأن المقابر الجماعية في عام 2012. قال رويتر إنهم التقوا الشاهد الأول بهذا الشأن في عام 2013. وكان الشاهد على اتصال بأجهزة المخابرات وافترضوا أن هناك قبوراً في تشرين. وقبل هذه المحادثة، افترضوا أن هناك مقابر جماعية في حمص فقط وبعد ذلك في دمشق.

سألت محامية المدعين، أوميشين، رويتر عمّا إذا كان أنور يشعر بالمرارة بسبب الشكوك العامة تجاه السنّة. قال رويتر إن أنور شعر بإهانة مهنية لأنه لم يعد يحقق بل كان يعذب وأن الاشتباكات بين السير الحياتية والخلفيات العرقية كانت تتزايد.

استشهد محامي المدعين، شارمر، بمقطع واحد من إحدى مقالات رويتر التي قال فيها: “لقد اتخذوا حياتهم المهنية في ظل الديكتاتورية، لكن منذ بداية عام 2012 لم يعد الأمر يتعلق بالتحقيقات ضد المعارضين الفعليين للنظام، بل يتعلق بقتل المدنيين الأبرياء”، وسأل رويتر ما إذا كان أنور قد قال ذلك [بداية 2012]. قال رويتر إنه غير متأكد مما إذا كانوا قد تحدثوا عن نقطة زمنية محددة حيث كان الجميع على علم بالعنف. قال رويتر إنه من المحتمل أنه لم يسأل أنور عن نقطة زمنية محددة.

سأل شارمر ما إذا كان المقطع الذي قرأه للتو اقتباساً غير مباشر. قال رويتر إنه لا يتذكر ما إذا كانوا قد تحدثوا صراحة عن النقطة الزمنية المحددة التي زاد فيها العنف أم أنهم وافقوا ضمنياً على ذلك.

سأل شارمر رويتر ما إذا كان لا يتذكر بأن هذا ما قاله أنور بالفعل. قال رويتر إنه يتذكر الحديث عن مذبحة الحولة، مسقط رأس أنور، وأن الاعتقالات بدأت قبل انشقاق أنور.

أراد شارمر أن يعرف كيف تحدثا عن هذا. قال رويتر إنه يتذكر أنهما تحدثا عنها ولكن ليس كيفية وقوعها.

سأل شارمر عمّا إذا كان رويتر يحمل ملاحظاته معه دائماً. قال رويتر إنه عادة ما تكون أهم ملاحظاته في متناول اليد، وكانت معه أيضاً أثناء استجوابه من قبل مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا، لذا فإن الأقوال التي تم الإدلاء بها أثناء هذا الاستجواب تستند إلى الملاحظات التي سجلها خلال مقابلته مع أنور.

سأل شارمر عمّا إذا كان رويتر متأكداً من الاقتباسات التي قالها بأن أنور أخبره أنه لم يكن مهتماً في السابق باعتقال المعارضة السلمية. قال رويتر إن أنور أخبره أنه لم يكن لديه أي نزاع على الولاء قبل عام 2012 عندما بدأت الأمور تحدث مما دفعه في النهاية إلى المغادرة.

خلص شارمر إلى أن أنور لم ينزعج من عمليات القتل. فأكد رويتر أن أنور بقي بعد هذا كله. وأضاف رويتر أن أنور أوضح أنه كان دائماً مخلصاً للحكومة حتى قيام الثورة عندما حدثت أشياء أزعجته ودفعته في النهاية إلى الرحيل.

تساءل شارمر عمّا إذا كان هذا اقتباساً مباشراً لإفادة أدلى بها أنور أو أنه من استنتاج رويتر. فقال رويتر إنه كان استنتاجاً توصل إليه.

أراد شارمر أن يعرف ما إذا كان أنور قد أخبر دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية بهذا الأمر أيضاً. قال رويتر إنه فقط يعلم أنه أخبر الجميع.

أراد شارمر أن يعلم كيف عرف رويتر. قال رويتر إنه لا يريد الرد لحماية مصدره.

تساءل شارمر عمّا إذا كان رويتر متأكداً من صحة ذلك [أن أنور تحدث للجميع عمّا حدث منذ بداية الثورة وأسباب انشقاقه]. فأكد رويتر ذلك.

تساءل شارمر عمّا إذا كان أنور قد أخبر رويتر عن شعوره بالمرارة تجاه الأهمية السلبية المتزايدة لعرقه. فأكد رويتر ذلك.

وسأل شارمر عمّا إذا كان لدى رويتر سبب للتشكيك في هذه الإفادة. فنفى رويتر ذلك قائلاً إنهم سمعوا نفس القصص من غيرهم من السُنة.

تدخّل بوكر، محامي الدفاع عن أنور، قائلاً إن الإجابة على هذا السؤال تندرج تحت حق رويتر في رفض الإجابة لحماية مصدره، لكنه على الأقل يريد أن يسأل عمّا إذا كان هناك مصدر داخل دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية يقول إن أنور كان في دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية. فأكد رويتر ذلك.

سأل محامي المدعين محمد عمّا إذا كان لدى رويتر ملاحظات مكتوبة بخط اليد من مقابلته مع أنور. فأكد رويتر ذلك.

سأل محمد عمّا إذا كان بإمكان المحكمة الحصول عليها. نفى رويتر ذلك.

سأل محامي المدعين شولتس رويتر عمّا إذا كان قد حاول دحض أقوال أنور. فأكد رويتر ذلك، مضيفاَ بأنه سيكون أول من يقول إن الأمور كانت أكثر وحشية وأنه قد قتل المزيد من الناس.

