داخل محاكمة أنور رسلان: أسئلة تتعلق بسُلطة أنور وشهادات وفاة مزوّرة

داخل محاكمة أنور رسلان: أسئلة تتعلق بسُلطة أنور وشهادات وفاة مزوّرة

رسم: Rachel Ma

محاكمة أنور رسلان وإياد الغريب

المحكمة الإقليمية العليا – مدينة كوبلنتس، ألمانيا

التقرير الثامن لمراقبة المحاكمة

تواريخ الجلسات 12 و13 آب/أغسطس، 2020 

تحذير: تتضمن بعض الشهادات أوصافاً للتعذيب.

الملخّصات/أبرز النقاط:[1]

 

اليوم الثاني والعشرون للمحاكمة – 12 آب/أغسطس 202

شَهِد P10، الذي تم الحفاظ على سرية هويته ومعلوماته الشخصية، على الهياكل الهرمية والإدارية وأساليب التحقيق في الفرعين 251 و285. حيث عمل في جهاز المخابرات السورية لأكثر من 20 عاماً وشَهِد أن الفرعين 251 و285 يحظيان بأسوء سمعة فيما يتعلق بمعاملة المعتقلين. وكان التعذيب أمراً مفروغاً منه، ولكن في بعض الأحيان كان السجّانون الذين يتلقون الأوامر “مبدعين” في أساليبهم. يصف P10 الظروف القاسية في مرافق الاعتقال هذه، مثل الرعاية الصحية غير الكافية والوجبات غير الكافية والاكتظاظ في الزنازين وسوء المرافق الصحية والتعذيب أثناء جلسات التحقيق. كان لدى إدارة المخابرات العامة ما بين 30 إلى 50 ألف موظف في سوريا وتتبع إدارياً للرئيس مباشرة؛ وكان 25003000 يعملون في الفرع 251. وقال إن أنور كان أقلّ سلطة من شخص علوي لأنه سُنّي وإنه إذا لم ينفذ الأوامر فسيُحاكَم أو يُقتَل. وذكر P10 عدة وثائق من الفرع 285 موقّعة من قبل أنور. وتم نقل جثث المتوفين في الفروع إلى المستشفيات حيث تم إلقاء الجثث في حديقة المستشفى لأن برادات المشحة كانت ممتلئة أصلاً. وكانت الجثث تُخزَّن في شاحنات الخضار المبرّدة، وعندما زاد عددها، كانت تُلقى الجثث على الأرض في الشمس لتتحلّل. وكان الادّعاء العام والشرطة العسكرية يُعدّون شهادات وفاة مزورة تشير إلى أن الوفاة حدثت لأسباب طبيعية. وكان يتم تسجيل أعداد الجثث والمكان الذي جاءت منه. ثم كان يتم جلب الجثث إلى مقابر جماعية. وكان من النادر جداً تسليم الجثث للعائلات ذات الصلة. ونظراً لأن عائلة P10 في سوريا كانت مهددة بالفعل ووجد القضاة أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن حياة وسلامة عائلته معرّضة للخطر، لم يكن P10 بحاجة إلى تقديم أي معلومات شخصية محددة، مثل اسمه، ووظيفته الدقيقة في المخابرات أو تاريخ وصوله إلى ألمانيا أثناء الجلسة. وقد أدّى ذلك إلى مقاطعة الجلسة عدة مرات، اضطر القضاة خلالها إلى اتخاذ قرار بشأن مقبولية بعض الأسئلة.

 

اليوم الثالث والعشرون للمحاكمة – 13 آب/أغسطس 202

استمر استجواب P10، مع التركيز بشكل أساسي على رموز/شيفرات محدّدة للتعذيب وحالات التعذيب في الفرعين 251 و285. كما شهد P10 أن الموظفين العسكريين في جهاز المخابرات لا يجرؤون على عصيان الأوامر أو حتى الاستقالة خوفاً من التعرض للتعذيب أو القتل. وعلى النقيض من شهاداته السابقة، ظل P10 غامضاً إلى حدٍ ما فيما يتعلق بمنصب رسلان ومسيرته المهنية.

اليوم الثاني والعشرون من المحاكمة – 12 آب/أغسطس، 2020

قبل دخول الشاهد إلى قاعة المحكمة، أوضحت القاضي كيربر أنه بسبب مخاوف بشأن سلامة الشاهد، فإنه لن يَكشِف عن أي معلومات شخصية وسيظهر متنكراً جزئياً لإخفاء هويته. ثم دخل الشاهد قاعة المحكمة من مدخل آخر مختلف عن الشهود الآخرين الذين سبقوه. وكان يضع شعراً مستعاراً ولحية مزيفة وكان برفقته محاميه السيد أوبست (و). كما كان هناك حارسان شخصيان إضافيان في قاعة المحكمة. كان أحدها يجلس أمام P10 بينما كان الآخر يجلس في الجزء الخلفي من الغرفة، بالقرب من الحضور. وحضر السيد كيجيباين كبديل لمحامي دفاع المتهم إياد، لينكه. ولم يحضر رايجر، محامي المدعي، وحضرت ديميركان في مكان خبيب، محامي المدعي.

شهادة P10 “Z 280716”

بسبب المخاوف المذكورة أعلاه بشأن سلامته ووفقاً للمادة 68(3) من قانون الإجراءات الجنائية الألماني (StPO)[2]، لم يكشف P10 عن اسمه أو عمره أو أي معلومات شخصية أخرى. ولأغراض التعريف عنه، تم إعطاؤه الرقم “Z 280716”. وعندما سألت القاضي كيربر عمّا إذا كان P10 مرتبطا بأحد المتهمين، قال أوبست إنه لن يقدم أي معلومات عن ذلك.[3] وتم تلاوة المواد الخاصة بتذكير الشاهد وتم إبلاغ P10 بحقوقه كشاهد.

استجواب من قبل القاضي كيربر

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كان P10 قد شغل منصباً في إدارة الحكومة السورية. قال P10 إنه عمل في إدارة المخابرات الحكومية لمدة 21 عاماً.

قالت القاضي كيربر إن P10 ذكر في استجوابه السابق أنه عمل في الإدارة. قال (و) “لا إفادة”.

سألت القاضي كيربر P10 عن معرفته بالفرع 251. قال P10 إن الفرع 251 هو أحد الفروع المركزية في محافظة دمشق. ووفقاً لما قاله P10، فإن له أسماء متعددة: “الفرع 251″ و”الخطيب” و”الفرع الداخلي”. قال P10 إن هذا الفرع الأمني ​​مسؤول عن دمشق وريفها. وذكر P10 أن هذا الفرع لديه العديد من الأقسام المتخصصة: على سبيل المثال قسم التحقيق، وقسم الطلاب، وقسم العمال، وقسم الدراسات، والقسم الاقتصادي، وقسم الدوريات (مكافحة الإرهاب)، والقسم الخارجي، والمفارز الموجودة خارج مرافق الفرع في مناطق الأرياف.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كان للفرع وأقسامه سجون. أكّد P10 ذلك. سألت القاضي كيربر عن مكان هذه السجون. قال P10 إنها موجودة داخل الفرع 251 في قسم التحقيق. كما توجد مراكز للاعتقال المؤقت خارج مبنى الفرع.

سألت القاضي كيربر أين كان موقع هذه السجون خارج الفرع. لم يفهم P10 السؤال.

قالت القاضي كيربر إن P10 ذكر السجون ومراكز الاعتقال المؤقت وسألت P10 عن موقعها (على سبيل المثال في أي شارع). قال P10 إن السجن المركزي للفرع 251 هو السجن الكبير داخل الفرع نفسه. وتقع مراكز الاعتقال المؤقت في الأقسام الخارجية.

سألت القاضي كيربر P10 عن مكان السجن المركزي. فقال P10 إنه يقع في شارع الخطيب بدمشق بالقرب من مشفى الهلال الأحمر.

سألت القاضي كيربر P10 عمّا إذا كان قد زار وشاهد سجن الفرع 251. نفى P10 ذلك.

سألت القاضي كيربر P10 عن معرفته بالأوضاع في الفرع 251. قال P10 إنه يستطيع التحدث بشكل عام، لأن نظام التحقيق هو نفسه في جميع سجون الحكومة السورية. غير أن أساليب التعذيب[4] تختلف باختلاف الفرع. وأضاف P10 أن سمعة الفرع 251 هي من بين الأسوأ في سوريا.

سألت القاضي كيربر منذ متى لحقت هذه السمعة بالفرع 251. قال P10 إنها سمعة قديمة، واستمرت كذلك خلال الأحداث [الثورة] حتى “الآن” [حتى يومنا هذا].

طلبت كيربر من P10 التحدّث عن الأوضاع في الفرع 251 بشكل عام. قال P10 إنه من المعروف أنه منذ أن تولى محمد ناصيف مسؤولية الفرع 251 وكان رئيس الفرع، فقد اعتُبر إدارة مستقلة، على الرغم من أنه كان يتبع رسمياً للإدارة المركزية – الوحدة 1411. إدارياً، هو [الفرع 251] يتبع لها [للإدارة المركزية]، لكنه فعليا مستقل بسبب سلطة رئيسه.[5] وأضاف P10 أنه يعتقد أن الفرع مستمر بنفس السلطة، لأن ضباطاً رفيعي المستوى يتولون قيادته. وبعد تقاعد اللواء السابق [محمد ناصيف] أصبح نائب الرئيس للشؤون القانونية[6] وتوفي فيما بعد. وخَلَفه عدة ضباط [لمنصب رئيس الفرع 251]: اللواء بهجت سليمان، الذي نُقل فيما بعد إلى الأردن سفيراً. وتبعه مباشرة توفيق يونس الذي لا يزال [في القيادة] حتى “الآن” [حتى يومنا هذا]. وأضاف P10 أن يونس من أسوأ الضباط المجرمين في سوريا.

قالت القاضي كيربر إن القضاة معنيون بأوضاع السجن التابع للفرع 251. قال P10، كما ذكر سابقاً، إن جميع أساليب التحقيق متشابهة في جميع السجون.

طلبت القاضي كيربر من P10 وصف هذه الأساليب بإيجاز. قال P10 إنه في جميع البلدان، دائماً ما يكون المتهم بريئا حتى تثبت إدانته. ولكن في سوريا نادراً ما يتم إثبات براءة المتهم فعلياً. ويوجد في الفرع 251 عدة أساليب. في البداية، يُحال المعتقل عادةً من منطقة أخرى إلى التحقيق في الفرع 251 (لا يُشترط أن يكون الشخص من نفس المنطقة [الخاضعة لإدارة الفرع]). وإن هذه هي الطريقة التي يعمل بها الفرع 285 أيضاً، والذي عادة ما تأتيه إحالات من محافظات أخرى. وفيما يتعلق بالفرع 285، فهو فرع مركزي للتحقيق ومقرّه دمشق (الإدارة)، لكن الفرع 251 يتلقّى أيضاً إحالات من محافظات أخرى مثل الفرع 285. ويعود السبب في ذلك (الإحالات من الخارج) إلى أن هذا الفرع لديه مواضيع تتعامل معها فروع أخرى مثل فرع القامشلي وموضوعات المعلومات في فرع القامشلي الذي توقف [التحقيق عندها]، هي مشابهة للفرع 251. لذلك يستمر التحقيق في الفرع 251، لأنه “صاحب” المعلومات ولديه صلاحيات مطلقة وأساليب متعددة.[7] عادة وقبل الثورة السورية كانت هناك أقسام تحقيق في فروع المحافظات وتم إحالة العديد من المعتقلين من تلك الفروع إلى الفرع [251]، وحتى أثناء الثورة لأنه [الفرع 251] معروف بسمعته السيئة ولا أحد يهتم/يقلق إذا مات شخص ما هناك.

