بيان صحفي: حملة جديدة تظهر استمرار اكتشاف مقابر جماعية في شمال شرق سوريا

بيان صحفي: حملة جديدة تظهر استمرار اكتشاف مقابر جماعية في شمال شرق سوريا

خريطة تظهر مراكز اعتقال داعش، البيانات من المركز السوري للعدالة والمساءلة (c) Mapbox, OpenStreetMap

تم العثور على خمس مقابر جماعية هذا العام وحده مع توقع اكتشاف المزيد

تم اكتشاف 28 مقبرة جماعية منذ الهزيمة الاقليمية لداعش في شمال شرق سوريا قبل ثلاث سنوات، وذلك حسب فريق الاستجابة الأولية المحلي حيث يواصلون استخراج قبور جديدة بحثًا عن آلاف المفقودين.

كما تم تحديد 57 مركز اعتقال سابق كان داعش يحتجز فيها آلاف المدنيين، بعضها في مدارس ومستشفى للأطفال، في أنحاء الرقة والحسكة ودير الزور.

وتُظهر خرائط جديدة نُشرت اليوم بناءً على بيانات المركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC) أن ثلاث من المقابر الجماعية تقع في مواقع سجون سابقة، مما يزيد المخاوف من أن العديد من المفقودين ربما قُتلوا في المعتقلات.

غير أن العائلات التي تبحث عن أشخاص اختطفهم تنظيم داعش تبقى دون إجابات وتستمر في طلب الدعم الدولي للحفاظ على الأدلة وفحصها حيث تواجه تلك الأدلة خطر الإهمال أو سوء المعاملة في المقابر الجماعية ومراكز الاعتقال.

وتم اكتشاف العديد من القبور الجماعية في مقابر ولكن بعضها موجود في حدائق أو منازل، بما في ذلك ملعب للأطفال. وتم العثور على أكثر من 4,000 جثة حتى الآن في 25 قبر جماعي ولكن لم يتم إحراز تقدّم يُذكر في التعرف على هويتها. ويستمر اكتشاف القبور الفردية أو الجماعية كل أسبوع، أحياناً في حدائق الناس أو في حقول المزارعين.

وتدعو حملة جديدة أطلقتها اليوم حملة من أجل سوريا والمركز السوري للعدالة والمساءلة إلى محاكمة مقاتلي داعش، سواء في سوريا أو في جميع أنحاء العالم، بهدف جمع الأدلة الهامة عن الأشخاص المفقودين ومن أجل أن تلتزم السلطات في الشمال الشرقي بالبحث عن المفقودين. يُعتقد أن آلاف السوريين في عداد المفقودين بعد اختطافهم من قبل داعش، على الرغم من صعوبة تقدير العدد الحقيقي.

يقول ياسر خميس رئيس فريق الاستجابة الأولية:

“أهم جزء في عملنا هو التعرف على الجثث. بعد ثلاث سنوات من العمل، ما زلنا نتلقى الكثير من الأسئلة من العائلات حول أحبائهم المفقودين. ومن واجبنا تحديد هوية الجثث حتى نتمكن من المساعدة في إعطائهم بعض الإجابات “.

وقد اختُطف زوج الأخصائية النفسية إنصاف نصر في مركز أمومة في دير الزورعام 2014. تقول إنصاف “منذ اعتقاله، لم نعرف عنه شيئاً. لطالما شعرت أن فؤاد ما زال حياً وحتى الآن، أعيش على هذا الأمل. غير أن البحث يتسبّب في ألم لا يستطيع أحد وصفه. أقول لقوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، لا أحد سواكم لديه معلومات موثوقة حول المختطفين من قبل داعش، فأين هم؟”

وكان كثيرون محتجزين في شبكة من 57 سجناً أقيمت في الملعب البلدي في الرقة، وفي مباني تجارية قديمة، وفي أقبية في وسط المدينة بجوار المخابز والمتاجر والمنازل والمساجد والمدارس – حتى أن قبو مستشفى للأطفال وعيادة طبية في إحدى القرى تم تحويلهما إلى مركزَي اعتقال.

وفي بعض الحالات، يتم استخدام السجون السابقة مرة أخرى كمباني عامة أو منازل، وقد تضرر بعضها من القصف فيما لا يزال البعض الآخر مهجوراً. ولا يتم توفير الحماية لأي من مرافق الاعتقال السابقة أو التحقيق فيها بحثاً عن أدلة حاسمة قد تساعد العائلات في العثور على إجابات حول أحبائهم المفقودين.

وفي تصريح للمدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة، قال محمد العبد الله، “لقد أمضت عائلات المفقودين سنوات في طرق الأبواب والتحدث إلى السلطات، لكنهم لم يجدوا سوى النذر اليسير من المعلومات وقلة قليلة من الناس على استعداد لمساعدتهم. ويعمل فريق الاستجابة الأولية المحلي بشكل مذهل ليل نهار بحثاً عن قرائن وللحفاظ على الأدلة المتوفرة. وبينما نعمل على تقديم الدعم لهم، يتطلب التحقيق الناجح أيضاً الوصول إلى مقاتلي داعش المعتقلين. وفي الوقت الحالي، يتم التغاضي عن الأدلة الحاسمة بشأن الأشخاص المفقودين والمقابر الجماعية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان”.

وبالإضافة إلى الأدلة المأخوذة من القبور، يُعتبر الحصول على معلومات أو بيانات ما قبل الوفاة حول المفقودين من العائلات والشهود أمراً بالغ الأهمية للتعرّف على هوية الجثث. وقد تكون هذه المعلومات على شكل صورة للملابس التي شوهد ابنهم يرتديها آخر مرة، أو سجلات طبية حول حشوات الأسنان أو كسور في العظام. وتقدّم العائلات هذه المعلومات لفريق الاستجابة الأولية في مركز الفريق في الرقة، لكن العديد من العائلات نزحت ولا يستطيع الوصول إلى هناك سوى عدد قليل. ويتعيّن إنشاء حلقة وصل بين العائلات في الخارج والعمل على الأرض حتى يتمكنوا من الإبلاغ عن أقاربهم المفقودين.

وقالت ليلى كيكي، المديرة التنفيذية لحملة من أجل سوريا، “قد يتصرف العالم وكأن داعش قد هُزم، ولكن بالنسبة للعائلات التي اختُطِف أحباؤها، فإنها تعيش بألم دائم وفي حالة من عدم اليقين. ولا يمكن تصور خسارتها، ولكن مع بعض الدعم والإرادة السياسية والتمويل، يمكن أن يبدأ البحث عن الأشخاص الذين اختطفهم داعش والعثور على إجابات”.

شاهد إنصاف نصر وعائلات المخطوفين على يد داعش وهم يصفون بحثهم عن إجابات هنا.

لمزيد من المعلومات أو لتنظيم مقابلة، يرجى الاتصال مع [email protected]

 للغتين الانجليزية والعربية:

محمد العبد الله

[email protected]

موبايل: +1-202-704-3215

 للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.

رد

أضف تعليق

(إلزامي)