أراد شولتس معرفة المزيد عن التفاعلات بين أجهزة المخابرات. قال رويتر إن توزيع الاختصاصات بين أجهزة المخابرات لا يزال غير واضح وهناك شجار حول من يحق له القيام بأشياء معينة. فعلى سبيل المثال، سيكون حافظ مخلوف أقوى مما تسمح به رتبته فحسب.

أراد شولتس أن يعرف ما إذا كان صحيحاً أن بشار الأسد يتخذ كل القرارات بنفسه. نفى رويتر ذلك، موضحاً أن قرارات بشار السابقة كانت تستند إلى حد كبير إلى اقتراحات لجنرالات خدموا لفترة طويلة، وأصبحت والدته فيما بعد أكثر أهمية. قال رويتر إن أحد مصادره أكد أن بشار الأسد اعتمد بشدة على ما قالته والدته. وخلص رويتر إلى أن بشار الأسد ليس العقل المدبّر للنظام.

طلب شولتس من رويتر أن يصف هيكلية أجهزة المخابرات السورية. قال رويتر إن مفهوم المنافسة الداخلية داخل أجهزة المخابرات كما نراه في سوريا هو مفهوم شائع نسبياً كما يمكن للمرء أن يرى من النظام النازي والعراق في عهد صدام.

قال شولتس إن مترجمي المحكمة وكذلك رويتر نفسه استخدموا باستمرار مصطلح “أمن الدولة” عند الحديث عن إدارة المخابرات العامة وسأل عمّا إذا كان الجهازان متشابهين فيما يتعلق بالكفاءات والهيكل وما إلى ذلك. قال رويتر إن الترجمة صحيحة ولكن “إريك ميلكه سوف يتقلب في قبره وهو يرى الكثير من المنافسة بين مختلف الأجهزة” [بمعنى أن أمن الدولة، جهاز المخابرات في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة، كان يتمتع بكفاءات بعيدة المدى أكثر من إدارة المخابرات العامة السورية].

صُرِف رويتر كشاهد وخبير.

رُفِعت الجلسة الساعة 2:15 بعد الظهر.

[1] لم يكن هناك صحفي معتمد ناطق بالعربية طلب الحصول على الترجمة.

[2] ملاحظة من مراقب المحاكمة: قال P17 لاحقاً إن هذا الشخص استخدم اسماً وهمياً لإخفاء هويته الحقيقية.

[3] ملاحظة من مراقب المحاكمة: عند ترجمة شهادة شاهد، يُمنح المترجمون استراحة قصيرة بعد فترة لا تتجاوز 60 دقيقة، وفقاً للمعايير الدولية. ولا يتناوب المترجمون بحسب الوقت وإنما يتناوبون لكل شاهد. وبهذه الطريقة، يرافق كل شاهد نفسُ المترجم خلال شهادته بأكملها. وعندما تتم تلاوة تقارير طويلة، يحصل المترجمون على نسخة من ترجمة التقارير مسبقاً ويتناوبون كل 15-30 دقيقة.

[4] ملاحظة من مراقب المحاكمة: ذكر P17 عدة مرات أن [C1] عمل محققاً، بينما استخدم المترجم أحياناً كلمة “موظف”.

[5] ملاحظة من مراقب المحاكمة: قال P17 “أو” عند الحديث عن سبب الوفاة المشار إليه في شهادة الوفاة.

[6] لم يكن هناك صحفي معتمد ناطق بالعربية طلب الحصول على الترجمة.

[7] ملاحظة من مراقب المحاكمة: من الواضح من السياق أن ضمير الغائب “هم” كان يشير إلى P18 و[C4] وابن عم P18 [حُجِب الاسم]. ولكن ليس من الواضح ما إذا كان [C1] قد رافقهم أيضاً أو انضم إليهم لاحقاً في الفرع 251. لم يسأل أي من الأطراف المزيد من الأسئلة حول هذا الموضوع.

[8] ملاحظة من مراقب المحاكمة: لم يرغب P18 في ذكر اسم صديقه لضمان سلامة صديقه، ومع ذلك أوضح بعد ذلك أنه يُدعى [حُجِب الاسم] ويعيش الآن في [حُجِبت المعلومات].

[9] ملاحظة من مراقب المحاكمة: انفعل P18 جداً عند هذه اللحظة.

[10] تتم تلاوة الوثائق في المحكمة لغرض أخذ الأدلة المتعلقة بمحتواها. تعتبر الوثائق الإلكترونية وثائق عندما تتم تلاوتها.

[11] لم يكن هناك صحفي معتمد ناطق بالعربية طلب الحصول على الترجمة.

[12] ملاحظة من مراقب المحاكمة: مصطلح “دولة غير دستورية/نظام الظلم” كما قال رويتر له دلالة سلبية للغاية في اللغة الألمانية حيث أنها نقيض لـ”دولة دستورية” (دولة ديمقراطية تحكمها سيادة القانون). نشأ مصطلح “دولة غير دستورية” في عام 1952 عندما استخدمه المدعي الألماني الشهير فريتز باور لأول مرة لوصف النظام النازي. وحتى يومنا هذا، يُستخدم المصطلح بشكل شائع لوصف النظام النازي وكذلك النظام الشيوعي في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.

[13] المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية: مؤسسة/مركز أبحاث ألماني يعمل كمستشار في المسائل المتعلقة بالأمن والشؤون الخارجية للبرلمان الألماني والحكومة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة.

______________________________________________

لمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والملاحظات، يُرجى التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected] ومتابعتنا على الفيسبوك وتويتر. ويرجى الاشتراك في النشرة الإخبارية الصادرة عن المركز السوري للحصول على تحديثات حول عملنا.

رد

أضف تعليق

(إلزامي)