سألت القاضي كيربر عن أساليب التعذيب المستخدمة وما إذا كانت هناك أوامر بالتعذيب. تدخّل بوكير قائلاً إنه لا يفهم ما إذا كان P10 يتحدث بشكل عام أو تحديداً عن الفرع 251.[8] كرّرت القاضي كيربر سؤالها. قال P10 إنه بالتأكيد كانت هناك أوامر.

سألت القاضي كيربر P10 من كان يُصدِر الأوامر. قال P10 إن العناصر والعسكريين والسجّانين يتلقّون أوامرهم من رئيس قسم التحقيق الذي يتلقّى بدوره أوامره من رئيس فرعه. كما أن رئيس قسم التحقيق هو من يطلب اعتقال أو إحالة [معتقل] إلى محكمة أو مركز اعتقال آخر. وعادة ما يأتي هذا الطلب في شكل ورقة مطبوعة رسمية ويتم تقديمه إلى رئيس الفرع، الذي يتخذ القرار النهائي، ويكون عادة بالموافقة على الطلب. سأل P10 عمّا إذا كانت [المحكمة] تودّ منه أن يتحدث عن أساليب التعذيب [طلبت منه القاضي كيربر توضيح ذلك قبل أن يقاطعه بوكير].

سألت القاضي كيربر P10 عن التحقيق في الفرع 285. قال P10 إنه لم يستطع سماع السؤال [تم إصلاح المشكلة الفنية].

سألت القاضي كيربر عن كيفية إجراء جلسات التحقيق في الفرع 285. قال P10 إن الفرع 285 هو مركز تحقيق مركزي في دمشق داخل مبنى الإدارة الكبير ولديه العديد من مكاتب التحقيق والمحققين. وإن فيه سجنين كبيرين: الشمالي والجنوبي. وتولى قيادته العديد من كبار الضباط. سأل P10 عمّا إذا كانت [المحكمة] تودّ منه أن يذكر أسماء.

كررت القاضي كيربر سؤالها السابق حول كيفية إجراء جلسات التحقيق. قال P10 إنه عند اعتقال السجناء، توضع عصابة على أعينهم. وأثناء جلسات التحقيق، يتم تقييد أيديهم وأحياناً القدمين أيضاً. وفي بعض الحالات، يتم تعليق السجناء من السقف بالسلاسل، بحيث بالكاد تلمس أصابع أقدامهم الأرض. وهناك عدة طرق للتحقيق[9] مثل الدولاب والفلقة [الضرب على أخمص القدمين]. وفي بعض الأحيان، كان يتم استخدام الكهرباء أثناء جلسات التحقيق. حيث يشعر المحققون بالحماس ويتفنّنون عندما كانوا يتلقون الأوامر: استخدام الماء المغلي أو إطفاء السجائر على أجساد المعتقلين. وفي بعض الأحيان، كان المعتقلون يضطرون إلى ارتداء أحذية ذات مسامير من الداخل ويُجبَرون على الوقوف وهم يرتدونها. قال P10 إن هناك أساليب مخزية أخرى، كان مُحرجاً من الحديث عنها ولكنه سيذكرها بدافع الضرورة: كان يتم ربط قضيب المعتقل بخيط ويتم ربط الطرف الآخر [من الخيط] بسرير معدني أو مسمار. ثم يتم تثبيت المعتقل (إما مكبلاً أو معلقاً) وإجباره على شرب الكثير من الماء من أجل التبول. قال P10 إن الأساليب تكون أسوأ في بعض الأحيان. وقال إنه يعرف عن شخص لا يريد ذكر اسمه، اغتُصِب بعصا خشبية.

سألت القاضي كيربر ما إذا كان هذا الشخص ذكراً أم أنثى. قال P10 إنه كان رجلاً.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كانت هناك محاولات لإغراق الناس، وهو أمر مثل الإيهام بالغرق الذي يُعرف في أمريكا. قال P10 إنه سبق وأن ذكر استخدام الماء المغلي، وفي حالات أخرى كان يتم وضع رأس المعتقل في برميل ماء.

سألت القاضي كيربر عمّن يُصدِر الأوامر. قال P10 إنه يتعيّن عليه تقديم بعض الشرح. وأوضح أنه عندما بدأت الثورة، تم “نشر أجهزة المخابرات بشكل مطلق” وبدأ كل قائد قسم والرتب الأدنى في التصرّف بناءً على اعتباراتهم الخاصة، وبما أنهم كانوا يتبعون أوامر إطلاق النار على المتظاهرين، لم يعد يهم ما إذا مات أحدهم في السجن. وفيما يتعلق بالأوامر، قال P10 إنها كانت تصدر من الرتب العليا إلى الرتب الدنيا. وقام رأس النظام بالإعلان عن إعادة العمل بقانون الطوارئ في سوريا بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر [من بداية الثورة]. وكان هذا القانون لا يزال ساري المفعول في السابق ولكن قبل [الثورة] كان هناك ادعاء بتعليق العمل به. وعندما أعيد العمل به، مُنحت القوات الأمنية والعسكرية مطلق الحرية في فعل ما تريده [بالناس] المعارضين للنظام، وبالتالي عاملوا الخونة وفقاً لقانون الطوارئ.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كان P10 يتذكّر مرسوماً معيناً بشأن ذلك. قال P10 إنه بعد 3 أشهر أو أقل من الثورة، صدرت أوامر بقمع المظاهرات بأي وسيلة، حيث سمحت باستخدام الرصاص. قال P10 إنه في لحظة معينة (لم يستطع P10 أن يتذكر متى حدث هذا بالضبط)، أصدر العميد ماهر الأسد أوامر بإطلاق النار على كل شخص موجود هناك [المتظاهرين]. قال P10 إن الوضع ساء، كما يعرف العالم كله.

تدخّل القاضي فيدنر وسأل P10 متى بدأت الثورة. قال P10 في آذار/مارس 2011.

سأل القاضي فيدنر عن موعد إصدار الأوامر تقريباً. قال P10 إن الأوامر لم تصله، بل وصلت إلى القيادات وعناصرهم. ووفقاً لما قاله P10، فقد صدرت الأوامر في نهاية شهر أيار/مايو 2011 تقريباً.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كانت أيدي المعتقلين تُقيَّد بالأصفاد وإذا كان يتم إحضارهم للتحقيق بواسطة أحد السجّانين. فأكد P10 ذلك.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كان شخص آخر غير السجّان هو من كان يجري التحقيق. قال P10 إن التحقيق كان يُجرى من قبل محقِّق.

سأل بوكير عمّا إذا كان P10 نفسه قد حضر تحقيقاً. فأكد P10 ذلك.

سألت القاضي كيربر من كان المسؤول عن إعطاء الأوامر باستخدام التعذيب أثناء التحقيق. فقال P10 رئيس قسم التحقيق حسب التسلسل الهرمي المعمول به.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كانت الأوامر تصدر شفوياً أو باستخدام إشارات. فقال P10 شفوياً.

أشارت القاضي كيربر إلى قول P10 إن السجّانين تلقوا أوامر من رئيس قسم التحقيق إما مباشرة [لفظياً] أو باستخدام إشارات. فأكد P10 ذلك.

قالت القاضي كيربر إن P10 ذكر سابقاً أن “ضابط التحقيق كان له مطلق الحرية في استخدام أي وسيلة ممكنة لتحقيق الهدف، والذي كان يُرمز له بعبارة “إجراء اللازم”. وبالنسبة لقسم الدوريات والفرع 285، كان ذلك يعني أن كل الوسائل مسموحة، وكان الهدف هو اعتقال الشخص”. فأكد P10 ذلك.

استمرت القاضي كيربر في الإشارة إلى أن الأوامر كانت تصدر إما شفوياً أو بالهاتف. فأكّد P10 ذلك.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كان الأمر نفسه ينطبق على الفرع 251. فأكد P10 ذلك مرة أخرى.

أشارت القاضي كيربر إلى قول P10 أن سمعة الفرع 251 هي من بين الأسوأ وأن هناك سجوناً وتحقيقات في الفرعين 251 و285. وقالت القاضي كيربر أيضاً إن القاضيَين سمعا أنه كان يتم نقل المعتقلين من الفرع 251 إلى 285 وسألت عن سبب حدوث ذلك. أشار P10 إلى إفادته السابقة التي قال فيها إن الفرع 285 هو فرع تحقيق مركزي في دمشق على المستوى الوطني السوري. وذكر P10 أنه بالنسبة لمعظم المعتقلين، كان يتم إصدار ملخّص (عن التحقيق الذي أجري معهم) إلى مدير إدارة المخابرات العامة، مثل علي مملوك سابقاً. وإذا لم يرضَ عن نتيجة التحقيق، فإنه يُصدر أمراً خطياً بإحالتهم [المعتقلين] إلى الفرع المركزي [285] من أجل مباشرة التحقيق معهم.

سأل بوكير من كان هذا الشخص. قال P10 إنه كان مدير المخابرات العامة في دمشق.

سألت القاضي كيربر عن تركيبة الأفراد من حيث السُنّة والعلويين. قال P10 إنه عادة داخل الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، 80-90% من الأفراد هم من العلويين. وتختلف هذه النسبة من فرع إلى آخر. وقال P10 إنه كان يتحدث عن الضباط والموظفين (المتطوعين)، وليس صنّاع القرار.

طرحت القاضي كيربر نفس السؤال مشيرة الآن إلى الرتب العليا. فقال P10 إنهم علويون.

سألت القاضي كيربر إذا كان هناك علويون فقط، أو إذا كان هناك سُنّة أيضاً. فقال P10 إن هناك بالتأكيد سُنّة ومسيحيين، ولكن الغالبية من العلويين.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كان هناك توتّر بين الرتب العليا. فقال P10 ربّما.

سألت القاضي كيربر عمّا إذا كان P10 يعرف اسم أنور رسلان ورتبته. لم يرغب P10 في الحديث عن ذلك، لكنه قال إنه من خلال خدمته [خدمة P10]، فإن اسمه [اسم أنور] ورتبته ومقرّ عمله معروفة بالنسبة له [بالنسبة لـP10].

سألت القاضي كيربر ما هي آخر رتبة لأنور يتذكرها P10. فقال P10 عقيد.

سألت القاضي كيربر ما إذا كان صحيحاً أن أنور عمل في الفرع 285. لم يفهم P10 السؤال.

سألت القاضي كيربر عن الفرع الذي عمل فيه أنور. قال P10 إنه على حدّ علمه، عمل السيد أنور[10] في الفرعين 285 و251 لفترة طويلة.

