تقرير جديد: حالة العدالة في سوريا

تقرير جديد: حالة العدالة في سوريا

عشية الذكرى التاسعة للثورة السورية، أصدر المركز السوري للعدالة والمساءلة تقريراً حول “حالة العدالة في سوريا 2020“، وهي أول مراجعة سنوية يجريها المركز لجهود العدالة في النزاع السوري. ويهدف هذا التقرير إلى إبقاء المجتمعين السوري والدولي مطّلعين ومنخرطين في جهود العدالة، من خلال رسم خريطة للتطورات الأخيرة في المحاكم الأوروبية والأمم المتحدة والعقوبات الدولية وجهود التوثيق وغيرها من سُبل العدالة والمساءلة. ويقدّم التقرير المكوّن من 41 صفحة مورداً مهماً للضحايا والصحفيين والباحثين وغيرهم من الجهات الفاعلة في مجال العدالة، ويتضمن مجموعة من حوالي 100 قضية ذات صلة بسوريا في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا – وهي القائمة الأكثر شمولاً التي نُشرت حتى الآن.

وقال روجر لو فيلبس، المدير القانوني للمركز السوري للعدالة والمساءلة: “من خلال هذا التقرير، نسعى لمواصلة الضغط على المجتمع الدولي لدعم العدالة للملايين من السوريين الذين وقعوا كضحايا خلال هذا النزاع وإبلاغ الضحايا السوريين بالخيارات المتاحة لهم”. وإن استمرار الحكومة في شن هجمات متعمّدة ضدّ السكان المدنيين والمدارس والمشافي يُظهر إفلاتها من العقاب وتجاهلها الصارخ لحقوق الإنسان والأعراف الدولية. وإن عودة القمع الحكومي بالفعل في مناطق المصالحة تُنذر بالمستقبل طويل الأجل لسوريا في غياب انتقال ديمقراطي وإصلاح حقيقي. وفي شمال شرق سوريا، لم يُفلح المجتمع الدولي في توفير استجابة منسّقة لتحقيق العدل لعشرات الآلاف من مقاتلي داعش الأسرى وعائلاتهم، مما يُهدّد بعودة التنظيم الإرهابي.

ومع ذلك، يجري بذل جهود كبيرة. على الساحة الدولية، تبني المنظمات السورية قدراتها للعب أدوار قيادية في القضايا التي تؤثر على مجتمعاتها. ويواصل سوريون شجعان داخل سوريا توثيق الانتهاكات على الخطوط الأمامية وفي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وهذا من شأنه أن يبني الأسس الثبوتية لقضايا تُرفَع في المستقبل. وفي أوروبا، تُواصل وحدات جرائم الحرب الخاصة ومنظمات المساعدة القانونية رفع قضايا تنطوي على تورّط مسؤولين عن ارتكاب جرائم فظيعة في سوريا، مما يساعد على ملء الفراغ القضائي الذي خلّفه المجتمع الدولي. وقال السيد فيلبس: “إن هذه القضايا التي تُرفَع بموجب الولاية القضائية العالمية في أوروبا تُتيح للضحايا السوريين أفضل فرصة لتحقيق عدالة ذات معنى على المدى القريب”. وأضاف، “لهذا السبب، منح المركز السوري للعدالة والمساءلة الأولوية لدعم العمل الذي يقوم به مدّعون عامون أوروبيون”.

ومن الضروري أن تعيد الجهات الدولية الفاعلة تنشيط جهودها لمواصلة المساءلة ضد الجاني الأسوأ في النزاع، حتى لا يتم إضفاء الشرعية على الحكومة المسؤولة عن الغالبية العظمى من جرائم الحرب، ولا يتم اعتبار استراتيجيتها المتمثلة في ذبح شعبها لتركيعه أمراً طبيعياً. ولا يمكن تحقيق السلام المستدام في سوريا إلا عندما تتم المساءلة عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبت في الماضي والحاضر.

اقرأ التقرير الكامل هنا. لطرح أسئلة أو استفسارات صحفية، يُرجى إرسال بريد إلكتروني إلى [email protected]

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.

رد

أضف تعليق

(إلزامي)