طلبت القاضي كيربر من P10 تقديم إطار زمني لذلك. قال P10 إنه سيتحدث بطريقة تقريبية، وليس على وجه التحديد. بدأ [أنور] العمل في الفرع 251 (كان في الأصل ضابط شرطة). ونُقل بعد ذلك إلى إدارة المخابرات العامة [285]. وفي البداية، عمل في الفرع 251 (يتذكر P10 حالة واحدة في عام 2006 كان فيها أنور موجوداً في هذا الفرع). ولكن في عام 2008، كما يعتقد P10، عمل السيد أنور في الفرع 285 وتم نقله لاحقاً إلى الفرع 251 في 2009 – 2010.

سألت القاضي كيربر عن المنصب الذي شغله أنور في الفرع 251. قال P10 إنه كان رئيس قسم التحقيق.

***

[استراحة لمدة 15 دقيقة]

***

استجواب من قبل القاضي فيدنر

سأل القاضي فيدنر عن أجهزة المخابرات الموجودة في سوريا. فقال P10 إن هناك أربعة أجهزة: إدارة المخابرات العامة، وشعبة المخابرات العسكرية، وشعبة الأمن السياسي، والمخابرات الجوية. قال P10 إن جهازين منها رسميان [بإدارة ذاتية]: إدارة المخابرات العامة وشعبة المخابرات العسكرية. في الواقع، كانت ثلاثة منها رسمية [بإدارة ذاتية]، بما في ذلك المخابرات الجوية. أما شعبة الأمن السياسي فهي تتبع إدارياً لوزارة الداخلية.

أراد القاضي فيدنر معرفة المزيد عن إدارة المخابرات العامة. قال P10 إنها مستقلة (لا تُدار من قبل أي وزارة، وإنما من قبل رئاسة الجمهورية مباشرة). ولكن يُطلق عليها اسم وحدة عسكرية، على الرغم من أنها مستقلة. وتحمل الرقم 1411.

سأل القاضي فيدنر عن عدد الموظفين فيها. سأل P10 عمّا إذا كان القاضي فيدنر يقصد الإدارة ككل. وأكّد القاضي فيدنر ذلك. قال P10 إن هناك ما يقرب من 30,000-50,000 موظف.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كان هذا الرقم يشمل كافة أنحاء سوريا. فقال P10 نعم.

أشار القاضي فيدنر إلى قول P10 إن علي مملوك كان مديراً لإدارة المخابرات العامة. فأكد P10 ذلك.

 

سأل القاضي فيدنر إلى متى استمر هذا الحال. فقال P10 إنه بعد قصف الخلية المركزية لإدارة الأزمة عام 2012، قُتل الرئيس السابق لمكتب الأمن الوطني اللواء هشام بختيار وتم تعيين علي مملوك في منصبه.

سأل القاضي فيدنر متى حدث هذا. قال P10 تقريباً عام 2012.

سأل القاضي فيدنر من جاء بعده [بعد علي مملوك]. P10 قال شخص من عائلة زيتون.[11]

سأل القاضي فيدنر إذا كان الاسم هو ديب زيتون. أكد P10 وقال إنه [ديب زيتون] كان المساعد الأول لعلي مملوك.

سأل القاضي فيدنر ما إذا كان P10 على علم بلجنة تم تشكيلها بعد بداية الثورة. فسأل P10 عمّا إذا كان القاضي فيدنر يشير إلى لجنة على مستوى الإدارة، أو إلى لجنة على المستوى [الوطني] للبلد.

قال القاضي فيدنر على المستوى السوري. قال P10 إنها تسمى “إدارة خلية الأزمة” [وكان المترجم قد ذكر الاختصار CCMC].

أراد القاضي فيدنر معرفة ما إذا كان P10 قد قال ذلك بالفعل [CCMC]، أم أنه كان قصد ذلك. فكرر القاضي فيدنر السؤال فأجاب P10 بأنه قال إدارة خلية الأزمة.

سأل القاضي فيدنر من هم أعضاؤها [أعضاء الخلية]. قال P10 إن رئيس مكتب الأمن الوطني، اللواء هشام بختيار الذي قُتل، كان رئيسها [رئيس الخلية]. وكان من بين الأعضاء الآخرين رؤساء الأجهزة الأمنية الأربعة: علي مملوك، وآصف شوكت من [المخابرات] العسكرية، ووزير الدفاع، وجميل حسن، رئيس [المخابرات] الجوية. وأضاف P10 أن هناك أسماء عديدة نسيها.

سأل القاضي فيدنر متى ولماذا تأسست هذه الخلية. قال P10 إنها تأسست بمرسوم رئاسي من أجل إدارة الأزمة. حيث اعتُبِرت الثورة أزمة وكان من المفترض أن تأتي [الخلية] بمقترحات حول كيفية القضاء على الحراك [الثورة]. وتُعتَبر اللجان الأمنية في المحافظات الأخرى منبثقة عنها [عن الخلية].

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كانت الخلية أعطت أوامر محدّدة لأجهزة المخابرات. قال P10 بالطبع.

طلب القاضي فيدنر من P10 تقديم مزيد من التوضيح. قال P10 إن أحد التعاميم صدر ونُشر عبر الأجهزة الأمنية. وكانت الأوامر حساسة عند صدورها لأول مرة، حيث أمرت باعتقال جميع الأشخاص و[التعامل] مع التنسيقيات ووسائل التواصل الاجتماعي وإسكاتهم بأي وسيلة ممكنة. كان هناك أمر آخر في شكل طلب من الإدارة المركزية. وتم توجيهه إلى الفروع الأمنية في المحافظات، وأمرهم باستدعاء جميع الوجهاء والتجار (المدنيين)، من أجل الضغط عليهم وبالتالي ممارسة الضغط على الناس من حولهم.

سأل القاضي فيدنر P10 عمّا يعنيه بكلمة “استدعاء”. قال P10 إنهم [الوجهاء والتجار بما فيهم شخصيات دينية] تم استدعاؤهم إلى الأفرع الأمنية. وتم استدعاء بعضهم شخصياً من قبل بشار الأسد.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كانت الخلية أصدرت أوامر باستخدام العنف ضد المظاهرات. فأكد P10 ذلك.

طلب القاضي فيدنر من P10 مزيداً من التفاصيل. قال P10 إنه ذكر سابقاً صحفيين ولجان مدنية وأطباء كانوا يساعدون الناس في المستشفيات الميدانية. كانت [الأوامر] تفيد باعتقالهم والقضاء عليهم (اتخاذ الإجراء اللازم) [أي القيام بأي شيء].

سأل القاضي فيدنر كيف تغيّرت الواجبات في الفرعين 251 و285 بعد آذار/مارس 2011. قال P10 حدث تغيير كبير. كان لهما [للفرعين] حرية مطلقة قبل الأحداث [الثورة]. وبعد الحراك الشعبي ازدادت صلاحياتهما. وزاد عدد المعتقلين بشكل ملحوظ داخل الفرع. وكان يتم اعتقال كل من كان في الشارع (وقت المظاهرات).

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كانت أساليب التحقيق قد تغيرت. فأكّد P10 ذلك قائلاً إن التحقيق “جن جنونه مع هؤلاء الأشخاص” [المعتقلين]. في بعض الأحيان، كان بداخل زنزانة مساحتها 4 × 4 أمتار أكثر من 200 شخص، ظلوا هناك لعدة أيام يتعرّضون للتعذيب، لكن دون استجواب.

سأل القاضي فيدنر في أي فرع حدث هذا. قال P10 إن هذا حدث بشكل عام.

قال القاضي فيدنر إن P10 وصف زنزانة محددة. لم يفهم P10 السؤال. سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كانت الزنزانة التي وصفها P10 موجودة في الفرع 251 أو 285. قال P10 إن السجون بشكل عام متشابهة. كما توجد زنازين منفردة بحجم 1.5 x 1 متر، وهي الصورة العامة للاكتظاظ في جميع الفروع في سوريا.

قال القاضي فيدنر إن P10 ذكر الأوضاع في الفرع 285 وسأل عمّا إذا كان ذلك ينطبق على الفرع 251 أيضاً. قال P10 إنهم كانوا متشابهين تقريباً لكن الفرع 285 كان أسوأ لدرجة أنه في حال قتل أحد المحققين شخصاً ما، فسيتم اعتبار ذلك أمراً طبيعياً.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كان P10 يعني الفرع 285 أو 251. قال P10 إن الفرع 251 سيئ، و285 أسوأ.

أشار القاضي فيدنر إلى ما قاله P10 فيما يتعلق بالتحقيقات في الفرع 251 أن “الفرع 251 به أكثر أساليب التعذيب وحشية، والإجراء مشابه للفرع 285”. فأكد P10 ذلك.

سأل القاضي فيدنر عن الاختلافات في التعذيب بين الفرعين 251 و285. قال P10 إن الأساليب متشابهة تقريباً، لكن التعذيب سيكون أكثر حدة في الفرع 285.

قال القاضي فيدنر إن P10 ذكر سابقاً أن الفرع 251 يتمتع بحرية أكبر في التصرّف. قال P10 إنه ذكر أن اللواء محمد ناصيف تولى القيادة [الفرع 251] منذ أن كان ملازم أول أو نقيب (رتبة منخفضة).

طلب القاضي فيدنر من P10 تكرار الاسم. قال P10 محمد خير بيك ناصيف أو محمد ناصيف خير بيك (لا فرق بينهما). وبالنسبة لأهميته بالنسبة لرأس النظام، فهي نابعة من انتمائه للطائفة العلوية. حيث كان هو ووالده وجده من رجال الدين العلويين وموقفه الديني أقوى من رئيس الجمهورية [السورية].

ذكر القاضي فيدنر أن P10 قال في وقت سابق إن أشخاصاً مقرّبين من الرئيس تولوا قيادة الفرع 251. فأكّد P10 ذلك. وأضاف أن رئيس الفرع كان اللواء [ناصيف]. وكان كبار الضباط من العلويين ومن القُرى العلوية. في السابق، كان حمد زيد، علوي، نائب ناصيف أو مدير مكتب [ناصيف].

سأل القاضي فيدنر ما إذا كان أنور علوياً أم سنّياً. قال P10 إنه [أنور] سُنّي من قرية حدثت فيها مذبحة. حيث ذبح العلويون والنظام الكثير من الناس هناك.

سأل القاضي فيدنر أين حدث هذا. قال P10 حدث هذا تقريباً في 2011-2012 في قرية الحولة.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كان كونه سنياً أثر على وظيفة أنور. فأكد P10 ذلك. أقسم بالله أنه مقتنع بأن أنور ليس من الأشخاص المهمين على الإطلاق، لأنه سُنّي. ولا يعرف P10 بالضبط ما الذي فعله أنور، لكنه كان رئيس قسم التحقيق. ولكن إذا كان عقيد علوي في منصبه، فسيكون أكثر قوة.

سأل القاضي فيدنر عن التسلسل الهرمي بين السجّانين والمحققين والضباط في الفرعين 251 و285. سأل P10 عمّا إذا كان السؤال يتعلق بقسم التحقيق. كرّر القاضي فيدنر السؤال. قال P10 ربما يكون هناك تسلسل هرمي. وقال إن هناك تسلسلاً هرمياً بين رئيس الفرع ومعاونه/نائبه (الذي قد يكون رئيساً لأحد الأقسام). ووفقاً لـP10، تُعتبر بعض الأقسام أكثر أهمية من غيرها. وبما أنه يتحدث عن الفرع وقسم التحقيق، خلص P10 إلى أن رئيس الفرع في قمة الهرم، في مكانة أعلى من رئيس قسم التحقيق، الذي يتفوق في مكانته على المحققين العسكريين والمدنيين، الذين يتفوقون بدورهم على السجّانين.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كان رئيس الفرع ونائبه على علم بما يحدث في الفرع. فقال P10 إنهم يعرفون بالتأكيد، مع ذلك، كان هناك بعض الموضوعات السرية، التي لم يعرف بها سوى رئيس الفرع. ورغم ذلك، كانا يعرفان بشكل عام.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كانا يصدران الأوامر. قال P10 إن الأوامر، بالطبع، تصدر من رئيس الفرع.

ذكر القاضي فيدنر أن P10 قال سابقاً “كان الرئيس ونائبه على اطلاع. كانا يعطيان الضوء الأخضر من خلال عبارات/رموز معروفة. وبعد اندلاع أعمال الشغب، تمتع الضباط بحرية أكبر وكان يمكنهم التعذيب جزئياً دون أوامر، بسبب حالة الفوضى”. وأكّد P10 إفادته، مضيفاً أن هذا كان الحال بشكل خاص بعد اندلاع الثورة السورية.

سأل القاضي فيدنر عن القسم 40. فقال P10 إنه يتبع إدارياً للفرع الداخلي، 251. ويُدعى قسم الدوريات أو مكافحة الإرهاب، وكان يرأسه في السابق حافظ مخلوف. وبحسب P10، فهو من الأقسام السيئة للغاية، لاسيما تحت قيادة حافظ مخلوف. كان [القسم 40] يجري اعتقالات حتى خارج دمشق، في محافظات أخرى وكان يتمتع بسلطات مطلقة، لأن حافظ مخلوف هو ابن خال الرئيس.

سأل القاضي فيدنر كيف يتعاون الفرع 251 والقسم 40 فيما يتعلق بالمهام والواجبات. ذكر P10 أن تخصص هذا القسم وواجبه هو تسيير الدوريات داخل مدينة دمشق. وفي بعض الأحيان، عندما يكون هناك شخص مطلوب للفرع 251، يقوم القسم 40 باعتقاله وتسليمه إلى الفرع 251. قال P10 إنه يعلم أن القسم 40 تجاوز مسؤولياته وسلطته وفتح قسم تحقيق بنفسه.

قال القاضي فيدنر إنه لم يفهم. قال P10 إن حافظ مخلوف هو رئيس القسم 40، وبسبب رتبته وقربه من بشار، اعتبر [حافظ] نفسه أهم وأعلى من توفيق يونس. لذلك، كان القسم 40 يعتقل أي مطلوب من قبل الفرع 251، ويعذبه، ثم يحيله [إلى الفرع 251]. وبين الحين والآخر، كان القسم يتجاوز الفرع 251 (الذي ينتمي إليه القسم 40) ويحيل [المعتقلين] إلى الفرع 285.

سأل القاضي فيدنر عن عدد موظفي القسم 40. قال P10 إنه لا يعرف. ومع ذلك، كانت هناك أقسام مماثلة (للقسم 40) عمل P10 فيها. ربما حوالي 150 – 200 شخص. وزاد العدد بعد أن تولى حافظ قيادة القسم.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كان لدى القسم 40 مكاتب في الفرع 251. قال P10 إن رئيس القسم 40 لديه مكتب في الفرع 251.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كانت هناك جثث في الفرعين 251 و285. قال P10 كان هناك العديد من الجثث. غير أن P10 لم يَرَ [جثثاً] بأمّ عينيه، بل شاهدها في الأخبار بعد الكشف عن ملفات قيصر. وسمع P10 عن العديد من الأصدقاء حول مكان إقامته ممّن توفي أقاربهم هناك [في الفرعين 251 و285].

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كان القسم 40 ينقل الجثث إلى الفرع 251. افترض P10 أن هذا ما كان يحدث.

تدخّلت القاضي كيربر لتسأل عمّا إذا كان يتم إحضار الجثث إلى الفرع 251. فقال P10 إن هذا صحيح، على الرغم من أنه لم يَرَ ذلك بنفسه. ومع ذلك، عرض له مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا (BKA) صوراً تطالب بتوضيح للأعداد [أعداد الجثث]، وكان هناك العديد من الجثث من ذلك القسم (أكد P10 أنه قصد القسم 40).

قالت القاضي كيربر إنه يبدو من الغريب أن يتم نقل الجثث إلى الفرع 251 لتخزينها هناك. قال P10 إن حافظ، كما ذكر سابقاً، يعتبر نفسه أهم من توفيق. ولم يكن يخشى موت الناس في قسمه. ومع ذلك، فقد اعتبرَ الجثث بمثابة قمامة ومسؤولية يلقيها على شخص آخر (لم يكن خائفاً، لكن لماذا يتحمل المسؤولية؟).

سأل القاضي فيدنر عن الهدف من جلسات التحقيق في الفرع 251. قال P10، على وجه الدقة، في وقت بداية الحراك [الثورة]، كان عدد المعتقلين مرتفعاً. لذلك، كان الهدف هو حبس الناس مثل الأغنام في المزارع. وكان يتم تحضير الاتهامات قبل وصوله [قبل وصول المعتقل]. وعندما كان يتم اعتقال أحدهم، تكون تهمته جاهزة، وكل ما كان عليه فعله هو التوقيع عليها: الانتماء إلى أطراف أجنبية مثل المملكة العربية السعودية وقطر. كما كان يُجبر أحدهم على الاعتراف بمشاركته في مظاهرات من أجل المال. ولم يكونوا بحاجة إلى جلسات تحقيق، بل مجرد انتقام واعتقال.

كرّر القاضي فيدنر إجابة P10 من استجواب سابق حيث ذكر P10 على سبيل المثال: كان الرجل المسيحي يُجبر على الاعتراف بأنه قائد جيش إرهابي إسلامي. فأكّد P10 ذلك، مشيراً مرة أخرى إلى أن الاتهامات معدّة مسبقاً وأنه كان يتعيّن التوقيع عليها فقط.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كانت هناك جلسات تحقيق “حقيقية”، حيث أراد شخص الحصول على معلومات بالفعل. قال P10 إن هذا كان يحدث، موضّحاً أنه في بعض الحالات تم التحقيق مع أشخاص من أجل الحصول على معلومات حول مواقع أو حول أطباء ميدانيين أو حول الدواء (المتبرع بالدواء أو بثمنه).

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كانت هذه المعلومات تشمل أيضاً أعضاء المعارضة على وسائل التواصل الاجتماعي. قال P10 إن هذا كان يحدث بالطبع، موضحاً أنه أشار إليهم [إلى المعارضة] بكلمة “التنسيقيات” في البداية.

سأل القاضي فيدنر ما إذا كان إطلاق سراح [المعتقلين] يتضمّن حالات فساد (رشاوى). فقال P10 نعم، في بعض الحالات.

***

[فيما يلي إعادة إنتاج للرسومات التوضيحية التي رسمها الشاهد وعُرِضت في قاعة المحكمة.]

***

قال P10 إن قسم “الدراسات” يختلف عن قسم “دراسات التحقيق”، حيث يدرس القسم الأخير الأشخاص الذين سيتم اعتقالهم وأولئك الذين تم اعتقالهم بالفعل.

سأل بوكير عمّا إذا كان مكان عمل P10 ليس مدرجاً في الهيكل التنظيمي. قال (و): “لا إفادة”.

قال P10 إن عدد الغرف في الواقع أكبر مما رسمه، لأن هذا مجرّد تقدير. وأضاف أنه قد تكون هناك أقسام أخرى لا يستطيع تذكرها.

سأل بوكير مرة أخرى ما إذا كان مكان عمل P10 ليس موجوداً في الهيكل التنظيمي. قال (و): “لا إفادة”.

أراد بوكير معرفة السبب، فأجاب أوبست بأن الإجابة على هذا السؤال يمكن أن تستخلص استنتاجات حول هوية P10. قال بوكير إن السؤال في رأيه مقبول. ورفضت القاضي كيربر السؤال باعتباره غير مقبول. وطالب بوكير بقرار من المحكمة.

***

[استراحة لمدة 75 دقيقة في الجلسة – للغداء/واتخاذ قرار بشأن مقبولية سؤال بوكير]

***

قالت القاضي كيربر إن القضاة لم يتوصلوا إلى قرار، لأنه لم يكن من الواضح ما إذا كان بوكير يشير إلى سؤاله في الفرع 285 أم 251. وأوضحت القاضي كيربر أن الشاهد غير ملزم بتقديم معلومات شخصية عن عمله في الحكومة السورية. أعاد بوكير وصف المحادثة مرة أخرى.

صرّح المدّعي العام كلينجه أنه وفقاً للمادة 68(3) من قانون الإجراءات الجنائية الألماني (StPO)، فإن P10 غير ملزم بالإجابة على الأسئلة بسبب مخاوف بشأن سلامته وسلامة عائلته. قال بوكير إن هذه الفقرة لا تنطبق.

***

[استراحة لمدة 20 دقيقة في الجلسة لتتخذ المحكمة القرار]

***

 

قرار المحكمة

أيدت المحكمة قرار القاضي كيربر. لا يتعيّن على P10 تقديم معلومات شخصية ومعلومات حول عمله ومكان عمله في الحكومة السورية، لأن هذه المعلومات ستسمح بالتوصل إلى استنتاجات بشأن هويته. ويتم تلبية مقتضيات المادة 68(3) من قانون الإجراءات الجنائية الألماني. حيث سبق وأن هدّدت المخابرات السورية عائلة P10 في سوريا بالاعتقال إذا لم يعد، وقامت بتفتيش شقته. ويأخذ P10 ومكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا هذا التهديد على محمل الجد. وإذا تم اعتقال P10 من قبل المخابرات السورية، فسيكون عرضة لخطر سوء المعاملة حتى الموت. ومن الواضح أن سؤال بوكير كان يعزّز هذا الخطر وبالتالي فهو غير مقبول.

طلب بوكير نسخة مدونة من القرار وسأل عمّا إذا كان صحيحاً أن المعلومات المقدمة من P10 اليوم مشتقة من حقيقة أن مكان عمله يقع في الهيكل التنظيمي للفرع 285. قال (و): “لا إفادة”. كرّر بوكير سؤاله ورفضته القاضي كيربر. قال المدعي كلينجه إنه وفقاً لقرار المحكمة السابق، لا توجد حاجة إلى إجابة هذا السؤال.

***

[استراحة لمدة 20 دقيقة في الجلسة]

***

قرار المحكمة:

أيدت هيئة المحكمة قرار كيربر. تعقيباً على القرار السابق، يكفي أن P10 وصف أنه حصل على معلوماته من حقيقة أنه كان حاضراً في جلسة تحقيق واحدة على الأقل، وشاهد السجن، وعمل في إدارة المخابرات لمدة 20 عاماً تقريباً. وبالتالي تم رفض سؤال بوكير.

استجواب من قبل المدعي العام

سأل المدعي العام كلينجه عن عدد الموظفين في الفرع 251. قدّر P10 عددهم ما بين 3,000 – 5,000 بما في ذلك الأقسام الخارجية.[12]

سأل كلينجه عن عدد الموظفين في قسم التحقيق. قال P10 إنه فرع كبير. حيث يوجد حوالي 50-100 شخص يعملون هناك في مناوبات مختلفة. ويوجد لدى قسم التحقيق دوريات خاصة تختلف عن قسم الدوريات. ويقوم قسم التحقيق، من حين لآخر، باعتقالات أو يطلب مساعدة الأقسام الأخرى.

سأل كلينجه عمّا إذا كانت التحقيقات تتم على مدار الساعة، بسبب المناوبات، أو إذا كانت هناك أوقات ثابتة لإجراء التحقيقات. قال P10 على مدار الساعة.

أشار كلينجه إلى أنه أثناء استجوابه من قبل الشرطة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، ذكر P10 وثائق كان أنور قد وقّع عليها. سأل كلينجه عن محتوى وتاريخ هذه الوثائق. قال P10، على حدّ ما يتذكر، إن هذا حدث في 2008 – 2009، لأنه لا يستطيع أن يتذكر جيداً. وكان أنور نائباً لرئيس قسم التحقيق في ذلك الوقت وكان محمد بركات رئيساً للقسم. وعندما تم نقل محمد إلى فرع آخر، ربما كان أنور هو الرئيس المؤقت ووقّع على تلك الوثائق.

سأل كلينجه عن محتوى تلك الوثائق. قال P10 إنها كانت مذكّرات إحضار للتحقيق/الاستجواب موجّهة إلى فرع آخر، وفيها أوامر للفرع الآخر باعتقال أشخاص معينين. ربما كانوا معتقلين في الفرع 285 وأدلوا “هم” باعترافات “عنهم”.[13]

تم عرض وثيقة باللغة العربية (وفيما يلي إعادة إنشاء لها).[14]

سأل كلينجه P10 عمّا إذا كان هذا هو نفس توقيع أنور. قال P10 إنه لا يستطيع أن يجزم، لأنه لا يتذكر جيداً.

تم عُرِضت وثيقة ثانية (وفيما يلي إعادة إنشاء لها).

سأل كلينجه عمّا إذا كان بإمكان P10 فكّ رموز التواقيع. قال P10 إنه يستطيع قراءة الأسماء فقط وليس التواقيع.

تم عُرِضت وثيقة ثالثة، وهي محضر مقابلة مع شاهد.[15]

سأل كلينجه عمّا إذا كان بإمكان P10 تعيين الأحرف الأولى. قال P10 إنها مختلفة بعض الشيء، لكن خط اليد هو نفسه.

تم عرض وثيقة رابعة [مكتوبة بخط اليد] موقعة باسم “العقيد السوري أنور رسلان”.

سأل كلينجه كيف ينبغي أن يتصرف سُنّي برتبة عقيد في جهاز مخابرات يهيمن عليه الشيعة، من أجل الحصول على ترقية. قال P10 إنه ينبغي ألا يقول “لا” أبداً ويجب عليه تنفيذ جميع الأوامر، وإلا فسيواجه متاعب.

سأل كلينجه كيف يمكن لسُنّي أن يلتحق بمثل هذا الفرع الخاص. قال P10 إنه يجب على المرء أن يكون “منبطحاً” [مجاملا/متذللا] ويقبل جميع الأوامر. يجب ألا يقول “لا” أبداً. وإذا فعل، فلن يسمحوا له بالدخول في المقام الأول.

سأل كلينجه عن الأوضاع العامة في السجون، مثل الرعاية الطبية والغذاء. قال P10 إنه قبل الثورة، لم يكن عدد [المعتقلين] بهذا الارتفاع. وبالإضافة إلى ذلك، تم حرمان المعتقلين في أجهزة المخابرات من كافة الحقوق المدنية وتمت معاملتهم معاملة الحيوانات. وإذا تعرض أحد لإصابة وتعذيب، لم يكن يُنقَل إلى المستشفى حتى توشك روحه على الخروج [يوشك على الموت]. ولكن بعد الثورة، يُترَك حتى تخرج روحه [يموت بالفعل]. ولا توجد نظافة شخصية. ولا يمكن للمرء أن يذهب إلى المرحاض ما لم يأذن السجّان بذلك. وفي بعض الأحيان، يتبول المرء على نفسه. لذلك، وبسبب الاكتظاظ ونقص النظافة والأكسجين، كانوا [المعتقلون] يصابون بالاختناق.

سأل كلينجه عمّا حدث للجثث. قال P10 إنه أخبر الشرطة عن مواقع المقابر الجماعية، حيث تم دفنها. طبعاً نُقلت الجثث من الفروع الأمنية إلى المستشفيات. وقد ألقِيَت [الجثث] في حديقة المستشفى، لأن برادات المشرحة كانت ممتلئة أصلاً. واستخدمت معظم المستشفيات شاحنات الخضار المبرّدة لتخزين الجثث وعندما زاد عددها، كانت تُلقى الجثث على الأرض في الشمس لتتحلّل. ثم تدخلت النيابة العامة والشرطة العسكرية بتحضير شهادات وفاة مزورة، تفيد بأنها وفاة طبيعية، وكتابة رقم [الجثث] في جداول مع أرقام تشير إلى المكان الذي جاءت منه. وكتبوا [أيضاً] هذه الأرقام على ملصقات ووضعوها على الجثث. وبعد ذلك كان يتم جلب الجثث إلى مقابر جماعية. وكان من النادر جداً تسليم الجثث للعائلات ذات الصلة.

سأل كلينجه ما إذا كان P10 يعرف مواقع المقابر الجماعية. قال P10 إنه يعرف، لكن لسوء الحظ، إذا أفصح عن ذلك، فسيتم التوصل إلى استنتاجات بشأن المكان الذي عمل فيه.

استجواب من قبل بوكير، محامي الدفاع

أشار بوكير إلى قول P10 إنه يمكن للمرء أن يواجه متاعب إذا لم يتبع الأوامر وسأل عن المتاعب التي قد يواجهها شخص سُنّي. قال P10 إنه إذا رفض ضابط سُنّي أو ضابط صف أوامر من قادة علويين، حتى وإن كانت أوامر غير قانونية أو خدمات شخصية، أو إذا طُلب منه القيام بشيء ما (على سبيل المثال، إذا كان رئيس جهاز مخابرات أمني وطلب منه رئيسه الإفراج عن معتقل)، فيمكن إحالته إلى الجيش، أو يمكن إصدار مرسوم بنقله إلى الجيش، أو مرسوم بنقله إلى مكان آخر بعيد غير مرغوب فيه، أو إذا كان الشخص [السُنّي] ضعيفاً [من حيث رتبته]، فقد يتم تسريحه.

سأل بوكير عمّا إذا كان ذلك سيعرّض هذا الشخص أو عائلته للخطر. قال P10 إنه قبل الثورة ولأن هذا الإجراء كان روتينياً، لم يكن هناك خطر على العائلة. ولكن، بعد الثورة، إذا لم يلتزم المرء بالتعليمات، فسيتم اتهامه هو وعائلته بالخيانة.

أعطى بوكير مثالاً: إذا طُلب من شخص ما أن يوقّع وثيقة ورفض، ماذا سيحدث؟ قال P10 إن ذلك يعتمد على مدى خطورة/تعقيد الموقف والموضوع. على سبيل المثال، إذا كان أحدهم مهرباً للبضائع… قاطع بوكير قائلاً إنه لم يقصد مهرباً وإنما أحد أعضاء الجيش السوري الحر أو منظمة إرهابية. قال أوبست إنه ينبغي أن تكون صياغة الشاهد. قال P10 إنه بالتأكيد، إذا كان المتهم ينتمي إلى منظمة إرهابية أو القاعدة، فإنه بالتأكيد لن يجرؤ ولن يستطيع رفض التوقيع. وفيما يتعلق بقضيتنا (الثورة السورية)، اتُهم الشعب كله بالإرهاب. حيث اتهم النظام شعبه بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.

سأل بوكير عمّا إذا كانت حالة فردية ستكون ذات أهمية كبيرة. قال P10 بالطبع.

سأل بوكير عمّا إذا كان يجب توقيع الوثيقة، وإلا فسيتم اتهام الشخص بالخيانة. فأكّد P10 ذلك.

أشار بوكير إلى قول P10 إنه كان حاضراً أثناء جلسة تحقيق في الفرع 285 وسأل عمّا إذا حدث ذلك مرة واحدة فقط أو عدة مرات. قال (و) “لا إفادة”.

سأل بوكير ما الحق الذي يعتمد عليه P10 في عدم الإجابة.

تساءل بوكير عمّا إذا كان الأمر يتعلق بالمادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.[16] قال (و) “لا إفادة”.

قال كلينجه إنه لا يتعيّن على P10 إجابة السؤال.

سأل بوكير عن الأسباب التي مكّنت P10 من أن يحضر أثناء جلسة تحقيق. قال (و) “لا إفادة”.

سأل بوكير كيف عرف P10 أن رئيس القسم 40 لديه مكتب في الفرع 251. طلب أوبست استراحة لتقديم المشورة لموكله.

قال بوكير إن لديه سؤالاً عاماً: من أين حصل P10 على معلوماته التي أوضحها اليوم؟ قال (و) “لا إفادة”.

قالت كيربر إن الشاهد يمكنه المغادرة، لكن لم يتم صرفه. حيث سيستمر الاستجواب في اليوم التالي.

***

[استراحة لمدة 5 دقائق أثناء الجلسة]

***

قرأت مساعدة كلينجه، السيدة هولتز [لمدة 40 دقيقة] إفادة رداً على شهادة أنور والتي اقترح فيها بعض الأشخاص للإدلاء بشهاداتهم في قضيته. وقيل إن هذه لم تكن طلبات رسمية لتقديم الأدلة، بل كانت اقتراحات. وذكر أنور أسماء الأشخاص الذين دعموه أو الذين دعمهم و”يمكن” استدعاؤهم كشهود. ولم يكن طلبه واضحاً ومحدداً، وبالتالي لم يتم استيفاء متطلبات الإجراءات القضائية لطلب رسمي لتقديم الأدلة. كما تؤكد شهادات هؤلاء الأشخاص من جلسات استماع سابقة وجود تعذيب منهجي. وينبغي عدم استدعاء الشهود المقترحين للشهادة في هذه القضية. حيث تم ذكر كل واحد منهم مع توضيح سبب عدم مطالبتهم بالإدلاء بالشهادة في هذه القضية:

[تم حجب الاسم/ المعلومات]

وأكد بوكير أن أنور لم يطلب رسمياً تقديم أدلة، وسوف يدلون بإفادة حول ذلك في المستقبل.

رُفِعت الجلسة الساعة 4:15 مساءً.

ستُعقد الجلسة القادمة يوم 13 آب/أغسطس، 2020 الساعة 9:30 صباحاً.

 

اليوم الثالث والعشرون من المحاكمة – 13 آب/أغسطس، 2020

بدأت الجلسة في الساعة 9:30 صباحاً بحضور حوالي ستة أشخاص وممثلين اثنين من وسائل الإعلام. تم استدعاء الشاهد دويسينج [مفتش الشرطة الألمانية الذي تم الاستماع إليه في اليوم السابع، 27 أيار/مايو] لجلسة الساعة الواحدة ظهراً لكنه لم يكن بحاجة للمثول نظراً لعدم وجود أسئلة. حضر السيد كيجيباين كبديل لمحامي الدفاع لينكه. وكان هناك مرة أخرى حارسان شخصيان إضافيان، أحدهما يجلس أمام P10، والآخر في الجزء الخلفي من الغرفة، بالقرب من الحضور.

أراد P10 الإدلاء بإفادة: فقد أخطأ بشأن عدد الموظفين في الفرع 251 في اليوم السابق. حيث يوجد 2,500 – 3,000، وليس 3,000 – 5,000 كما قال في اليوم السابق.

استجواب من قبل بوكير، محامي الدفاع

سأل بوكير عن طلب P10 للاستشارة الذي تم ذكره في اليوم السابق. قال (و) “لا إفادة”. سأل بوكير لماذا لا يجيب P10. قال (و) “لا إفادة”.

أشار بوكير إلى قول P10 إن “توفيق يونس من أسوأ الضباط المجرمين في سوريا” وسأل كيف توصل إلى هذا الاستنتاج. قال P10 إنه يمكنه إعطاء مثال على ممارسات هذا العميد دون تحديد الموقع. ولمنع المزيد من الأسئلة، قال P10 إنه لم يعمل في ذلك المكان [حيث كان يعمل توفيق يونس]. أشار P10 إلى وجود مهمة مشتركة بين مكان واجب توفيق والمكان الذي عمل فيه P10. وشاهد P10 كيف أجرى توفيق التحقيق مع أحد المعتقلين أثناء المَهمّة، والذي [أي التحقيق] أجري في غابة. عندما لم يحصل توفيق على إجابة من ذلك الشخص، أطلق عليه النار في ساقه لإجباره على الكلام.

سأل بوكير عمّا إذا كانت عصابة العينين والأصفاد قد استُخدِمت بانتظام. قال P10 في معظم الحالات.

سأل بوكير عمّا إذا كانت هناك أوامر للقيام بذلك، وإذا كان الأمر كذلك، فمن الذي أصدر هذه الأوامر. قال P10 إن استخدام عصابة العينين والأصفاد كان النظام المعتاد. ينبغي ألا يرى الشخص الذي يجري التحقيق معه وجه المحقق.

سأل بوكير عن مصدر هذه الأوامر. فقال P10 إنه لا يعرف. خدم P10 هناك لمدة 21 عاماً وكانت تلك [استخدام عصابة العينين والأصفاد] دائماً الطريقة المعتادة للتحقيق.

لخص بوكير قائلاً إنها بالتالي قاعدة “منقوشة على الصخر” ولا أحد يعرف السبب. فأكد P10 ذلك.

أشار بوكير إلى قول P10 إنه بعد الثورة، كان بإمكان كل ضابط أن يفعل ما يشاء. ثم سأل بوكير كيف عرف P10 ذلك. اعتذر P10 وأوضح أنه لم يقل إن أي موظف “صغير” يمكنه أن يفعل ما يشاء، ولكن بعد الثورة كان هناك بعض الموظفين الذين ارتكبوا مخالفات خلال فترة قانون الطوارئ.

سأل بوكير كيف عرف P10 ذلك. قال P10 إنه كان هناك ورأى ذلك.

لخّص بوكير بأن الأحكام العرفية كانت مفروضة، وثم أوقِف العمل بها، ثم أعيد العمل بها. ثم سأل عن المنطلق الفقهي وراء ذلك. أشار P10 إلى إجابته السابقة وقال إن البلد كانت خاضعة للأحكام العرفية في عهد حافظ الأسد. وبعد ذلك، بطريقة أو بأخرى، ولإعطاء الانطباع بأن نظام بشار كان ديمقراطياً وحديث العهد، صدر مرسوم برفع[17] الأحكام العرفية في البلد. غير أن ذلك كان على الورق فقط، واستمرت ممارسات النظام السابق.

سأل بوكير متى صدر مرسوم الإلغاء ومن الذي أصدره. قال P10 إن من يُصدر مثل هذه المراسيم هم الرئيس ومكتب الأمن الوطني. لم يكن P10 يعرف بالضبط متى صدر المرسوم.

طلب بوكير وقتاً تقريبياً. قال P10 في نهاية عهد حافظ الأسد.

لخّص بوكير أن المرسوم كان على الورق فقط، ولكن لم يتم تنفيذه ثم تم العمل به. فأكد P10 ذلك.

سأل بوكير متى وكيف تمت إعادة العمل بالأحكام العرفية. قال P10 إن ذلك حدث في أول يوم خرج فيه شخص إلى مظاهرة [بدأ يتظاهر].

تساءل بوكير عمّا إذا كان P10 يتحدث عن منتصف آذار/مارس 2011 وكيف علمت أجهزة المخابرات بإعادة العمل بالأحكام العرفية. قال P10 إنه أعيد العمل بها عن طريق تعاميم واردة وأوامر من إدارات أجهزة المخابرات، ومكتب الأمن الوطني والقصر الرئاسي. وفي بعض الأحيان، تأتي على شكل أوامر فردية من العميد ماهر الأسد لقمع المظاهرات بأي وسيلة، حتى باستخدام إطلاق النار.

سأل بوكير عن التعليم/التدريب الذي حصل عليه P10. قال (و) “لا إفادة”.

سأل بوكير متى وصل P10 إلى ألمانيا. قال (و) “لا إفادة”.

[بدأ بوكير بعد ذلك في ذكر كلمات عشوائية مثل “اللجوء” و”مكتب الشرطة الجنائية الاتحادي” دون صياغة سؤال. وكانت إجابة أوبست، محامي الشاهد، دائماً “لا إفادة”]

قال فراتسكي إن P10 ذكر أن توفيق أطلق النار على شخص ما في رِجله وما إذا كان P10 سمع ذلك وكان في مكان قريب. قال (و) “لا إفادة”.

قال فراتسكي إنه فهم أن P10 كان يقف بجانب توفيق وسأل عمّا إذا كان ذلك صحيحاً. قال (و) “لا إفادة”.

قال فراتسكي إن السؤال مقبول برأيه. أجاب أوبست أن ذلك قد يسبب مشاكل لموكله.

سأل فراتسكي عمّا إذا كان أوبست يقصد المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني.[18] قال (و) “لا إفادة”.

قال فراتسكي إنه سيعتبر أن عدم الإجابة سببه المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني. قال أوبست إن كل شيء قد قيل.

[ذكر بوكير الأدوات التقنية التي قد تكون ضرورية لسماع إطلاق النار، ولكن السؤال المحدد ظل غير واضح بالنسبة لمراقب المحاكمة] قال (و) “لا إفادة”.

قال بوكير أنه ربما في وقت لاحق، فإنه يريد من دويسينج [مفتش الشرطة الألماني الذي تم الاستماع إليه في اليوم السابع، 27 أيار/مايو] أن يشهد على ذلك إذا سُمح له بالإدلاء بشهادته حول هذا الموضوع.

استجواب من قبل محامي المدّعين

نقل شارمر عن أنور قوله “لا يمكن للمرء أن يظل مهذباً أثناء جلسات التحقيق. حيث سار بعضها بسلام وبعضها بعنف. وكان التحقيق مع الجماعات المسلحة صارما”. أشار شارمر إلى “الرموز” التي ذكرها P10 في اليوم السابق وسأل عمّا إذا كان رمزاً عندما قال العقيد “صارمة”. أراد P10 أن يطرح سؤالاً. قال شارمر إنه عادة لا يستطيع ذلك، لكن إذا لم يفهم P10 السؤال، يمكنه أن يطلب توضيحاً. ثم سأل P10 عمّا إذا كان المتهم قد أشار إلى حالة معينة تم فيها استخدام أساليب معينة، لأنهم [المحقق معهم] كانوا جماعات مسلحة. قال شارمر إن الأمر معقّد. تدخّل بوكير قائلاً إن الشاهد يجب أن يعرف أن “لا” كانت الإجابة الصحيحة. قال شارمر إن هذا كان سؤاله وإنه هو نفسه أراد التواصل مع الشاهد.

قال شارمر إن أنور ذكر “تحقيقات صارمة” في استجواب سابق أجرته معه الشرطة الألمانية وأراد معرفة ما إذا كان هذا المصطلح يعتبر رمزاً من قبل عقيد. سأل شارمر P10 عمّا إذا كان السؤال واضحاً. قال P10 إن “الأساليب الصارمة والحادة” تعني استخدام أي وسيلة متاحة للتسبب في الوفاة [وفاة الشخص الذي يتم التحقيق معه]. وكان لدى P10 تعليق على السؤال السابق حول “الجماعات المسلحة”: خلال تلك الفترة لم تكن هناك مجموعات مسلحة حتى عام 2012 بحسب P10، حتى “الرئيس المجرم بشار الأسد” أقرّ بذلك.

سأل كروكر عن معاملة المعتقلين في الفرعين 251 و285، وإذا كان مصطلح “حفلة الترحيب” معروفاً لدى الجميع. فأكّد P10 ذلك، موضحاً أنه منذ وقت إلقاء القبض على شخص ما في الشارع أو من منزله، يتعرّض للضرب باليد أو بعقب البندقية والركل حتى وصوله إلى الفرع. وعندما ينزل من السيارة، متوجهاً إلى قسم التحقيق، يتعرض للضرب ويتلقى الإهانات من أدنى إلى أعلى موظف. ويُجبر الشخص على خلع كل شيء [ملابسه] ويتعرض للضرب حتى وصوله إلى الزنزانة. وبفعل ذلك، فإنهم [الموظفون في الفرع] لا يكونون قد بدأوا بعد. فقد كان ذلك فقط بمثابة قولهم “مرحباً”.

سأل كروكر كيف تم تفتيش المعتقلين وهل تم ذلك وهم عراة. قال P10 عادة يُطلب من المعتقل خلع ملابسه. وإذا كان لديه حزام، يتم أخذه منه. وكان يتم سرقة الخواتم والممتلكات الشخصية (والأحذية). كانت هذه هي الممارسة قبل الثورة (وكانت أسوأ خلال الثورة). وكان يتم أيضاً أخذ أربطة الأحذية. ويرتدي المعتقل ملابسه بعد التفتيش الجسدي. وتتم مصادرة الأشياء الحادة أو النقود أو الذهب. ثم يتم وضع المعتقل في الزنزانة بوسائل مختلفة، حسب الحالة.

سأل كروكر عمّا إذا كان يتم البحث في فتحات الجسم بحثاً عن أشياء مخفية. قال P10 إن الأمر يعتمد على حالة المعتقل. وأعطى P10 مثالاً: إذا تم اعتقال شخص ما بسبب المخدرات أو إذا كان هناك شخص معروف بأنه عدواني ويشتبه في أنه يخفي أشياء حادة مثل شفرة حلاقة في فتحة الشرج، فمن الممكن [أن يتم تفتيش فتحات الجسم]. و[عندنا] كانوا “يلعبون” بفتحة الشرج باستخدام عصا المكنسة. وقد تم استخدام هذه الطريقة فيما بعد أثناء الثورة لإذلال المعتقلين دون تفتيش.

أشار كروكر إلى قول P10 إن هناك أساليب يخجل من ذكرها، مثل ربط قضيبي اثنين من المعتقلين وإجبارهما على شرب الماء. ثم سأل كروكر عمّا إذا كان P10 يعرف طرقاً أخرى. اعترض أوبست قائلاً إن موكله لم يقل “قضيبين” وإن الترجمة كانت خاطئة.

سأل كروكر عمّا إذا كانت هناك انتهاكات عنيفة أخرى للأعضاء التناسلية للمعتقل. تدخل بوكير قائلاً إن هذا السؤال قد سبق طرحه. قال كروكر إنه يريد معرفة ما إذا كانت هناك حالات مختلفة في هذا الصدد. قال P10 إنه يمكن أن يعطي مثالاً عن قريبه الذي كان معتقلاً في الفرع 285، دون ذكر أسماء [تنهد P10]. لقد استخدموا نفس الطريقة السابقة التي ذكرها P10 مسبقاً، وقاموا بقص قطعة من قضيبه [قضيب قريبه] باستخدام الكماشة.

ذكر شولتس تقريراً عن عناصر متسلّلين من أجهزة المخابرات في 251 وسأل عمّا إذا كانوا قد نُشِروا في الزنازين لمراقبة المعتقلين. فأكّد P10 ذلك.

طلب شولتس من P10 تقديم مزيد من التفاصيل. قال P10 إنه عندما يتعلق الأمر بشخصية سياسية، أو شخصية معارضة كبيرة، أو شخص مرتبط بمنظمات خارجية على سبيل المثال، عندها يمكن للضباط وضباط الصف دخول الزنزانة [متخفّين] لبناء علاقة مع هؤلاء الأشخاص من أجل الحصول على معلومات.

سأل شولتس عمّا إذا كان قد بدّل بعض المعتقلين انتماءهم/انحيازهم بتلك الطريقة [غيروا انتماءهم وبدأوا يعملون لصالح النظام]. قال P10 إن هذا قد حدث بالتأكيد.

تساءل بوكير عمّا إذا كان P10 قد وضع افتراضات أو أنه يعلم هذا علم اليقين. قال P10 إنه يريد الإجابة على هذا السؤال بخلاف نصيحة محاميه، من أجل إظهار قذارة أجهزة المخابرات: عندما يريد النظام تجنيد شخص ما، خاصة عندما يكون لديه خلفية نظيفة [سجل نظيف] على سبيل المثال كمعارض سياسي، فإنهم يقومون بتوجيه اتهامات عشوائية لإيجاد فرصة لإيداعه في السجن. وهناك، يضغطون عليه بصور مخلة، واتهامات بانتماءات إلى جهات خارجية، أو يهددونه بعائلته [يهددون بايذاء/قتل أفراد عائلته]. ويمكنهم استدراج أولاد أحد المعتقلين وإحضارهم إلى السجن (باستخدام المخدرات [تلفيق تهمة المخدرات لهم]) للضغط عليه. هذه هي أساليب النظام، ومع ذلك يجد المرء العديد من الأشخاص الذين يحبون التعامل مع النظام [يعملون لديه] مقابل خدمات أو سلع مادية.

أراد بوكير توضيح ما إذا كانت عبارة “قد بدلوا انتماءهم” و”بالتأكيد معتقلين أيضاً” تعني أن المعتقلين كانوا يتجسسون على بعضهم البعض. قال P10 إنه سبق وأن شرح الكيفية [كيف تم التجسّس على المعتقلين]. لم يحدث ذلك لجميع المعتقلين، بل حدث لأشخاص معينين يهتمون بهم [يهتم بهم النظام].

ثم سأل بوكير عمّا كان يُستخدَم للضغط على الناس. قال P10 إنهم كانوا يضغطون على المعتقل بشيء مثل ورقة مطبوعة تسمى “كتاب ارتباط (عقد) وهو إعلان من هذا الشخص (كتهديد) بأنه مرتبط بهم [بالحكومة السورية]. ويحصل الشخص على رقم ويصبح مندوباً لهذا الجهاز، مع صورة شخصية وتوقيع وراتب شهري ومكافآت. كانت هذه الورقة كسيف مسلّط على رقبة الإنسان ويفضحونه [إذا لم يلتزم].

سأل بوكير عمّا إذا كانوا [الأشخاص الذين يتم ابتزازهم] معتقلين. قال P10 إن بعضهم كانوا معتقلين، بينما تعرض آخرون لضغوط “باتهامات مؤقتة” (مثل الانتماء إلى منظمة سياسية أو إرهابية معينة).

سأل بوكير عمّا إذا كان هذا قد حدث للأشخاص المعتقلين بالفعل، بمعنى أنهم وقّعوا على هذه الورقة أثناء الاعتقال. فأكّد P10 ذلك.

سأل بوكير كيف عرف P10 ذلك. قال (و) “لا إفادة”.

أشار بوكير إلى إفادة P10 السابقة بشأن “التحقيقات الصارمة” والأشخاص الذين تعرّضوا للتعذيب حتى الموت، وأنهم كانوا يحاربون الجماعات المسلحة، ولكن لم تكن هناك جماعات مسلحة في ذلك الوقت. قاطع شارمر بوكير وقال إن هذه كانت مزاعم كاذبة. وأوضحت القاضي كيربر أن هذا ما قاله بشار الأسد.

طلب بوكير رأي P10 في هذه الإفادة. قال P10 فيما يتعلق بإفادة أنور بشأن أساليب التحقيق الصارمة مع الجماعات المسلحة، لم تكن هناك جماعات مسلحة (قال إنه يقصد في ذلك الوقت، حتى عام 2012). ولكن حتى عام 2012 ووفقاً لتصريحات “النظام الإجرامي” لم يكن هناك أي جماعات مسلحة. وطبعاً، قال بشار الأسد في لقاءاته مع وسائل إعلام أجنبية، ما من شيء يحدث في سوريا، ليس لدينا سوى “صبيان صايعين”. ومن ناحية أخرى، كان يقصف المواطنين بالدبابات ويلقي عليهم البراميل.

قال بوكير إنه كان يسأل عن معرفة P10، وليس عمّا قاله الأسد. سأل بوكير عمّا إذا كان P10 يقول إنه لم تكن هناك جماعات مسلحة في عام 2012. فأكّد P10، أنه لم تكن هناك جماعات مسلحة في عام 2012.

سأل بوكير ماذا حدث بعد ذلك [بعد 2012]. قال P10 “سيدي العزيز، أراد الناس التخلص من النظام بعد كل ما تحملوه”.

طلب بوكير من P10 شرح هذه الإفادة. قال P10 إن إجابته ستكون كافية.

سأل بوكير ماذا يعني ذلك. قال أوبست أن بوكير يمكنه طرح الأسئلة إذا كان لديه بعض منها.

سأل فراتسكي عمّا إذا لم تكن هناك جماعات مسلحة في عام 2011. قال P10 إنه في عام 2011 لم تكن هناك جماعات مسلحة.

***

[استراحة لمدة 10 دقائق في الجلسة]

***

أخبرت القاضي كيربر أنه تم الإعلان عن جلسة استماع بالفيديو في برلين، ولكن لن يتمكن الجمهور من حضور هذه الجلسة، وسيتم بثها في كوبلنتس. سأل بوكير [تم حجب المعلومات] عمّا إذا كان حتى محامي الدفاع غير مسموح لهم بالحضور في برلين، وأكّدت القاضي كيربر ذلك.

سأل القاضي فيدنر عمّا إذا كان بإمكان الضابط الذي لم يكن يوافق على عمله تقديم استقالته أو طلب نقل. قال P10 إنه عندما كان الضباط يتجاهلون أو يرفضون اتباع الأوامر، كان يتم نقلهم إلى أماكن نائية.

قال القاضي فيدنر إنه كان يشير إلى رغبة شخص ما. قال P10 إنه إذا كان الشخص ضابط مخابرات، فإنه بالتأكيد لن يجرؤ على قول ذلك [أن يطلب نقله]. وإذا أراد الشخص تقديم استقالة بسبب مشاكل صحية أو مقابل عمل مدني، فيمكن التقدم بطلب لذلك ويمكن أن يُقبل طلبه أو يُرفض.

استجواب من قبل محامي الدفاع

أثناء الاستراحة، أجرى فراتسكي بعض البحث حول جماعات مسلحة ووصف مداهمة مسلحة لنقطة تفتيش تابعة للحكومة في حزيران/يونيو 2011 في جسر الشغور مما أسفر عن مقتل 80 (أو 120) شخصاً. سأل فراتسكي إذا كان هذا صحيحاً ومعروفاً. (بطلب من P10، حدّد فراتسكي الموقع، قائلاً إن ذلك حدث في جسر الشغور) قال P10 إنها منطقة تهريب، حيث يمكن للمرء أن يمر عبر حلب أو اللاذقية. يُحتمل أنهم [المجموعة المسلحة] كانوا مهربين شبيحة من النظام (من عائلة الأسد). حيث كان هذا مصطلحاً قديماً، وليس حديثاً. ربما ذُكر في الأخبار أن المهربين كانوا كذلك [أي، مسلحين]، حتى يزعم النظام أنهم إرهابيون وهاجمه الناس [هاجموا المكان].

سأل فراتسكي P10 عمّا إذا كان يعرف عن جماعات مسلحة في عام 2011. قال P10 إنه ليس لديه علم بوجود جماعات مسلحة في حزيران/يونيو 2011.

لخّص فراتسكي أن P10 عمل في أجهزة المخابرات لمدة 21 عاماً ومع ذلك لا يعرف عن 120 حالة وفاة. أجاب P10 أن فراتسكي فهمه بشكل صحيح وأنه لم تكن هناك جماعات مسلحة في حزيران/يونيو 2011.

سأل فراتسكي متى تم تشكيل الكتيبة الأولى. قال P10 إنه لا يتذكر ولا يعرف.

سأل فراتسكي عمّا إذا كان ذلك في 9 أيلول/سبتمبر، 2011. قال P10 إنه لا يتذكر.

سأل فراتسكي متى وقعت حادثة قطع الأعضاء التناسلية لشخص ما. قال P10 إنه يمكنه إعطاء تاريخ تقديري. فقد حدث ذلك لأحد أقاربه، وهو متظاهر سلمي لديه زوجة وابنتان، في أيلول/سبتمبر 2011.

أشار بوكير إلى سؤال القاضي فيدنر وطلب من P10 شرح ما كان يقصده بعبارة “لا يجرؤ على تقديم استقالته”. قال P10 إنه إذا كان شخص ما في الجيش الرسمي، فإن كل التغييرات ممكنة. يمكن للمرء تقديم استقالة عادية، أو طلب النقل إلى مكان قريب من عائلته.

قال بوكير إنه كان يقصد ضابطا في المخابرات وليس ضابطا في الجيش. أشار P10 إلى إفادته السابقة، قائلاً إن المرء لا يجرؤ وهو متأكد من أن لا أحد في المخابرات يقدّم طلب كهذا، لأنهم جميعاً مستفيدون ويريدون العمل [هناك]، بسبب الامتيازات التي يحصل عليها المرء لعمله في أجهزة المخابرات، وهي امتيازات لا يحصل عليها حتى رئيس وزراء في أوروبا.

طلب بوكير من P10 شرح ما يعنيه بعبارة “لا يجرؤ”. قال P10 إن الشخص لن يجرؤ على أن يختلف مع طريقة الحكم الخاصة بالنظام.

سأل بوكير: ثم ماذا؟ طلب P10 من بوكير أن يوضّح السؤال. سأل بوكير، في حال لم يعد شخص ما يريد العمل مع النظام، فهل سيكون لذلك عواقب سلبية ويعرّض هذا الشخص للخطر. قال P10 إن المرء سيتعرّض للخطر. إذا كان الشخص عسكرياً إما في الجيش أو في المخابرات، فسيتم التحقيق معه وسؤاله عن سبب رغبته في الاستقالة وما إلى ذلك، إلا إذا كان الشخص “مدعوماً” [يسنده أشخاص مهمون]، عندئذ سيتم النظر في أسباب إيجابية. وأراد P10 التأكيد على أنه بسبب الفوائد، لا يطلب أي ضابط مخابرات الاستقالة، ما لم يكن لدى المرء صفات الأنبياء.

قال بوكير: “أو إذا كان انتحارياً”. قال P10 إنه خلال خدمته الطويلة، لم يرَ استقالة رسمية واحدة، ولكن فقط حالات نقل إلى الجيش أو الشرطة. وعادة ما يحدث ذلك “إذا طلعت ريحتو” ولم يكن بالإمكان التغطية عليه، فيتم إبعاده.

تساءل بوكير عمّا إذا كان الأمر أسوأ إذا أراد سُنّي الاستقالة. قال P10 إنه إذا كان المرء سُنياً، فإنهم يستغنون عنه [لا يكترثون به]؛ لا يهم إن نقص عددهم واحداً. ومع ذلك، فإنه سيتعرّض للمساءلة ويُتّهم بالخيانة. وقدّم P10 مثالاً آخر: إذا قام أي عضو في حزب البعث في سوريا (مدني، وليس ضابطاً أو عسكرياً) بإلغاء عضويته، سيتعرّض للمساءلة من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات، وستُحال أوراقه [ملفه] إلى تلك الأجهزة.

تساءل بوكير عمّا إذا كانت هذه مقارنة بين حزب البعث والسُنّة، الذين سيتعرضون للمساءلة. وأكد P10 ذلك، قائلاً إنه إذا كان المرء سُنّياً، فإنهم يفضّلون الاستغناء عنه، لكنه سيظل عرضة للمساءلة.

متابعة الاستجواب

سأل شارمر P10 عمّا إذا كان يعرف عن حالات تمت فيها ترقية ضابط رغم أنه لم يكن موالياً للنظام، على سبيل المثال، عقيد. قال بوكير إن السؤال ليس عادلاً، لكنه لن يطعن فيه. أجاب شارمر أنه إذا لم يرغب في الطعن، فعليه أن يتركه يمضي قُدماً في السؤال. طعن بوكير في السؤال وقال إنه في قضيتنا [قضية أنور]، لم تكن هناك ترقية. سمحت القاضي كيربر بالسؤال. وأشار شارمر إلى قول P5 [في اليوم السادس عشر من المحاكمة، 2 تموز/يوليو] إن أنور حصل على ترقية الى رتبة عميد، وكرّر سؤاله. اعتذر P10 وذكر أن السؤال غير صحيح: كيف يكون عقيدا وغير موالٍ للنظام؟ قال P10 إنه حتى هو نفسه كان عليه إظهار الولاء عندما كان يعمل، وإلا فإن “رقبة P10 ستطير” [سيُقتل].

سألت أوميشين عمّا إذا كان ذلك واقعياً، عندما يصف عقيد أنه اختلف بالفعل مع النظام في حزيران/يونيو 2011، وبالتالي تم الإبلاغ عنه. (اضطرت أوميشين إلى تكرار السؤال بناءً على طلب P10) أوضحت أوميشين أنه بالنظر إلى القضية، لم يكن الشخص موالياً للنظام، وأطلق سراح معتقلين، ومسقط رأسه في الحولة، فهل من الواقعي القول بأنه ستكون هناك شكاوى لرئيس الفرع (توفيق يونس) حول إطلاق سراح معتقلين؟ قال P10 إنه إذا كان [الشخص الذي يُطلق سراح المعتقلين] انتحارياً وجريئاً، فسوف يُطلق سراحهم. كان P10 مقتنعاً بأن توفيق سيحيله [سيحيل الشخص الذي يُطلق سراح معتقلين] إلى الفرع 285 لأنه سيتم إيقافه عن العمل فوراً لرفضه الأوامر. قال P10 على وجه الدقة، بعد أن يتم إيقافه [إيقاف ذلك الشخص] عن العمل، وبعد أن يتم إذلاله واتهامه، يمكن إحالته إلى التحقيق ويمكن تركه يذهب دون عقاب [يتم العفو عنه]، لكنهم سيطلبون شيئاً مقابل ذلك (مزيدا من العمل). كان هناك خياران، يمكننا النظر في الخيار الثاني [منح الشخص قرينة الشك]، على الرغم من أنه سيكون من الخطر فعل ذلك [إطلاق سراح معتقلين/تجاهل الأوامر].

نقل كلينجه عن أنور قوله إنه في حزيران/يونيو 2011 فقد حظوته لأنه لم يكن على خطّ النظام، فقد حُرم من صلاحياته، لكنه ظلّ في نفس المنصب. سأل كلينجه عمّا إذا كان هذا ممكناً. قال P10، إذا افترضنا أنهم عفوا عنه لسلوكه وتركوه كرئيس لقسم التحقيق، فمن المحتمل أن يعينوه كضابط تابع لرئيس الفرع، أي تابع [لا شغلة ولا عملة].[19] لأنه كيف سيسمح رئيس قسم التحقيق بأن تتجاوزه إفادات التحقيق دون التوقيع عليها.

سأل شارمر عمّا إذا كان معروفاً رسمياً أن أنور تمت ترقيته إلى رتبة عميد في النهاية. نفى P10 ذلك.

سأل بوكير كيف بإمكان P10 أن يعرف إذا كان هذا هو الحال أم لا. قال (و) “لا إفادة”.

تم صَرْف الشاهد P10.

رُفِعت الجلسة الساعة 11:40 صباحاً.

ستكون المحاكمة القادمة يوم 19 آب/أغسطس، 2020 الساعة 09:30 صباحاً.

 

[1] في هذا التقرير، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقب المحكمة الخاص بنا] و”المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون”. يرجى العلم بأنه لا يُقصَد من هذا التقرير أن يكون مَحضراً لجلسات المحاكمة؛ وإنما هو مجرّد ملخّص غير رسمي للمرافعات. وحُجِبَت أسماء الشهود.

[2] إذا كانت هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن الكشف عن هوية الشاهد أو مكان إقامته أو مكان وجوده من شأنه أن يعرّض حياة الشاهد أو شخص آخر أو جسده أو حريته للخطر، فقد يُسمح للشاهد بعدم تقديم معلومات شخصية أو تقديم هذه المعلومات فقط في فيما يتعلق بهوية سابقة. ومع ذلك، إذا كانت هذه هي الحالة، يجب على الشاهد أن يصرّح في جلسة الاستماع الرئيسية، بأي صفة وصلت الحقائق إلى علمه.

[3] سيتم استخدام “لا إفادة” في هذا التقرير لكل حالة أعلن فيها أوبست نيابة عن P10 أنه لن يدلي بمعلومات وفقًا للأحكام ذات الصلة في قانون الإجراءات الجنائية الألماني.

[4] استخدم P10 كلمة تعذيب بشكل صريح.

[5] شهد P10 لاحقاً أن هذا هو الحال أيضاً بالنسبة للقسم 40. حيث يُعتبر رسمياً أحد أقسام الفرع 251 ولكن نظراً لسلطة رئيسه، فإنه يتمتع بمكانة خاصة بين أقسام الفرع 251 وفي بعض الحالات يتجاوز صلاحياته الرسمية عن طريق تخطّي الفرع 251.

[6] ملحوظة من مراقب المحاكمة: كان منصبه الرسمي معاون نائب الرئيس للشؤون الأمنية، ولكن P10 قال “قانونية” وليس “أمنية”.

[7] ملاحظة من مراقب المحاكمة: على الرغم من أن مثال P10 كان غامضاً للغاية، إلا أنه قصد على الأرجح أنه إذا تم اعتقال شخص ما في مدينة القامشلي بتهمة تهديد الأمن القومي، فسيتم مشاركة هذه المعلومات مع الفرع 251، نظراً لأن ذلك يقع ضمن مسؤوليتهم ويستمر الاستجواب في الفرع 251.

[8] لم يستطع مراقب المحاكمة ملاحظة الإجابة عن هذا السؤال.

[9] لم يقدّم P10 مزيداً من التفاصيل حول أساليب الاستجواب هذه.

[10] ذكر P10 كلمة “السيد” بشكل صريح.

[11] ملاحظة من مراقب المحاكمة: قال P10 “من بيت زيتون” وتعني “عائلة الزيتون” باللهجة السورية. كلمة “بيت” تعني “منزل” في اللغة العربية الفصحى. تُرجمت إلى “بيت” وربما اعتقد القاضيان أن الاسم الأول هو “بيت”. ومن هنا جاء السؤال التالي.

[12] صحّح P10 هذا الرقم في اليوم التالي، كما يظهر في التقرير أدناه.

[13] عنى P10 أن المعتقلين في الفرع 251 ذكروا معتقلين من فرع آخر أثناء التحقيق معهم، وذلك هو سبب إرسال الفرع 251 مذكرة لإحضارهم.

[14] ملاحظة من مراقب المحاكمة: الترجمة الألمانية كانت: “Stabsbrigadegeneral”، ولكن لا توجد ترجمة دقيقة لرتبة “عميد ركن”، وهذا ليس دقيقاً، لأن كلمة “ركن” ليس لها ترجمة دقيقة (حتى باللغة الإنجليزية).

[15] ملاحظة من مراقب المحاكمة: ربما كان محضر مقابلة أنور مع السلطات الألمانية.

[16] الحق في حجب المعلومات في الحالات التي قد تؤدي إلى إجراء تحقيقات جنائية ضد الشاهد نفسه أو أحد أقاربه.

[17] ملاحظة من مراقب المحاكمة: قال P10 “رفع” ولكنه على الأرجح قصد “إلغاء”.

[18] الحق في حجب المعلومات في الحالات التي قد تؤدي إلى إجراء تحقيقات جنائية ضد الشاهد نفسه أو أحد أقاربه.

[19] ملاحظة من مراقب المحاكمة: لم يذكر P10 اسم أنور أثناء إعطاء هذا المثال.

رد

أضف تعليق

(إلزامي)